إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

حديث وتعليق (متجدد)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • حديث وتعليق (متجدد)

    *حديث و تعليق [1]

    《من خاصم في باطل وهو يعلم 》

    ■■■●■■■

    * الحديث ..
    جاء في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال - [ من خَاصَمَ فِي بَاطِلٍ وَهُوَ يَعْلَمُهُ لَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَنْزِعَ عَنْهُ ، وَمَنْ قَالَ فِي مُؤْمِنٍ مَا لَيْسَ فِيهِ أَسْكَنَهُ اللَّهُ رَدْغَةَ الْخَبَالِ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ ] .
    رواه أبو داود برقم (3597) انظر الصحيحة حديث رقم (437)
    ●●●■●●●
    * التعليق ..
    " ففي هذا الحديث الصحيح وعيد شديد لمن يخاصم في الباطل وينصره على الحق وهو يعلم ذلك فعقوبة فعله أنه في سخط الله تعالى حتى يرجع إلى الحق وأي خير وأي فلاح يكون فيه العبد وربه جل وعلا ساخطاً وغاضبا عليه ،
    قال الله تعالى - { أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللهِ كَمَنْ بَآءَ بِسَخَطٍ مِّنَ اللهِ } سورة آل عمران آية (162) .
    فالعبرة بالحق ومن سار عليه وثبت ، ولا تكن صاحب هوى إن وافق الأمر هواك نصرتهُ وإن خالف هواك خذلتهُ وتكون من الذين لسان مقالهم إن أحسن الناس أحسنّا وإن أساؤوا أسأنا .
    واحذر رعاك الله من قذف أعراض المسلمين بالباطل والكذب والبهتان لمجرد اختلافك معهم فقد جاءت الشريعة بحفظ أعراض المسلمين وحمايتها والوعيد الشديد في خلاف ذلك.
    فال الله تعالى - { وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا }
    سورة الأحزاب آية (58) .
    قال الشيخ العلامة ابن عثيمين رحمه الله - ( والأذية هي أن تحاول أن تؤذي الشخص بما يتألم منه قلبياً
    أو بما يتألم منه بدنياً ؛ سواء كان ذلك بالسب ، أو بالشتم ، أو باختلاق الأشياء عليه ، أو بمحاولة حَسَدِه ، أو غير ذلك من الأشياء التي يتأذى بها المسلم ، وهذا كله حرام ؛ لأن الله سبحانه وتعالى بين أن الذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإنما مبيناً )، انتهى ـ شرح رياض الصالحين
    باب التحذير من إيذاء الصالحين والضعفة والمساكين (م ج3 ،ص 273) .
    وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال- [ إن من أربى الربا استطالة المرء في عرض أخيه ]
    وفي رواية ( من أكبر الكبائر ) انظر الصحيحة للفائدة برقم(3950) .
    وجاء في حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال ، قال النبي صلى الله عليه وسلم بمنى - [ أيُّ يوم هذا ؟ قالوا الله ورسوله أعلم ، فقال فإن هذا يوم حرام ، أفتدرون أيَّ بلد هذا ؟ قالوا الله ورسوله أعلم ، قال بلد حرام ، أفتدرون أيَّ شهر هذا ؟ قالوا الله ورسوله أعلم ، قال شهر حرام ، قال فإن الله حرّم عليكم دماءكم ، وأموالكم ، وأعراضكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ] .
    رواه البخاري برقم (6043)
    قال ابن تيمية رحمه الله تعالى - ( والأصل أن دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم محرمة من بعضهم على بعض لا تحل إلا بإذن الله ورسوله ) ، انتهى ـ مجموع الفتاوى لابن قاسم رحمه الله (م ج3 / ص 180) .
    وقال الليثُ بن سعد كتب رجل إلى ابن عمر رضي الله عنهما أن اكتب إليَّ بالعلم كلِّه ، فكتب إليه - ( إنَّ العلم كثير ، ولكن إن استطعت أن تلق الله خفيف الظهر من دماء الناس خميص البطن من أموالهم كاف اللسان عن أعراضهم لازماً لأمر جماعتهم. فافعل ) انظر سير أعلام النبلاء للذهبي ( م ج3/ ص 222).
    نسأل الله تبارك وتعالى أن يحفظ دماءنا وأموالنا وأعراضنا وأن يجنبنا الفتن المظلة إن ربنا لسميع الدعاء .
    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
    ▪•▪•▪•▪•▪
    كتبه /
    أبو أنس عبد الحميد بن علي الليبي
    19 / جمادى الثاني / 1438 هجري .
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو أنس عبد الحميد بن علي; الساعة 2019-01-08, 05:14 PM.

  • #2
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه .
    أما بعد :
    هذا تعليق مختصر على أنواع النفاق العملي نسأل الله تعالى التوفيق والسداد والعافية والسلامة من النفاق وسوء الأخلاق .

    ■●■●■●

    حديث وتعليق [2]

    عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ الله عَنْهُ عَنِ النَّبِيِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قَالَ :
    - [ آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ : إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ ] رواه البخاري برقم (33) ،
    وَفِي رِوَاَيَةٍ بِرَقْمِ (34) - [ وإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاَصَمَ فَجَرَ ] مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرٍ ، وَفِي رِوَايَةٍ عِنُدَ مُسْلِمٍ بِرَقْمِ (109) - [ وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ ] .

    ■■●■■

    *التعليق .
    قوله - ( إذا حدث كذب )
    الكذب هو الإخبار بخلاف الواقع فإن طابق الواقع فصحيح و إلا صار كذباً والعياذ بالله.
    والكذب صفة من صفات المنافقين فمن اتصف به فقد اتصف بصفة من صفاتهم حتى يدعهُ ، والكذب لا يجوز وإن كان مُزاحاً فإنه خِلاف هدي النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان صلى الله عليه وسلم يمزح ولا يقول إلا حقاً فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال ؛ قالوا يا رسول الله إنك تداعبنا ؟ قال - [ وإن داعبتكم فلا أقول إلا حقاً ] صحيح الجامع برقم (2509)
    ومن مفاسد الكذب وقبحه أنه يهدي إلى الفجور و الفجور يهدي إلى النار والعياذ بالله ، وفي الحديث قوله صلى الله عليه وسلم - [ وإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا ] رواه البخاري برقم (6094) .
    ويقول العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابة إعلام الموقعين الجزء الأول والكذب له تأثير عظيم في سواد الوجه ويكسوه برقعاً من المقت يراه الصادق وقال أيضاً فإن اللسان الكذوب بمنزلة العضو الذي قد تعطل نفعه بل هو شر منه فشر ما في المرء لسان كذوب - اهـ .
    وقوله - ( إذا وعد أخلف ).
    إخلاف الوعد من غير عذر شرعي صفة من صفات المنافقين قال ابن رجب رحمه الله - وهو على نوعين
    أحدهما - أن يعد ومن نيته أن لا يفي بوعده وهذا أشرُ الخلف ولو قال أفعل كذا إن شاء الله تعالى ومن نيته أن لا يفعل كان كذبا وخُلفاً قاله الأوزاعي رحمه الله ، الثاني -أن يعد ومن نيته أن يفي ثم يبدو له فيُخِلفُ من غير عذرِ له في الخُلف - اهـ .
    وقال ابن حجر رحمه الله - لأن خلف الوعد لا يقدح إلا إذا كان العزم عليه مقارنا للوعد أما لو كان عازما ثم عرض له مانع أو بدا له رأي فهذا لم توجد منه صورة النفاق .
    انظر فتح الباري - كتاب الإيمان- باب علامة المنافق (م ج 1-ص112) .


    وقوله - ( وإذا ائتمن خان ) .
    الواجب على المسلم أن يؤدي ما اؤتمن عليه اليوم قبل أن لا يكون درهم ولا دينار وأن يحذر كل الحذر من خيانة ما ائتمن عليه من أمانات المسلمين وغيرهم قال الله جل وعلا - { إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا } [سورة النساء- آية 58 ] ؛ وقال عز وجل - { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ } [سورة الأنفال- آية 27] .
    فخيانة الأمانة أثم عظيم وصفة من صفات المنافقين ، وقد جاء في السنة الصحيحة الأمر بأداء الأمانة قال صلى الله عليه وسلم - [ أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك ] السلسلة الصحيحة برقم (423) . وفي الحديث - [ ولا تجتمع الخيانة والأمانة جميعاً ] السلسلة الصحيحة برقم (1050).
    فليحرص المسلم على أداء أمانات الناس إليهم ولو كانوا من غير المسلمين وليعلم أن خيانة الأمانة من صفات المنافقين والعياذ بالله .
    وقوله - ( وإذا عاهد غدر )
    الوفاء بالعهد من صفات المسلمين وجاء الوعيد الشديد على عدم الوفاء بالعهد وجاء الأمر في كتاب الله الوفاء بالعهد فقال تعالى - { وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً } [سورة الإسراء- آية 34]،
    وقال عز وجل - { وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ }
    [سورة النحل- آية 91] ،
    وقال تعالى - { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللهِ أَن تَقُولُوا مَا لاَ تَفْعَلُونَ }[سورة الصف- آية 2]
    فبين جل وعلا وجوب الوفاء بالعهد في هذه الآيات الكريمة وهذا الوفاء عام سواء مع المسلم أو الكافر وجاء في الحديث الصحيح الوعيد الشديد على عدم الوفاء بالعهد عن ابن عمر رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال - [ لكل غادر لواء يوم القيامة يعرف به يقال هذه غدرة فلان ]
    والغدر محرم حتى مع غير المسلمين ، ولهذا جاء في الحديث الصحيح عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال - [ من قتل نفسا معاهدا لم يرح رائحة الجنة ، وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عامًا ] رواه البخاري برقم (6914)
    يقول الحافظ ابن حجر - وهو من له عهد مع المسلمين ،سواء كان بعقد جزية أو هدنة مع سلطان أو أمان من مسلم. ؛ انظر الفتح بتصرف يسير .
    وقوله - ( إذا خاصم فجر) .
    الفجور هو الميل عن الحق والقول بالباطل والكذب ، انظر شرح النووي لصحيح مسلم كتاب الإيمان باب - بيان خصال المنافق (م ج 1) ،
    والفجور كما قال العلماء هو الميل إلى الفساد وعلى الانبعاث في المعاصي ، وهو اسم جامع للشر ، يقول الرسول عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح
    - [ إيَّاكم والكَذِبَ ، فإنَّ الكذِبَ يهدي إلى الفُجور ، وإنَّ الفجور يهدي إلى النارِ ]
    وقال صلى الله عليه وسلم - [ إنَّكم تَختصمون إليَّ ولعل بعضكم أنْ يكونَ ألحنَ بحجّته من بعض ، وإنما أقضي فمن قضيت له بحقّ أخيه شيئاً بقوله، فإنما أقطع له قِطعةً مِنَ النار فلا يأْخُذْهُ ]
    رواه البخاري برقم (2680)،
    فإذا كان الرجلُ ذا قدرةٍ عند الخصومة سواء كانت خصومته في الدين أو الدنيا على أنْ ينتصر للباطل ويُخيل للسامع أنَّه حق ويو هن الحقَّ ويخرجه في صورة الباطل كان ذلك مِنْ أقبحِ المحرَّمات ومن أخبث خصال النفاق - اهـ .
    انظر جامع العلوم والحكم ، وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال
    - [ مَنْ خَاصَمَ في باطلٍ وهو يعلَمُهُ لم يَزَلْ في سَخَطِ الله حتى يَنزِعَ ] .
    السلسلة الصحيحة برقم (437) نسأل الله العافية.
    وهذا ما تيسر جمعه وكتابته في هذا الموضوع المهم والجدير بالعناية فنسأل الله جل وعلا التوفيق والسداد والإخلاص والرشاد في القول والعمل
    و السلامة والعافية من هذه الصفات السيئة والأخلاق القبيحة .
    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين ، وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

    ■▪•▪•▪•▪•■

    كتبه /
    أبو أنس عبد الحميد بن علي الليبي .
    بتاريخ 14/ من شهر رجب /عام 1438من الهجرة النبوية.
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو أنس عبد الحميد بن علي; الساعة 2019-01-08, 05:20 PM.

    تعليق


    • #3
      جزاك الله خيرا أخي عبد الحميد.

      تعليق


      • #4
        ولك بالمثل أخي الكريم

        تعليق


        • #5
          *حديث وتعليق [3]

          《مَنْ ذَا الَّذِي يَتَأَلَّى عَلَيَّ》

          عَنْ جُنْدَبٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَ :-
          - [ أَنَّ رَجُلًا قَالَ - وَاللَّهِ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لِفُلَانٍ ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ مَنْ ذَا الَّذِي يَتَأَلَّى عَلَيَّ أَنْ لَا أَغْفِرَ لِفُلَانٍ فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِفُلَانٍ وَأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ أَوْ كَمَا قَالَ ]
          رواه مسلم برقم (2621)، و أبو داود برقم (4901)، و أحمد برقم (8292)، وهذا لفظ مسلم .
          _ - _ - _ - _ - _ - _ - _ -
          * التعليق ...
          " معنى " يتألى - يحلف " و يقول العلماء في هذا الحديث دلالة لمذهب أهل السنة في غفران الذنوب بلا توبة إذا شاء الله غفرانها وفيه أيضاً رد على الخوارج الذين يكفرون بالمعصية ، والمعتزلة الذين يقولون هو في منزلة بين المنزلتين في الدنيا وفي الآخرة مخلد في النار والعياذ بالله وفي هذا الحديث وعيد شديد لمن يتألى على الله جل وعلا ثم على المسلم أن يتق الله ويحفظ لسانه ، جاء في الحديث الصحيح أن اللسان هو سبب المهالك .
          أخرج الترمذي من حديث معاذ رضي الله عنه
          - [ وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم ] .
          رواه الترمذي برقم (2616) وابن ماجه برقم (3973)
          والمعنى لا يكب الناس في النار إلا حصائد ألسنتهم من الكفر، والقذف والشتم والغيبة والنميمة.والبهتان ونحوها ثم هذا العاصي الواقع في الذنوب هذا الذي تراهُ على طريقِ ضَلال لا تدري ماذا يُختَم له فربما خُتِم له بخاتمة حسنة فلقِيَ الله على الإسلام والسنّة وقد تظنّ بشخصٍ خيرًا فيما يظهر لك ولكن الله يعلم من حاله ما لا تعلَمُه أنت فيُختَم له بشرّ فيدخل النار ولذا يقول عليه الصلاة والسلام :-
          - [ إنَّ أحدَكم ليعمل بعملِ أهل النار حتى ما يكون بينه وبينَها إلاّ ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنّة فيدخلها وإنّ أحدَكم ليعمل بعملِ أهلِ الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهلِ النار فيدخلها ]
          رواه البخاري برقم (3208) ومسلم برقم (2643)
          من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه .
          ولما توفِّي عثمان بن مظعون أثنَت عليه امرأةٌ من نسائه وقالت فشّهادتي عليك لقد أكرَمَك الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :-
          - [ وما يدريك أن الله قد أكرمه؟ أمّا هو فقد جاءه اليَقين والله إني لأرجو له الخير ]
          رواه البخاري برقم (1243) .
          إذًا فنحن لا نحكم على الأشخاصِ بأعيانهم بالجنّة أو بالنار لكنّنا نرجو لأهل الخيرِ والإحسان ونخاف على المسيء ولا يحملنَّك معصيةُ شخص أو ما ترى من مخالفَتِه أن تحكمَ عليه بالنارِ وعدَم المغفرة فإنّ الله قادرٌ أن يغيِّرَ حاله من حالٍ إلى حال .
          - [ فإنّ قلوبَ بني آدم كلها بين أصبعَين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه حيث يشاء ] .
          كما جاء في الحديث عند مسلم برقم (2654) "
          نسأل الله تعالى أن يحفظ ألسنتنا من كل سوء ومكروه والحمد لله رب العالمين .
          آمين .
          ___ _ _ ____
          كتبه /
          أبو أنس عبد الحميد بن علي الليبي.
          21/ جمادى الآخرة / 1439هجري.
          التعديل الأخير تم بواسطة أبو أنس عبد الحميد بن علي; الساعة 2019-01-08, 05:24 PM.

          تعليق


          • #6
            *حديث وتعليق [4]

            《 لَا تَسُبُّوا الرِّيحَ 》

            - [ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَسُبُّوا الرِّيحَ ؛ فَإِنَّهَا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ وَالْعَذَابِ وَلَكِنْ سَلُوا اللَّهَ مِنْ خَيْرِهَا وَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا ] .
            رواه ابن ماجه برقم (3727)
            ----------_
            * تعليق ..
            " ففي هذا الحديث الصحيح أن الريح من روح الله جل وعلا يرسلها الله تعالى من رحمته لعباده كما في قوله تعالى : { وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ }،[سورة يوسف: ٨٧]، والريح تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب لمن يستحق العذاب كما في قوله تعالى:{ وَأَماً عاَدٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاَتِيَةٍ } [سورة الحاقة: 6]، وجاء النهي الصريح في هذا الحديث وغيره عن سب الريح أو لعنها لأنها مأمورة من الله جل وعلا .
            - [ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا تَسُبُّوا الرِّيحَ ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مَا تَكْرَهُونَ فَقُولُوا اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هَذِهِ الرِّيحِ وَخَيْرِ مَا فِيهَا وَخَيْرِ مَا أُمِرَتْ بِهِ ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هَذِهِ الرِّيحِ وَشَرِّ مَا فِيهَا وَشَرِّ مَا أُمِرَتْ بِهِ ] .
            أخرجه الترمذي برقم (2252) من حديث أبي بن كعب .
            وعند مسلم برقم (899) من حديث عائشة رضي الله عنها - [ أن النبي صلى الله عليه وسلم إِذَا عَصَفَتِ الرِّيحُ قَالَ - اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا فِيهَا وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ به ] .
            فحذر النبي صلى الله عليه وسلم المسلم في هذه الأحاديث الصحيحة من سب الريح وإذا رأى ما يكره من شدة حرارتها أو برودتها أو تأذيهم لشدة هبوبها أن يقول ما ثبت في السنة الصحيحة وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم .
            والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل .
            -------_ ------ _ ------
            كتبه /
            أبو أنس عبد الحميد بن علي الليبي.
            1 / من شهر رجب / 1439 هجري
            التعديل الأخير تم بواسطة أبو أنس عبد الحميد بن علي; الساعة 2019-01-08, 05:26 PM.

            تعليق


            • #7
              * حديث وتعليق [5]

              《لَا يَقُلْ أَحَدُكُمُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ 》

              ●▪•▪•▪•▪• ●

              *الحديث ..
              عَنْ هَمَّامٍ بْنِ مُنَبِّه ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ - [ لَا يَقُلْ أَحَدُكُمُ ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ، ارْزُقْنِي إِنْ شِئْتَ. وَلْيَعْزِمْ مَسْأَلَتَهُ، إِنَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ، لَا مُكْرِهَ لَهُ ] .
              رواه البخاري برقم (7477).

              ■■●■■

              *تعليق ..
              " قول صلى الله عليه وسلم ( ليعزم المسألة )
              قال العلماء معني - ليعزم المسألة الشدة في طلبها والجزم بها من غير ضعف في الطلب ، والمراد في هذا الحديث دعاء المسألة، والدعاء على قسمين دعاء مسألة ودعاء عبادة ، فدعاء المسألة هو دعاء الطلب وهو أن يدعو المسلم ربه جل وعلا أن يرزقه الولد أو الرزق الطيب أو أن يغفر له كما قال الله تعالى في سورة غافر - { وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ } .
              وفي هذا الحديث النهي الأكيد بتعليق الدعاء بالمشيئة ونحوها ، جاء في رواية عند مسلم برقم (2679) من حديث أبي هريرة ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ - [ إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلَا يَقُلِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ وَلَكِنْ لِيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ وَلْيُعَظِّمِ الرَّغْبَةَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَتَعَاظَمُهُ شَيْءٌ أَعْطَاهُ ] .
              وأما دعاء العبادة أن يتعبد المسلم ربه جل وعلا بسائر العبادات طلباً لثوابه جل وعلا وخوفاً من عقابه ، بمثل الصلاة والزكاة والصيام والحج وغيرها من العبادات الصحيحة قال الله تعالى - { إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ } ، وقال تعالى في سورة المؤمنون - { وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ }
              فمن صرف نوعاً من أنواع العبادة لغير لله فقد كفر وأشرك بالله جل وعلا " .
              نسأل الله تعالي السلامة والعافية، كما نسأل تعالى أن يحفظ علينا إسلامنا وإيماننا إن ربنا لسميع الدعاء .

              ●●●■●●●
              كتبه/
              أبو أنس عبد الحميد بن علي الليبي .
              7 / من شهر رجب /1439 من الهجرة النبوية .
              التعديل الأخير تم بواسطة أبو أنس عبد الحميد بن علي; الساعة 2019-01-08, 05:30 PM.

              تعليق


              • #8
                *حديث وتعليق [6]

                《لا يُقَالْ السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ 》

                ●■●■●■●

                * الحديث ..
                عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مَسْعُودٍ قَالَ كُنَّا إِذَا كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ قُلْنَا - [ السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ مِنْ عِبَادِهِ السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ وَفلَانٍ ؛ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَقُولُوا السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ ]
                الحديث أخرجه البخاري برقم (835) .

                •▪•▪•▪•▪•▪•

                * التعليق .
                هذا الحديث فيه النهي أن يقال ( السلام على الله ) لأن السلام هو الله جل وعلا، ، ومعناه - ( السالم من الآفات والعيوب والنقائص ) والسلام له معنيان المعنى الأول - السالم من النقائص والعيوب ، والثاني - المُسلَّم لعباده من الشرور والآفات والمنكرات ، والسلام هو طلب الدعاء ، والله جل وعلا ليس بحاجة لدعاء العبد كما قال تعالى في سورة فاطر - { يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ } .
                بل العبد هو المحتاج أن يطلب ربه تبارك وتعالى بأن يفرج كربه وييسر أمره وأن يعينه على طاعته فالعبد هو المحتاج إلى السلامة من الآفات والمنكرات فقول العبد ( السلام على الله) هذا فيه تنقص لله جل وعلا وسوء أدب مع الله تبارك وتعالى ويقدح في توحيد العبد فالله سبحانه وتعالى ليس بحاجة أن يدعى له من الخلق ، وقول - ( فإن الله هو السلام ) هذا فيه إثبات أن السلام اسم من أسماء الله الحسنى البالغة في الحسن والجمال والكمال كما قال تعالى في سورة الحشر - { هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ } ؛ و قوله تعالى في سورة النمل
                - { قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى } ومن أذكار معقبات الصلاة قوله عليه الصلاة والسلام - ( اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام ) أخرجه مسلم برقم(591) .
                قوله ( أنت السلام ) هذا فيه إثبات أن السلام من أسماء الله سبحانه تعالى، (ومنك السلام) وهذا فيه طلب السلامة والحفظ من المهالك والآفات فهذا دعاء المسألة فلا يرجى ولا يطلب رب سواه سبحانه وتعالى وكما في قوله جل وعلا في سورة الأعراف
                - { وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا }
                فقول العبد ( السلام على الله ) ينقص من توحيده ويقدح فيه وهو سوء أدب مع الله سبحانه وتعالى .
                نسأل الله العافية والسلامة ، والواجب الحذر من ذلك والتحذير منه ليسلم لنا توحيدنا وعقيدتنا.
                والله أعلى وأعلم .

                ■●●●●●■
                كتبه/
                أبو أنس عبد الحميد بن علي الليبي .
                12 / من شهر رجب / 1439 هجري .
                التعديل الأخير تم بواسطة أبو أنس عبد الحميد بن علي; الساعة 2019-01-08, 05:57 PM.

                تعليق


                • #9
                  ☆ حديث وتعليق [7]

                  《 مَنِ اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ فَأَعِيذُوهُ 》

                  ☆☆☆●☆☆☆

                  الحديث ..
                  عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ ؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [ مَنِ اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ فَأَعِيذُوهُ ، وَمَنْ سَأَلَ بِاللَّهِ فَأَعْطُوهُ ] الحديث .
                  أخرجه أبو داود برقم ( 1672 )

                  ■■■●■■■

                  ☆التعليق ..
                  - قوله ( من استعاذ بالله فأعيذوه )
                  الاستعاذة هي طلب العوذ والحماية من مكروه ونحوه
                  فمن استعاذ بالله وسألكم وطلب الإعاذة بالله جل وعلا وجب إجابته ودفع الشر عنه تعظيماً وإجلالاً لاسم الله جل وعلا ، وهذا فيه تعظيم وتقدير لله تبارك وتعالى .
                  وجاء في رواية عند النسائي برقم (2567)
                  - [ وَمَنِ اسْتَجَارَ بِاللَّهِ فَأَجِيرُوهُ ]
                  فمن طلب منكم دفع شركم أو شر غيركم قائلاً :-
                  أستعيذ بالله منك أو أستجير بالله منك أن تصرف عني أو تدفع عني شرك أو شر غيرك فالواجب إجابته وعدم الاعتداء عليه ، وهذا من تعظيم الله جل وعلا وهو من كمال التوحيد وتحقيقه ، والاعتداء على المستجير بالله جل وعلا ينقص من التوحيد لأن فيه اعتداء على من استعاذ واستجار بالله تبارك وتعالي ، وهذا فيه عدم تعظيم حق الله تبارك وتعالى
                  وكذلك لو استجار بك أحد من غير المسلمين فإنك تجيره وتؤمنه كما قال تعالى في سورة التوبة
                  - { وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ } .

                  وفي حديث أم هاني رضي الله عنها الذي أخرجه البخاري في صحيحه - بَابُ أَمَانِ النِّسَاءِ وَجِوَارِهِنَّ - برقم (3171) - [ قدْ أَجَرنَا مَنْ أَجَرتِ يَا أُمَّ هَانِي ]
                  ففي هذه الآية الكريمة والحديث النبوي جواز إجارة المشرك وإعطاؤه الأمان وهذا فيما بين العباد فما بالك بمن يستجير ويستعيذ برب العباد سبحانه وتعالى لا شك أنه أولى وأولى .
                  وقوله عليه الصلاة والسلام - ( ومن سأل بالله فأعطوه ) .
                  والسؤال بالله معناه الإقسام بالله عز وجل مثل أن يقول العبد بالله أعطني كذا أو أسألك بالله أن تعطيني كذا وكذا وسؤال السائل بالله لا حرج فيه إذا دعت الحاجة والضرورة إليه ، قال الله تعالى في سورة النساء - { وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ }
                  قال أهل العلم معنى قوله تعالى - { الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ } أي يسأل بعضكم بعضاً مثل قول السائل للمسؤول : " أسألك بالله ، وأنشدك بالله ، وأعزِم عليك بالله " وما أشبه ذلك ، فدل هذا على جواز السؤال بالله عند الحاجة وإلا فالسؤال مكروه إلا للضرورة ،
                  كما جاء في الحديث - [ ما يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة ليس في وجه مزعة لحم ]
                  رواه البخاري برقم (1474) من حديث عبد الله بن عمر ، ومسلم بلفظ - [ لا يزال المسألة بأحدكم حتى يلقي الله، وليس في وجه مزعة لحم ] برقم(4010)
                  وهذا وعيد شديد لمن سأل الناس من غير حاجة وضرورة وإعطاء السائل فيه تعظيم لحق الله جل وعلا ورده فيه إساءة في حق الله سبحانه وتعالى وعدم تعظيم الله وإجلاله .
                  نسأل الله تعالى أن يوفقنا في أقوالنا وأفعالنا، والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

                  ■●●●■
                  كتبه//
                  أبو أنس عبد الحميد بن علي الليبي .
                  18 / من شهر رجب / 1439 هجري .
                  التعديل الأخير تم بواسطة أبو أنس عبد الحميد بن علي; الساعة 2019-01-08, 05:36 PM.

                  تعليق


                  • #10
                    *حديث وتعليق [8]

                    《 أَخْنَى الْأَسْمَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ 》

                    ●●●●●
                    * الحديث ..
                    عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [ أَخْنَى الْأَسْمَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ اللَّهِ رَجُلٌ تَسَمَّى مَلِكَ الْأَمْلَاكِ ] .
                    رواه البخاري برقم (6205)

                    ¤ ▪▪▪▪▪▪¤

                    * التعليق ..
                    " قوله - [ أخنى اسم عند الله تعالى رجل تسمى ملك الأملاك ] ؛ أي __ أوضع وأحقر وأصغر الأسماء عند الله جل وعلا في الدنيا والآخرة ، و في هذا الحديث النهي الأكيد والوعيد الشديد على التسمي بمثل هذه الأسماء لأن فيه جعل مرتبته كمرتبة الله جل وعلا وأبغض اسم هو ما دل على الجبروت والعظمة ، وبين عليه الصلاة والسلام - ( أنه لا مالك إلا الله ) والمراد الملك المطلق كما قال تعالى في سورة آل عمران
                    - { قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }
                    وقال تعالى - { مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ }
                    وقال تعالى في سورة هود - { وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ } وقال تعالى في سورة التين - { أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ } .
                    - وغير النبي عليه الصلاة والسلام كنية أحد أصحابه رضي الله عنهم فقد جاء في الحديث الصحيح عند أبي داود برقم (4955) والنسائي برقم (5387)
                    عَن شُرَيحِ بن هَانيٍ عن أبَيهِ هَانِيِ أنه - " لما وفَدَ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم سمعهُم وهم يكنُّونَ هانئًا أبا الحَكمِ ، فدعاهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال لهُ إنَّ اللهَ هو الحكَمُ وإليهِ الحُكمُ ، فَلمِ تُكنىَّ أبا الحَكمِ ، فقال إنَّ قومي إذا اختلفُوا في شيءٍ أتَوْني فحكمتُ بينهُم .فرضِيَ كلا الفريقَيْنِ ، قال - ما أحسنَ من هذا فما لك من الولدِ . ؟ قال - لي شُريحٌ ، وعبدُ اللهِ، ومسلمٌ ، قال - فمنْ أكبرُهم .؟ قال شُريح قال - فأنت أبو شُريحٍ ".
                    ففي هذا الحديث تغيير كنية من يتكنى بأبي الحكم أو يتسمى بأبي الحكم ومثلها من الأسماء والكنى
                    والمالك والحاكم الحقيقي لهذا الكون والمتصرف فيه هو الله وحده جل وعلا لا شريك له .
                    - وجاء عند مسلم [ أغيظ رجل على الله يوم القيامة وأخبثه ] برقم (2143)
                    و كونه أغيظ رجل وأخبث رجل عند الله تعالى أنه جعل نفسه مماثلا لله جل وعلا في هذه التسمية وفيه مشابهة لأسمائه سبحانه وتعالى، والغيظ شدة الغضب وفي هذا الحديث أيضاً وعيد شديد نسأل الله تعالى العافية والسلامة.
                    - ومثله كما قال سفيان بن عيينة ( شاهان شاه )
                    يعني - عند العجم ( ملك الملوك ) وكذلك حاكم الحكام ، أو قاضي القضاة ، أو ملك الأملاك ، أو سيِّد السادات ، وسلطان السلاطين ، وهذه الأسماء فيها سوء أدب مع الله جل وعلا فالأسماء التي فيها التعظيم الذي لا يليق إلا بالله جل وعلا كلها محرمة ومنهي عنها كما قال العلماء وفيه أيضاً صيانة وحماية لجناب التوحيد والعقيدة الصحيحة فمن كمال التوحيد عدم التسمي بهذه الأسماء ونحوها " .
                    نسأل تعالى أن يحفظ علينا توحيدنا وعقيدتنا .

                    ¤¤▪▪▪▪▪▪¤¤
                    كتبه /
                    أبو أنس عبد الحميد بن علي الليبي
                    24 / من شهر رجب / 1439 هجري .
                    التعديل الأخير تم بواسطة أبو أنس عبد الحميد بن علي; الساعة 2019-01-08, 05:38 PM.

                    تعليق


                    • #11
                      ☆ حديث وتعليق [9]

                      《المؤمن القوي والمؤمن الضعيف والنهي عن قول لو》

                      ●▪▪▪▪●

                      ☆ الحديث ..
                      عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [ الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ ، وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ ، احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلَا تَعْجِزْ ، وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا وَلَكِنْ قُلْ قَدَرُ اللَّهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ. فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ ] .
                      رواه مسلم برقم (2664)

                      ■•••••••••••■

                      ☆ تعليق ..
                      ‏ قوله صلى الله عليه وسلم - ( المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف ) ‏المراد بالقوة هنا عزيمة النفس في أمور الآخرة من الطاعات والعبادات الصحيحة فيكون صاحب هذا الوصف أكثر إقداماً على العدو في الجهاد وأسرع خروجاً إليه وذهاباً في طلبه وأشد عزيمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصبر على الأذى في كل ذلك واحتمال المشاق في ذات الله تعالى وأرغب في الصلاة والصوم والأذكار وسائر العبادات وأنشط طلباً لها ومحافظة عليها ونحو ذلك من العبادات والطاعات ، ‏ وقوله ( وفي كل خير) ‏ فمعناه : في كل من المؤمن القوي والضعيف خير لاشتراكهما في الإيمان بالله جل وعلا، مع ما يأتي به الضعيف من العبادات الطاعات ، وقوله صلى الله عليه وسلم - ( احرص على ما ينفعك ) معناه : احرص على طاعة الله تعالى ، والرغبة فيما عنده من الأجر والثواب ، وقوله - ( واستعن بالله ) طلب الإعانة من الله تعالى على ذلك وكان من وصية النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ أن لا يدع دبر كل صلاة أن يقول
                      - ( اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ) وهذا الحديث واضح الدلالة في طلب الإعانة من جل وعلا على جميع أنواع الطاعات والعبادات .
                      أخرجه أبو داود برقم(1522)
                      وقوله - ( ولا تعجز ) أي ولا تكسل عن طلب الطاعة والعبادة والنشاط في ذلك
                      وقوله صلى الله عليه وسلم - ( وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا ، ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان ) .
                      يقول العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى: في سلسلة لقاءات الباب المفتوح > لقاء [29] .
                      ☆ استعمال (لو) أو (لولا) على أقسام :-
                      - القسم الأول :- أن تكون لمجرد الخبر فهذه لا بأس بها ولا حرج فيها مثل أن تقول لولا أني مشغول لزرتك وهذه ليس فيها شيء إطلاقاً لأنها مجرد خبر إن كان صدقاً فهو صدق وبر ، وإن كان كذباً فله أحكام الكذب .
                      - القسم الثاني :- أن تكون للتمنّي فهذه حسب ما يتمنّاه الإنسان إن تمنى خيراً فخير ، وإن تمنى شراً فشر .
                      ولهذا أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الرجل الفقير الذي قال لو عندي ما لفلان لعملت به مثلما عمل وكان فلان يعمل بماله في الخير ؛ فقال النبي -صلى الله عليه وسلم - [ فهو بنيته فهما في الأجر سواء ] .
                      الثاني قال لو أن لي ما لفلان لعملت به مثلما عمل فلان وكان فلان يعمل في ماله بالشر ، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم - [ فهو بنيته فوزرهما سواء ] .
                      - القسم الثالث :- أن تكون للندم على ما فات وللتحسر فهذه منهي عنها ؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم
                      - [ المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كذا لكان كذا وكذا فإن لو تفتح عمل الشيطان ] .
                      فهذه أقسام ( لو ) انتهى المقصود ..
                      نسأل الله تعالى التوفيق والسداد والإخلاص والرشاد في القول والعمل والحمد لله رب العالمين.

                      ■■■●■■■
                      كتبه //
                      أبو أنس عبد الحميد بن علي الليبي .
                      28 / من شهر رجب / 1439هجري .
                      التعديل الأخير تم بواسطة أبو أنس عبد الحميد بن علي; الساعة 2019-01-08, 05:41 PM.

                      تعليق


                      • #12
                        ☆ حديث وتعليق [10]

                        《لا يقال ما شاء الله وشاء فلان 》

                        ●●■●●

                        ☆الحديث ..
                        عَنْ قُتَيْلَةَ امْرَأَةٍ مِنْ جُهَيْنَةَ ، أَنَّ يَهُودِيًّا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ - [ إِنَّكُمْ تُنَدِّدُونَ وَإِنَّكُمْ تُشْرِكُونَ تَقُولُونَ - مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ، وَتَقُولُونَ - وَالْكَعْبَةِ ؛ فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادُوا أَنْ يَحْلِفُوا أَنْ يَقُولُوا - وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، وَيَقُولُونَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ شِئْتَ ] .
                        رواه النسائي برقم (3773).

                        ■■●■■

                        ☆التعليق ..
                        - " قول اليهودي إنكم ( تُنَدِّدُونَ) أي أنكم تشركون بالله جل وعلا وتجعلون له أندادا فتقولون ما شاء الله وشئت وهذا لا شك أنه نوع من أنواع الشرك بالله جل وعلا بحسب اعتقاد القائل ، فإن اعتقد المساواة المطلقة فهذا شرك أكبر والعياذ بالله لأن (الواو) تفيد التشريك ، وإن اعتقد أنه دونه فهذا شرك أصغر وهو من الألفاظ الشركية المنافية لكمال التوحيد
                        وكذلك هو تشريك في المشيئة وهو جعل مشيئة الله مساوية لمشيئة النبي صلى الله عليه وسلم وهذا شرك بالله تعالى ، فكيف إذا كان غير النبي صلى الله عليه وسلم فلا شك أنه حرام وضلال وشرك بالله جل وعلا
                        فيجب على المسلم أن يحذر هذه الألفاظ الشركية ويجتنبها ويحذّر منها .
                        وجاء عند ابن ماجه برقم (2118) من حديث حذيفة بن اليمان - [ أن رجلاً من المسلمين رأى في النوم أنه لقي رجلاً من أهل الكتاب ، فقال - نعم القوم أنتم لولا أنكم تشركون تقولون - ما شاء الله وشاء محمد
                        وذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال - ما والله إن كنت ﻷعرفها لكم ، قولوا ما شاء الله ثم شاء محمد ] .
                        وفي رواية عند أبي داود برقم (4980) من حديث حذيفة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم
                        - [ لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان ، ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان ] فأرشدهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى اللفظ الصحيح والسليم ، و قال أهل العلم - الأفضل والأكمل قول ما شاء الله وحده ، وأما قول ما شاء الله ثم فلان فهذا جائز ولا حرج فيه لأن ( ثم ) تفيد الترتيب بمعنى أنها تجعل مشيئة المخلوق تابعة لمشيئة الله جل وعلا ، وقول ما شاء الله وشاء فلان فهذا محرم و شرك بالله جل وعلا وقد يكون شرك أصغر أو أكبر بحسب اعتقاد القائل وهو منافي لتوحيد الله تبارك وتعالى .
                        - قوله ( والكعبة ) وهذا فيه الحلف بغير الله وهو نوع من أنواع الشرك بالله.
                        قال الله تعالى - في سورة البقرة - { فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ } .
                        قال ابن عباس رضي الله عنهما وهو أن تقول والله وحياتك يا فلانة وحياتي - اه- ونحوها من العبارات المحرمة مثل أن يحلف بالأنبياء ، أو الملائكة ،
                        أو الجن ، أو الكعبة ، أو الأموات ، أو بالأمانة ؛ كل هذا من الشرك بالله جل وعلا .
                        وجاء في السنة الصحيحة في تحريم الحلف بغير الله فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال - سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول - [ كل يمين يحلف بها دون الله شرك ] وفي رواية - [ من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك ] وفي رواية - [ من حلف بشيء دون الله تعالى فقد أشرك ] .
                        انظر الصحيحة للإمام الألباني - رحمه الله برقم (2042) .
                        وعن ابن عمر رضي الله عنهما أيضاَ - [ إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت ] - رواه البخاري برقم (6108) .
                        وهذا النوع من أنواع الحلف بغير الله إذا أراد به الحالف تعظيم المحلوف به كتعظيم الله فهذا شرك أكبر عند أهل العلم ، ويكون شرك أصغر إن أراد به عدم تعظيم المحلوف به.
                        - وكفارة الحلف بغير الله ما جاء في السنة الصحيحة من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - [ من حلف فقال في حلفه واللات والعزى فليقل لا إله إلا الله ] .
                        رواه البخاري برقم (4860).
                        نسأل الله تبارك وتعالى أن يوفقنا لما نحب ويرضى وأن يحفظ علينا إسلامنا و إيماننا إن ربنا لسميع الدعاء .
                        والحمد لله رب العالمين " .

                        ■●▪•▪•▪•▪●■
                        كتبه /
                        أبو أنس عبد الحميد بن علي الليبي .
                        3 / من شهر شعبان / 1439هجري .
                        التعديل الأخير تم بواسطة أبو أنس عبد الحميد بن علي; الساعة 2019-01-08, 05:43 PM.

                        تعليق


                        • #13
                          ☆حديث وتعليق [11]

                          الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصبحه ومن والاه .
                          أما بعد ..
                          هذا تعليق على حديث - ( إن شر الناس ذو الوجهين ) فقد جاء في الشرع الحكيم التحذير من هذه الصفة القبيحة والعياذ بالله.

                          ●■■●

                          ☆الحديث☆
                          - فعن أبي هريرة رضي الله عنه ، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول - [ إِنَّ شَرَّ النَّاسِ ذُو الْوَجْهَيْنِ الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ ] .
                          رواه البخاري برقم (7179) ومسلم برقم (2526) .

                          ■..●..■

                          ☆التعليق☆
                          - " ذو الوجهين هو الذي يأتي كل طائفة من الناس بما يرضيها فيظهر لها أنه منها وموافق لها ومخالف لضدها ولا شك أن هذا الصنيع من النفاق والعياذ بالله ومحض كذب وخداع ، وهي مداهنة محرمة ، ووصف بذلك لأنه يأتي هؤلاء بوجه التودد إليهم والثناء عليهم والرضا عن قولهم وفعلهم فإذا زال عنهم وصار مع مخالفيهم لقيهم بوجه ما يكره الأولين ويسيء القول فيهم والذم لفعلهم وقولهم وهذا فيه شبه بالمنافقين فإن المنافقين إذا أتوا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أظهروا أنهم من أهل الإيمان والتقوى فأخبر الله عنهم وعن صفاتهم بل وأنزل الله فيهم سورة كاملة تسمى سورة المنافقين ووصف الله جل وعلا حالهم فقال تعالى - { وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ } سورة البقرة .
                          فذو الوجهين فعله شنيع وقبيح - وفي رواية عند الترمذي برقم (2025) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
                          -[ إِنَّ مِنْ شَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ذَا الْوَجْهَيْنِ ]

                          - قال القرطبي رحمه الله - إنما كان ذو الوجهين شر الناس لأن حاله حال المنافق إذ هو متملق بالباطل وبالكذب مدخل للفساد بين الناس .
                          - وجاء في رواية أيضاً عند أبو داود برقم (4873)
                          من حديث عمار بن ياسر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال - [ مَنْ كَانَ لَهُ وَجْهَانِ فِي الدُّنْيَا كَانَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِسَانَانِ مِنْ نَارٍ ] .
                          معناه - أنه لما كان يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه ولقبح فعله وشناعته جعل الله له لسانان من نار والعياذ بالله ، وذو الوجهين من أهل الخيانة والغدر
                          لا يؤتمن .
                          - جاء من حديث أبو هريرة رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ - [ مَا يَنْبَغِي لِذِي الْوَجْهَيْنِ أَنْ يَكُونَ أَمِينًا ] .
                          أخرجه أحمد برقم (7890) وصححه الألباني في الصحيحة برقم (3197) .
                          فعلى المسلم أن يتق الله جل وعلا وأن ينزه نفسه عن مثل هذه الأخلاق القبيحة والسيئة " .
                          نسأل الله تعالى العافية والسلامة ولعل في هذه الكلمات اليسيرة عبرة لمن يعتبر والحمد لله رب العالمين .

                          ●■▪•▪•▪■●
                          كتبه /
                          أبو أنس عبد الحميد بن علي الليبي .
                          9 من شهر رمضان المبارك عام 1439هجري .
                          التعديل الأخير تم بواسطة أبو أنس عبد الحميد بن علي; الساعة 2019-01-08, 06:00 PM.

                          تعليق


                          • #14
                            ☆ حديث وتعليق [12]

                            《لَيْسَ الْمؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ وَلَا اللَّعَّانِ》

                            ☆••••••••••☆

                            ☆الحديث ☆
                            عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ
                            قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [ لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ وَلَا اللَّعَّانِ وَلَا الْفَاحِشِ، وَلَا الْبَذِيءِ ]
                            صحيح الترمذي برقم (١٩٧٧) و أحمد برقم (٣٨٣٩)(٣٩٤٨) .

                            ☆▪▪▪▪☆

                            ☆التعليق
                            - " قوله صلى الله عليه وسلم - ( ليس المؤمن )
                            أي الكامل الإيمان ( بالطعان ) أي عيابا في الناس وهو الذي يقع في أعراض الناس غيبةً ونميمةً وكذباً وسخريةً واستهزاءا والعياذ بالله وهذا سببه الحقد والغل والحسد فتحمله هذه الصفات السيئة على الطعن بالكذب والعيب وهذا الفعل ما ينبغي أن يصدر من المسلم أو المسلمة بل الواجب على المسلم أن يكون سليم الصدر على إخوانه المسلمين .
                            كما قال تعالى - { وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ } سورة الحشر آية (10) .
                            - يقول المفسر ابن سعدي رحمه اللَّه - 《وهذا دعاء شامل لجميع المؤمنين من السابقين من الصحابة
                            ومن قبلهم ومن بعدهم وهذا من فضائل الإيمان أن المؤمنين ينتفع بعضهم ببعض ويدعو بعضهم لبعض بسبب المشاركة في الإيمان المقتضي لعقد الأخوة بين المؤمنين التي من فروعها أن يدعو بعضهم لبعض وأن يحب بعضهم بعضاً ولهذا ذكر اللَّه تعالى في هذا الدعاء نفي الغل في القلب الشامل لقليله وكثيره الذي إذا انتفى ثبت ضده وهو المحبّة بين المؤمنين والنصح ونحو 》. انتهى بتصرف .
                            فالواجب على المسلم أن يكون سليم الصدر سليم اللسان على إخوانه المسلمين قال صلى الله عليه وسلم فى الحديث - [ المسلم من سلم المسلمين من لسانه ويده ] .
                            رواه البخاري برقم (10) ؛ ومسلم برقم (40).
                            - وقوله ( ولا اللعان ) اللعن هو الطرد والإبعاد .
                            وجاء الوعيد الشديد على هذا الفعل الشنيع قال صلى الله عليه وسلم - [ لعنُ المُؤْمِنِ كقتله ] رواه البخاري برقم(6105) ، ومسلم برقم(110) .
                            ومر الحديث أن المؤمن ليس باللعان ولا يجوز تعيين أحد سواء مسلم أو غيره حتى الحيوان لا يجوز لعنه
                            جاء عند البخاري برقم (6780) عن عمر بن الخطَّاب
                            - [ أن رجلا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم كان اسمه عبد الله وكان يلقب حمارا وكان يُضْحِك رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد جلده في الشراب فأُتِي به يوما فأمر به فجلد فقال رجل من القوم - اللهم العنه - ما أكثر ما يؤتى به ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم - لا تلعنوه فو الله ما علمت إلا أنه يحب الله ورسوله ] .
                            - [ وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أنه سمع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع من الركعة الآخرة من الفجر يقول - اللهم العن فلانا وفلانا َوفلانا بعد ما يقول سمع اللَّه لمن حمده ربنا ولك الحمد ] ؛ فأنزل اللَّه - { لَيْسَ لَكَ مِنْ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ } .
                            وأما اللعن على صفة العموم فلا حرج فيه ، قال تعالى - { إِنَّ الَّذِينَ كَفَروا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ } .سورة البقرة آية (161) .
                            وجاء في الحديث لعن الخمر وشاربها وساقيها وبائعها - [ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول - أتاني جبريل فقال يا محمد إن الله لعن الخمر وعاصرها ومعتصرها وشاربها والمحمولة إليه وبائعها ومبتاعها وساقيها ومسقاها ] رواه أحمد بإسناد صحيح وابن حبان في صحيحه والحاكم وقال صحيح الإسناد انظر صحيح الترغيب والترهيب برقم (2360) .
                            - وعن جابر رضي الله عنه قال - لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم - [ آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال - هم سواء] صحيح الجامع برقم (5090) .
                            و ليس من صفات المؤمن أن يكون لعانا ولا طعانا جاء في الحديث الصحيح من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال ؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - ( لا يكون المؤمن لعانا ) انظر صحيح الترغيب والترهيب برقم(2787) .
                            -قوله - ( ولا الفاحش ) أي فاعل الفحش أو قائله وهو الذي ساءت أخلاقه .
                            جاء في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال - [ وإياكم والفحش فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش ]، رواه البخاري في الأدب المفرد برقم(487) " .
                            وكما أن الله جل وعلا لا يحب هذا الخلق الذميم وهذه الصفات السيئة فكذالك لا يحب صاحب هذه الأخلاق السيئة ؛ قال صلى الله عليه وسلم - [ إن الله يُبغِض الفاحش المتفحش البذيء ] صحيح الجامع برقم (135) .
                            فإذ كان الله جل وعلا يبغض من كانت هذه أوصافه فأي خير وأي فلاح يرتجى ممن هذا حاله نسأل الله العافية والسلامة
                            - قوله - ( ولا البذيء ) وهو الذي لا حياء ولا خلق له وبين عليه الصلاة والسلام أن البذاءة من شُعَب النفاق أخرج الإمام أحمد في المسند برقم(22312) من حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال - [ لبذاء والبيان شعبتان من شُعَب النفاق ] .
                            - ومعنى البذاء هو فُحش القول .
                            - والبذيء - هو الذي يتكلم بالفحش ورديء الكلام وقبيحه .
                            - والبيان - هو الفصاحة الزائدة عن مقدار حاجة الإنسان من التعمق في النطق وإظهار التفاصح للتقدم على غيره من الناس .
                            والفحش والبذاء مذموم كله وليس من أخلاق أهل الإيمان فلا يجوز للمسلم أن يسلط لسانه ببذاءة القول ووقاحته وفحشه على غيره .
                            وقد رغب الإسلام على حسن الخلق وحث عليه ،
                            فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال - [ إن من أحبكم إليَّ وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة - أحاسنكم أخلاقًا - ]
                            رواه الترمذي برقم(2018).
                            وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال - [ لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحشًا ولا متفحشًا وكان يقول - [ إن من خياركم أحسنكم أخلاقًا ]
                            رواه البخاري برقم (3559) ، ومسلم (2321) .
                            والخلق الحسن هو اختيار الفضائل وترك الرذائل .
                            - وقال - الإمام النووي رحمه الله - وفيه الحث على حسن الخلق وبيان فضيلة صاحبه وهو صفة أنبياء الله تعالى وأوليائه .
                            - قال الحسن البصري - حقيقة حسن الخلق بذل المعروف ، وكف الأذى ، وطلاقة الوجه .
                            - وقال القاضي عياض - هو مخالطة الناس بالجميل والبشر ، والتودد لهم والإشفاق عليهم واحتمالهم والحلم عنهم والصبر عليهم في المكاره وترك الكبر والاستطالة عليهم ومجانبة الغلظ والغضب والمؤاخذة - قال وحكى الطبري خلافا للسلف في حسن الخلق هل هو غريزة أم مكتسب ؟
                            - قال القاضي - والصحيح أن منه ما هو غريزة ومنه ما يكتسب بالتخلق . 《انتهى بتصرف》.
                            والأحاديث في هذا الباب كثيرة والله المستعان .
                            اللهم حسن أخلاقنا وتقبل أعمالنا وأحفظ ألسنتنا من كل سوء إنك سميع الدعاء والحمد لله رب العالمين .

                            ■■●■■
                            كتبه/
                            أبو أنس عبد الحميد بن علي الليبي .
                            14 / من شهر ذي الحجة / 1439هجري .
                            التعديل الأخير تم بواسطة أبو أنس عبد الحميد بن علي; الساعة 2019-01-08, 06:00 PM.

                            تعليق


                            • #15
                              حديث وتعليق [13]

                              (النهي عن التطير " التشاؤم " )

                              الحديث .
                              عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ؛ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال - [ الطيرة شرك الطيرة شرك ثلاثاً ، ما منا إلا ولكن الله يذهبه بالتوكل ] .
                              رواه أبو داود برقم (3910) ، والترمذي برقم
                              (1614) ، وابن ماجه برقم (3538) .

                              التعليق.
                              " قال العلماء - الطيرة هي التشاؤم وتكون بشيء مرئي أو مسموع أو معلوم .
                              - والتشاؤم قد يكون من شيء مرئي :-
                              مثل أن يرى شيئاً فيقع في نفسه التشاؤم كأن يرى طيراً أسود فيقول هذا سواد يومي ، أو كأن يرى أمامه إنساناً عثر ، فمات فيتشاءم ويقول إن ذهبت في هذا الطريق حصل لي مثلما حصل لهذا الشخص ، وكان أهل الجاهلية يتطيرون بالطيور فإن أخذت ذات اليمين تبركوا به ومضوا في سفرهم وحوائجهم وإن أخذت ذات الشمال رجعوا عن حاجتهم وسفرهم وتشاءموا به .
                              - والتشاؤم بمسموع :-
                              مثل أن يسمع كلمة نابية فيتشاءم ويرجع عن حاجته خوفاً من أن يحدث له سوء أو مكروه .
                              - والتشاؤم بالمعلوم :-
                              مثل التشاؤم بالشهور ، كما كان أهل الجاهلية يفعلون منهم من يتشاءم بشهر صفر ، فجاء الإسلام وأبطل ذلك كله .
                              جاء عند البخاري وغيره برقم (5757) عن أبي هريرة رضي الله عنه - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - [ لا عدوى ، ولا طيرة ، ولا هامة ، ولاصفر ] .
                              - فقوله - ( لا عدوى ) العدوى هي مجاوزة العلة من صاحبها إلى غيره ويعتقدون أنها مؤثرة بذاتهاوطبعها وإنما التأثير بتقدير الله تبارك وتعالى .
                              - وقوله - ( لا طيرة ) هو نهي عن التطير وهو التشاؤم .
                              -وقوله - ( ولا هامة) الهامة هي البومة كان أهل الجاهلية يعتقدون فيها أنها إذا وقعت على بيت أحدهم يتشاءم ويقول نعت إلي نفسي أو أحدا من أهل داري ؛ فيعتقد أنه سيموت هو أو بعض أهله تشاؤما بهذا الطائر ويقولون إذا سقطت على دار أحدهم وقعت فيه مصيبة .
                              - وقوله - ( لا صفر ) هو الشهر المعروف ، وكانوا يتشاءمون بدخوله ، فنهى الإسلام عن ذلك
                              - (والتوكل) - هو صدق الاعتماد على الله جل وعلا في جلب المنافع ودفع المضار مع فعل الأسباب النافعة
                              لأن التوكل بدون فعل الأسباب النافعة يسمى تواكلاً وليس توكلاً .
                              وكذلك كانوا يتشاءمون بالأشخاص كما ذكر الله عن الأمم الكافرة أنهم تطيروا بمن هو مصدر الخير من الأنبياء .
                              - قال الله تعالى عن قوم فرعون - {فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ } [سورة الأعراف: 131] .
                              - وقال جل وعلا عن قوم ثمود تطيروا بنبيهم صالح -عليه الصلاة والسلام - { قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ } [سورة النمل: 47] .
                              - وكذلك مشركوا العرب تطيروا بمحمد - صلى الله عليه وسلم - كما قال الله عنهم - { وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ } [سورة النساء78] .
                              فرد الله على هؤلاء بأن ما يصيبهم من العقوبات والمكاره إنما هو بقضاء الله وقدّره وبسبب ذنوبهم ومعاصيهم - قال تعالى - { قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمَالِ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا * مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ } [النساء : 78،79] .
                              فعلى المسلم أن يتق الله جل وعلا ويعلم أن كل شيء واقع بقضاء الله وقدره - قال الله تعالى - { مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا } [سورة الحديد:22] .
                              - وكفارة الطيرة ما جاء في مسند الإمام أحمد برقم (7045) عن عبد الله بن عمرو قال - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - [ من ردته الطيرة من حاجة فقد أشرك ؛ قالوا يا رسول الله ما كفارة ذلك ؟
                              قال - أن يقول أحدهم اللهم لا خير إلا خيرك ولا طير إلا طيرك ولا إله غيرك ] .
                              فاعلم أخي رعاك الله إن الخير والشر والنعم والمصائب كلها بقضاء الله وقدّره - قال الله تعالى
                              - { قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّه} [سورة النساء: 78] .
                              فهو الذي يخلق ما يشاء ويختار والله حكيم خبير ولن يصيبك إلا ما قدّر الله جل وعلا
                              - قال النبي صلى الله عليه وسلم - [ واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك ، رفعت الأقلام وجفت الصحف ] .
                              رواه الإمام أحمد في المسند برقم (2763) و الترمذي من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما برقم (2516) .
                              نسأل جل وعلا أن يحفظ علينا إيماننا وعقيدتنا إن ربي لسميع الدعاء، والحمد لله رب العالمين .

                              كتبه /
                              أبو أنس عبد الحميد بن علي الليبي .
                              26 / من المحرم / 1440 هجري .
                              التعديل الأخير تم بواسطة أبو أنس عبد الحميد بن علي; الساعة 2019-01-08, 06:07 PM.

                              تعليق

                              الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
                              يعمل...
                              X