السَّلامُ عليكمْ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه
مقطع للشيخ :أزهر سنيقرة حفظه الله .
بعنوان :الفرق بين الرد على المخالف و التحذير منه.
مدته :11:42
تفريغة لهذه الصوتية
السؤال : نرجو منكم توضيح بعض المفاهيم الخاطئة عند بعض الإخوة [ يعني : حكم عليها !] بحيث إذا تكلم شيخ سني سلفي في بيان خطأ شيخ سني سلفي
يقولون هذا تنقصَ وردَّ عليه ، ولايؤخذ عنه العلم ويصبِحُون يتعصبون [ ولّاماأدري ] للشيخ الذي رد ...؟
الجواب : لا ، لابد أن نفرق بين الرد على المخالف وهذا واجب ، واجب على من أتاه الله جل وعلا علما وحجة ، ولكن ليس كل مردود عليه يكون مخالفا ويحذر منه
وما إلى ذلك من مثل هذه الأمور ، يعني : عادي ، حتى الموافق قد نرد عليه ، الذي يوافقنا في منهجنا ، خطأ من الأخطاء ، واحد منكم يرد عليَّ في خطأ لاحظه
أو سمعه مني ، عادي ، لكن لايذهب يقول : هيّا ياجماعة قوموا هذا أخطأ حتى واحد مايحضر !ليس هذا المقصود ، لابد من أن نميز بين الذي يحذر منه ، من أخطاؤه
عقدية خالف أصل من أصول أهل السنة ، أخطاؤه منهجية ، عنده أمور تستدعي التحذير منه ، حتى قد تكون منها أمور أخلاقية ، نحن نحذر من أناس ولاننصح بمجالستهم
لسوء أخلاقهم ، وأولائك الذين الآن يقعدون في القواعد ، ولازم الإجماع في التبديع والإجماع في التحذير ، هؤلاء يعني مساكين ، ليسو فاهمين مثل هذه الأمور ولاهذه
القضايا ، وهم يخالفون السلف ، الصحابي لمّا هجر صحابي لأجل - وهو من قرابته - أنه نهاه عن الحذف ثم عاد إليه ، الثاني هذا مبتدع ؟! ضال ؟! أبدا ، أبى أن يأخذ بسنة
من سنن النبي صلى الله عليه وسلم ولشدة حرصهم وتمسكهم بالسنة وإنكارهم على المخالف للسنة ، كان هذا زجر له وعبرة لمن حوله .
الناس الذين من حوله ينظرون أن هؤلاء الذي يتعمد مخالفة السنة يهجر ، لايفكر في مخالفة السنة بهذه الطريقة مرة أخرى ، ابن عبد الله بن عمر قال : نمنعُهنّ ! جاء بحديث
الرسول صلى الله عليه وسلم :( لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ) قال : والله لنمنعُهنّ ! قال : والله ماحدثتك أبدا ، أنا أقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنت تقول نمنعهنّ ! .
يوجد بعض الناس تكون عنده غيرة زائدة ، يعني : حتى إذا كانت في أبناء الصحابة وفي مخالفة أمر النبي صلى الله عليه وسلم ، كانوا بهذه الشدة .
يأتينا اليوم واحد يقول عبد الله بن عمر هذا حار أو عنده غلو ! يعني : لأجل أنه قال له : امرأتي أمنعها هجره ؟! .ناس مساكين مازال لم يعرفوا هذه الأمور ولاحققوها أبدا .
من العلماء من هجروا لسوء أخلاقهم ، الأئمة نصحوا بترك مجالسهم ، خلق ، واحد يأتي يتكلم بالكلام الفاحش والبذي في مجالسه ! هذا يحذر منه ولاكرامة .
إذا ليس بالضرورة أن كل مخطئ يحذر منه ، يخطأ خطأ ينبه على خطأه يعود عنه يتوب ويرجع عادي جدا نبِّه على خطئه زاد خطأ أكثر منه ، نبِّه على الأكثر زاد الأشد والأعظم !
يعني هذا خلاص ، أصبح حاله التمادي والإصرار في الخطأ ، هذا قد يؤول أمره إلى التحذير .أما من كانت مخالفته ليست من هذا القبيل ، واقع في بدعة
من البدع ، يقول بالإرجاء ، ويأتي يدرس للناس ! عقيدته عقيدة الإرجاء ، يدرس للناس ويتكلم في دين الله عزوجل ، هذا يحذر منه .
الحلبي لمَ العلماء حذروا منه ؟
خلي الشيخ ربيع جانبا ، لمَ اللجنة الدائمة وهيئة كبار العلماء - الشيخ الفوزان قال : "هذا رجل مخلط اتركوه" بهذا اللفظ ، غيرةً على دين الله ، الرجل عقيدته
مخالفة لعقيدة أهل السنة والجماعة ، يقول بالإرجاء ، ويدافع ، ويتصرف التصرف السيء في الدفاع عن باطله .
يأتي لنصوص الأئمة يبترها ويتصرف فيها ، شيخ الإسلام ابن تيمية يبتر نصوصه حتى توافق هواه ، هذا الآن مسلكه مسلك أهل الضلالة وأهل البدع والأهواء ، وتأتي
أنت تقول هذا كيف يحذر منه ؟! هذا من أهل السنة ؟!
هاهو الشيخ العباد لمْ يحذر منه ؟!
ماهذا الإنحراف المنهجي عند الناس ، كبار العلماء ، في مسائل أخرى يأتي لك بالشيخ الفوزان ولمّا المسألة تخالف هواه ، يعاود الاتجاه الآخر ، ينظر دائما وأبدا ميَّال مع مايوافق هواه !
( ياك حنا ) ...الحق بغيتنا كائنا من كان قائله ومثل هذه الأمور الحجة عند أصحابها ليس عند غيرهم ، هكذا ! بين عشية وضحاها كان على السنة أصبح على ضلالة ؟!
أبدا .
أمور صدرت منه ، مخالفات وقع فيها ، والناس صبروا عليه ، وهؤلاء الناس نائمين ، يوجد بعض الناس هكذا ، فيه ناس الآن واقعين في الانحراف ، والناس صابرين
عليهم ، هم نائمون في غفلتهم وبعد لمّا يحن الوقت أن يتكلم هؤلاء ويحذر هؤلاء ، اولائك النائمنين هم الأوائل ينهضوا ! .
في الفتنة الأخيرة الناس نائمين أصلا ، ماسمعنا لهم أثر ولاخبر ، لما استيقظ قال : لا ، ذلك على الجادة وأنا اعرفه !من أنت ؟! وهو على الجادة وتعرفه ؟!أصبحت أنت الميزان وأنت الإمام ؟!
أنت ناقش هذا الإنسان الذي قال عنه كذا وكذا ، ناقشه فيما قال وقل : هذا خطأ ، اترك عليّ هذه ( وليد حومتي ) و ( تربيت معه واعرفه وكنا ندرس مع بعض ) ( وكنا نحضر المجالس مع بعضنا البعض )
اترك كل هذه الحكاية واترك التاريخ ، واذهب مباشرة لصلب الموضوع والمسألة ، ولكنه الهوى ! نسأل الله العفو والعافية .
يوجد بعض الناس يظن أن الإنسان إذا كان يوما ما على الجادة يبقى كذلك !معصوم ! عصمة ! .
الناس تفتن ونحن في زمن فتن ، نسأل الله العفو والعافية ، في زمن فتن ، زمن تعالم ، وزمن تطاول ، وزمن تعاظم .
الناس أصبحوا يتكلمون كأنهم أنبياء كما قال الشيخ فركوس حفظه الله ، الرجل أصبح يتكلم كأنه نبي ، حل المشكلة بيده ، الآن ( نفريهالكم ) أحلها لكم ، ( هاي ياسيدي افريها ) تعال ياسيدي أحللها !
يعني مصائب ياإخوان ، وياليتهم يفيقون وياليتهم يتنبهون إذا نبهوا وإخوانهم ( يصفقوا عليهم ) ويحبون لهم الخير ، وحريصين على رجوعهم وهم يأبون إلا المكابرة ! .
أنا قلت لأحدهم هَبْ أنك ظلمت ، وأن هذا الشيخ جمعة ظلمك ، ( معليش ) لابأس ، هذا أكبر منك وأعلم منك ، اذهب إليه وعادي : قال ياشيخ أنا أخطات في حقك وأستسمحك .
قالك : لا ! نحن نخالف أصول المشايخ ، لاأصول الدعوة السلفية !إيه نعم ! أين نحن ؟!
نحن أصبح عندنا أصول غير اصول الدعوة السلفية وجاء هذا المتأصل يخالف أصول المشايخ لانه اصولهم اصول بدع وضلالة ولا يخالف أصول الدعوة السلفية !
هَزُلَتْ !نسأل الله عزوجل أن يجيرنا .
فتنبهوا لمثل هذه المسائل ولا تقعوا في السيئتين ودائما وأبدا الإعتدال والوسطية هو الخير وهو الحسنة ، والحسنة دائما تكون بين السيئتين ، بين الغلو والجفاء ، بين الإفراط والتفريط .
نسأل الله ان يوفقنا لما يحبه ويرضاه ..
[ مفرغ من أسئلة الشيخ الوالد أزهر سنيقرة حفظه الله التي أجاب عليها في نهاية درسه على شرح صحيح الإمام البخاري ، وذلك ليلة الأربُعاء 25 ربيع الأول عام 1439 للهجرة ] .
تعليق