خطورة تدخل الإنسان فيما لا يعنيه في وسائل التواصل
| الملف الصَّوتي | تحميل |
|---|---|
| تحميل |
هذا الحديث أيضا حديث عظيم ،يعني حديث عملي نحتاجه جميعا، لا سيما في هذه الأحوال وهذا العصر ،وهذا الزمن الذي كثر فيه الكلام والاشتغال بما لا يعني ، تجد الشخص يدخل يدخل في جميع الأمور كلما وقع أمر إلا تجده يكتب ويتكلم ويحشر أنفه ويبدي رأيه ،ويظن نفسه أنه لا بد أن يبدي رأيه ، ويظن أن الناس وهذا نوع من الغرور والعجب ،يظن أن الناس محتاجة لرأيه وهو لا يفرق بين الألف والعصا ولا يفرق بين كوع وكرسوع ،ولا بين كوعه وبوعه ويدخل نفسه ، ويحشر أنفه في جميع القضايا ما من أمر يحدث لا سيما في هذه وسائل التواصل ،يغرد ويكتب بل يهرد ،ومن الفوائد التي ذكرها صاحب تاج العروس الزبيدي: الهرد هو الطعن في العرض ،هرد عرضه يهرده هردا بمعنى طعن في عرضه ، سبحان الله هذه تهريدات وليست تغريدات ، التغريد هو للعصافير يعني صوت جميل ومسلي ومطرب ، أما هذه التهريدات طعن في الأعراض وكلام فيما لا يعني وكذلك من معاني الهرد الشق للإفساد والإخراق يقولون هرد الثوب أي شقه لإفساده وإخراقه لا لاصلاحه فهذه كلها موجودات في هذه ما يسمى الآن التغريدات ،وهي تهريدات ، يأتي شخص مجهل جاهل مجهول فيحشر نفسه في جميع القضايا ما من أمر يحدث إلا ويحشر نفسه ويتكلم وينسى هذا الحديث ويدخل في أمور هي أكبر منه العلماء يسكتون وهو يتكلم ولا يبالي وهذا دليل على قلة الورع وعلى نقصان دينه وعلى ضعف إيمانه.