إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

[ فوائد ] مختارة من كتاب:المحجة البيضاء في حماية السنة الغراء للشيخ ربيع المدخلي حفظه الله

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • [ فوائد ] مختارة من كتاب:المحجة البيضاء في حماية السنة الغراء للشيخ ربيع المدخلي حفظه الله


    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    إن الحمد لله نحمده ونستعينه،ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

    ***


    هذه مجموعة من الفوائد التي انتقيتها من كتاب :المحجة البيضاء في حماية السنة الغراء للشيخ ربيع المدخلي حفظه الله،ونقلي حرفي ( ليس بتصرف مني أو تلخيصا لها)،وأسأل الله عز وجل أن ينفعني وإياكم بها.


    ***

    فائدة رقم:01


    معنى العدل

    قال ابن فارس في كتابه مجمل اللغة في مادة عَدَلَ : العدل: خلاف الجور .

    قال الأزهري في مادة عَدَلَ : (والعدل هو : الحكم بالحق، يقال : هو يقضي بالحق ويعدل، وهو حكم عادل، ومعدلة في حكمه .

    فالعدل كما ترى خلاف الجور وهو الحكم بالحق .

    فإذا جرح العالم الناقد من يستحق الجرح ببدعة وحذر من بدعته، فهذا من أهل العدل والنصح للإسلام والمسلمين،وليس بظالم بل هو مؤدٍ لواجب .

    فإن سكت عمن يستحق الجرح والتحذير منه، فإنه يكون خائنا غاشا لدين الله وللمسلمين .

    فإن ذهب ذاهب إلى أبعد عن السكوت،من الذب والمحاماة عن البدع وأهلها فقد أهلك نفسه،وجر من يسمع له إلى هوة سحيقة، وأمعن بهم في نصر الباطل ورد الحق .
    وهذه من خصائص وأخلاق اليهود،الذين يصدون عن سبيل الله وهم يعلمون .




    الفائدة:02

    وقـال أبـو الحسين أحمـد بن فـارس في كتابه معجم مقاييس اللغة :

    ظَلَمَ الظاء واللام والميم أصلان صحيحان :

    أحدهما: خلاف الضياء والنور .
    والآخر: وضع الشيء غير موضعه تعديا .

    فالأول الظلمة والجمع: ظلمات والظلام : اسم الظلمة .
    والأصل الآخر:ظلمه يظلمه ظلماً والأصل:وضع الشيء في غير موضعه ألا تراهم يقولون:من أشبه أباه فما ظلم، أي:ما وضع الشبه غير موضعه .

    وقال الجوهري في صحاحه في مادة :ظَلَمَ : ظلم يظلمه ظلماً ومظلمة وأصله :وضع الشيء في غير موضعه ويقال:من أشبه أباه فما ظلم، وفي المثل:من استرعى الذئب ظلم.
    فقد تَبَيَّنَ لك أن الظلم هو:وضع الشيء في غير موضعه .




    يتبع....
    التعديل الأخير تم بواسطة أم صهيب الشاوية; الساعة 2018-07-22, 11:40 AM.

  • #2
    الفائدة:3

    فمن انتقد مبتدعا،أو كتابا فيه بدع،أو جرح من يستحق الجرح، وقَدح فيمن يستحق القدح، من راوٍ،وشاهد زور،وظالم، وفاسق معلن فسقه،فليس بظالم،لأنه وضع الأمور في نصابها ومواضعها .
    والظالم المعتدي من يتصدى للطعن فيه،والتأليب عليه، وهو في الواقع الذي يضع الشيء في غير موضعه،حيث يزكي المجروحين الدعاة إلى أبواب الجحيم،ويطعن في الناصحين للمسلمين، الداعين إلى سلوك الصراط المستقيم،وأتباع السلف الصالحين ومنه:

    النقد والتحذير من المبتدعين


    بل من يدافع عنهم، ويجادل بالباطل عنهم،من أحق الناس بقول الله تعالى:{ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خواناً أثيماً يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطاً ها انتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلاً }.


    يتبع....

    تعليق


    • #3
      الفائدة:4

      منهج العلماء في نقد وجرح المجروحين

      الأبواب التي تجوز فيها الغيبة والجرح عند علماء الإسلام


      قال النووي رحمه الله (انظر رياض الصالحين ص (519)، وصحيح الأذكار وضعيفه (2 / 834) :

      باب ما يباح من الغيبة :

      إعلم أن الغيبة تباح لغرض صحيح شرعي، لا يمكن الوصول إليه إلا بها وهو ستة أبواب أذكر خلاصة قوله، ويأتي تفصيله في محله من كلام العلماء :

      الأول:التظلم .

      الثاني:الاستعانة على تغيير المنكر ورد العاصي إلى الصواب .

      الثالث:الاستفتاء .

      الرابع:تحذير المسلمين من الشر ونصيحتهم .

      الخامس:أن يكون مجاهرا بفسقه وبدعته .

      السادس: التعريف فإذا كان الإنسان معروفاً بلقب ،كالأعمش والأعرج والأصم جاز تعريفهم بذلك .

      ثم قال:فهذه ستة أبواب ذكرها العلماء،وأكثرها مجمع عليها دلائلها من الأحاديث الصحيحة المشهورة .
      أقول:وقد نظم بعض العلماء هذه الأبواب في قوله :
      متـظـلم ومعـرف ومحــــذر
      طلب الإعانة في إزالة منكر
      القدح ليـس بغـيـبة في سـتـة
      ومجاهر فسقاً ومستفت ومن




      يتبع...

      تعليق


      • #4
        الفائدة:5

        معنى القيام بالعدل عند المفسرين

        1- تفسير الإمام ابن كثير رحمه الله.
        قال الإمام ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسير قول الله تعالى :

        {يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنياً أو فقيراً فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيراً }النساء.

        يأمر تعالى عباده المؤمنين أن يكونوا قوامين بالقسط أي : العدل فلا يعدلوا عنه يميناً ولا شمالاً،ولا تأخذهم في الله لومة لائم،ولا يصرفهم عنه صارف،وأن يكونوا متعاونين، متساعدين، متعاضدين، متناصرين فيه .

        وقوله :{ شهداء لله}كما قال :{ وأقيموا الشهادة لله } أي : أدوها ابتغاء وجه الله،فحينئذ تكون صحيحة عادلة حقاً،خالية من التحريف والتبديل والكتمان، ولهذا قال :

        { ولو على أنفسكم } أي : اشهد بالحق ولو عـاد ضررها عليك،وإذا سئلت عن الأمر فقل الحق فيه ولو عادت مضرته عليك، فإن الله سيجعل لمن أطاعه فرجاً ومخرجاً من كل أمر يضيق عليه .

        وقوله {أو الوالدين والأقربين } أي : ولو كانت الشهادة على والديك وقرابتك، فلا تراعهم فيها،بل اشهد بالحق وإن عاد ضررها عليهم؛ فإن الحق حاكم على كل أحد .


        يتبع....

        تعليق


        • #5
          الفائدة:6


          وقوله { إن يكن غنياً أو فقيراً فالله أولى بهما } أي : لا ترعه لغناه ولا تشفق عليه لفقره،الله يتولاهما، بل هو أولى بهما منك، وأعلم بما فيه صلاحهما .
          وقوله { فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا } أي : فلا يحملنكم الهوى والعصبية،وبغض الناس إليكم على ترك العدل في أموركم وشئونكم،بل الزموا العدل على أي حال كان، كما قال تعالى :{ ولا يجر منكم شنئان قوم على ألا تعدلوا إعدلوا هو أقرب للتقوى } المائدة.
          ومن هذا قول عبد الله بن رواحة لما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم، يخرص على أهل خيبر ثمارهم وزروعهم،فأرادوا أن يرشوه ليرفق بهم فقال: والله لقد جئتكم من عند أحب الخلق إلي،ولأنتم أبغض إلي من أعدادكم من القردة والخنازير، وما يحملني حبي إياه وبغضي لكم على أن لا أعدل فيكم،فقالوا : بهذا قامت السماوات والأرض .


          يتبع.....

          تعليق


          • #6
            الفائدة:07

            وقوله:{ وإن تلووا أو تعرضوا }،قال مجاهد وغير واحد من السلف :تلووا أي : تحرفوا الشهادة وتغيروها .
            واللي هو : التحريف وتعمد الكذب، قال تعالى:{وإن منهم لفريقاً يلوون ألسنتهم بالكتاب }آل عمران .
            والإعراض هو : كتمان الشهادة وتركها قال تعالى :{ ومن يكتمها فنه آثم قلبه } البقرة.
            وقال النبي صلى الله عليه وسلم: خير الشهداء الذي يأتي بالشهادة قبل أن يسألها.
            ولهذا توعدهم الله بقوله :{ إن الله كان بما تعملون خبيراً } أي : وسيجـازيـكم بذلك . تفسير القرآن العظيم : ( 1 / 565 ) .


            يتبع.....

            تعليق


            • #7
              الفائدة:08



              2 - تفسير الإمام ابن القيم رحمه الله :


              قال الإمام ابن القيم رحمه الله ـفي تفسير هذه الآية الكريمة :

              {يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنياً أو فقيراً فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيراً }النساء.
              فأمر سبحانه بالقيام بالقسط،وهو العدل في هذه الآية،وهذا أمر بالقيام به في حق كل أحد،عدوّاً كان أو ولـيّاً، وأحـق ما قـام له العـبد بقصد الأقـوال والآراء والمـذاهب، إذ هي متعلقة بأمر الله وخبره، فالقيام فيها بالهوى والمعصية مضاد لأمر الله، منافٍ لما بعث به رسوله، والقيام فيها بالقسط وظيفة خلفاء الرسول صلى الله عليه وسلم في أمته، وأمنائه بين أتباعه .

              ولا يستحق اسم "الأمانة" إلا من قام فيها بالعدل المحض نصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولعباده، وأولئك هم الوارثون حقاً، لا من يجعل أصحابه، ونحلته، ومذهبه، معياراً على الحق، وميزاناً له، يعادي من خالفه، ويوالي من وافقه بمجرد موافقته ومخالفته .




              يتبع...
              التعديل الأخير تم بواسطة أم صهيب الشاوية; الساعة 2018-07-31, 02:58 PM.

              تعليق


              • #8
                الفائدة:9


                فأين هذا من القيام بالقسط الذي فرضه الله على كل أحد ؟
                وهو في هذا الباب أعظم فرضاً وأكبر وجوباً ،ثم قال : { شهداء لله } الشاهد هو : المخبر، فإن أخبر بحقٍ فهو شاهد عدل مقبول، وإن أخبر بباطلٍ فهو شاهد زور .

                وأمر تعالى،أن يكون شهيداً له مع القيام بالقسط ،وهذا يتضمن أن تكون الشهادة بالقسط، وأن تكون لله لا لغيره .

                وقـال في الآية الأخرى :{كونوا قوامين لله شهداء بالقسط} المائدة.

                فتضمنت الآيتان أموراً أربعة :

                أحدها : القيام بالقسط .

                الثاني : أن يكون لله .

                الثالث : الشهادة بالقسط .

                الرابع : أن تكون لله .


                يتبع...

                تعليق


                • #9
                  الفائدة:10


                  واختصت آية النساء بالقسط والشهادة لله، وآية المائدة بالقيام لله والشهادة بالقسط، لسر عجيب من أسرار القرآن، ليس هذا موضع ذكره .

                  ثم قال تعالى :{ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين} .فأمر سبحانه أن يُقَامَ بالقسط، ويشهد على كل أحد، ولو كان أحب الناس إلى العبد، فيقوم بالقسط على نفسه، ووالديه اللذين هما أصله، وأقاربه الذين هم أخص به، والصديق من سائر الناس .
                  فإن كان ما في العبد من محبة لنفسه ووالديه وأقاربه، يمنعه من القيام عليهم بالحق، ولا سيما إذا كان الحق لمن يبغضه ويعاديه قبلهم، فإنه لا يقوم به في هذه الحال إلا من كان الله ورسوله أحب إليه من كل ما سواهما، وهذا يمتحن به العبد إيـمانه، فيعرف منزلة الإيمان من قلبه ومحله منه .



                  يتبع...

                  تعليق


                  • #10
                    الفائدة:11



                    ثم قال تعالى:{إن يكن غنياً أو فقيراً فالله أولى بهما }، منكم وهو ربهما ومولاهما، وهما عبيده، فلا تحابوا غنياً لغناه، ولا فقيراً لفقره، فإن الله أولى بهما منكم .
                    ثم قال:{ فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا}، نهاهم عن اتباع الهوى الحامل على ترك العدل .
                    وقوله تعالى :{ أن تعدلوا} منصوب الموضع،لأنه مفعول لأجله، وتقديره عند البصريين : كراهية أن تعدلوا، أو حذر أن تعدلوا، فيكون اتباعكم للهوى كراهية العدل أو فراراً منه
                    وعلى قول الكوفيين : التقدير : أن لا تعدلوا ،وقول البصريين أحسن وأظهر



                    يتبع....

                    تعليق


                    • #11
                      الفائدة:12

                      ثــم قـال تعـالى :{وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيراً }،ذكر سبحانه السببين الموجبين لكتمان الحق محذراً منهما، ومتوعداً عليهما :

                      * أحدهما : اللّي .
                      *والآخر : الإعراض .

                      فإن الحق إذا ظهرت حجته، ولم يجد من يروم دفعها طريقاً إلى دفعها أعرض عنها وأمسك عن ذكرها، فكان شيطاناً أخرس، وتارة يلويها ويحرفها .
                      ولما كان الشاهد مطالَـباً بـأداء الشهادة على وجهها فـلا يكـتمها ولا يغيـِّرها، كان الإعراض نظير الكتمان، واللّي نظير تغييرها وتبديلها ،فتأمل ما تحت هذه الآية من كنوز العلم .

                      والمقصود : أن الواجب الذي لا يتم الإيمان، بل لا يحصل مسمى الإيمان إلا به، مقابلة النصوص بالتلقي والقبول والإظهار لها، ودعوة الخلق إليها، ولا يقابل بالاعتراض تارة وباللّي أخرى .بدائع التفسير الجامع لتفسير ابن القيم : ( 2 / 81 ـ 85 ) .


                      يتبع....

                      تعليق


                      • #12
                        الفائدة:13


                        أقول :ولعلك ازددت بصيرة وعلماً بمعاني العدل والظلم، وأن الموازنات بين الحسنات والسيئات في الشهادة، والقيام بالقسط على النفس والوالدين، والأقربين والناس أجمعين، إذا كانت عليهم حقوق، أوتورطوا في ظلم غيرهم غير واردة، ولا هي من معاني الآية وما شابهها، من قريب ولا من بعيد .

                        وإذاً فأهل البدع والأهواء ـ ولا سيما دعاتهم ـ وأهل الشر بأصنافهم، الذين يشكلون على الناس في دينهم وعقائدهم أعظم الأخطار، أبعد وأبعد عن وجوب الموازنات في مقام النصيحة والتحذير من شرورهم وبدعهم ،وهذا ما عليه الكتاب والسنة، وما عليه أئمة الأمة وأعلامها وهداتها.



                        يتبع....

                        تعليق


                        • #13
                          الفائدة:14

                          وسترى في هذا السفر ما يجعلك على مثل الثلج من اليقين ببطلان منهج الموازنات، وأن الحق الذي لاغبار عليه عند دعاة الحق والسنة، المنابذين للبدع وأهلها المحذرين منها، على هدي من ربهم، وأنهم سائرون على طريق المؤمنين، الذين قال الله متوعداً من يخالفهم ويشاقهم:{ ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً}النساء.




                          يتبع...

                          تعليق


                          • #14
                            الفائدة:15


                            مفاسد القول بمنهج الموازنات بين الحسنات والسيئات

                            إن القول بوجوب الموازنات في نقد أهل الباطل يؤدي إلى مفاسد كبيرة وخطيرة جداً، أهمها :

                            تجهيل السلف

                            رميهم بالظلم والجور

                            تعـظـيم البـدع وأهلها، وتحقير أئمة السلف وماهم عليه من السنة والحق

                            1 -أما رميهم بالجهل :

                            فإن هذا المنهج لو كان له هذه المنزلة في الإسلام، لرأيت السلف الصالح أشد الناس له التزاما، وأشد الناس له تطبيقا في كل أقوالهم، في القريب والبعيد والصديق والعدو، ولأقاموا كتبهم وأقوالهم على هذا الميزان، في حق الأفراد والجماعات، وفي الصحائف والمؤلفات .

                            كيف لا يكونون أقوم الناس به وهم سادة هذه الأمة، وأبرها وأصدقها وأتقاها، وأورعها وأقومها بالعدل والقسط ؟
                            يشهد بذلك واقعهم وتأريخهم وأعمالهم وجهادهم، ونصحهم لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم .

                            وقد شهد للصحابة الكرام سادة سادات هذه الأمة،كتاب الله وسنة رسوله،وجهادهم في نصرة دين الله، وإقامة العدل في الدنيا التي فتحها الله على أيديهم .

                            ويشهد لمن بعدهم رسول الهدى صلى الله عليه وسلم في قوله : خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، ثم يأتي بعدهم أقوام يشهـدون ولا يستشهدون، ويـنذرون ولا يوفون، ويكثر فيهم السمن .


                            يتبع....

                            تعليق


                            • #15
                              الفائدة:16

                              ويشهد لـوُرَّاثِهم أهـل الحـديث وأئمـة الجـرح والتعـديل، الذين لا يقبل إلا جرحهم وتعديلهمـ من بين سائر فرق الأمة، وهم شهداء الله في الأرض .

                              فيشهد لهؤلاء قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله تبارك وتعالى .

                              فهم أهل الحق والصدق والعدل، وهم ظاهرون على أهل الكفر، وعلى أهل الزيغ والضلال، بالحجة والبرهان والحق دائماً، وهم ظاهرون بالسيف والسنان أحيانا، فلا تستطيع فرق الكفر أن تقارعهم بالحجة والبرهان، ولا تستطيع فرق الضلال كلها أن تقف في وجوههم بالحجة والبرهان، اللهم إلا بالشغب والافتراءات، والطعون الكاذبة، والشائعات الفاجرة .

                              يتبع....

                              تعليق

                              الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
                              يعمل...
                              X