إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

صَدُّ عُدوَانِ الهَابِط وَ نَسفُ مُدهِشِهِ السَّاقِط

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • صَدُّ عُدوَانِ الهَابِط وَ نَسفُ مُدهِشِهِ السَّاقِط



    صَدُّ عُدوَانِ الهَابِط وَ نَسفُ مُدهِشِهِ السَّاقِط
    <بسملة1>


    الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، و بعد:
    فقد وقفت على خربشةٍ هزيلةٍ سوَّدها الهابط صاحب منتديات الفرطاس! بعنوان " المدهش من حال إبراهيم بويران "، ضمنها من الأكاذيب و التهاويل و الأراجيف ما جعلني أعقد العزم على تتبعه فيها و فضحِه، و صفعِهِ ليعود إلى جُحره الذي خرج منه، و من ثمَّ أمضي إلى أعمالي و ما ينفعني و أراه يُقربني إلى الله تعالى راجعًا إلى الأصل، مُهمِّشًا إيَّاه و من على شاكلته، و جعلهم خارج الإطار و الحسابات، كما أفتانا بذلك شيخنا الجليل حفظه الله ،فإنَّ الوقت أعزُّ من أن نضيع شيئًا منه مع تشغيباتِ قومٍ بان حالهم و انكشف أمرهم، و عُلم عنادُهم و إصرارهم و تماديهم في غيِّهم، و إلى المقصود:
    * قال الهابط، في مقدمة مقاله المذكور أعلاه: « إنّ دناءة النّفس لا يَتحمّلها إلاّ من جُبِل على اللؤم، وطُبع على رفض الكرامة والنُبل، وقد أكرم الله البشرية بتقليل هذا الصنف من بني البشر، لأنّ الواحد من هذه المخلوقات يُعرّض بلدا كاملا للفناء! فهو أخطر من الطاعون والوباء.
    وكلّ من شيكَ بشوك هؤلاء يجد مرارة في قلبه لن تفارقه ما بقيت فيه حياة، فلئن كان ولوغ الكلب لا يفسد الإناء على صاحبه فإنّ ولوغ اللئيم في الأعراض لن تطهّره أتْرِبَة الدنيا وبحار المعمورة.
    وإنّ إبراهيم بويران من أخصّ هؤلاء وأخسّهم، ومن أردئهم طريقة ومن أضعفهم ديانة، ومن أسوئهم سريرة، ومن أشدّهم مهانة، لو نطق اللؤم لقال ما أفجرك، ولو صاحت الخسّة لنادت: إليك عنّي ما أوقحك »

    أقول: أما هذه الألفاظ و الأوصاف التي لم تراقب ربَّك و أنتَ ترجُم بها، فلا أرى أحق بها منك، فأنت أحقُّ بها و أهلها، و كل إناء بما فيه ينضح، و لا غرابة أن تخرج و تصدر من جوفك فإنَّ الشيء من معدنه لا يُستغرب، و لن أُجاريك فيها، فإن قولَ السَّفيهِ بهِ السَّفيهُ هو الحَرِي .
    و لا ينقضي العجب من جُرأة هذا الهابط! حيث جعل لي من كل تلك الأوصاف الشنيعة أوفر الحظ و النصيب! مستعملًا أفعل التفضيل الذي يُفيد المشاركة و زيادة! و حتى فيما يتعلَّق بالسرائر التي لا يعلمها إلا الله، جعلني أسوء من ذكرَ سريرةً!، و كأن سرائر أهل تلك الصفات بُليت له، و وضعت بين يديه فعرفَ شرها و أشرها! في جرأة عجيبة غريبة! من مخلوقٍ غريب عجيب! و صدق نبيُّنا صلى الله عليه وسلم إذا قال:« إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ ».
    قال الهابط: « وإنّي والله ما تعودت على هذه الطريقة في الكتابة، وما نشأت على هذا الأسلوب في الخطابة، ولكنّها جمرة في الفؤاد أردت إطفاءها، ونكبة بالعباد قصدتُ رفعها، وربّ العالمين يقول في كتابه: {لَّا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ، وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا}.
    وأُكرِمُ نفسي أن أُضاحكَ خائنا *** وأن أَتلقَّى بالمديح مُذمَّما » .

    و التعليق على كلامه هذا من وجهين:
    الأول: زعمه حالفًا بالله يمين غموس، بأنه ما تعوَّد هذا الأسلوب المُنحط في الكتابة، المملوء بالسباب و الشتام و الفحش و الفجور! و الحقيقة أن هذه هي طريقته و هذا هو أسلوبه، و إن كان يجتهد في إخفائه في بعض خربشاته، و يتحاشى إظهاره، إلا أن طبعه قد غلبه في كثير من المواضع، فأظهره الله على فلتات لسانه، و ما خطَّه بنانُه، و منها هذا الموضع الذي ترجم به عما هو مكنون في قلبه عافانا الله و سلَّمنا.
    و هل نسي حملته المسعورة على أهل السنة السلفيين، التي أراد من خلالها تغيير مسار دعوتهم، كيف استخدم فيها أفجر الأساليب لضرب كلِّ من وقف في وجهه، و أنكر صنيعه المُنكر! و ما تبع ذلك من أحكام غليظة على من خالفه، و رجمٍ له بالأوصاف القبيحة و الألفاظ المقذعة، حتى بلغ به الأمر إلى أن جعل من نفسه ، محنةً للموافق و المخالف، و لا تسأل عن تسلُّطه و عنجهيته، و سوء أدبه و بذاءته و استغلاله لمنصبه في إدارة منتدى التصفية و التربية، لتصفية حساباته مع خصومه، فلا تكذب على الناس و لا تتزيا بما ليس فيك، فأنت أول من يشهد على نفسِه بالكذب!
    الثاني: قوله:« ولكنّها جمرة في الفؤاد أردت إطفاءها »، يدلُّ على أنَّ الرجل يكتب ليُشفيَ غيضه انتقامًا لنفسه، و إطفاء لنيران الحقد و الغلِّ في قلبه، و استجابة لنـزوات نفسه، و غير ذلك من المقاصد الرديَّة البعيدة عن الإخلاص، عافانا و الله و أعاذنا، و لذلك تراه كما في مقاله هذا يُنفِّس عن نفسه التي باتت تغلي من الغلِّ و الحقد غليان القدر! بالسباب و الشتام و الفحش في القول، ردَّ الله كيده في نحره.
    * قال الهابط:« بعد مرور تسعة أشهر من الفتنة و بعد صبر طويل، أراني مضطرا الآن لإخراج شيء مما في جعبتي، و هو أول ردٍّ مني على هذا البطال المتسكِّع » .
    أقول: أما هذه الأوصاف: « البطال المتسكِّع » فُتضاف إلى قاموسك في السباب و الشتائم، و هي تدلُّ على الحضيض الذي نزلت إليه، و المستنقع الذي أنتَ غارقٌ في أوحالِه، فارتق يا هذا فإن القاع قد ازدحم! .
    ثم اعلم أن من تصفه بالبطال المتسكع- و أنت أحرى بهذا- له دروسٌ متواصلة منذ سنواتٍ في شرح المتون العلمية في فنونٍ مُختلفة، فشرَح كتاب التوحيد مرات كثيرة و في مناطق مُختلفة، كما شرح غيره من رسائل التوحيد و العقيدة، و أصول الإيمان و السنة، كالأصول الثلاثة و القواعد الأربع و الأصول الستة و نواقض الإسلام و أصول السنة للإمام أحمد و لمعة الاعتقاد، و كل واحدة من هذه الرسائل شرحتها و لله الحمد أكثر من مرة، و هكذا بعض كتب الحديث و الفقه و أصوله، كالأربعين النووية و جزءا طيبًا من رياض الصالحين، و تعليقات على كتاب الفقه الميسر، و على القواعد الفقهية للسعدي، و شرح رسالة الأصول من علم الأصول للعلامة العثيمين، و شرَح كُتبًا في مصطلح الحديث كالبيقونية مرات و الباعث الحثيث و نخبة الفكر مع نزهة النظر، و في علم الفرائض و المواريث، شرح رسالة العلامة العثيمين في الفرائض و كذا كتاب الفائض في الفرائض، و له دروس في التفسير فرغ فيها من تفسير سورة الأحزاب، و كذا عددٌ من قصار السور، و له مؤلفاتٌ قيِّمة في شرح منهج أهل السنة و أصولهم و هديهم، استخرجها من كتب العلامة ربيع المدخلي حفظه الله بإذنٍ منه و مُباركة و شكر .
    كما له خرجات دعوية لنشر التوحيد و السنة في ربوع هذه البلاد، و مجالس وعظيه، و مشاركات كثيرة في الدورات العلمية مع مشايخ السلفية، و مقالات هادفة منهجية علمية منشورة على صفحات منتدى التصفية، و في مجلة الإصلاح سابقًا، و لا يزال على ذلك مستمرًّا بتيسير الله و معونته، معترفًا لله بالفضل متبرِّئًا من الحول و القوة، و ما بكم من نعمةٍ فمن الله، فمت بغيظك يا من لا يُعرَف له عينٌ و لا أثرٌ إلا من وراء جُدُر الحواسيب و الأجهزة، في العالم الافتراضي الذي استأسد فيه المجاهيل، و استنسر فيه البغاثُ ، و نطق فيه الرويبضة و تشيَّخ فيه النكرات .
    و لم أذكر الذي ذكرتُ تبجُّحًا و لا افتخارًا و لا رياء، معاذ الله! و إنما اضطررتُ لذلك من باب التَّحدُّث بنعمة الله تعالى، و إغاضةً للأعادي المُحقِّرين لإخوانهم المتبجِّحين بأنفسهم، و تفنيدًا لما وصفني به هذا الهابط من البطالة و التسكُّع فإنهما لا يصلحان وصفًا لمن هذا حالُه، و هذه أعماله البتة، إلا من باب شهادة الزور، و لي أسوة في صنيعي هذا بعلماء الأمة المتبعون، فهذا العلامة ربيع المدخلي حفظه الله يقول في ردِّه على أبي الحسن المأربي بعد أن هضم هذا الحزبيُّ حقَّه:« ربيع الذي تلقى العلم في مختلف مراحله على كبار العلماء وينجح في الأوائل دائماً وينال أرقى الشهادات، وأعلى الدرجات العلمية، ويصل إلى درجة أستاذ ويدرس في الدراسات العليا، ويشرف على عشرات الرسائل ويناقش عشرات الرسائل، ما بين ماجستير ودكتوراه، لا يعرف في النقد والأخذ والرد مواضع النـزاع؟! » ثم حشى الشيخ ربيع على كلامه هذا بحاشية قال فيها:« لقد اضطرني هذا الظلوم الجهول إلى هذا الكلام ولي أسوة في الخليفة عثمان حينما غمط حقه أسلاف أبي الحسن فاضطر -رضي الله عنه- أن يذكر بعض أعماله ومزاياه »[ " التنكيل بما في لجاج أبي الحسن المأربي من الأباطيل "]، و له كلامٌ نحو هذا في الرَّدِّ على عرعور و المأربي .
    * قال الهابط تحت عنوان: " إبراهيم بويران في ميزان التصفية و مشرفها العام ": «كان إبراهيم بويران في شرِّ أيامه قبل الفتنة، بعدما ضيَّق عليه الشيخ أزهر الخناق بتحذيره منه، و كم سمعته وهو يصفه بالكذب و التعالم و التأكل بالدعوة، و أذكر من شدة حنقه عليه أنه كان يمنع الشيخ خالد من المشاركة في الدورات التي يشارك فيها بويران » .
    أقول: هوِّن عليك يا هذا، و اعلم أنك تنفخ في فراغ، و إلا فما الدافع لذكر مثل هذه الأشياء إلا إرادة التحريش و إيغار الصدور بالنميمة و العضه، فاحذر أن تكون من شرار عباد الله! فعن عبد الرحمن بن غنم رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال:« خيار عباد الله الذين إذا رؤوا ذُكر الله، وشرار عباد الله المشاؤون بالنميمة المفرقون بين الأحبة الباغون للبرآء العيب » [ السلسلة الصحيحة (6/348) ] .
    و أما ما يتعلَّق بما ذكرته من تحذير شيخنا لزهر مني فإن شيخنا قد أخبرني بأن ذلك كذبٌ لم يحصل، و الحمد لله فإن علاقتي بالشيخ علاقةٌ طيبة يسودها الحبُّ و الإخاء و الاحترام المتبادل، و التعاون على البرِّ و التقوى، و إن كان قد حصل شيء مما ذكرتَ سوى التحذير بسبب وشاية أو سوء تفاهم أو خبر غير ثبت، أو نحو ذلك فإن ذلك كلُّه قد زال و لله الحمد و لا أثر له الآن، فمت بغيظك .
    * قال الهابط تحت عنوان " رسالة إبراهيم بويران إلى أبي معاذ محمد مرابط":
    إن مما عُرفتُ به عند الجميع، أن كثيرا ممن كان يطعن فيهم الشيخ لزهر من السلفيين كانوا يتصلون بي لأشفع لهم، و بعملهم المسبق أني لا أوافقه ابتداءًا في مطاعنه حتى أتحقق بنفسي- و كان أخي الشيخ خالد على نفس الطريقة-».

    و الجواب على كلامك هذا من أوجه ثلاثة:
    الأول: ما ذا تقصد بالجميع، يا صاحب التهويلات و الدعاوى العريضة؟! أما أنا فلم أكن أعرف عنك هذا! فانخرم ما ادعيته من الإجماع! و لذلك لم أُكلِّف نفسي عناءَ الاتصال بك لتشفع لي عند الشيخ كما أقررتَ بنفسِك، فذهبت دعواك في مهبِّ الريح .
    الثاني: قولك: « بعملهم المسبق أني لا أوافقه ابتداءًا في مطاعنه حتى أتحقق بنفسي- و كان أخي الشيخ خالد على نفس الطريقة-»، سمِّ لنا بعض هؤلاء الذين لم توافق الشيخ أنت وصاحبك في الطعن فيهم، حتى تحقَّقتَ من الأمر بنفسك ثم وجدت الشيخ مخطئًا في حقهم كما تزعم! ننتظر الجواب .
    الثالث: إن كلامك هذا فيه إيذانٌ منك و تصريحٌ بلسانك أنك و صاحبك حمودة تسيران على طريقة المأربي الحزبية و قاعدته الخلفية في التعامل مع أخبار الثقات! من حيث عدم قبولها حتى تقفان عليها و تتحققان منها بأنفسكما من غير اكتفاءٍ منكما بخبر الثقة كما كان يفعله المأربي حذو القذة بالقذة، و هذا طبعًا! بناء على أنَّ الشيخ لزهر كان عندكما في ذلك الوقت أوثق من ثقة! و مع ذلك صرحت بعدم موافقتك له أنت و صاحبك حمودة فيما اسميته طعوناً منه في بعض الإخوة حتى تتحقَّقا من ذلك بأنفسكما! فالحمد لله الذي فضحك على لسانك و أظهر رواسب المنهج التمييعيِّ في طريقتك؟! و هاك حُكم حامل راية الجرح و التعديل على سلفك ممن سبقك إلى نفس طريقتك الخلفية في التعامل مع أخبار الثقات، فاهنأ به .
    قال العلامة المجاهد ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله، في رسالته "جناية أبي الحسن على الأصول السلفية" :« أبو الحسن يسير على منهج عدنان وغيره من أهل الباطل في رد الحق؛ بدعوى أنه يأخذ بأصل « التثبت » فيقول:« أنا لا أقبل الكلام في أي شخص سواءً كان هذا الكلام في كتاب أو سمعته في شريط حتى أسمعه من الشخص المتكلم فيه أو أقرأه في كتابه »، ويرد فتاوى وأحكام العلماء الثقات القائمة على الأدلة بهذا الأسلوب الفاسد »[ " مجموع كتب و رسائل الشيخ"(13/78-79)] .
    و قد وصف الشيخ ربيعٌ هذه القاعدة المأربية بالأصل الفاسد المناهض لمنهج السلف، فقال:« هذا ومن الأصول الفاسدة والمناهضة لمنهج السلف: الأصل الفاسد المسمى ظلماً وزوراً " بالتثبت " وهو الذي سار عليه عدنان عرعور ثم المغراوي ثم أبو الحسن المأربي وهو أشدهم تلبيساً ومكراً وتطبيقاً لهذا الأصل في مواجهة علماء السنة وطلابها، ولحماية أهل الباطل والضلال» [ " مجموع كتب و رسائل الشيخ"(13/280)]، فهنيئًا لك هذه التأصيلات الضالة المُضلة.
    و لا تقل بأن سيرك على هذه القاعدة البدعية في التعامل مع أخبار الثقات، إنما كانت بناء على أن الشيخ لم يكن ثقة عندكم من قبل و من بعد!، فإنَّ شهادة الزور هذه- التي أُعيذك بالله منها- يُكذبها كلُّ شيء فيك، و كلُّ تصرُّف صدر عنك، و كلُّ تعليقٍ كتبته على مقالٍ من مقالات الشيخ قبل الأحداث الجارية في الساحة الدعوية اليوم .
    * قال الهابط: « أما إبراهيم بويران فلم أنتظر تواصله بل كانت المبادرة مني فراسلته و حذَّرته و أكَّدت عليه أن يتواصل مع الشيخ أزهر و أن يجلس إليه و لا يترك مجالًا لمن يُريد التحريش بينهما، فتجاوب معي و شكرني كثيرًا و بقيت وفيًّا له مُدافعًا عنه و هو يعلم هذا جيِّدًا لا لمكانته عندي و لا لمصلحة لي في الدفاع عنه، و لكن كنتُ أرفض البغي و لا أقبل بظلم سلفيٍّ ولو كان من عامة الناس فكيف بمن كان إمام مسجد من جملة الدعاة السلفيين » .
    أقول: ما أبرع هذا المهرِّج في التمثيل، كأنك في فيلم عن أحد الأئمة الأعلام يلعب دور البطل فيه مُمثِّلٌ هابط! و لا ينقضي العجب من تشبعه بما لم يعط من الأخلاق النبيلة، و الخصال الجليلة؟ حيث صوَّر نفسه بصورة المُنصف العادل الذي يرفض البغي و لا يقبل بظلمٍ عامِّيٍّ سلفيٍّ فضلًا عن طالب علم، و هو الظلوم الغشوم! الذي فعل الأفاعيل الشنيعة بإخواننا أيام حملته المسعورة التي أسماها تصحيح المسار، و قابل اعتراضات من اعترض عليه منهم بالأحكام العشوائية الغليظة و الرَّمي بالفواقر و الحدادية، و وصفهم بخفافيش الظلام، و غير ذلك من البوائق، فهاهو يقول كما في مقاله " معونة المحتاج ":« وإني أقول -بلا أدنى تردد-: إن هذا الملبّس صاحب الاعتراض ومن معه هم سائرون على هذا الدرب، متشبثون بحبائل الحدادية » .
    و قال أيضًا: «وإن من أضر ما لقيته هذه الدعوة من المخاطر العظام، دعوة الحدادية المدمّرة الإجرامية بمختلف مدارسها ومشاربها، بدءا من مؤسّسها محمود الحداد وذيوله فريد المالكي وباشميل، ومرورا بمجدّدها فالح الحربي وذيوله فاروق الغيثي وفوزي الأثري، وبعده يحيى الحجوري وجيشه الذي أعدّه لقمع أهل السنة، وانتهاء إلى خفافيش الظلام من المُحجّبين »، و يقصد بخفافيش الظلام إخوانه الذين كتب فيهم مقاله " تصحيح المسار"، و تأمل كيف صنَّفهم مع من هم أضرُّ من لقيته الدعوة السلفية من الحدادية، فإلى الله المشتكى.
    و قال كما في " نفس المقال ":« ومن هذا كلّه يتّضح حجم الجهل الذي خيّم على صاحبنا المتهوّر، وقدر فهمه الذي يحكم به على أقوال السلفيين! فعندما دعا مرابط إلى ضرورة سلوك مسلك الحكمة في نصح العامي مراعاة منه لباب المصلحة والمفسدة انتفض الرجل وأقرانه لأن أنفاسهم تلائم أنفاس الحدادية » .
    بل قد بلغ به الأمر إلى أن جعل السلفيين أشر من الرافضة! في مقاله الذي بعنوان " عندما نكون أشرّ من الرافضة؟" قبل أن يتوب من ذلك بسبب تشنيع المشنعين من المنصفين حقًّا لا ادِّعاء، و ممن يرفضون البغي و لا يقبلون بظلم الظالمين لإخوانهم، حقيقةً، لا كمن يُحبون أن يُحمدوا بما لم يفعلوا، و بما يفعلون خلافه.
    و انظر كذلك انتصار الهابط لصاحبه الثوريِّ الخارجي أنور مالك انتصارَ السلفيين لأئمة الإسلام! فلا يطعن فيه عندَه إلا شيعيٌّ رافضيٌّ!! كأنه صحابيٌّ أو شيخ الإسلام ابن تيمية! و هو رجلٌ ثوريٌّ ضائعٌ، يكفيه أنه يوصف بالسِّياسيِّ المُعارض، أي للنظام، و من أراد أن يقف على حقيقته فلينظر في الشبكة بكتابة أنور مالك في قوقل و فقط! هذا الضائع الذي عقد عليه الهابطُ الولاءَ و البراء، و كم هم السلفيون الأبرياء الذين طعن فيهم بسببه حميَّة له، نعوذ بالله من الخذلان .
    و على سبيل المثال ما جرى بينه و بين صاحب حساب « أأسكت عنهم »، الذي غرَّد ضدَّ الثوري أنور مالك قائلًا: الخبيث أنور مالك سنوات طويلة و هو يطعن في ولي أمرنا في الجزائر عبد العزيز بوتفليقة شفاه الله، اليوم يتظاهر خبثًا و نفاقًا و كأنه مع السلفيين » .
    فلم يُعجب هذا الكلام الهابطُ، و أخذته الحمية على الثوري السياسي، فصاح مُغرِّدًا: « أرجو من جميع إخواني التحذير من هذا الحساب فصاحبه مفتون مُفسد يتكلم باسم السلفيين كذبًا وزورًا » .
    ثم لما تكلَّم بعضهم في الموضوع، خاطبهم الهابط قائلًا: كل من يريد ولوج هذه القضية فعليه أن يُثبت أولا حقيقة صاحب الحساب، و يُثبت معرفته الشخصية به! فإني أشكُّ أنه رافضيٌّ!»، رافضي! آلأنه طعن في الصحابة، أو في أئمة الإسلام؟! ما هذه الموازين البطالة التي تزنون بها الناس؟! تارة تمتحنهم بشخصك و بكتاباتك، و حملاتك المسعورة عليهم، و تارة تُنصِّب لهم سياسيًّا ثوريًّا تعقد في شخصه الولاء و البراء، مُمطرًا من خالفك بوابلٍ من السبائب و الشتائم إلى درجة التشكيك في الديانة و التعريض بالردَّة، نعوذ بالله من هذا المنهج الوسِخ!
    فهذا غيضٌ من فيض و قطرة من بحر أحكامه الظالمة على إخوانه السلفيين بلا أدنى ورع و لا خوفٍ من الله، و بعد هذا كلِّه يطلع علينا متقنِّعًا بثوب المنصفين، و زيِّ القضاة العادلين، و الإخوة المشفقين، يحسبنا من المغفَّلين! .
    و من أغرب ما رأيت في قضية السياسي الثوري أنور المالك، مُداخلاتٌ لخالد حمودة على شكل تعليقاتٍ على مقالٍ للبليدي شكر فيه أنور مالك على بعض ما صنع!، فمن ذلك قول حمودة بعد أن أنكر جماعةٌ من إخواننا التعاون مع السياسي أنور مالك و الترويج له، قال: « أنور مالك ليس شيخا ولا داعية، بل رجل أدرك خطرا عظيما يحيق ببلاده فهب للتحذير، وصوته يصل إلى حيث لا تصل أصواتنا، فالعقل في مساندته لا في معاندته » .
    و قال في مُداخلة أُخرى: « نتعاون معه فيما اتفقنا فيه من محاربة الرفض وتمدُّده، وننصحه فيما أخطأ فيه، ونرد الباطل الذي قد يقع فيه هو أو غيره، السر بالسر والعلن بالعلن »! هكذا صار هؤلاء الغلمان يُنظِّرون للسلفية و يُقعِّدون لأهلها، فجوَّزوا التعاون مع المخالف في مجال الدعوة فيما يتفق معنا فيه!، و هو الأمر الذي ينهى عنه و يُحذِّر منه العلامة ربيع المدخلي حفظه الله، فأين أنتم من طريقته و منهجه يا من صيَّرتم أنفسكم أدخل من المداخلة؟!
    قال الشيخ ربيع حفظه الله مُعلِّقًا على قول أبي الحسن في كتابه " السراج الوهاج" : « وأرى التعاون مع الناس كلهم على البر والتقوى كما هو معلوم »:
    « يجب أن نفهم جيداً أن من الصعب أو من المستحيل أن يحصل هذا التعاون في باب الدعوة إلى الله، وذلك أن مفهوم البر والتقوى يختلف فيما بيننا وبين أهل الأهواء والتحزب، فقد يكون ما هو بر وتقوى عند أهل السنة إثم وعدوان عند أهل الأهواء والضلال، فأصول التبليغ الضالة هي بر وتقوى عندهم، وللإخوان المسلمين وغيرهم بدع وضلالات يرونَها براً وتقوى ونقدها عندهم ضلال وفتن وأهل الباطل وإن دعوا إلى التعاون فلا يريدون بذلك التعاون على نشر الحق والتوحيد والسنة ومحاربة الضلال والبدع، وإنما يريدون التعاون معهم على نشر باطلهم وبدعهم، ومن هنا نرى أنه يستحيل التعاون معهم...
    ولو كان التعاون معهم ينفع الإسلام والمسلمين لرأيت الإمام أحمد ومن قبله ومن بعده من أهل السنة من أشد الناس استباقاً إليه ودعوة متحمسة له دون فرق بين الجهمية والمعتزلة والخوارج والمرجئة »[ " مجموع كتب و رسائل الشيخ ربيع " (13/270)] .
    و عُرِضَ على الشيخ ربيع حفظه الله كما في رسالة "نصيحة الشيخ ربيع لأهل العراق" الكلام الآتي: أن يتعاون مع كافة المسلمين وفقاً للضوابط العلمية في المنهج السلفي؛ وهذا هو اختيار الشيخ ابن باز وابن عثيمين والألباني، ومن أخذ بفتوى الشيخ ربيع فلا يعاب عليه؛ لأنَّ ما هذا الاختلاف في الأخذ، وإنما هو من باب الأولى .
    فعلَّق الشيخ ربيع حفظه الله بقوله: « سامحكم الله؛ لماذا تجعلونني وحدي في مقابلة الأئمة؟! فهل أنا وحدي الذي لا يرى التعاون مع أهل البدع والأهواء؟! فآلاف السلفيين - وعلى رأسهم الأئمة الكبار - وعشرات من المعاصرين يقولون ما نسبتموه إلى ربيع وحده، ومئات النصوص من كلام أئمة السلف فيها التحذير من أهل الأهواء وهجرانهم..، فضلاً عن التعاون معهم »[ انظر مقالًا في شبكة سحاب بعنوان " الذهاب إلى مقرات الحزبيين التكفيريين سابقة خطيرة، والرد على من استدلَّ على جوازها بما لا حجة فيه " ].
    و في مثل هذا قال العلامة مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله:« لا تركن إلى حزبي أن ينصر الله به الإسلام حتى ولو فعل شيئًا فسيفعله من أجل أن يجتمع الناس حوله ».
    و قال رحمه الله: « فلا يُفرح بمبتدع في صفوف أهل الحق ، بل ربما يكون نكبة وعقبة في طريق سيرهم »[ من كتابه " غارة الأشرطة "] .
    فهذه هي السلفية، خذوها معشر أهل السنة غضَّةً طريَّة من أئمتها، ليس فيها احتواء للمخالفين، و لا ركونٌ إلى المُبطلين، و لا استكثارٌ بالسياسين الثوريين، و احذروا من تقعيدات الأحداث المتهورين .
    قال الهابط:« كان هذا آخر عهدي بإبراهيم، و بعد أن طعن فيَّ جمعة كان أول من وافقه و أيَّده و نشر كلامه و كتب في الرَّدِّ عليَّ مقالًا بعد كلام جمعة بثلاثة أيام فقط! » .
    أقول: قول الهابط: كان هذا آخر عهدي بإبراهيم، يعود على كلامه السابق الذي قال فيه: « أما إبراهيم بويران فلم أنتظر تواصله بل كانت المبادرة مني فراسلته و حذَّرته و أكَّدت عليه أن يتواصل مع الشيخ أزهر و أن يجلس إليه و لا يترك مجالًا لمن يُريد التحريش بينهما »، و في هذا الكلام من التدليس و التلبيس و التعمية ما يكفي لإسقاط عدالته! فإن ما ذكره من المبادرة و التواصل للمقاصد التي زعمها، إنما كان بعد استقالته من التصفية أو طرده منها، للخلافات التي حصلت بينه و بين الشيخ لزهر حول مشايخ الإصلاح، و ما يتعلق ببياناتهم التي أمر المشرف العام بحذفها من المنتدى، كبيان عز الدين رمضاني، و عندها أيقن الرجل بأن الأوضاع ستنفجر فأرسل إلي المدعو مصطفى الحراشي فأخبرني هذا الأخير على لسان الهابط بأن نظرة الشيخ لزهر إليك قد تغيرت، و أن...و أن..، طمعًا في استعطافي، و ليستكثر بي كما استكثر بهذا الحراشي الذي كانت منزلته عنده معلومة قبل الفتنة، على مبدأ: إلحق بنا نواسك! و إلا فلماذا لم يحصل منه هذا قبل هذه الحادثة و هو يزعم بأن الشيخ لزهر قد حذَّر مني و أنه تكلَّم فيَّ منذ وقتٍ ليس باليسير؟!
    قال الهابط:« كان هذا آخر عهدي بإبراهيم، و بعد أن طعن فيَّ جمعة كان أول من وافقه و أيَّده و نشر كلامه و كتب في الرَّدِّ عليَّ مقالًا بعد كلام جمعة بثلاثة أيام فقط!
    فبقيت زمنًا طويلا أفكر في هذه الظاهرة التي ما كنت أظن أنها موجودة في رجل يدعي السلفية! و لم أصدق إلى الآن كيف أقدم بويران على هذا الفعل المشين و لم يذكر وفقة أخيه معه في زمن الشدة! و يعلم الله أني ما انتظرت منه دفاعًا و نصرة، بل توقعت منه تواصلًا و نصيحة، كما فعلتُ معه، لكن سُرعان ما زال العجب عندما انكشفت أمامي حقيقة الرجل.. » .

    أقول: عاملك الله بعدله أيها الهابط ! اتق الله و دعك من الكذب فإنَّ حبل الكذب قصير، و مرتعه وخيم، ما هو المقال الذي كتبته في الرد عليك بعد ثلاثة أيَّام من تكَلُّم شيخنا عبد المجيد فيك؟! لقد كان أول شيء كتبته فيما يتعلق بهذه الأحداث الجارية في الساحة الدعوية هو مقالي الذي بعنوان " نَصَائِحُ لمنِ انتَقَدَهُ بَعضُ أَهلِ العِلم"، و كان ذلك في أواخر شهر [نوفمبر/2017] بالإفرنجي، و هذا يدلُّ على كذبك من جهتين:
    الأولى: كذبُك في زعمك أني كتبت في الرد عليك مقالا بعد ثلاثة أيام فقط من كلام شيخنا عبد المجيد فيك، و هذا يقتضي أن يكون هذا المقال المزعوم هو أول شيء كتبتُه في هذه الأحداث، و قد علمَ الجميع أن مقالي المذكور الذي بعنوان " نَصَائِحُ لمنِ انتَقَدَهُ بَعضُ أَهلِ العِلم" هو أول ما كتبتُ في ذلك، و ليرجع القارئ الكريم إلى تاريخ المقالات المُثبت في أعلى كلِّ مقالة من مقالاتي المنشورة في المنتدى و المتعلقة بهذه القضية، ليقف على كذب المُلبِّس المُضلِّل.
    قال سفيان الثوري: « لما استعمل الرواة الكذب استعملنا لهم التاريخ »، وقال: حسان بن يزيد: « لم نستعن على الكذابين بمثل التاريخ »[ " تدريب الراوي " (2/349-350)] .
    الكذبة الثانية: و هي زعمك بأني لم أنصح لك النصيحة التي كنتَ تتوقعها مني، و ذلك في قولك: « و يعلم الله أني ما انتظرت منه دفاعًا و نصرة، بل توقعت منه تواصلًا و نصيحة، كما فعلتُ معه، لكن سُرعان ما زال العجب عندما انكشفت أمامي حقيقة الرجل.. »، و هذا عين الكذب و الافتراء، و قد استغربتُ صدور مثل هذه الدواهي منه! لكن سُرعان ما زال العجب عندما انكشفت أمامي حقيقة الرجل! و إلا فما هو موضوع مقالي " نَصَائِحُ لمنِ انتَقَدَهُ بَعضُ أَهلِ العِلم"؟! أليس هو عبارة عن جملةٍ من النصائح من مُشفقٍ على إخوانه مُحبٍّ للخير لهم، ساعٍ في التعاون معهم على ما ينفعهم و يعود بالخير عليهم و على دعوتهم؟ و يكفي قراءة مُقدمة المقال حتى يقف القارئ على مضمونه و مغزاه، فقد قلتُ فيها:« و بعد: فهذه مجموعة طيِّبةٌ من النصائح النفيسة لأحد مشايخ السنة جزاه الله خيرًا، مُوجَّهةٌ لمن انتَقَدَه بعض أهل العلم في بعض المسائل من إخواننا الدُّعاة و طلبة العلم، رأيت بعد استخارة الله تعالى أن أنشرها على صفحات هذا المنتدى المبارك مع تعليقاتٍ يسيرة مُتمِّمةٍ للمقصود، و ذلك لمسيس الحاجة إليها سيما هذه الأيام، لعلَّ الله تعالى أن ينفع بها، و ليس لي دافعٌ إن شاء الله تعالى لهذا العمل إلا محض النصيحة، و التعاون مع إخواني على البرِّ و التقوى و ما فيه صلاحنا و مصلحة دعوتنا، و الله من وراء القصد » .
    ثم ختمتُ المقال بقولي:« هذا ما نضح به إنائي، و قد أكون مخطئًا، فحسبي أني ما أردت لإخواني إلا محض النصيحة » .
    لكن من شقاوة هذا الهابط و من على شاكلته، أنهم و بدلًا من أن يستفيدوا مما أُسدي إليهم من نصائح طيبة في صُلبِ المقال، راحوا يُشغِّبون عليه، فكتب المدعو خالد فضيل عليه ردًّا بلغ الغاية في السوء! تهجَّم فيه عليَّ هجوم الوحوش الضارية، بالألفاظ القبيحة و الأحكام الغليظة الجائرة، و أيَّده هذا الهابط و قام بالدعاية له، و له بعض الرسائل المتبادلة على « الواتس آب » مع أخينا محمد كرينة من آفلو تُثبت ذلك أيضًا، فمن هو البادئ بالعدوان؟! أيها الهابط المُزوِّر للحقائق و الوقائع؟! .
    و كلُّ هذا كان قبل أن أكتب حرفًا في هذا الهابط، أو في غيره ممن هم على شاكلته، بل كنتُ لازمًا للصمت، و أما مقالي الأول فهو نصيحة واضحة، ليس فيها أدنى تعرُّض لأحد منهم، و لهذا لما كتب المدعو خالد فضيل ردَّه عليَّ استغربت منه غاية الاستغراب! و قلتُ في ردِّي عليه مُعبِّرًا عن استغرابي مُخاطبًا إياه:« ولو كانت فيك شِيم الرِّجال و المروءة لما عمدت إلى نصيحةٍ كتبها الناصح بكلِّ لطفٍ و رفقٍ و لين، يبغي بها الخير للمنصوح، و يُعينُه بها على نفسه و شيطانه، و يُرشدُه بكلام أهل العلم إلى ما فيه الخير، فتتهجَّم على كاتِبها هجوم الأفاعي و الحيَّات، راجمًا إيَّاه بالأحكام الغليظة، و التُّهم الخطيرة، التي أنت أحقُّ بها و أهلها » .
    و بعد هذا الرَّدِّ الذي هو صدٌّ لعدوان القوم عليَّ و على إخواننا و مشايخنا الذين رماهم فضيل بالتصوف و سلوك طريقة الروافض و النصارى و عباد القبور!، و طبَّل له الهابط و من على شاكلته، جاء أوَّل ردٍّ مني على هذا الهابط بعد قرابة الشهر من مقالي الأول، و ذلك بعدما فضحه الله بالطعن في شيخنا العلامة محمد علي فركوس، المسبوق بالطعن في الشيخين لزهر و عبد المجيد حفظهما الله، و كذا في إخواننا السلفيين كما بيَّنته في مقالاتي التي جاء ذكره فيها .
    فظهر بهذا كذبُ الهابط و تدليسُه، و غشُّه و خيانتُه، الأمر الذي يستلزم عدم الوثوق به و بما يُسوِّده في خربشاته .
    * قال الهابط: فهذه رسالة واحدة من الرسائل التي كان يرسلها لي..، فذكر رسالة كنتُ أرسلتُ بها إليه أيام كان يتولى الإشراف في منتدى التصفية، و فيها شكوى من بعض الأعضاء المشاغبين كالمنصري و صاحبه أبي أيوب أنيس في الموضوع السابق بخصوصهما، و فيها التصريحُ مِنِّي بما كنتُ أكنُّه له من احترام و تقدير قبل تغيُّره، و كذا لكل طالب علم سُنِّي، و هذه منقبةٌ لي و شرفٌ أتشرَّف به .
    ثم قال: أين هي المحبة في الله يا بويران؟! كيف اختفت فجأة، و أين هو التقدير و الاحترام، لماذا انقلبت على أخيك في الساعات الأولى من الفتنة؟ هل أنت تحترم الرجل و تقدره فإذا أخطأ و كان في أمس الحاجة إلى نُصحك تتركه يواجه مصيره؟!

    أقول: المحبة في الله أيها الهابط تدور مع الإيمان و التقوى حيث دارا، و مع الاستقامة حيث دارت، فإذا تغير الرَّجل تغيَّرنا معه، و هذا ما توجبه عقيدة الولاء و البراء التي هي أوثق عرى الإيمان، أم أنك تحتاج إلى دروس استدراكية في بدائيات المسائل العقدية؟! فخذ قلمًا و دفترًا و زاحم بركبتك أشبال أهل السنة في مجالس مشايخنا الأفاضل لنلقِّنك إيَّاها!، المحبة في الله يا هذا، أنت من قطعَ أوصالها بوقيعتك في علم الجزائر و إخوانه، فماذا تنتظر منا بعد ذلك، أم ظننتَ بأنَّ كلَّ من فيها على منهج الاحتواء، يقبلون بالرجل على عُجَرِه و بُجَره؟!
    قال الهابط:« و أين هو التقدير و الاحترام، لماذا انقلبت على أخيك في الساعات الأولى من الفتنة » .
    أقول: أما التقدير و الاحترام الذي تتباكى عليه، ففي الصيف ضيَّعتَ اللبن! و إنما نحترمك ما احترمت الأئمة و العلماء و المشايخ السلفيين؟ فإذا غيَّرت معهم تغيَّرنا لك و معك .
    قال الحافظ ابن عساكر : « كان العبدري أحفظ شيخ لقيته وكان فقيهًا داووديًّا ، ذكر أنه دخل دمشق في حياة أبي القاسم بن أبي العلاء وسمعته وقد ذكر مالك ، فقال: جلف جاف ضرب هشام بن عمار بالدرة ، وقرأت عليه الأموال لأبي عبيد فقال : وقد مر قول لأبي عبيد ما كان إلا حمارًا مغفَّلا لا يعرف الفقه، وقيل لي عنه إنه قال: في إبراهيم النخعي أعور سوء، فاجتمعنا يومًا عند ابن السمرقندي في قراءة كتاب الكامل فجاء فيه: وقال السعدي كذا فقال: يكذب ابن عدي، إنما ذا قول إبراهيم الجوزجاني، فقلت له : فهو السعدي فإلى كم نحتمل منك سوء الأدب، تقول في إبراهيم كذا وكذا ، وتقول في مالك جاف، وتقول في أبي عبيد ؟! فغضب وأخذته الرعدة، وقال: كان ابن الخاضبة والبرداني وغيرهما يخافوني، فآل الأمر إلى أن تقول فيَّ هذا؟! فقال له ابن السمرقندي: هذا بذاك، فقلت: إنما نحترمك ما احترمت الأئمة »[ بواسطة " السير " للذهبي(19/581) ].
    فالذي لا يعرف قدره مع علماء السنة و مشايخها لا يبقى له قدرٌ عند السلفيين .
    و في كلامك أيها الهابط شهادةٌ لي منك -غير مقصودة طبعًا- بأني أسير على أصل الولاء و البراء و أنطلق منه في تعاملاتي مع الناس، و أني لا أحابي في الحق أحدًا ولو كان من إخواني الذين أحبهم في الله، و أكن لهم الاحترام و التقدير، و الفضل ما شهدت به الأعداء و الخصوم .
    * و قال الهابط: « هل أنت تحترم الرجل و تقدره فإذا أخطأ و كان في أمس الحاجة إلى نُصحك تتركه يواجه مصيره؟!» .
    أقول: سبقت الإجابة على مثل هذا الكلام الفارغ، و ذلك ببيان نصحي له و لمن على شاكلته في مقالي " نَصَائِحُ لمنِ انتَقَدَهُ بَعضُ أَهلِ العِلم"، و هو أول ما كتبتُ في هذه الأحداث كما سبق بيانُه، و هذا يدلُّ على أني لم أرد عليه إلا بعد نُصحِه، هذا النصح الذي لم يرفع به هو و من على شاكلته به رؤوسهم، و لم يُعيروه اهتمامهم، بل قابلوه بحربٍ قذرةٍ و تهمٍ خطيرةٍ، و أحكامٍ جائرةٍ غليظة!، فماذا عساي أن أفعل لكم أكثر من هذا إن كنتم لا تحبون الناصحين؟! و إذا كان حالكم كحال من قالوا لِنبيِّهم: « { سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِّنَ الْوَاعِظِينَ } .
    ثم ذكر الهابط بقية رسالتي إليه و علَّق عليها بتعليقاتٍ ركيكة سخيفة ليست ذات بالٍ، و لا تستحقُّ أن ألفت نظري إليها، أو أن أشغل نفسي و أُضيِّع وقتي بالرَّدِّ عليها، و قد نزل فيها إلى دركٍ عميق و مستنقعٍ سحيق حيث استند في إحدى أراجيفه و ما بهَتَني به إلى كلام أحد الحلبيين من كُتاب منتديات « الكل »، كحال من يستغيث من الرمضاء بالنار، و من يتشبث للخلاص من السقوط ببيت العنكبوت، و هذا يدلُّ على أنَّ الرجل على شاكلة القوم! فإنه لا يعتمد على كلام أمثال هؤلاء في مُخالفيهم إلا من كان مثلهم، قال العلامة ربيع المدخلي حفظه الله: « إن محمودًا الحداد مبتدعٌ كذاب، و لا يعتمد على نقله إلا من هو على شاكلته »[ "عمدة الأبي "(ص635)]، و قال في موضعٍ آخر (ص647):«لا يصدِّق هذا الحداد إلا أمثاله و من هو أسوء منه » فهل وجدتُ نفسي أردُّ على واحدٍ من كُتاب «الكل» من جماعة الحلبي؟!
    خلاصة
    و حاصل ما نستخلصه من هذه الحلقة الأولى، عددٌ من الطامات التي وقع فيها هذا الهابط تُضاف إلى قاموس أباطيله، و تُزاد إلى سجلِّ ضلالاته، من أهم ذلك:
    * أوَّلًا: سوء خُلُقه و فجورُه في الخصومة و تجنِّيه على خصمه ببذاءة لسانه و فحشه في القول، و من ذلك قوله: إنّ دناءة النّفس لا يَتحمّلها إلاّ من جُبِل على اللؤم، وطُبع على رفض الكرامة والنُبل... وإنّ إبراهيم بويران من أخصّ هؤلاء وأخسّهم، ومن أردئهم طريقة ومن أضعفهم ديانة، ومن أسوئهم سريرة، ومن أشدّهم مهانة، لو نطق اللؤم لقال ما أفجرك، ولو صاحت الخسّة لنادت: إليك عنّي ما أوقحك!» و لا أرى أنكى في الرَّدِّ عليه مما جاء في الأحاديث النبوية من وعيد فيمن كان هذا حاله، و هذا وصفُه، و من ذلك قوله النبي صلى الله عليه وسلم: « مَا شَيْءٌ أَثْقَلُ فِي مِيزَانِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ خُلُقٍ حَسَنٍ ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيءَ »، قال القاري في « مرقاة المفاتيح »(14/388):«.. وقال الطيبي: أوقع قوله: « وَإِنَّ اللَّهَ لَيُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيءَ »، مقابلا لقوله: « إنَّ أثقل شيء يوضع في الميزان » دلالة على أنَّ أخفَّ ما يوضعُ في الميزان هو « سوء الخلق »، و إنَّ حُسنَ الخُلق أحب الأشياء عند الله، والخلق السيِّئُ أبغضها، وإنَّ الفُحش والبذاءة: أسوأ شيء في مساوئ الأخلاق» فهنيئًا للهابط بأسوء شيء في مساوئ الأخلاق!، و ليست هذه عبارة عن زلة منه فتتحاشى و تُغتفر و يُغضُّ عنها الطرف، و لكنه طبعه و شيمته، و هديُه و سجيَّتُه، من قبلُ و من بعد، فهو منهج و ليست زلة! و انظر - كمثال على هذا -، إلى خصوماته القديمة الكثيرة التي كان يفتعلها مع إخواننا الأعضاء في منتدى التصفية، و ما فيها من سوء خلقٍ في تعامله مع إخوانه، و بذاءة لسانٍ في تعليقاته على من يُعقِّب عليه منهم، أو يعلِّقُ تعليقًا لا يُرضيه على إحدى مقالاته و كذا فحشه في ردوده و تعقيباته عليهم .
    فمن ذلك: مقاله الذي بعنوان " صيحة مشفق لكلّ جزائري غيور على دينه وعرضه "!! و في هذا المقال - على قِصَرِه -، من المبالغات و الاتهامات الباطلة لأهل السنة بالتقصير في واجباتهم، و إظهار الغيرة الزائدة التي يظن أن صدور أهل السنة قد خويت منها، فلم يبق لها موضع إلا في صدره، و لا محل يصلح لها إلا قلبه، و هناك عقَّب عليه أحد الأعضاء قائلا: بارك الله فيك أخانا أبا معاذ على هذا التحذير و هذا الحماس في تقديم يد العون في التحذير من شر الروافض ..
    لكن أظن أن هذا الحماس قد زاد عن حده قليلا و تُرجم ذلك في عبارات مثل:
    أيها الكتاب: لا ينفعكم والله انشغالكم بما أنتم فيه من مقالات، نشعر منها أنّ صاحبها بعيد كلّ البعد عمّا يجري في بلاده.
    يا أهل السنة:
    اتركوا الحلبي، واتركوا كلّ ما يشغلكم عن واجبكم في هذا الوقت الرهيب.
    فهل الذي يكتب في التوحيد و بيان ضده من الشرك و ما يتفرع عن ذلك من التحذير من البدع و أهلها ...الخ هل هذا لا ينفعه اشتغاله به ؟
    و هل نترك الحلبي خصوصا بعد البيان الفاجر الذي ينسب إليه مؤخرا ؟؟
    لعل هذه النقاط تراجع في الشيخ لزهر فلعله يزكيها أو يهذبها و الرجوع الى العلماء و طلبتهم الموثوقين أفضل و أسلم..
    فانفعل الهابط من تعليق الأخ، و جعل يرغي و يُزبد، وتهجَّم عليه قائلا:
    لست أدري كيف يفهم من هذا بعضُ المتعجلين أني أقصد أن العلم يتوقف في هذا الوقت؟! مع أني قيدت كلامي فقلت: نشعر منها أنّ صاحبها بعيد كلّ البعد عمّا يجري في بلاده.
    فوالله لا أدري هل أشتغل بالرافضة؟! أم أشتغل بالجهلة من أهل السنة! تَعِبنا»، فكان هذا هو مصير الأخ المُعلِّق أن حكم عليه الهابط بالجهل، و صنَّفه مباشرةً في عداد الجهلة من أهل السنة! في صورة تُغني عن التَّعبير، و تُنبئ عن مستواه الأخلاقي .
    ثم علَّق عليه آخر قائلًا: أخي الحبيب محمّد :
    - من حقكم التساؤل عن الأسباب التي جعلت مجرمي الحوثي يعبثون بدماء أهل السنة الأبرياء، ومن واجبنا كلنا الشعور بالحزن والأسى لما حلّ بدار من ديارنا، وأهل من عشيرتنا ، كأقل ما يمكن أن يكون منّا من أنفاس اتجاه إخواننا!
    أوَ ليس من حقنا أن نذكِّركم بأعراض لعلمائنا وأكابرنا استبيحت ظلماً باسم الإسلام والسنة في قلعة العلم، في دمّاج؟..إلى آخر ما قال .
    فكان مما ردَّ عليه الهابط قوله:
    والله أنا أمتحن عقول الناس ورجولتهم بمثل هذه القضايا !»
    ثم علَّق بتعليق آخر مثله أو أسوء منه، و مما قاله فيه: لقد دفعتموني إلى هذه التعليقات مع علمكم بحجم الحزن الذي نعانيه لكن من علق فليعدَّ رأسه للنطاح!»، فانظر كيف صيَّر هذا الهابط صفحات المنتدى حلباتٍ للملاكمة و التناطح! مُترجمًا بذلك عن مستواه الخلُقي، ولو أردت استقصاء مثل هذه التصرفات النابعة عن فحشه و سوء خلقه لخرجتُ بسفرٍ ضخم، و لعلي أفعل ذلك إذا اضطررتُ إليه، مُحتسبًا الأجر على الله .
    * ثانيًا: جرأته العجيبة في إطلاق الأحكام العشوائية الجماعية الظالمة على مخالفيه كرميِه لجمهورٍ من إخوانه ممن خالفه في حملته المسعورة المسماة " تصحيح المسار " بالحدادية، و إشعاله لحروبٍ طاحنةٍ معهم في وسائل التواصل، و فتح الجبهات على الدعوة السلفية و كذا حكمه على السرائر و مكنون الصُّدور، و كلُّ ذلك قد سبق .
    و من هذا الباب جرأته على الكلام في المعضلات الدعوية التي تُلمُّ بالدعوة السلفية، و تصدِّيه للتحذير من بعض إخوانه ، من غير رجوعٍ إلى العلماء و المشايخ، بل عملًا بقناعاته الشخصية، فمن ذلك قوله في تغريدةٍ له:« معضلة ألمّت بالسلفية تجعلني أتكلم ولا أسكت -ولن أسكت بإذن الله- إنّه داء التهور والعجلة الذي ينتشر بين الشاب! وهو داء دمّر جهود المصلحين! »، فمن أنت يا هذا؟! اعرف قدر نفسك، وعُد إلى جُحرك الذي خرجت منه.
    و قال في تغريدةٍ أخرى: « تشكلت عندي قناعة لن أحيد عنها -بإذن الله- أن بعض من ينتسب للدعوة السلفية وربما أضحى من معارفنا، يجب التحذير منهم فدين الله أحق بالحفظ والصون »، و تكفي حكاية هذا الكلام لمعرفة حقيقة ما ينطوي عليه الرَّجل من تهوُّرٍ و تعالم و تيهٍ، و جرأةٍ عجيبة .
    *ثالثًا: استعماله أسلوب التدليس و التلبيس و التعمية و قلب الحقائق .
    * رابعًا: تشبعه بما لم يُعط و بما ليس فيه من الأخلاق و الصفات، و مدحهِ لنفسِه بما لم يفعل، و بما يفعل خلافه!
    * خامسًا: سعيه بالنميمة و امتهانه لأسلوب التحريش .
    * سادسًا: سيره و صاحبه حمودة على قاعدة التَّثبت البدعية المأربية، التي مفادها: لا أقبل ما أسمعه عن فلانٍ و فلان حتى أقف عليه بنفسي، ولو جاءه الخبر عن ثقة .
    * سابعًا: تجويزه و صاحبه حمودة التعاون مع المخالفين في الأمور المنهجية الدعوية، كما صرح بذلك حمودة في حقِّ السياسي الثوري أنور مالك .
    * ثامنًا: امتحانه للسلفيين بأناسٍ ضائعين منحرفين كما فعل مع المُعارض أنور مالك.
    * تاسعًا: الكذب الصريح، و العياذ بالله، و راجع كذباته عليَّ في صلب المقال .
    و غيرها من الدواهي التي تكفي بعضها لكنسِه و رميه في سلة المهملات و الإلقاء به في زبالة التاريخ! فكيف بها مُجتمعة؟! فكيف إذا انضافت إلى أخواتها و ضُمَّ إليها مثيلاتها التي ستأتي؟!
    مساوئ لو قسمن على الغواني *** لمــــا أمـهــرن إلا بالطــــلاقِ
    و ما هذه الأشياء التي ذُكرت إلا عبارة عن إشارات لما وراءها من المثيلات و الأخوات، و سيتم جمعها و ضمُّ بعضها إلى بعضٍ مع أجناسٍ و أنواع أخرى من ضلالات الرجل في ترجمته التي ستُنشر في حينها .
    و على نفسها جنت براقش!
    و الله أعلم، و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
    و كتب: أبو بسطام إبراهيم بويران الأخضري .
    ................يتبع بحول الله تعالى .
    التعديل الأخير تم بواسطة إبراهيم بويران; الساعة 2018-08-02, 11:54 AM.

  • #2
    بارك الله فيكم يا شيخ ووفقكم لمرضاته.

    تعليق


    • #3
      جزاك الله خيرا شيخ إبراهيم رد علمي واضح يدل على معرفة صحيحة بأصول المنهج السلفي، وفقك الله وسدد على الحق خطاك.

      تعليق


      • #4
        أحسن الله إليك أخانا إبراهيم، ووفقك الله لكل خير، فقد أبنت عن بعض أخلاق هذا المتطاول و تعالمه، وكذلك التعالم يصحبه سوء الخلق.
        ثم لمَ هذه الحملة الشرسة على إخواننا طلبة العلم؟ أبعد الفشل من محاولة إسقاط المشايخ يحاولون إسقاط الطلبة، اثبت أخانا وفقك الله و كما قال أحد إخواننا "الصراخ على قدر الألم"

        تعليق


        • #5
          جزاكم الله خيرا أخي إبراهيم،وأبشركم بأن الوالد الشيخ أزهر يثني عليكم خيرا،سمعت هذا من فيه إلى أذني.

          تعليق


          • #6
            جزاك الله خيرا أخي ابراهيم.

            وعلى ما في ردك هذا من فوائد إلا أن من أفضل ما فيه عدم مقابلتك الأسلوب بنفس الأسلوب -البعيد عن لغة العلم وأهله-، وعند الله تجتمع الخصوم وتأخذ حقك وافيا وزيادة، نسأل الله لنا ولكم من فضله.
            التعديل الأخير تم بواسطة عبد الله سنيقرة; الساعة 2018-08-01, 11:16 AM.
            غفر الله له

            تعليق


            • #7
              بارك الله فيك أخي ابراهيم.
              يكفي في سقوط مقال المردود عليه قوله :" وإنّي والله ما تعودت على هذه الطريقة في الكتابة، وما نشأت على هذا الأسلوب في الخطابة، ولكنّها جمرة في الفؤاد أردت إطفاءها"
              فالرّجل يكتب انتقاما لنفسه، وإطفاء لنيران الحقد والغلّ التي أحرقت قلبه.
              نسأل الله أن يعافينا من أمراض القلوب، وآفات النّفوس، وأن يزرقنا الإخلاص في القول والعمل.

              تعليق


              • #8
                جزاكم الله خيرا أخي إبراهيم .أسأل الله لكم التّوفيق والسّداد.

                تعليق


                • #9
                  جزاك الله خيرا وبارك فيك أخانا الفاضل ابراهيم
                  وكأنه يصف نفسه وأخذانه وهو يقول:
                  « معضلة ألمّت بالسلفية تجعلني أتكلم ولا أسكت -ولن أسكت بإذن الله- إنّه داء التهور والعجلة الذي ينتشر بين الشاب! وهو داء دمّر جهود المصلحين! »
                  لكن -بحمد الله - لقد تم وضعكم في المكان المناسب وهو سلة التهميش .

                  تعليق


                  • #10
                    قيل للمتنبي : فلان يهجوك
                    فقال : هو صعلوك يريد أن يظهر

                    أخي الحبيب جوزيت خيرًا على هذا الرد ، و لا تستغرب من كلماته و أسلوبه في الكتابة فقد تبيّن أنّه تعلّم ذلك من شيخه الطعان - ماضي - .

                    وفقك الله

                    تعليق


                    • #11
                      مقال رائع ماتع أعجبني فيه علمك بحاله بحملاته المسعورة وبافتعاله للعداوات .. مرابط اذا كان في موضع القوة كشر عن أنيابه فتسمع منه أسوء الألفاظ وإذا كان في موضع ضعف رأيته كالحمل الوديع يستعطف قلوب السذج من الناس .. يدلنا هذا على أنه صاحب شحصية متناقضة يحب أن يذكر ويشكر وأن تعد مناقبه .. مرابط يحب أن يتربع فوق عرش التنظير والتوجيه .. مرابط لا يملك علما يمكنه من ذلك ولا ورعا ولا حلما لكنه يملك صفحة تويتر وفايسبوك جمع فيها عوام المسلمين المولعين بكل شخصية متجبرة متغطرسة وكأنه يخاطب جيشا أو يوجه شعبا.. وكل منتقد له محارب للإسلام وكل معترض عليه مكذب للقرآن ذلك لسان حاله وقد جاء في بعض مقاله والله المستعان وإلى الله المشتكى ..

                      تعليق


                      • #12
                        لا عليك أخي إبراهيم؛ فقد عرف المردود عليهم بالتهويل والتلبيس ؛ إذا كان الشيخ أزهر قبل الأحداث يؤخذ قوله في الرجال دون اشتراط معرفة دليله كما أخبرني أحد الإخوة في ولاد العربي أن مرابط نصحهم بذلك مادام الشيخ معروف في هذا الميدان وفي المدهش يعرض بالشيخ بأنه تكلم في طلبة بغير حق"":
                        إن مما عُرفتُ به عند الجميع، أن كثيرا ممن كان يطعن فيهم الشيخ لزهر من السلفيين كانوا يتصلون بي لأشفع لهم، و بعملهم المسبق أني لا أوافقه ابتداءًا في مطاعنه حتى أتحقق بنفسي- و كان أخي الشيخ خالد على نفس الطريقة-»." وعند صاحبه كان الشيخ أزهر من المشايخ الفضلاء ويقدم له الأسئلة في ساعة إجابة مع حسن الأدب وبعدها يقول" الشيخ أزهر نصف عالم" كأن العلم يرفع في ليلة! إما في الأولى كان غاشا لإخوانه في بقاع كثيرة خائفا على مكانته أو كان كاذبا في الثانية متعديا على شيخه الذي عرف بالسنة والدفاع عن أهلها والذي أكرمه و قربه وأحسن إليه، فميزانهم جمع بين التلبيس والجرأة والتعالم والله المستعان.
                        التعديل الأخير تم بواسطة أبو صهيب منير الجزائري; الساعة 2018-08-01, 03:02 PM.

                        تعليق


                        • #13
                          جزاك الله خيرا فقد ألقمته حجرا.
                          أما ما سوده فهو برهان على سوء أدبه وقلة حيائه وفجوره في الخصومة .
                          ولكن هيهات هيهات فالحق منصور وعليه نور بحب حبيب أو بغض بغيض ولن يضرونا إلا أذى .

                          حفظ الله علماءنا ودعوة أهل السنة السلفية من كيدهم وتحريشهم

                          تعليق


                          • #14
                            جزاك الله خيرا وزادك من فضله

                            تعليق


                            • #15
                              باركَ اللهُ فيكَ أَخِي إبراهِيم على هذا الرَّدِّ العلميِّ المَتِينِ، المليءِ بالحُجَجِ والبَرَاهِين.
                              وأمَّا ذاكَ الهابطُ فقد - وَاللهِ - حدَّثني أحدُ إخواني بمدينة وهران قبلَ الأحداثِ الجارِيَةِ بأنَّهُ - أي الهابطُ - يُخاصمُ كُلَّ مَن خالفَهُ في رأيه، ويَشُنُّ عليه حربًا.
                              وقد بيَّنتَ هذا في مقالكَ النَّافعِ - بإذنِ الله تعالى - أخي إبراهيم، فجزاكَ اللهُ خيرًا.

                              تعليق

                              الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
                              يعمل...
                              X