.:: في سؤال الملكين للميت الغريق ::.
للشّيخ الفَاضِل أبي عَبدِ المعِزّ مُحمَّد عَلي فَركُوس - حفظه الله -
السؤال:للشّيخ الفَاضِل أبي عَبدِ المعِزّ مُحمَّد عَلي فَركُوس - حفظه الله -
هل سؤال الملكين للميت الغريق يكون بعد خروج الروح أم بعد أن يُقْبَرَ؟ جزاكم الله عنَّا كلّ خير.
الجواب:
الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد:
فمن المعلوم أنّ سُؤال الملكين للمقبور يكون بعد وضعه في قبره كما ثبت ذلك عن النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وآله وسَلَّم أنّه قال: «إِنَّ العَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ، فَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُقْعِدَانِهِ…» الحديث(١ ).
أمّا من لم يوضع في القبر كمن أكلته السّباع والحيتان أو من احترق حتى صار رمادًا أو من شَتَّتَهُ انفجار قنبلة فإنّه ولا شكّ يسأل لكن مع الجهل بالكيف؛ لأنّه أمر غَيْبِيّ توقيفي لا يجوز فيه قياس عالَم الغيب على عالم الشهادة، أمّا عذاب القبر فيكون للنفس والبدن جميعًا باتفاق أهلِ السُّنَّة والجماعةِ، تُنعَّم النفس وتعذّّب مفردة عن البدن ومتّصلة به، فكلُّ من مات وهو مستحقّ للعذاب ناله نصيبُه منه، قُبِرَ أو لم يُقْبَرْ(٢).
والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلّم تسليمًا.
الجزائر في: 25 رجب 1426ﻫ
الموافق ﻟ: 30 أوت 2005م
الموافق ﻟ: 30 أوت 2005م
ــــــــــــــ
٢- للمزيد من التوسّع راجع «الروح» لابن القيم: (81-88).
تعليق