بسم الله الرحمن الرحيم
إلحاق الأذناب بالرؤوس بالرد على من طعن على علماء الأمة وعلى رأسهم الشيخ فركوس
(قصيدة)
(قصيدة)
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء و المرسلين نبينا محمد الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:
فهذه قصيدة في الرد على الذي استحب نهج الحداد على ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من الهدى ودين الحق، كنت كتبتها قبل مدة من الزمن ردا على افتراءات ذلكم الحدادي الهالك (يوسف العنابي)، وذبا عن أهل السنة الذين لهم الفضل من بعد الله رب العالمين في نشر السنة وتذليلها وتقريبها للناس بالجزائر وغيرها من بلاد المسلمين فجزاهم الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء وأثابهم بأعمالهم الجنة، وهي رد على كل من ركب نهج الحداد ودان به من أولئك المفتونين الذين يطعنون على أكابر علماء السنة في بلادنا وغيرها من بلاد المسلمين، كأمثال الشيخ المحقق الكبير والأصولي النحرير أبي عبد المعز محمد علي فركوس والشيخ السلفي الحافظ محمد بن هادي المدخلي والشيخ الأصولي سليمان الرحيلي والشيخ الأصولي الفقيه الحيي النبيه أبي عبد الرحمن عبد المجيد جمعة والشيخ الوالد المربي أبي عبد الله لزهر سنيقرة وغيرهم من إخوانهم حفظهم الله جميعا وثبتنا وإياهم على دينه القويم، والله أسأل أن يجعل عملنا خالصا لوجهه الكريم وأن يثبتنا وإخواننا على السنة والهدى إلى يوم نلقاه، إنه ولي ذلك والقادر عليه وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
بسم الرحيم أصون العرض محتميا *** بمن أنار قلوبا بالهدى رشدوا
ثم الصلاة على المختار قدوتنا *** خير الورى خلقا إن الألى فسدوا
ثم الكلام إلى أهل الردى نصبا *** كالمنجنيق إذا أشياعهم عمدوا
للحرب قاطبة من تابع وكذا *** من شانه الخلق الدنيء والهمد(1)
إن القريض عن الأسلاف قد ورثا *** كالسيف منبسطا في الحرب يعتمد
يا سالكا سبل الضلال مجتهدا *** إن الظلوم عن المختار مبتعد(2)
أعني بذا خلف الحداد في بلد *** أهل الحديث به أخلاقهم حمدوا
كالجعفليل(3) إذا طال المقام به *** يؤذي النفوس بما يعافه الأسد
بالجهل ملتفعا طول الطريق كذا *** للسوء ممتطيا في الطعن يجتهد
يجيب إن سئل عن عالم رفع *** بالشتم سائله بالحقد يرتعد
يقول في علم بالحلم قد عرف *** فركوسهم صحب البطلان يعتقد
قبحا لمن جعل الحداد قدوته *** لا يعرف الحق من للخير يحتفد(4)
إن الولاء لدى الجهال مرجعه *** إلى الشيوخ فلا يغشاهم أود(5)
والقول إن ظهر من عالم قبر *** في مدح طالبه فالقول يعتمد
لدى البليد وإن أشياخه جرحوا *** فمدحهم بقي والأصل يُنْتقد(6)
بالجهل قد جعل الكلام في رجل *** عن الطريق لها والخطأ يعتقد
أمور تفتقر إلى الدليل كذا *** من الحماقة والأقوال تظطرد
كل الكلام من الأعلام قاطبة *** محض السفاهة لا يضيره العدد
علم الحديث بحمد الله قد حفظ *** فارجع إلى كتب عن الألى وردوا
تلف الكلام عن الروات مشتهر *** من عالم حذق في النصح يجتهد
مثل الرحيم بمن عن الهدى شغلوا(7) *** أعني الربيع ومن للعلم قد رصدوا
فالشيخ ينتهر المسيء ممتثلا *** قول العزيز من الأنعام يُنْتفد (8)
في الكلم مقتصر على البيان وما *** به السبيل بدا والخطأ يُحْتفد
بالجرح غايته حفظ الشريعة لا *** محض الكلام عن الأشخاص يُجْتهد
فانظر إلى كتب للشيخ تنتشر*** هلا جلبت لنا من أصلها حددُ(9)
شيخ الحديث عن الأنجاس مرتفع *** وصاحب المثد للرجس يمتهد(10)
فالقوم هم علموا بحكم من فرح *** بالفحش منتشرا في أرض من عبدوا(11)
أما اللئيم ومن في الخطب سانده *** فالجهل سيمتهم بالشتم قد وفدوا
يا معشرا فرحوا بالشرع كامله *** إن الكريم لدى الخطوب يستند
إلى الدليل بفهم العالم الأثري *** أعني الفحول ومن بالعدل ينتقد
ثم السلام إلى أهل السلام بدا *** كالبدر مكتملا فوق الورى رشدوا
ثم الصلاة على المختار قدوتنا *** خير الورى خلقا إن الألى فسدوا
ثم الكلام إلى أهل الردى نصبا *** كالمنجنيق إذا أشياعهم عمدوا
للحرب قاطبة من تابع وكذا *** من شانه الخلق الدنيء والهمد(1)
إن القريض عن الأسلاف قد ورثا *** كالسيف منبسطا في الحرب يعتمد
يا سالكا سبل الضلال مجتهدا *** إن الظلوم عن المختار مبتعد(2)
أعني بذا خلف الحداد في بلد *** أهل الحديث به أخلاقهم حمدوا
كالجعفليل(3) إذا طال المقام به *** يؤذي النفوس بما يعافه الأسد
بالجهل ملتفعا طول الطريق كذا *** للسوء ممتطيا في الطعن يجتهد
يجيب إن سئل عن عالم رفع *** بالشتم سائله بالحقد يرتعد
يقول في علم بالحلم قد عرف *** فركوسهم صحب البطلان يعتقد
قبحا لمن جعل الحداد قدوته *** لا يعرف الحق من للخير يحتفد(4)
إن الولاء لدى الجهال مرجعه *** إلى الشيوخ فلا يغشاهم أود(5)
والقول إن ظهر من عالم قبر *** في مدح طالبه فالقول يعتمد
لدى البليد وإن أشياخه جرحوا *** فمدحهم بقي والأصل يُنْتقد(6)
بالجهل قد جعل الكلام في رجل *** عن الطريق لها والخطأ يعتقد
أمور تفتقر إلى الدليل كذا *** من الحماقة والأقوال تظطرد
كل الكلام من الأعلام قاطبة *** محض السفاهة لا يضيره العدد
علم الحديث بحمد الله قد حفظ *** فارجع إلى كتب عن الألى وردوا
تلف الكلام عن الروات مشتهر *** من عالم حذق في النصح يجتهد
مثل الرحيم بمن عن الهدى شغلوا(7) *** أعني الربيع ومن للعلم قد رصدوا
فالشيخ ينتهر المسيء ممتثلا *** قول العزيز من الأنعام يُنْتفد (8)
في الكلم مقتصر على البيان وما *** به السبيل بدا والخطأ يُحْتفد
بالجرح غايته حفظ الشريعة لا *** محض الكلام عن الأشخاص يُجْتهد
فانظر إلى كتب للشيخ تنتشر*** هلا جلبت لنا من أصلها حددُ(9)
شيخ الحديث عن الأنجاس مرتفع *** وصاحب المثد للرجس يمتهد(10)
فالقوم هم علموا بحكم من فرح *** بالفحش منتشرا في أرض من عبدوا(11)
أما اللئيم ومن في الخطب سانده *** فالجهل سيمتهم بالشتم قد وفدوا
يا معشرا فرحوا بالشرع كامله *** إن الكريم لدى الخطوب يستند
إلى الدليل بفهم العالم الأثري *** أعني الفحول ومن بالعدل ينتقد
ثم السلام إلى أهل السلام بدا *** كالبدر مكتملا فوق الورى رشدوا
********************************
ـ 1 ـ الهمد: منه الهمود والهامد وهو: البالي، المسود، المتغير، واليابس من النبات. القاموس المحيط للفيروز آبادي
ـ 2 ـ أردت به بعد الظالم عن النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة، فكما أن أقرب الناس منازلا من النبي صلى الله عليه وسلم أهل الأخلاق الحميدة والمليحة، فأبعدهم منازلا أهل الأخلاق الدنيئة و القبيحة، والظلم لا ريب قبيح.
ـ 3 ـ الجعفليل: هو القتيل المنتفخ . لسان العرب
ـ 4 ـ يحتفد: مادة ح ف د، منه سيف محتفد: أي سريع القطع ، فيحتفد: يقطع. القاموس المحيط للفيروز آبادي
ـ 5 ـ الأود: أود: كفرح يأود أودا: اعوج. المرجع السابق
ـ 6 ـ قصدت رد تلك القاعدة التي قعدها ذلكم المفتون وهي: أن العلماء لا تموت تزكياتهم بموتهم ـ لتكون له سلما يرتقي عليه ليدافع عن شيخه الحجوري، ويبقي تزكية الشيخ مقبل رحمه الله ما دامت السموات والأرض، والأصل المذكور هنا: ما جاء عن أئمة الاسلام من أن الجرح المفسر مقدم على التعديل المبهم وإن كثر عدد المعدلين كما هو معلوم، ومن العجيب أن ترى القوم اليوم يعتذر بعضهم لبعض في مسائل العقيدة وما يختص بذات الرب جل وعلا، كما فعل حمودة مع ذلكم الصعفوق عبد الله بن صلفيق الظفيري، ولا يقبلون الحق الواضح بدليله ممن نصبوا له العداء من خيار علماء هذه الأمة نسأل الله العافية والسلامة.
ـ 7 ـ قصدت صبر الشيخ ربيع حفظه الله تعالى على المخالف أثناء المناصحة.
ـ 8 ـ ينتفد: مادة ن ف د، انتفده: استوفاه، واللبن حلبه. المرجع السابق
= قصدت قوله تعالى: { وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى }.
ـ 9 ـ حدد: مادة ح د د، منها قولهم دعوة حددٌ: أي دعوة باطلة. المرجع السابق
ـ 10 ـ يمتهد: يفترش. المرجع السابق
ـ 11 ـ أي علموا ما جاء في قوله تعالى: { إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون }.
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا
تمت بحمد الله بوادي التاغية حرسها الله وبلاد المسلمين.
وكتبه
العبد الفقير
أبو عبد الرحمن عمر مكي
حامدا ومصليا
تمت بحمد الله بوادي التاغية حرسها الله وبلاد المسلمين.
وكتبه
العبد الفقير
أبو عبد الرحمن عمر مكي
حامدا ومصليا
تعليق