المجاهدة على الاخلاص فيما يكتب في وسائل التواصل
| الملف الصَّوتي | تحميل |
|---|---|
| تحميل |
هذا حديث يعمل به الإنسان في حياته اليومية إذا أراد أن يقول شيئا يقول لنفسه ماذا تريدين بهذا القول أو ماذا تريدين بهذه الكتابة يسأل نفسه ويصحح نيته يريد أن يرغد تغريدة لماذا أغرد وأكتب كلاما في النت يقرؤه الجميع ماذا أريد بهذا هل أريد الظهور أو أريد أن أنتقم لنفسي من فلان أو أريد أن أعظم وأن أتفاخر أمام الناس وأن أظهر أنني من طلبة العلم إذا كانت هي هي النية فهذه نية فاسدة لا يكتب أو يعالج نيته إذا كانت صادقة ،الشاهد أن الإنسان عليه أن يعالج نيته،وقد ذكر عن بعض السلف أنه قيل له تعال نحضر جنازة وهذه القصة ذكرها الحافظ ابن رجب في جامع العلوم والحكم فقال انتظر هنيهة او هنية يعني انتظر قليلا ففكر قليلا ثم قال تعال ننطلق ونحضر هذه الجنازة استحضر النية سأل نفسه لماذا أريد أن أحضر هذه الجنازة هل ليقال فلان يحضر الجنازة أو فلان يحضر جنائز المسلمين أو أنني أريد أن أتقرب إلى الله فصحح نيته ومضى معه وهكذا كان السلف يصححون نياتهم ويعالجون نياتهم فإذا هذا الحديث ينبغي أن يكون منا على بال وأن ننتبه إليه في أقوالنا وأفعالنا والآن كثر الكلام عند كثير من الناس لا سيما بعد انتشار هذه الوسائل وسائل التواصل صار الإنسان يفتح التويتر ويغرد، هناك من يغرد أربع تغريدات خمس تغريدات في اليوم كل ساعة يغرد ويقول كل ما يخطر ببابله ولا يعالج نيته هل ينظر هل هذا الكلام هل هو لله أو لغير الله هل يصلح أو لا يصلح المهم يكتب لا سيما إذا كان فتن أراد الله به والعياذ بالله إذا كان كان مفتونا والعياذ بالله وكان عنده كثير من المتابعين فإنه يكثر من التغريدات وقد يجد من يؤيده من الجهلة ومن السفلة يؤيدونه في تلك التغريدات ويصفقون له ويطبلون فإذا به يجد نفسه مفتونا والعياذ بالله تعالى ويكتب ويظن أنه على شيء وهو مفتون وهو في الحقيقة مفتون نسأل الله السلامة والعافية.