إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

جمع ما صدّره العلامة البسام في توضيح الأحكام من بلوغ المرام بقوله: "فائدة"...[الجزء السادس].

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • جمع ما صدّره العلامة البسام في توضيح الأحكام من بلوغ المرام بقوله: "فائدة"...[الجزء السادس].

    بسم الله الرحمن الرحيم.

    جمع ما صدّره العلامة البسام في توضيح الأحكام من بلوغ المرام بقوله: "فائدة".


    [الجزء السادس].


    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:


    فهذا جمع لما قال فيه العلامة البسام "فائدة" - أو فوائد أو فائدتان- في شرحه على بلوغ المرام الموسوم بـ : توضيح الأحكام، وهي فوائد عظيمة جليلة تشد إليها الرحال، أردت إتحاف إخواني بها مجموعة في موطن واحد لتسهل الإستفادة منها، وسأنشرها إن شاء الله تعالى على أجزاء في كل جزء منها نحوٌ من عشرين فائدة، وذلك حتى لا يستثقل كثرتها المطلع عليها، والله المستعان.
    وقد جعلت في آخر كل فائدة: الكتاب والباب الذي وُضِعت تحته وكذا الصفحة، واعتمدت على طبعة: مكتبة الأسدي بمكة المكرمة.


    الفائدة150: قال الشيخ تقي الدين: إذا كان بيد الإنسان أموال مغصوبة، وسرقات، وأمانات للناس، وودائع، ورهون، ونحو ذلك، لا يعرف أصحابها، فله الصدقة بها، وله صرفها في مصالح المسلمين، ويبرأ من عهدتها. [كتاب البيوع ، باب الغصب، 4/585].

    الفائدة151: قال الشيخ تقي الدين: من كسب مالا حراما ثم تاب، كثمن خمر، ومهر بغي، فإن كان لم يعلم التحريم ثم علم، جاز له أكله.
    وإن كان يعلم التحريم أولا ثم تاب، فإنه يتصدق به، كما نص عليه الإمام أحمد. [كتاب البيوع ، باب الغصب، 4/585].

    الفائدة152: قال الشيخ تقي الدين: من اختلط في ماله حرام وحلال، ولم يعرف أيهما أكثر، فإنه يخرج نصف ماله، والنصف الباقي له حلال، كما فعل عمر بن الخطاب مع العمال، فإنه شاطرهم، فأخذ نصف أموال عماله، وإن عرف قدره تصدق به عن أصحابه. [كتاب البيوع ، باب الغصب، 4/585-586].

    الفائدة153: قال الشيخ تقي الدين: المال المغصوب إذا اتجر به الغاصب ونماه فربح، فأعدل الأقوال أن يكون الربح مناصفة بينه وبين صاحب المال، وهذا قضاء عمر الذي وافقه عليه الصحابة، وقد اعتمد عليه الفقهاء، وهو العدل؛ لأن النماء حصل بمال هذا، وعمل هذا، فلا يختص أحدهما بالربح. [كتاب البيوع ، باب الغصب، 4/586].

    الفائدة154: قال الشيخ عبد الله بن محمد: كل قوم لهم عادة استمروا عليها تخالف أحكام الشرع في المواريث، والدماء، والديات، وغير ذلك، يفعلون ذلك مستحلين له في جاهليتهم، فإنهم إذا علموا واستقاموا لم يطالبوا بما فعلوه في جاهليتهم مما تملكوه من المظالم، ونحوها.
    وأما الديون، والأمانات، فإن الإسلام لا يسقطها، بل أداؤها إلى أربابها، والله أعلم. [كتاب البيوع ، باب الغصب، 4/586].

    الفائدة155: قال الشيخ تقي الدين: المال المغصوب إذا عمل فيه الغاصب حتى حصل منه نماء، ففيه أقوال للعلماء، هل النماء للمالك وحده أو يتصدق به، أو يكون بينهما كما يكون إذا عمل فيه بطريق المضاربة؟ كما فعل عمر لما أقرض أبو موسى ابنيه من مال الفيء فتوقف عمر، فقال له بعض الصحابة: تجعله مضاربة بينهما وبين المسلمين، لهما نصف الربح، وللمسلمين نصف الربح، فعمل عمر بذلك.
    وهذا ما اعتمده الفقهاء في المضاربة، فإن النماء حصل بمال هذا وبعمل الآخر، فلا يختص أحدهما بالربح. [كتاب البيوع ، باب الغصب، 4/592-593].

    الفائدة156: قال الشيخ: وإن بقيت بيده غصوب لا يعرف أربابها، صرفها في مصالح المسلمين، وكذا حكم رهون، وودائع، وسائر الأمانات.
    قال في حاشية المقنع: ولا يجوز لمن هي بيده هذه الأشياء أن يأخذ منها شيئا لنفسه، وخرج بعضهم جواز الأكل إذا كان فقيرا. [كتاب البيوع ، باب الغصب، 4/593].

    الفائدة157:
    قال الشيخ: من كسب مالا حراما ثم تاب، فإن لم يعلم بالتحريم، ثم علم جاز له أكله، وإن علم بالتحريم أولا، ثم تاب تصدق به، وإن كان فقيرا أخذ كفايته منه. [كتاب البيوع ، باب الغصب، 4/593].

    الفائدة158: قال الشيخ: من اختلط ماله من حلال وحرام، ولم يعرف أيهما أكثر، فإنه يخرج نصف ماله، والنصف الباقي حلال، كما فعل عمر مع العمال، وإن عرف قدر الحرام، فإن عرف مالكه رده إليه، وإلا تصدق به عن صاحبه. [كتاب البيوع ، باب الغصب، 4/593].

    الفائدة159: قال الشيخ: إذا كان جميع ما بيد الإنسان مأخوذا بغير حق فيرده إلى أهله، وإن كان كسب فأعدل الأقوال أن الربح بينه وبين أصحاب الأموال كالمضاربة. [كتاب البيوع ، باب الغصب، 4/593].

    الفائدة160: قال الشيخ عبد الرحمن السعدي: الأيدي التي تضمن النفوس والأموال ثلاث:
    الأول: يد متعدية، وضابطها كل من وضع يده على مال غيره ظلما.
    الثانية: اليد المباشرة، فمن أتلف نفسا، أو مالا بغير حق، عمدا أو سهوا أو جهلا، فإنه ضامن.
    الثالثة: اليد المتسببة، فمن فعل ما ليس له فعله في ملك غير، أو في الطرق، أو تسبب لإتلافه بفعل غير مأذون فيه، فتلف بسبب فعله شيء ضمنه. [كتاب البيوع ، باب الغصب، 4/593].

    الفائدة161: سميت هذه الشركة شركة مضاربة من الضرب في الأرض، وهو السفر كما قال تعالى: {يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله وآخرون يقاتلون} [المزمل] أي يطلبون رزق الله تعالى في المكاسب والمتاجر، والغالب على هذه الشركة أن العامل يسافر بالمال للكسب وجلب السلع.[كتاب البيوع ، باب القراض أو المضاربة، 5/02].

    الفائدة162: أنها من العقود التي أجازتها الشريعة في السنة، وإجماع العلماء، والحكمة تقتضي إباحتها؛ لأن الناس بحاجة إليها فلابد من التجارة بالمال وتقليبه في التصرفات. [كتاب البيوع، باب القراض أو المضاربة، 5/02].

    الفائدة163: أن الربح بينهما على ما شرطاه، وزيادة أحد الشريكين، أو نقصه خاضع وراجع للوقت، وصفة العمل، وغير ذلك من الأمور.
    فإن قالا: الربح بيننا، فهو نصفان بينهما. [كتاب البيوع ، باب القراض أو المضاربة، 5/02].

    الفائدة164: إذا اختلف المالك والعامل لمن الجزء المشروط، فالمشهور من مذهب الإمامين، الشافعي وأحمد أنه للعامل قليلا كان أو كثيرا؛ لأنه مستحق بالعمل، وهو يقل ويكثر، ويختلف باختلاف حالة العامل من الحذق وعدمه. [كتاب البيوع، باب القراض أو المضاربة، 5/02].

    الفائدة165: إذا خسرت الشركة، فالخسارة من رأس المال على المالك، وأما العامل فخسارته ضياع عمله وجهده.
    وإن ربحت فرأس المال للمالك.
    وأما الربح فيقسم بينهما حسب شرطهما. [كتاب البيوع ، باب القراض أو المضاربة، 5/02-03].

    الفائدة166: قال ابن القيم: المضارب أمين ووكيل وشريك، فأمين إذا قبض المال، ووكيل إذا تصرف فيه، وشريك إذا ظهر ربح. [كتاب البيوع ، باب القراض أو المضاربة، 5/03].

    الفائدة167: قسم الفقهاء الإقطاع إلى ثلاثة أقسام:
    1 - إقطاع قصد به تمليك المقطع لما أقطع.
    2 - إقطاع استغلال: بأن يقطع الإمام أو نائبه من يرى في إقطاعه مصلحة، لينتفع بالشيء الذي أقطعه، فإذا فقدت المصلحة فللإمام استرجاعه.
    3 - إقطاع إرفاق: بأن يقطع الإمام أو نائبه الباعة الجلوس في الطرف الواسعة، والميادين، والرحاب، ونحو ذلك.
    فأما إقطاع التمليك: فالمذهب أن المقطع لا يملك الموات بالإقطاع، وإنما يصير كالمتحجر الشارع في الإحياء، فإن أحياه ملكه، وحينئذ لا يجوز استرجاعه منه بعد إحيائه؛ لأنه ملكه بالإحياء، فإن لم يحيه ووجد متشوف لإحيائه، ضرب الإمام أو نائبه للمقطع مدة حسب ما يراه، إن أحياه فيها، وإلا استرجعه.
    قال في الإنصاف: يثبت الملك بنفس الإقطاع، فيبيع، ويورث عنه.
    وهو الصحيح، وبهذا القول أفتت الهيئة القضائية بالديار السعودية.
    قال في الإقناع وشرحه: وإن أحياه غير المتحجر في مدة المهلة أو قبله لم يملكه، لأن حق المتحجر أسبق فكان أولى، ولمفهوم قوله -صلى الله عليه وسلم-: "من أحيا أرضا ميتة غير حق مسلم فهي له".
    ولا ينبغي للإمام أن يقطع إلا ما قدر المقطع على إحيائه؛ لأن في إقطاعه أكثر من ذلك تضييقا على الناس في حق مشترك بينهم، وقد استرجع عمر في خلافته من بلال بن الحارث ما عجز عن عمارته من العقيق الذي أقطعه النبي -صلى الله عليه وسلم-.
    قال الشيخ محمد بن إبراهيم: لا يقطع كل فرد إلا الشيء الذي يقدر على إحيائه؛ لأن في إقطاعه أكثر من ذلك تضييقا على الناس في حق مشترك بينهم.
    قال في شرح الإقناع وغيره: ولا يجوز للإمام إقطاع ما لا يجوز إحياؤه مما قرب من العامر، وتعلق بمصالحه؛ لأنه في حكم المملوك لأهل العامر.
    وقالت الهيئة القضائية في الديار السعودية: إقطاع الأرض الموات لا يسري على أملاك الآخرين، ومرافق البلد، ومصالحها، وما تحتاج إليه. [كتاب البيوع ، باب إحياء الموات، 5/92-93].

    الفائدة168: قال شيخ الإسلام: ما علمت أحدا من علماء المسلمين من الأئمة الأربعة ولا غيرهم قال: إجارة الإقطاعات لا تجوز، حتى حدث بعض أهل زماننا، فابتدع القول بعدم الجواز. [كتاب البيوع ، باب إحياء الموات، 5/93].

    الفائدة169: إن الموصي ما دام حيا فهو حر التصرف في وصيته، والتغيير والتبديل فيها، وفي مصرفها, وله الزيادة والنقص ما دام في حدود الثلث، ولا يزيد عليه. [كتاب البيوع ، باب الوصايا، 5/202].

    الفائدة170: الوصية تبطل بوجود واحد من خمسة أشياء:
    1 - برجوع الموصي يقول أو فعل يدل على الرجوع، كبيع العين الموصى بها.
    2 - إذا مات الموصى له قبل موت الموصي.
    3 - إذا قتل الموصى له الموصي، سواء كان عمدا أو خطأ، للقاعدة الشرعية: "من تعجل شيئا قبل أوانه عوقب بحرمانه" هذا في حق العامد، ومن باب "سد الذرائع" في حق غير العامد.
    4 - إذا رد الموصى له الوصية بعد موت الموصي، ولم يقبلها.
    5 - إذا تلفت العين الموصى بها. [كتاب البيوع ، باب الوصايا، 5/202].

    الفائدة171: الأفضل أن تكون الوصية للأقارب المحتاجين، الذين لا يرثون الموصي؛ لأنهم أولى الناس ببره، ولما جاء في مسند الإمام أحمد عن أنس قال: جاء أبو طلحة إلي النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله! إن الله يقول: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} [آل عمران: 92] وإن أحب أموالي إلي ببيرحاء، وإنها صدقة لله، أرجو برها، وذخرها عند الله تعالى، فضعها حيث أراك الله، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "بخ بخ، ذاك مال رابح، ذاك مال رابح، أرى أن تجعلها في الأقربين" فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه.
    ولما في الصحيحين من حديث زينب امرأة ابن مسعود أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "لها أجران: أجر القرابة، وأجر الصدقة".[كتاب البيوع ، باب الوصايا، 5/202-203].

    الفائدة172: قال الشيخ عبد الرحمن السعدي: تجري في الوصية الأحكام الخمسة:
    1 - تجب على من عليه حق بلا بينة.
    2 - تحرم على من له وارث، إذا وصى بأكثر من الثلث، أو وصى لوارث بشيء، ما لم تجز الورثة.
    3 - تسن لمن ترك خيرا كثيرا بالثلث فأقل في الطرق النافعة.
    4 - تكره لفقير، وارثه محتاج.
    5 - تباح للفقير إذا كان وارثه غنيا. وقد تقدم هذا قريبا. [كتاب البيوع ، باب الوصايا، 5/203].

    الفائدة173: قال كل من الشيخ عبد الله أبابطين، والشيخ حمد بن ناصر بن معمر، والشيخ حسن ابن حسين، والشيخ عبد العزيز بن حسن:
    إن وصية الرجل لأمه، وأبيه، وأخته، ونحوهم، بحجة، أو أضحية، وهم أحياء، لا مانع منها؛ لأن هذا من باب البر والإحسان إليهم بالثواب، وليس من الوصية الممنوعة شرعا، التي يقصد بها تمليك الموصى له، بحيث إن الموصى له يتصرف فيها تصرف الملاك بالبيع وغيره. [كتاب البيوع ، باب الوصايا، 5/203].

    الفائدة174: قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه أن المستودع إذا أحرز الوديعة، ثم ذكر أنها ضاعت، قبل قوله بيمينه. [كتاب البيوع ، باب الوديعة، 5/207].

    الفائدة175: قال الوزير: اتفقوا على أن القول قول المستودع في التلف والرد مع يمينه. [كتاب البيوع ، باب الوديعة، 5/207-208].

    الفائدة176: يقبل قول المودع في عدم التفريط والخيانة؛ لأنه أمين، والأصل براءته، وهكذا حكم سائر الأمانات.
    قال ابن القيم: إن لم يكذبهم شاهد الحال. [كتاب البيوع ، باب الوديعة، 5/208].

    الفائدة177: قال الوزير: اتفقوا على أنه متى طلب الوديعة صاحبها، وجب على المودع أن لا يمنعها مع إمكان الرد، وإن لم يفعل فهو ضامن، فإن طلبها في وقت لا يمكنه دفعها إليه، لم يكن متعديا. [كتاب البيوع ، باب الوديعة، 5/208].

    الفائدة178: قال الشيخ عبد الرحمن السعدي: عقد النكاح يفارق غيره من العقود بأحكام منها:
    1 - له من الفضائل والمصالح بها ليس لغيره.
    2 - جميع العقود لا حجر على الإنسان في الإكثار منها، أما النكاح فالنهاية أربع في وقت واحد.
    3 - النكاح لابد في عقده من الصيغة القولية؛ لخطره، بخلاف غيره فينعقد بما دل عليه.
    4 - الإشهاد على النكاح شرط في صحته، وأما غيره فالإشهاد سنة لا واجب.
    5 - لابد في تزويج المرأة من ولي، ويجوز أن تباشر المرأة بقية العقود بلا ولي.
    6 - العقود يجوز أن تعقد بلا عوض، وأما النكاح فلابد فيه من الصداق.
    7 - المعاوضات لا يصح جعل شيء من العوض لغير الباذل، وأما النكاح فيجوز جعل بعضه لأبيها.
    8 - لا يجوز للأب أن يبيع شيئا من مال ولده القاصر بدون المثل، ويجوز أن يزوج ابنته الصغير بأقل من صداق مثلها.
    9 - ليس في النكاح خيار مجلس، ولا خيار شرط، بخلاف البيع وما في معناه.
    10 - العقود على المنافع لابد لها من مدة معينة، بخلاف النكاح فلا يحل أن يحدد بمدة معينة، وإلا صار نكاح متعة.
    11 - العوض المؤجل في العقود لابد أن يكون أجله معلوما، بخلاف الصداق المؤجل، فلا يشترط كون أجله معلوما، وإذا لم يشترط له أجل فحلوله الفراق بالحياة أو الممات.
    12 - جميع العقود الفاسدة لا تحتاج إلى فسخ لفسادها، بل يصير وجودها كعدمها، إلا النكاح الفاسد فلابد فيه من طلاق أو فسخ.[كتاب النكاح، 5/212].

    الفائدة179: قال ابن رشد: اتفقوا على أن الرضاع يحرم منه ما يحرم من النسب، أعني أن المرضعة تتنزل منزلة الأم، وكل امرأة حرمت من النسب حرم مثلها من الرضاعة، قال الموفق: لا نعلم في هذا خلافا. [كتاب النكاح، 5/284].

    الفائدة180: قال الموفق: من تزوج امرأة حرم عليه كل أم لها من نسب أو رضاع، قريبة أو بعيدة، وذلك بمجرد العقد، وهو قول الأئمة الأربعة، وأكثر أهل العلم. [كتاب النكاح، 5/284].

    الفائدة181: قال الوزير: اتفقوا على أن الرجل إذا دخل بزوجة حرمت عليها بنتها على التأبيد، وإن لم تكن في حجره، فالقيد في الآية خرج مخرج الغالب.
    وقال ابن المنذر: أجمع علماء الأمصار على أن الرجل إذا تزوج امرأة ثم طلقها أو ماتت قبل أن يدخل عليها، حلت له بنتها. [كتاب النكاح، 5/284].

    الفائدة182: قال الشيخ: وتحريم المصاهرة لا يثبت مثله من الرضاع، فلا يحرم على الرجل:
    (1) أم زوجته من الرضاع.
    (2) وبنت زوجته من الرضاع، إن كان بلبن غيره.
    (3) ولا زوجة ابنه من الرضاع.
    (4) ولا زوجة أبيه من الرضاع التي لم ترضعه.
    فهؤلاء حرمن بالمصاهرة، لا بالنسب، فلا نسب بينه وبينهن، لكن قال القرطبي في تفسيره: وحرمت حليلة الابن في الرضاع، وإن لم يكن للصلب بالإجماع المستند إلى قوله عليه الصلاة والسلام: "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب".
    وقال ابن كثير: فإن قيل فمن أين تحرم امرأة ابنه من الرضاع -كما هو قول الجمهور، ومن الناس من يحكيه إجماعا- وليس من صلبه، وهذا هو الصواب؟
    فالجواب: من قوله -صلى الله عليه وسلم-: "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب".
    وقال الشيخ الشنقيطي في أضواء البيان: أما تحريم منكوحة الابن من الرضاع فهو مأخوذ من صريح قوله -صلى الله عليه وسلم-: "بأنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب"، والمحرمات بالصهر أربع:
    1 - حليلة الأب وإن علا.
    2 - حليلة الابن وإن نزل.
    3 - أمهات الزوجة وإن علون.
    4 - بناتها وإن نزلن.
    وهؤلاء يحرمن بالعقد إلا الربيبة، فإنها لا تحرم حتى يدخل بأمها. [كتاب النكاح، 5/284-285].

    الفائدة183: قال الشيخ عبد الله أبابطين: نكاح المرأة في عدة أختها ونحوها مثل نكاح الخامسة في عدة الرابعة، فإن كان الطلاق رجعيا فباطل عند جميع العلماء، وإن كانت العدة من طلاق بائن ففيه خلاف مشهور، والمذهب التحريم. [كتاب النكاح، 5/285].

    فائدة184: قال الشيخ عبد الله بن محمد: يجب على الزوج التسوية بين الزوجات في النفقة والكسوة، ولا بأس أن يولي إحداهن على الأخرى أو الأخريات، إذا كانت أوثق، وأصلح لحاله. [كتاب النكاح، باب القسم، 5/451].

    الفائدة185: المشهور من مذهب الإمام أحمد عدم إجبار الزوج على الخلع، وإنما تسن إجابتها إليه.
    قال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ: والقول الآخر: جواز إلزام الزوج به عند عدم إمكان تلاؤم الحال بين الزوجين حسب اجتهاد الحاكم، قال في الفروع: وألزم به بعض حكام الشام المقادسة الفضلاء. [كتاب النكاح ، باب الخلع، 5/474].

    الفائدة186: قال الوزير: اتفقوا على أنه يصح الخلع مع استقامة الحال بين الزوجين.
    قال الشيخ تقي الدين: الخلع الذي جاء به الكتاب والسنة أن تكون المرأة كارهة للزوج؛ فتعطيه الصداق أو بعضه فداء نفسها، كما يفتدي الأسير، وأما إذا كان كل منهما مريدا لصاحبه، فهذا خلع محدث في الإسلام؛ فقد روى أحمد وأصحاب السنن الأربع، من حديث ثوبان أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "أيما امرأة سالت زوجها الطلاق من غير ما بأس، فحرام عليها رائحة الجنة"؛ فظاهر الحديث التحريم.
    إذا خلع زوجته فعلا بأن جرى بينهما الفسخ، ولم يبق إلا تسليم العوض، فهذا لا خيار فيه، ولو لم يقبض عوضه.
    وإن كان قد تقاولا من دون أن يفسخها، وإنما اتفقا على أن يفسخها إذا سلمته العوض، فهذا لم يحصل منه فسخ، وإنما حصل منه وعد، فله الرجوع عما نواه ولم يفعله. [كتاب النكاح ، باب الخلع، 5/474-475].

    الفائدة187: أجمع الأئمة الأربعة على أن السكران الآثم بسكره يقع طلاقه، ويؤاخذ بسائر أقواله وأفعاله.
    والرواية الأخرى عن الإمام أحمد: أنه لا يقع طلاقه؛ اختاره ابن عقيل، والموفق، والشارح، والشيخ تقي الدين، وابن القيم، وقال به جماعة من التابعين.
    قال الزركشي: إن أدلة هذه الرواية أظهر.
    ورجح هذه الرواية الشيخان: محمد بن إبراهيم، وعبد الرحمن السعدي. [كتاب النكاح، باب الطلاق، 5/480].

    الفائدة188: قال ابن القيم: الغضب ثلاثة أقسام:
    1 - يحصل للإنسان مبادئه وأوائله، ولكن لا يتغير عقله؛ فهذا لا إشكال في وقوع طلاقه.
    2 - يبلغ به الغضب نهايته، فلا يعي ما يقول؛ فلا خلاف في عدم وقوعه.
    3 - يستحكم به الغضب ويشتد، فلا يزيل عقله، فهو يعي ما يقول، ولكنه يحول بينه وبين نيته؛ ففيه خلاف، ولكن الأدلة تدل على عدم وقوع طلاقه وعقوده. [كتاب النكاح ، باب الطلاق، 5/480-481].

    الفائدة189: قال ابن عبد البر، وابن المنذر، وابن رشد: أجمع العلماء على أن المطلق للسنة في المدخول بها، هو الذي يطلق امرأته في طهر لم يمسها فيه، طلقة واحدة، وأن المطلق في الحيض، أو الطهر الذي جامع فيه غير مطلق للسنة، فصارت السنة من جهتين: من جهة العدد، وهو أن يطلقها واحدة، ثم يدعها حتى تنقضي عدتها، والجهة الثانية: أن يطلقها في طهر لم يصبها فيه. [كتاب النكاح ، باب الطلاق، 5/481].

    يتبع...

    أبو أمامة أسامة بن الساسي لعمارة.
    عين الكبيرة . سطيف . الجزائر .

  • #2
    جزاكم الله خيرا أخي أسامة على ما تبذله من جهد لإفادة إخوانك.

    تعليق

    الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
    يعمل...
    X