إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

كيفيَّة التَّعامل مع العالم من أهل السُّنَّة إذا أخطأ للشيخ مقبل رحمه الله تعالى

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كيفيَّة التَّعامل مع العالم من أهل السُّنَّة إذا أخطأ للشيخ مقبل رحمه الله تعالى

    كيفيَّة التَّعامل مع العالم من أهل السُّنَّة إذا أخطأ


    جواب للشيخ المحدث العلامة:


    أبي عبد الرَّحمن مقبل بن هادي الوادعي[1]


    -رحمه الله تعالى-

    [السُّؤال:]

    إذا صدرَ خطأ أو أكثر من عالم من علماء السُّنَّة عن اجتهاد أو تأويل هل يكون ذلك داعياً للتشنيع عليه من قبل أهل السُّنَّة و ما الواجب تُجاهه؟

    [الجواب:]
    الرجل لا يُشَنَّعُ عليه، لكن القول الخطأ يُبَيَّن، -القصد أنَّه لا يُنَفَّر عن علمه كلِّه- لا بد من العدالة أن يبين ما له من الخير و من المنزلة ثم بعد ذلك يُحَذَّر ممَّا أخطأَ فيه، يُحَذَّر مع أنَّنا نعتقد إن شاء الله أنَّ لهُ أجراً، و ناهيكَ بخطأ يكون لصاحبه أجر فقد ثبت في الصحيح عن النبي –صلَّى اللهُ عليه و على آله و سلَّم- أنَّهُ قال:"إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران؛ فإن اجتهد فأخطأ فله أجر"؛ ثُمَّ رب العزَّة يقول في كتابه الكريم [ففهمناها سُليمان و كلاًّ آتينا حُكماً و علماً] دليلٌ على ماذا يا إخوان؟ أنَّ الشخصَ قد يُخطأ فأخطأَ داود.
    نأتي الآن بمثال: و هو في الصحيح أنَّ امرأتين أتيا إلى داود؛ ثُمَّ بعد ذلك قد أخذ الذئب ولد واحدة؛ و كلُّ واحدة تدَّعي أنَّ الولد الباقي هو ولدها فدخلتا إلى داود فحكم به للكبرى؛ ثم خرجتا و مرَّتا بسليمان؛ فقال: ائتوني بسكين؛ قالوا: ماذا تريد؟ قال: أريد أن أشقه بينكما نصفين؛ قالت الصُّغرى: لا تفعل –رحمك الله- هو ابنها!؛ و قضى به للصغرى فخالف أباه. و الحديث في صحيح البخاري

    و لقد أحسن من قال:
    من الذي ما ساء قـط؟***و من له الحسنى فقط؟

    و يقول الآخر:

    و لستَ بمُستَبقٍ أخاً لا تَلُمُّه***على شَعَثٍ أيُّ الرِّجال المُهَذَّبُ



    فكلٌّ يُصيبُ و يُخطىء و الصحابة –رضوانُ الله عليهم- قد أخطأ كثير منهم كما في: "رفع الملام عن الأئمة الأعلام" لشيخ الإسلام ابن تيميَّة و أخطأ أيضاً كثيرٌ من الأئمة حتى إن الزمخشري يقول –مُبينا لبعض أخطاء الأئمة التي نُسبت إليهم- يقول:


    و إن يسألوا عن مذهبي لم أبُحْ به***و أكتمه كتمانه ليَ أسلــم
    فإن حنفياً قلت؛ قالوا بأنـــني***أبيح السُّلا و هو الشراب المحرم
    و إن مالكياً قلت؛ قالوا بأنــني***أُبيح لهم لحم الكلاب و همُ همُ
    و إن شافعياً قلتُ؛ قالوا بأنــني***أُبيح نكاح البنت و البنت تحرم
    و إن حنبلياً قلتُ قالوا بأنـــني***فقيه حلولي بغيضٌ مجسِّـــمُ
    و إن قُلتُ من أهل الحديث و حزبه***يقولون تيسٌ ليس يدري و يفهمُ
    تَعَجَّبتُ من هذا الزَّمان و أهلــه***فما أحدٌ من ألسُن النَّاسِ يسلَـمُ


    أنت إذا قرأت –بارك اللهُ فيكَ-: تفسيرَ ابنَ كثير؛ و هكذا فتحَ الباري و المحلى لأبي محمد بن حزم و هكذا أيضاً نيلَ الأوطار[2] و غيرها من الكتب التي تذكر الخلافات تجد أخطاء لعلمائنا السابقين و أنا آتي الآن بمثال و هو في الصَّحيحين:
    أنَّ عَديَّ بنَ حاتم لمَّا أنزل اللهُ عز وجل: [فَكُلُواْ وَ اشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ] فصار يضعُ تحت وسادته خيطين؛ و يأكل في رمضان و يشرب؛ حتَّى يتبيَّن له الخيط الأبيض من الخيط الأسود؛ حتَّى أنزل اللهُ: [مِنَ الْفَجْرِ] و جاء عدي بن حاتم يسألُ رسول الله –صلى اللهُ عليه و على آله و سلَّم- فقال لهُ: إنَّ وِسادَكَ لعريض –إنَّهُ عنى الفجرَ-،
    و هكذا أيضاً بعضُ الصَّحابة؛ كان يربط خيطين في ساقه: خيطاً أبيض؛ و خيطاً أسود و لا يزال يأكلُ حتَّى يتميَّزَ لهُ هذا الخيط من هذا الخيط؛ حتَّى أنزل اللهُ:[مِنَ الْفَجْرِ] و قد ذكرَ أبو محمد بن حزم في كتابه إحكام الأحكام جُملةً كبيرة من أخطاء سلفنا الصَّالح،
    ثُمَّ بعدَ ذلكَ أيضاً؛ رُبَّما يُشَنِّعونَ على الشَّخص؛ و هو مجرد اختلاف أفهام
    فالاختلاف: اختلاف تنوع؛ واختلاف تضاد؛ و اختلاف أفهام
    • فاختلاف الأفهام: حدثَ للصحابة –رضوان اللهِ عليهم- و لم يَرُدَّ بعضهُم على بعض،
    • اختلاف التنوع: يقول شيخ الإسلام ابنُ تيميَّة: (لا يُنكرُهُ إلاَّ جاهل
    • اختلاف التضاد: هو الذي يُنكرُهُ السَّلف: و هو أن يُخالف الشَّخص دليلاً صحيحاً صريحاً بدون بُرهان.
    ـــــــــــ
    [1] من شريط فرَّغتُه بعنوان: منهج أهل الحديث أسأل اللهَ أن يُعينني على إخراجه
    [2] ذكره الشيخ بعد قوله: تجد...؛ فقدمته ليناسب السياق.

  • #2
    كيفيَّة التَّعامل مع العالم من أهل السُّنَّة إذا أخطأ. mp3

    وللاستماع إلى المادَّة المُفرَّغة بصوت العلامة المحدث:
    مقبل بن هادي الوادعي
    *رحمه الله تعالى*

    التعديل الأخير تم بواسطة أبو أحمد ضياء التبسي; الساعة 2010-08-02, 04:11 PM.

    تعليق


    • #3
      جزاكم الله خيرا أخي العزيز

      ورحم الله العلامة الوادعي

      تعليق


      • #4
        المشاركة الأصلية بواسطة أبو الحارث وليد الجزائري مشاهدة المشاركة
        جزاكم الله خيرا أخي العزيز

        ورحم الله العلامة الوادعي
        آمين وإيَّاك أخي الحَبيب،
        وقد استشكل بعض الفضلاء وضعي لهذه المادَّة فأقول: أنا على ما قاله الشَّيخ مقبل -رحمه الله تعالى- ولا عبرة بمن تحزَّب بعده

        ملاحظة: أخي العزيز أبا الحارث: أضغتك في: [سكايب] وأنا أنتظرك هناك

        تعليق

        الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
        يعمل...
        X