بسم الله الرحمن الرحيم
يا جند دماج : شكرا لكم
يا جند دماج : شكرا لكم
{ قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْم
مُّؤْمِنِينَ, وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَن يَشَاء وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }
يا جند دماج : سلام على أفئدة الشجاعة, وثناء ومدح على صدور الزهد والقناعة
وقفتم على بركان بأقدام حافية , فكان لهيبه عليها أدوية شافية
يا جند دماج : هرولت لكم المنايا , فأقدمت عليها كأنها عطايا
منادي الشهادة صرخ وصاح , هي عروس الجنان لمن أراد النجاح
فقلتم : بلا صياح يا منادي ؟! فنحن أزواجها وليس الحوثي المعادي
قال المنادي : ألا فعلموا أن المهر رفيع في أثمانه, مخيف في غلائه
قلتم : آه على ثمن تعنيه , فالواحد منا يقدمه ويزيد عليه أهله و بنيه
يا جند دماج : هكذا كان حالكم , وبذا قام جهادكم
ألبستم الحوثي لباس الخوف مطرّز بخيوط مرعبة, فكان عليه حلّة مفضوحة ولخفيّ جبنه معربة
صاح الحوثي في دنيا الناس لأزمنة طويلة : أنا الثائر المقاوم البطل , أنا من جابهت الحكومات و الدول
أنا صاحب الحروب الستّة بتاريخها , أنا القائم في وجه الجيوش بعساكرها
فخرجتم يا جند دماج من سحب الإخلاص فقلتم :
خلفك فانظر يا صاحب الجبن الهالك , فلن تعرف من اليوم طريقا غيره لأقدامك
فوجهك لا يصلح إلا للصفع , وصوتك صوت الجاريات فلا يحق فيه الرفع
إنّا - والله - وسائد الهموم المقلقة, توسّدها الحوثي في لياليه المرهقة
ونحن بفضل العليّ الباري , أنوار في ظلمات الحوثي نرديه عاري
أردت الذلّ , فأكرمناك بسقائه , وقصد الهوان فتوسطنا لك للقائه
يا جند دماج : قلعتم شجر الظلم من جذوره , وأقمتم عمود الجهاد بعد ميوله
كم ضحكنا فرحا , و كم بكينا ترحا
رفعتم رؤوسنا , و أذهبتم غيظ قلوبنا ,
بساط الصلح أفرش تحت أقدامكم بأيادي الحوثي الجبان
و توقيع القبول نقش بأنامله القذرة , فألبسه لباس الهوان
فشكرا لكم يا جند دماج
شكرا لكم : لأنكم كنتم سفراء أهل السنة أمام أنظار الطوائف كلها
شكرا لكم : لأنكم أقمتم سوق الجهاد الشرعيّ بحلّته الصادقة
شكرا لكم : لأنكم قهرتم أكبر أعداء الإسلام ألا وهم الرافضة
شكرا لكم : لأنكم أرّختم للشهامة و الرجولة في عصر الغربة
شكرا لكم : لأن زنادقة الرافضة لن يجرؤوا من اليوم على أهل السنة
شكرا لكم : لأنكم قدمتم كل ما تملكونه في سبيل الله سبحانه
والله إن الكلمات لتنكسر دوني فلا أجد منها ما أسطره
و إن العبارات لتنحجب عني فلا أقوى على ما أكتبه
فجزاكم الله حور العين , و كتبكم الله من السعداء في الدارين
عذرا ثم عذرا فقد قصرنا تجاهكم
عذرا يا جند دماج فقد تخلفنا عن نصرتكم
فأنتم للفضل كالأركان , وللمسامحة كالخلاّن
وفقنا الله لردّ جميلكم , ويسّر الكبير المتعال شكر صنيعكم
محبكم و الفخور بذكركم
أبو معاذ محمد مرابط
مساء الجمعة 27 / محرم / 1433
أبو معاذ محمد مرابط
مساء الجمعة 27 / محرم / 1433
تعليق