بسم الله الرحمن الرحيم
قصيدة
في الدفاع عن الشيخ سالم موريدا
قال الشويعر عفا الله عنه:
بقلبي من طرف الحبيب جسائم *** فلا أنت مقتول ولا أنت سالم
كأني يتيم تائه بمضلة *** أو أني فرخ أنكرته الحمائم
يراودني حب لسلمى بعيد ما *** تناثر لحمي واعترتني العظائم
خليلي من عليا هلال إليكما *** زمام قيادي إنني اليوم هائم
وعوجا على حيي فزارة وانتهوا *** لعوف بن غيظ حيث حل الأكارم
ويوم بزاخ إذ أصيبت مطيتي *** فلم يثن عزمي ذاك والموت حائم
لهم صدر سيفي والذباب ونصله *** ولي منه ما ضمت عليه المعاصم
وأما تميم فاسمنا سم أذنهم *** أذقناهم والشِعب للنصر كاظم
أرادوا قتالا واستحثوا مطيهم *** فما برحوا أن شتتها السوائم
فراح لقيط زائرا لحفيرة *** وولت تميم قد علتها الصوارم
خليلي من عليا هلال تعلما *** بقلبي من صرم الحبيب مآتم
فلا تنظراني إن أتتن منيتي *** وعوجا على سلمى سقتها الغمائم
وقولا لسلمى قد تركناه مجهدا *** شبيه بناء أسلمته الدعائم
وقولا لها إنا وجدناه هائما *** كما نث سر أفلتته الحيازم
وقولا لها إنا تركناه ناحلا *** فما يدرى ما تغذى النسور القشاعم
وخبراها أن تركناه ثابتا *** على نهج حق أخطأته الضراغم
على لا حب تهدى الضباب لمثله *** به النصب والصوى كذاك الأوادم
على لاحب يهدي كثير مناره *** به جمعة الهادي كذا الشيخ سالم
ألا أبلغا العياب عني رسالة *** قوارص تهديها إليك الخضارم
هل الشتم إلا للضعيف حجاجه *** فلا أنت منصور ولا أنت واجم
فإنك والشتم الذي هو وصفكم *** حليفان قدما أرضعتك الألائم
أترقى على شيخ كفاؤك نعله *** بل النعل أرقى قد قلتك الأوادم
تقي نقي فاهم ومفهم *** إذا ما ادعى ثوب الفهوم المخاصم
عفيف لسان طاهر غير طائش *** إذا نفثت تلك سموم الأراقم
فصيح لسان شاعر غير ملصق *** إذا ما ارتدت ثوب العراب الأعاجم
له كل يوم جملة من رسائل *** يحوط ذمار السالفين يقاوم
تتبع شركا حيث كان مجاهد *** على دحره لم تستمله الدراهم
دعائمه هدي القرون وأثرهم *** فأكرم بناء زينته الدعائم
مناهله صفو وعذب نميرها *** و أمواهكم أنتم رعتها البهائم
طريقته بيضاء بدر نقية *** وأنقابكم أنتم فسود غياهم
ألا أبلغا الطعان عني رسالة *** فتغلبُ إن تذكر سيذكر سالم
وما أنت إلا في الفراخ مقلب *** لعينيك ما يأتي الدجاج الرواخم
إذا انتفشت ألفيت فيها محاكيا *** وإن حضنت فالحضن منك ملائم
فأخر فإن الشر يحسن آخرا *** وقدم فلا يحسن بخير خواتم
كتبها: حمزة بن عثمان الإدريسي.
تعليق