إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

لماذا كثُرت الخلافات بين الإخوان وكيف علاجها

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • لماذا كثُرت الخلافات بين الإخوان وكيف علاجها

    الحمد لله رب العالمين والصلاة و السلام على نبينا محمد و بعد:
    * إن مما يُؤسف له حقًّا وما يحتاج إلى علاجٍ صدقًا ما هو منتشر في كثيرٍ من مناطق بلادنا، بين إخواننا السلفيين، من كثرة المهاترات والاختلافات فيما بينهم، التي أوصلتهم إلى حدّ التهاجر والتقاطع والتحذير من بعضهم البعض، وهذه حقيقة تصدُمنا تقريبًا في كل مكان نزلنا فيه، لا يُمكن لأحد إنكارها أو نفيها، و لا ينبغي لنا تجاهلها وغضُّ الطرف عنها، وهي من المصائب والله، التي لا يسعنا عند الوقوف عليها إلا أن نقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، وذلك لما تفضي إليه من الشماتة بالدعوة السلفية، وتقهقرها وضعفها، وتراجعها، وهذا الذي حصل بقدر الله في كثير من الأماكن لانشغال الإخوة بعضهم ببعض، عِوَضًا عن تعاونهم على نشر الخير والسنة، بل وصل ببعضهم الأمر في بعض المناطق إلى عدم حضور الدورات العلمية و المحاضرات التي يلقيها مشايخنا وإخواننا من طلبة العلم السلفيين المستفيدين بحجة أنهم مُستَقدَمون من قبل فلان وفلان ممن هم مختلِفون معهم، فالذي يستقدِمه هؤلاء لا يحضر له هؤلاء، ومن يستدعيه هؤلاء لا يجلس له هؤلاء، وهذه نتيجةٌ غاية في الخطورة، و لذلك رأيت أن أكتب هذا المقال نصحًا لنفسي ولإخواني بما يعود علينا وعلى دعوتنا بالخير والنفع إن شاء الله تعالى .
    فأقول مستعينًا بالله: إن من أهم الأسباب التي أدت إلى ما ذكرناه من النتائج الوخيمة على الدعوة السلفية في بعض المناطق، وذلك باستقراء الوقائع:
    السبب الأول: إسراف بعض الإخوة في استعمال الهجر من غير ضوابط شرعية، ولا مقاصد مرعية، فتجدهم لجهلهم يتسرعون ويتعجلون في هجر من لا يستحق الهجر، ويُحذِّرون ممن لا ينبغي التحذير منه، من غير مراعاة للمصالح والمفاسد، و من غير رجوعٍ إلى المشايخ و استشارتهم في ذلك، مع عدم تمكنهم من العلم وعدم ضبطهم لأصول أهل السنة في معاملة المخالف والموافق، فيُحدِثون بذلك فِتنًا تضُرُّ بدعوتهم، وقد حصل هذا.. .
    فنصيحتنا لهؤلاء: بالتُّؤدة والأناة وعدم العجلة لاسيما في الأحكام من هجرٍ وتحذيرٍ وما شابه ذلك، وأن يرجعوا إلى المشايخ لطلب توجيهاتهم ونصائحهم في مثل هذه المسائل الخطيرة، حتى يكونوا على بصيرة من أمرهم، فيما يقدمون عليه .
    كما ننصح هؤلاء بالإقبال على طاعة الله وعبادته، والجد والاجتهاد في طلب العلم، لأننا لاحظنا وشاهدنا بأم أعيننا من كثيرٍ منهم تقصيرٌ واضحُ في ذلك وعدم عناية كبيرةٍ به، لا سيما في المواسم الخيِّرة، في وقتٍ شُغلوا بالقيل والقال، حتى لكأنهم فرَّغوا مصطلح « المنهج » من محتواه، وحصروه في جزئية من جزئياته، لا يكادون يفقهون غيرها، مع عدم تأهُّلِهم للخوض فيها قولًا وفعلًا .
    سئل العلامة ربيع المدخلي حفظه الله : أتباع المبتدع .. هل يلحقون به فى الهجر ؟
    فأجاب الشيخ حفظه الله: المخدوع منهم يُعلم يا أخوة، لاتستعجلوا، علِّموهم وبيِّنوا لهم ، فإن كثيراً منهم يريد الخير حتى الصوفية، والله لو هناك نشاط سلفيّ ، لرأيتهم يدخلون فى السلفية زراقات ووحداناً .
    فلا يكن القاعدة عندكم: بس هجر .. هجر .. هجر .. هجر .. الأساس الهجر ! الأساس هداية الناس، إدخال الناس فى الخير، قضية الهجر قد تُفهم غلطاً، إذا هجرت الناس كلهم من يدخلون في السنة ؟.. . الهجر هذا يا أخوتاه، كان في أيام الإمام أحمد ..الدنيا مليئة بالسلفية ، وإذا قال الإمام أحمد فلان مبتدع سقط، أما الآن عندك السلفية كالشعرة البيضاء فى الثور الأسود, الأساس عندكم هداية الناس، وإنقاذهم من الباطل، تلطفوا الناس وادعوهم وقربوهم يكثر إن شاء الله سواد السلفيين وتكسبوا كثيراً من الناس, أما أنت مُنتفخٌ ، وهكذا. ، وكل الناس ضالُّون، و لا تنصح و لا شيء ، ولابيان ، غلط .. هذا معناه سد أبواب الخير في وجوه الناس ، فلا تكن عندكم بس: زجر .. زجر.. الهجر .. فتنبهوا لهذه الأشياء. تكون القاعدة عندكم الأساس هي هداية الناس ، وإدخالهم فى السنة، وإنقاذهم من الضلال ، هذه هي القاعدة عندكم ، واصبروا واحملوا وكذا.. وكذا ، بعدين آخر الدواء الكي .. أما تكون من أول مرة ! هذا غلط بارك الله فيكم...لا تكن القاعدة عندكم هجر ... هجر ... هجر ... هجر، و بسّ ، الهجر مشروع لكن إذا نفع .. أنت فى عهد أحمد أهجر ، لكن في عهد من أنت ؟ بارك الله فيكم ، فلابد من الحلم والصبر .. بارك الله فيكم ، وتقريب الناس إلى الخير وإدخالهم فيه » .
    [من شريط سمعي لفضيلة الشيخ سجل في رمضان سنة 1423 للهجرة] .
    السبب الثاني: ومن الأسباب الرئيسة فيما يحدث للدعوة في بعض المناطق كذلك؛ إفراط بعض إخواننا في استعمال الشدة والفضاضة في دعوتهم، وفي نصحهم لإخوانهم، وعدم صبرهم عليهم، مما يؤدي إلى نُفرة إخوانهم عنهم، قال تعالى:{ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ الله لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ القلب لاَنْفَضُّواْ مِنْ حَوْلِك } [ آل عمران : 159 ]، وقال صلى الله عليه وسلم« ما كان الرفق في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه»، ومن هنا حذَّر العلماء من هذا الأسلوب لما يفضي إليه من المفاسد .
    قال العلامة ربيع المدخلي حفظه الله:« أيها السلفيون.. تآخوا فيما بينكم، وتعاطفوا وتراحموا..و من كان عنده شيء من القسوة والشِّدَّة فليتق الله في نفسه وليرحم إخوانه، وليحترم هذه الدعوة، وعليه أن يدرك أنه بهذه الأخلاق المنافية للمنهج وللأخلاق التي جاء بها الإسلام، تضر أضرارًا بالغة.. .
    بهذا نخدم دعوتنا ويحبها الناس ويُقبلون عليها، فإن كثيرًا من الشباب استخدم الشدة والعنف والهجر، ثم عادت هذه المسألة داخل صفوف السلفيين تُمزِّقهم، فلو كان هذا مع أهل البدع لهان الأمر قليلًا، وإن كان خطأً، لكن أصبح هذا الأسلوب السَّيِّئ يُستخدم في أوساط السلفيين يُمزِّقون بعضهم بعضًا، فتُثار بينهم الأحقاد، وتنفر القلوب والنفوس من هذه الأشياء، فأَدرِكوا أن هذه المسالِك تقضي على الدعوة السلفية، وقد أدركنا هذا [تأمل]، حيث كادت السلفية تضمحل بسبب هذه الأساليب » ["اللباب من مجموع نصائح الشيخ ربيع للشباب"(ص132-133)] .
    السبب الثالث: عدم تفريق بعض إخواننا في معاملة المخطئ بين من كان من أهل السنة و من كان من أهل الأهواء .
    أهل السنة يفرِّقون في معاملة المخطئ، بين من كان من أهل السنة الذين عُرفوا بتحرِّي الحق وسلامة المقصد، وبين من كان من أهل الأهواء الذين يتبعون المتشابهات، ويؤسِّسون أصولهم على الضلال .
    ومع الأسف الشديد؛ فإننا نجد بعض إخواننا لا يفرِّق في المعاملة بين المخطئ من أهل السنة السلفيين، وبين من كان من أهل الأهواء المبتدعين الحزبيين، على التفصيل الذي ذكرناه عن أهل السنة، فتجده يتَّخذ من أخطاء بعض إخوانه السلفيين سُلَّمًا لهجرهم والقدح فيهم والتشنيع عليهم، والتشهير بهم، فلا يحفظ لهم كرامتهم، حتى إنه ليساويهم بأهل الأهواء والبدع في المعاملة، وذلك خلاف العدل الواجب، وهو سببٌ لحدوث الفتن والقلاقل بين الإخوان .
    قال العلامة عبيد الجابري حفظه الله كما في رسالته: " أصول وقواعد في المنهج السلفي" (ص7): « من خالف نصًّا أو إجماعًا رُدَّ عليه ما جاء به من قولٍ أو فعلٍ كائنًا من كان .
    ثم إن كان هذا المخالف أصوله سُنَّة، ودعوته سُنَّة، وكل ما جاء عنه سُنَّة، فإنَّ خطأه يردّ ولا يتابع على زلَّته وتُحفظ كرامته، وإن كان ضالًّا مبتدعًا لم يعرف للسنة وزنًا، ولم تقُم لها عنده قائمة مُؤسِّسًا أصوله على الضلال فإنَّه يُردُّ عليه كما يُردُّ على المبتدعة الضُّلَّال، ويقابل بالزَّجر والإغلاظ والتَّحذير منه، إلَّا إذا ترتَّبت مفسدة أكبر من التَّحذير منه »انتهى .
    و قال العلامة ربيع المدخلي حفظه الله: « لا نعطي قداسةً لأفكارِ أحدٍ أبدًا كائنًا مَن كان؛ فالخطأ يُردُّ من أيِّ شخص كان، سلفيًّا كان أو غير سلفي.
    ولكنَّ التعامل مع أهل الحقِّ والسنَّة الذين عرفنا إخلاصهم واجتهادهم ونصحهم لله ولكتابه ورسوله ولأئمّة المسلمين وعامّتهم، التعامل معهم غير التعامل مع أهل البدع والضلال...
    أيّ خطأ يجب أن يبيَّن للناس أنَّ هذا خطأ، مهما عَلَت منزلة هذا الشخص الذي صدر منه هذا الخطأ؛ لأنَّنا كما قلنا غير مرَّة بأنَّ خطأه يُنسب إلى دين الله.
    لكن نميِّز ـ كما قلت ـ بين أهل السنَّة وأهل البدعة، وكما قال ابن حجر وقال غيره: « المبتدع يهان ولا كرامة »، يهان لأنَّ قصده سيِّئ، المبتدع صاحب هوى..
    فالنقد هذا موجود ويجب أن يستمر للصغير والكبير والجليل والحقير من الأمور، بيان الخطأ وبيان البدع ونقد الأخطاء ونقد البدع، مع التصريح باحترام أهل السنّة وإثبات أنَّ للمجتهد إذا أصاب أجرين، وإذا أخطأ فله أجر واحد، هذا ما ندين الله به في نقد أهل السنَّة وليس كذلك أهل البدع » " مجموعة كتب ورسائل الشيخ " (15/32) .
    وقد وجدت هذه الأسباب الثلاثة من أكثر ما يؤدي إلى ما ذكرناه من الخلافات والمهاترات والنزاعات بين الإخوان فيما عايشته معهم في كثير من المناطق، وفيما عالجته من مشاكل بينهم، وهناك أسبابٌ أخرى تؤدي إلى ذلك فلعلَّ الإخوان يجودون ببعضها مع تقديم الحلول الشرعية، التي يمكن بإذن الله أن تنفع في علاجها، والحمد لله .
    التعديل الأخير تم بواسطة إبراهيم بويران; الساعة 2017-12-31, 02:20 PM.

  • #2
    شكرا

    جزاك الله خيرا شيخنا الحبيب
    فقه سلفي نقول مباركة
    نفعنا الله وإياكم ووفقنا لما يحبه ويرضاه

    تعليق


    • #3


      أحسن الله اليكم احسن الله اليكم أحسن الله اليكم
      و جزاكم خيرا وبارك فيكم
      و نفع بكم
      و جعل هذه الكلمات الغالية في موازين حسناتكم
      فهذه دعوة للإخوة إلى الإتفاق و الاجتماع و سلك السلوك الإسلامي الطيب و الإتلاف
      و نبذ الافتراق و التشتت و العداوات و هذا ما يريده أعداء السلفية
      يقول الله تعالى مُحذراً من الفُرقة والاختلاف:
      {وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ }. [الأنفال: 46]
      و الإهتام بإصلاح النفس و طلب العلم الشرعي و الدعوة الى العقيدة الصحيحة و الله اعلم

      تعليق


      • #4
        أحسن الله إليك أبا بسطام،وجزاك الله خيرا على نصحك لإخوانك . نسأل الله عزوجل أن يصلح أحوالنا وأحوال كل إخواننا وأن يؤلف بين قلوبنا وقلوبهم وأن يوفقنا وإياهم لاتباع منهج سلفنا الصالح في كل من عقيدة ومنهج وعبادة وأخلاق وسلوك ومعاملات وغير ذلك. ونسأله سبحانه أن يوفقنا لاحترام مشايخنا وعلمائنا والاستفادة منهم،و أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح إنه سبحانه سميع قريب مجيب.

        تعليق


        • #5
          بارك الله فيك أخي إبراهيم، وجزاك خيرًا على هذه اللَّفتة المهمَّة التي هي شجًى يعكر على كل سلفي صادق، فإلى الله المشتكى.
          نعم، كثيرٌ من الخلافات بين السَّلفيين بسبب ما ذكرتم وفقكم الله.
          وثمَّ جانب آخر مهمّ، هو من أعظم أسباب الفتن والخلافات، وهو أنَّ طلاب العلم الكبار والمتعلِّمين من إخواننا لا يراعون حال الصغار من إخوانهم، فيتعجَّلون باتخاذ المواقف ومخالفة مشايخ البلد في بعض المسائل مخالفةً ظاهرة يضيق عنها عطن إخوانهم، وفي كثير من الأحيان يجانبون الصَّواب في تلك المواقف لضعف التصور أو قلة المدارك، فيدخلون إخوانهم في مضايق مظلمة.
          وقد كان شغلني هذا الأمر مدَّة، وحرَّرت فيه مقالةً مختصرة، ثم طويت عنها الذِّكر اشتغالا بغيرها فلعلِّي أشدُّ من أزر مقالكم بها فيما نستقبل إن شاء الله، والله الموفِّق والمعين.
          التعديل الأخير تم بواسطة ضيف; الساعة 2014-10-23, 08:52 AM.

          تعليق


          • #6
            جزاك الله خيرا أخي الفاضل إبراهيم على ما جادت به قريحتك، وحفظك الله على حرصك ونصحك لإخوانك، جمع الله الشَّمل وحد الصَّف واعاذنا وإخواننا من الفتن.
            وبارك الله فيكم شيخ خالد على التتمة؛ وفي انتظار المقالة بشوق حفظك الله ووفقك.

            تعليق


            • #7
              جزاك الله خيرا أبا بسطام ، وجعل ماتنشر من علم في ميزان حسناتك

              تعليق


              • #8
                وإياكم إخواني الأفاضل جزاكم الله خيرا وحفظكم ونفع بكم ، وزادنا وإياكم علما وتقى ووفقنا وسائر إخواننا للاجتماع على الحق ونبذ الخلافات المُفتعلة، وفي انتظار ما وعدنا به أخونا الكبير خالد حمودة .

                تعليق


                • #9
                  جزاك الله خيرا أخانا إبراهيم وحفظك الله وجميع إخواننا السلفيين، ووقانا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن، ونحن في انتظار مقال أخينا الحبيب خالد حفظه الله

                  تعليق


                  • #10
                    جزاكم عالله خيرالى هذا النصح جعله الله في ميزان حسناتكم

                    تعليق


                    • #11
                      جزى الله خيرا أخي إبراهيم على هذا المقال الذي تميز بالإتقان والإحسان، وحبذا لو راعيت تنبيه أخي خالد وفق الله الجميع.

                      تعليق


                      • #12
                        حفظك الله شيخنا وجزاك خيرا على مرورك الطيب الذي يشرفني و يشجعني كثيرا أسأل الله ان ينصر بكم دينه ويُعلِي بكم كلمته وأن يزيدكم علما وهدى وتوفيقا، وهكذا سائر إخواننا الذين آلمهم ما آلمنا وبادلونا نفس الشعور بتعليقاتهم، والله المسؤول أن ينصر دينه ويؤلف بين قلوب أوليائه .

                        تعليق


                        • #13
                          جزى الله خيرا إخوننا الكبار على ما بيَّنوا ونصحوا، وحفظ الله شيخنا وجزاه خيرا على التشجيع والتوجيه.

                          وأستسمحكم في إضافة أرجو الله أن ينفعنا بها؛ هي أن ما نراه من هذا الخلافات والشقاقات، ترجع إلى أحد جهتين أو كليهما؛

                          أحدها من جهة من تنصَّب للدعوة وعزم على الإفادة من طلبة العلم، إذ مما يحسن بهم ولا يليق بهم غيره أن يعرفوا قدرهم ويرجعوا إلى الشيوخ الأكابر، وأن يسدُّوا -قدر الاستطاعة- كل ثغرة يتسلل منها إلى الكلام فيهم والطعن عليهم بالالتزام بالحق والرجوع إليه عند الخطأ، مع الرفق واللطف بمن دونه.

                          والجهة الأخرى؛ من جهة التعامل مع الخطأ، من عدم ملاحظة نوع المخالفة ومكانة المخالف، والافتيات على أهل العلم، وترك الرجوع إليهم ممن يحاول التصحيح، فالساعي في الخير والإصلاح لا يليق به أن يتعدَّى طوره، وأن يعالج بغير علاج وصفه الطبيب الحاذق من الشيوخ الكبار والراسخين، والله أعلم.
                          التعديل الأخير تم بواسطة مهدي البجائي; الساعة 2014-10-24, 02:29 PM.

                          تعليق


                          • #14
                            لعلها من رواسب الحالة التي يعيشها جل الشباب قبل الاستقامة.
                            كثير من الشباب عنده ضيق الصدر و شدة غضب و عدم قبول الرأي المخالف قبل الإستقامة.
                            فلما من الله عليه بالإستقامة و معرفة المنهج السلفي يصعب عليه أن يصلح نفسه من بعض الأمور في بادئ الأمر إلا مع مجاهدة مديدة مع النفس الأمارة بالسوء و منها هذه فيحدث مشاكل مع إخوانه بتحريش الشيطان بينهم فيجد بعض فتاوى أهل العلم لا يفهمها على الوجه الصحيح فيستعملها في تبرير مرضه القلبي الذي صعب عليه أن ينفك عنه فيستطيع أن يخدع نفسه أنه متبع للدليل و العلماء.
                            و قد يخدع غيره من الشباب بنقله لبعض كلام أهل العلم في غير موضعه فتنشأ طوائف من الشباب كلهم يدعون الرجوع إلى أهل العلم و الرجوع إلى الدليل.
                            فإذا نظرت في حقيقة الأمر وجدت أن الأمر لا يستحق كل هذه الضجة و إنما أصل هذه الخلافات خلاف دنيوي أو خلاف معتبر بين اثنين لم يقبل أحدهما أو كلاهما قول الآخر أو خلاف وهمي.
                            فيبحث كل طرف أو أحد الطرفين عن أي شيء لتبرير مواقفه فيظن نفسه على شيء.
                            لذلك تجد أن المخادع لا يستطيع عرض مسألته أمام المشايخ خوفا على نفسه.

                            تعليق


                            • #15
                              جزاك الله خيرا أخي الفاضل شيخ بويران على المقال المهم النافع ، و كما أشار الشيخ خالد حفظه الله للتنبيه المهم فعلاج هذا الداء المستفحل ينبغي أن يكون بنظرة شاملة محيطة لأسبابه ، فنسأل الله أن يعينكم على إثراء هذا الموضوع المهم الذي يدخل في صميم التصفية و التربية و ما قام هذا المنتدى إلا من أجلها.

                              تعليق

                              الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 0 زوار)
                              يعمل...
                              X