المسائل العلمية لا علاقة لها بالأعيان

المؤلف: الشيخ سليمان الرحيلي حفظه الله
الملف الصَّوتي تحميل
تحميل

تكلمت سابقا عن النزاع في المسألة والحمد لله يعني النزاع فيها يعني ليس في بطلان الصلاة أصلا تكلمت عن هذه المسألة، لكن المقصود ما يتعلق بالسؤال هنا. لعله يحضرني هنا شيء وهو أن الكلام العلمي لا علاقة له بالأعيان. الكلام العلمي عن تقرير اما الاعيان فلهم شأنهم لأن بعض طلاب العلم يأتي فيسمع كلاما من شيخه ثم يأتي يعنون: "رد الشيخ فلان على فلان" أو "الشيخ فلان يطعن في فلان" او "الشيخ فلان يصف فلان بأفعال الخوارج" أو نحو ذلك، هذا لا يجوز. المسألة العلمية غير الأعيان إلا أن يصرح الشيخ بالعين أو يكون هذا المعين من أهل الأهواء معروف، ويجب على الإنسان أن يتقي الله عز وجل وأن ينطلق من منطلق صحيح لأنك والله ستسأل عما تقول وتكتب بين يدي الله عز وجل، لاينصرك أحد من الناس، لن تكون لك نجاة إلا بأن كنت قد سرت على الجادة وكان عندك برهان تنجو به بين يدي الله عز وجل. لا تحسب انك تكتب في هذا الجوال هذا الجهاز ترفعه وتكتب في ظلمة الليل ما أحد يدري عنك وترسل ويبلغ الآفاق أنك تسلم، الله عز وجل علم ما كتبت، وسيسألك عما كتبت، ولن تنجو إلا بصواب. وأعظم الشر العمل على الوقيعة بين علماء أهل السنة الذين عرفوا بالسنة والاستقامة ومحاولة التحريش بينهم يجب على الإنسان أن يتقي الله عز وجل، إياك أن تدخل نفسك في باب إلا وانت تعلم ما مخرجه بين يدي الله عز وجل ولا يغرنك أن معك شبابا يفرحون بما تكتب ويهللون، والله قد تأتي بذنوبهم يوم القيامة تحملها إن علمت انك فيما تكتب تبين حقا وتنصر سنة تبين حقا او تنصر سنة او تكسر بدعة او تكشف مبتدعا ببرهان وحجة تخرج بها إذا سألك الله عز وجل فذاك فضل الله عليك، وأما إذا لم يكن عندك برهان وصواب تخرج به مما قلت وكتبت عند لقاء الله عز وجل فإياك وإياك ومن صمت نجا احرص على ألا تتكلم إلا بكلام طيب يقبله الله، وقد يكون ذم أهل الشر كلاما طيبا بمقدار الحاجة إليه ويقبله الله عز وجل المهم أن تكون على بينة مما تقول وكما قلنا تبين حقا تنصر سنة تكسر بدعة تكشف مبتدعا على وفق الأصول الشرعية والحدود المرعية لا اعتداء ولا ظلم ولا تجاوز ولا كذب ولا تلفيق. أسأل الله عز وجل أن يوفقنا جميعا لما يحب ويرضى والله تعالى أعلى وأعلم وصلى الله على نبينا