إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

تنبيه الخمطيطي في من نسب كتاب "الرَّحمة" إلى الإمام السُّيوطي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تنبيه الخمطيطي في من نسب كتاب "الرَّحمة" إلى الإمام السُّيوطي

    بسم الله الرَّحمن الرَّحيم

    تنبيه الخمطيطي
    في من نسب كتاب "الرَّحمة" إلى الإمام السُّيوطي


    الحمد لله ربِّ العالمين، والصَّلاة والسَّلام على نبيِّه الصَّادق الأمين، نبيِّنا محمَّد وعلى آله وصحبه أجمعين؛ وبعد:

    فهذا بيان شافي وكافي بكتاب "الرَّحمة في الطِّبِّ والحكمة"، والذي قد نسب جهلاً، أو أنَّه ثمَّة من قد يعتقد ذلك من طلبة العلم أو الباحثين، فضلاً عمَّن وقع بين أيديهم، وخاصَّة أهل الشَّعوذة والشَّعبذة، وأهل الإحتيال وما أكثرهم، وكذا أهل الطَّرائق والزَّوايا، والأهمُّ! من طبقة هؤلاء الطُّفيليِّين الذين يدَّعون مسمَّى (الرُّقية الشَّرعيَّة). فمن أجل هذا كلِّه وبيان كذا حقيقة الأمر؛ كتبنا هذا البحث الموسوم بـ "تنبيه الخمطيطي(1) في من نسب كتاب "الرَّحمة" إلى الإمام السُّيوطي".

    فيقـــــــــول ــ من لا قول له ولا طول ولا حول له ولا قول ــ:

    إنَّه لمن العجب الغريب أن ينسب مثل هذا الكتاب الخطير والضَّار؛ وهو ما هو في موضوعه ومباحثه الفاسدة ومخالفاته للشَّرع، إلى حافظٍ مثل الإمام (السُّيوطي!!) ذاك، وهو منْ هو في جلالته وإمامته، وفي قوَّته لنصرة الحقِّ واتِّباعه، بل لنقل من النَّاس وحتَّى السَّاعة؛ فيهم منْ يعتقد فعلاً أنَّ هذا من تصنيفه أو من مصنَّفاته. وهو خطأٌ في قلِّة معرفة هذا الإمام تارة، وتارة أخرى؛ خطأ وغلط تلك (مكتبة الحلبي) التي طبعته قديماً ناسبة له هذا السِّفر، وما كان لها ذلك؛ فضلاً عمَّن ينسخونه بأيديهم ويتداولونه فيما بينهم؛ والله المستعان!!!
    وعلى كلٍّ؛ فإنَّ المؤكَّد هنا ــ تأكيداً أكيداً ــ أنَّ هذا الكتاب ليس هو من تصنيف (السُّيوطي)، وليس هو كذا من مصنَّفاته ولا هو من ضمنها بحالٍ، وذلك من أوجه:
    [الوجه الأوَّل]: ما جاء في جزء يسمَّى بـ "فهرسة مؤلَّفات الإمام السُّيوطي"(ص/667)(2)؛ إذ قال فيه رحمه الله: "هذه فهرسة مؤلَّفاتي مرتَّبة على الفنون...". فذكر منها (504) مؤلَّفاً، ولم يذكر منها ذاك الكتاب المشؤوم "الرَّحمة في الطبِّ والحكمة".
    كما أنَّه قد أحصى البعض منها في كتابه "حسن المحاضرة"(1/335) نحوًا من ثلاثمائة (300) كتاب، وأيضاً في كتابه "التحدُّث بنعمة الله"(ص/155)؛ وهي ترجمة ذاتيَّة له. وكذا فعل تلميذه الدَّاوديُّ المالكيُّ بأنَّها قد أنافت على خمسمائة (500) مؤلَّف. وتلميذه عبد القادر الشَّاذليُّ في "بهجة العابدين بترجمة حافظ العصر جلال الدِّين"؛ حيث خصَّص الباب الثَّالث لأسماء المصنَّفات التي اختارها السُّيوطي وأبقاها إلى الممات، وعدَّتها عنده (524) عنواناً. وقال ابن إياس في "تاريخه"[حوادث 911]: "إنَّها بلغت ستُّمائة مؤلَّف".
    المهمُّ ــ ومهما بلغت وأحصيت عدداً ــ فإنَّه ليس فيها ذاك الكتاب؛ وهو المطلوب.
    [الوجه الثَّاني]: أنَّه ومن المعلوم المقرَّر: أنَّ ثمَّة كتب قد نسبت إلى الإمام السُّيوطي؛ وهي كثيرة: منها ــ كما قيل: ــ ما يجزم بعدم صحَّة نسبته إليه، ومنها ما هو محلُّ نظر ودراسة، ومنها ما يُحمل على أنَّه ممَّا قد تاب منه كما ذكر ذلك في ترجمته لنفسه؛ أنّه كتب كتباً ثمَّ غسلها وتاب منها، وربَّما قد تفرَّقت نسخ منها، ومنها كتب قد ذكرها في مؤلَّفاته وطبع بأسمائها، وكتب منسوبة له يحتاج إلى التثبُّت من أنَّها هي المعنيَّة، وأنَّ التَّسمية ليست من تصرُّف النسَّاخ.
    ومن هذه الكتب أن نذكر منها ما توقَّفنا عليه:
    ـ كتاب "الرَّحمة في الطبِّ والحكمة"؛ طبع في الهند ومصر. وهو موضوعنا.
    ـ كتاب "تأويل الأحاديث الموهمة للتَّشبيه"؛ وللدَّكتور محمَّد بن عبد الله السمهري كتاب في نقده بعنوان "دفع إيهام التَّشبيه عن أحاديث الصِّفات، ونقد كتاب (تأويل الأحاديث الموهمة للتَّشبيه) المنسوب للحافظ السُّيوطي".
    ـ كتاب "إتحاف الأخصَّا بفضائل المسجد الأقصى".
    ـ كتاب "إغاثة المستغيث على حلِّ بعض إشكال الحديث"؛ وهو جزء من كتاب "الكوكب المنير شرح الجامع الصَّغير" لابن العلقمي (ت:969هـ).
    ـ كتاب "الدُّرر الحسان في البعث ونعيم الجنان".
    ـ كتاب "نواضر الأيك".
    ـ كتاب "الوشاح في فوائد النِّكاح"؛ وغيرها من الكتب المنسوبة إليه زوراً أو خطأ، والتي تحتاج إلى تحقيقٍ أكثر وتنقيحٍ أضبط.
    [الوجه الثَّالث]: أنَّ من عزاه إليه أو إلى غيره من أصحاب الفهارس أن نذكر فقط ما جاء معزواً في "خزانة التراث"، ومن وافقها أو خالفها؛ فنقول:
    إنَّ "الخزانة" قد نسبته وعزته إلى خمسة أئمَّة:
    الأوَّل: إلى (5/407) الحسينيِّ.
    الثَّاني: إلى (61/409) إسماعيل بن أبي بكرٍ بن عبد الله ابن المقريِّ (837هـ).
    الثَّالث: إلى (72/884) مهديٍّ ــ أو المهدويِّ(3) ــ بن عليٍّ بن إبراهيم الصَّبيريِّ ــ وفي موضعٍ آخر: الصَّنبريِّ، وفي موضع: الصَّنوبريِّ أو الصَّنبوريِّ، وعند صاحب "الهدية"(2/484): الصَّبريِّ أو الصَّبنريِّ ــ [اليمنيِّ المهجميِّ المقريِّ](4) العبيديِّ ــ وفي موضع: العبيريِّ ــ الطَّبيب(5) (815هـ). وقال سركيس في "معجم المطبوعات"(2/1080):
    "ورأيت مخطوطاً قديماً كتب بأوَّله أنَّه تأليف شيخ الأطبَّاء جمال الدِّين محمَّد ابن إبراهيم المهدويِّ اليمنيِّ".
    قلت: وكذا هو في "اكتفاء القنوع"(ص/226و228) وفي "معجم المؤلِّفين"(10/300و12/55و13/29) وكناه عنده بأبي المواهب.
    الرَّابع: إلى (95/9) عبد الرَّحمن بن أبي بكرٍ بن محمَّد السُّيوطيِّ (911هـ). ونحوه في "تاريخ الجزائر الثَّقافي"(7/225) لأبي القاسم سعد الله؛ وقال:
    "وذكر لوسيان ليكليرك أنَّ هذا الكتاب كان منتشراً بكثرةٍ في الجزائر"(6). وقال أيضاً: "كما ظهرت ترجمة لكتاب "الرَّحمة في الطبِّ والحكمة" لجلال الدِّين السُّيوطي، ونسبت التَّرجمة لفرعون (ولعلَّه لبيرون نفسه)"(7).
    الخامس: إلى (100/711) أبي بكرٍ بن محمَّد الملاَّ الأحسائيِّ (1270هـ).
    قلت: فإنَّ الإختلاف في هذا العزو ــ كما رأينا ــ دليل واضحٌ على الخطأ الوارد؛ قصداً أو عن غير قصدٍ. المهمُّ أنَّنا نعلم الآن يقينا أنَّه ليس من تصنيف السُّيوطيِّ، وإنَّما نسب إليه زوراً وبهتاناً.
    [الوجه الرَّابع]: أنَّ الكتاب المذكور مباحثه الغالبة فيه هي في السِّحر والشَّعوذة والطَّلاسم والأوفاق، وكذا في الجداول الكفريَّة وما شابهها، فضلاً عن الخزعبلات والترَّهات. كمثل ما قاله صاحب "السُّنن والمبتدعات"(ص/24):
    "ما يكتب لعسر الولادة، ويعلَّق أو يمحى ويشرب، أو يرشُّ على بطن المرأة كالفوائد التي في مثل كتاب "الرَّحمة في الطبِّ والحكمة" و"تسهيل المنافع" و"شمس المعارف" وغيره؛ يجب أن يعلم أنَّه باطل كلُّه، بل وكلُّه شرك، ولا يجوز العمل به؛ وما يروى في ذلك من الأحاديث فكلُّه واه أو موضوع، والعمل به ضار على العقول والمعتقدات والأرواح والأخلاق".
    فيستحيل إذاً على مثل الإمام (السُّيوطي) أن يصنِّف مثل هذا، أو أن يكون واحداً من ضمن طبقات هؤلاء المشعوذين ممَّن سبقوه أو عاصروه من بعيد أو من قريب، أو أن يكون له علاقة بهذا الفنِّ المحرَّم؛ ممَّن نظر في ترجمته الواسعة، وعايش مصنَّفاته الماتعة؛ وهذا بيِّنٌ لكلِّ ذي لبٍّ عاقل عابد.
    [الوجه الخامس]: أنَّ مَّما قد ذكره السُّيوطي بنفسه من تصنيفه في فنِّ الطبِّ؛ أنَّ له كتابان: أحدهما: يسمَّى بـ "المنهج السَّوي والمنهل الرَّوي في الطبِّ النَّبوي"، والآخر ــ هو مختصر له ــ سمَّاه بـ "الطبُّ النَّبوي مختصر". وهما عندي مخطوطان؛ وخاصَّة ذاك الأوَّل فإنَّه نافع ماتع، طبعاً مع استفادتي أنا منه شخصياً لمواضعه الشيِّقة ومباحثه الأنيقة. ثمَّ هما غير ذاك الكتاب "الرَّحمة" الذي لا رحمة فيه؛ وشتَّان ما بينهما وبينه، بل شتَّان ما بين البحر والمستنقع؛ بل هيهات أن يجمع أو يقارن ما بينهما وبينه.
    قلت: فهذا يؤكِّد مرَّة أخرى بأنَّ الكتاب ليس له، كما أنَّنا لا ننسبه أيضاً إلى أبي المواهب الصُّبنريِّ المقرئ، لما جاء في "كشف الظُّنون":
    "وهو مختصر لطيف مفيد. ذكره ابن الجزريُّ في "طبقات القرَّاء"؛ وهو على خمسة أبواب: الأوَّل في علم الطَّبيعة، الثَّاني في طبائع الأغذيَّة والأدويَّة، الثَّالث فيما يصلح للبدن في حال الصحَّة، الرَّابع في علاج الأمراض الخاصَّة، الخامس في علاج الأمراض العامَّة".
    فابن الجزريُّ ــ وكما ترى معي ــ قد ترجم له في "غاية النِّهاية" وأثنى عليه فيه، وذكر أنَّ كتابه ذاك في الطبِّ هو "مختصرٌ لطيفٌ مفيد". بينما كتاب "الرَّحمة" هذا هو كتابٌ مطوَّل كبير، يتضمَّن طلاسم وأوفاق وطرائق في السِّحر والإستطباب به. فيستحيل أن يكون له، كما أنَّه يستحيل أن يكون للسُّيوطيِّ؛ فتنبَّه.
    وبالجملة: فإنَّ مثل هذا الكتاب وما حواه من لغطٍ وغلطٍ يستحيل تماماً أن يصنِّفه أو أن يصدر عن إمام من أهل السنَّة، وخاصَّة إذا كان هذا الإمام منشغلاً كثيراً بمسمَّى الحديث رواية ودراية كمثل الإمام (السُّيوطيِّ!!) رحمه الله تعالى، وكذا على ما قد قيل فيه كما في "البدر الطَّالع"(1/328) للشَّوكانيِّ؛ قال:
    "تصانيفه في كلِّ فنٍّ من الفنون مقبولة، قد سارت في الأقطار مسير النَّهار".
    وقال الغزِّيُّ في "الكواكب السَّائرة"(1/227): "الشَّيخ العلاَّمة الإمام، المحقِّق المدقِّق، المسند، الحافظ شيخ الإسلام...". ونحوه في "ديوان الإسلام"(3/51).
    وهو القائل منشداً(8):
    إنِّــي عــزمت وما عزم بمنخـرم ... ما لم يساعده تقدير من الباري
    أن لا أصــاحب إلاَّ من خبــرتهم ... دهـراً مقيمـاً، وأزمـاناً بأسفــار
    ولا أجــالـس إلاَّ عـالمــاً فطنــــاً ... أو صـالحاً أو صديـقاً لا بإكثـار
    ولا أسائـل شخصـاً حـاجـة أبــداً ... إلاَّ استعــارة أجـــزاء وأسفــار
    ولا أذيع، ولا للعالم الفطن الصَّد ... يق ما يحتوي مكنون أسراري
    ولا أصاحب عامياً، وإن شهـدوا ... بأنَّـــه صـــالح معــدوم أنــظار
    ولست أحدث فعلاً غير مفترض ... أو مستحبٌ، ولم يدخــل بانـكار
    ما لم أقـــم مستخيــر الله متَّكــلاً ... وتابعــاً ما أتــى فيها من آثـار
    فمثل هذا الإمام في علمه وورعه يستحيل أن يكون مثل من تعاطى الشَّعوذة وصنَّف فيها، كالبونيِّ وابن الحاج التِّلمسانيِّ وابن وحشيَّة والفيُّوميِّ والطُّوخيِّ والدَّمنهوريِّ وغيرهم ممَّن عرفوا بذلك، فهؤلاء جميعاً شهد عليهم التَّاريخ أنَّهم كذلك، كما أنَّ واقع حالهم وتراجمهم تدلُّ على ذلك وتؤكِّده بلا ريبٍ أو خلاف. إذ أنَّهم قد تركوا ــ لمثل طبقتهم أو من نهج وسلك سبيلهم ــ ميراثاً ضخماً وكبيراً في هذا الباب والمجال الشَّعوذيِّ المحرَّم: في (السِّحر!!) و(الطَّلاسم!!) و(الأوفاق!!) وغيرها؛ فهم تبعٌ لمثل شيخهم الكبير المشهور: [أبو معشرٍ البلخيُّ الفلكيُّ]، فقد جسَّدوا جميعهم الكفر والشِّرك والضَّلالة بمصنَّفاتهم تلك الكاسدة وأفكارهم الفاسدة للعقول وللدِّين، كما أبدلوا السنَّة الغرَّاء بالظُّلمة الظَّلماء، وهذا كلُّه تجده ــ على سبيل المثال ــ في كتاب "الرَّحمة في الطبِّ والحكمة"؛ وهو ديدنهم فيه وفي غيره من مصنَّفاتهم المطبوعة والمخطوطة. فهم في ذلك ملَّة واحدة، لا فرق بين أوَّلها ولا بين آخرها.
    وأمَّا الإمام السُّيوطيُّ رحمه الله تعالى فهو غير ذلك، بل هو بعيدٌ كلَّ البعد عن ذلك، ولا علاقة له البتَّة بهذا الضَّلال كما رأينا، حتَّى ولو عرفنا مسبَّقاً ــ تحقيقاً أليقاً ــ أنَّه في باب الإعتقاد(9) ليس بشيءٍ، كما يقول بذلك بعضٌ من أئمَّتنا ومشايخنا العدول الثِّقات، فهو مخلطٌ أشعريٌّ خرافيٌّ، فضلاً عن كونه أنَّه (جمَّاعٌ!!) أو حاطب ليل(10)؛ كما وصفه(11) بذلك شيخنا مقبل الوادعيِّ رحمه الله وأرضاه.
    المهمُّ! أنَّه بريءٌ من هذا الكتاب، وبريءٌ من علم السِّحر وما هو في مجراه، وأنَّه لم يصنِّف هذا الكتاب أو بما هو مثله في باب الطبِّ، كما يزعمون هؤلاء الذين يتاجرون مسمَّى كتاب "الرَّحمة" باسمه ذاك حتَّى يشهر ما بين النَّاس، أو يذاع في العالمين. وهذه حقيقة يجب معرفتها والتنبُّه لها، والتَّنبيه عليها، لوقف تارة ما يشاع كذبا عن أئمَّة الإسلام، وتارة أخرى لوقف منكر من يشيع ذلك من أهل الفساد وأهل الضَّلال؛ باسم هذا الدِّين أو باسم علماءها، وأن نكون متيقِّظين كلَّ التيقُّظ لهذا كلِّه، أو لما يحاك في الخفاء من تلك الضَّلالات والكفريَّات والخزعبلات والله المستعان، ولا حول ولا قوَّة إلاَّ بالله.
    وصلِّي اللَّهمَّ على محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليماً.

    كتبه ببنانه راجي عفو ربِّه:
    أبو حامد الإدريسي
    يوم الجمعة 28 ربيع الثَّاني 1440هـ الموافق لـ 04 جانفي 2019م

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
    (1) من الخمط: البحر تلتطم أمواجه. والقصد هنا هو التَّائه في معرفة هذه الحقيقة الغائبة.
    (2) وهذا إمَّا أنَّه ملحقٌ بمجموع فيه هذا الجزء المذكور؛ وهو فيه (ص/667)، أو في أحد كتبه؛ والله أعلم.
    (3) كما في "معجم المطبوعات"(2/1198).
    (4) زيادة من "كشف الظُّنون"(1/836).
    (5) زيادة من "هدية العارفين"(2/484).
    (6) قلت: بل ما زال وإلى السَّاعة منتشراً، وبالخصوص عند المتعاطين لمهنة الشَّعوذة؛ وهؤلاء أكثر، وممكناً أيضاً عند ممتهني مهنة الرُّقية (المزيَّفة!!!)؛ والله المستعان.
    (7) قلت: لذلك وجب علينا بالضَّرورة أن ننبِّه على هذا الخطأ في من نسب الكتاب للحافظ السُّيوطي من هؤلاء وهؤلاء؛ والله المستعان.
    (8) أنظر "الكواكب السَّائرة بأعيان المئة العاشرة"(1/231) للغزِّيِّ.
    (9) حتَّى لا يتوهَّم علينا قائل أو عاطل أنَّنا ندافع عنه أو عن عقيدته الأشعريَّة؛ فيتنبَّه!!!
    (10) أي: أنَّه يذكر في كتبه ما صحَّ وما لم يصح من الأحاديث والأقوال.
    (11) من قبل في شريط له؛ فجزاه الله عنَّا خير الجزاء، ورحمه الله وأرضاه؛ آمين.
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو حامد الإدريسي; الساعة 2019-01-05, 01:35 PM.

  • #2
    قلت: في حقيقة الأمر وواقع الحال! أنَّه قد وقع بيني وبين أحد الإخوان الذين يتعاطون مهنة (الرُّقية!!!) ــ كما يزعم ــ مناقشة حول طريقة يفعلها في رقياه؛ متباهياً بها أنَّه قد أخذها من الإمام السُّيوطي من كتابه ذاك المذكور "الرَّحمة في الطبِّ والحكمة"، وما هذا منه أو ممَّن هم من أمثاله؟! إلاَّ بواقع الجهل الذي يتخبَّطون فيه، وبعدهم عن نور السنَّة السَّاطعة ومنهج السَّلف الصَّالح في باب (الرُّقية) أو غيرها من الأمور التعبُّديَّة الأخرى.
    لذلك كان من الواجب أن أنبِّهه عن ذاك الخطأ الفاحش بما هو فيه، وما ذلك منه إلاَّ لاعتماده ــ بالدَّرجة الأولى ــ على ذلك الكتاب المشؤوم. وأيضا في بيان حقيقة الكتاب وطبيعته ومباحثه، وبيان في عدم انتسابه للإمام السُّيوطي. فكان أن وفَّقنا الله عزَّ وجلَّ في تحرير هذا البحث من أجل هذه الغاية النَّبيلة في تنبيه الإخوان والأخدان، وجميع من طالع أو وقف ــ أو يقف ــ على هذا الكتاب المحرَّم؛ نسأل الله السَّلامة.
    والله الموفَّق وهو الهادي إلى السَّبيل.
    أبو حامد الإدريسي

    تعليق


    • #3
      قلت: في حقيقة الأمر وواقع الحال! أنَّه قد وقع بيني وبين أحد الإخوان الذين يتعاطون مهنة (الرُّقية!!!) ــ كما يزعم ــ مناقشة حول طريقة يفعلها في رقياه؛ متباهياً بها أنَّه قد أخذها من الإمام السُّيوطي من كتابه ذاك المذكور "الرَّحمة في الطبِّ والحكمة"، وما هذا منه أو ممَّن هم من أمثاله؟! إلاَّ بواقع الجهل الذي يتخبَّطون فيه، وبعدهم عن نور السنَّة السَّاطعة ومنهج السَّلف الصَّالح في باب (الرُّقية) أو غيرها من الأمور التعبُّديَّة الأخرى.
      لذلك كان من الواجب أن أنبِّهه عن ذاك الخطأ الفاحش بما هو فيه، وما ذلك منه إلاَّ لاعتماده ــ بالدَّرجة الأولى ــ على ذلك الكتاب المشؤوم. وأيضا في بيان حقيقة الكتاب وطبيعته ومباحثه، وبيان في عدم انتسابه للإمام السُّيوطي. فكان أن وفَّقنا الله عزَّ وجلَّ في تحرير هذا البحث من أجل هذه الغاية النَّبيلة في تنبيه الإخوان والأخدان، وجميع من طالع أو وقف ــ أو يقف ــ على هذا الكتاب المحرَّم؛ نسأل الله السَّلامة.
      والله الموفَّق وهو الهادي إلى السَّبيل.
      أبو حامد الإدريسي
      التعديل الأخير تم بواسطة أبو حامد الإدريسي; الساعة 2019-01-05, 02:22 PM.

      تعليق


      • #4
        ( تنبيه ): اعلم أيُّها القارئ الكريم! بأنَّ هذا الكتاب خطير للغاية، وضارٌ لا يرجى منه علم ولا فائدة، وخاصَّة إذا وقع يدي الضُّعفاء أو ممَّن ألمحنا إليه هنا أو في أصل البحث، لذلك وجب التَّنبيه عليه من حينٍ لآخر؛ وبالخصوص إذا اقتضى الأمر إلى ذلك بحكم واقعنا وكثرة الدجَّالين والطُّفيليِّين؛ والله المستعان.

        تعليق


        • #5
          (فائدة مهمّةَ): في توجيه السؤال المطروح على اللُّجنة الدَّائمة للبحوث العلميَّة والإفتاء، مفاده في بيان حكم التداوي بما في كتاب ‏"‏الطب والحكمة‏"‏ للسيوطي رحمه الله.
          السؤال الثاني من الفتوى رقم ‏(‏1764‏)‏
          س 2‏:‏ هل يجوز التداوي بما في كتاب‏:‏ ‏("الطب والحكمة‏"‏ للسيوطي، وهل يجوز أخذ الأجرة على المعالجة ووصف الدواء حسبما هو مفصل في هذا الكتاب أم لا، وهل يجوز أخذ الأجرة على الرقية من عين أو حسد، وهل هي جائزة هذه الرقية أم لا‏؟‏
          ج 2‏:‏ التداوي بما ثبت عن الله ورسوله مشروع، وكذلك التداوي بالأدوية الطبيعية التي لا محذور فيها، ويجوز أخذ الأجرة على ذلك لثبوت الأدلة الشرعية في ذلك، أما تناول شيء من الأدوية المحرمة والأدوية التي يكون المتداوي في شك منها، فقد ثبت عن رسول الله صلي الله عليه أنه نهى عن التداوي بالمحرمات، وثبت عنه أنه قال‏:‏ سنن الترمذي صفة القيامة والرقائق والورع ‏(‏2518‏)‏، سنن النسائي الأشربة ‏(‏5711‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏1/200‏)‏، سنن الدارمي البيوع ‏(‏2532‏)‏‏.‏ دع ما يريبك إلى ما لا يريبك‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏
          [اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء: الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن بازـ نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي ـ عضو‏:‏ عبد الله بن غديان ـ عضو‏:‏ عبد الله بن قعود]
          قلت: قد يشتبه على البعض في عدم فهم أو استيعاب جيِّدا بما جاء في صيغة الجواب العام المذكور آنفا، وفي توجيهه أن نقول:
          (أوَّلا): إمَّا أنَّ اللُّجنة قد عنت وقصدت أحد الكتابين في الطبِّ للإمام السُّيوطي؛ وهما: "الطب النَّبوي مختصر" و "المنهل الرَّوي" وقد ذكرناهما بما لا مزيد عليهما هنا، ولم تقصد أبداً هذا الكتاب المشؤوم والمزعوم في الطبِّ، والمسمَّى بـ "الَّحمة في الطبِّ والحكمة".
          فهذا بعيد جدا، والأصل تحريم تداوله والنَّظر إليه، وبيان كذا كذب من نسبه للإمام السُّيوطي؛ واللُّجنة على دراية تماماً بهذا؛ وإلاَّ!
          (ثانياً): أنَّها قصدت ما جاء فيه من الحل فيعمل به، وما جاء فيه من الحرام فلا يعمل به. وهذا إن كان نظريًّا صحيحاً ويوافقه الشَّرع، إلاَّ أنَّ مفسدة الكتاب وما جاء فيه من تلك الطَّامَّات الكفريَّة والشِّركيَّة أعظم من أن يؤخذ منه علاجا يتداوى به، مع وجود طبعا ما يستغنى عنه من الكتب المفردة في الطبِّ النَّبوي.
          والميل للقول الأوَّل هو الموافق لجلالة هؤلاء الأئمَّة الكبار؛ وإلاَّ فالحقَّ حقٌّ أن يتَّبع، والله الموفَّق وهو الهادي إلى السَّبيل.

          كتبه ببنانه: أبو حامد الإدريسي

          تعليق


          • #6
            جزاك الله خيرا وبارك فيك أخي الكريم، وياليتك تساهم في كشف الستار عما نُسب للإمام السيوطي من الكتب والآثار مما ذكرتَ أومما لم تذكُر مما نسب للسيوطي زورا وبهتانا فيكتمل العقد وتحصل الفائدة.
            غفر الله له

            تعليق


            • #7
              بار الله فيك أخانا الفاضل (عبد الله)، وإنَّنا إن شاء الله قد عزمنا على ذلك مستقبلاً، بتقديم الأهمُّ من المهمِّ، في هذه الرُّدودات والتَّعقيبات، وكذا في بيان الإفتراءات الملحقة واللاَّحقة بالشَّرع وبالأئمَّة الأعلام، وخاصَّة ما فيه ضرر عام أو خاص؛ نسأل التَّوفيق والسَّداد والبصيرة والصَّواب، ولا حول ولا قوَّة إلاَّ بالله.

              تعليق


              • #8
                ( فائدة ): يقول الحافظ السُّيوطيُّ عن نفسه في كتاب "حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة"(1/338):
                "ورُزقت التبحُّر في سبعة علوم: التَّفسير، والحديث، والفقه، والنَّحو، والمعاني، والبيان، والبديع؛ على طريقة العرب والبلغاء، لا على طريقة العجم وأهل الفلسفة. والذي أعتقده أنَّ الذي وصلتُ إليه من هذه العلوم السَّبعة سوى الفقه والنُّقول التي اطَّلعتُ عليها فيها، لم يصلْ إليه ولا وقفَ عليه أحدٌ من أشياخي، فضلاً عمَّن هو دونهم، وأمَّا الفقه فلا أقول ذلك فيه، بل شيخي فيه أوسع نظراً، وأطول باعاً.
                ودون هذه السَّبعة في المعرفة: أصول الفقه والجدل والتَّصريف. ودونها الإنشاء، والترسُّل، والفرائض. ودونها القراءات، ولم آخذها عن شيخ. ودونها الطِّبُّ.
                وأمَّا علم الحساب فهو أعسرُ شيء عليَّ وأبعده عن ذهني؛ وإذا نظرتُ في مسألةٍ تتعلق به فكأنما أحاول جبلاً أحمله".
                قلت: ومن خلال هذا النصِّ الجليل والنَّفيس من هذا الإمام في نفسه، يتبيَّن لنا صحَّة ما ذهبنا إليه سابقا في أصل البحث، وهو قوله رحمه الله: "ودونها الطِّبُّ..."؛ والمفهوم من كلامه هذا، أنَّ الطِّبَّ أقلَّ شيءٍ في علومه واطِّلاعه، وأنَّه ليس له فيه باع مثل الأطبَّاء المشهورين كالرَّازيِّ صاحب "الحاوي في الطبِّ" وابن سينا صاحب "القانون" وغيرهما من أئمَّة الطبِّ والأعشاب. حينها يستحيل عليه والحال ذلك أن يكون هو مصنِّف كتاب "الرَّحمة" وما فيه من مسائل الطبِّ وغيرها.
                والله الموفَّق وهو الهادي إلى السَّبيل.

                تعليق


                • #9
                  ( فائدة ): يقول الحافظ السُّيوطيُّ عن نفسه في كتاب "حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة"(1/338):
                  "ورُزقت التبحُّر في سبعة علوم: التَّفسير، والحديث، والفقه، والنَّحو، والمعاني، والبيان، والبديع؛ على طريقة العرب والبلغاء، لا على طريقة العجم وأهل الفلسفة. والذي أعتقده أنَّ الذي وصلتُ إليه من هذه العلوم السَّبعة سوى الفقه والنُّقول التي اطَّلعتُ عليها فيها، لم يصلْ إليه ولا وقفَ عليه أحدٌ من أشياخي، فضلاً عمَّن هو دونهم، وأمَّا الفقه فلا أقول ذلك فيه، بل شيخي فيه أوسع نظراً، وأطول باعاً.
                  ودون هذه السَّبعة في المعرفة: أصول الفقه والجدل والتَّصريف. ودونها الإنشاء، والترسُّل، والفرائض. ودونها القراءات، ولم آخذها عن شيخ. ودونها الطِّبُّ.
                  وأمَّا علم الحساب فهو أعسرُ شيء عليَّ وأبعده عن ذهني؛ وإذا نظرتُ في مسألةٍ تتعلق به فكأنما أحاول جبلاً أحمله".
                  قلت: ومن خلال هذا النصِّ الجليل والنَّفيس من هذا الإمام في نفسه، يتبيَّن لنا صحَّة ما ذهبنا إليه سابقا في أصل البحث، وهو قوله رحمه الله: "ودونها الطِّبُّ..."؛ والمفهوم من كلامه هذا، أنَّ الطِّبَّ أقلَّ شيءٍ في علومه واطِّلاعه، وأنَّه ليس له فيه باع مثل الأطبَّاء المشهورين كالرَّازيِّ صاحب "الحاوي في الطبِّ" وابن سينا صاحب "القانون" وغيرهما من أئمَّة الطبِّ والأعشاب. حينها يستحيل عليه والحال ذلك أن يكون هو مصنِّف كتاب "الرَّحمة" وما فيه من مسائل الطبِّ وغيرها.
                  والله الموفَّق وهو الهادي إلى السَّبيل.

                  تعليق


                  • #10
                    ( تنبيه هام ):

                    اعلم ـ بارك الله فيك أيُّها القارئ الكريم! ـ أنَّه قد تفرَّع عن خطأ نسبة هذا الكتاب إلى السيوطي أخطاء أخرى فادحة، وهي في تعمُّد بعضُ النَّاشرين المتربِّحين بالباطل إلى كتاب "الرحمة" هذا وأخذ منه فصولاً، وأطلق عليها أسماء من عنده، ونشرها على أنَّها للإمام السيوطي، وقد صدرا الكتابين عن دار الحكمة (؟) سنة (1420هـ/2000م)؛ وهما:
                    1 - الشفاء في علاج أوجاع النساء للسيوطي، ضبطه وعلّق عليه موفق فوزي الجبر!
                    2 - المتراس في علاج أوجاع الراس للسيوطي، ضبطه وعلّق عليه موفق فوزي الجبر!

                    فاقرأ واعجبْ أيُّها القارئ! ومن العجب أن تتعجَّب من العجب، ثمَّ وهل بعد هذا الضَّلال من ضلال؟! وهل بعد هذا الفساد من فساد؟! الله المستعان

                    تعليق


                    • #11
                      ( فائدة ):

                      لقد شنَّّع على هذا الكتاب "الرَّحمة" الشيخ محمد بن عبد السلام الشقيري - رحمه الله تعالى - بقوله إذ سمّاه بكتاب: "اللَّعنة في الطبِّ والحكمة"، وقال في موضع آخر: "النَّقمة في الطبِّ والحكمة"، ووصف مؤلِّفه بالجهل والبله و الغباء والجنون، لما أورده في كتابه من الزَّيف والدَّجل؛ قال بعد ذلك: "ومن لم يحرق هذا الكتاب وأمثاله؛ فسيحرق هو بنار الجهل، وما يجرُّه عليه من فقر وأمراض وتخبُّط في البلاء والهموم والأحزان".
                      كذا حكى صاحب "كتب حذَّر منها العلماء".

                      تعليق


                      • #12
                        ( فائدة ):

                        لقد ورد على الشَّيخ العلاَّمة العثيمين رحمه الله وأرضاه سؤالين هامَّين، مفادهما قول السَّائلين:
                        (الأوَّل): يقول وجدنا كتبا مؤلفة في الطب للشيخ جلال الدين السيوطي ، فهل كان عالما بالطب إلى جانب التفسير حسب ما تعلمون ؟ أم هو شخص آخر وتوافق الاسمان ؟ أو هي منسوبة إليه فقط ؟ فإن كنتم قد اطلعتم على شي منها ، فما رأيكم فيما اشتملت عليه وخاصة تلك الرموز والطلاسم التي لا تعرف والأحرف الأبجدية العربية والأرقام وهذه دواء للجنون وبعض الأمراض الأخرى؟
                        الجواب :
                        "أنا لا أعرف عن السيوطي أنه عالم بالطب ، وإن كنت قد قرأت له قديما كتابا يشتمل على عدة علوم ، منها بحوث في الطب ، أما ما ذكره السائل من هذا الكتاب الذي فيه الطلاسم باللغة العبرية والعربية وغيرها والحروف وما أشبهها ، فهذا لا أعرف عنه شيئا.
                        ولكن يجب أن يُعلم أنه لا يجوز الاستشفاء بأمر لا يعرف معناه ، فهذه الحروف التي لا يدرى ما هي ، وهي عبارة عن طلاسم معقدات وأشياء لا تعلم ، لا يجوز لأحد أن يتداوى بها ولا يستشفي بها ، وإنما يستشفى بالكتابة المعروفة التي لا تنافي ما جاءت به الشريعة" .
                        [المصدر: الشيخ العلامة ابن عثيمين "نور على الدرب"(شريط (104) ب)
                        (السؤال الثَّاني) :قرأت حديثاً في كتاب "الرحمة في الطب والحكمة" للمؤلف جلال الدين السيوطي؛ يقول: عن هشام بن القابض بن الحرث عن ابن عباس - رضي الله عنهما - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " يا ابن عباس ألا أهدي لك هدية ، علمني جبريل عليه السلام إياها للحفظ ! ، قال : بلى يا رسول الله. قال : فاكتب في طاسة بزعفران وماء ورد ، فاتحة الكتاب وسورة الحشر وسورة الملك وسورة الواقعة ، ثم تصب عليها من ماء زمزم ، أو ماء مطر ، أو من ماء نظيف ، ثم تشربه على الريق في السحر ، مع ثلاثة مثاقيل من اللبان ، وعشرة مثاقيل سكر ، ثم تصلي بعد ذلك - أي : بعد هذا الشراب - ركعتين ، تقرأ فيهما قل هو الله أحد في كل ركعة خمسين مرة ، وفاتحة الكتاب خمسين مرة ، ثم تصبح صائماً " ، فما درجة صحة هذا الحديث؟
                        الجواب:
                        "هذا الحديث موضوع عن النبي عليه الصلاة والسلام ، وليس بصحيح ، بل هو كذب ، وآثار الوضع عليه واضحة جداً ، ولذلك لا يجوز للمرء اعتماده ، ولا نقله بين الناس وذكره ، إلا أن يكون مقروناً ببيان وضعه وكذبه على الرسول صلى الله عليه وسلم ، لأن من ينشر مثل هذه الأحاديث الكاذبة إذا لم يبين أنها كذب على الرسول عليه الصلاة والسلام ، وهو يرى أنها من الكذب على الرسول ، فإنه أحد الكاذبين كما ثبت ذلك عن الرسول صلى الله عليه وسلم".
                        [المصدر: الشيخ العلامة ابن عثيمين "نور على الدرب"(شريط (82) وجه أ)
                        وصلى الله وسلم وبارك على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

                        تعليق


                        • #13
                          بارك الله فيك أخي أبا حامد وجزاك الله خيرا على هذا البحث القيم.
                          اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه
                          وسيم بن أحمد قاسيمي -غفر الله له-

                          تعليق

                          الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 2 زوار)
                          يعمل...
                          X