إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

رفع الملامة عن الشيخ أبي أسامة دحض شبهات عمر الحاج مسعود المسألة الأولى التأكل بالدعوة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • رفع الملامة عن الشيخ أبي أسامة دحض شبهات عمر الحاج مسعود المسألة الأولى التأكل بالدعوة

    بسم الله الرحمن الرحيم

    رفع الملامة عن الشيخ أبي أسامة دحض شبهات عمر الحاج مسعود المسألة الأولى التأكل بالدعوة

    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه:
    من المعلوم أن الشيخ أبا أسامة حفظه الله ورعاه لما كتب بيانه الأول احتف به القوم وأيدوه وبالغوا في الثناء عليه ومدحه لكونه وافق أهواءهم ونَفَّسَ بعض الشيء عنهم بل منهم من استنبط متكلفا منه الفوائد الكثيرة ومنهم من وصفه بالأوصاف الخطيرة كوصف عمر الحاج مسعود للبيان بأنه وثيقة تاريخية أصيلة ولكن سرعان ما تلاشت أحلامهم وتبددت أفراحهم ببيانٍ تراجع به الشيخ أبو أسامة عن بيانه وتوضيحٍ أكد فيه تراجعه فأقلقهم فعله وأقض مضاجعهم رجوعه فلم يحر غالبهم جوابا ومن تكلم منهم لم يقل صوابا كمثل ما فعله المصدوم بالبيان الأخير عمر الحاج مسعود حيث كتب صفحات قليلات أورد فيها جملة من الشبهات غرضه منها أن يلبس على البقية الباقية من أتابعهم ويقطع الطريق على تراجع الشيخ أبي أسامة أن يؤثر فيهم وخلاصة ما جاء في مقالته مما أراد أن يلبس به على غيره الآتي:


    أولا: أن تراجع الشيخ كان مجملا وأنه كان تحت الضغط والإكراه وأنه اعتمد فيه على شبهات القوم التي قد علمها من قبل.
    ثانيا: أنه لم يجب على الأدلة الصحيحة الصريحة المذكورة في البيان الأول ثم سردها كالتالي:
    - بدعة التهميش.
    - الامتناع عن الاجتماع والجلوس رجاء الإصلاح.
    - ترك التحاكم إلى من علم فضله وعلمه بهذه القضايا لإزالة الخصومة.
    - مسألة الكيل بمكيالين والتفريق بين المتماثلات الثابتة بالأدلة القاطعة.
    - حضور القوم وجلوسهم مع المخالفين.
    - اعتمادهم شهادات المخالفين في إدانة إخوانهم السلفيين.
    - الأكاذيب المروَّجة عن المشايخ، مثل التأكٌّل بالدعوة.
    - تحقيق جمعة وإشادته ببعض كتب الصوفية.
    - أمر جمعة بإحراق كتب السلفيين، ومنها ما فيه الذب عن الصحابة.
    - تزكية جمعة وأزهر لأسامة بن عطايا.
    - بيع أزهر لكتب المبتدعة.
    كل هذا وغيره يوجب البيان والتوضيح والنقض، إن كان صادقا في تراجعه، محقا في تحوله".
    والحقيقة أن هذه الشبهات مكررات وقد ردها السلفيّون وفند غالبها أهل الحق السنيّون ولكنهم يرددونها على أشكال مختلفة وأنحاء متنوعة ليبقوا على أتباعهم وطمعا في التلبيس على من يجهل حقيقتهم كمثل ما فعلوا بالشيخ أبي أسامة حفظه الله في أول أمرهم ولأجل هذا أردت أن أتكلم عليها وأبين حقيقتها على نحو لعله لم يتقدم من قبل لأسباب سيأتي ذكرها والتنبيه عليها وإلى البيان والله المستعان:
    رد الشبهة الأولى: أن تراجع الشيخ كان مجملا وأنه كان تحت الضغط والإكراه وأنه اعتمد فيه على شبهات القوم التي قد علمها من قبل:
    والرد على هذا الكلام من وجوه:


    الأول: صحيح أن تراجع الشيخ كان مجملا في بيانه الأول ولكنه حفظه الله أزال الإجمال الموجود فيه بتوضيحه الذي كتبه ونبه به على أسباب تراجعه فلم يترك وجها لهذه الشبهة.
    الثاني: أن مقالة عمر مسعود نشرت بعد التوضيح ولكنها كتبت قبله بدليل التاريخ المدون فيها والظاهر أنهم كانوا يأملون اللقاء به والتأثير من جديد عليه ولذلك لم يبادروا إلى نشرها فلما نشر التوضيح علموا أن لا قبل لهم برده إليهم فنشروا ما كان مكتوبا عندهم لمثل هذه المرحلة ومدونا لديهم لمواجهة هذه المشكلة، ولكن الذي يهمنا أن ما جاء في مقالتهم من هذه الشبهة قد ردت في التوضيح لو كانوا يعلمون.
    الثالث: أما قوله:" أن الشيخ تراجع عن بيانه بسبب الضغط والإكراه" فأقول: من الذي أطلعكم على هذا وأخبركم به أم هو الرجم بالغيب؟ ثم من ضغط عليه وأكرهه وكيف تم إكراهه على ما لا يريده؟ كل هذا لابد أن يوضحه لنا المصدوم عمر مسعود وإلا كان ضربا من الخبل هو عليه مردود.
    الرابع: أما قوله:" أنه اعتمد في بيانه على شبهات القوم التي كان يعلمها من قبل" فجوابه: أنه اعتمد على أدلة صحيحة وبراهين جلية واضحة أثرت فيه وعلم من خلالها تلبيساتكم التي راجت عليه وقد ذكر في توضيحه جملة منها سيأتي ذكرها والإشارة إليها.
    رد الشبهة الثانية: أنه لم يجب على الأدلة الصحيحة الصريحة المذكورة في البيان الأول ثم سردها كما تقدم:
    وهذه الشبهة تشمل في طياتها جملة شبهات مكررات ومجموعة من التلبيسات والتدليسات قد تقدم الكلام على غالبها وبيان ضعفها ووهائها بل اجتثت بمعول الحق من جذورها ولكن مع كثرة تردادها وخلطها مع غيرها مما ضرب السلفيون صفحا عنه ولم يروا الضرورة في إبراز كل الأدلة الدالة عليه إما اكتفاء ببعضها أو تقديما للمصلحة الراجحة في كتمها مثل مسألة التأكل بالدعوة التي نصح بعض المشايخ بعدم التفصيل فيها فقد شاورت منذ زمن الشيخ أزهر حفظه الله في نشر كتابة جاهزة تقريبا حولها فقال لي لا داعي لها أما وقد صارت اليوم من الشبهات التي يلبس بها على الأفاضل ويروج بسببها كل قول عاطل فلابد من الكتابة فيها وفي غيرها مما ذكره صاحب المقالة وليكن البدء بهذه الشبهة:
    1- الشبهة الأولى: التأكل بالدعوة:
    - قال عمر الحاج مسعود هداه الله:" الأكاذيب المروَّجة عن المشايخ، مثل التأكٌّل بالدعوة".
    اعلم هداك الله أن مما انكره مشايخنا على الدكتور!؟ عبد الخالق ماضي هداه الله خاصة مسألة الأموال التي كان يأخذها على الدعوة إلى الله الأمر الذي انكره ونفاه عن نفسه وشدد في التشنيع على من ذكره عنه وكلماته في هذا كثيرة سأنقلها من مضانها وبعد ذلك أبين حقيقة هذه المسألة والأدلة التي تدينه فيها وإن كنا نحن لم نتكلم بذلك قبل الساعة ولم يخرج أمرها منا قبل اليوم، فأبدأ بنقل كلماته التي انكر فيها هذا الذي ذكر عنه وأدين به:
    1- أولا: ما جاء في بيانه الذي كتبه وقرأه:
    - قال الدكتور هداه الله وهو يتكلم على الشيخ محمد علي فركوس حفظه الله وما اتهمهم به من أمور هم برآء منها في زعمه ص3:" ومسائلِ الأموال التي أكثر الشيخ – عفا الله عنه – والشّيخان جمعة ولزهر منها، وشيءٌ يخصّني وهو أنّني أطعن فيه، ووالله ما كان هذا إطلاقا وغفر الله لمن مشى بالنّميمة، وغير ذلك ممّا لا يحصى كثرةً، حتى صار التّكسّب الخاصّ من المثالب، والله المستعان".
    2- ثانيا: ما جاء في صوتية وهران التي فضحته وبينته على حقيقته:
    - الموضع الأول:
    قال الدكتور ماضي هداه الله:" تخرجون السلفيين من السلفية، تخرجون من السلفية من أعطي راتبا زائدا، والله ما أخذت فلسا على الدعوة إلى الله ولما كنت إماما قلتها وسأعيدها لما كنت إماما مرتبي كنت أعطيه كاملا كما هو لا آخذ منها شيئا لأنني عقدت عزما وعهدا مع الله أن لا أتأكل بالدعوة إلى الله، لماذا يا إخواني نحن ننفي عن أنفسنا هذه الأشياء ويأتي بعض الناس عندنا شهود يا محمد ها هو ربي جاء مخلوق قال لي الآن أشهد الله قلت له: تكفيني شهادتك وحلفك بالله لا أحتاج إلى شهادة أي أحد، ربي عظيم يا جماعة ربي كبير، إذا كنت أنا كاذبا فالله سيخرجها في يا جماعة (طريقة في الكلام معروفة عند الجزائريين) عقاب الله لي أكثر من عقابكم لي".
    من الدقيقة 15 و40 ثانية إلى الدقيقة 16 و45 ثانية.
    - الموضع الثاني:
    قال الدكتور ماضي هداه الله:" أين الأخطاء المنهجية لا تذكر لي الأموال (يا سي محمد)، واحد يقول أنا عندي خمسة وثلاثين سنة في الخدمة لم اشتر سيارة بالدفع الرباعي التي اشتراها عبد الخالق، وواحد يفعل كذا يا عباد الله اتقوا الله "وفي السماء رزقكم" رب العالمين يرزق، عيب لو جاءك الناس وقالوا لك هذا عبد الخالق اقترض منا الأموال وأكلها أو اشترى منا ولم يدفع أو جاء اقترض منا ولم يأخذ أو جاء وضحك علينا، اذهب واسأل الناس أهل مغنية أمامك اذهب وقل لواحد يشهد شهادة أمام الله لا يأتي بشهادة البشر ليس بشرط يقول أشهد الله أنني كنت أعطيه، ائتوني فقط، أصبحت الأموال تخرج من المنهج، أنا الآن أشتغل على نفسي عشر سنوات وأنا ماسك في سيارتي وهامل في البلدان في مغنية الله يجعلها في ميزان الحسنات، ولو مرة قال أحدهم خذ هذا وصل بنزين أو دفع لي ثمن البنزين والله العظيم في حياتي، كنت آتي مرة في جولة دعوية انقلبت بي السيارة في الطريق السريع كان معي ابني قلت له لا نرجع لأننا جئنا من أجل الدعوة، ألقينا السيارة في ذلك الزمان في الحمادنة في وادي رهيو ( تعطبت السيارة جميعا) والله تعالى سلم ومشيت، لماذا لا يقولون انقلبت به السيارة في الدعوة وذهبت السيارة في الدعوة لماذا؟ يعني الدعوة أصبحت (...) ذهب الصدق..".
    البداية من الدقيقة 24 و28 ثانية إلى الدقيقة 26 و11 ثانية.
    - الموضع الثالث:
    قال الدكتور ماضي هداه الله:" ومنع المتاجرة بالدعوة إلى الله والحد من سياسة التنازلات في القضايا الشرعية لحساب المصالح الشخصية) تهويل ( وقولكم أيضا دون مخالطة دناءة المتهالكين على فتات الحياة الدنيا الفانية) (أين فتات الحياة الفانية أين الذي يتأكل بالدعوة) (قلنا فهذه اتهامات خطيرة سطرتها في موقعك وأنت تعلم أننا برآء منها..".
    البداية من الدقيقة 36 والثانية 45 إلى الدقيقة 37 والثانية 31.
    - الموضع الرابع:
    قال الدكتور!:" الذي ننقمه رشيد هو العقلية الجديدة التي يتربى عليها أبناؤنا هو تقديس الأشخاص، يأتيني أنا طالب علم تقول لي أنه ينسب إليك مثلا أنك تأخذ المال على الدعوة تقول له: والله يا ولدي لم آخذ فرنكا على الدعوة ولن آخذ فرنكا على الدعوة، يقول لك: ولكن الشيخ فركوسا قال، ليس تريد أن تخلع رأسك وتستبدله برأس حمار، أنا أقول لك: والله ما أخذت يا سي محمد، كان معي هو يوم أعطوني المال.
    - الطالب: ما أدري ماذا قال.
    - ماضي: لا لا نحن نناقش قضية أخرى، لا أناقش في أصل المسألة هذه، أنا أقول لك في مسألة يقول لك مثلا أنت تأخذ المال، تقول له: والله يا أخي لم آخذ فرنكا في حياتي على الدعوة هذه يقول لك: لكن الشيخ فركوسا مثلا أو فلانا يقول كيف نكذبه، لكن أنا الآن رجل بين يديك يا عبد الله أنا أحلف لك بالله تكذبني أنا متعلقة بي القضية وتقول لي: الآخر ماذا نفعل له، هذا هو الصوفية هكذا...".
    البداية من الدقيقة 53 و57 ثانية إلى الدقيقة 55 و04 ثانية.
    - الموضع الخامس:
    قال الدكتور هداه الله: أنا أقول لك أنا إنسان () صراحة وأنا ليس بناقص حيلة أنا أقول لكم والله ما أنا بناقص حيلة، أنا تربيت في الشوك أنا تربيت فقيرا، تربيت أنا بدأت التجارة كنت في السنة الأولى متوسط، أنا لم آت هكذا ولدت في القطن، السنة الأولى متوسط بدأت أتاجر حتى إلى آخر فترة حتى إلى ما قبل سنتين وما زلت أتاجر فهمت، عندي أموري وعندي كذا أنا لا أنتظر هذا الفتات الذي تعطينيه الدولة، أنا أضرب البوق على نفسي يا جماعة، وأنا أقوم بالصفقة الفلانية والصفقة الفلانية ليس عندي مشكل..".
    البداية من الدقيقة 59 وإلى الدقيقة 59 و43 ثانية.
    التعليق:
    - والكلام على هذه الكلمات التي صدرت من الدكتور هداه الله ويا ليته لم يتفوه بها ومن فمه لم يلفظها يكون في عدة نقاط:
    النقطة الأولى: في ذكر حقيقة تأكله بالدعوة:
    اعلم رحمك الله أن مسألة متاجرة الدكتور!؟ ماضي هداه الله بالدعوة إلى الله التي أدانه بها مشايخنا أمر ثابت لا ريب فيه معلوم لا يمكن إنكاره وله صور عديدة ونواحي متعددة وسأوردها عند تعليقي على كلامه المتقدم:
    - قال كما تقدم:" ومسائلِ الأموال التي أكثر الشيخ – عفا الله عنه – والشّيخان جمعة ولزهر منها" وقال كما تقدم أيضا:" والله ما أخذت فلسا على الدعوة إلى الله" وقال أيضا:" يأتيني أنا طالب علم تقول لي أنه ينسب إليك مثلا أنك تأخذ المال على الدعوة تقول له: والله يا ولدي لم آخذ فرنكا على الدعوة ولن آخذ فرنكا على الدعوة" وقال أيضا:" أنا أقول لك في مسألة يقول لك مثلا أنت تأخذ المال، تقول له: والله يا أخي لم آخذ فرنكا في حياتي على الدعوة هذه".
    التعليق: أقول اتق الله يا دكتور! واعلم أنه لن ينفعك عند ربك إلا الصدق ولزوم الحق أما الكذب فإنه لو كان مجديا لأجدى غيرك ولو كان نافعا لنفع سواك، فالكذب عواقبه وخيمة ونتائجه فظيعة جسيمة، ووالله لو كان الكذب لائقا بأحد من الناس لم يكن لائقا بمن يتصدر للدعوة إلى الله ويريد أن يربي الناس على شرع الله لأن من أعظم صفات الداعية إلى الله الصدق والأمانة لا الكذب والخيانة، وأنت ولا مؤاخذة صرت معروفا بالكذب والحلف عليه لإثباته والقضايا التي أخبرت فيها بخلاف واقعك كثيرة ومتعددة فالله المستعان ومنها هذه المسألة والقضية وبيان ذلك الآتي:
    أولا: كنت يا دكتور! هداك الله تتقاضى مرتبا شهريا مقداره خمسة ملايين سنتيم على مجيئك للدعوة إلى الله في مدينتنا وغيرها، وفي التسجيل الأخير يسألك السائل الملبس قائلا لك: أنهم يقولون أنك كنت تتقاضى هذا المبلغ على كل محاضرة وهذا ليس هو قول من شهد عليك وأخبر بذلك عنك؛ وإنما الذي قالوه أنك كنت تتقاضى هذا المبلغ شهريا وسيأتي مزيد كلام على هذا إن شاء الله، فأقول لك يا دكتور! أليس هذا من التأكل بالدعوة وأخذ المال عليها؟.
    ثانيا: كنت يا دكتور! هداك الله تأخذ شهريا ثمن تذاكر الطائرة من العاصمة إلى غرب الجزائر، وفي كثير من الأحيان تأخذها وتأتي في سيارتك.
    ثالثا: مما كان ينكره عليك بعض إخواننا من أهل ناحيتنا ويتعجبون منه أنك كنت تتصل عليهم في طريقك إليهم وتطلب منهم أن يعدوا لك شِوَاءً؛ كقولك: أريد جديا مشويا ونحوه، وهذا يشهد به إخوة مدينة لمطار من ولاية بلعباس الأمر الذي لم يعهدوه من أحد من مشايخنا الكرام ولا حتى من الجهلة والعوام.
    رابعا: مهزلة السفر إلى ماليزيا وهي مشهورة معلومة يعلمها الكثير من إخواننا في العاصمة وغيرها وهي: أنك سافرت مع أحد إخواننا من مغنية وبعض العوام إلى ماليزيا للسياحة والفسحة، وكنت في رحلتكم هذه تشترط عليهم وتطلب منهم أن يحلّوك في أفخم الفنادق ويطعموك من أحسن المطاعم حتى أنك غاضبتهم من أجل طلباتك هاته، إلى أن بلغ الأمر بأحد العوام الذين كانوا يصاحبونكم أن قال: لا يمكن أن يكون هذا داعية إلى الله ولا هذه أخلاق الدعاة إليه سبحانه.
    خامسا: حرصك يا دكتور على مصاحبة الأغنياء والتودد إليهم، وحتى لما هجرتنا نحن أهل مغنية وقطعت صلتك بنا - مع أنك كنت قد اتفقت معنا هاتفيا بعد النصيحة المكتوبة التي بعثنا بها إليك أن تأتي إلينا وتجلس معنا للتباحث في الذي ورد في نصيحتنا – قلتُ: بعد أن قطعت صلتك بنا وهجرت السلفيين في مغنية قاطبة لم تهجر جملة من الأغنياء وأبقيت صلتك بهم واتصالك عليهم مع أن بعضهم كان لا يجيب على اتصالاتك كراهة التواصل معك لأنه يراك على خلاف مشايخنا السنيين الذين يحبهم ويؤيدهم، ومن عجائب ما وقع منك معهم أنك وفي شهر شعبان قبل الفارط زرتهم في مصنعهم ولما لم تجدهم اتصلت على أحدهم فلما رد عليك قلت له: جئت لزيارتكم في هذا الشهر العظيم رجاء نيل بركته وكأنك تشير إلى حديث أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ:" إِنَّ اللَّهَ لَيَطَّلِعُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلاَّ لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ" رواه ابن ماجه وحسنه العلامة الألباني رحمه الله في صحيح الجامع رقم 1819، والحاصل أنك لو كنت تريد حقا أن تحقق ما جاء في نصوص السنة وتعمل بما أمر به رب العزة لاتصلت بمن كانت لك معه شحناء وحلت بينك وبينهم العداوة والبغضاء وهم كانوا على موعد معك وفي انتظار مجيئك من أجل التباحث فيما نصحوك به وكاتبوك فيه، ولكنك لم تهتم بأحد منهم بل قطعت الصلة بهم وبغيرهم إلا ما كان من الأغنياء مع علمك بأنهم مع مشايخهم، فعلى ماذا يدل صنيعك هذا؟.
    سادسا: ومما يدل على تأكلك بالدعوة أنك لما زرت إخواننا هؤلاء في مصنعهم ولم تجدهم تركت رسالة لهم مع بعض عمالهم مفادها أن يرسلوا إليك بعض الزيت من مصنعهم مع أنه كان يمكنك الشراء بحر مالك ولكنها العادة السيئة والتأكل بالدعوة.
    سابعا: ومما يدل على قلة أمانتك وشدة حرصك وتأكلك بالدعوة قضية البَنَّاء العامي الذي بنى لك بيتك الكائن بشاطئ البحر "بيدر" والذي لا زال له عليك دين قدره "خمس وعشرون مليون سنتيم" طالبك بها فماطلته بل جحدته ماله ولم توفه حقه، هذا الأخير الذي لقي الأخوين الكريمين رزق الله ولخضر فأخبرهما أنه تتبع أمرك في الإنترنت وعلم أن لك مشاكل مع المشايخ فزعم لهما أن ذلك بسبب دعائه عليك ولجوئه إلى الله لينتقم منك، ثم أضاف لهم أنه علم من الإنترنت أن لك مشاكل مع شمس الدين بروبي وأخبرهم أنه عازم على الاتصال به في إحدى حصصه ليخبره على الملأ بقصته معك وحقه الذي لا زال بحوزتك فحاول الأخوان أن يثنياه عن عزمه ولكنه أصر على مراده فعندئذ أقنعه الأخ رزق الله بوجوب سؤال أهل العلم فاتصل بالشيخ أزهر حفظه الله ليسأله عن الأمر فأفتاه بأن لا يفعل وأوصى رزق الله أن يجتهد في منعه من ذلك حتى لا تكون فضيحتك بين العباد وعلى رؤوس الأشهاد.
    ينصح بهذا في أوج صراعه -حفظه الله- معك ومع أصحابك من الاحتوائيين، وأنا الآن أسأل أتباعك والمتعصبين لك فضلا عن غيرهم ممن ليسوا على منهجك لو كانت الصورة مقلوبة وسئل عبد الخالق عن الشيخ أزهر أتظنونه كان يفتي غريمه بترك ما يعزم عليه أم يأمره ويشجعه على فضحه والتشهير به؟.
    ثامنا: خمس ملايين سنتيم التي عليك للأخ صاحب السيارة من وهران من زمن حادث وادي رهيو وإلى الآن، وستأتي قصتها في حينها إن شاء الله تعالى.
    وسيأتي ذكر غير هذه المسائل في حينه فترقبه!
    أقول: هذه الحقائق الثابتة عليك تدينك من وجوه:
    الوجه الأول: أنك كنت تتأكل بالدعوة وتستدر لبنها وتتعجل أجرها.
    الوجه الثاني: أنك أخبرت في هذه المسألة بخلاف واقعك وزعمت كاذبا أن ذلك لم يكن أبدا منك.
    الوجه الثالث: حلفك على الكذب وهي من اليمين الغموس يا دكتور! هدانا الله وإياك.
    الوجه الرابع: أنك كَذَّبْتَ الصادقين واتهمتهم في صدقهم وطعنت في أعراضهم وأنت ولا مؤاخذة المفتري الكذاب.
    ووالله لم نجد بدا من وصفك بهذه الشنائع ونعتك بتلكم الفظائع لثبوتها عنك وتحققها فيك وكنا نتفادى أن نصفك بهذا ولكنك لم تترك لنا مجالا لتبرئتك منه لكثرة الأدلة الدالة عليه، ولقد جاءني أحد إخواننا نحسبه من الصالحين والله حسيبه ولا نزكيه على الله سبحانه وسألني عما بدر منك وعن حقيقة واقعك فقلت له: والله لا نملك إلا أن نقول عن الدكتور! ماضي أنه يكذب فانفجر بالبكاء وحق له ذلك أن يبكي على الدعوة السلفية وما آلت إليه وآل إليه بعض حملتها والدعاة إليها الذين يفترض فيهم أن يكونوا قدوة لغيرهم وشامة في جبين دعوتهم ولكنهم على عكس ذلك أصبحوا وصمة عار عليها وعلى أهلها نسأل الله السلامة والعافية.
    ووالله هذا الذي وقع لي مع أخينا هذا في بلدتنا وقع لي مع آخر من غير مدينتنا حيث اتصل علي هاتفيا فلما أخبرته بحقيقتك أنفجر بالبكاء على الدعوة التي صار يقوم عليها أمثالك.
    - ومن عجائب أمرك وغرائب ما صدر عنك أن قلت:" لأنني عقدت عزما وعهدا مع الله أن لا أتأكل بالدعوة إلى الله" اتق الله يا دكتور! ما أجرأك وما أعظم تطاولك وما أعظم حلم الله عليك أوصلت إلى هذا الحد وبلغت هذا المستوى من التطاول والتمرد، أتزعم أنك عزمت وعاهدت الله على عدم التأكل بالدعوة فلإن كنت صادقا فقد خانك عزمك وأخلفت ما عاهدت عليه ربك، وإن كنت كاذبا – وهي صارت عادة فيك فقدنا معها الثقة في كلامك وأخبارك – فلقد بلغ السيل الزبى فبعد كذبك على خلقه تتجرأ وتكذب على الجبار سبحانه.
    فهذه جرأة عظيمة منك وأعظم جرأة منها قولك:" ربي عظيم يا جماعة ربي كبير، إذا كنت أنا كاذبا فالله سيخرجها في يا جماعة (طريقة في الكلام معروفة عند الجزائريين) عقاب الله لي أكثر من عقابكم لي" فما أقواك وما أبسلك أتستعدي الله عليك بما تخبر كذبا عنه ألا تخاف بطشه وعقوبته؟ إنك لجريء جرأة لا تساويها جرأة أحد من الناس لا جرأة من يهجم على الأسود أعزلا ليصطادها ولا على الجيوش وحيدا ليقاتلها فإن هذين يتصور النجاة لهما ويمكن أن يسلما مع تهورهما أما من بارز الله سبحانه فأنى له السلامة والنجاة إلا إذا تاب توبة نصوحا قبل فوات الأوان؟.
    - قلت يا دكتور هداك الله:" أنا الآن أشتغل على نفسي عشر سنوات وأنا ماسك في سيارتي وهامل في البلدان في مغنية الله يجعلها في ميزان الحسنات، ولو مرة قال أحدهم خذ هذا وصل بنزين أو دفع لي ثمن البنزين والله العظيم في حياتي".
    التعليق: اتق الله يا دكتور! واعلم أن لك موقفا بين يديه سبحانه يحاسبك فيه على الصغيرة والكبيرة والجليلة والحقيرة كيف تخبر بخلاف واقعك وتجعل التلبيس دليلا على صدقك تزعم أنك لم تعط ولو مرة وصل بنزين أو لم يُدفع لك ولو مرة ثمن بنزين، وأنت كنت تأخذ شهريا كما تقدم ثمن تذاكر الطائرة التي تقلك من بلدك العاصمة إلى غرب البلاد لتقوم بالدعوة إلى الله وهذه أنقلها عمن كان يعطيك المال فإنني لما أخبرته أنك يا الدكتور! هداك الله تقول: أنه لم يدفع لك ولو مرة وصل بنزين أو ثمنه استغرب ذلك كثيرا وتعجب من تلفظك به وقولك له وقال: سبحان الله أنا كنت أعطيه شهريا ثمن تذاكر الطائرة التي يسافر بها إلى ناحيتنا.
    بل زاد مسترسلا وملخصا اعتقاده فيك الذي انبنى على علمه بك:" اعلم أن عبد الخالق ماضي يحب أن يعيش في رفاهية ولأجل ذلك لو رأى عليك معطفا جميلا لأراد أخذه والحصول عليه".
    اتق الله يا دكتور واعلم أن أول من تسقط من عينه ولو تظاهر بتعظيمك واحترامك من كنت تأخذ المال منه وتستدر الخير من فاني خزائنه، وأن التوقير الحقيقي لا يكون إلا لأهل الغنى القلبي فعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ أَتَى النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا أَنَا عَمِلْتُهُ أَحَبَّنِيَ اللَّهُ وَأَحَبَّنِيَ النَّاسُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-:" ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبَّكَ اللَّهُ وَازْهَدْ فِيمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ يُحِبُّوكَ" رواه ابن ماجه وحسنه لغيره العلامة الألباني رحمه الله في صحيح الترغيب والترهيب رقم 3213. وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" شَرَفُ الْمُؤْمِنِ صَلاَتُهُ باللَّيْلِ وَعِزُّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ" رواه العقيلي وغيره وحسنه العلامة الألباني رحمه الله في الصحيحة رقم 1903.
    ومما يدينك أيضا زيادة على ما تقدم من الوجوه من كذب وحلف عليه وتكذيب الصادقين التدليس والتلبيس كما هو ظاهر من كلامك هذا والله المستعان وحسبنا الله ونعم الوكيل.
    النقطة الثانية: في ذكر أدلة تأكله بالدعوة:
    إن من أعجب الأمور التي تتعلق بالدكتور! هو إنكار الحقائق الثابتات وتكذيب الصادقين والحلف على الكذب المبين وهذه المسألة من أوضح الأمثلة على ذلك حيث يحلف على أنه لم يأخذ (فرنكا) على الدعوة والأدلة التي تدينه كثيرة ومتنوعة من شهادة الشهود عليه ومن كلماته التي تدينه وأفعاله الفاضحة لأمره؛ وإلى البيان والله المستعان:
    أولا: شهادة الشهود عليه:
    - لقد تقدم أنه كان يتقاضى مرتبا شهريا مقداره خمسة ملايين سنتيم على مجيئه للدعوة إلى الله في ناحيتنا وهذا ما أخبر به الذي كان يعطيه وقد سمعه من المخبر إخوان لنا منهم من ذكر الأمر عندي أمامه فصرت شاهدا عليه وإن لم أكن قد سمعته في أول الأمر منه.
    - أنه كان يتقاضى شهريا كما تقدم ثمن تذاكر الطائرة التي تقله من بلده العاصمة إلى غرب البلاد ليقوم بالدعوة إلى الله وهذه أنقلها عمن كان يعطيه المال فإنني لما أخبرته أن الدكتور هداه الله يقول: أنه لم يدفع له أحد ولو مرة وصل بنزين أو ثمنه استغرب ذلك كثيرا وتعجب من تلفظ الدكتور! به وقوله له وقال: سبحان الله أنا كنت أعطيه شهريا ثمن تذاكر الطائرة التي يسافر بها إلى ناحيتنا كما تقدم.
    وغير ذلك من الشهادات المتقدمة والتي جاء فيها أنه كان يطلب من أصحابها تحقيق بعض الرغبات الدنيوية له بالإضافة إلى ما تقدم من حرصه على مصاحبة الأغنياء والتودد إليهم حتى بعد قطعهم الصلة به وانصرافهم عنه، مع خيانته وعدم أمانته المتمثلة في جحده أموال الناس وعدم أدائها إلى أهلها المستحقين لها.
    هذا ما نقلوه عنه وشهدوا عليه به وعندهم من أخلاقياته المخازي التي لا أريد أن أتطرق إليها ولا أن أذكرها -عملا بنصيحة الشيخ أزهر حفظه الله الذي لا ينصح بنشر الفضائح- ولو فعلت لعلم الناس أنه لا يصلح أن يتصدر للدعوة إلى الله ولا يؤتمن على أديان عباد الله.
    ثانيا: كلماته التي تدينه:
    وهذه من أقوى الأدلة عليه لأنه لا يستطيع ردها ولا يقوى على تكذيبها كمثل ما يصنع مع شهادة الشهود لأنها مسجلة عليه وهي منشورة عنه بصوته وإلى ذكرها:
    1- تصريحه بأنه اشترط عند إنشاء المجلة أن لا يكون العمل تطوعيا وأن يكون كل شيء بمقابل: المدير بمقابل، وأعوانه بمقابل، والذين يقومون على تصحيح المجلة لابد أن يكون لهم مقابل. (وهذا منشور بصوته ومشهور عنه).
    2- تصريحه بأن المشايخ يسمونه "سانديكا" وأنه هو الذي ينافح عنهم ويجادل حتى يزاد لهم في أجورهم. (وهذا منشور بصوته ومشهور عنه).
    3- وأقوى من ذلك كله قول الدكتور! ماضي هداه الله في صوتية وهران:" تتكلم أنت على مصطفى قالية أو الإخوة طلبة العلم هاجروا في سبيل الله لتعليم الناس، ومنهم من يقول أنه ذهب إلى رجل غني وقال له: اشتري لي قطعة أرض أنا خائف () قالها المسكين في وضعية ليس عنده سكن، حتى حينما يذهب إلى العاصمة ليس له مسكن والله يبيت عند الإخوة، وزوجته يسكن أهلها في القصبة في غرفة لا يذهب إليهم ينتظرونه عامين حتى يذهب إليهم يأخذها عند أمها وهو يطوف على الإخوة يبحث أين يبيت، أين هو المشكل خسارة فيه يعني، الفجار يشترون لهم الذين يلعبون الكرة والفنانين من مغنيين وكذا؛ واحد مؤمن ومجاهد في سبيل الله يبذل العلم خسارة فيه يعني" .
    البداية من الدقيقة 28 و28 ثانية إلى الدقيقة 29 و20 ثانية.
    وفي هذا الكلام فضيحة من العيار الثقيل كما يحلو للصعافقة التعبير وبيان ذلك:
    أولا: أن الدكتور! أثبت قصة سؤال غالية بعض التلمسانيين أن يهب له قطعة أرض قبل أن يقوم السلفيون بتجريحه الأمر الذي أنكره غالية كثيرا وطُعن بسببه فيمن نقله وتكلم به، وهذا من التأكل بالدعوة قطعا ومن أكل الدنيا بالدين جزما.
    ثانيا: أن الدكتور لم ير بأسا بفعل غالية بل راح يبرر بتبريرات باردة له ليقرر أنه لا شيء عليه فيما فعله؛ فقد فعل هذا الذي نُقل المسكين عنه على حد قوله: لأنه لا مسكن له وهؤلاء الفجار من المغنيين والفنانيين والرياضيين كلهم يعطون من المال الشيء الكثير فكيف يستكثر على مجاهد في سبيل الله أن يتسول ويمد يده للأغنياء ويسأل؟ أعوذ بالله من رأي السوء الذي يتكلم الدكتور! به وهو ما أنكره مشايخنا عليه وعلى أمثاله.
    ثالثا: إذا كان هذا الأمر لا شيء فيه ولا بأس به فلماذا أنكرته لما نسب إليك، وتبرأت منه ونزهت نفسك عنه لما قيل فيك؛ مع ثبوته بالأدلة الكثيرة عليك؟ أم أنه جائز في حق غالية محرم في حقك؟ أو أنه جارح إذا أضيف إليك وليس بجارح إذا أضيف إلى غيرك؟ أم أنك تدافع عن نفسك في صورة الاحتجاج لغيرك؟.
    ثالثا: أفعاله الفاضحة لأمره:
    وهذه ثالثة الأثافي والبرهان الضافي الذي يؤكد ما نسب إليه ويقوي الذي قيل فيه؛ أقصد فعله الذي لا يمكنه أن ينكره وعمله الذي حاصره فأنى له المخرج منه وهو:
    ما ذكره الأخ الفاضل أبو عائشة محمد عواد وأثبته بالدلائل القوية والبراهين المتينة من سرقته لكتاب بأكمله وإضافة جهود غيره إلى نفسه ثم القيام ببيعه لمن يقوم على طبعه وهو كتاب "الوضع في الحديث" لعمر بن حسن بن عثمان فلاته، وقد بين الأخ الفاضل أبو عائشة أنه سرق محتواه ومضمونه بل وحتى عنوانه وفهرسته وخطة بحثه وهذه من الفضائح الكبيرة التي تضاف إلى فضائحه الكثيرة نسأل الله له الهداية والرجوع عن هذه الغواية.
    فماذا يقول أتباعه والمنافحون عنه عن هذه البراهين الثابتة والدلائل القوية وكيف يتعاملون معها أيقبلونها ويقولون بموجبها أم يردونها ويتأولونها على خلاف وجهها فعل المؤولة والمعطلة؟ نسأل الله السلامة والعافية.
    النقطة الثالثة: في ذكر براهينه التي ساقها ليدافع بها عن نفسه:
    إن مما يجدر ذكره والكلام عليه أن الدكتور! هداه الله أنكر كل الذي قيل فيه وأُنكر عليه وفي مسألة التأكل بالدعوة خاصة ذكر كلمات حاول أن يدافع على نفسه بها وأورد شبهات ظنها تنفعه في الذب عن ذاته وتبرئتها وهي في الحقيقة شبهات واهيات وكلمات فارغات وإلى بيان ذلك:
    1- حلفه على براءته مما نسب إليه:
    - فمما دافع به عن نفسه حلفه على براءته مما نسب إليه ومن ذلك قوله كما تقدم:" ومسائلِ الأموال التي أكثر الشيخ – عفا الله عنه – والشّيخان جمعة ولزهر منها، وشيءٌ يخصّني وهو أنّني أطعن فيه، ووالله ما كان هذا إطلاقا" وقال أيضا:" تخرجون السلفيين من السلفية، تخرجون من السلفية من أعطي راتبا زائدا، والله ما أخذت فلسا على الدعوة إلى الله" وقال أيضا كما تقدم:" تقول له: والله يا ولدي لم آخذ فرنكا على الدعوة ولن آخذ فرنكا على الدعوة.... أنا أقول لك: والله ما أخذت (يا سي محمد..)" وقال أيضا كما تقدم:" يقول لك مثلا أنت تأخذ المال، تقول له: والله يا أخي لم آخذ فرنكا في حياتي على الدعوة ... لكن أنا الآن رجل بين يديك يا عبد الله أنا أحلف لك بالله".
    قلت: وهذه الطريقة من الأمور التي لبس بها الدكتور! على كثير من أتباعه وعلى بعض من لا علم عنده وهي اليمين الغموس التي يستعملها إذا ضيق عليه وحوصر من جوانبه وظن أنه كشف أمره وفضحت سريرته، فيعمد إليها متبرئا مما يُنسب إليه وأُثبت عليه مؤثرا على من يسمع منه بما يضيفه إلى النبي صلى الله عليه وسلم:" من حلف إليكم بالله فصدقوه" وهو الأمر الذي ذكره الشيخ أبو أسامة حفظه الله في بيانه الأول وساق فيه الحديث بلفظه لا بمعناه حيث قال:" كقضية اتهام المشايخ بالتأكل بالدعوة والمتاجرة بها.....وقد نفى المشايخ عن أنفسهم هذه التهم بأغلظ الأيمان.... ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" مَنْ حَلَفَ بِاللَّهِ فَلْيَصْدُقْ وَمَنْ حُلِفَ لَهُ بِاللَّهِ فَلْيَرْضَ وَمَنْ لَمْ يَرْضَ بِاللَّهِ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ" والحديث صححه الألباني رحمه الله في الإرواء 2698".
    وجواب هذه الشبهة من وجوه:
    الوجه الأول: أن حلفه مقابل بحلف غيره ممن هم على يقين مما نسب إليه، فأي الحالفَيْن نأخذ بقوله ونصدقه في ادعائه؟ فمهما صدقنا طرفا كذبنا الطرف الآخر ولذلك العبرة بالأدلة والبراهين لا بالادعاء واليمين، يوضحه ويقويه:
    الوجه الثاني: أن اليمين لا ترد به الأدلة والبراهين ولذلك صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمُ لادَّعَى رِجَالٌ أَمْوَالَ قَوْمٍ وَدِمَاءَهُمْ، وَلَكِنِ البَيِّنَةُ عَلَى المُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ" وصححه العلامة الألباني رحمه الله في الإرواء رقم 1938. إذن لا يصار لليمين إلا مع انعدام البينة أما مع وجود البينة فوجود اليمين كعدمها، والبينة عند العلماء هي: اسم عام جامع لكل ما يبين الحق، ويظهره، فالبينات إذن كثيرة، فالشهود من البينات، والإقرار من البينات، والقرائن الدالة على المسألة من البينات، كما قال العلامة صالح آل الشيخ في شرحه على الأربعين.
    وبناء على هذا فالبينات الدالة على تأكل الدكتور بالدعوة كثيرة: منها الشهود ومنها سرقة كتاب وطبعه باسمه وبيعه وأكل ثمنه ونحوها مما تقدم.
    الوجه الثالث: أن يمين عبد الخالق ملغاة وحلفه مردود عليه لما جرب عليه من كثرة كذبه وحلفه عليه، فزعم أنه لم يطعن في العلامة فركوس حفظه الله وحلف على ذلك ثم تبين أنه طعن فيه وتكلم في عرضه ونحوها كثير.
    2- مرتب الإمامة:
    - قال كما تقدم:" ولما كنت إماما قلتها وسأعيدها لما كنت إماما مرتبي كنت أعطيه كاملا كما هو لا آخذ منها شيئا لأنني عقدت عزما وعهدا مع الله أن لا أتأكل بالدعوة إلى الله".
    - وجواب هذه الشبهة من وجوه:
    الأول: أنت ترد التهمة بدعوى:
    والدعاوى ما لم تقيموا عليها بينات أبناؤها أدعياء
    الثاني: وحتى لو فرضنا كلامك صحيحا فهل يرد هذا ما ثبت عنك من تأكل بالدعوة بشهادة الشهود عليك وغيرها من البينات المتقدمة؟.
    الثالث: قولك:" مرتبي كنت أعطيه كاملا كما هو لا آخذ منها شيئا" ماذا تعني بقولك "أعطيه كاملا" أكنت تتصدق به على بعض الفقراء، أم كنت تهبه لدار الفضيلة أم تتركه أصلا عند الجهة المسؤولة"؟ وأيا كان الأمر فلماذا لم يشع ذلك عنك وما سبب عدم ظهوره وأن لا أحد أخبر وشهد به؟.
    الرابع: وإذا كان الأمر كذلك فلماذا لم تفعل هذا مع مرتبك الذي تأخذه على تدريسك والذي تحقره وتراه من الفتات كما سيأتي الكلام عليه، أم أن تعليم العلوم الشرعية ليست من الدعوة إلى الله؟ اعلم يا هذا أن المشكلة معك ليست في مرتب الإمامة فهو حلال بفتاوى أهل العلم وإنما في غير ذلك مما تقدم.
    3- التمثيل بقصته مع أحد الطلبة:
    - قال كما تقدم في صوتية وهران:" لماذا يا إخواني نحن ننفي عن أنفسنا هذه الأشياء ويأتي بعض الناس عندنا شهود يا محمد ها هو ربي جاء مخلوق قال لي الآن أشهد الله قلت له: تكفيني شهادتك وحلفك بالله لا أحتاج إلى شهادة أي أحد".
    يقصد بذلك ما جاء في أول الصوتية وبدأت به الجلسة من مواجهة الدكتور! لأحد طلبته بأنه يتكلم فيه فانتفى الطالب مما نسبه إليه فصدقه بمجدر انتفائه وهذا هو المقصود بالمتقدم من كلامه؛ وسأنقل لكم الكلام من الصوتية معلقا عليه:
    - قال الدكتور عبد الخالق ماضي هداه الله:" على كل حال أنتم لستم من بدأ هذه الفتنة ولكنني علمت أن () طالبا معكم يتولى كبر هذه الفتنة في هذه الكلية، وأقول لست ساقطا إلى هذه الدرجة حتى يشن علي بعض إخواني من الدعاة المفتوحين (أو كلمة نحوها) هذه الحرب الشعواء حتى وصل به الحد للتكلم مع الفتيات، فماذا تنقم علي أيها الرجل العارف؟".
    التعليق: أقول أن هذا المدخل الذي بدأ به أظنه مفتعلا ونسبته الطعن فيه للطالب الذي استنطقه ليس صحيحا وإنما أراده كباب يلج من خلاله للكلام مع الطلبة في موضوع نزاعهم مع مشايخ السنة في بلدنا وليسمعهم الذي يريده من آراء له ليؤثر بها عليهم، وهذا ليس من قبيل التخمين وإنما هو من القرائن القائمة التي سيأتي ذكرها وهي:
    أولا: حينما بدأ الطالب كلامه واستفسر الدكتور! عما سمعه منه قال له الدكتور! مؤكدا لما اتهمه به من كلامه فيه: جاءني هذا من طرق ليس من طريق من طرق.
    ثانيا: لما سأله الطالب عن شاهده وطالبه بذكر الكلام المنقول عنه لم يأت الدكتور! بواحدة منهما وإنما انتقل إلى سؤاله كالتالي:
    - الطالب: الحمد لله أقول من الذي نقل عني وماذا نقل عني والكلام العام لا يفيد شيئا، بل الواجب....
    - ماضي: تنكر أنك تتكلم في هذه الفتنة؟.
    فلماذا سأله ولم يسلك الطريق الأخصر في إثبات الأمر عليه ولماذا لم يذكر الكلام الذي ينسب إليه؟ لأن الأمر مفتعل كما هو واضح، ويزيده وضوحا:
    ثالثا: أن الطالب لما استنكر هذا وأنكره وبين أنه لا علاقة له به وأشهد الله على ذلك منه لم يأته الدكتور! ببراهينه التي بنى عليها اتهامه له وإنما زعم أن شهادته وإشهاده الله على نفسه تكفيه، حيث قال:
    - الطالب: أنا أنكر بشدة، وأنا جاءني على كل حال بعض الطلبة للإقامة الجامعية.
    - ماضي: أنا أسألك تنكر أنك تتكلم في هذه الفتنة بين الإخوة؟
    - الطالب: نعم أنا أنكر أنني ألزم غيري جملة وتفصيلا وبأني أتكلم جملة وتفصيلا بل أنا ساكت والحمد لله.
    - ماضي: ساكت لم تتكلم مع أحد ولم تهدد أحدا.
    - الطالب: بل يشهد الله سبحانه تبارك وتعالى وهذه أشهد بها يوم القيامة وستنطق ألسنتهم، نعم سينطقون يوم القيامة وإن رغمت أنوفهم أنهم لما تغيبوا في أول حصة بعد الإجازة في يوم الاثنين طلبة السنة الثالثة كتاب وسنة أنني شنعت على بعض إخواني قلت: ما الخبر أنكم قبل الإجازة تحضرون للشيخ وبعد الإجازة اتخذتم مواقفا وقررتم أنكم لا تحضرون أجابني البعض بأنه أساسا يعني لم يكن يحضر إلا تلك الحصة وأنه يتغيب في المحاضرات قلت إن كان يحضر فالواجب أن يحافظ على الحضور هذا الذي قلته من قال عني غير هذا وقال أنني أتكلم في الفتنة وأخوض فأقول عند الله تجتمع الخصوم، عند الله تجتمع الخصوم وإذا كان كما يقول بعض العامة: إذا كان رجلا وعنده يأتي ينكر علي يقول لي: أنت لماذا تتكلم وتقول...
    - ماضي: يكفيني إشهاد الله لك على هذا.
    - الطالب: الحمد لله.
    - ماضي: يكفيني لا أحتاج لغيرك، لا أحتاج إلى شهادة غيرك".
    أقول: فإذا كان يصدقه فهو يكذب غيره، ثم كيف يأخذ بشهادته ولا يوجد ما يؤيدها ويترك شهادات غيره وهي المتطابقة بينها، فهل العلم هو الذي يقتضي هذا منه بحيث يكذب جماعة تطابقت أقوالهم ويصدق شهادة رجل واحد خالفهم؟ الظاهر أن الأمر مفتعل من أجل الولوج إلى الموضوع الذي جمعهم عليه ويريد أن يكلمهم فيه، ويزيده بيانا:
    رابعا: أن الطالب لما أعطاه أدلة تبرهن على كذب هذه الدعاوى من استمراره على الحضور عنده وسؤاله له وكتابة دروسه وغيرها تظاهر الدكتور! بأنه لا يريد ممن نقل له - إن لم يتكلموا في هذا المجلس - سماع مثل هذا الكلام عليه، واستمع كلامه لتتأكد من ذلك:
    - الطالب: ما زلت أنا؛ بدليل كثير من الإخوة أنهم لم يحضروا لا زلت مواظبا على حضوري وما زلت في نفس المجلس وما زلت أبتسم وما زلت أسأل وما زلت أكتب دروسي وما زلت أراجع دروسي ولم يتغير عندي أي شيء، ولله الحمد والمنة.
    - ماضي: أنا قلتها في وجهك، اسمعني جيدا، قلتها في وجهك حتى يسمعك ويسمعني إخوانك، حتى لا أسمع كلاما آخر عليك مرة أخرى، سمعت! الذي لم يتحدث في المجلس لا أسمح له أن يزيد في الكلام معي في هذا الموضوع، قلت: ويكفيهم إشهاده الله على ما تقول لا أحتاج إلى شهادة آخر".
    أقول: فكلامه كما هو واضح يشعر بوجودهم وأنه إنما أثار هذا حتى يقطع إن لم يتكلموا في المجلس كلامهم، وهذا أمر مستبعد ويدل على أن القصة مفتعلة: حيث يسكت الجميع ولا يتكلمون وهذا لا شك يؤدي إلى لصوق الكذب بهم وسقوطهم من عيني شيخهم وأستاذهم، ثم كيف يتطابقون على الكذب عليه؟ ثم أليس الدكتور ماضي هداه الله يقول أن الكلام جاءه من طرق متعددة وهذا من أسباب القوة والثبوت فيترك هذا كله لمجرد إشهاد الرجل الله على نفسه؟.
    السؤال كما يقولون يبقى مطروحا، والقصة ضعيفة وملامح الوضع عليها ظاهرة.
    قلت: هذه هي القصة التي يحتج بها وهذه بعض حيثياتها وهي قصة كما تلاحظون ضعيفة إن لم تكن موضوعة، وحتى لو فرضناها تصح وأن عبد الخالق هداه الله ترك البراهين التي كانت عنده من شهادات متطابقة وأخذ بقول المنتفي مما قيل فيه لمجرد حلفه وإشهاده الله على نفسه فهل يريدنا أن نترك بدورنا الطريقة العلمية المبنية على البراهين الجلية والقرائن القوية لحلفه وادعائه؟ هذا ما لا يمكن أن يكون وبخاصة وقد جربنا عليه الكذب الكثير والحلف عليه دون خوف من العزيز القدير.
    رابعا: تظاهره بالخوف من عقاب الله إن هو كذب فتعدى حدوده:
    - قال كما تقدم:" ربي عظيم يا جماعة ربي كبير، إذا كنت أنا كاذبا فالله سيخرجها في يا جماعة (طريقة في الكلام معروفة عند الجزائريين) عقاب الله لي أكثر من عقابكم لي".
    وجوابه من وجهين زيادة على ما تقدم من تعليق على هذه الجملة:
    الأول: أن أمثال هذه الدعاوى لا ترد الأدلة الصحيحة الصريحة.
    الثاني: أن عقاب الله على نوعين: مادي ومعنوي ويكفيك ما أنت فيه من فضائح تتالى وقوارع على رأسك تتهاوى.
    خامسا: صور من التأكل ينفيها عن نفسه ليلبس بها على غيره:
    قال كما تقدم:" عيب لو جاءك الناس وقالوا لك هذا عبد الخالق اقترض منا الأموال وأكلها أو اشترى منا ولم يدفع أو جاء اقترض منا ولم يأخذ أو جاء وضحك علينا".
    والجواب من وجوه:
    الأول: نفي هذه الصور عن نفسك لا يقتضي نفي غيرها مما نسب إليك. يوضحه:
    الثاني: أن الذي ذكر عنك هو أنك كنت تتقاضى راتبا من أجل ممارسة الدعوة إلى الله في ناحيتنا وغيرها مما تقدم ذكره ولا فائدة من إعادته ولم يذكر عنك هذه الأمور التي تبرأت منها فما هو وجه ذكرها؟.
    الثالث: فإن كنت ذكرتها اعتقادا منك أن هذه هي صور التأكل بالدعوة دون ما نسب إليك فلماذا تنصلت مما نسب إليك وأنكرت ما أخبر به عنك؟.
    الرابع: أن ما ثبت عليك أفظع مما ذكرته هنا وتبرأت منه من سرقة كتاب ونسبته إليك ومن أخذ مرتب على الدعوة إلى الله ومن مماطلة أصحاب الديون بل وجحدهم حقوقهم وأكل أموالهم بالباطل.
    سادسا: طلبه سؤال أهل مغنية:
    - قال كما تقدم:" اذهب واسأل الناس أهل مغنية أمامك اذهب وقل لواحد يشهد شهادة أمام الله لا يأتي بشهادة البشر ليس بشرط يقول أشهد الله أنني كنت أعطيه".
    وجواب هذه الشبهة من وجهين:
    الأول: هذه شهادة أهل مغنية أتتك فما أنت صانع فيها؟ وعندنا من مخازيك ما لو ذكرناه زاد في فضائحك، فابق على نفسك ولا تتعرض لما يشق عليك.
    الثاني: ما هذا الذي تحاوله باشتراطك أن يشهد من أعطاك المال بنفسه؟ أتريد إلغاء شهادة من سمعوا منه ولو كانوا ثقات متعددين، أم تريد إسكات الشهود المعروفين الذي يمكن الاتصال بهم وسؤالهم دون من شهد عليك ممن لا يعرفهم إلا أهل بلدتهم.
    سابعا: حادثة السيارة:
    - قال كما تقدم:" كنت آتي مرة في جولة دعوية انقلبت بي السيارة في الطريق السريع كان معي ابني قلت له لا نرجع لأننا جئنا من أجل الدعوة، ألقينا السيارة في ذلك الزمان في الحمادنة في وادي رهيو ( تعطبت السيارة جميعا) والله تعالى سلم ومشيت، لماذا لا يقولون انقلبت به السيارة في الدعوة وذهبت السيارة في الدعوة لماذا؟ يعني الدعوة أصبحت (...) ذهب الصدق..".
    والجواب على هذه الشبهة من وجوه:
    الأول: حادث السيارة الذي وقع لك لا ينفي وجود ما نقل عنك.
    الثاني: أنت كنت تتقاضى راتبا من أجل مجيئك والله أعلم بنيتك التي جعلتك لا ترجع من موقع الحادث وتكمل طريقك؟.
    الثالث: إن كانت الدعوة هي سبب استمرارك وعدم رجوعك فهذا أمر يحسب لك ونسأل الله أن يكون وأمثاله سببا لهدايتك، ومع ذلك فلا يمنعنا أن نقول بحقيقتك التي أخبر المشايخ بها وكذبتهم بإنكارك لها.
    الرابع: وأنت لماذا لم تخبر أن الأخوين الفاضلين "رزق الله ولخضر" من مغنية ذهبوا في تلك الليلة إلى مكان الحادث وأخذوا السيارة إلى أحد الصناع ثم توصلوا لبيعها له بثمن مناسب واشتروا لك بذلك المال سيارة أخرى أفضل من سيارتك من أحد الإخوة بوهران على أن تزيده خمسة عشر مليون سنتيم وإلى الآن لم يحصل إلا على عشرة منها مع مطالبته ببقيتها وقد كلمك فيها الأخ لخضر مرتين ولم تعطها لصاحبها إلى اليوم.
    ثامنا: رده الخبر بكون الذي نقل عنه لم يكن حاضرا معه:
    - قال كما تقدم:" يأتيني أنا طالب علم تقول لي أنه ينسب إليك مثلا أنك تأخذ المال على الدعوة تقول له: والله يا ولدي لم آخذ فرنكا على الدعوة ولن آخذ فرنكا على الدعوة، يقول لك: ولكن الشيخ فركوسا قال، ليس تريد أن تخلع رأسك وتستبدله برأس حمار، أنا أقول لك: والله ما أخذت يا سي محمد، كان معي هو يوم أعطوني المال" وقال أيضا:" تقول له: والله يا أخي لم آخذ فرنكا في حياتي على الدعوة هذه يقول لك: لكن الشيخ فركوسا مثلا أو فلانا يقول كيف نكذبه، لكن أنا الآن رجل بين يديك يا عبد الله أنا أحلف لك بالله تكذبني أنا متعلقة بي القضية وتقول لي: الآخر ماذا نفعل له، هذا هو الصوفية هكذا...".
    والجواب من وجوه:
    الأول: ليس بشرط أن لا يخبر الرجل إلا بما شاهده وحضره بل يخبر الرجل بما يعلمه ولو لم يحضره، يوضحه:
    الثاني: أن طرق العلم متنوعة، منها: المشاهدة والمعاينة، ومنها: السماع من الثقة، ومنها: القرائن المحتفة، ومنها: الإقرار بالتهمة، ومنها ومنها.
    وفي مسألتنا هذه عدة أدلة: - الشهادات المتعددة. – والأقوال الصريحة. – والأفعال الفاضحة. وقد تقدم نقلها فلا داعي لإعادتها.
    الثالث: أن الشيخ فركوسا حفظه الله لم نجرب عليه كذبا بل علمناه –ولا نزكيه على الله- عدلا ثقة وعالما صادقا بخلافك يا دكتور! فقد علمنا عنك الكذب المتنوع والحلف عليه والإصرار على الباطل دون التراجع عنه، فلا تلومن السلفيين أن يصدقوه ويكذبوك ويأتمنوه ويخونوك.
    الرابع: أما الصوفية فهي ما تريده أنت وربعك من السلفيين؛ أن يتركوا الأدلة الصحيحة ويأخذوا بقولكم، ويردوا البراهين الصريحة لمجرد ادعاءاتكم.
    ملاحظة: ما هذه الطريقة في الكلام "ليس تريد أن تخلع رأسك وتستبدله برأس حمار" أهكذا يتكلم طلبة العلم فضلا عن أهل العلم؟ ثم تريد أن تكون قرينا للشيخ فركوس وغيره من أهل الفقه والعلم والرزانة والحلم ممن عرفوا بالأخلاق الحميدة والآداب العالية الرفيعة؛ فأقول لك كما قيل في المثل السائر "ليس بعشك فادرجي".
    تاسعا: ادعاؤه السعي والتكسب منذ زمن الصبا واللعب:
    - قال كما تقدم:" أنا أقول لك أنا إنسان () صراحة وأنا ليس بناقص حيلة أنا أقول لكم والله ما أنا بناقص حيلة، أنا تربيت في الشوك أنا تربيت فقيرا، تربيت أنا بدأت التجارة كنت في السنة الأولى متوسط، أنا لم آت هكذا ولدت في القطن، السنة الأولى متوسط بدأت أتاجر حتى إلى آخر فترة حتى إلى ما قبل سنتين وما زلت أتاجر فهمت، عندي أموري وعندي كذا أنا لا أنتظر هذا الفتات الذي تعطينيه الدولة، أنا أضرب البوق على نفسي يا جماعة، وأنا أقوم بالصفقة الفلانية والصفقة الفلانية ليس عندي مشكل والحمد لله..".
    وجواب هذه الشبهة من وجوه:
    الأول: هذا إن صح لا يرد ما نقل عنك وشهد به الناس عليك من أخذ المال على الدعوة وبيع كتاب مسروق وأكل ثمنه وغير ذلك مما تقدم نقله.
    الثاني: إذا كان ما تعطيه الدولة لك من الفتات الحقير وأنت تتاجر ما شاء الله ولك صفقاتك التي تقوم بها وتدر عليك الخيرات والبركات فما بالك لم تترك هذا العمل الذي يكلفك المشاق والمتاعب إذ تسافر أسبوعيا من العاصمة إلى وهران مع التدريس في الاختلاط وأنت تعتقد عدم جوازه كما قلت لمن سألك يوما عن التدريس في الاختلاط: أن حالنا معه كحال الداخل للمرحاض ننحرف ونستغفر الله، فجوابك هذا يدل على أنك تفعله مضطرا إليه وتصريحك هذا يدل أنك تأتيه وأنت في غنى عنه؟ فأي القولين صدقت فيه؟.
    الثالث: على ماذا يدل قولك:" لا أنتظر هذا الفتات الذي تعطينيه الدولة"؟ نريد ردا وجوابا لا تلاعبا وتهربا.
    سؤال مهم: هل شارك الدكتور! في هذه المسألة أحد من أصحاب المجلة؟:
    اعلم رحمك الله أننا ما تكلمنا إلا بما علمنا، وعمن علمنا، وهذا الأمر ثابت عنه وعن صاحبه مصطفى غالية كما تقدم، ولا نقول عن غيرهما ما لا علم لنا به؛ إلا ما كان من قصة وقعت مع أحدهم وهو المدعو رضا بوشامة؛ هذا الأخير اتصل يوما بالأخ الفاضل رزق الله وأخبره أنه قد أزف أوان دفع كراء مقر دار الفضيلة والمقدر بـ: "ثمانين مليون سنتيم" في السنة، وأن المال غير متوفر لديهم وطلب منه أن يحاول جمع ذلك المبلغ على أن لا يستعين إلا بإخوة ثقات لا يخرج الخبر منهم فكلم الأخ رزق الله بعض الإخوة وجمع له مبلغا مقداره "تسعة وعشرون مليونا" فبعث بها إليه فراسله بوشامة يشكره على فعله، ولكن بعد ذلك سأل رزق الله الشيخ أزهر حفظه الله عنها فقال له:" ما سمعنا بها ودار الفضيلة في غنى عنها"، فإن برأه أصحابه اليوم منها وشهدوا أنهم كانوا على علم بها وأنه أبلغهم الأمانة المخبر عنها قبلنا قولهم ووكلناهم إلى ربهم، وإلا فهي من أمثلة تأكلهم بالدعوة ومتاجرتهم بها والله المستعان.
    وأخيرا أقول: ومع هذا كله يتساءلون لماذا يرمونهم بالتأكل بالدعوة والمتاجرة بها، فحسبنا الله ونعم الوكيل.
    هذا وسيكون الكلام في المقالة القادمة إن شاء الله على شبهة تحقيق كتب أهل البدع وغيرها.


    والله الموفق للصواب ولا حول ولا قوة إلا بالله الملك الوهاب.
    وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.



    وكتبه:

    أبو عبد السلام عبد الصمد سليمان
    الخميس 04 صفر 1441 هـ
    الموافق: 03 أكتوبر 2019 م
    التعديل الأخير تم بواسطة عبد الصمد سليمان; الساعة 2019-10-09, 08:56 PM.

  • #2
    جزاك الله خيرا على هذا البيان الشافي الذي أظهرت فيه تلبيس المفلس الجاني -هداه الله-، و المؤيد بالحجج الدامغة والأدلة القاطعة الكاشفة لحقيقة رأس من رؤوس الصعافقة،الذين عظُمت بليتهم واشتدت أذيتهم، وما هذه إلا عينات لآحادهم، ليحذرهم من قد اغتر بهم أو انخدع بأساليبهم -أصلحهم الله-.
    التعديل الأخير تم بواسطة أزهر سنيقرة; الساعة 2019-10-05, 11:48 PM.

    تعليق


    • #3
      جزاك الله خيرا أخي عبد الصمد سليمان وبارك فيك على هذا البيان الشافي.

      تعليق


      • #4
        حفظكم الله شيخنا الحبيب لزهر ورفع الله قدركم في الدارين

        تعليق


        • #5
          جزاك الله خيرا

          تعليق


          • #6
            حفظكم الله شيخنا الحبيب أبو عبد الله لزهر ورفع الله قدركم في الدارين

            تعليق


            • #7
              جزاك الله خيراً على هذا البيان المدعوم بالحجج والبراهين القاطعة

              تعليق


              • #8
                الأخ الفاضل الشيخ عبد الصمد سليمان...
                جزاك الله خيرا وبارك فيك على ما قدمت وتقدمه من نصرة للحق وبيان للباطل ورده ودفعه بالحجج والأدلة والبراهين،وبالعلم والحلم كذلك..
                والذي يقرأ ردودك - وفقك الله- صراحة : يتعلم الأدب ويشعر وهو يقرأ لرجل يتكلم بكل أريحية ولا تكلف في كلامه ،ومع هذا متيقن مما يقول .....
                فجزاك الله خيرا ....
                وحفظ الله شيخنا الوقور الوالد أزهر من كل سوء ومكروه وبارك فيه على مواقفه المشرفة..
                وأنا بدوري سمعت منه -حفظه الله - مثل الذي نقلت عنه، من حبه لستر فضائح القوم وأنه قال لي مرة : معاذ الله أن نفضح الناس ....! يقوله لمن يريد فضح أحد منهم بأدلة يذكرها للشيخ....! فالشاهد -وهو الذي نشهد به يوم القيامة إذا دعانا ربنا للشهادة- أن شيخنا الكريم من أحرص الناس على جمع الكلمة وستر اهل الفضائح وإن رغمت أنوف....
                وأما هذا الذي ذكرتم ورددتم عليه، الأيام ستكشف المزيد عنه وعن أصحابه -وإن كان قد كشف من أمرهم ما يندى له الجبين- ولعل أحدا من أتباعه يقرأ مقالكم هذا فيذكره بحق البناء وبحقوق الآخرين...
                البارحة في مجلس من مجالس العلم في دلس ، ذكر لنا الشيخ الفاضل بوسنة قصة سؤال رجل للعلامة اللحيدان -حفظه الله -في الحرم جاء فيه : انه مدين لرجل لا يعلم مكانه الآن ، فكيف أصنع في أمواله( التي كان قد أكلها ظلما؟)يريد أن يتوب ،فأجاب وفي وجهه تلكم الهيبة وكذلك في صوته :
                أولا تبحث عن الرجل...!
                فإن لم تجده ،تبحث عن ورثته....
                فإن لم تجد من يرثه..!
                ...الناس الآن ينتظرون أن يقول له تتصدق بالمال على صاحبه،لكن العالم يريد أن يعظ السائل ويرهبه ويعلمه بخطر الدين وووو ،فقال وبصوت عال يشير الى السماء : وإلا فالحساب عند الله يوم القيامة! يقول الشيخ بوسنة : ارتعدت فرائسي وخفت وكأني صاحب السؤال...!
                فكيف بك يا من أكلت مال رجل بناء وظلمته قد تعب وعرق وووو ...؟!
                اللهم توفنا وأنت راض عنا ولا تجعل لأحد حق يتبعنا به بعد موتنا ....
                التعديل الأخير تم بواسطة سفيان بن عثمان; الساعة 2019-10-06, 07:37 AM.

                تعليق


                • #9
                  جزاك الله خيرا...حقائق دامغة وحجج بالأدلة، نسأل الله لهم الهداية...
                  وفق الله شيخنا محمد علي فركوس والشيخ عبد المجيد جمعة وشيخنا ازهر سنيقرة لما فيه صلاح دعوتنا السلفية النقية .

                  تعليق


                  • #10
                    جزاكم الله خيرا وبارك فيكم.

                    تعليق


                    • #11
                      جزاك الله و نفع الله بك و ببياناتك العلمية الواضحة ، رفعت عن السلفيين كلهم الملامة و سقيت المعتد الجائر المتجرئ على العزيز الجبار بالأيمان المغلظة كذبا كأس الندامة ، غره حلم الناصحين و شفقتهم به رجاء أوبته ، لكن الرجل ما زاد إلا طغيانا و اعتداءا، و بالخصوص في حق الشيخ محمد أبي عبد المعز .

                      هداهم الله .
                      و بالمناسبة ما موقف أبواق المنتدى المسروق من خزايا شيوخهم و إن كانوا لحداثة أسنانهم و سفاهة أحلامهم أشد فجورا وكذبا و طغيانا ؛ هل سيكتبون براءة بحق و لو لمرة إعلانا على توبتهم كما فعلوا بالباطل مع شيوخ التوحيد و السنة .
                      دامت راية السنة خفاقة مرفرفة بأيدي حملتها العدول الثقات .
                      التعديل الأخير تم بواسطة ابو اسحاق محمد كرينة; الساعة 2019-10-08, 11:42 AM.

                      تعليق


                      • #12
                        سلمت يمينك أخانا و شيخنا أبا عبد السلام ، و زادك الله حرصا و ثباتا و توفيقا ، حفظكم الله و سددكم .

                        تعليق


                        • #13
                          بارك الله فيك اخي عبد الصمد وجزاك الله خيرا على هذا الجواب الشافي

                          تعليق


                          • #14
                            جزاك الله خيرا أخي على هذا الرد الطيب، المؤيد بالبراهين والحجج وشهادة الرجال على الدكتور أصلحه الله، فما بقي لعاقلٍ من شكٍ على ثبوت الدعوى على الدكتور هداه الله رغم صوتياته وتبريراته، فكان خيرا له التوبة واعلان التراجع.

                            تعليق


                            • #15
                              جزاكم الله خيرا وجعله في ميزان حسناتكم

                              تعليق

                              الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 0 زوار)
                              يعمل...
                              X