التعريف بالشيخ رحمه الله تعالى
///////////////////////////////////////////////////////////
التورق
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فهذه المعاملة يسميها بعض الفقهاء التورُّق، ويسميها بعض العامة (الوعدة)، وهي أن يشتري سلعة إلى أجل، ثم يبيعها بثمن أقل نقداً لحاجته إلى النقد، ليتزوج أو ليقضي ديناً عليه أو ليعمر سكناً له، أو غير ذلك من الأغراض، وهذه المعاملة لا بأس بها على الصحيح، وقد كرهها بعض أهل العلم ومنع منها لأنها في المعنى بيع نقود بنقود بواسطة السلعة، ولكن الصواب أنه لا حرج فيها، والناس محتاجون إلى هذه المعاملة لقضاء حوائجهم، وهي داخلة في قوله سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ.. الآية (282) سورة البقرة، فهي مداينة، إذا كان البائع عنده السلعة موجودة في ملكه وفي حوزته، ثم باعها إلى أجل معلوم أو بأقساط إلى آجال معلومة، فلا بأس بذلك، لكن ليس له أن يبيع ما ليس عنده، ثم يذهب فيشتريه، لا، إنما يبيع ما كان عنده في حوزته وفي قبضته، لأنه ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لحكيم بن حزام لما سأله عن هذا، قال: (لا تبع ما ليس عندك)، لأن حكيماً سأله، قال يا رسول الله: إن الرجل يأتيني يريد السلعة وليست عندي فأبيعها عليه ثم أذهب فأشتريها، فقال له عليه الصلاة والسلام: (لا تبع ما ليس عندك)، وصح عنه عليه السلام أنه قال: (لا يحل سلف وبيع ولا بيع ما ليس عندك)، فليس له أن يبيع سيارة أو غيرها لم يملكها، بل سوف يذهب فيشتريها، أما إذا كانت السيارة أو الخام أو الرز أو نحو ذلك في ملكه أو في حوزته في بيته أو في متجره أو في السوق، قد ملكه فلا بأس أن يبيعه إلى أجل مسمى أو إلى آجال، لا حرج في ذلك، ولا حرج على المشتري أن يبيعه أيضاً بأقل أو بأكثر، أو بالمساوي، إذا قبضه أيضاً هو المشتري، إذا قبضه وحازه وصار في ملكه ونقله من ملك البائع، فإنه يبيعه بعد ذلك على من يشاء، ولا يبيعه على من اشتراه منه، لا يبيعه عليه بل يبيعه على غيره، أما إذا باعه عليه بأقل من الثمن صارت مسألة العينة ولا تجوز، أما إن باعه على من باع عليه مثلما اشتراه به لأنها تغيرت الأحوال أو باع عليه بأكثر فلا بأس، لكن لا يبيعها على من اشتراه منه بأقل، فإن ذلك لا يجوز، لأنه بيع العينة، وهي أن يشتري سلعة بثمن في الذمة مؤجل ثم يبيعها على من اشتراها منه بأقل، فهذا هو عين الربا؛ لأنه حيلة على أن يأخذ دراهم، ...... بالدراهم الكثيرة إلى أجل، فلا يجوز، لكن إذا باع السلعة على غير من اشتراها منه، باعها في السوق، باعها على شخص آخر، بثمن نقد ليقضي حاجته فلا بأس بذلك.
الرابط
////////////////////////////////////////////////////
حكم بيع التورق؟
التورق معاملة معروفة عند أهل العلم ، فيها خلاف بين أهل العلم ، والصواب أنه لا بأس بها ، فالمعاملة التي يسمونها التورق ، ويسميها العامة الوعدة، هي أن يبيع الإنسان سلعة على إنسان محتاج إلى أجل معلوم وهذا المشتري يبيعها بعد ما يقبضها يبيعها بنقد ويقضي بها حاجته من زواج أو قضاء دين أو بناء سكن أو غير ذلك ، فيأتي زيد وهو محتاج إلى عمرو وهو من التجار ، ويقول له : أريد سيارة أو أريد أكياس من رز أو من السكر أو كذا تبيعني إياها إلى أجل معلوم؟ فيقول : نعم ، فيتفقان على ثمن معلوم ، وعلى أقساط معلومة ، فيتم البيع على ذلك ، وهذا المشتري بعد ما يقبضها ويحوزها إليه يتصرف فيها كما يشاء ، يبيعها بثمن معجل حتى يقضي حاجته من زواج أو قضاء دين أو غير ذلك ، ولكن يقع في هذا أخطاء لهؤلاء ولهؤلاء، ينبغي التنبيه عليها ، بل يجب التنبيه عليها ، وقد نبهنا عليها كثيراً في هذا البرنامج وفي غيره ، وهي أن البائع قد يبيع ما ليس عنده ، تاجر قد يبيع سيارة ما هي بعند ، عند التجار، أو عند الشركات ، قد يبيع أكياس من الرز ما بعنده ، وبعد البيع يذهب يشتريها هذا لا يجوز ، النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا تبيع ما ليس عندك). وصح عنه عليه الصلاة والسلام أنه نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم. وجاءه حكيم بن حزام - رضي الله عنه - فقال : يا رسول الله الرجل يأتيني يريد السلعة فأبيعها عليه ثم أذهب فأشتريها ؟، قال: (لا تبيع ما ليس عندك): فالحاصل أن البائع قد يخطى ، والمشتري قد يخطى ، فالبائع قد يبيع ما ليس عنده ثم يذهب يشتري ، وهذا لا يجوز ، بل لا يبيع سيارة ولا أكياس ولا خام ولا كذا إلا إذا كان عنده في حوزته ، في ملكه ، في بيته ، في دكانه. والمشتري المحتاج ليس له أن يبيع أيضاً حتى يقبضه ، لا يبيع هذا الذي باع عليه، ولا يبيع وهي عنده ، بل يقبضها وينقلها إلى بيته ، أو إلى السوق إو إلى بيت فلان أو دكان فلان ، يعني ينقلها من بيت البائع ، من محل البائع ، ثم يتصرف بعد ذلك ، هكذا يجب على هذا وهذا ، فإذا باع أحدهم قبل أن يقبض هذا هو الذي لا يجوز ، وهو الذي يخل به كثير من الناس ، وتأتيه المشكلة من هذا الجانب، والله ولي التوفيق. إذا كان هناك اتفاق بين هذا البائع وبين المتورق أو الذي ..... إلى نقود بثلاثة عشر أو بخمسة عشر أو ما أشبه ذلك هل ترون جواز هذا؟ لا يضر ، الاتفاق غير مطلق، لا يتم البيع إلا بعد ذلك إلا بعد القبض والحوز ، لو جاء قال أنا أريد أشتري منك السلعة بعشرة بثلاث عشر أو بخمسة عشر واتفقا على ذلك هذا ما يتم فيه البيع هذا، وعد ، وتمهيد، لكن البيع الذي يتم بعدما يحوزها التاجر وتكون عنده في بيته السلعة ثم يبيعها عليه بعد ذلك ، يبيعها على الضارب بثمن معين ، وأقساط معلومة ، وأجل معلوم بعشرة بخمسة عشر أو أقل أو أكثر ليس له حد محدود ، وقد ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه في بعض تجهيز السرايا اشترى البعير ببعيرين إلى أجل معلوم. الحاصل أنه لا بأس أن يشتري منه إلى أجل معلوم بعدما يأخذ التاجر المال ، أما كونه يخاطبه قبل ذلك ، ويتفق معه على أن يشتري منه كذا وكذا ، لا بأس ، لكن لا يتم بيع لا هذا ولا هذا، لا لهذا ولا لهذا ، كل واحد له رأي أن يرجع، له أن يهون ، يعني عما عزم عليه ، حتى يتم البيع بعد شراء التاجر للسلعة ، أو بعد إحضارها في ملكه ، وبعد حوزتها وبعد ذلك يبيعها على الضارب ، فإذا تم البيع بعد ذلك لزم، بعد التفرق. إذاً الذي تحذرون منه الذي يشكو منه الناس ما هو سماحة الشيخ؟ بعض الناس يشكو من جهة زيادة الثمن ، وأن التاجر يبيع عليه بثمن رفيع ، بعض الناس يشكوا أن يبيع قبل أن يملك قبل أن يقبض ، فالذي يشتكى منه هو أن يبيع قبل أن يملك السلعة، أو المشتري يبيع قبل أن يقبضها ، فالتاجر ليس البيع حتى تكون عنده السلعة ، والمشتري من التاجر ليس له أن يبيع حتى يقبضها من التاجر أيضاً، أما الحد المحدود في الربح فليس له حد محدود ، والناس يختلفون ، منهم من يكون مليء ويسدد بدون تعب ولا أذى هذا التاجر يخفف عليه الزيادة والربح ، ولا يكثر عليه ، ومنهم من يخشى أنه يطول، أو لأجل بعيد ، وأنه ربما يماطل ، هذا هو الذي قد يزيدون عليه في الثمن بسبب طول الأجل، أو بسبب خوفهم التأخير.
/////////////////////////////////////////////////////////
حكم التصرف في المبيع قبل قبضه
أما المحبة في الله فنقول: أحبك الله الذي أحببتنا له؛ فالتحاب في الله من أفضل القربات؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجلان تحابا في الله؛ اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه))[2]، يعني: خوفاً من الله. كل هؤلاء يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، ومنهم المتحابون في الله، ويقول صلى الله عليه وسلم: ((يقول الله يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي؛ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي))[3].
جعلنا الله وإياكم وسائر إخواننا من المتحابين فيه سبحانه وتعالى.
أما بيع السلع قبل أن تشتريها لا يجوز؛ فإنه لا يجوز أن يبيع الإنسان ما ليس عنده؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا يحل سلف وبيع ولا بيع ما ليس عندك))[4]، وسأله حكيم بن حزام رضي الله عنه قال: يا رسول الله: الرجل يأتيني يريد السلعة وليست عندي، فأبيعها عليه ثم أذهب فأشتريها، فقال صلى الله عليه وسلم: ((لا تبع ما ليس عندك))[5].
فأنت إذا أردت البيع، تشتري أولاً السلعة، فإذا قبضتها وحزتها وصارت عندك، تبيع بعد ذلك، وتقول لمن رغب إليك: اصبر حتى أشتريها، فإذا اشتريت السلعة وصارت عندك وصارت بحوزتك وقبضتها، تبيع على من شئت.
[1] من ضمن الأسئلة الموجهة لسماحته في برنامج (نور على الدرب).
[2] رواه البخاري في (الزكاة)، باب (الصدقة باليمين)، برقم: 1423.
[3] رواه مسلم في (البر والصلة والآداب)، باب (فضل الحب في الله)، برقم: 2566.
[4] رواه الإمام أحمد في (مسند المكثرين من الصحابة)، (مسند عبد الله بن عمرو بن العاص)، برقم: 6633، والترمذي في (البيوع)، باب (ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك)، برقم: 1234، والنسائي في (البيوع)، باب (بيع ما ليس عند البائع)، برقم: 4611.
[5] رواه الإمام أحمد في (مسند المكيين)، (مسند حكيم بن حزام)، برقم: 14887، والترمذي في (البيوع)، باب (ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك)، برقم: 1232، وابن ماجه في (التجارات)، باب (النهي عن بيع ما ليس عندك)، برقم: 2187.
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد التاسع عشر
[IMG]file:///C:\Users\ABDELS~1\AppData\Local\Temp\msohtml1\01\c lip_image001.jpg[/IMG]
//////////////////////////////////////////////
مسألة التورق
نقصعلي فلوس حوالي عشرون ألف ريال، ولم أجد سلف، ورحت لواحد يعطي الدينة،يبيع علي عدد صناديق أقمشة ويقول: إنني بعدما اشتريت منه الصناديق قال: ضعيدك عليها، ووضعت يدي عليها، قال: هل عددتها؟ قلت: نعم، فقال صاحب الدكان،أو الذي باعها علي: هل تريد أن تبيعها في السوق، أو تبيعها على صحابالدكان؟ قال صاحب الدكان بنازل من رأس المال مائتين ريال، وعد لي صاحبالدكان المبلغ تسعة عشر ألف وثمان مائة ريال، وقال لي المدين: العشرين ألفتصبح عليك بمبلغ وقدره اثنان وعشرون ألفا، كل شهر يبلغ كذا وكذا التسديد،يقول: نريد أن نعرف صحة هذا البيع وهذا الشراء وفقكم الله، وهل هو منالربا؟
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعـد : فهذه المسألة يسميها الفقهاء مسألة التورق ، وهي مشهورة عند العامة بالوعلة ، وهي ما إذا احتاج الإنسان إلى نقود لزواج ، أو لتعمير بيت ، أو لقضاء دين ، أو لأشباه ذلك ، ولم يجد من يقرضه ، فإنه يحتاج إلى أن يشتري سلعاً إلى أجل ثم يبيعها على الناس بنقد حتى يستفيد من النقد ، وهذا العقد فيه خلاف بين أهل العلم ، من أهل العلم من قال أنه لا يجوز لأنه دراهم بدراهم ، ولأن المقصود دراهم بدراهم يروى هذا عن عمر بن عبدالعزيز وجماعة. والقول الثاني أنه لا بأس به وأنه لا حرج فيه وهو من المداينة الشرعية التي قال الله - سبحانه- فيها : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ [(282) سورة البقرة]. وهذا هو الصواب ، وهو داخل في قوله : وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ [(275) سورة البقرة]. فالصواب أن هذه المعاملة ، وهي معاملة التورق التي تسمى الوعذة صحيحة بالجملة ، لكن بشروط ، منها أن يكون البائع قد ملك السلعة ، .......... عند الناس ما يبيع إلا شيء قد ملكه وحاله في بيته وفي دكانه أو في السوق ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : (لا تبع ما ليس عندك) وقال : (....... البيع ، ولا بيع ما ليس عندك). فليس له أن يبيع ما عند الناس كونه .... المشتري يعطيه للتجار ، لا ، بل يشتريه أول ، يحوزه ، فإذا حازه في بيته أو في السوق أو في دكانه بعد ذلك يبيع ، ثم المشتري الذي شراه لا يبيع على صاحب الدكان ولا غيره حتى يحوزه أيضاً ، حتى ينقله إلى السوق أو إلى بيته ، أو إلى دكانه ثم يبيع ، وبهذا يعلم أن هذه الصورة التي سأل عنها السائل غير صحيحة، وضع اليد على الصناديق ما يكفي ولا عده ما يكفي على الصحيح المعروف عند أهل العلم ، مجرد العد لا يكفي لابد من قبض لابد من استيفاء المبيع ، ولهذا ثبت عن رسول الله - عليه الصلاة والسلام - أنه قال : (لا تبع ما ليس عندك). (لا يحل سلف وبيع ، ولا بيع ما ليس عندك). ونهى عليه الصلاة والسلام أن تبتاع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم، فالتاجر ممنوع أن يبيع ما ليس عنده ، وهكذا غيره من الناس حتى يحوزها إلى رحله ، قال ابن عمر: كنّا نشتري الطعام بزاداً على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وكنّا نضرب إذا دنا في محلنا حتى ننقله إلى رحالنا . وفي لفظ : من أعلى السوق إلى أسفله ومن أسفله إلى أعلاه. والخلاصة أن هذا البيع الذي سأل عنه السائل لا يصح ؛ لأنه باع ما لم يقبض، باعه البائع شيء لم يقبضه، ثم هو باع على ........ ما لم يقبض فلا يصح ، لا يصح هذا البيع ، وليس للبائع إلا الدراهم التي سلمها له صاحب الدكان ؛ لأنها هي للبائع ، هي ثمن المثل ، فيعطيه ثمن المثل ، أو يرد عليه جنس ما شرى من السعلة التي شراها منه ، يعني شرى منه سلعةً معروفة ولم يقبضها القبض الشرعي فباعها قبل ذلك فليس له بيعها ، بيعها غير صحيح، وحينئذٍ فهي باقية في عصمته عليه أن يقبضها ويردها، يبيعها، يتصرف فيها حيث شاء ، والشخص الذي أعطاه الدراهم يرد عليه الدراهم فقط ، دراهمه، الذي أعطاه الدراهم يرد عليه بنفسها ، لأنه باعه شيء لم يقبضه ، والشخص المشتري للصناديق وأشباهه كالسكر وكالخام وأشبه ذلك هذا تبقى السلعة على حسابه فيرد قيمتها ذلك الوقت أو يردها إن كانت موجودة بعينها على بائعها. والحاصل أن البيع الأخير غير صحيح ؛ لأنه باع .....، والبيع الأول غير صحيح إذا كان باعه شيء لم يقبضه ، أما إن كان قد قبضه ونقله إلى دكانه أو السوق فيصح، لكن هذا الرجل ما قبض ، لا الأول ولا الآخر ، كلاهما ما قبض ، فقد باع شيئاً لم يقبضه فلا يصح، والبيع غير صحيح ، وليس للبائع إلا الدراهم التي سلمها المشتري الأخير، سلمها البائع الأخير،.... للمشتري الأخير لأنه اشتراها منه بنقد فله .......... الدراهم التي سلمها لصاحب الوعدة الذي هو صاحب التورق المحتاج ، فإذا كان مثلاً شراها من الأول مثلاً بألفين ثم باعها على صاحب الدكان بألف وستمائة فالذي يلزمه هو الألف والستمائة ؛ لأن ....... الألف والستمائة هي التي قبضها فيردها فقط، يردها على الذي باع عليه السلعة ............ صح..
////////////////////////////////////////////
ما حكم بيع التورق
ما رأيكم يا سماحة الشيخ في بيع التورق, وما حكمه، وما صفته؟
بيع التورق لا بأس به على الصحيح، وصفته أن تشتري سلعة من زيد إلى أجل، ثم تبيعها بالنقد لحاجتك تشتري سيارة من زيد بأقساط معلومة ثم بعد قبضها تبيعها بالنقد حتى تتزوج أو توفي دين عليك أو تعمر بيتك أو ما أشبه ذلك هذا هو بيع التقسيط ويسمى التورق، ويسميه بعض الناس الوعدة بالواو والعين، ويسميه بعض الفقهاء التورق فهذا بيع التقسيط، فإن كان لغير البيع فإنه لا حرج عند الجميع، كونه اشترى السلعة إلى أجل لكن ليستعملها هذا جائز عند الجميع أو اشترى بيتاً للتقسيط ليسكنه هذا جائز عن الجميع لقول الله سبحانه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ) فأباح الله المداينة، لكن الخلاف إذا اشتراه ليبيعه، اشتراه لأجل ليبيعه بالنقد حتى يستعمله في حاجته هذا يقال له بيع التورق، وبيع التقسيط للمبيع بالنقد هذا هو محل الخلاف، والصواب أنه لا حرج فيه ولو أنه للبيع ويسمى التورق ويسميه بعض العامة الوعدة فإذا اشتريت السيارة بأقساط معلومة، وقصدك أن تبيعها لتتزوج أو لتعمر بيتاً أو لتوفي دَيناً فهذا يسمى بيع التورق، وهو صحيح والصواب أنه لا بأس به لأنه داخل في قوله جل وعلا: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ) وداخل في قوله سبحانه: (وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) وداخل في الأحاديث الصحيحة (البيعان بالخيار) إلى غيره.
[IMG]file:///C:\Users\ABDELS~1\AppData\Local\Temp\msohtml1\01\c lip_image001.jpg[/IMG]
////////////////////////////
حكم قبض المبيع وإخراجه من محل البائع ثم بيعه على البائع الأول
فهل هذه المعاملة حلال أم لا؟ أفتوني؛ لأني أتعامل بها، وعندما قال لي صاحب خير: هذه المعاملة لا تجوز، توقفت عنها. وفقكم الله[1].
هذه المعاملة لا حرج فيها؛ لكونك قبضت المبيع وأخرجته من محل البائع، ولا حرج على المشتري أن يبيع على الأول الذي باعه عليك، بعد قبضه إياها، ونقله من محله إلى محل آخر من السوق أو البيت إذا لم يكن هناك تواطؤ بينك وبين البائع الأول؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا تبع ما ليس عندك))[2]، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((لا يحل سلف وبيع، ولا بيع ما ليس عندك))[3]، ولما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((أنه نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم))[4].
[1] سؤال شخصي مقدم لسماحته من الأخ / ع. أ. أ. من الأفلاج بالمملكة العربية السعودية.
[2] رواه الإمام أحمد في (مسند المكيين)، (مسند حكيم بن حزام)، برقم: 14887، والترمذي في (البيوع)، باب (ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك)، برقم: 1232، وابن ماجه في (التجارات)، باب (النهي عن بيع ما ليس عندك)، برقم: 2187.
[3] رواه الإمام أحمد في (مسند المكثرين من الصحابة)، (مسند عبد الله بن عمرو بن العاص)، برقم: 6633، والترمذي في (البيوع)، باب (ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك)، برقم: 1234، والنسائي في (البيوع)، باب (بيع ما ليس عند البائع)، برقم: 4611.
[4] رواه أبو داود في (البيوع)، باب (في بيع الطعام قبل أن يستوفى)، برقم: 3499.
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد التاسع عشر
/////////////////////////////////////////////////////
حكم الزيادة في ثمن السلعة مقابل الأجل
اشترى صاحب الدين سلعة بمبلغ عشرة آلاف ريال، وباعها على المدين باثني عشر ألف ريال، على أن يسددها كاملة بعد سنة من العقد، والشخص الثاني باعها على صاحب المحل بتسعة آلاف وثمانمائة ريال، علماً بأن الدائن استحوذ على البضاعة أولاً، ثم اتفق مع المدين على سداد المبلغ السابق.
هل تصح طريقة الدائن مع المدين؟ وهل تصح طريقة المدين مع صاحب المحل؟ هل هذه المسالة تسمى التورق؟ أم هي حيلة من حيل الربا؟ - أعاذنا الله وإياكم من شره – أفتونا جزاكم الله خير الجزاء[1].
هذه المسألة تسمى عند أهل العلم (مسألة التورق)، وهي: أن بيع الرجل غيره سلعة قد ملكها، وحازها بثمن معلوم إلى أجل معلوم، ثم يقبضها المشتري ويتصرف فيها بعد قبضه لها.
والغالب أن ذلك من أجل حاجته للنقود، وهذا البيع على هذا الوجه جائز شرعاً - في أصح قولي العلماء - داخل في قوله تعالى: وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا[2]، وفي قوله سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ[3] الآية.
وليس للدائن أن يبيع على الراغب في الشراء سلعة عند التجار لم يشترها ولم يقبضها، بل ذلك باطل؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا يحل سلف وبيع ولا بيع ما ليس عندك))[4]، وقوله صلى الله عليه وسلم لحكيم بن حزام: ((لا تبع ما ليس عندك))[5].
وإنما يجوز البيع في هذه المسألة – أعني (مسألة التورق) – بشرط أن يكون المال موجوداً لدى البائع وفي حوزته؛ ثم لا يجوز للمشتري أن يبيعه وهو عند الدائن، حتى يحوزه إلى ملكه أو إلى السوق، وليس له أن يبيعه على الدائن بأقل مما اشتراه منه؛ لأن ذلك يتخذ حيلة للربا.
وبيعه على الدائن بأقل مما اشتراه منه غير صحيح، ويسمى هذا البيع (بيع العينة)، وهو من بيوع الربا، والله ولي التوفيق.
[1] نشر في كتاب (فتاوى إسلامية)، من جمع الشيخ / محمد المسند، ج2، ص: 339.
[2] سورة البقرة، الآية 275.
[3]سورة البقرة، الآية 282.
[4] رواه الإمام أحمد في (مسند المكثرين من الصحابة)، (مسند عبد الله بن عمرو بن العاص)، برقم: 6633، والترمذي في (البيوع)، باب (ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك)، برقم: 1234، والنسائي في (البيوع)، باب (بيع ما ليس عند البائع)، برقم: 4611.
[5] رواه الإمام أحمد في (مسند المكيين)، (مسند حكيم بن حزام)، برقم: 14887، والترمذي في (البيوع)، باب (ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك)، برقم: 1232، وابن ماجه في (التجارات)، باب (النهي عن بيع ما ليس عندك)، برقم: 2187.
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد التاسع عشر
/////////////////////////////////////////////////////////
حكم شراء السلعة بالتقسيط من أجل بيعها والحصول على المال
رجلما بحاجةٍ إلى نقود ولا يستطيع الاستدانة إلا أن يشتري حاجة بضعف ثمنها،ثم يبيعها كي يحصل على النقود، مثال على ذلك: أن رجلاً استدان سيارة ثمنهافي السوق (500) ألف ليرة، وعندما استدانها لمدة سنة اشتراها بـ (900) ألفليرة، ثم باعها بـ(500)، فهل هذا العمل جائز، علماً بأن كلام الناس قد كثرفي هذا، فمنهم من يقول: إنه ربا، ومنهم من يقول: إنه جائز، فما هو توجيهسماحتكم؟
الصواب في ذلك أنه جائز، هذا الذي عليه جمهور أهل العلم لا حرج في ذلك، وهذا يسمى بيع التقسيط، فإذا كانت السلعة عند البائع موجودة عنده قد حازها وملكها ثم باعها على إنسان بالدين بأقساطٍ معلومة ثم المشتري باعها بأقل ليقضي حاجته من زواجٍ أو غيره فلا حرج في ذلك، وقد ثبت في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها أن أهل بريرة باعوها بأقساط، بأعوها... بأقساط، كل سنة أربعون درهم، أوقية، تسع سنين بأقساط، واشترت عائشة نقداً، فالمقصود أن الأقساط أمر معروف حتى في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فلا بأس أن يشتري الإنسان السلعة بأقساط ثم يبيعها بنقد أقل لحاجته، للزواج أو لبناء مسكن أو لقضاء دين قد أشغله أهله أو ما أشبه ذلك، لكن يكون البائع قد ملك السلعة، قد حازها، قد صارت عنده هذه السلعة، مو يبيع شيء عند الناس، النبي قال: (لا تبع ما ليس عندك) وقال -صلى الله عليه وسلم-: (لا يحل سلف وبيع ولا بيع ما ليس عندك). ونهى عن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم، فيبيع سلعة قد ملكها وحازها لا بأس، أما أن يبيع ما عند الناس سلع عند الناس ثم يشتري هذا ما يجوز، والمشتري يشتري السلعة التي عند الإنسان الذي قد ملكها، يشتريها بأقساطٍ معلومة ثم إذا قبضها وحازها يبيعها بعد ذلك ويقضي حاجته، ولو بأقل، ولو بضعف، والنبي صلى الله عليه وسلم اشترى في بعض الغزوات اشترى البعير ببعيرين إلى إبل الصدقة، اللهم صلِّ عليه وسلم.
///////////////////////////////////////////
معنى القبض الشرعي
إذا اشترى شخص من آخر طعاماً أو سلعة أخرى بثمن حال أو مؤجل، فلا يجوز له بيعه قبل أن يقبضه؛ وذلك بحيازته إلى منزله أو متجره أو غير ذلك، ولا يكفي في القبض عدها وإبقاؤها في محلها دون حيازتها.
ومن الأدلة على ذلك ما ثبت في الصحيحين وغيرهما عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((أنه نهى عن بيع الطعام حتى يستوفى))[2]، وفي لفظ: ((حتى يقبض))[3].
وحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عند مسلم: (كنا نبتاع الطعام جزافاً، فيبعث إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم من يأمرنا بانتقاله من المكان الذي ابتعناه فيه إلى مكان سواه قبل أن نبيعه)[4].
وحديثه في الصحيحين وغيرهما قال: (كانوا يتبايعون الطعام جزافاً فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيعوه حتى ينقلوه)[5]. وحديثه فيهما أيضاً قال: (رأيت الناس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يتابيعون جزافاً – يعني الطعام – يضربون أن يبيعوه في مكانهم حتى يؤوه إلى رحالهم)[6].
وحديثه في سنن أبي داود والدار قطني والمستدرك وصحيح ابن حبان قال: (ابتعت زيتاً في السوق، فلما استوجبته لقيني رجل فأعطاني به ربحاً حسناً، فأردت أن أضرب على يده، فأخذ رجل من خلفي بذراعي، فالتفت فإذا هو زيد بن ثابت، فقال: لا تبعه حيث ابتعته حتى تحوزه إلى رحلك؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم)[7].
والحديث في إسناده محمد بن إسحاق، قال ابن القيم بعد أن ذكر الحديث؛ مستدلاً به على تعميم الحكم في الطعام وغيره: (وإن كان فيه محمد بن إسحاق فهو الثقة الصدوق). انتهى.
وقال عنه الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب: (أحد الأئمة الأعلام حديثه حسن)، وقال الحافظ في الفتح: (ما ينفرد به محمد بن إسحاق، وإن لم يبلغ درجة الصحيح، فهو في درجة الحسن إذا صرح بالتحديث، وإنما يصحح له من لا يفرق بين الصحيح والحسن، ويجعل كل ما يصلح للحجة صحيحاً، وهذه طريقة ابن حبان ومن ذكره معه). انتهى.
وقال شمس الحق العظيم أبادي في تعليقه على سنن الدارقطني: (الحديث أخرجه أبو داود بإسناد صرح فيه ابن إسحاق بالتحديث، وابن حبان في صحيحه، والحاكم في المستدرك وصححه، وقال في التنقيح: سنده جيد، فإن ابن إسحاق صرح بالتحديث) انتهى.
قلت: قول الشيخ شمس الحق: أن ابن إسحاق صرح في رواية أبي داود بالسماع، فيه نظر، فقد راجعت السنن فلم أجده صرح بالسماع، فلعل ذلك وقع في نسخة الشيخ شمس الحق، ولكن رواه الإمام أحمد في المسند من طريق ابن إسحاق مختصراً، وصرح بالسماع. فالحديث جيد وصريح في الموضوع.
على أن السلع - أياً كانت - لا يجوز بيعها قبل حيازتها، ومثله في إفادة العموم حديث حكيم بن حزام عند البيهقي بسند جيد؛ قلت: يا رسول الله إني أبتاع هذه البيوع، فما يحل لي منها وما يحرم؟ قال: ((يا ابن أخي لا تبع شيئاً حتى تقبضه))[8].
ومما يدل على أن الحكم عام في الطعام وغيره، حديث ابن عباس رضي الله عنهما في الصحيحين وغيرهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من ابتاع طعاماً فلا يبعه حتى يستوفيه))[9]، قال ابن عباس: (ولا أحسب كل شيء إلا مثله).
وقد حكى الخطابي في (معالم السنن)، وابن المنذر - كما عزاه إليه ابن القيم في (تهذيب السنن) – الإجماع على عدم جواز بيع الطعام قبل قبضه.
أما غير الطعام، فقد حكى الخطابي وكذا ابن القيم للعلماء فيه أربعة أقوال.
رجح ابن القيم منها: القول بتعميم حكم المنع في الطعام وغيره؛ لحديث حكيم بن حزام، وزيد بن ثابت الدالين على ذلك، وقال: (إن النهي معلل بعدم تمام الاستيلاء، وعدم انقطاع علاقة البائع عنه؛ فإنه يطمع في الفسخ والامتناع من الإقباض إذا رأى المشتري قد ربح فيه، ويغره الربح، وتضيق عينه منه، وربما أفضى إلى التحيل على الفسخ ولو ظلماً، وإلى الخصام والمعاداة، والواقع شاهد بهذا.
فمن محاسن الشريعة الكاملة الحكيمة: منع المشتري من التصرف فيه حتى يتم استيلاؤه عليه...) إلى آخر كلامه رحمه الله.
وما تمسك به القائلون بالتفريق بين الطعام وغيره؛ من أن التنصيص على المنع جاء في الطعام في أغلب الأحاديث، لا يفيد حصر الحكم عليه، بل ذلك مع ما ورد في تعميم الحكم يدخل تحت القاعدة المشهورة، وهي: أن إثبات حكم العام لبعض أفراده لا يفيد قصره عليه، والله أعلم.
ويؤيد ذلك - كما قال العلامة ابن القيم رحمه الله: أن المنع إذا جاء في الطعام مع شدة الحاجة إليه، فمنعه في غير الطعام من باب أولى.
أما إذا كان الطعام أو غيره بيع بالكيل أو الوزن، فإن قبضه يكون باكتياله أو وزنه؛ لما رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من اشترى طعاماً فلا يبعه حتى يكتاله))[10]. انتهى.
والمبيع بالوزن في معنى المبيع بالكيل، ولكن الأحوط والأكمل أن لا يتصرف المشتري فيما اشتراه بالكيل أو الوزن حتى ينقله إلى رحله؛ لعموم الأحاديث الصحيحة الكثيرة المخرجة في الصحيحين وغيرهما، المتضمنة نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الطعام حتى يقبض.
ولا شك أن القبض الكامل إنما يكون بالنقل والحيازة، لا بمجرد الكيل والوزن.
والله سبحانه وتعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وآله وصحبه.
[1] سؤال مقدم إلى سماحته، فأجاب عنه عندما كان رئيساً للجامعة الإسلامية بالمدينة.
[2] رواه مسلم في (البيوع)، باب (بطلان بيع المبيع قبل القبض)، برقم: 1528.
[3] رواه البخاري في (البيوع)، باب (بيع الطعام قبل أن يقبض)، برقم: 2135.
[4] رواه مسلم في (البيوع)، باب (بطلان بيع المبيع قبل القبض)، برقم: 1527.
[5] رواه أبو داود في (البيوع)، باب (في بيع الطعام قبل أن يستوفى)، برقم: 3494.
[6] رواه البخاري في (البيوع)، باب (من رأى إذا اشترى طعاماً جزافاً أن لا يبيعه)، برقم: 2137، ومسلم في (البيوع)، باب (بطلان بيع المبيع قبل القبض)، برقم: 1527.
[7] رواه أبو داود في (البيوع)، باب (في بيع الطعام قبل أن يستوفى)، برقم: 3499.
[8] رواه البيهقي في (البيوع)، باب (النهي عن بيع ما لم يقبض)، برقم: 10731.
[9] رواه البخاري في (البيوع)، باب (الكيل على البائع والمعطي)، برقم: 2126، ومسلم في (البيوع)، باب (بطلان بيع المبيع قبل القبض)، برقم: 1526.
[10] رواه مسلم في (البيوع)، باب (بطلان بيع المبيع قبل القبض)، برقم: 1528.
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد التاسع عشر
////////////////////////////////////////////////
شراء سيارة بالتقسيط ومن ثم بيعها نقدا بأقل؟
إذا شراها بالتقسيط إلى آجال معلومة والبائع قد ملكها وحازها ليست عند التجار بل قد ملكها وحازها في بيته أو دكانه أو نحو ذلك ثم باعها بآجال معلومة وأقساط معلومة فلا حرج أن بيعها المشتري بعد ذلك بما شاء، بأقل أو بأكثر، المقصود أن هذا دين لا يدخل في آية الدين، فلا حرج فيه، لكن بشرط أن يكون البائع قد حازها وملكها وصارت في قبضته وتم شراؤه لها ثم يبيع بعد ذلك على هذا الشخص، والمشتري أيضاً لا يبيعها حتى يحوزها أيضاً، حتى يحوزها ويملكها وينقلها إلى بيته أو إلى السوق ولا يبيعها وهي عند التاجر وفي بيت البائع؛ لأن الرسول نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم، وقال لحكيم بن حزام: (لا تبع ما ليس عندك)، وقال عليه الصلاة والسلام: (لا يحل سلف وبيع، ولا بيع ما ليس عندك)، والله المستعان .
.
/////////////////////////////////////////
لا يكفي سند البيع بل لا بد من نقل السلعة
الجواب
لا يجوز للمشتري بيع هذه البضاعة ما دامت موجودة في ملك البائع حتى يتسلمها المشتري، وينقلها إلى بيته أو إلى السوق؛ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من الأحاديث الصحيحة في ذلك.
منها: قوله صلى الله عليه وسلم: ((لا يحل سلف وبيع، ولا بيع ما ليس عندك))[2] أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح.
ولقوله صلى الله عليه وسلم لحكيم بن حزام: ((لا تبع ما ليس عندك))[3] أخرجه الخمسة إلا أبا داود بإسناد جيد.
ولما ثبت عن زيد بن ثابت رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((أنه نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم))[4] رواه أحمد وأبو داود، وصححه ابن حبان والحاكم.
وهكذا من اشتراها من المشتري، ليس له أن يبيعها حتى ينقلها إلى بيته أو إلى مكان آخر من السوق للأحاديث المذكورة.
[1] نشر في كتاب (فتاوى إسلامية)، من جمع الشيخ / محمد المسند، ج2، ص: 383، وفي كتاب (فتاوى البيوع في الإسلام)، من نشر (جمعية إحياء التراث الإسلامي) بالكويت، ص: 31، 32.
[2] رواه الإمام أحمد في (مسند المكثرين من الصحابة)، (مسند عبد الله بن عمرو بن العاص)، برقم: 6633، والترمذي في (البيوع)، باب (ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك)، برقم: 1234، والنسائي في (البيوع)، باب (بيع ما ليس عند البائع)، برقم: 4611.
[3] رواه الإمام أحمد في (مسند المكيين)، (مسند حكيم بن حزام)، برقم: 14887، والترمذي في (البيوع)، باب (ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك)، برقم: 1232، وابن ماجه في (التجارات)، باب (النهي عن بيع ما ليس عندك)، برقم: 2187.
[4] رواه أبو داود في (البيوع)، باب (في بيع الطعام قبل أن يستوفى)، برقم: 3499.
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد التاسع عشر
http://www.binbaz.org.sa/mat/3923
///////////////////////////////////////////////
حكم من يشتري سلعة بالتقسيط ثم يبيعها بثمن
بعضالناس يحتاجون إلى مبالغ، ويذهبون يشترون سيارات بالتقسيط ثم يقومونببيعها كاش بسعرٍ أقل من الذي اشتروها به، فهل ذلك جائز أم أنه داخلٌ فيالربا؟ وجهونا جزاكم الله خيراً.
لا حرج في ذلك، لأن الحاجة تدعو إلى هذا الأمر، الحاجة تدعو إلى مثل هذا الأمر، أن يشتري الإنسان السلعة كالسيارة بثمن مؤجل أقساطاً، لأنه في حاجة إلى أن يبيعها بعد ذلك، ويتزوج أو يقضي ديوناً عليه، أو يعمر سكناً له، أو يكمل سكناً له، أو ما أشبه ذلك، المقصود أن هذا لا بأس به، إذا اشترى سيارةً أو غيرها بأقساط لآجال معلومة، ثم باعها بأقل من ذلك بعد قبضها، إذا اشترى من مالكها التي هي عنده، إذا اشتراها من مالكها التي هي موجودة عنده، ثم باعها بعد قبضها وحوزها بثمنٍ أقل أو مماثل أو أكثر فلا حرج في ذلك، لأن الحاجة تدعو إلى هذا، ليس كل واحد يجد من يقرضه، فيبيع السيارة ونحوها ثم يتزوج أو يكمل عمارة بيته، أو يستعين بها في شيءٍ آخر.
///////////////////////////////////////////
حكم قول بعني العشرة باثني عشر
قول من يريد الاستدانة للدائن، بعني العشرة باثني عشر، معناه: بعني السلعة التي تساوي عشرة حالة باثني عشر مؤجلة، ومثل هذا القول بهذا المعنى لا بأس به؛ لأن العبرة بالمعاني، والبيع بثمن مؤجل أزيد مما تباع به السلعة نقداً جائز عند الجمهور، والأدلة الدالة على حل البيع تشمله.
ويدل له - أيضاً - قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ[2].
فإنه شامل لما كان فيه الثمن مساوياً للبيع نقداً، وما كان زائداً عنه.
ويدل عليه - أيضاً - ما خرجه الحاكم والبيهقي - ورجاله ثقات - عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يجهز جيشاً فنفدت الإبل، فأمره أن يأخذ على قلائص الصدقة، قال: فكنت آخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة))[3]. ذكره الحافظ في (بلوغ المرام)، وهو صريح في هذه المسألة.
وقد ألف في جواز ذلك العلامة الشوكاني رحمه الله رسالة ذكرها في كتابه (نيل الأوطار).
وإذا كانت السلعة ليست في ملك الدائن أو في ملكه وهو عاجز عن التسليم، فليس له أن يبرم عقد البيع مع المشتري، وإنما لهما أن يتواطآ على السعر، ولا يتم بينهما بيع حتى تكون السلعة في حوزة البائع؛ لحديث زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تباع السلع حيث تبتاع، حتى يحوزها التجار إلى رحالهم))[4] خرجه أحمد وأبو داود، وصححه ابن حبان والحاكم.
قال ابن القيم في (تهذيب السنن)، في شرح حديث حكيم بن حزام رضي الله عنه: ((لا تبع ما ليس عندك))[5]، وقال: (وبيع ما ليس عنده، إنما نهى عنه لكونه غير مضمون عليه، ولا ثابت في ذمته، ولا في يده.
فالمبيع لابد أن يكون ثابتاً في ذمة البائع أو في يده، وبيع ما ليس عنده ليس بواحد منهما، فالحديث باقٍ على عمومه).
هذا بعض كلامه في (تهذيب السنن)، وانظر إيضاح معنى الحديث أيضاً في (زاد المعاد) لابن القيم، و(إعلام الموقعين) له أيضاً.
[1] سؤال مقدم إلى سماحته، وأجاب عنه عندما كان رئيساً للجامعة الإسلامية بالمدينة.
[2] سورة البقرة، الآية 282.
[3] رواه الإمام أحمد في (مسند المكثرين من الصحابة)، (مسند عبد الله بن عمرو بن العاص)، برقم: 6557، وأبو داود في (البيوع)، باب (في الرخصة في ذلك)، برقم: 3357.
[4] رواه أبو داود في (البيوع)، باب (في بيع الطعام قبل أن يستوفى)، برقم: 3499.
[5] رواه الإمام أحمد في (مسند المكيين)، (مسند حكيم بن حزام)، برقم: 14887، والترمذي في (البيوع)، باب (ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك)، برقم: 1232، وابن ماجه في (التجارات)، باب (النهي عن بيع ما ليس عندك)، برقم: 2187.
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد التاسع عشر
///////////////////////////////////////////////////////
الزيادة في ثمن السلعة لأجل الأجل
يجوز عند أكثر العلماء؛ لقول الله سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ[2]. الآية، ولم يشترط سبحانه أن تكون المداينة بسعر الوقت الحاضر.
ولقول النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة وأهلها يسلمون في الثمار السنة والسنتين: ((من أسلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم))[3]. متفق على صحته.
ولم يشترط عليه الصلاة والسلام أن يكون ذلك بسعر الوقت الحاضر.
وخرج الحاكم والبيهقي بإسناد جيد، عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يجهز جيشاً فنفدت الإبل، فأمره أن يشتري البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة))[4]، والأدلة في هذا المعنى كثيرة.
ولأن أمر التجارة في المداينة لا يستقيم إلا على ذلك؛ لأن التاجر لا يمكنه غالباً أن يبيع السلع إلى أجل بسعر الوقت الحاضر؛ لأن ذلك يكلفه خسائر كثيرة، ولأن البائع ينتفع بالربح والمشتري ينتفع بالإمهال والتيسير؛ إذ ليس كل أحد يستطيع أن يشتري حاجته بالثمن الحال، فلو منعت الزيادة في المداينة لنتج عن ذلك ضرر المجتمع، والشريعة الكاملة جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها.
ولا أعلم في هذه المسألة خلافاً يعول عليه، بل المعروف في كلام العلماء هو الجواز والإباحة، وهذا فيما إذا كان الشراء لحاجة الاستعمال والانتفاع.
أما إذا كان المشتري اشترى السلعة إلى أجل ليبيعها بنقد؛ بسبب حاجته إلى النقد في قضاء الدين، أو لتعمير مسكن أو للتزويج ونحو ذلك، فهذه المعاملة إذا كانت من المشتري بهذا القصد، ففي جوازها خلاف بين العلماء. وتسمى عند الفقهاء (مسألة التورق)، ويسميها بعض العامة (الوعدة).
والأرجح فيها الجواز، وهو الذي نفتي به؛ لعموم الأدلة السابقة، ولأن الأصل في المعاملات الجواز والإباحة، إلا ما خصه الدليل بالمنع، ولأن الحاجة تدعو إلى ذلك كثيراً؛ لأن المحتاج - في الغالب - لا يجد من يساعده في قضاء حاجته بالتبرع ولا بالقرض، فحينئذ تشتد حاجته إلى هذه المعاملة؛ حتى يتخلص مما قد شق عليه في قضاء دين ونحوه.
ولكن إذا أمكن المسلم الاستغناء عنها، والاقتصاد في كل ما يحتاج إليه إلى أن يأتي الله بالفرج من عنده، فهو أحسن وأحوط.
ومما ينبغي التنبيه إليه: أنه ليس للبائع أن يبيع السلع التي ليست في حوزته، بل لا تزال في حوزة التجار حتى ينقلها إلى بيته، أو إلى السوق ونحو ذلك؛ لما ثبت في الحديث الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (كنا نشتري الطعام جزافاً على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فيبعث إلينا النبي صلى الله عليه وسلم من يأمرنا ألا نبيعه حتى ننقله إلى رحالنا)[5]. أخرجه البخاري.
وعن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم))[6]. أخرجه أحمد وأبو داود، وصححه ابن حبان والحاكم.
وعن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله: يأتيني الرجل يريد السلعة ليست عندي، أفأبيعها عليه ثم أذهب فأشتريها؟ فقال صلى الله عليه وسلم: ((لا تبع ما ليس عندك))[7]. أخرجه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه بإسناد صحيح.
[1] نشر في كتاب (فتاوى البيوع في الإسلام)، من نشر (جمعية إحياء التراث الإسلامي) بالكويت، ص: 38.
[2] سورة البقرة، الآية 282.
[3] رواه البخاري في (السلم)، باب (السلم في وزن معلوم)، برقم: 2241، ومسلم في (المساقاة)، باب (السلم)، برقم: 1604.
[4] رواه الإمام أحمد في (مسند المكثرين من الصحابة)، (مسند عبد الله بن عمرو بن العاص)، برقم: 6557، وأبو داود في (البيوع)، باب (في الرخصة في ذلك)، برقم: 3357.
[5] رواه البخاري في (البيوع)، باب (من رأى إذا اشترى طعاماً جزافاً أن لا يبيعه)، برقم: 2137، ومسلم في (البيوع)، باب (بطلان بيع المبيع قبل القبض)، برقم: 1526.
[6] رواه أبو داود في (البيوع)، باب (في بيع الطعام قبل أن يستوفى)، برقم: 3499.
[7] رواه الإمام أحمد في (مسند المكيين)، (مسند حكيم بن حزام)، برقم: 14887، والترمذي في (البيوع)، باب (ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك)، برقم: 1232، وابن ماجه في (التجارات)، باب (النهي عن بيع ما ليس عندك)، برقم: 2187.
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد التاسع عشر
//////////////////////////////////////////////////////////////////////
الزيادة على المشتري في الثمن مقابل الأجل
ليس هذا من الربا؛ لأن بيع التأجيل غير بيع الحاضر، وقد أجمع العلماء - فيما نعلم - على أنه يجوز بيع السلعة إلى أجل معلوم بأكثر من ثمنها الحالي، إذا كان المشتري يشتريها لحاجته إلى ذاتها، لا ليبيعها بالنقد من بائعها عليه أو شخص آخر، وأمثلة ذلك كثيرة منها:
أن يشتري السيارة أو الدابة ليستعملها، أو الطعام ليأكله، أو الثياب ليلبسها، أو ما أشبه ذلك، ومن أدلة ذلك قوله سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ[2]. الآية، ولم يشترط سعراً معلوماً.
ومن أدلة ذلك: بيع السلم، وقد قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة والناس يسلفون في الثمار السنة والسنتين والثلاث، فقال صلى الله عليه وسلم: ((من أسلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم))[3]، ولم يقل بسعر الحاضر.
ومعلوم أن المسلم يسلم ماله أهل الحرث؛ رجاء الربح في المستقبل، فالمسلم ينتفع في المستقبل، والمسلم إليه ينتفع بالنقود في الحال، ولو اشترط في السلم أن يكون ذلك بالسعر الحالي، لم يقدم أحد إلى ذلك غالباً، فتتعطل مصلحة الجميع.
ومن ذلك حديث عبد الله بن عمر: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يجهز جيشاً فنفدت الإبل، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يشتري البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة))[4].
ولأن الربا إنما جاءت به الشريعة في أحوال مخصوصة ومعاملات مخصوصة، فلا يجوز أن يلحق بها غيرها إلا بنص خاص، وليس من معاملة الربا ولا من أحوال الربا أن نبيع السلعة من السيارات والدواب أو الملابس أو الأواني أو الطعام بنقد معلوم إلى أجل بأكثر من السعر الحالي، فيما نعلمه من الشرع المطهر، ولا فيما قرره أهل العلم.
وإنما اشتبه الأمر في هذا على بعض الناس من المتأخرين، فظن أن هذه المعاملة من ربا النسيئة، وليس الأمر كذلك، وإنما ربا النسيئة: بيع الربوي بالربوي إلى أجل، أو من غير قبض، وإن لم يكن هناك ربح، كبيع النقود بالنقود من غير قبض، وكبيع الطعام بالطعام من غير قبض، وما أشبه ذلك من أحوال الربا.
وأما بيع السلعة إلى أجل ثم شراؤها بأقل من ذلك نقداً، فهذه (مسألة العينة)، والصحيح الذي عليه الجمهور تحريمها.
وذلك مثل: أن تبيع سلعة بمائة إلى أجل معلوم، ثم تشتريها من مشتريها منك بثمانين نقداً؛ لأن هذا في الحقيقة بيع ثمانين حاضرة بمائة إلى أجل، والسلعة حيلة بينهما، وهذا عين الربا.
فأما إذا كان المشتري إنما اشترى السلعة منك ليبيعها على غيرك بالنقد لحاجته إليه، فهذه تسمى (مسألة التورق)، وقد ذهب الخليفة الراشد/ عمر بن عبد العزيز رحمه الله وجماعة إلى تحريمها، ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
وذهب آخرون -وهم الأكثر فيما أعلم- إلى حلها؛ لأنها داخلة في المداينة التي أباحها الله، ولأنها ليست وسيلة إلى الربا؛ لأن المشتري لا يبيع السلعة على الذي اشتراها منه، وإنما يبيعها على غيره، وليس هناك تواطؤ بين الثلاثة على هذه المعاملة.
فأما إن كان هناك تواطؤ، فإنها تحرم كـ (مسألة العينة)؛ ولأن الفقير قد تدعوه الحاجة إلى هذه المعاملة، بل قد يضطر إليها لفقره، وعدم من يقرضه أو يتصدق عليه.
وهذا القول أرجح - إن شاء الله - عند الحاجة إليها، أما عند الاستغناء عنها، فالأولى تركها خروجاً من خلاف العلماء، واحتياطاً للدين، وابتعاداً عن إشغال الذمة بما قد يشق تخليصها منه.
وهذه مسائل مهمة أحببت بسطها لك لمسيس الحاجة إلى ذلك، وكثرة خوض الناس فيها بعلم وبغير علم.
وأسأل الله لي ولكم ولسائر المسلمين التوفيق لما يرضيه، والفقه في دينه؛ إنه خير مسئول. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد، وآله وصحبه.
[1] استفتاء أجاب عنه سماحته، عندما كان نائباً لرئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.
[2] سورة البقرة، الآية 282.
[3] رواه البخاري في (السلم)، باب (السلم في وزن معلوم)، برقم: 2241، ومسلم في (المساقاة)، باب (السلم)، برقم: 1604.
[4] رواه الإمام أحمد في (مسند المكثرين من الصحابة)، (مسند عبد الله بن عمرو بن العاص)، برقم: 6557، وأبو داود في (البيوع)، باب (في الرخصة في ذلك)، برقم: 3357.
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد التاسع عشر
////////////////////////////////////////////////////
الفرق بين مسألة التورق وبين نوعي الربا: الفضل والنسيئة
الربا هو: أن يأخذ شيئاً بجنسه مع الزيادة، هذا هو ربا الفضل؛ كصاع بصاعين من جنس واحد أو درهم بدرهمين، سواء كان حالا أو مؤجلاً.
وإن كان دينا بدين، صار ربا الفضل والنسيئة جميعاً، فإذا أخذ دراهم وزيادة، فهذا ربا الفضل - سواء كان يداً بيد أو نسيئة -.
وأما مسألة التورق فليست من هذا الباب، وهي: أخذ سلعة بدراهم إلى أجل، ثم يبيعها هو بنقد في يومه أو غده أو بعد ذلك، على غير من اشتراها منه.
والصواب حلها؛ لعموم الأدلة، ولما فيها من التفريج والتيسير، وقضاء الحاجة الحاضرة.
أما من باعها على من اشتراها منه فهذا لا يجوز، بل هو من أعمال الربا، وتسمى: (مسألة العينة)، وهي محرمة؛ لأنها تحيّل على الربا، وهو: بيع جنس بجنسه متفاضلاً - نسيئة أو نقداً -.
أما التورق فلا بأس به - كما تقدم - وهو: شراء سلعة من طعام أو سيارة أو أرض أو غير ذلك، بدراهم معدودة إلى أجل معلوم، ثم يبيعها على غير من اشتراها منه بنقد ليقضي حاجته من زواج أو غيره.
/////////////////////////////////////////////////////
حكم البيع إلى أجل وبيع التورق والعينة والقرض بفائدة
فقد سئلت عن: حكم بيع كيس السكر ونحوه بمبلغ مائة وخمسين ريالاً إلى أجل، وهو يساوي مبلغ مائة ريال نقداً؟[1]
عن ذلك أن هذه المعاملة لا بأس بها؛ لأن بيع النقد غير بيع التأجيل، ولم يزل المسلمون يستعملون مثل هذه المعاملة، وهو كالإجماع منهم على جوازها.
وقد شذ بعض أهل العلم، فمنع الزيادة لأجل الأجل، وظن ذلك من الربا. وهو قول لا وجه له، وليس من الربا في شيء؛ لأن التاجر حين باع السلعة إلى أجل، إنما وافق على التأجيل من أجل انتفاعه بالزيادة، والمشتري إنما رضي بالزيادة من أجل المهلة، وعجزه عن تسليم الثمن نقداً، فكلاهما منتفع بهذه المعاملة.
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على جواز ذلك؛ وذلك أنه صلى الله عليه وسلم أمر عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن يجهز جيشاً، فكان يشتري البعير بالبعيرين إلى أجل.
ثم هذه المعاملة تدخل في عموم قول الله سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ[2] الآية.
وهذه المعاملة من المداينات الجائزة، الداخلة في الآية المذكورة، وهي من جنس معاملة بيع السلم؛ فإن البائع في السلم يبيع من ذمته حبوباً أو غيرها مما يصح السلم فيه بثمن حاضر، أقل من الثمن الذي يباع به المسلم فيه وقت السلم؛ لكون المسلم فيه مؤجلاً والثمن معجلاً، فهو عكس المسألة المسئول عنها، وهو جائز بالإجماع.
وهو مثل البيع إلى أجل في المعنى، والحاجة إليه ماسة، كالحاجة إلى السلم، والزيادة في السلم مثل الزيادة في البيع إلى أجل سببها فيهما تأخير تسليم المبيع في مسألة السلم، وتأخير تسليم الثمن في مسألة البيع إلى أجل.
لكن إذا كان مقصود المشتري لكيس السكر ونحوه، بيعه والانتفاع بثمنه، وليس مقصوده الانتفاع بالسلعة نفسها، فهذه المعاملة تسمى مسألة (التورق)، ويسميها بعض العامة (الوعدة).
وقد اختلف العلماء في جوازها على قولين:
أحدهما: أنها ممنوعة أو مكروهة؛ لأن المقصود منها شراء دراهم بدراهم، وإنما السلعة المبيعة واسطة غير مقصودة.
والقول الثاني للعلماء: جواز هذه المعاملة لمسيس الحاجة إليها؛ لأنه ليس كل أحد اشتدت حاجته إلى النقد يجد من يقرضه بدون ربا؛ لدخولها في عموم قوله سبحانه: وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ[3]، وقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ[4]، ولأن الأصل في الشرع حل جميع المعاملات، إلا ما قام الدليل على منعه، ولا نعلم حجة شرعية تمنع هذه المعاملة.
وأما تعليل من منعها أو كرهها؛ بكون المقصود منها هو النقد، فليس ذلك موجباً لتحريمها ولا لكراهتها؛ لأن مقصود التجار غالباً في المعاملات، هو تحصيل نقود أكثر بنقود أقل، والسلع المبيعة هي الواسطة في ذلك، وإنما يمنع مثل هذا العقد، إذا كان البيع والشراء من شخص واحد - كمسألة العينة -؛ فإن ذلك يتخذ حيلة على الربا، وصورة ذلك: أن يشتري شخص سلعة من آخر بثمن في الذمة، ثم يبيعها عليه بثمن أقل ينقده إياه.
فهذا ممنوع شرعاً؛ لما فيه من الحيلة على الربا، وتسمى هذه المسألة (مسألة العينة)، وقد ورد فيها من حديث عائشة وابن عمر رضي الله عنهما ما يدل على منعها.
أما مسألة التورق - التي يسميها بعض الناس (الوعدة) - فهي معاملة أخرى، ليست من جنس مسألة العينة؛ لأن المشتري فيها اشترى السلعة من شخص إلى أجل، وباعها من آخر نقداً من أجل حاجته للنقد، وليس في ذلك حيلة على الربا؛ لأن المشتري غير البائع.
ولكن كثيراً من الناس في هذه المعاملة، لا يعملون بما يقتضيه الشرع في هذه المعاملة؛ فبعضهم يبيع ما لا يملك ثم يشتري السلعة بعد ذلك، ويسلمها للمشتري، وبعضهم إذا اشتراها يبيعها وهي في محل البائع، قبل أن يقبضها القبض الشرعي، وكلا الأمرين غير جائز؛ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لحكيم بن حزام: ((لا تبع ما ليس عندك))[5]، وقال عليه الصلاة والسلام: ((لا يحل سلف وبيع، ولا بيع ما ليس عندك))[6]، وقال عليه الصلاة والسلام: ((من اشترى طعاماً فلا يبعه حتى يستوفيه))[7]، وقال ابن عمر رضي الله عنهما: (كنا نشتري الطعام جزافاً، فيبعث إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم من ينهانا أن نبيعه حتى ننقله إلى رحالنا)[8]، وثبت عنه عليه الصلاة والسلام أيضاً: ((أنه نهى أن تباع السلع حيث تبتاع، حتى يحوزها التجار إلى رحالهم))[9].
ومن هذه الأحاديث وما جاء في معناها، يتضح لطالب الحق أنه لا يجوز للمسلم أن يبيع سلعة ليست في ملكه ثم يذهب فيشتريها، بل الواجب تأخير بيعها حتى يشتريها ويحوزها إلى ملكه.
ويتضح أيضاً أن ما يفعله كثير من الناس؛ من بيع السلع وهي في محل البائع قبل نقلها إلى ملك المشتري أو إلى السوق أمر لا يجوز؛ لما فيه من مخالفة سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ولما فيه من التلاعب بالمعاملات، وعدم التقيد فيها بالشرع المطهر، وفي ذلك من الفساد والشرور، والعواقب الوخيمة ما لا يحصيه إلا الله عز وجل. نسأل الله لنا ولجميع المسلمين التوفيق للتمسك بشرعه، والحذر مما يخالفه.
أما الزيادة التي تكون بها المعاملة من المعاملات الربوية: فهي التي تبذل لدائن بعد حلول الأجل؛ ليمهل المدين وينظره، فهذه الزيادة هي التي كان يفعلها أهل الجاهلية، ويقولون للمدين قولهم المشهور: إما أن تقضي وإما أن تُربي، فمنع الإسلام ذلك، وأنزل الله فيه قوله سبحانه: وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ[10].
وأجمع العلماء على تحريم هذه الزيادة، وعلى تحريم كل معاملة يتوصل بها إلى تحليل هذه الزيادة، مثل أن يقول الدائن للمدين: اشتر مني سلعة - من سكر أو غيره - إلى أجل، ثم بعها بالنقد، وأوفني حقي الأول، فإن هذه المعاملة حيلة ظاهرة على استحلال الزيادة الربوية التي يتعاطاها أهل الجاهلية، لكن بطريق آخر غير طريقهم.
فالواجب تركها والحذر منها، وإنظار المدين المعسر حتى يسهل الله له القضاء، كما أن الواجب على المدين المعسر أن يتقي الله، ويعمل الأسباب الممكنة المباحة لتحصيل ما يقضي به الدين، ويبرئ به ذمته من حق الدائنين.
وإذا تساهل في ذلك، ولم يجتهد في أسباب قضاء ما عليه من الحقوق، فهو ظالم لأهل الحق، غير مؤد للأمانة، فهو في حكم الغني المماطل، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((مطل الغني ظلم))[11]، وقال عليه الصلاة والسلام: ((لي الواجد يحل عرضه وعقوبته))[12]، والله المستعان.
ومن المعاملات الربوية - أيضاً -: ما يفعله بعض البنوك وبعض التجار؛ من الزيادة في القرض؛ إما مطلقاً، وإما في كل سنة شيئاً معلوماً.
فالأول: مثل أن يقرضه ألفاً، على أن يرد إليه ألفاً ومائة، أو يسكنه داره أو دكانه، أو يعيره سيارته أو دابته مدة معلومة، أو ما أشبه ذلك من الزيادات.
وأما الثاني: فهو أن يجعل له كل سنة أو كل شهر ربحاً معلوماً، في مقابل استعماله المال الذي دفعه إليه المقرض - سواء دفعه باسم القرض، أم باسم الأمانة - فإنه متى قبضه باسم الأمانة للتصرف فيه، كان قرضاً مضموناً، ولا يجوز أن يدفع إلى صاحبه شيئاً من الربح، إلا أن يتفق هو والبنك أو التاجر على استعمال ذلك المال على وجه المضاربة، بجزء مشاع معلوم من الربح لأحدهما والباقي للآخر، وهذا العقد يسمى أيضاً (القراض) وهو جائز بالإجماع؛ لأنهما قد اشتركا في الربح والخسران، والمال الأساسي في هذا العقد في حكم الأمانة في يد العامل، إذا تلف من غير تعد ولا تفريط لم يضمنه، وليس له عن عمله إلا الجزء المشاع المعلوم من الربح المتفق عليه في العقد.
وبهذا تتضح المعاملة الشرعية والمعاملة الربوية، والله ولي التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وآله وصحبه.
الرئيس العام لإدارات البحوث
العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
[2] سورة البقرة، الآية 282.
[3] سورة البقرة، الآية 275.
[4] سورة البقرة، الآية 282.
[5] رواه الإمام أحمد في (مسند المكيين)، (مسند حكيم بن حزام)، برقم: 14887، والترمذي في (البيوع)، باب (ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك)، برقم: 1232، وابن ماجة في (التجارات)، باب (النهي عن بيع ما ليس عندك)، برقم: 2187.
[6] رواه الإمام أحمد في (مسند المكثرين من الصحابة)، (مسند عبد الله بن عمرو بن العاص)، برقم: 6633، والترمذي في (البيوع)، باب (ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك)، برقم: 1234، والنسائي في (البيوع)، باب (بيع ما ليس عند البائع)، برقم: 4611.
[7] رواه البخاري في (البيوع)، باب (الكيل على البائع والمعطي)، برقم: 2126، ومسلم في (البيوع)، باب (بطلان بيع المبيع قبل القبض)، برقم: 1526.
[8] رواه مسلم في (البيوع)، باب (بطلان بيع المبيع قبل القبض)، برقم: 1526.
[9] رواه أبو داود في (البيوع)، باب (في بيع الطعام قبل أن يستوفى)، برقم: 3499.
[10] سورة البقرة، الآية 280.
[11]رواه البخاري في (الحوالات)، باب (الحوالة وهل يرجع في الحوالة)، برقم: 2287، ومسلم في (المساقاة)، باب (تحريم مطل الغني)، برقم: 1564.
[12] رواه البخاري معلقاً في( الاستقراض)، باب (لصاحب الحق مقال)، والنسائي في (البيوع)، باب (مطل الغني)، برقم: 4689.
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد التاسع عشر
/////////////////////////////////////////////
اسئلة للشيخ ابن باز رحمه الله تعالى و الجواب في الروابط التحتية
لا يجوز بيع السيارة ونحوها حتى تنقل من محل البيع الأول
سماحة الوالد المفتي العام للملكة العربية السعودية - وفقه الله -.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أفيد سماحتكم أنه يوجد لي ابنة خال – أخت زوجتي – أقامتني مكانها بدون وكالة شرعية،
وأقوم بشراء سيارات لها من أحد المعارض، وأحجزها في جهة من المعرض، وأستلم أوراق
الجمرك ومفاتيحها، أو أشتري لها قطع أراضٍ ، ثم بعد ذلك أقوم بعرضها على إخواني أو
أحد زملائي أو جيراني، أو إذا كنت في حاجة اشتريتها أنا.
فأما إن كنت أريد بيعها على إخواني، قام أحدهم بالاتصال عليها والتفاوض معها في
السعر المؤجل، وبعد ذلك يتم البيع عليهم. وأما إن كنت أرغب الشراء أنا، اتصلت عليها
كذلك، وتفاوضت معها في السعر المؤجل.
وأما إن كان المشتري غيري أو إخواني فأقوم بالتفاهم معها أنا في السعر المؤجل، وبعد
ذلك أبيعها عليه.
لذا أرجو من سماحتكم إفتائي في ذلك؛ لأكون على بينة من أمري، جزاكم الله عني وعن
المسلمين خير الجزاء[1].
/////////////////////////////////////////////
لا يكون القبض بالكلام، بل لابد من نقل السلعة
نشره Anonymous يوم جمع, 12/26/2008 - 21:00.
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز، إلى حضرة الأخ المكرم / أ. ع. ن - وفقه الله،
آمين -.
سلامٌ عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:
فقد وصلني كتابكم الكريم المؤرخ بدون - وصلكم الله بهداه - وما تضمنه من الأسئلة
كان معلوماً، وهذا نصها وجوابها، ونسأل الله أن يوفقنا وإياكم وسائر إخواننا لإصابة
الحق في القول والعمل؛ إنه خير مسئول.
رجل صاحب ثروة يعامل بعض الناس المحتاجين، يأخذ منه مثال عوض ألف ريال بألف ومائتين
إلى الدور، ويذهب هو إلى السوق ويشتري من صاحب الدكان العوض المطلوب، ويقبضه ويسلم
قيمته لصاحب الدكان، وبعد ذلك يأتي صاحب الطلب للعوض وينظر في العوض، ويقول له صاحب
المال: إذا ترغب هذا العوض بكذا فاقبض وإذا لم ترغب فأنت حر، فيقبض العوض ويكتب
عليه[1].
للبحث اكثر في مسائل البيع للشيخ بن باز رحمه الله تعالى
///////////////////////////////////////////////////////////////////////
التعريف بالشيخ رحمه الله تعالى
نبذة مختصرة عن
العلاّمة محمد بن صالح العثيمين
1347 – 1421هـ
تدريسه: توسَّم فيه شيخه النّجابة وسرعة التحصيل العلمي فشجّعه على التدريسوهو ما زال طالبًا في حلقته, فبدأ التدريس عام 1370هـ في الجامع الكبير بعنيزة. ولمّا تخرَّج من المعهد العلمي في الرياض عُيِّن مدرِّسًا في المعهد العلمي بعنيزة عام 1374هـ. وفي سنة 1376هـ توفي شيخه العلاّمة عبد الرحمن بن ناصر السعدي – رحمه الله تعالى – فتولّى بعده إمامة الجامع الكبير في عنيزة, وإمامة العيدين فيها, والتدريس في مكتبة عنيزة الوطنية التابعة للجامع؛ وهي التي أسسها شيخه – رحمه الله – عام 1359هـ. ولما كثر الطلبة, وصارت المكتبة لا تكفيهم؛ بدأ فضيلة الشيخ - رحمه الله – يدرِّس في المسجد الجامع نفسه, واجتمع إليه الطلاب وتوافدوا من المملكة وغيرها حتى كانوا يبلغون المئات في بعض الدروس, وهؤلاء يدرسون دراسة تحصيل جاد, لا لمجرد الاستماع, وبقي على ذلك, إمامًا وخطيبًا ومدرسًا, حتى وفاته – رحمه الله تعالى -. بقي الشيخ مدرِّسًا في المعهد العلمي من عام 1374هـ إلى عام 1398هـ عندما انتقل إلى التدريس في كلية الشريعة وأصول الدين بالقصيم التابعة لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية, وظل أستاذًا فيها حتى وفاته- رحمه الله تعالى -. وكان يدرِّس في المسجد الحرام والمسجد النبوي في مواسم الحج ورمضان والإجازات الصيفية منذ عام 1402هـ , حتى وفاته – رحمه الله تعالى-. وللشيخ – رحمه الله – أسلوب تعليمي فريد في جودته ونجاحه, فهو يناقش طلابه ويتقبل أسئلتهم, ويُلقي الدروس والمحاضرات بهمَّة عالية ونفسٍ مطمئنة واثقة, مبتهجًا بنشره للعلم وتقريبه إلى الناس. آثاره العلمية: ظهرت جهوده العظيمة – رحمه الله تعالى – خلال أكثر من خمسين عامًا من العطاء والبذل في نشر العلم والتدريس والوعظ والإرشاد والتوجيه وإلقاء المحاضرات والدعوة إلى الله – سبحانه وتعالى -. ولقد اهتم بالتأليف وتحرير الفتاوى والأجوبة التي تميَّزت بالتأصيل العلمي الرصين, وصدرت له العشرات من الكتب والرسائل والمحاضرات والفتاوى والخطب واللقاءات والمقالات, كما صدر له آلاف الساعات الصوتية التي سجلت محاضراته وخطبه ولقاءاته وبرامجه الإذاعية ودروسه العلمية في تفسير القرآن الكريم والشروحات المتميزة للحديث الشريف والسيرة النبوية والمتون والمنظومات في العلوم الشرعية والنحوية. وإنفاذًا للقواعد والضوابط والتوجيهات التي قررها فضيلته – رحمه الله تعالى – لنشر مؤلفاته, ورسائله, ودروسه, ومحاضراته, وخطبه, وفتاواه ولقاءاته, تقوم مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية – بعون الله وتوفيقه - بواجب وشرف المسؤولية لإخراج كافة آثاره العلمية والعناية بها. وبناءً على توجيهاته – رحمه الله تعالى – أنشئ له موقع خاص على شبكة المعلومات الدولية (3)، من أجل تعميم الفائدة المرجوة – بعون الله تعالى – وتقديم جميع آثاره العلمية من المؤلفات والتسجيلات الصوتية.
أعماله وجهوده الأخرى: إلى جانب تلك الجهود المثمرة في مجالات التدريس والتأليف والإمامة والخطابة والإفتاء والدعوة إلى الله – سبحانه وتعالى – كان لفضيلة الشيخ أعمال كثيرة موفقة منها ما يلي: ·عضوًا في هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية من عام 1407هـ إلى وفاته. ·عضوًا في المجلس العلمي بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في العامين الدراسيين 1398 – 1400هـ. ·عضوًا في مجلس كلية الشريعة وأصول الدين بفرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في القصيم ورئيسًا لقسم العقيدة فيها. ·وفي آخر فترة تدريسه بالمعهد العلمي شارك في عضوية لجنة الخطط والمناهج للمعاهد العلمية, وألّف عددًا من الكتب المقررة بها. ·عضوًا في لجنة التوعية في موسم الحج من عام 1392هـ إلى وفاته – رحمه الله تعالى – حيث كان يلقي دروسًا ومحاضرات في مكة والمشاعر, ويفتي في المسائل والأحكام الشرعية. ·ترأس جمعية تحفيظ القرآن الكريم الخيرية في عنيزة من تأسيسها عام 1405هـ إلى وفاته. ·ألقى محاضرات عديدة داخل المملكة العربية السعودية على فئات متنوعة من الناس, كما ألقى محاضرات عبر الهاتف على تجمعات ومراكز إسلامية في جهات مختلفة من العالم. ·من علماء المملكة الكبار الذين يجيبون على أسئلة المستفسرين حول أحكام الدين وأصوله عقيدة وشريعة، وذلك عبر البرامج الإذاعية من المملكة العربية السعودية وأشهرها برنامج «نور على الدرب». ·نذر نفسه للإجابة على أسئلة السائلين مهاتفه ومكاتبة ومشافهة. ·رتَّب لقاءات علمية مجدولة, أسبوعية وشهرية وسنوية. ·شارك في العديد من المؤتمرات التي عقدت في المملكة العربية السعودية. ·ولأنه يهتم بالسلوك التربوي والجانب الوعظي اعتنى بتوجيه الطلاب وإرشادهم إلى سلوك المنهج الجاد في طلب العلم وتحصيله, وعمل على استقطابهم والصبر على تعليمهم وتحمل أسئلتهم المتعددة, والاهتمام بأمورهم. ·وللشيخ – رحمه الله – أعمال عديدة في ميادين الخير وأبواب البرّ ومجالات الإحسان إلى الناس, والسعي في حوائجهم وكتابة الوثائق والعقود بينهم, وإسداء النصيحة لهم بصدق وإخلاص.
مكانته العلمية: يُعَدُّ فضيلة الشيخ – رحمه الله تعالى – من الراسخين في العلم الذين وهبهم الله – بمنّه وكرمه – تأصيلاً ومَلَكة عظيمة في معرفة الدليل واتباعه واستنباط الأحكام والفوائد من الكتاب والسنّة, وسبر أغوار اللغة العربية معانِيَ وإعرابًا وبلاغة. ولما تحلَّى به من صفات العلماء الجليلة وأخلاقهم الحميدة والجمع بين العلم والعمل أحبَّه الناس محبة عظيمة, وقدّره الجميع كل التقدير, ورزقه الله القبول لديهم واطمأنوا لاختياراته الفقهية, وأقبلوا على دروسه وفتاواه وآثاره العلمية, ينهلون من معين علمه ويستفيدون من نصحه ومواعظه. وقد مُنح جائزة الملك فيصل – رحمه الله – العالمية لخدمة الإسلام عام 1414هـ, وجاء في الحيثيات التي أبدتها لجنة الاختيار لمنحه الجائزة ما يلي:
أولاً:تحلِّيه بأخلاق العلماء الفاضلة التي من أبرزها الورع, ورحابة الصدر، وقول الحق, والعمل لمصلحة المسلمين, والنصح لخاصتهم وعامتهم.
ثانيًا:انتفاع الكثيرين بعلمه؛ تدريسًا وإفتاءً وتأليفًا.
ثالثًا:إلقاؤه المحاضرات العامة النافعة في مختلف مناطق المملكة.
رابعًا:مشاركته المفيدة في مؤتمرات إسلامية كثيرة.
خامسًا:اتباعه أسلوبًا متميزًا في الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة, وتقديمه مثلاً حيًّا لمنهج السلف الصالح؛ فكرًا وسلوكًا.
عقِبُه: له خمسة من البنين, وثلاث من البنات, وبنوه هم: عبد الله, وعبد الرحمن, وإبراهيم, وعبد العزيز, وعبد الرحيم.
وفاتـه: تُوفي – رحمه الله – في مدينة جدّة قبيل مغرب يوم الأربعاء الخامس عشر من شهر شوال عام 1421هـ, وصُلِّي عليه في المسجد الحرام بعد صلاة عصر يوم الخميس, ثم شيّعته تلك الآلاف من المصلّين والحشود العظيمة في مشاهد مؤثرة, ودفن في مكة المكرمة. وبعد صلاة الجمعة من اليوم التالي صُلِّي عليه صلاة الغائب في جميع مدن المملكة العربية السعودية. رحم الله شيخنا رحمة الأبرار, وأسكنه فسيح جناته, ومَنَّ عليه بمغفرته ورضوانه, وجزاه عما قدّم للإسلام والمسلمين خيرًا.
مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
-------------------------
(1) هما الشيخان محمد بن عبد العزيز المطوع، وعلي بن حمد الصالحي رحمهما الله تعالى
. (2) هو الشيخ علي بن حمد الصالحي رحمه الله تعالى.
(3) www.binothaimeen.com
http://www.ibnothaimeen.com/all/Shaikh.shtml
/////////////////////////////////////////////
مكتبة الفتاوى :
فتاوى نور على الدرب نصية:
البيوع :
السؤال: أيضاً فضيلة الشيخ من مسائل البيوع بيع التورق نرجو أن تحدثنا عن هذا البيع؟
الجواب
الشيخ: التورق مأخوذٌ من الورق وهي الفضة وأصله أن الرجل يحتاج إلى دراهم ولا يجدمن يقرضه ولا يجد من يعطيه دراهم في سلعةٍ مؤجلة إلى سنة وهو ما يعرف فيالشرع بالسلم يأخذ المحتاج دراهماً من شخص بسلعةٍ معينة بسلعةٍ موصوفةمضبوطةٍ بصفات يسلمها له بعد سنة مثلاً وهذا جائز كما قال ابن عباس رضيالله عنهما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يسلمون في الثمارالسنة والسنتين وأظنه قال والثلاث فقال النبي صلى الله عليه وسلم من أسلمفي شئٍ فليسلم في كيل معلوم ووزنٍ معلوم إلى أجلٍ معلوم أقول إذا احتاجالإنسان إلى الدراهم ولم يجد من يقرضه ولا من يسلم إليه الدراهم على الوجهالذي ذكرنا واشترى سلعة تساوي مائة بمائة وعشرين إلى سنة ثم باعها وانتفعبثمنها فهذه مسألة التورق وسميت تورقاً لأن المشتري فيها محتاجٌ إلى الورقأي الفضة وهي النقد وللعلماء فيها خلافٌ معروف فمنهم من أجازها ومنهم منمنعها وممن منعها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حتى إنه روجع في ذلكمراراً ولكنه أبى رحمه الله أن يحلها لأنها تفتح باب الحيل والخداع ولهذاكانت نتيجتها الآن سيئة ولا أظن أحداً من أهل العلم يقول بجوازها وذلكلأنهم صاروا يأتون إلى التاجر ليستدينوا منه فيبيع عليهم ما يبيع ثم يذهبالتاجر والمستدين لصاحب دكان عنده هذه السلعة فيشتريها التاجر شراءً صورياًليس مقصوداً ولهذا لا يقلبها ولا ينظر فيها ولا يكاسر ويماكس في ما يعينهالبائع من الثمن يأخذها بأي ثمنٍ اتفق وعلى أي صفةٍ كانت وفي ظني أنه لوكانت أكياس السكر رملاً ما ذهب التاجر يفتشها لاشتراها على أنها سكر لأنهاتشترى وتباع على المدين والمدين يبيعها على صاحب الدكان وهذا لا شك أنهمحرم وأنه لا ينطبق على مسألة التورق ولهذا كان شيخ الإسلام رحمه الله إذاذكر هذه المسألة لم يذكر فيها خلافاً في التحريم وإذا ذكر مسألة التورق ذكرفيها قولين لأهل العلم ثم توسعت الأمور حتى وقع الناس في أكل الرباأضعافاً مضاعفة فإذا حل الدين قال استدن مني وأوفني فيستدين منه على هذهالصورة التي هي لعب بأحكام الله عز وجل فيشتري منه ويوفيه ويزيد عليه الدينومنهم من يأتي بأمورٍ أخرى منكرة ليس هذا موضع بسطها نسأل الله لإخوانناالرزق الطيب الحلال وإنني بهذه المناسبة أنصح الأخوان الذين ابتلوا بهذاالأمر أن يتوبوا إلى الله عز وجل وأن يقلعوا عن هذا وأن يتقوا يوماً يرجعونفيه إلى الله ثم توفى كل نفسٍ ما كسبت وهم لا يظلمون وأن يعلموا أن كل شئٍيكسبونه عن طريقٍ محرم فإنه لا خير لهم فيه بل هو خسارةٌ في الدنياوالآخرة تنزع البركة منه وإن تصدقوا منه لم يقبل منهم وإن أنفقوه لن يباركلهم فيه وإن خلفوه بعدهم كان غرماً عليهم وغنيمةً من الورثة ولله ميراثالسماوات والأرض والله بما يعملون خبير
. http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5776.shtml
////////////////////////////////
مكتبة الفتاوى :
فتاوى نور على الدرب نصية:
البيوع :
السائل:
هذه رسالة وردت من الخماسين منوادي الدواسر من السائل محمد إبراهيم سلطان يقول عندي كمية من أكياس الأرزوهو بمستودع لنا بوادي الدواسر ويأتي إلي أناس يشترونه مني بقيمته في السوقويدينونه على أناس آخرين وإذا صار على حظ المدين أخذته منه بنازل ريالواحد من مشتراه مني ثم يأتي مثلهم أناس بعد ما يصير على حظي ويشترونه وهكذاوهو في مكان واحد إلا انهم يستلمونه عداً في محلة فهل في هذه الطريقةإثماً أم لا أفيدونا ولكم جزيل الشكر.
الجواب
الشيخ: نعمهذه الطريقة حيلة على الربا المغلظ الجامع بين التأخير والفضل أي بين رباالنسيئة وربا الفضل وذلك لأن الدائن يتوصل بها إلى حصول اثني عشر مثلاًبعشرة وأحيانا يتفق الدائن والمدين على هذا قبل أن يأتيا إلى صاحب الدكانوهذا أنه سيدينه كذا وكذا من الدراهم العشرة اثنتي عشر أو أكثر أو أقل ثميأتيان إلى هذا إلى صاحب الدكان ليجريا معه هذه الحيلة وقد سمى شيخ الإسلامابن تيميه رحمه الله هذه الطريقة الحيلة الثلاثية وهي بلا شك حيلة علىالربا ربا النسيئة وربا الفضل فهي حرام ومن كبائر الذنوب وذلك لأن المحرملا ينقلب مباحاً بالتحيل عليه بل التحيل عليه يزيده خبثاً ويزيده إثماًولهذا ذكر عن أيوب السختياني رحمه الله أنه قال في هؤلاء المتحيلين قالأنهم يخادعون الله كما يخادعون الصبيان لو أنهم أتوا الأمر على وجهه لكانأهون وصدق رحمه الله فإن المتحيل مخادع في منزلة المنافق مع الكافر الصريحيظهر أنه مؤمن وهو كافر هذا المتحيل على الربا يظهر أن بيعه وعقده بيع صحيحوحلال وهو في الحقيقة حرام وقد جعل الله سبحانه وتعالي كفر المنافقين أعظممن كفر الذين يصرحون به حيث قال (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِالْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرا) كذلك هذا المتحيلعلى الربا أشد إثماً ممن يأتي الربا الصريح ثم إنه أسوأ حالاً لأن هذاالمتحيل يشعر بأنه على طريق سليم ويستمر ولا يخجل من الله ولا ينزع عن غيهبخلاف الذي يأتي شيئاً صريحاً فإنه يشعر بالخجل من الله ويشعر بأنه ارتكبالمعصية ويحاول أن يتخلص منها بالتوبة لذلك هذا أسوأ حالاً ومآلاً من الذييأتي الربا الصريح أما موضوع العدّ وهو في مكانه وجعلوا ذلك من باب القبضفإنه أفتى به بعض الناس نفسه أو غيره استناداً إلى قول الفقهاء رحمهم اللهويحصل قبض مبيع بعد بعده وعندي أنه لا بد من حيث الوجهة الشرعية لابد منالقبض وهو الاستيلاء التام الذي يكون الشيء في قبضتك وتحت حوزتك لكن إذابيع بالعد لابد مع ذلك بالإضافة إلى كونه في قبضتك وفي حوزتك لابد من عدهفإذا كان هذا مراد الفقهاء فهو مرادهم وإن لم يكن مرادهم فهذا هو ما تقتضيهالأدلة الشرعية أن القبض أن يكون الشيء في قبضتك لكن إذا كان قد بيع بعدأو كيل أو وزن أو ذرع لابد من وجود هذه الأشياء ليتم القبض ويؤيد ذلك أنرسول الله صلى الله عليه وسلم نهي أن تباع السلع حيث تبتاع يعني حيث تشترىفي المكان الذي أشتريت به حتى يحوزها التجار إلى رحالهم وهذا مسلك من مسالكتحريم هذه المعاملة الذي أشار إليها الأخ فالمسلك الأول أنها حيلة وخداععلى الربا ربا الفضل والنسيئة والمسلك الثاني أنها معصية للنبي صلى اللهعليه وسلم حيث نهي أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهمومن المؤسف جدا وحقاً أن كثير من الناس يتعاملون بها كما أشار إليها الأخظناً منهم أن ذلك من باب التورق الذي أجازه بعض أهل العلم ولكن ذلك ليس منالتورق ولهذا تجد أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله إذا أتي علىذكر التورق ذكر خلاف أهل العلم فيه ولما ذكر هذه الحيلة الثلاثية قال إنهذه من الربا بلا ريب فدل ذلك على أنها ليست من مسألة التورق في شيء وهوواضح أيضاً فإن التورق كما قال أهل العلم أن يحتاج الإنسان إلى دراهمفيشتري ما يساوي مائة بمائة وعشرة مثلاً إلى اجل فهنا تجد في مسألة التورقأن الشراء وقع على عين السلعة وإنها مقصودة وأنه لا اتفاق بين الدائنوالمدين على الربح قبل الملك لأن الدائن والمدين في الصورة التي أشار إليهاالسائل اتفاق على الربح قبل الملك وقد نهي النبي صلى الله عليه وسلم عنربح ما لم يضمن يعني ما لم يكن في ضمانك وتحت ملكك وقهرك فالربح فيه منهيعنه وهذا يربح فيما لم يضمن وما لم يكن في ضمانه اعني الدائن ثم إن هذهالمعاملة تختلف عن التورق لأن التورق كما أشرنا إليه يشتري السلعة بعينهايريدها يعينها ليبيعها فتجده يقلبها وينظر فيها وينظر نوعها وجنسها لكن هذهالحيلة أو هذه الصورة التي أشار إليها السائل الدائن لا يهمه ما في هذهالأكياس ربما تكون هذه الأكياس قد أكلتها السوس أو أكلتها الأرضة وربماتعفنت لأنها لا تُحمل ولا تُنظر ولو يُفَكّر فيها بل في ظني لو أن صاحبالدكان هذا صاحب المستودع أتي بأكياس مملوءة رملاً وقال هذه الأكياس سكر ثمباعها على الدائن وباعها على المدين وذلك اشتراها بنقص في ظني أن المعاملةستمشي لأنه حسب ما نسمع أنهم لا يفكرون لا يقلبوا ولا ينظرون فبالله عليكمأيها الناس قارنوا بين هذه الحيلة وبين قول النبي صلى الله عليه وسلم قاتلالله اليهود إنه لما حرم الله عليهم شحومها جملوه يعني أذابوه ثم باعوهفأكلوا ثمنه فانظروا أيهما أقرب إلى صورة الحرام فعل اليهود الذين دعاالنبي صلى الله عليه وسلم بقتال الله لهم أي بلعنه إياهم على قول أوبإهلاكه إياهم على ما نراه أي معناه قاتل الله كذا أي أهلكهم لأن من قاتلالله فهو مغلوب مقتول فالمسلم يجب أن ينظر أيهما اقرب إلى صورة المحرم مافعله اليهود الذي دعا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم بما دعا عليهم به أوهذه الصورة التي يفعلها هؤلاء المتحيلون الذين نرجو الله سبحانه تعالى أنيفتح لهم وأن يهيئ لهم طريقاً مباحاً. الطريق المباح مثلاً ولو أطلت فيالجواب لأن الحاجة أو الضرورة دعت لها أن يستعملوا طريقة السلم الذي كانمعروفاً على عهد النبي صلى الله عليه وسلم بأن يبذل الدائن دراهم يشتري بهاسلعة تسلم إليه من المدين عند حلول الأجل مثل أن يقول هذه عشرة آلاف ريالنقداً خذها على أن تأتي إليّ بعد سنة بسيارة موديلها كذا وكذا وكذا السيارةتساوي نقداً اثنتا عشر ألف ريال لكنها من أجل التقديم صارت بعشرة يكونالدائن ربح ألفين وذلك استفاد من الدراهم وانتفع بها هذه الطريقة طريقةالسليمة جاء بها الشرع لكن الناس لا يستعملونها لماذا لأن الدائن يقول إذافعلت هذا الشيء ربما يأتي الوقت وقت الحلول والسيارات رخيصة فلم يكن عنديربح فلذلك يتهربون منها وفيه أيضاً طريقاً آخر أنه إذا احتاج الرجل إلىسلعة معينة بدل من أن يلف في هذه الطريقة المحرمة يذهب إلى صاحب السلعةاللي عنده ويشتريها هي عينها يشتريها يقول بعني هذه وهي تساوي عشرة مثلاًيقول بعنيها باثني عشرة ألف أو خمسة عشر ألف أو ما أشبه ذلك فيكون المرادبهذا العقد نفس السلعة المعينة وهذه الطريقة سليمة لا بأس بها على كل حالمن خلصت نيته وراقب الله عز وجل واتقى الله فإن الله سيجعل له من أمره يسراوسوف يرزقه من حيث لا يحتسب.
http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5365.shtml
////////////////////////////////////
مكتبة الفتاوى :
فتاوى نور على الدرب نصية:
البيوع :
السؤال: على بركة الله نستعرض في هذهالحلقة بعضاً من رسالة مستمع للبرنامج أرسل بأسئلة كثيرة من أسئلته هذاالسؤال يقول إذا أراد شخص شراء سيارة من تاجر مثلاً يقول له هذه السيارةتساوي أربعة آلاف ديناراً مثلاً نقداً وإذا أردت الدفع بالتقسيط ممكن ولكنستدفع كل شهر مائتي دينار لمدة خمسة وعشرين شهراً فينتج عن ذلك فارق فيالمبلغ من أربعة آلاف إلى خمسة آلاف فيقولون إن هذه العملية تجارية فماالحكم الشرعي في نظركم في التعامل بمبدأ التقسيط والزيادة كما سبق شرحهنرجو بهذا إفادة
الجواب
الشيخ:الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابهأجمعين الجواب على هذا السؤال أن يعلم أن الأصل في جميع البيوع الحل ألا مادل الشرع على منعه وتحريمه لعموم قوله تعالى وأحل الله البيع فإذا تبايعرجلان فإننا نقول إن هذا البيع صحيح ألا بدليل يدل على منعه فالواجب اتباعالدليل فإذا لم يقم الدليل على منعه فلا يحل لأحد أن يمنع عباد الله منمعاملاتهم بدون إذن الله وبناء على هذه القاعدة العامة ننظر في الصورة التيسأل عنها هذا السائل حيث يقول أنه يريد أن يشتري سيارة تساوي أربعة ألافدينار بخمسة ألاف دينار مؤجلة إلى خمسة وعشرين شهراً فنقول إن هذه المعاملةلا تتضمن محظوراً شرعياً فليس فيها ربا ولا جهالة ولا غرر بل هي واضحةالثمن معلوم والمبيع معلوم والأجر معلوم وليس هناك ربا قد تكون هذهالمعاملة صحيحة لأن هذه الزيادة ليست زيادة دراهم على دراهم لكنها زيادة فيثمن السلعة المعينة فأنا عندما فأنا حين اشتريت هذه السيارة بخمسة آلافدينار مؤجلة لم اشتري دنانير بدنانير وإنما اشتريت سيارة قيمتها خمسة آلافدينار وإذا كان يجوز للإنسان أن يبيع سيارة تساوي أربعة بخمسة آلاف دينارنقداً فإن بيعها مؤجلاً بخمسة آلاف دينار من باب أولى لأن فيه إرفاقبالمشتري ولا يشك عاقل أن الناس يفرقون بين الثمن الحاضر والثمن المؤجلفإنه ليس الثمن المنقود الحاضر كالثمن الغائب المؤجل وقد ثبت في الصحيحينمن حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن الناس كانوا يسلفون في الثمار السنةوالسنتين فقال النبي صلى الله عليه وسلم (من أسلف في شيء فليسلف في كيلمعلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم) والسلف في هذا الحديث هو تقديم الثمنوتأخير السلعة المشتراة فيأتي إلى الفلاح ويقول أو يأتي الفلاح إليه ويقولأعطني مائة درهم بمائتي صاع من البر إلى سنة فيأخذ الفلاح الثمن وينتفع بهوإذا حل الأجل أخذ المشتري البر وتصرف فيه وهنا نعلم حسب العادة والفطرةأنه لم يكن ثمن هذا البر المؤجل تسليمه كثمن البر المقدم الذي يكون عندتسليم الثمن بل سيكون البر في هذه الصورة أعني البر المؤجل أكثر من البرالذي يعطى عند استلام الثمن فإذا كان الصاع من البر يساوي درهمين نقداًفإنه يكون بدرهمين إلا قليلاً إذا كان البر مؤجلاً وهذا أمر تقتضيه العادةوالفطرة ولا فرق بين هذا وبين الصورة التي قالها السائل فإن هذا تأجيلللمثمن والصورة التي قالها السائل تأجيل للثمن وقد ظن بعض الناس إن هذا منباب الربا ولكن هذا ليس بصواب فإنه من باب الربا لو اشترى السيارة بأربعةآلاف دينار ثم رجع إلى البائع وقال ليس عندي أربعة آلاف دينار وأريد أنتنظرني إلى سنة بخمسة آلاف دينار فهذا لا شك أنه ربا ولا يحل أما إذا كانعقد على السيارة من أول الأمر بخمسة آلاف مؤجلة فهذا لا بأس به ولكن يبقىالنظر ماذا أراد المشتري بهذه السيارة بهذا الشراء إن كان أراد السيارةبعينها فلا شك في جوازه حتى أن بعض العلماء حكى الإجماع على ذلك أما إذاكان يريد ثمن السيارة أي أنه يريد أن يأخذ السيارة الآن ثم يبيعها لينتفعبثمنها فهذه مسألة التورق وفيها خلاف بين أهل العلم فمن أهل العلم منأجازها نظراً لصورة العقد ومنهم من منعها نظراً للقصد ولكننا نقول هذاالرجل الذي اشترى السيارة من أجل ثمنها إن باعها على بائعها فهذا بلا شكحرام إذا باعها بأقل مما اشتراها به لأن هذه هي مسألة العينة وهي حيلةظاهرة على الربا يعني لو اشتريت هذه السيارة من الرجل بخمسة آلاف دينار ثمعدت وبعتها عليه بأربعة آلاف وخمسمائة نقداً كان ذلك حراماً لأنه في الواقعدارهم بدراهم دخلت بينهما سيارة غير مقصودة لكن إذا بعتها من شخص على شخصآخر غير الذي اشتريتها منه فهذه هي مسألة التورق وفيها خلاف والتورع عنهاأولى لكن إن دعت الضرورة إليها فلم تجد من يقرضك ولا من يسلمك وأنت فيضرورة إليها فإن هذا لا بأس به ولكن بشرط أن تكون السلعة التي اشتريتهاملكاً للبائع وعنده في محله ثم تأخذها أنت وتبيعها في مكان أخر وبهذا نعرفأن ما يفعله كثير من الناس الآن يأتي الدائن والمدين إلى شخص أخر عنده سلعةفيشتريها الدائن ثم يبيعها على المدين وهي في مكانها لم تنقل ثم يبيعهاالمدين على صاحب المحل أو على غيره قبل أن ينقلها نعلم أن هذه المعاملةمحرمة وليست بجائزة بلا شك لأنها من بيع السلع في مكانها وقد نهى النبي صلىالله عليه وسلم عن بيع السلعة حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهمولأن الحيلة فيها ظاهرة جداً نعم
http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5750.shtml
/////////////////////
مكتبة الفتاوى :
فتاوى نور على الدرب نصية:
البيوع :
السؤال: سؤاله الآخر يقول إن بعض هؤلاءالتجار الذين يُدَيّنُون إذا حل الدين على هذا الفقير قال له المطلوب أناأبيك تصبر علي شهرين ثلاثة أشهر أقل أكثر قال له الدائن صاحب الحق لا أناسوف أقلبها عليك تجئ لمي واشتري ليك مثلاً قطم هيل وأبيعها عليك ثم تستلمهاوتبيعها وتسلمني حقي فهل هذا جائز أم يدخل في الربا أفتونا وجزاكم اللهخير؟
الجواب
الشيخ:هذا العمل ليس بجائز بل هو ربا إلا أنه رباً مُغَلف بالخيانة والخداع لمنلله رب العالمين الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور وهذا هو الرباالذي كان يفعلونه في الجاهلية إذا حل الدين قال صاحب الحق للمدين إما أنتوفي وإما أن تربي فإذا أربا وحل مرة ثانية أربا عليه مرة ثانية وثالثةوهكذا وهذا هو المشار إليه في قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلواالربا أضعافاً مضاعفة واتقوا الله لعلكم تفلحون واتقوا النار التي أعدتللكافرين وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون) فهذا عمل خبيث لأنه جامع بينالربا والخداع فهو بمنزلة فعل المنافق الذي يظهر الإسلام ويبطن الكفر هذاأظهر أن معاملته معاملة سليمة أنها بيع وشراء في قطم هذا الهيل وهي فيالحقيقة عين الربا إلا أنه متحيل عليه والمتحيل على محارم الله أعظم جرماًممن يفعلها على وجه صريح لأنه يجمع بين مفسدة هذا المحرم وبين مفسدة الخداعلله سبحانه وتعالى وهذا من الاستهزاء بالله والتحدي له ولهذا قال أيوبالسختياني رحمه الله قال في هؤلاء المتحيلين يُخادعون الله كما يخادعونالصبيان لو أتوا الأمر على وجهه لكان أهون وهؤلاء المخادعون على الربا فيمثل هذه الصورة التي ذكرها الأخ عبد الرحمن أو في غيرها من الصور لا يمكنأن ينزعوا عما هم عليه لأنهم يعتقدون أن ما هم عليه سليم والمعتقد بأن ماهو عليه سليم لا يمكن أن ينزع عنه فهم يقولون كما يقول المنافقون إذا قيللهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون فلا يكادون ينزعون عن فعلهمأما الذي يأتي الربا صريحاً فإنه يعرف أنه ارتكب محرماً وتجده دائماً هذاالفعل بين عينيه تجده خجلاً من الله عز وجل يتذكر ذنبه كل ساعة ويمكن أنيحدث توبة أما هذا فهو على العكس وهذه مفسدة عظيمة تحصل لمن يرتكبون محارمالله بالحيل وهذه المسألة يظن بعض طلبة العلم أنها مسألة التورق التي اختلففيها أهل العلم وأباحها الفقهاء في المشهور من مذهب الإمام أحمد وإن كانشيخ الإسلام أبن تيمية يحرمها ويجزم بتحريمها ويُراجع في ذلك ولكنه يأبىإلا أنها حرام أعنى مسألة التورق لكن هذه المسالة ليس كمسألة التورق ولايمكن أن تقاس عليها لأنها رباً صريحاً ومسألة التورق هي كما قال الفقهاء فيتصويرها أن يحتاج رجل إلى دارهم فيشتري سلعة من شخص تساوي مائة بمائةوعشرين مثلاً إلى أجل ثم يأخذها ويتصرف فيها ويقضي حاجته بقيمتها أما هذافإنهم قد اتفقوا صراحة على المراباة قبل أن يحدث هذا العقد الصوري الذي ليسبمقصود وبينهما فرق ولهذا لما ذكر شيخ الإسلام مسألة التورق ذكر فيهاقولين عن أهل العلم ولكنه لما ذكر هذه الصورة أن يتفق شخص مع آخر على أنيعطيه دراهم العشرة بثلاثة عشر أو أحد عشر أو ما أشبه ذلك قال إن هذه منالربا بلا ريب ولم يحكِ فيها خلافاً فدل هذا على الفرق بين المسألتين وماذكره الأخ عبد الرحمن هو أعظم مما قلت أيضاً لأنه صريح أنه يرغم هذا المعسرعلى الربا مع أن الله يقول (وإن كان ذو عسرة فنظرةٌ إلى ميسرة) فأوجب اللهتعالى إنذار المعسر أما هذا فإنه عصى الله فلم ينظره ولم يرحم هذا الفقيربل زاد عليه الدين وعلى كل حال فنصيحتي لإخواني التجار أن يقلعوا عن هذهالمعاملة إلى ما أباح الله لهم من أنواع التجارات من المضاربات والمشاركاتوغيرها حتى يخرج من الدنيا بسلام لا يحملوا أنفسهم نار هذه الدراهم وغرمهاويكون لغيرهم ثمارها وغنمها.
http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5451.shtml
//////////////////////////////////
مكتبة الفتاوى :
فتاوى نور على الدرب نصية:
البيوع :
السؤال: بارك الله فيكم يسأل السائل أحمد من الرياض ويقول ما هي مسألة التورق وما حكمها جزاكم الله خيرا
الجواب
الشيخ: مسألة التورق تسمى في بعض المناطق الدين فإذا قالوا فلان تدين من فلانيعني تعامل معه بتورق وتسمى في بعض المناطق بالوعِدة أو الوَعدة يعني العدةوهي أن يكون الإنسان محتاجاً إلى دراهم وليس عنده شئ ولا يجد من يقرضهفيذهب إلى شخصٍ ما ويشتري منه سلعةً تساوي عشرة آلاف باثني عشرة ألفاً لمدةسنة أو بأربعة عشر ألفاً لمدة سنتين وكل ما زاد الأجل زاد الربح فإذااشترى السلعة باعها وانتفع بدراهمها هذه هي مسألة التورق وسميت تورقاً لأنالإنسان لا يقصد بهذه المعاملة إلا الورق يعني الدراهم ولهذا سميت تورقاًمن تفعّل إذا طلب الشيء وقد اختلف العلماء في حكمها فمنهم من قال إنهامكروهة ومنهم من قال إنها جائزة ومنهم من قال إنها محرمة وممن قال بهذاالقول الأخير شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وقال إنه مروي عن عمر بن عبدالعزيز رحمه الله وأنها مثل الربا لكنه رباً بحيلة قال ابن القيم رحمهالله وقد كرر الطلب من شيخه رحمه الله ابن تيمية في هذه المسألة وأبى إلاأن تكون حراماً وقد توسع الناس فيها اليوم توسعاً عظيماً فصار الرجل يأتيإلى الشخص يشتري منه أكياس الهيل أو السكر او الرز أو ما أشبهها بثمنٍ مؤجلزائدٍ عن الثمن الحاضر ثم يأتي المستدين فيبيعها أحياناً يبيعها على الذيباعها إليه أولاً وهذه مسألة العينة ولا شك في تحريمها وأحياناً يبيعها علىشخصٍ آخر بأنقص مما تساوي نقداً اليوم فيكون هذا متدين مغلوباً من وجهينالوجه الأول الزيادة الحاصلة من البائع والوجه الثاني النقص الذي حصل منمشتري السلعة ويبيعون هذه السلعة قبل قبضها وقبل نقلها من مكانها وقد نهىالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن بيع السلع حيث تبتاع حتى يحوزهاالتجار إلى رحالهم ومن أجل التوسع فيها صار الناس يستهينون بالدين فتجدالرجل يتدين ليشتري أموراً كمالية لا يقوم بها مثله فتتراكم عليه الديونفإذا حلت ولم يوفِ ذهب يستدين مرة أخرى أو ذهب يتورق في مسألة أخرى مرةأخرى فإذا حل الدين مرةً ثانية تورق مرةً ثالثة وهلم جراً حتى يتراكم علىالإنسان ديونٌ كثيرة وهو لا يشعر لهذا ننصح إخواننا المسلمين عن التعاملبهذه المعاملة ولاسيما الذين يأخذون الدين لأنه يغلبون ويفلسون من أجل هذهالديون التي سهلت لهم وأصبحوا رهينةً بذلك.
http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5960.shtml
///////////////////////////////
مكتبة الفتاوى :
فتاوى نور على الدرب نصية:
البيوع :
السؤال: يوجد عندنا بعض التجار الذينيدينون لمدة سنة يكون مثلاً عنده مائة أو مائتين قطمة هيل في دكانه ويجيءالذي يريد أن يتدين منه من هذه القطم الهيل ويقول له التاجر استلم منهمثلاً عشرة عشرين حسب الذي استدان منه ويتسلمها الضعيف ثم يجيء آخر يستدينثم يدينها إياه مرةً ثانية وهي بمكانها ما حركت ويدينها عدة أشخاص فهل هذايجوز على أنه يدينها عدة أشخاص وهي بمكانها هل هذا ما فيه شيء من الربا؟
الجواب
الشيخ: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابهوأتباعه بإحسانٍ إلى يوم الدين هذه المسألة التي ذكرها السائل ابتلي بهاكثيرٌ من المسلمين مع الأسف الشديد وهي في الواقع مرة ومحزنة لكنها مصداققول النبي صلى الله عليه وسلم لتركبن سنن من كان قبلكم قالوا يا رسول اللهاليهود والنصارى قال فمن هذه المسألة هي من الحيل التي كان اليهود يرتكبونمثلها أو أقل أو أكثر وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن نفعل مثل فعلهممن هذه الحيل من المعلوم أن الرجل لو أعطى شخصاً عشرة آلاف ريال نقداًسلمها له ورقاً وقال هذه العشرة اثني عشرة ألفاً إلى سنة من المعلوم للجميعأن هذا ربا وأنه محرم وأن المرابي عليه من الوعيد والعقوبة ما هو معلومٌلكل مسلمٍ فالله تعالى يقول في الذين يرابون (فإن لم تفعلوا فأذنوا بحربٍمن الله ورسوله) والنبي صلى الله عليه وسلم لعن آكل الربا وموكله وشاهديهوكاتبه وقال هم سواء والحديث في مسلم وفيه أحاديث كثيرة تدل على غلظ هذاالعمل عمل الربا وأنه من كبائر الذنوب العظيمة فإذا كان معلوماً أن ماصورناه من قبل من الربا وهو صريح فإن التحيل على هذا بأي نوعٍ من أنواعالحيل يعتبر وقوعٌ فيه إذا الحيلة على المحرم لا تقلبه مباحاً بل تزيدهقبحاً إلى قبحه لأن الحيلة على المحرم يجتمع فيها أمران محظوران أحدهماالوقوع في المحرم والثاني المخادعة لله ورسوله ونحن نضرب مثلاً بما هو أكبرمن ذلك وهو الكفر فالكافر الصريح الذي يعلن في كفره هو واقعٌ في الكفر وقدفعل هذا الذنب العظيم لكن المنافق الذي يظهر الإسلام ويظهر بمظهر الرجلالصالح وهو يبطن الكفر هذا أشد ذنباً وأعظم ولهذا جعل الله المنافقين فيالدرك الأسفل من النار تحت الكفار الذين يصرحون بالكفر فالمتحيل على الرباأشد من المعطي بالربا صراحةً أو أشد من الآخذ للربا صراحةً لأنه جمع بينالمحظورين محظور الربا ومحظور التحيل والخداع لمن يعلم خائنة الأعين وماتخفي الصدور وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (إنما الأعمالبالنيات وإنما لك امرئٍ ما نوى) وهذا الحديث يسد على المتحيلين جميع أنواعالحيل يقال لهم أنتم قصدتم هذا ولكم ما قصدتم إنما لكل امرئٍ ما نوىوالعملية التي أشار إليها السائل هي موجودة بكثرة مع الأسف ومنتشرة وهي منظهور الربا الذي ينذر بالهلاك والخطر على هذه الأمة ومن العجب أنه لو وجدحانات خمر وزنا لكان كل الناس ينكرونها لكن توجد هذه الحانات الربوية ولكنالناس ساكتون لا أحد ينكر ولا أحد يشمئز منها وذلك لأنها كثرت وكما قيل إذاكثر الإمساس قل الإحساس هذه الأكياس من الهيل كما قال الأخ تبقى في دكانالتاجر مدة سنين يمكن أو شهوراً أو أسابيع أو ما شاء الله من هذا يأتي إليهالتاجر ويشتريها منه حسب ما اتفق مع الفقير على الربح لأنه يتفق أولاً معالفقير على أني بدينك العشر إحدى عشر أو خمسة عشر أو أكثر أو أقل ثم يذهبهذا التاجر وهذا المستدين إلى صاحب الدكان ويشتري التاجر منه السلعة بثمنيتفقان عليه ثم مع ذلك في الحال في نفس المجلس يبيعها على المستدين حسب مااتفقا عليه من الربح أو من المرابحة ثم بعد ذلك يبيعها المستدين على صاحبالدكان بأنزل مما باعها صاحب الدكان به على التاجر ثم يأخذ الدراهم ويخرجبها في جيبه هذه هي القضية الألعوبة والمكر والخديعة وقد ذكر شيخ الإسلامرحمه الله هذه المسألة و سماها الصفقة الربوية الثلاثية هذا معنى ما سماهابه لأنه غاب عني لفظه الآن ومع ذلك قال هذه حرامٌ بلا ريب وربا وكان يرحمهالله يحكي في مسألة التورق قولين لأهل العلم ثم يختار هو التحريم فدل ذلكعلى أن هذه المسألة ليست هي مسألة التورق التي يتمحش بعض الناس بها فيقولإن المشهور من مذهب الحنابلة جواز مسألة التورق نحن نقول هكذا إن المشهورمن مذهب الحنابلة جواز مسألة التورق لكن ليس مسألة التورق بهذه الحيلةالظاهرة البينة مسألة التورق كما قالها الفقهاء رحمهم الله إذا احتاجالإنسان إلى نقد واشترى ما يساوي مائة بمائة وعشرين إلى أجل وطبعاً اشتراهعلى الوجه السليم الصحيح وليس فيه العشرة إحدى عشر والعشرة خمسة عشر ولا شئأنا احتجت مثلاً إلى دراهم فأتيت إلى صاحب الدكان قلت بع علي هذا الشيءإلى زمن هو الآن يسوى مائة قلت له بمائة وعشرين وأخذته وذهبت بعته هذه هيمسألة التورق أما هذه المسألة فليست من التورق في شيء ولا تنطبق على التورقإطلاقاً ذلك لأنهما أولاً يتفقون على المرابحة فيقوم التاجر باع علىالمستدين ما لا يملك بربح وهذا وإن لم يكن معيناً لكنه في ذمته ثانياً أنهايحصل فيها بيع الشيء قبل حوزته وقبضه ثالثاً يحصل فيها بيع الشيء قبل نقلهعن محله وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تباع السلع حيث تبتاع حتىيحوزها التجار إلى رحالهم وكون بعض الناس يقول أنا قبضتها لأنني عددتهافمجرد العدد ليس قبضاً بلا شك ولا أحد يقول إنه قبض لأن القبض معناه أنيكون الشيء في قبضتك وفي حوزتك وأي شئٍ يكون على العدد أن تقبضه أي شيءيكون من القبض ولكن العلماء يقولون ما يحتاج إلى عدد فلا بد من عدده لقبضهبمعنى إنه لا يتم قبضه إلا بعدده وهذا أمرٌ صحيح وأما مثلاً نقول مجردإنسان يمسحه بيده أو يعده بإشارته يكون هذا قبضاً فهذا غير مسلم إطلاقاً ثمإن هذه الصفقة في الحقيقة غير مرادة لأن التاجر لا يقلب هذا الهيل ولايسأل عن نوعه ولا يسأل عن عيبه وسلامته وربما يكون هذا قد فسد من طول الزمنوربما تكون الأرض قد أكلته وهم لا يعلمون بل إني أعتقد أن صاحب الدكان لوأتى بأكياسٍ من الرمل وصفها وقال للناس هذه سكر لهؤلاء الذين يتاجرون بهذهالطريقة لأخذوها على أنها سكر بناءً على عادتهم أنهم لا يقلبون ولا ينظرونولا يفعلون شيئاً ولقد حكى لي بعض الناس وهو ثقة أنه جاء ليستدين من شخصفذهبوا إلى صاحب دكان عنده بضاعة ولكن هذه البضاعة لا تساوي القدر الذييريده المستدين فقال نبيع ندبر لها شأناً فباعها صاحب الدكان على التاجرأولاً ثم باعها التاجر على الفقير ثانياً ثم باعها الفقير على صاحب الدكانثالثاً ثم باعها صاحب الدكان مرةٌ ثانية على التاجر ثم التاجر على المستدينحتى أكملت ما يريده هذا المستدين.
http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_6187.shtml
////////////////////////
مكتبة الفتاوى :
فتاوى نور على الدرب نصية:
البيوع :
السؤال: المستمع ع. الشدوخي من القصيميقول قام أحد الإخوة بشراء سيارة بالتقسيط وقال له البائع خذ السيارة واخرجبها من المحل وهذا هو الاستلام الشرعي ونحن نقوم ببيعها لك إذا جاء منيطلبها فأرجو الإفادة في هذا السؤال مأجورين؟
الجواب
الشيخ:إن بيع التقسيط يكون على نوعين النوع الأول أن تكون السلعة عند البائعمالكاً لها قبل عقد بيع التقسيط فيبيعها بثمن مؤجل بأكثر من ثمنها حالاًمثال ذلك أن يكون عند شخص سيارة فيأتي شخص آخر ليشتريها منه بثمن مؤجلوتكون قيمة هذه السيارة بالثمن الحال ثلاثين ألفاً وبالثمن المؤجل خمسةوثلاثين ألفاً فيشتريها المشتري بالثمن المؤجل بخمسة وثلاثين ألفاً فهذاالبيع جائز لدخوله في عموم قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواإِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً فَاكْتُبُوهُ) ولأنهذا نظير السلم الذي كان يُفعل في عهد الرسول الله صلى الله عليه وسلم لكنالسلم يعجل فيه الثمن ويؤخر فيه المثمن وهذا بالعكس عجل فيه المثمن وأخرفيه الثمن لكن المعنى واحد وهو تعجيل أحد العوضين وتأجيل أحدهم ولكن اختلفالعلماء فيما إذا كان مقصود المشتري الدراهم لكنه توصل إلى الحصول عليهابهذا العقد فمن العلماء من منع ذلك كشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وقالإن هذا حيلة على الربا ومنهم من أجاز ذلك وقال إن المشتري له الحق أن يتصرففي السلعة بما شاء من بيعها أو إبقائها وهذه المسألة تسمى مسألة التورقوالورع بلا شك ترك التعامل بها ولكن إن دعت الضرورة إليها ولم يجد المشتريمن يقرضه ولا وجد وصولاً إلى السلم المعروف في عهد النبي صلى الله عليهوسلم وكان مضطراً إلى ذلك فإنه بهذه الثلاثة الشروط أرجو أن لا يكون بهابأس أما النوع الثاني من بيع التقسيط فهو أن لا تكون السلعة عند البائعولكن المشتري يعينها ثم يأتي إلى تاجر من التجار ويقول أنا أريد السلعةالفلانية فاشتريها لي وبعها علي بثمن مؤجل أكثر مما أشتريتها به مثل أنيكون المشتري يحتاج إلى سيارة يستعملها فيجدها في المعرض ولكن ليس عندهثمنها فيذهب إلى تاجر من التجار ويقول أنا أريد السيارة الفلانية في المعرضالفلاني وليس عندي ثمن فيذهب التاجر ويشتري هذه السيارة بثمن حال ثميبيعها على هذا الطالب لها بثمن مؤجل أكثر مما اشتراها به وهذا النوع حيلةعلى الربا ووقوع في المحذور الذي يكون في الربا وذلك لأن حقيقته أن التاجرأقرض هذا الطالب قيمة السلعة التي يريدها بزيادة والقاعدة المعروفة عند أهلالعلم أن كل قرض جر نفعاً للمقرض فإنه ربا ولأن هذا العقد الذي صدر منالتاجر عقد غير مقصود لأنه لم يشتر هذه السلعة إلا بعد أن جاء هذا الطالبفقد اشتراها من أجله من أجل الزيادة الربوية التي يحصل عليها ودليل ذلك أنالتاجر لم يكن يفكر أن يشتري هذه السيارة لو لا أن هذا الطالب جاء وعرضعليه هذه الصفقة واعتلال بعضهم بان التاجر لا يُلزم الطالب بها إذا اشتراهاله اعتلال عليل وذلك لأنه من المعلوم أن الطالب لم يأت أو لم يعرض علىالتاجر شراء هذه السلعة له إلا وإنه عازم على أن يتملكها ولو كان عندالتاجر شك حقيقي في أن هذا الطالب لا يقبل السلعة بعد شرائها ما اشتراها لههذا من المؤكد المعلوم حسب العادة وحسب الوضع الذي عليه حال هذا الطالبلذلك فإني أنصح إخواني المسلمين من تعاطي مثل هذه العقود التي ظاهرهاالإباحة ولكن مقصودها ما يوقع في التحريم وليعلم أن الحيل على محارم اللهلا تقلبها حلالاً بل تزيدها خبثاً إلى خبثها وتحريماً إلى تحريمها لأنالحيل على محارم الله يقع فيها محذوران المحذور الأول الوقوع في المعنىالذي حرمه الله ورسوله والثاني الخداع لله عز وجل والله سبحانه وتعالى لاتلتبس عليه الأمور يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور وهو سبحانه وتعالىيوم القيامة يعذب الناس بل هو سبحانه وتعالى يوم القيامة يحاسب الناس علىما في صدروهم كما قال الله تعالى (إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ) (يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ) أي تختبر السرائر وقال عز وجل (أَفَلايَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُور) وبنو آدم لن يغنواعن الإنسان شيئاً فهو وإن تظاهر عندهم بالعمل المباح إذاكان المقصود به الشئ المحرم لن يغنيهم عن الله شيئاً وليعلم اللبيب العاقلالمؤمن أن رزق الله سبحانه وتعالى لا ينال بمعاصيه وأن الله سبحانه وتعالىقد كتب على الإنسان وللإنسان ما اقتضته حكمته في الأزل فالغني غني والفقيرفقير فليتق الله وليجمل في الطلب ولا ينال رزق الله تعالى بمعاصيه يقولالله تعالى (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُمِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِب) ويقول الله تعالى (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَيَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً) أسأل الله تعالى أن يعصمنا جميعاًومن معاصيه وأن يوفقنا إلى مراده.
http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5846.shtml
/////////////////////////////////////
مكتبة الفتاوى :
فتاوى نور على الدرب نصية:
البيوع :
السؤال: يقول السائل في بيع التقسيط ما هو البيع الصحيح ونرجو أمثلة على ذلك لأنه كثر في زماننا هذا؟
الجواب
الشيخ:بيع التقسيط له أمثلة كما قال السائل والمثال الجائز هو أن يشتري السلعةالموجودة عند البائع من قبل تساوي ألفاً بألفٍ وخمسمائة إلى سنة وهو يريدالسلعة نفسها وهذا جائز بالإجماع أو يريد أن يتجر بهذه السلعة بأن يشتريهافي هذا البلد ويذهب بها إلى بلدٍ آخر ليزيد ثمنها هذا أيضاً جائز بالإجماعمثال ذلك أتى رجل إلى شخص عنده فيلا تساوي أربعمائة ألف نقداً فقال أريد أنأشتريها منك بخمسمائة ألف مؤجلة إلى سنة فاتفقا علي ذلك فلا بأس في هذابالإجماع لأن الرجل اشتراها ليسكنها لكن زاد في ثمنها من أجل أنه ثمنٌ مؤخرومعلومٌ أن الثمن المؤخر يختلف عن الثمن المقدم أو إنسان اشترى سلعةًبثمنٍ مؤجل يريد بها الربح فهذا أيضا جائز كإنسان اشترى من شخص فيلا تساويأربعمائة نقداً بخمسمائة إلى أجل يريد أن يربح فيها فلعلها تكون بستمائةإلى أجل أو بخمسمائة نقداً فيربح هذا لا بأس به بالإجماع الصورة الثالثة أنيأتي شخصٌ إلى آخر إلى تاجر فيقول أنا محتاج إلى سيارة صفتها كذا وكذافيقول التاجر اذهب إلى المعرض وتخير السيارة التي تريد ثم أتني حتى اشتريهامن المعرض ثم أبيعها عليك بثمنٍ مؤجل أكثر مما اشتراها به فهذا حرام وذلكلأن البائع لم يشتر السلعة إلا من أجل الطالب الذي طلبها ولولا طلبه إياهالما اشتراها فيكون كالذي أقرض المحتاج إلى السيارة أقرضه دراهم إلى أجلبزيادة وما شراء التاجر لهذه السيارة ليبيعها على هذا المحتاج إلا حيلة فقطوإلا فليس له غرض في السيارة هذا حرام وإن كان بعض الناس قد يفتي بجوازهفإن قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إنما الأعمال بالنيات يدل علىمنعه لأن هذا التاجر ما نوى إلا الزيادة ما له غرض بالسيارة وقول بعضهم إنالتاجر يقول إذا اشتريتها فأنت أيها المحتاج بالخيار هذا وإن قاله فهوتدليس يعني من المعلوم أن الذي احتاج السلعة لن يردها يريدها على كل حالهذه ثلاثة صور الصورة الأخيرة غير جائزة في صورة رابعة تسمى مسألة التورقوهي أن يحتاج الإنسان إلى دراهم فيأتي إلى صاحب المعرض ويشتري منه السيارةالتي تساوي خمسين ألفاً بستين ألفاً إلى سنة وقصد المشتري الدراهم فقداختلف العلماء رحمهم الله في هذه المسألة فمنهم من قال إنها جائزة لأنالبائع يقول أنا ما لي وللمشتري وغرضه أنا بعت سيارة والمشتري يفعل ما شاءواختار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أن ذلك حرام وأنه من العينة التيحذر منها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم والورع أن يتركها الإنسان وأنلا يتعامل بها فهذه أربعة صور في مسألة البيع بالتقسيط.
http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_6124.shtml
////////////////////////////////////////
المكتبة المقروءة :
الفـقه :
المداينة :
أقسـام المداينـة
* * *
////////////////////////////////////////////
مكتبة الخطب: 14-
مواعظ عامة و مواضيع متفرقة
التحذير من الربا
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرورأنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان وسلم تسليما )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) (آل عمران:102) )يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) (النساء:1) )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً) (الأحزاب:70) )يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) (الأحزاب:71) أما بعد أيها الناس إتقوا الله تعالى وأحذروا أسباب سخطه وعقابه إحذورا ما حذركم الله منه إن كنتم مؤمنين إحذروا الربا فإنه من أسباب لعنة الله ومغته إحذورا الربا فإنه من أسباب لعنة الله ومغته إحذروا الربا فإنه من أسباب لعنة الله ومغته إن الربا من أكبر الكبائر التي حذر الله عنها في كتابه وحذر منها رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنته وأجمع المسلمون على تحريمه إسمعوا قول الله عز وجل )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (البقرة:27
http://www.ibnothaimeen.com/all/khotab/article_400.shtml
تعليق