حرمة دم المسلم
| الملف الصَّوتي | تحميل |
|---|---|
| تحميل |
وفيه تحريم قتل المسلم وبيان عِظَمِ دَمِهِ عند الله عزَّ وجل، إذ جعل قتله سبباً لولوج النار، فدل هذا على أن دم المسلم عظيم عند الله عزَّ وجل، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع وهي الخطبة والتي وَدَّعَ فيها أصحابه رضي الله عنهم، قال: (أيُّ يوم هذا) قال هذا، حتى ظنوا أنه سيسميه بغير إسمه، فقالوا هذا يوم المحرم، أو يوم ذو الحجة يوم التاسع من ذي الحجة، قال (أيُّ شهر هذا) قالوا هذا شهر محرم، قال (أيُّ بلد هذا) أَيْ بلد الحرام فقال صلى الله عليه وسلم (إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا وبلدكم هذا وشهركم هذا) تأكيداً لحُرمة الدماء وصيانة الأعراض وحرمة الأموال وهذه أمور هي مقومات الحياة فبِها تُحفظ النُظُم وتُسْتَجلَبُ النِّعَم، كما تُستَجْلَبُ أيضاً النِّقَم ولهذا جاءت الشرائع بحفظ الدين وحفظ النفس من القتل وحفظ العِرض وحفظ المال وحفظ العقل هذه الأمور هي مقومات الحياة، فالقيام بها والمحافظة عليها، سبب إستقرار الحياة والتعدي عليها وإنتهاكها سبب فساد الحياة "سبب فساد الحياة" ولهذا إذا نَزَلت الفتن فإنها تَضرب وتُزَلزل أركان هذه المقاصد الخمس التي هي الضروريات إينعم.
-وقال صلى الله عليه وسلم (كل المسلم على المسلم حرام ماله ودمه وعِرضه) "كل المسلم على المسلم حرام ماله ودمه وعِرضه" ولهذا كان الإصل في الدماء الحُرمة، فلا تَحِل إلا بحق والذي دَلَّ عليه الشرع من الكتاب والسُّنَّـة أو إجماع الأمة وقال صلى الله عليه وسلم (لزوال الدنيا أهون عند الله من سفك دم مسلم) هذه الدنيا بحذافيرها وشرقها وجنوبها لأنْ تَزول "لأنْ تَزول" أهون عند الله من أن يُقتل مسلم ويُسفك دمه، كل هذا تعظيماً لدم مسلم وقال صلى الله عليه وسلم (لا يزال الإنسان في فسحة من دينه مالم يُصِب دماً معصوماً) فإذا أصاب دماً معصوماً فلم يكن في سعة ولا في فسحة من دينه