إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

هل الدعاء:(«اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَوَسِّعْ لِي فِي دَارِي، وَبَارِكْ لِي فِي رِزْقِي»)من أذكار الوضوء أو الصلاة أو من الأدعية المطلقة؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • هل الدعاء:(«اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَوَسِّعْ لِي فِي دَارِي، وَبَارِكْ لِي فِي رِزْقِي»)من أذكار الوضوء أو الصلاة أو من الأدعية المطلقة؟

    <بسملة1>


    هل الدعاء:
    («اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَوَسِّعْ لِي فِي دَارِي، وَبَارِكْ لِي فِي رِزْقِي»)
    من أذكار الوضوء أو الصلاة أو من الأدعية المطلقة؟


    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله،وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين،أما بعد:
    فقد بوب الإمام النسائي في السنن الكبرى 9828 وفي عمل اليوم والليلة برقم 80 باب ما يقول إذا توضأ،وبوب ابن السني في عمل اليوم الليلة رقم 28 باب ما يقول بين ظهراني وضوئه وأورد عن مُعْتَمِر بْن سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبَّادًا - يَعْنِي: ابْنَ عَبَّادِ بْنِ عَلْقَمَةَ - قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مِجْلَزٍ، يَقُولُ: قَالَ أَبُو مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَوَضَّأَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَوَسِّعْ لِي فِي دَارِي، وَبَارِكْ لِي فِي رِزْقِي» . قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، لَقَدْ سَمِعْتُكَ تَدْعُو بِكَذَا وَكَذَا. قَالَ: «وَهَلْ تَرَكْنَ مِنْ شَيْءٍ؟»
    قال الحافظ النووي في الأذكار ص 77:وقد روى النسائي وصاحبه ابن السني في كتابيهما " عمل اليوم والليلة " بإسناد صحيح عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: أتيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضوء، فتوضأ، فسمعته يدعو ويقول: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي ذَنْبِي، وَوَسِّعِ لي فِي داري، وَبارِكْ لي في رِزْقِي " فقلتُ: يا نبيّ الله سمعتك تدعو بكذا وكذا، قال: " وَهَلْ تركن من شئ؟ " ترجم ابن السني لهذا الحديث باب ما يقول بين ظهراني وضوئه وأما النسائي فأدخله في باب: ما يقول بعد فراغه من وضوئه، وكلاهما محتمل.انتهى
    أي كلاهما محتمل أن يكون من أذكار بين ظهراني الوضوء أو بعد الفراغ منه.
    وقال الشوكاني في تحفة الذاكرين للشوكاني 124: الحَدِيث أخرجه النَّسَائِيّ وَابْن السّني من حَدِيث أبي مُوسَى رَضِي الله عَنهُ قَالَ أتيت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ يتَوَضَّأ فَسَمعته وَهُوَ يَقُول اللَّهُمَّ اغْفِر لي ذَنبي ووسع لي فِي دَاري وَبَارك لي فِي رِزْقِي قَالَ قلت يَا رَسُول الله لقد سَمِعتك تَدْعُو بِكَذَا وَكَذَا قَالَ وَهل تراهن تركن من شَيْء وَرِجَال إِسْنَاد النَّسَائِيّ رجال الصَّحِيح إِلَّا عباد بن عباد بن عَلْقَمَة وَقد وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُد وَيحيى بن معِين وَذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَصحح إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث النَّوَوِيّ فِي الْأَذْكَار وَأخرج التِّرْمِذِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ مَعْنَاهُ وَلم يذكر الْوضُوء.
    بل إنه-رحمه الله-جعل هذا الذكر من الأذكار المشتركة بين الوضوء والصلاة باعتبار مجموع الروايات حيث قال في تحفة الذاكرين ص 157: فَالْحَدِيث من أذكار الصَّلَاة وَمن أذكار الْوضُوء بِاعْتِبَار مَجْمُوع الرِّوَايَات.
    وقد تعقب العلامة الكبير الإمام الألباني-رحمه الله- جعل هذا الذكر في أذكار الوضوء والصلاة حيث قال في تمام المنة 1/94: قوله في الدعاء تحت رقم 15 -: لم يثبت من أدعية الوضوء شيء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير حديث أبي موسى الأشعري قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضوء فتوضأ فسمعته يدعو يقول: "اللهم اغفر لي ذنبي ووسع لي في داري وبارك لي في رزقي". فقلت: يا رسول الله سمعتك تدعو بكذا وكذا قال: "وهل تركن من شيء؟ ". رواه النسائي وابن السني بإسناد صحيح.
    قلت: لنا على هذا مؤاخذات:
    الأولى: أن الحديث ليس من أذكار الوضوء وإنما هو من أذكار الصلاة بدليل رواية الإمام أحمد في "المسند" وابنه عبد الله في "زوائده" من طريق عبد الله بن محمد بن أبى شيبة: ثنا معتمر بن سليمان عن عباد بن عباد عن أبي مجلز عن أبى موسى به مختصرا بلفظ: "فتوضأ وصلى وقال: اللهم ... " وقد قال الحافظ في "أماليه على الأذكار ":
    "رواه الطبراني في "الكبير" من رواية مسدد وعارم والمقدمي كلهم عن معتمر ووقع في روايتهم: "فتوضأ ثم صلى ثم قال: ... " وهذا يدفع ترجمة ابن السني حيث قال: "باب ما يقوله بين ظهراني وضوئه" لتصريحه بأنه قاله بعد الصلاة ويدفع احتمال كونه بين الوضوء والصلاة.
    الثانية: أنه أطلق عزوه للنسائي فأوهم أن الحديث في "سننه" لأنه هو الذي يفهم عند المشتغلين بالسنة عند الإطلاق ولم يروه في "السنن" بل في "عمل اليوم والليلة" كما صرح بذلك النووي في "الأذكار" ص 38 فكان على المؤلف أن يقيده بذلك ولا سيما إنه نقل جل ما في هذا الفصل عن النووي وإن لم يصرح بذلك!
    ثم رأيته في "عمل اليوم والليلة" للنسائي 172 / 80 وترجم له بما ترجم له ابن السني في "كتابه" 7.
    ومثل هذا الإيهام قد تكرر من المؤلف كثيرا ولم أنبه عليه إلا نادرا لمناسبة ما لأنه لا فائدة كبرى في ذلك.
    الثالثة: جريه مع النووي على تصحيح إسناده وليس كذلك بل هو ضعيف لانقطاعه ما بين أبي مجلز وأبي موسى كما يأتي بيانه ولم يتنبه لذلك النووي ومن تبعه وقوفا منهم مع ظاهر إسناده فإنهم ثقات جميعا.
    قال الحافظ ابن حجر في "الأمالي":
    "وأما حكم الشيخ يعني الإمام النووي على الإسناد بالصحة ففيه نظر لأن أبا مجلز لم يلق سمرة بن جندب ولا عمران بن حصين فيما قال ابن المديني وقد تأخرا بعد أبي موسى ففي سماعه من أبي موسى نظر وقد عهد منه الإرسال عمن يلقاه".
    وقد وجدت للحديث علة أخرى وهي الوقف فقد أخرجه ابن أبى شيبة في "المصنف" 1 / 297 من طريق أبي بردة قال: كان أبو موسى إذا فرغ من صلاته قال: "اللهم اغفر لي ذنبي ويسر لي أمري وبارك لي في رزقي".وسنده صحيح وهذا يرجح أن الحديث أصله موقوف وأنه لا يصح رفعه وأنه من أذكار الصلاة لو صح.انتهى
    فالعلامة الألباني تعقب أولا كون هذا الذكر من أذكار الوضوء،ثم نبه-رحمه الله-أنه لو صح لكان من أذكار الصلاة،لكنه لم يصح في هذا الباب شيء،وإنما صحح الشيخ الدعاء مطلقا من غير تقييده بكونه من أذكار الوضوء أو الصلاة ولهذا قال في تمام المنة ص96:
    وقد غفل عن هذا التحقيق المعلق على "زاد المعاد" فإنه صرح بأن سنده صحيح تبعا للنووي ثم تعقب مؤلف "الزاد" الذي ذكر الحديث في أدعية الصلاة فقال: "ولم نر من ذكره في أدعية الصلاة كما ذكر المصنف"!! نعم الدعاء الذي في الحديث له شاهد ذكرته في "غاية المرام" ص 85 فالدعاء به مطلقا غير مقيد بالصلاة أو الوضوء حسن ولذلك أوردته في "صحيح الجامع" 1276 وغفل عن هذا بعض إخواننا فأورده فيما يقال في الوضوء أو الصلاة - والشك مني - فرسالته لا تطولها الآن يدي.انتهى
    وبهذا تبين بعد هذا التحقيق المتين من العلامة الألباني أن هذا الدعاء لا علاقة له بأذكار الصلاة والوضوء،وفيه فائدة حسنة أشار إليها الشوكاني-رحمه الله- بقوله كما في تحفة الذاكرين ص 124: وَفِي الحَدِيث دَلِيل على أَنه لَا بَأْس بِالدُّعَاءِ فِيمَا يرجع إِلَى مصَالح الدُّنْيَا والتوسعة فِيهَا وَالْبركَة فِي الرزق.


    فأسأل الله أن يغفر لنا ذنوبنا أن يوسع لنا في دورنا وأن يبارك لنا في أرزاقنا إنه سميع مجيب
    التعديل الأخير تم بواسطة يوسف عمر; الساعة 2019-09-23, 08:40 AM.

  • #2
    جزاك الله خيرا وبارك فيك أخي نسيم على هذه الفائدة الطيبة.
    غفر الله له

    تعليق


    • #3
      بورك فيك، مقالة نافعة وفائدة علمية طيبة.

      تعليق


      • #4
        جزاك الله خيرا أخي نسيم وحفظك ، نفع الله بك وبهذه الفوائد واصل موفق إن شاء الله.

        تعليق


        • #5
          جزاك الله خيرا

          تعليق


          • #6
            جزاك الله خيرا وبارك فيك أخي نسيم

            تعليق


            • #7
              نفع الله بك ، جزاك الله خيرا أخي أبو الحسن نسيم .
              وأسأل الله أن يغفر لك و يوسع لك في دارك و يبارك في رزقك .
              أمين

              تعليق

              الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 4 زوار)
              يعمل...
              X