
نصيحة الشيخ العلَّامة مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله للزوجين
السـؤال: أحسن الله إليكم، هل لكم من نصائح توجهونها إلى الزوجين، عِلمًا بأن المشاكل الزوجية، وكذلك الطلاق أصبح عادةً في بيوت المتمسكين بالسُّنَّة، حتى أصبح الأمر فوضى؟
الذي ننصح به الزوجين بالتعاون على البر والتقوى ، وننصحهما أيضا بالأخلاق الفاضلة - من الجانبين - ؛ فإن الشيطان حريص على أن يُفرّق بين الرجل وامرأته حتى في بعض الأحاديث - وهو صحيح - أن الشيطان يُرسِل أولاده ليحارشوا بين الناس ، فيقول أحدهم : ما زلت به حتى فارق امرأته ، فيقول له : أنت أنت . ، وفي حديث آخر يقول : ما زلت به حتى قتل ، قيقول له : أنت أنت .
فينبغي للرجل أن يُحسن إلى المرأة كما سمعتم الأحاديث " استوصوا بالنساء خيرا ، فإنما هن عوان عندكم " - أي كالأسيرات -. ورب العزة يقول في كتابه الكريم : (ولا تنسوا الفضل بينكم) .
والمرأة ضعيفة ؛ يقول الرسول صلى الله عليه وسلم لأنجشة - وكان يحدو الإبل أي يغني للإبل من أجل أن تنشط في السير - فقال له : " مهلاً بالقوارير " أي بالنساء الراكبات على الإبل ، فربما سرع في السير فتسقط من على الإبل ، والمرأة كالزجاجة ينبغي أن يُحسن إليها ، ورب العزة يقول في كتابه الكريم : (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة) الروم21 ، ويقول سبحانه وتعالى : (هو الذي خلقكم من نفس واحدة ، وجعل منها زوجها ليسكن إليها) الأعرف189- أي يستريح إليها - .
والمرأة أيضا يجب أن تتقي الله في الرجل ، فهو يذهب إلى عمله ، ويعمل طول يومه ، فلا ينبغي أن يرجع إليها فتقوم بمحاسبته على كل صغيرة وكبيرة بل يجب عليها أن تكون نعم العون له ، كما قالت خديجة وقد أتاها النبي صلى الله عليه وسلم مرعوباً من الخوف لأنه رأى جبريل وضمّه ، فخاف أن يكون شيطاناً أو غير ذلك ، فقالت -رضي الله عنها - له : " كلا والله لا يخزيك الله ؛ إنك لتصل الرحم ، وتكسب المعدوم "، فالذي ينبغي للمرأة أن تتقي الله سبحانه وتعالى في الزوج ، وأن تصبر عليه ،وبعد أيام يأتيهم أولاد فيُشغلون بأولادهم .
أما إذا كان المسلم السني يتزوج ويطلق ويتزوج ويطلق فربما يكون هذا سبباً لنفور كثير من النساء عن السنة ، فينبغي - كما يقول ربنا عز وجل - فهو الذي ألّف بين الزوجين ، وينبغي أن يشغلوا أنفسهم بالعبادة والعلم . والله المستعان.
من شريط خصائص المرأة السلفية
منقول من موقع الآجري

اترك تعليق: