بسم الله الرحمن الرحيم
قاعدة
الصفة إذا قامت بمحل عاد حكمها على ذلك المحل
تطبيقاتها وتفريعاتها
قاعدة
الصفة إذا قامت بمحل عاد حكمها على ذلك المحل
تطبيقاتها وتفريعاتها
أحمد ربي وأشكره, وأثني عليه الخير كله ولا أكفره, له الأسماء الحسنى والصفات الكاملة العلى, وأصلي وأسلم على رسول الهدى, محمد خاتم الرسل أجمعين, وعلى آله وصحبه, أولي الفضائل والنهى, ومن سار على طريقتهم, وسلك سبيله واهتدى, أما بعد:
سبق في المقال الأول ذكر صورة القاعدة ونظمها, وذكر أصلها ومبدئها, وذكر من حررها وقررها, فأحسن عبارتها ولفظها, وكل ذلك كان على وجه الاختصار والاقتصاد, دفعا للملالة والسآمة, وهذا أوان الشروع في ذكر تطبيقاتها وتفريعاتها, على نحو المنهج الذي سلكته في المقال الأول, من إيثار الاختصار على التطويل, فأقول وبالله التوفيق:
لما ظهرت بدعة الجهمية المعطلة لصفات رب البرية –عزوجل-, كان أول مقالة أظهروها في الأمة هي نفي التكليم والخلَّة, فقال رئيسهم الأول الجعد بن درهم: إن الله لم يُكلِّم موسى –عليه السلام- تكليما, ولم يتخذ إبراهيم -عليه السلام-خليلاً, فبلغ مقالته هذه خالد بن عبد الله القسري والي العراق لهشام بن عبد الملك, فضحى به يوم النحر على رؤوس الملأ, فشكر الناس ضحيته, ثمَّ تلقفها من بعده الجهم بن صفوان فطردها وبسطها, وامتُحن من أجلها العلماء والأمراء والقضاة والعامة والدهماء, فصارت محنة على الأمة, ثم انقلبت منحة ونعمة, وهذه سنة الله –عزوجل-, لا تبديل لخلقه.
فالمقصود أن هؤلاء الجهمية كانوا يقولون في بدء الأمر أن الله –عزوجل- لا يتكلم ولا يُكلِّم, بل كلامه مخلوق خلقه في غيره, فقامت عليهم الشناعة فكفرهم السلف, لمضاهاة قولهم لقول المتفلسفة المعطلة, ثم بعد ذلك صاروا يقولون: هو متكلم مجازا, وكلامه مخلوق في غيره, ثمَّ بعد ذلك أظهروا القول بأنه متكلم حقيقة, وقرروا بأنه خالق للكلام في غيره, فهذه المراحل الثلاث هم فيها بين مصرحون بالكفر المحض ومنافقون.
يقول ابن تيمية: (فلهم في تسمية الله تعالى متكلما بالكلام المخلوق ثلاثة أقوال:
أحدهما: وهو حقيقة قولهم, وهو فيه أصدق لإظهارهم كفرهم أن الله لا تكلم ولا يتكلم.
والثاني: وهو فيه متوسطون في النفاق: أنه يسمى متكلما بطريق المجاز.
والثالث: وهو فيه منافقون نفاقاً محضاً؛ أنه يسمى متكلما بطريق الحقيقة, وأساس النفاق الذي ينبني عليه الكذب, فلهذا كانوا من أكذب الناس في تسمية الله متكلماً بكلام ليس بقائم به, وإنما هو مخلوق في غيره). التسعينية(2/444).
فهذا حقيقة مذهب هؤلاء الجهمية والمعتزلة, ثم جاء بعدهم من ادعى منازعتهم في الصفات, فأثبت بعض الصفات ونفى أكثرها, فكانوا بذلك كما قال بعض أئمة السلف: الجهمية الذكور, والأشاعرة الإناث.
فالأشاعرة يدعون دائما منازعة المعتزلة وهم في أكثر أحوالهم منازعون لهم في الظاهر, موافقون لهم في الباطن, فقرروا أن الصفة إذا قامت بمحل عاد حكمها على ذلك, وأبطلوا دعوى المعتزلة أن الكلام مخلوق خلقه الله في غيره, لكن ناقضوا هذا الأصل فنفوا الصفات الفعلية, وجعلوها من باب المفعولات المنفصلة عن ذات الرب –عزوجل-, فلم يطردوا حجتهم فوقعوا في التناقض والاضطراب, فاستطالت عليهم المعتزلة؛ لأن المعتزلة لم يتناقضوا بل لم يفرقوا بين الصفات الذاتية والصفات الفعلية؛ إذ كلها عندهم منفية عن الله -عزوجل-
.
قال ابن تيمية: (وذهب طوائف من أهل الكلام من المعتزلة والأشعرية ومن وافقَهُم: من الفُقَهَاء الحنبلِيَّة والشَّافعيَّة والمالكِيَّة وغيرهم إلى أنَّه ليس لله صفة ذاتيَّة من أفعاله وإنَّما الخلق هو المخلوق أو مجرَّد نِسبَة وإضافَة وهذا اختيار ابن عقيل وأوَّل قولي القاضي أبي يعلى وهؤلاء عندهم حال الذَّات الَّتي تخلق وترزق أو لا تخلق ولا ترزق سواء.
وبهذا نقضتْ المعتزلة على من ناظرها من الصفاتية الأشعرية ونحوهم؛ لما استدلَّت الصفاتية بما تقدَّم من القَاعِدَة الشَّرِيفَة فقالوا: ينتقض عليكم بالخالق والرَّازق وغَير ذلك مِن أَسمَاء الأَفعَال؛ فإِنَّ الخَلق والرِّزْق قائم بغيره, وقَد اُشتُقَّ له مِنه اسمُ الخَالِق والرَّازِق؛ وَلَم يقُم به صِفَة فعلٍ أصلا فكذَلِك الصَّادقُ والحَكِيم والمتَكلِّم والرَّحيم والودُود وهذا النَّقض لا يلْزم جماهِير الأُمَّة وَعامَّة أهل السنَّة والجماعة؛ فإن الباب عندهُم واحد).مجموع الفتاوى(12/436).
والذي يبطل مذهب الجهمية والمعتزلة –على ضوء تلك القاعدة- أن يقال:
إن الكلام صفة من الصفات, والصفات –كما سبق تقريره- لا بد لها من محل تقوم به, والمتكلم هو من قام به صفة الكلام, لا من قام بغيره, وأخبر عنه بها, فيقال: أمر ونهى ونادى وناجى وأخبر وخاطب وتكلم وكلم, ونحو ذلك, وامتنعت هذه الأحكام لغيره, فيستدل بهذه الأحكام والأسماء على قيام الصفة به, وسلبها عن غيره, وعلى عدم قيامه به, وهذا هو أصل السنة التي ردُّوا به على المعتزلة والجهمية, وهو من أصح الأصول طرداً وعكساً.انظر: بدائع الفوائد لابن القيم(1/292).
ثمَّ إن قولهم: إن الله خلق كلاماً في غيره, إما في الهواء أو في الشجرة, كان هذا مما كفر به أئمة السنة من قال بهذا؛ إذ يتضمن أن الشجرة هي التي قالت:(إنَّني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني) [طه:14]؛ لأن الكلام كلام من قام به, هذا هو المعقول في نظر جميع الخلق, لا سيما وقد قام الدليل على أن الله أنطق كل ناطق, كما أنطق الله الجلود يوم القيامة:(وقالوا لجلودهم لما شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء) [فصلت:21], فلو كان ما يخلقه من النطق والكلام كلاماً له, لكان ذلك كلام الله, كما أن القرآن كلام الله, وكان لا فرق بين أن ينطق هو, وبين أن يُنطق غيره من المخلوقات, وهذا ظاهر الفساد( ).انظر: شرح الأصبهانية لابن تيمية(ص20), ومجموع الفتاوى(6/316).
وأمَّا الذي يبطل مذهب الأشاعرة ومن وافقهم في الصفات الفعلية أن يقال:
أنتم تقرون يا معشر الأشاعرة أن الصفة إذا قامت بمحل عاد حكمها على ذلك المحل, وتناظرون بذلك من تدعون أنهم خصمكم من المعتزلة وغيرهم, فتقولون كما قال إمامكم الكبير الجويني في مناظرته للمعتزلة القائلين بخلق الكلام: (...فلا يبقى على السبر والتقسيم بعد بطلان ما ذكرناه, إلاَّ ما ارتضيناه من أن المتكلم من قام به الكلام, ثم ثبوت هذا الأصل يفضي إلى أن الكلام يوجب حكما لمحله, وهو كونه متكلماً؛ فإن كل صفة قامت بمحل أوجبت له حكماً) الإرشاد لأبي المعالي الجويني(ص111).
فهذا الأصل الذي اعترفتم به ينقض عليكم مذهبكم في الصفات الفعلية, فإنها عندكم من باب المفعولات المنفصلة على الله –عزوجل-؛ لأنها حوادث عندكم, والله منزه عن الحوادث بزعمكم.
قال البيهقي: (ونعتقد في صفات فعله أنها بائنة عنه سبحانه ولا يحتاج إلى فعله إلى مباشرة).الأسماء والصفات للبيهقي(1/277).
ويقول العز بن عبد السلام: (معرفة ذات الله سبحانه وتعالى وما يجب لها من الأزلية والأبدية والأحدية...- إلى أن قال -: معرفة صفاته الفعلية الصادرة عن قدرته الخارجة عن ذاته, وهي منقسمة إلى الجواهر والأعراض, والأعراض أنواع: كالخفض, والرفع, والعطاء, والمنع, والإعزاز والإذلال, والإغناء والإقناء, والإماتة والإحياء, والإعادة والإفناء).قواعد الأحكام(1/303).
يقول ابن تيمية: (والأشعرية وغيرهم من أهل السنة أبطلوا قول المعتزلة والجهمية بأنه خلقه في غيره؛ لأن قالوا: ما خلقه الله في غيره من الأعرض كان صفة لذلك وعاد حكمه على ذلك المحل, لم يكن صفة لله كما تقدم, وهذه حجة جيدة مستقيمة, لكن الأشعرية لم يطردوها, فتسلط عليهم المعتزلة؛ بأنهم يصفونه بأنه خالق ورازق, ومحي ومميت, عادل محسن, من غير أن يقوم به شيء من هذه المعاني, بل يقوم بغيره, فإن الخلق عندهم هو المخلوق, والإحياء هو وجود الحياة في الحي من غير فعل يقوم بالرب, فقد جعلوه محييا بوجود الحياة في غيره, وكذلك جعلوه مميتاً, وهذه مما عارضهم بها المعتزلة, ولم يجيبوا عنها بجواب صحيح.
ولكن السلف والجمهور يقولون: بأن الفعل يقوم به أيضاً, وهذه القاعدة حجة لهم على الفريقين)مجموع الفتاوى(6/317).
فهؤلاء القوم يلبسون على الناس, ويقسمون صفاته إلى ذاتية وفعلية, وليس عندهم فعل قائم بالرب –عزوجل- فهؤلاء الأشاعرة – سواء المتقدمين منهم أو المتأخرين – يصفونه بأنه: «خالق», و«رازق», و«محي», و«مميت», و«عادل», و«محسن», وأمثال ذلك من الصفات الفعلية, من غير أن يقوم به شيء من هذه المعاني, يل يقوم بغيره, بناء على أن الخلق عندهم هو المخلوق, ويتأولون من مثل هذه الصفات وذلك استنادا إلى الأصل الجهمي: امتناع حوادث لا أول لها, فهؤلاء جميعا مشتركون في نفي الصفات الفعلية التي تقوم بمشيئته واختياره.
يقول الإمام ابن تيمية: (ومن قال الصفات تنقسم إلى صفات ذاتية فعلية, ولم يجعل الأفعال تقوم به فكلامه فيه تلبيس؛ فإنه سبحانه لا يوصف بشيء لا يقوم به, وإن سلم أنه يتصف بما لا يقوم به, فهذا هو أصل الجهمية الذين يصفونه بمخلوقاته, ويقولون: إنه متكلم, ومريد, وراض, وغضبان, ومحب, ومبغض, وراحم, لمخلوقات يخلقها منفصلة عنه, لا بأمور تقوم به). شرح الأصبهانية(ص486).
فهؤلاء القوم كما أن هذا الأصل ينقض عليهم مذهبهم في الصفات الفعلية, فإنه ينقض عليهم مذهبهم كذلك في الكلام القرآني, فمما هو معلوم عند جماهير المسلمين الذين يؤمنون بالله وكتبه ورسله أن القرآن كلام الله –عزوجل- منزل غير مخلوق, تكلم الله به حقيقة, وسمعه جبريل عليه السلام حقيقة, وبلغه إلى رسولنا الكريم حقيقة, فهذا اعتقاد أهل الإسلام قاطبة.
لكن جاء هؤلاء الأشاعرة وادعوا دعوى باطلة, وقالوا بمقالة فاسدة, وهي أن القرآن الكريم حروف وأصوات محدثة مخلوقة, فليست هي من كلام الله, بل حكاية أو عبارة عن كلام الله؛ إذ حقيقة كلام الله هو المعنى النفسي دون اللفظ, فخرقوا الإجماع المنعقد, ونقضوا أصلهم الذي أصلوه وردوا به على الجهمية والمعتزلة, فجمع هؤلاء القوم بين التلبيس والتغليط, والتناقض والاضطراب, وهما من علامات الفساد والبطلان.
يقول ابن تيمية: (إنَّه قَد اشتَهر بَين عُلماء الأمَّة وعامَّتِها أنَّ حقِيقَة قول هؤُلاء: إنَّ القُرآن لَيس كَلام الله, وهُو كما اشتهر بَين الأمَّة, وذلك أنَّهُم يصَرِّحُون بأَن حرُوف القُرآن لم يتكلَّم الله بها بحال, فهذا إقرَار مِنهُم بأَنَّ نِصف مسمَّى القُرآن وهو لَفظُه ونَظمُه وحرُوفه, لم يتَكَلَّم الله بها, فَلا يكُون كلامَه, وإِن كان قَد قال بَعض متأخريهم إنَّها تسمَّى كَلامًا حقيقة فَهم بَين أَمرَين:
إن أقَرُّوا بِأَنَّهَا كَلَامُ اللَّهِ حَقِيقَةً مَعَ كَوْنِهَا مَخْلُوقَةً فِي غَيْرِهِ بَطَلَ أَصْلُهُمْ الَّذِي أَفْسَدُوا بِهِ قَوْلَ الْمُعْتَزِلَةِ : إنَّ الكَلامَ إذَا قَامَ بِمَحَلٍّ كَانَ لِذَلِكَ المَحَلِّ , لا لِمَن أَحدَثَهُ, وأَمَّا المَعانِي فإِنَّهُم يَزعُمُون أن لَيس كَلامُ الله إلا مَعنًى وَاحِد هُوَ الأَمْرُ بِكُلِّ شَيْءٍ وَالنَّهْيُ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ , وَالْخَبَرُ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ , وَهَذَا مَعْلُومٌ بِالضَّرُورَةِ بُعْدُ تَصَوُّرِهِ , وَهُوَ مُسْتَلْزِمٌ لَأَنْ تَكُونَ مَعَانِي الْقُرْآنِ لَيْسَتْ كَلَامَ اللَّهِ أَيْضًا.
إذَا كَانَ هَذَا الَّذِي ادَّعَوْهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لَهُ حَقِيقَةً , فَضْلًا عَنْ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِمَوْصُوفٍ , أَوْ يَكُونَ كَلَامًا , فَتَبَيَّنَ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَتَكَلَّمْ عِنْدَهُمْ بِالْقُرْآنِ لَا بِحُرُوفِهِ وَلَا بِمَعَانِيهِ ; وَهَذَا أَمْرٌ قَاطِعٌ لَا مَنْدُوحَةَ لَهُمْ عَنْهُ , وَيَنْضَمُّ إلَيْهِ أَيْضًا أَنَّ الْقُرْآنَ الْمُنَزَّلَ حُرُوفُهُ وَمَعَانِيهِ هُمْ يُصَرِّحُونَ أَيْضًا بِأَنَّهَا لَيْسَتْ كَلَامَ اللَّهِ , فَظَهَرَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إنَّ الْقُرْآنَ لَيْسَ كَلَامَ اللَّهِ.
وَأَمَّا الْجَهْمِيَّةُ الْمَحْضَةُ , كَالْمُعْتَزِلَةِ , فَهُمْ وَإِنْ كَانُوا يَقُولُونَ إنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ فَأَكْثَرُهُمْ يُطْلِقُونَ الْقَوْلَ بِأَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ , لَكِنْ حَقِيقَةُ قَوْلِهِمْ يَعُودُ إلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِكَلَامِ اللَّهِ , كَمَا يَعْتَرِفُ بِذَلِكَ حُذَّاقُهُمْ عِنْدَ التَّحْقِيقِ مِنْ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَتَكَلَّمْ وَلَا يَتَكَلَّمُ , أَوْ يَقُولُونَ : الْإِخْبَارُ عَنْهُ بِأَنَّهُ مُتَكَلِّمٌ مَجَازًا لَا حَقِيقَةً.
فَهَؤُلَاءِ الْمُعَطِّلَةُ لِتَكَلُّمِ اللَّهِ فِي الْحَقِيقَةِ , أَعْظَمُ مِنْ أُولَئِكَ , لَكِنْ تَظَاهُرُ هَؤُلَاءِ بِأَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ , أَعْظَمُ مِنْ تَظَاهُرِ أُولَئِكَ ; وَبِذَلِكَ يَتَبَيَّنُ أَنَّ نَفْيَ الْكَلَامِ عَنْ اللَّهِ عَلَى قَوْلِ هَؤُلَاءِ الْمُعْتَزِلَةِ أَوكَدُ وَأَقْوَى , وَنَفْيُ كَوْنِ الْقُرْآنِ كَلَامَ اللَّهِ عَلَى قَوْلِ أُولَئِكَ هُوَ أَظْهَرُ وَأَبْيَنُ لَك عِنْدَ التَّحْقِيقِ , فَأُولَئِكَ أَيْضًا يَقُولُونَ ذَلِكَ , فَهُمْ أَعْظَمُ إلْحَادًا فِي الْحَقِيقَةِ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ وَآيَاتِهِ وَأُولَئِكَ أَسْخَفُ قَوْلًا) التسعينية(3/873-874).
فهذا ما يسر اللهَ جمعه في هذه المادة العلمية, والكلام فيها متشعب الأطراف, وقد كان المقصود الأول هو بيان وجه تقرير تلك القاعدة, وتطبيقاتها وتفريعاتها, ومما يستفاد من ذلك:
بطلان مذهب الجهمية والمعتزلة في صفة الكلام.
تناقض واضطراب مذهب الأشعرية وفساد مقالتهم.
صحة مذهب السلف وأهل السنة والجماعة والتزامهم للأصول طرداً وعكساً, وسلامتهم من التناقض والاضطراب.
والحمد لله رب العالمين
تعليق