بسم الله و الصلاة والسلام على رسول الله و على آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم المعاد
وبعد
من المسائل المتعلقة بباب الصفات والتي بنى عليها بعض الفرق الضالة في هذا الباب نفي الصفات الله عز وجل، مسالة التفريق بين الوصف و الصفة .
يجب الإشارة إلى أن الوصف المصدر : يقال وصف يصف وصفا، و الصفة الحلية، أي: الهيئة التي يكون عليها الشيء، وهي أيضا مصدر.
ولا يعرف عند أهل اللغة تفريق بين الوصف و الصفة، وجعلوها بابا واحدا كالوعد والعدة. انظر: الكليات ص(942)
لكن المتكلمين حاولوا التفريق بين الوصف و الصفة على مقتضى معتتقدهم في التفريق بين ما يطلق على الله عز وجل صفة، فهو قائم بذاته على حد زعمهم، و ما يطلق عليه سبحانه وتعالى فعلا، فهو غير قائم بذاته.
قال شيخ الإسلام إبن تيمية رحمه الله:
وأما جماهير الناس فيعلمون أن كل واحد من لفظ الوصف و الصفة مصدر في الأصل ، كالوعد والعدة و الوزن و الزنة . انظر مجموخ فتاوى (3/335)
والوصف والصفة تارة يراد به الكلام الذي يوصف به المو صوف، كقول الصحابي في سورة الإخلاص : أحبها لأنها صفة الرحمان. انظر صحيح البخارى (13/360)
وتارة يراد به المعاني التي دل عليها الكلام كالعلم والقدرة، والجهمية والمعتزلة وغيرهم تنكر هذا ويقولون: إنما الصفات مجرد عبارات التي يعبر بها عن الموصوف، فقالوا: إن إضافة الصفات إلى الله من إضافة وصف من غير قيام معنى به. انظر مجموع فتاوى (6/147-148)
و الكلابية ومن إتبعهم من الصفاتية قد يفرقون بين الوصف والصفة، فيجعلون الوصف: هو القول، والصفة: المعنى القائم بالموصوف. أنظر مجموع فتاوى(3/335)
وقد أطال الباقلاني في كتابه التمهيد أوائل وتلخيص الدلائل في مناقشة هذه القضية و إستدلال عليها إنتصارا لرأي القائل بوجود فرق بين الوصف و الصفة. انظر التمهيد للبقلاني ص (244-255)
وتبعه الآمدي في كتابه: غاية المرام في علم الكلام . أنظر غاية المرام ص(144-145)
وغرضهم في ذالك كما أسلفت إنما هو نفي قيام أفعال الله الإختيارية التي تتعلق بمشيئته وقدرته، فنفوا قيامها بذاته تبارك وتعالى.
فأدخلوا في الوصف( الذي هو القول عندهم) صفات الأفعال حتى ينفوا قيامها بذات، وأدخلوا في الصفة ( التي هي معنى القائم بذات) ما أثبتوه من الصفات كصفات المعانى السبع ( العلم، الحياة، القدرة، الإرادة، السمع، البصر، الكلام)
ليتأتى لهم على هذا التقسيم إعتبار بعض الصفات قائما بذات، وبعضها غير قائم بها، فأرادوا بذالك نفي صفات الأفعال و اعتبروها نسبا وإضافات لا تقوم بذات.
والحق أن المراد القسمة هو نفس ما يقوم بذات فيقال: إنما يقوم بذات و يكون وصفا لها إما أن يكون:
1- صفة معنى لازما لذات
2- وإما أن يكون صفة فعل
والوصف بالفعل يستدعى قيام الفعل بالموصوف، كالوصف بالمعنى سواء بسواء.
فإذا كان وصفه سبحانه بأنه عليم، قدير، حي،...الخ يقتضي قيام العلم والقدرة والحياة به.
فكذالك وصفه بأنه خالق أو رازق أو مقدم أو مؤخر يقتضى قيام هذه الأفعال من الخلق و الرزق و التقديم و التأخير ونحوها به. انظر شرح القصيد النونية للهراس(2/121)
ومن قال الصفات تنقسم إلى صفات ذاتية وفغلية، ولم يجعل الأفعال تقوم به، فكلامه فيه تلبيس، فإنه سبحانه لا يوصف بشيئ لا يقوم به. وإن سلم أنه يتصف بما لا يقوم به، فهذا هو أصل الجهمية الذين يصفونه بمخلوقاته ويقولون:
أنه متكلم مريد و راض و غضبان ومحب ومبغض وراحم للمخلوقات يخلقها منفصلة عنه لا بأمور تقوم بذاته. انظر شرح العقيدة الأصفهان ية ص 63
و السبب توسع في هذه المسألة هنا أن بعض المعطلة فرق بين الوصف و الصفة وبنى على هذا التفريق نفي قيام الصفات الإختيارية بالله عز و اجل.
هذا ما استطعت جمعه غي هذه العجالة فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن الشيطان ومن نفسي أسأل الله أن يثبت عقيدتنا عل منهج أهل السنة و الجماعة. آمين
وصلى الله وسلم على محمد وآله وأصحابه إلى يوم البعث و النشور
وبعد
من المسائل المتعلقة بباب الصفات والتي بنى عليها بعض الفرق الضالة في هذا الباب نفي الصفات الله عز وجل، مسالة التفريق بين الوصف و الصفة .
يجب الإشارة إلى أن الوصف المصدر : يقال وصف يصف وصفا، و الصفة الحلية، أي: الهيئة التي يكون عليها الشيء، وهي أيضا مصدر.
ولا يعرف عند أهل اللغة تفريق بين الوصف و الصفة، وجعلوها بابا واحدا كالوعد والعدة. انظر: الكليات ص(942)
لكن المتكلمين حاولوا التفريق بين الوصف و الصفة على مقتضى معتتقدهم في التفريق بين ما يطلق على الله عز وجل صفة، فهو قائم بذاته على حد زعمهم، و ما يطلق عليه سبحانه وتعالى فعلا، فهو غير قائم بذاته.
قال شيخ الإسلام إبن تيمية رحمه الله:
وأما جماهير الناس فيعلمون أن كل واحد من لفظ الوصف و الصفة مصدر في الأصل ، كالوعد والعدة و الوزن و الزنة . انظر مجموخ فتاوى (3/335)
والوصف والصفة تارة يراد به الكلام الذي يوصف به المو صوف، كقول الصحابي في سورة الإخلاص : أحبها لأنها صفة الرحمان. انظر صحيح البخارى (13/360)
وتارة يراد به المعاني التي دل عليها الكلام كالعلم والقدرة، والجهمية والمعتزلة وغيرهم تنكر هذا ويقولون: إنما الصفات مجرد عبارات التي يعبر بها عن الموصوف، فقالوا: إن إضافة الصفات إلى الله من إضافة وصف من غير قيام معنى به. انظر مجموع فتاوى (6/147-148)
و الكلابية ومن إتبعهم من الصفاتية قد يفرقون بين الوصف والصفة، فيجعلون الوصف: هو القول، والصفة: المعنى القائم بالموصوف. أنظر مجموع فتاوى(3/335)
وقد أطال الباقلاني في كتابه التمهيد أوائل وتلخيص الدلائل في مناقشة هذه القضية و إستدلال عليها إنتصارا لرأي القائل بوجود فرق بين الوصف و الصفة. انظر التمهيد للبقلاني ص (244-255)
وتبعه الآمدي في كتابه: غاية المرام في علم الكلام . أنظر غاية المرام ص(144-145)
وغرضهم في ذالك كما أسلفت إنما هو نفي قيام أفعال الله الإختيارية التي تتعلق بمشيئته وقدرته، فنفوا قيامها بذاته تبارك وتعالى.
فأدخلوا في الوصف( الذي هو القول عندهم) صفات الأفعال حتى ينفوا قيامها بذات، وأدخلوا في الصفة ( التي هي معنى القائم بذات) ما أثبتوه من الصفات كصفات المعانى السبع ( العلم، الحياة، القدرة، الإرادة، السمع، البصر، الكلام)
ليتأتى لهم على هذا التقسيم إعتبار بعض الصفات قائما بذات، وبعضها غير قائم بها، فأرادوا بذالك نفي صفات الأفعال و اعتبروها نسبا وإضافات لا تقوم بذات.
والحق أن المراد القسمة هو نفس ما يقوم بذات فيقال: إنما يقوم بذات و يكون وصفا لها إما أن يكون:
1- صفة معنى لازما لذات
2- وإما أن يكون صفة فعل
والوصف بالفعل يستدعى قيام الفعل بالموصوف، كالوصف بالمعنى سواء بسواء.
فإذا كان وصفه سبحانه بأنه عليم، قدير، حي،...الخ يقتضي قيام العلم والقدرة والحياة به.
فكذالك وصفه بأنه خالق أو رازق أو مقدم أو مؤخر يقتضى قيام هذه الأفعال من الخلق و الرزق و التقديم و التأخير ونحوها به. انظر شرح القصيد النونية للهراس(2/121)
ومن قال الصفات تنقسم إلى صفات ذاتية وفغلية، ولم يجعل الأفعال تقوم به، فكلامه فيه تلبيس، فإنه سبحانه لا يوصف بشيئ لا يقوم به. وإن سلم أنه يتصف بما لا يقوم به، فهذا هو أصل الجهمية الذين يصفونه بمخلوقاته ويقولون:
أنه متكلم مريد و راض و غضبان ومحب ومبغض وراحم للمخلوقات يخلقها منفصلة عنه لا بأمور تقوم بذاته. انظر شرح العقيدة الأصفهان ية ص 63
و السبب توسع في هذه المسألة هنا أن بعض المعطلة فرق بين الوصف و الصفة وبنى على هذا التفريق نفي قيام الصفات الإختيارية بالله عز و اجل.
هذا ما استطعت جمعه غي هذه العجالة فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن الشيطان ومن نفسي أسأل الله أن يثبت عقيدتنا عل منهج أهل السنة و الجماعة. آمين
وصلى الله وسلم على محمد وآله وأصحابه إلى يوم البعث و النشور
تعليق