إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

المعاريض: (مفهومها، حكمها، أهم الفروق بينها وبين الكذب، نماذج مفيدة ذكرها ابن ناجي في شرح التّفريع).

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • المعاريض: (مفهومها، حكمها، أهم الفروق بينها وبين الكذب، نماذج مفيدة ذكرها ابن ناجي في شرح التّفريع).

    بسم الله الرحمن الرحيم

    المعاريض
    (مفهومها، حكمها، أهم الفروق بينها وبين الكذب)
    نماذج مفيدة ذكرها ابن ناجي في شرح التّفريع

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسّلام على محمد أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدّين، أما بعد:
    فمن أعظم النعم التي أنعمها الله على عباده نعمة العلم وفهم الأمور على وجهها الصّحيح، لأنّ في ذلك سلامة من الزّلل والضلال، تذكرت هذا الأمر عندما مررت بكلمة قالها ابن النّاجي شارح الرّسالة لابن أبي زيد رحمه الله والتفريع لابن الجلّاب لمّا ذكر جواز المعاريض في حالات إذا كانت المصلحة الشّرعية، ثم ذكر نماذج لبعض العلماء في مواقف ظهرت عندهم المصلحة الشّرعية، وبالرّحوع إلى أصل المسألة وحكمها وتأصيلها يحصل التّفريق بين الكذب المحرّم الذي يقع لمصلحة شخصية مع قصد الظلم والفساد، والمعاريض التي تكون لمصلحة شرعية وتكون مع المظلوم وصاحب الحق، ومنه فالخلط بينهما خلط بين حق وباطل، وقبل ذكر ما ذكره ابن ناجي من النّماذج رحمه الله نبدأ بمعنى المعاريض وحكمها وما هي أهمّ الفروق التي ذكرها العلماء بين الكذب وبين المعاريض؟.
    أولا: مفهوم المعاريض.(1)
    والتّعريض: خلاف التّصريح. والمعاريض: التّورية بالشيء عن الشيء. وفي المثل: إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب أي سعة؛ والمعاريض جمع معراض من التعريض.
    ثانيا: حكم المعاريض.
    قال أهل العلم بجوزاها للحاجة إليها ولها أصل في الشّرع فقد فعلها الأنبياء عليهم السّلام،
    قال شيخ الاسلام في مجموع الفتاوى: (فالكذب على الشّخص حرام كلّه سواء كان الرّجل مسلما أو كافرا برا أو فاجرا لكن الافتراء على المؤمن أشدّ؛ بل الكذب كلّه حرام. ولكن تباح عند الحاجة الشّرعية " المعاريض " وقد تسمى كذبا؛ لأنّ الكلام يعني به المتكلم معنى وذلك المعنى يريد أن يفهمه المخاطب فإذا لم يكن على ما يعنيه فهو الكذب المحض وإن كان على ما يعنيه ولكن ليس على ما يفهمه المخاطب فهذه المعاريض وهي كذب باعتبار الأفهام وإن لم تكن كذبا باعتبار الغاية السّائغة. ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم ( لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات كلهن في ذات الله: قوله لسارة: أختي وقوله: {بل فعله كبيرهم هذا} وقوله {إني سقيم}(2) وهذه الثلاثة معاريض. وبها احتج العلماء على جواز التّعريض للمظلوم وهو أن يعني بكلامه ما يحتمله اللفظ وإن لم يفهمه المخاطب؛ ولهذا قال من قال من العلماء: إنّ ما رخص فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم إنّما هو من هذا كما في حديث أم كلثوم بنت عقبة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ليس الكاذب بالذي يصلح بين الناس فيقول خيرا أو ينمي خيرا). ولم يرخص فيما يقول الناس: إنه كذب؛ إلا في ثلاث: في الإصلاح بين الناس وفي الحرب؛ وفي الرجل يحدث امرأته.(3) قال: فهذا كله من المعاريض خاصة. ولهذا نفى عنه النبي صلى الله عليه وسلم اسم الكذب باعتبار القصد والغاية ...وقول النبي صلى الله عليه وسلم للكافر السائل له في غزوة بدر: (نحن من ماء)(4) .....)(5)
    وقال الشيخ أو عبد المعز علي فركوس حفظه الله تعالى: (والكذب حرم لما فيه من الضرر على المخاطب أو من غيره فإن تعلقت به مصلحة شرعية أجيز كما إذا كان لا يتمّ مقصود الحرب أو إصلاح ذات البين أو استمالة قلب المجنى عليه أو تعاشر الزوجين إلاّ به، غير أنّ إباحته مقتصرة على حد الضرورة لئلا يتجاوز إلى ما يستغنى عنه قال ثوبان مولى رسول الله:" الكذب كله إثم إلا ما نفع به مسلما أو دفع عنه ضررا" ومع ذلك إذا أمكنه جلب هذه المنفعة أو دفع هذه المضرة عن المسلم بالمعاريض فـ "إنّ في المعاريض مندوحة عن الكذب" كما نقل عن السلف هذه المقولة. والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين.)(6)
    ثالثا: الفرق بين الكذب والمعاريض
    من كلام أهل العلم السّابق يعلم الفرق بين الكذب والمعاريض: في الحكم الأوّل محرم والثاني جائز للمصلحة الشّرعية، الأوّل يقصد صاحبه المعنى الباطل والثّاني يقصد المعنى الصّحيح من الكلام، الكاذب ظالم بخلاف المعرّض يستعمل المعاريض لرفع الظلم.
    ويزيد الإمام ابن القيم فوائد في هذا الأمر عند ذكر الفرق بين الحيل المحرّمة أخت الكذب والمعاريض:
    (وأمّا استدلالكم بالمعاريض على جواز الحيل.
    فما أبطله من استدلال، فأين المعاريض التى يتخلص بها الإنسان من الظّلم والكذب إلى الحيل التى يسقط بها ما فرض الله تعالى، ويستحلّ بها ما حرّم الله، فالمعرض تكلم بحق، ونطق بصدق فيما بينه وبين الله تعالى، لا سيما إذا لم ينو باللفظ خلاف ظاهره فى نفسه، وإنّما كان الظهور من ضعف فهم السامع وقصوره فى معرفة دلالة اللفظ، ومعاريض النّبى صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ومزاحه عامته كان من هذا الباب، ...وأكثر معاريض السلف كانت من هذا.
    فالمعرض إنّما يقصد باللفظ ما جعل اللفظ دالا عليه ومثبتا له في الجملة، فهو لم يخرج بتعريضه عن حدود الكلام، فإنّ الكلام فيه الحقيقة والمجاز، والعام والخاص، والمطلق والمقيد، والمفرد والمشترك، والمتباين والمترادف، وتختلف دلالته تارة بحسب اللفظ المفرد، وتارة بحسب التأليف، فأين هذا من الحيل التي يقصد بالعقد فيها ما لم يشرع العقد له أصلا، ولا هو مقتضاه، ولا موجبة شرعا ولا حقيقة؟،.
    وفرق ثان، وهو أنّ المعرض لو صرّح بقصده لم يكن باطلا ولا محرّما، بخلاف المحتال، فإنّه لو صرح بما قصده بإظهار صورة العقد كان محرّما باطلا، فإنّ المرابي بالحيلة لو قال: بعتك مائة حالة بمائة وعشرين إلى سنة، كان حراما باطلا، وذلك عين مقصوده، ومقصوده الآخر.
    وكذلك المقرض لو قال: أقرضتك ألفا على أن تعيدها إلى ومعها زيادة كذا وكذا، كان حراما باطلا، وذلك نفس مقصوده.
    وكذلك المحلل لو قال: تزوجتها على أن أحلّها للمطلق ثلاثا.
    والمعرض لو صرّح بمقصوده لم يكن حراما، فأين أحدهما من الآخر؟
    وفرق ثالث: وهو أن المعرض قصد بالقول ما يحتمله اللفظ، أو يقتضيه. والمحتال قصد بالعقد مالا يحتمله، ولا جعل مقتضيا له، شرعا ولا عرفا ولا حقيقة.
    وفرق رابع: وهو أن المعرض مقصده صحيح، ووسيلته جائزة، فلا حجر عليه في مقصوده، ولا في وسيلته إلى مقصوده، بخلاف المحتال، فإن قصده أمر محرم، ووسيلته باطلة، كما تقدم تقريره.
    وفرق خامس: وهو أن التعريض المباح ليس من مخادعة الله سبحانه في شيء، وإنما غايته أنه مخادعة لمخلوق أباح الشّارع مخادعته لظلمه، جزاء له على ذلك، ولا يلزم من جواز مخادعة الظالم جواز المحق، فما كان من التعريض لظاهر اللفظ في نفسه كان قبيحا إلا عند الحاجة، وما لم يكن كذلك كان جائزا إلا عند تضمن مفسدة، والذي يدخل في الحيل المذمومة إنما هو الأول، فالمعرض قاصد لدفع الشر، والمحتال بالباطل قاصد لدفع الحق.
    والتّعريض كما يكون بالقول يكون بالفعل، كما يظهر المحارب أنه يريد وجها من الوجوه، ويسافر إلى تلك الناحية، ليحسب العدو أنه لا يريده، ثم يكر عليه.
    ومثل أن يستطرد المبارز بين يدي خصمه ليظن هزيمته، ثم يعطف عليه.
    ومثل أن يظهر ضعفا وعجزا يتخلص به من تسخيره وأذاه، ونحو ذلك......)(7)
    ويقول الشيخ ابن باز في سؤال حول استعمال المعاريض في المصلحة الخاصة يذكر فرقا مهما : (المعاريض فيها مندوحة عن الكذب، وهي أن يأتي بكلمة تسدّ الباب ولا يحصل بها الكذب، ولكن قد يُفهم منها غير المطلوب؛ لأنّه لا يريد أن يكذب، يتحرّج أن يكذب؛ فيأتي بكلمة لا تعتبر كذبًا ويعتبر بها قد تخلّص إذا كان ليس بظالم، إذا كان ليس بظالم بل مظلوم، أو أنه لا ظالم ولا مظلوم، هذا لا بأس.)(8) لاحظت أخي القارئ المعرض لا يكون ظالما
    وخلاصة القول أن المعاريض "لا تبطل حقا، ولا تحق باطلا"(9)

    رابعا: نماذج من معاريض العلماء.
    ذكر ابن ناجي رحمه الله في شرحه على التّفريع(10) نماذج عن التّعريض فيها فوائد منهجية وفقهية ونكت مفيدة ولهذا اخترتها.
    1: يُنكر على القاضي ابن ناجي رد وإلقاء السلام على أهل البدع (الخوارج) فكيف كان جوابه؟
    عند ذكر أصل من أصول أهل الّسنة عند قول ابن الجلاب رحمه الله في التّفريع:
    ( ولا بأس بهجرة أهل البدع ومقاطعتهم وترك السلام عليهم، ولا يناكحوا، ولا يعاد مريضهم، ولا تشهد جنائزهم)
    ذكر ابن ناجي قصته فقال: ( ولمّا وليّت قضاء جزيرة جربة ورد بعض فضلاء أصحابنا من المشرق فقال لي: رأيتك ترد السلام على أهلها، وهم خوارج وإذا مررت على بعضهم تبدأه بالسّلام فأنت مخالف لقولها.
    فقلت: قولها عندي مخصوص بمثلي (كونه قاضي)، فإني لو لم أرد على من سلّم علي أو لا نبدأ على من يمر علي من شيوخها وعدولها ونحوهم يبز منهم من الفساد ما لا يوصف وننوي بسلامي: الله مطلع عليكم. (هنا الشاهد من المعاريض).

    ملاحظة1: كيف كان علماء المالكية يشددون على من يلق ويرد السلام على أهل البدع، وينكرون على القاضي ليس على أي أحد.
    ملاحظة 2: كيف قبل القاضي النصح وأجاب بما رآه صوابا من اجتهاده.
    ملاحظة 3: فيها فائدة منهجية الذي أنكر عليه الظاهر أنكر سرا وليس على العلن.
    2: الظاهر دعاء بالحسنى وهو خلاف ذلك.
    قال ابن ناجي:
    ( قد كان جار من النصارى من وجه الخدمة يقضي حوائج الشيخ أبي بكر بن عبد العزيز القرطبي المعروف بابن الحصار ومتى مر بدار الشيخ وقف به فيهش له الشيخ ويدعو له بأن يقول: أبقاك الله وتولاك، وأقر الله عينك، يسرني ما يسرك، جعل الله يومي قبل يومك لا يزيد على هذا الكلام شيئا.
    فعوتب الشيخ في ذلك فقال: إنما هي معاريض عرف الله نيتي فيها، فأما قولي: ( هنا الشاهد): أبقاك الله فأريد بقاءه لغرم الجزية، وأن يتولاه الله بعذابه، وقولي: أقر الله عينك فإني أريد قرار حركتها بشيء يعرض لها فلا تتحرك جفونها. وقولي: يسرني ما يسرك، فالعافية تسرني وتسره، وأما جعل الله يومي قبل يومك فيومي دخول الجنة ويومه دخول النار.)

    وليحذر المسلم أن يفتح باب المعاريض بغير الضوابط الشرعية فيقع في الكذب وكم يقع هذا وبخاصة في المعاملات المالية والتعامل بين النّاس.
    نسأل الله عزوجل أن ينفعنا بما علمنا ويزيدنا علما وأن يهدينا إلى صراطه المستقيم.

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ
    (1) انظر: أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية (3/1087) ط: دار الملايين. وابن منظور، لسان العرب (7/183)، ط: دار صادر.
    (2) جزء من حديث رواه البخاري وغيره ، كتاب أحاديث الأنبياء، باب قوله تعالى ( واتخذ الله إبراهيم خليلا)، رقم 3358.
    (3) انظر: رواه ابخاري في الأدب المفرد باب: ينمي خيرا بين الناس رقم 385، والنسائي في السنن الكبرى كتاب عشرة النساء، باب: الرخصة في أن يحدث الرجل أهله رقم 9047،وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد ص153.
    (4) ذكرها أهل السيرة انظر: سيرة ابن هشام (2/189)، ط: شركة الطباعة الفنية المتحدة، والقصة لم تصح لان قطاع في سندها انظر: محمد بن عبد الله العوشن، ما شاع ولم يثبت في السيرة النبوية ص105، ط: دار طيبة.
    (5) شيخ الاسلام ابن تيمية، مجموع الفتاوى (28/223)، ط: مجمع الملك فهد.
    (6) من فتاوى الشيخ فركوس حفظه الله تعالى رقم 355.
    (7) ابن القيم الجوزية، إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان (2/107)، ط: مكتبة المعارف.
    (8) من فتاوى الشيخ ابن باز على موقعه.
    (9) ابن القيم الجوزية، الطرق الحكمية ص33، ط: مكتبة دار البيان.
    (10) ابن ناجي التنوخي، شرح التفريع (5/339-340)، ط: دار ابن حزم.
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو صهيب منير الجزائري; الساعة 2019-07-14, 12:28 PM.

  • #2
    جزاك الله خيرا أخي الفاضل أبا صهيب.

    تعليق


    • #3
      وإياك أخي الحبيب عز الدين ووفقك الله لكل خير.

      تعليق


      • #4
        جزاك الله خيرا أخي منير
        ذكرتَ مثالين من عشرة، نحن في انتظار الباقي

        تعليق


        • #5
          جزاك الله خيرا أخي منير.
          غفر الله له

          تعليق


          • #6
            بارك الله فيك أخي جابر ذكرت ما ذكره ابن ناجي وتركت مثالا ثالثا لأنه يندرج تحت أحد المثالين، وإلا الأمثلة والنماذج كثيرة ذكرها العلماء عند تأصيل مسألة المعاريض، واخترت أمثلة ابن ناجي لأنها الباعث الكتابة وأيضا أشارت إلى فوائد منهجية كحرص المالكية على السنة.

            تعليق


            • #7
              جزاك الله خيرا أخي عبد الله و إخوانك الساهرين على هذا المنتدى الطيب.

              تعليق


              • #8
                بارك الله فيك ونفع بك أبا صهيب

                تعليق


                • #9
                  جزاك الله خيرا أخي منير على مقالك المفيد

                  قال الشيخ سليمان الرحيلي حفظه الله:

                  (المعاريض هي أن تعبر عن المقصود بلفظ قد يُفهم منه شيئ آخر.
                  واستعمال المعاريض عند الحاجة لا بأس به.
                  ثبت عن عمر رضي الله عنه أنه قال: ( إن في المعاريض كفاية للمسلم عن الكذب).
                  وعن عمران أنه قال: ( إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب).
                  وهذا ثابت موقوفا عن بعض الصحابة لكنه لم يثبت مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
                  لكن استعمل النبي صلى الله عليه وسلم المعاريض، ولذلك لما كان النبي صلى الله عليه وسلم في مسير، وكان معه غلام يحدو للإبل، وكان صوته نديا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( رفقا يا أنجشة، رفقا بالقوارير)، وفي رواية: ( لا تكسر القوارير) فعرض النبي صلى الله عليه وسلم هنا قال: ( لا تكسر القوارير) والقوارير هنا: هن النساء.
                  وحدثت قصة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم أن قوما قدموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعهم وائل بن حجر، فأخذه عدو له، فتحرج القوم أن يحلفوا، فقام منهم سويد رضي الله عنه وقال: (والله إنه أخي)، فلما حلف سويد أنه أخوه تركه الرجل، لأنه يريد وائلا وهو لايعرف وائلا، لكن لما قال له سويد إنه أخي ظن أنه ليس وائل، فلما قدموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبروه، قال: (أنت أبرهم وأصدقهم، المسلم أخو المسلم)، فعرض هنا قال: أخي، أي في الإسلام، والرجل ظن أنه أخوه في النسب.
                  وأبو بكر الصديق رضي الله عنه لما هاجر مع النبي صلى الله عليه وسلم وكان أبو بكر شيخا يعرف، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يعرف -أي في الطريق- فإذا سئل أبو بكر عنه قال: هذا رجل يهديني السبيل، فالسامع يدل على أنه دليل يدله على الطريق، وهو يقصد أنه يهديه صراط الله المستقيم.
                  والنبي صلى الله عليه وسلم استعمل هنا المعاريض ولم يقل للعرض لست منهم، بل عرض فقال: ( سبقك بها عكاشة)).
                  ( شرح الشيخ سليمان الرحيلي ص183).

                  تعليق


                  • #10
                    وإياك أخي عبد الله وجزاك الله خيرا على إضافتك بنقل كلام الشيخ سليمان الرحيلي حفظه الله.

                    تعليق

                    الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 0 زوار)
                    يعمل...
                    X