<بسملة1>
*البيان النفيس الكاشف لما اشتمل عليه مقال الخرباشي وصاحبه من تلبيس وتدليس*
*البيان النفيس الكاشف لما اشتمل عليه مقال الخرباشي وصاحبه من تلبيس وتدليس*
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد:
فلقد انتشرت يوم الثلاثاء 29 شعبان 1439هـ بعض السطور لمسودَيْها فارس خرباشي وعبد العزيز جعفري ينقلان عن العلامة الشيخ ربيع المدخلي - حفظه الله- أنه حذّر من شيخنا أزهر سنيقرة -حفظه الله - بقوله: "حذّروا من لزهر سنيقرة، وردوا عليه، ولا تجبنوا".(1)
- *والذي يلفت الأنظار ويثير العجب من هذه السّطور* الآتي:
*أولا* : أنها جاءت متأخرة بأكثر من عشرين يوما حسب التاريخ المذكور في منشورهما إن صح الخبر عن العلامة ربيع -حفظه الله ورعاه - فلماذا ينشر بعد أكثر من عشرين يوما؟! حيث أنهما أرّخا الجلسة بـ: 8 من شهر شعبان 1349هـ.
*ثانيا* : ثبوت الكذب عليهما في هذه الخربشة التي سطراها إذ أخبرا الشيخ ربيعا -حفظه الله - أنهما راسلا الشيخ أزهر -حفظه الله- وبيّنا له ما وقع فيه من طعونات على حسب زعمهم وهذا محض كذب وافتراء لأنني كلمت الشيخ أزهر -حفظه الله - وسألته عما ادعياه فنفى ذلك بالكلية وأنه لم يتم اتصالهما به ولا غيرهما في هذه المسألة.
فأسألكما بالله: لماذا الكذب؟ فهل صار الكذب دينا متبعا عندكما؟ أبهذا ينصر دين الله سبحانه؟ لكنني لا أستغرب منكما الكذب، فقد كذب أشياخكم من قبل وبالأيمان المغلظة نسأل الله العافية.
*ثالثا* : زعما – بل أنا متأكد من كذبهما – أنهما راسلا بعض المشايخ المقربين من الشيخ أزهر -حفظه الله- ليتولوا نصحه، فإذا كان كلامكما صحيحا فاذكرا لنا على الأقل شيخا واحدا من هؤلاء المشايخ الذين تواصلتما معهم، أم هو مجرد ادعاء لتضخيم الكذبة فتقنعوا الشيخ ربيعا -حفظه الله - بادعائكما ويطمئن أكثر لمزاعمكما فيحصل مرادكما وتتحقق مآربكما، هذا إن صح أنكم جالستموه طبعا.
*رابعا* : كذبتم أيضا في قولكم :" ولحد الآن لم نر له توبة صريحة في الذي وقع فيه" مع أن صوتيته التي تمّ تفريغها وفيها اعتذاره الصريح من الشيخ ربيع -حفظه الله- والتي أبدى فيها توبته، هذا مشهور عنه ومنشور (2) فلماذا الكذب يا من لا تخافان من الله ولا تحسبان حسابا لموقفكما بين يديه عز وجل؟ ولماذا تغافلتما عنها أم أنها الحدادية بثوب سلفي، فهم الذين لا يقبلون توبة من تاب ولو أعلن بها(3).
*خامسا* : ومما كذبتما فيه أيضا وافتريتماه قولكم:" فقال الشيخ ربيع حفظه الله" راسلني وأراد أن يكلّمني بأنهم ينقلون عنه أنه تكلّم فيّ وطعن، وحلف بأنه لم يتكلم فيّ ولم يطعن؛ فأغلقت عليه ولم أجبه في ذلك".
أولا: لم يتم أي اتصال هاتفي بين الشيخ ربيع والشيخ أزهر فكيف تقولان أن الشيخ ربيعا -حفظه الله- يقول: أنه أغلق عليه ولم يجبه؟. ثانيا: أن الشيخ أزهر -حفظه الله - راسل حقيقة الشيخ ربيعا -حفظه الله ورعاه - برسالة بيّن فيها حقيقة اعتقاده في شيخه وعظيم حبه له وثنائه عليه فرد الشيخ ربيع -حفظه الله- عن طريق الواسطة بينهما قائلا:" لو تكلمتَ فيّ أنا، أو تكلم فيّ غيرك أنا مستعد أتنازل.
وقال: الخلاف شر ويسبب الفرقة والله عز وجل يقول:" وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ" سورة الأنفال من الآية 46.
وقال للواسطة قل له: الشيخ ربيع يؤكد عليكم أن تجتمعوا".
وهذا مما يدل على كذبكما فيما تنقلانه عن الشيخ -حفظه الله ورعاه- ورسالة الشيخ أزهر -حفظه الله- موجودة وكذلك رد الشيخ ربيع -حفظه الله- الذي كتبه الواسطة بينهما موجود والحمد لله رب العالمين.
أما الرسالة الموجهة من الشيخ أزهر -حفظه الله- لشيخه العلامة ربيع -حفظه الله ورعاه- فتجدها إن شاء الله كاملة في المرفقات(4) وهي دالة دلالة واضحة على حبه له واحترامه واستحالة طعنه فيه.
*سادسا* : ذكرا أن الشيخ ربيعا -حفظه الله - قال لهم بعد أن سأله أحد الحاضرين عن كيفية التعامل مع الشيخ أزهر -حفظه الله-:" حذروا منه، وردّوا عليه، ولا تجبنوا" وهذا الكلام مستبعد لأنني سألت الشيخ أزهر عنه فأخبرني أن الشيخ عبد المجيد جمعة زار الشيخ ربيعا -حفظ الله الجميع- في عمرته الأخيرة وقبيل عودته حين ذهب ليودّعه وكان ذلك يوم السبت 26 شعبان 1439 هـ وفي هذا اللقاء قال له الشيخ ربيع -حفظه الله- بعد أن أثيرت مسألة الشيخ أزهر:" قد عفوت عنه"، فحتى لو صح كلامكما فإن آخر كلام الشيخ ربيع -حفظه الله- ينسخ أوله.
وأخيرا أقول: ما هذا التفاني في محاولة إسقاط شيخ عرف منذ أكثر من عشرين سنة بالدعوة إلى السلفية والذب عنها وعن علمائها والإشادة بهم وعلى رأسهم الشيخ العلامة ربيع المدخلي -حفظه الله ورعاه- حيث كان يذكره على المنبر، الشيء الذي لم يفعله أحد ممن تتعصبون لهم وتحاولون تلميع صورتهم عند مشايخنا مع كثرة ما عرف من المخالفات التي وقعوا فيها.
بل أزيدكم شيئا كنت أكتمه رجاء رجوع المشايخ وتوبتهم وهو: أن الشيخ عبد الخالق -هداه الله - قال لي يوما منكرا على الشيخ ربيع -حفظه الله-: منهجه وطريقته السلفية: لا يعرف إلا الهجر الهجر الهجر.
كما أنه كان يقول عن الشيخ عبد الله البخاري - حفظه الله- أنه لم يكن معروفا حينما كنت أدرس في المملكة وكان ينكر إطلاق لقب العلامة عليه ولقد سمعنا منه ذلك قبل شهور في حضرة الشيخ عبد الغني -حفظه الله - وسلوا الشيخ عبد الغني عن ذلك ولقد نصحه في هذا الأمر أخي وابن عمي عبد الصمد في تلك الليلة بعد أن شاور الشيخ عبد الغني -حفظه الله- في ذلك.
فوالله الذي لا إله غيره لم يكن للشيخ ربيع -حفظه الله- عند المخالفين منزلة وإنما يتمسحون به اليوم لمآربهم ومصالحهم وليس دينا يدينون الله به والله الموعد.
وفي الأخير نسأل الله الهداية للجميع وان يبصرنا بعيوبنا، وأن يجمعنا على الحق المبين والصراط المستقيم إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.
وكتبه أبو عبد الرزاق رزق الله سليمان
ليلة الخميس 01 رمضان 1439
من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم.
تعليق