الدعوة إلى الله بصيرة بالعلم الشرعي
| الملف الصَّوتي | تحميل |
|---|---|
| تحميل |
أن هذه الدعوة المباركة قائمة على الدعوة إلى الله على بصيرة.
الدعوة في هذا الزمان ادعاها لنفسه الكثير من الجماعات،ادعو الدعوة إلى الله عز وجل،فهل هذه الدعوات كلها على بصيرة؟
وهل هذه الدعوات كلها على منهاج النبوة،حتى تكون دعوة مباركة ؟
لا شك ولا ريب أن الدعوة الحقة القائمة على أصول،هدي سلف هذه الأمة،والتي يسير فيها أصحابها على منهج النبوة هي الدعوة الحقة في هذا الباب،أي في باب الدعوة إلى الله ، كما أمر ربنا جل وعلا،{ قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ }يوسف.
وسادات هذه الدعوة أو هذا الأصل العظيم،هم علماء هذه الأمة لأن الدعوة لا تكون بصيرة إى إذا كانت على علم،بصيرة يعني على حجة ودليل،وهذا هو العلم النافع العلم الشرعي،الذي يتميز به الداعية،بين الوسلة الشرعية الوسيلة غير الشرعية.
الذي يفتقر العل النافع،يُصبح يسير على القاعدة الغاية تبرر الوسيلة،وهذا الذي يسير عليه أمثال أولئك،الغاية تبرر الوسيلة،المهم هو يدافع على نفسه،المهم هو يدفع عن جماعته ولو بالكذب،ولو بالبهتان ولو بالتعدي،نسأل الله العفو والعافية.
أما من وصفه الله جل وعلا بمثل هذا الوصف،وجعل من أصول دعوته هذا الأصل العظيم،أن يدعو إلى الله جل وعلا على بصيرة،حتى يتجنب مواقع الفتن والزلل،فإنه يُحقق بركة هذه الدعوة،والله تبارك وتعالى يكتب له بها الأجر العظيم،والثواب الجزيل،كما كتبه لسادات الدعاة،وهم الأنبياء والمرسلون.
نسأل الله تبارك وتعالى أن يوفقنا لاتباع هديهم،والسير على طريقتهم في أمورنا كلها.
نكتفي بذكر هذه الأصول الثلاث من أصول الدعوة المباركة،ونسأل الله جل وعلا أن يوفقنا لتحقيق الأصول،حتى نضمن الوصول،لأن الذي ضل سبيله في هذا الباب،سيضل غايته بعد ذلك يتخبط،وإذا سار الناس على الأصول الثابتة المتينة،فإن هذا سيجنبهم الوقوع في ما وقع فيه غيرهم من أصحاب المناهج المنحرفة