إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

شغلوا بتأليف الرجال عن تأليف الكتب/ الحلقة الثالثة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • شغلوا بتأليف الرجال عن تأليف الكتب/ الحلقة الثالثة

    الحمد لله وصلى الله على نبيه وآله وصحبه وسلم أما بعد:
    فهذا هو المقال الثالث في الذب عن مشايخنا الفضلاء –حفظهم الله-، والرد على مطاعن الجهال والسفهاء فيهم، ووالله لا يطعن فيهم إلا جاهل أو متحامل، فلعل الجاهل يصله العلم فيتراجع وينيب، أما المتحامل فنسأل الله له الهداية إلى سواء السبيل، أو أن يخرص الله لسانه ويعامله بعدله، وبالله التوفيق:

    • الاعتراض الثالث: قولهم: "هؤلاء المشايخ إقصائيون وما تركوا أحدا إلا وتكلموا فيه"

    وهذه شبهة معروفة يرددها كثير من المنحرفين والمخذلين، والجواب عنها من أوجه:
    أولا: هذا الكلام باطل، بل هو ميراث أعداء الرسل، ولكل قوم وارث، فالمشايخ الذين يتكلمون في الرجال، إنما يتكلمون بعلم وتثبت، منتهجين في ذلك طريق سلف الأمة وأئمتها المرضيين، وحاشاهم أن يكونوا أهل غلو أو أتباع هوى، بل ما تكلموا إلا ديانة وطلبا لمرضاة الله وجهادا في سبيله، وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "مَا مِنْ نَبِىٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ فِى أُمَّةٍ قَبْلِى إِلاَّ كَانَ لَهُ مِنْ أُمَّتِهِ حَوَارِيُّونَ وَأَصْحَابٌ يَأْخُذُونَ بِسُنَّتِهِ وَيَقْتَدُونَ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِنَّهَا تَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوفٌ يَقُولُونَ مَا لاَ يَفْعَلُونَ وَيَفْعَلُونَ مَا لاَ يُؤْمَرُونَ فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ الإِيمَانِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ"رواه مسلم.

    ثانيا: "قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين"، أثبتوا ما تدعونه من الغلو أو المجازفة في إطلاق الأحكام، وأمور يتنزه عنها المسلم فضلا عمن له قدم صدق في الدعوة إلى الله، وبيان سنة النبي صلى الله عليه وسلم ونصرتها، والسعي في الأرض بالإصلاح وتأليف القلوب وجمع الكلمة.
    ثم يقال: هؤلاء الذين تكلم فيهم المشايخ، أتكلموا فيهم بعلم وعدل، أم بغير ذلك؟
    أبينوا السبب، أم غضوا الطرف عنه، فالمنصف يعلم الحق في ذلك، وأنهم ما انتقدوا إلى فيما ينبغي، والأسباب في ذلك ظاهرةـ، فإما غلو في تكفير، أو حزبية مقيتة، أو انحراف ظاهر وخروج عن جادة السلف، في العلم والعمل والدعوة وغيرها.
    ثم يقال كذلك: ائتونا بواحد تكلموا فيه بغير حق، وهؤلاء المتكلم فيهم كم عددهم وما هي نسبتهم لغيرهم من الدعاة، أهم الأكثر، أم يبلغون النصف، أم أقل؟ أفيدونا. والله ليسوا بكثر، بل عددهم قليل، وهم أناس ظهرت حالهم، وانتشرت مخالفاتهم، فما كان إلا تحذير الناس منهم، لئلا يغتروا بهم أو يسلكوا سبيلهم.

    ثالثا: أليس الكلام في أهل البدع والانحراف من الجهاد في سبيل الله، أليس هذا مما يمدح به أهل العلم ويعلي من مكانتهم عند الله وخلقه، وقد قال صلى الله عليه وسلم : "مَنْ أَحَبَّ لِلَّهِ وَأَبْغَضَ لِلَّهِ وَأَعْطَى لِلَّهِ وَمَنَعَ لِلَّهِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الإِيمَانَ" رواه أبو داود وصححه الألباني.
    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله-: "ومثل أئمة البدع من أهل المقالات المخالفة للكتاب والسنة، أو العبادات المخالفة للكتاب والسنة، فإن بيان حالهم وتحذير الأمة منهم واجب باتفاق المسلمين، حتى قيل لأحمد بن حنبل رحمه الله: الرجل يصوم ويصلي ويعتكف أحب إليك أو يتكلم في أهل البدع؟ فقال: إذا قام وصلى واعتكف فإنما هو لنفسه، وإذا تكلم في أهل البدع فإنما هو للمسلمين، هذا أفضل، فبين أن نفع هذا عام للمسلمين في دينهم من جنس الجهاد في سبيل الله، إذ تطهير سبيل ودينه ومنهاجه وشرعته ودفع بغي هؤلاء وعدوانهم على ذلك واجب على الكفاية باتفاق المسلمين، ولولا من يقيمه الله لدفع ضرر هؤلاء لفسد الدين، وكان فساده أعظم من فساد استيلاء العدو من أهل الحرب، فإن هؤلاء إذا استولوا لم يفسدوا القلوب وما فيها من الدين إلا تبعا، وأما أولئك فهم يفسدون القلوب ابتداء"اهـ، وغير هذا من الآثار وكلام العلماء كثير.

    رابعا: إن هؤلاء المعترضين قد ساءت فعالهم ـ وإن شئتم وسرائرهم ـ، فساءت ظنونهم، فساءت أحكامهم، كما قال المتنبي:
    إذَا سَاءَ فِعْلُ الْمَرْءِ سَاءَتْ ظُنُونُهُ ===== وَصَدَّقَ مَا يَعْتَادُهُ مِنْ تَوَهُّمِ
    وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ" رواه البخاري، فهم لا ينظرون ولايحكمون على غيرهم، إلا من زاويتهم الضيقة وفهمهم السقيم، كمثل الأعمى الذي فتح عينيه فرأى ديكا ثم عمي فصار يقيس كل شيء على الديك، وهو كل ما رآه، فهم يتهمون غيرهم بالغلو أو المجازفة، بل وسوء النية، وما ذلك إلا لفساد المعيار عندهم، والله المستعان.

    خامسا: لكل فن أهله، والخيل أعلم بفرسانها، فأعطوا القوس باريها، ودعوا عنكم التخبط والافتيات على أهل العلم، قال تعالى: "وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا"، وقال سبحانه: "قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ"، وقد قيل: "من تكلم في غير فنه أتى بالعجائب"، فكيف بمن لا يحسن فنا، ولم يطلب علما، بل مركبه الجرأة والتقحم، وكما قال ابن القيم -رحمه الله-:
    والجهل داء قاتل وشفاؤه ===== أمران لفي التركيب متفقان
    وكما قيل كذلك:
    ما يبلغ الأعداء من جاهل ===== ما يبلغ الجاهل من نفسه
    سادسا: بعض الناس يعز عليه الكلام في فلان وفلان لا لشيء إلا لهوى في نفسه، وميل في طبعه، لا لأمر الدين ولا نصرة للحق وأهله، بل يكون ذاك المتكلم فيه ظاهرا انحرافه مشتهرة مخالفاته، لكن كما قيل:
    أَتانِي هَوَاها قبلَ أنْ أعرِفَ الهَوى ===== فصادَفَ قلباً فارِغاً فتَمَكَّنَا
    وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله-: "فالهجرة الشرعية هى من الأعمال التى أمر الله بها ورسوله، فالطاعة لابد أن تكون خالصه لله أن تكون موافقة لأمره، فتكون خالصة لله صوابا فمن هجر لهوى نفسه أو هجر هجرا غير مأمور به كان خارجا عن هذا، وما أكثر ما تفعل النفوس ما تهواه ظانة أنها تفعله طاعة لله" اهـ.
    وقال كذلك: "الواجب على كل مؤمن أن يحب ما أحب الله ورسوله؛ وأن يبغض ما أبغضه الله ورسوله مما دل عليه في كتابه، فلا يجوز لأحد أن يجعل الأصل في الدين لشخص إلا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ ولا لقول إلا لكتاب الله عز وجل.
    ومن نصب شخصاً كائناً من كان فوالى وعادى على موافقته في القول والفعل فهو: "مِنَ الَّذِينَ فَرقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً" الآية، وإذا تفقه الرجل وتأدب بطريقة قوم من المؤمنين مثل: اتباع الأئمة والمشايخ؛ فليس له أن يجعل قدوته وأصحابه هم العيار، فيوالي من وافقهم ويعادي من خالفهم، فينبغي للإنسان أن يعود نفسه التفقه الباطن في قلبه والعمل به، فهذا زاجر. وكمائن القلوب تظهر عند المحن.
    وليس لأحد أن يدعو إلى مقالة أو يعتقدها لكونها قول أصحابه، ولا يناجز عليها، بل لأجل أنها مما أمر الله به ورسوله؛ أو أخبر الله به ورسوله؛ لكون ذلك طاعة لله ورسوله" اهـ.

    وفي الأخير يقال: لكل فن أصوله وقواعده، ومن حرم الأصول حرم الوصول، فضبط قواعد علم الرجال من أعظم أسباب الاجتماع على الحق ونبذ الفرقة والتعصب، كما أن الجهل بهذه الأمور من أعظم أسباب الانشقاق والاختلاف، ولا سيما إذا نظر الرجل وعرف مصنفات أهل العلم في الرجال ونقد الرواة ، وعرف مناهجهم في ذلك، كذلك يطلع على ما دونه العلماء قي كتب العقيدة والسنة وبخاصة الكتب المتقدمة المسندة، ففي هذا خير كثير وبه يتسع صدر طالب الهدى لمثل هذه الأمور ولا يكون منها في ضيق وحرج، فالخير كل الخير في اتباع من سلف والشر كل الشر في ابتداع من خلف، وكان الإمام مالك –رحمه الله- يقول : "لا يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها"، وقال إبراهيم النخعي –رحمه الله- : "ما الأمر إلا الأمر الأول".

    كتبه أبو محمد مهدي البجائي


    ومن كان عنده زيادة علم وفائدة، فنهيب به أن يفيدنا.
    التعديل الأخير تم بواسطة مهدي البجائي; الساعة 2013-10-30, 04:28 PM.

  • #2
    بارك الله و جزاك الله خيرا

    تعليق


    • #3
      له قدم صدق في الدعوة إلى الله، وبيان سنة النبي صلى الله عليه وسلم ونصرتها، والسعي في الأرض بالإصلاح وتأليف القلوب وجمع الكلمة
      هكذا هم مشايخنا، يشهد بذلك من صدق نفسه من مؤالف أو مخالف، اللهم إلا عصابة من عصبات السوء عميت أبصارهم عن ذلك فلا يرون إلا ما هو في زعمهم نقص فيهم، كمثل دعوى غلوهم أو تكتلهم أو تعصبهم، أو نحو ذلك من الفِرى التي برَّأهم الله منها، ولكن هذه سنة من سنن الخليقة: من حمل همَّ دعوة الناس إلى ما يخالف أهواءهم فليوطِّن نفسه على الأذى كما يوطِّّنها على الحر والبرد.

      تعليق


      • #4
        قولهم: "هؤلاء المشايخ إقصائيون وما تركوا أحدا إلا وتكلموا فيه"
        شنشنة نعرفها من أخرق.
        تفهم من كلامهم أن هؤلاء المشايخ غلاة، بل هذا ما صرحوا بهم، طيب؛ فما هو حد الإنصاف عندهم؟ وما هو الحد الذي يتوقف عنده حتى لا نكون من الغلاة؟
        فإنك إذا سألت الواحد منهم: اذكر لي بعض من تردون عليهم لمخالفتهم؟ لما وجدت، وإن وجدت فعلى خيفة يردون، وإن ردوا قالوا: نرد على الأخطاء وفقط.
        نسأل الله السلامة.
        وبارك الله في الأخ الكريم (مهدي) فكتابته موفقة في هذا الباب.

        تعليق


        • #5
          جزاكم الله خيرا

          تعليق


          • #6
            بارك الله فيكم إخواني الأفاضل، وما كنت أظن أن تحظى مشاركتي بالتثبيت، وفقكم الله لكل خير.

            تعليق


            • #7
              مشاركتك تستحق التثبيت و الثناء جزاك الله خيرا يا أخي
              و نسأل الله أن يثبتها في نفوسنا حتى نعرف قدر المشايخ ومنزلتهم . حفظ الله الجميع
              غفر الله له

              تعليق


              • #8
                بارك الله فيك أخي مهدي في ذبك عن مشايخنا الفضلاء وغفر ذنبك
                التعديل الأخير تم بواسطة أبوأمامه محمد يانس; الساعة 2013-10-29, 12:52 PM.

                تعليق


                • #9
                  بارك الله فيك أخي مهدي في ذبك عن مشايخنا الفضلاء وغفر ذنبك

                  أما قول هؤلاء الصعافقة بأن مشائخنا الفضلاء حفظهم الله وبارك فيهم أنهم إقصائيون يريدون بذلك رد أصل عظيم من أصول أهل السنة والجماعة ألا وهو بيان حال المبتدعة والتحذير منهم وحماية المسلمين من شرهم ورحمة بالمبتدعة ذاتهم وذلك بتقليل اتباعهم فتقل أوزارهم يوم القيامه

                  و أصحاب هذا القول قد بدأ الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بهم في قوله ((........لا يضرهم من خذلهم ولا منخالفهم .....))


                  ثم إن الإعتراض هؤلاء المخذلة على هذا الأصل العظيم إعتراض على منهج السلف الصالح ومن سار على نهجم واقتفى أثرهم حيث أنهم أجمعوا على هجر أهل البدع و تحذير الناس منهم .

                  عن ثابت بن عجلان قال : " أدركت أنس بن مالك وابن المسيب والحسن البصري وسعيد بن جبير والشعبي وإبراهيم النخعي وعطاء بن أبي رباح وطاووس ومجاهد وعبد الله بن أبي مليكة والزهري ومكحول والقاسم أبا عبد الرحمن وعطاء الخراساني وثابت البناني والحكم بن عتيبة وأيوب السختياني وحماد ومحمد بن سيرين وأبا عامر - وكان قد أدرك أبا بكر الصديق - ويزيد الرقاشي وسليمان بن موسى، كلهم يأمروني بالجماعة وينهوني عن أصحاب الأهواء " [المعرفة والتاريخ للفسوي ( 3/491-492 )، وشرح السنة للالكائي (1/133)].

                  قال أبو صالح الفراء: " حكيت ليوسف بن أسباط عن وكيع شيئاً من أمر الفتن فقال: ذاك يشبه أستاذه - يعني: الحسن بن حي-، فقلت ليوسف: ما تخاف أن تكون هذه غيبة؟ فقال: لم يا أحمق أنا خير لهؤلاء من آبائهم وأمهاتهم أنا أنهى الناس أن يعملوا بما أحدثوا فتتبعهم أوزارهم ومن أطراهم كان أضر عليهم [السير ( 7/364 )، وتهذيب الكمال ( 6/182 )]



                  قال شيخ الإسلام ابن تيمية:" فلا بد من التحذير من تلك البدع وإن اقتضى ذلك ذكرهم وتعيينهم " [مجموع الفتاوى ( 28/233 )].

                  -قال ابن الجوزي - رحمه الله: " وقد كان الإمام أبو عبد الله أحمد بن حنبل لشدّة تمسكه بالسنّة ونهيه عن البدعة يتكلم في جماعة من الأخيار إذا صدر منهم ما يخالف السنّة، وكلامه محمول على النصيحة للدين " [مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي ( ص: 253 )].


                  -قال صالح بن أحمد: " جاء الحزامي إلى أبي وقد كان ذهب إلى ابن أبي دؤاد، فلما خرج إليه ورآه، أغلق الباب في وجهه ودخل [مناقب أحمد لابن الجوزي (ص : 250 )]



                  -قال ابن عون: كان محمد بن سيرين - رحمه الله تعالى – يرى أن أسرع الناس ردة أهل الأهـواء، وكان يرى أن هذه الآية أنزلـت فيهم: (( وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم )) [الإبانة لابن بطة ( 2/431) ] .

                  -وقال الإمام محمد بن جرير الطبري في تفسيره : وفي هذه الآية الدلالة الواضحة على النهي عن مجالسة أهل الباطل من كل نوع من المبتدعة والفسقة عند خوضهم في باطلهم "

                  وقال ابن عباس - رضي الله عنهم-: " لا تجالس أهل الأهواء فإن مجالستهم ممرضة للقلوب ][الإبانة ( 2/438 )]

                  - عن أبي قلابة قال" لا تجالسوا أهل الأهواء ولا تجادلوهم؛ فإني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم أو يلبسوا عليكم ما تعرفون " [سنن الدارمي (1/120)، شرح السنة للالكائي (1/134)،والسنة لعبدالله بن أحمد (1/137)، والإبانة لابن بطة ( 2/435 )]
                  -عـن عمرو بن قيس الملائي قال: " لا تجالس صاحب زيغ فيزيغ قلبك " [الإبانة ( 2/436 )]

                  -قال إبراهيم النخعي: " لا تجالسوا أهل الأهواء فإن مجالستهم تذهب بنور الإيمان من القلوب، وتسلب محاسن الوجوه، وتورث البغضة في قلوب المؤمنين " [الإبانة ( 2/439 )]
                  قـال مجاهـد: " لا تجالـس أهل الأهواء فإن لهم عرّة كعرة الجرب " [الإبانة ( 2/441 )]

                  قال إسماعيل بن عبيد الله: " لا تجالس ذا بدعة فيمرض قلبك، ولا تجالس مفتوناً فإنه ملقّن حجته " [الإبانة ( 2/443 )]

                  عن هشام بن حسان قال:" كان الحسن ومحمد بن سيرين يقولان: لا تجالسوا أصحاب الأهواء ولا تجادلوهم ولا تسمعوا منهم "[طبقات ابن سعد (7/172)،وسنن الدارمي (1/121)،وشرح السنة للالكائي (1/133)، والإبانة لابن بطة(2/444)]

                  -قال حنبل بن إسحاق: سمعت أبا عبد الله يقول: " أهل البدع ما ينبغي لأحد أن يجالسهم ولا يخالطهم ولا يأنس بهم "[الإبانة ( 2/475 )]


                  هذا وإن الكلام في أهل البدع والتحذير منهم بل الشدة عليهم كانت تعد عند السلف من مناقب الر جل لذا ذكر ابن الجوزي في مناقب الإمام أحمد بعض مواقفه الشديدة مع أهل البدع وعدها في مناقبه

                  وممن عدت شدته على البدع وأهلها في مناقبه :
                  جاء في طبقات الحنابلة لبن رجب وكذا تذكرة الحفاظ للذهبي في ترجمة عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق بن مَنْدَه

                  قال يحيى بن منده كان عمي سيفًا على أهل البدع


                  وجاء في الأعلام للزركلي :


                  أحمد بن محمد بن محمد، ابن ناصر، أبو العباس الدرعي من فضلاء المغرب وصلحائه.
                  كان شديد الشكيمة على أهل البدع، قوالا للحق.

                  الحسن بن علي بن خلف البربهاري، أبو محمد: شيخ الحنابلة في وقته.
                  من أهل بغداد.
                  كان شديد الانكار على أهل البدع، بيده ولسانه.
                  زكريا بن يحيى بن صالح البلخي اللؤلؤي: من حفاظ الحديث.
                  كان يرد على أهل البدع.
                  سعيد بن محمد الغساني، أبو عثمان، ويقال له ابن الحداد: مناظر، قوي الحجة في علوم الدين واللغة.
                  من أهل القيروان.
                  كان كثير الرد على أهل البدع والمخالفين للسنة.
                  عبد الخالق بن عيسى بن أحمد، أبو جعفر، الشريف الهاشمي: إمام الحنابلة ببغداد في عصره.
                  كان ثقة زاهدا.
                  درس بجامع المنصور، وبجامع المهدي.
                  وصنف كتبا، منها (رؤوس المسائل) و (أدب الفقه) وكان شديدا على أهل البدع، فحبس، فضج الناس، فأطلق.عبد الله بن علي بن طاهر، أبو محمد الحسني السجلماسي: فاضل، من الزهاد النساك.
                  من أهل مراكش.
                  قال صاحب الصفوة: كان شديدا على أهل البدع، وناله بسبب ذلك أذى من سفهاء المبتدعة، وضربوه ضربا مبرحا، ولم يمكن الانتصاف منهم لانهم كانت لهم صولة من ولاة الامر
                  عبد الله بن فروخ الفارسي، أبو محمد: فقيه، من العلماء بالحديث، من
                  أهل إفريقية.
                  له " ديوان " يعرف باسممه، جمع فيه مسموعاته وسؤالاته للامامين أبي جنيفة ومالك، وكتاب في " الرد على أهل البدع والاهواء
                  محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد اللكوسي الجزولي الحضيكي، أبو عبد الله: عالم بالتراجم، من أدباء المالكية وفقهائهم.



                  من أهل (لكوس) في المغرب الاقصى.
                  كان ورعا وقورا، شديدا على أهل البدع

                  محمد بن خليل غلبون الطرابلسي المصراتي، أبو عبد الله: مؤرخ.
                  من أهل (مصراتة) بليبيا.
                  تفقه في الازهر.
                  وعاد إلى بلده، فدرس فيه التفسير والفقه والحديث.
                  وكان عنيفا على أهل البدع، له معهم مناظرات.

                  وجاء في التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد لمحمد بن عبد الغني البغدادي أبو بكر

                  بكر بن محمد بن جعفر بن راهب بن إسماعيل أبو عمرو المؤذن
                  قال جعفر بن محمد بن المعتز المستغفري في تاريخ نسف حدثنا بكتاب الجامع عن حماد بن شاكر وروى عن محمود بن عنبر بن نعم سمعنا منه الجامع في سنة سبعين وثلاثمائة ومات في سنة ثمانين وثلاثمائة وكان رحمه الله قارئا للقرآن آناء الليل والنهار شديدا على أهل البدع

                  وجاء في الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب لبن فرحون المالكي :


                  أحمد بن إبراهيم بن الزبير بن محمد بن إبراهيم بن الزبير الثقفي يكنى أبا جعفر
                  كان خاتمة المحدثين وصدور العلماء والمقرئين نسيج وحده في نشر التعليم والصبر على التسميع والملازمة للتدريس كثير الخشوع والخشية مسترسل العبرة صليباً في الحق شديداً على أهل البدع ملازماً للسنة

                  اسماعيل بن أبي أويس
                  أبو عبد الله بن أخت الإمام مالك بن أنس وزوج ابنته سمع أباه وأخاه وخاله مالكاً وجماعة
                  كان شديداً على أهل البدع: يرى استتابتهم

                  وجاء في سير أعلام النبلاء للذهبي

                  حماد بن سلمة
                  قال أحمد بن حنبل: إذا رأيت من يغمزه، فاتهمه، فإنه كان شديدا على أهل البدع

                  سحنون:
                  ولم يكن يهاب سلطانا في حق، شديدا على أهل البدع، انتشرت إمامته، وأجمعوا على فضله

                  أحمد بن أصرم * ابن خزيمة بن عباد بن عبد الله بن حسان بن الصحابي عبد الله بن مغفل المزني

                  قال صالح بن أحمد الحافظ: كان ثبتا، شديدا على أصحاب البدع.


                  وقصة صبيغ مع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه معروفة حيث شدد عليه وضربه وأمر بهجره سنة كاملة بعد توبته

                  وقصة ابن عمر رضي الله عنه مع القدرية حيث نقل اليه قولهم ان الأمر أنف فتبرأمنهم ولم يرهم ولا سمع كلامهم فقط نقل له عنهم



                  وكثير كثير من العلماء الملازمين للمنهج الحق كانوا شديدين على البدع وأهلها فعد ذلك في مناقبهم لا كما يقول هؤلاء في مشائخنا الفضلاء حفظهم الله ونفع بهم فإنهم سائرين على منهج سلفهم متبعين لعلمائهم الربانين

                  نسأل الله أن يثبتهم وينفعنا بعلمهم


                  ولمن أراد الزيادة فلقر فليقرأ هنا http://www.sahab.net/forums/index.php?showtopic=128805
                  التعديل الأخير تم بواسطة أبوأمامه محمد يانس; الساعة 2013-10-29, 01:00 PM.

                  تعليق


                  • #10
                    جزاك الله خيراً وبارك فيك..

                    ولولا التأليف في الرجال لقال -في دين الله- من شاء ما شاء.

                    وبالمناسبة فإن الشيخ عبد الغني -حفظه الله- شرح الواسطية سنة 1403 هـ الموافق لـ 1982 م

                    فسبحان الله!

                    تعليق


                    • #11
                      جزاكم الله خيرا، وبارك فيكم.

                      ومن أحب الاستزادة، فلينظر في ترجمة الشيخ عبد الغني في هذا الرابط، وبخاصة جهوده في الدعوة والتدريس التي يجهلها الكثير:
                      ترجمة الشيخ الوالد عبد الغني عويسات - حفظه الله - الــمــــنــــــــتـــــــدى الـــــــــعــــــــام

                      تعليق


                      • #12
                        الذي يصف مشايخنا بأنهم اقصائيون في الحقيقة هو الإقصائي

                        تعليق

                        الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
                        يعمل...
                        X