إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

استغفر ..

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • استغفر ..

    .

    بسم الله والحَمدُ لله والصَّلاة والسَّلام عَلى رَسُول الله


    يَغفلُ كَثير منَّا عَن الاستغفَار، فإليكَ التَّالي ؛ تأمَّـل فيه:

    -۱ -


    ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135) أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (136) [آل عمران : 135 ، 136]

    ﴿ وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا (110) [النساء : 110]
    ﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [الأنفال : 33]
    ﴿ وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ [هود : 3]
    ﴿ وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ [هود : 52]
    ﴿ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (12) [نوح : 10 ، 11 ، 12]


    -۲-

    عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فِيمَا يَحْكِى عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ « أَذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْبًا فَقَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى ذَنْبِى. فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَذْنَبَ عَبْدِى ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ. ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ فَقَالَ أَىْ رَبِّ اغْفِرْ لِى ذَنْبِى. فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَبْدِى أَذْنَبَ ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ. ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ فَقَالَ أَىْ رَبِّ اغْفِرْ لِى ذَنْبِى. فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَذْنَبَ عَبْدِى ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ ». قَالَ عَبْدُ الأَعْلَى لاَ أَدْرِى أَقَالَ فِى الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ « اعْمَلْ مَا شِئْتَ ». رواه مسلم

    وقال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : (( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا ، لَذَهَبَ اللهُ تَعَالَى بِكُمْ ، وَلَجَاءَ بِقَومٍ يُذْنِبُونَ ، فَيَسْتَغْفِرُونَ اللهَ تَعَالَى ، فَيَغْفِرُ لَهُمْ )). رواه مسلم

    وعن أنس - رضي الله عنه - قال : سمعتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ : (( قَالَ اللهُ تَعَالَى: يَا ابْنَ آدَمَ، إنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لكَ عَلَى مَا كَانَ مِنْكَ وَلاَ أُبَالِي ، يَا ابْنَ آدَمَ ، لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ، ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي ، غَفَرْتُ لَكَ وَلاَ أُبَالِي ، يا ابْنَ آدَمَ ، إنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا ، ثُمَّ لَقِيتَنِي لا تُشْرِكُ بِي شَيْئاً ، لأَتَيْتُكَ بِقُرابِهَا مَغْفِرَةً )) . رواه الترمذي ، وقال : (( حديث حسن )) . وصححه الألباني.

    عن عبد الله بن بسر رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارا كثيرا.))صحيح الترغيب والترهيب


    - ۳ -
    يروى عن لقمان أنه قال لابنه: " يا بنى عَوِّد لسَانك اللهم اغفر لي. فإن لله سَاعَات لا يرُد فيها سَائلا."
    وقال الحسن: "أكثروا من الاستغفار فى بيوتكم، وعلى موائدكم، وفى طرقكم، وفى أسواقكم، وفى مجالسكم، وأينما كنتم فإنكم ما تدرون متى تنزل المغفرة."
    ذكرهما ابن رجب في " أسباب المغفرة".

    قال ابن عثيمين رحمه الله في شرحه على رياض الصالحين:
    " .. وكذلك أخبر صلى الله عليه وسلم أن من نعمة الله على العباد أنه إذا ابتلاهم بالذنوب فاستغفروا الله غفر لهم وأنه لو لم تذنبوا لذهب الله تعالى بكم ثم جاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم وهذا حث على أن يستغفر الإنسان ربه ويكثر من الاستغفار لأنه ينال بذلك درجة المستغفرين الله عز وجل وكذلك أخبر فيما رواه أبو داود أن من لزم الاستغفار جعل الله له من كل ضيق مخرجا ومن كل هم فرجا ورزقه من حيث لا يحتسب ومن لزم الاستغفار يعني داوم عليه وأكثر منه فإنه يفرج عنه الكروب وتوسع له الضيقات ويوسع له في رزقه ورزقه من حيث لا يحتسب والأحاديث في فضل الاستغفار والثناء على أهله والحث عليه كثيرة فعليك يا أخي بكثرة الاستغفار أكثر من قول اللهم اغفر لي اللهم ارحمني استغفر الله وأتوب إليه وما أشبه ذلك لعلك تصادف ساعة إجابة من الله عز وجل فيغفر لك فيها." اهـ

    ولتعلم أخيرا أن:

    "من أسباب المغفرة: التوحيد وهو السبب الأعظم فمن فقده فقد المغفرة، ومن جاء به فقد أتى بأعظم أسباب المغفرة".
    "فإن هذا التوحيد هو الإكسير الأعظم فلو وضع منه ذرة على جبال الذنوب والخطايا لقلبها حسنات."
    ذكره ابن رجب في " أسباب المغفرة".

    وقال شيخ الاسلام في مجموع الفتاوى:
    "وَالِاسْتِغْفَارِ مِنْ أَكْبَرِ الْحَسَنَاتِ وَبَابُهُ وَاسِعٌ . فَمَنْ أَحَسَّ بِتَقْصِيرِ فِي قَوْلِهِ أَوْ عَمَلِهِ أَوْ حَالِهِ أَوْ رِزْقِهِ أَوْ تَقَلُّبِ قَلْبٍ : فَعَلَيْهِ بِالتَّوْحِيدِ وَالِاسْتِغْفَارِ فَفِيهِمَا الشِّفَاءُ إذَا كَانَا بِصِدْقِ وَإِخْلَاصٍ . وَكَذَلِكَ إذَا وَجَدَ الْعَبْدُ تَقْصِيرًا فِي حُقُوقِ الْقَرَابَةِ وَالْأَهْلِ وَالْأَوْلَادِ وَالْجِيرَانِ وَالْإِخْوَانِ . فَعَلَيْهِ بِالدُّعَاءِ لَهُم وَالِاسْتِغْفَارِ." اهـ


    -
    ٤ -
    هَـديَّـة :


    كتَاب لا نَظيرَ لَهُ في بَابه -فيمَا أعلم-، فيه مِن الفَوَائِد والنَّوَادر والعِظَات ما لا يستَغني عَنه طَالبُ حقّ، ولا يَرُومُها إلا جَادّ مُوفّق.

    ﴿ أَسبَابُ المغفِرَة
    - للإمام الحافظ عبد الرحمن بن رجب الحنبلي -
    رحمه الله




    وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين.



    الملفات المرفقة
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو الحارث وليد الجزائري; الساعة 2010-09-13, 11:05 AM.

  • #2
    جزاك الله خيرا و بارك فيك أخي أبا الحارث.

    تعليق


    • #3
      أحسن الله إليك أخي وليد

      اللهم اغفر لنا و ارحمنا برحمتك الواسعة

      تعليق


      • #4
        جزاك الله خيرا و بارك الله فيك .

        تعليق


        • #5
          جزاك الله خيرا و بارك فيك أخي أبا الحارث.

          وإياك أخي ابا عبد الرحمن .. سرّني تعليقك.

          أحسن الله إليك أخي وليد
          اللهم اغفر لنا و ارحمنا برحمتك الواسعة
          امين
          فرحت كثيرا بردك الطيب أخي الحبيب أبا نعيم


          جزاك الله خيرا و بارك الله فيك .
          وأنت جزاك الله خيرا أخي وليد ..

          تعليق


          • #6
            محتوى الكتاب القيم " أسبَابُ المغفِرَة "
            للحافظ ابن رجب رحمه الله


            الأسباب التي تحصل بها المغفرة:
            السّبب الأول:
            الدعاء مع الرجاء
            من أعظم شرائطه
            حضور القلب ورجاء الإجابة من الله تعالى
            الله يحب الملحين فى الدعاء
            من أهم ما يسأل العبد ربه مغفرة ذنوبه
            سبب صرف الإجابة عن العبد
            من أعظم أسباب المغفرة أن العبد إذا أذنب ذنبا لم يرجح مغفرته ألا من الله
            ذنوب العبد وإن عظمت عفو الله أعظم منها

            السّبب الثانى:
            الاستغفار ولو عظمت الذنوب
            بيان معنى الاستغفار
            الاستغفار يقرن بالتوبة
            قد يكون الاستغفار مانعا من الاجابة
            الاستغفار التام الموجب للمغفرة هو ما قارن عدم الاصرار
            هل يجوز أن يزيد العبد فى استغفاره بقوله وأتوب إليه؟
            الزيادة على قوله استغفر الله وأتوب إليه
            أفضل أنواع الاستغفار
            من انواع الاستغفار
            كم يستغفر فى اليوم؟
            دواء الذنوب الاستغفار
            طلب الاستغفار ممن قلت ذنوبه

            السّبب الثالث:
            التّوحيد
            تحقيق التوحيد يوجب مغفرة الذنوب
            التوحيد يطهر القلب.

            لتحميل الكتاب

            تعليق

            الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
            يعمل...
            X