إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

نشر البيان في فضائل يزيد بن أبي سفيان

تقليص
هذا الموضوع مغلق.
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • نشر البيان في فضائل يزيد بن أبي سفيان



    بسم الله الرحم الرحيم

    نشر البيان في فضائل يزيد بن أبي سفيان


    بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله وصحابته و من تبع آثارهم إلى يوم لقائه وبعد :
    فإن من عظيم الآثار السيئة للجهل بأحوال الصفوة المختارة من سادات الأولياء و عظماء الأتقياء أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم هو التولّي عن نصرتهم يوم ترفع ألوية المكر و الخيانة و يوم يشتدّ النزال على أعراهم الزكية
    ومن المؤسف المخجل أن الكثير من أبناء الأمة الإسلامية لايعرفون من تلكم الطبقة الربانية إلا رسمها في وقت أصبح أجهل الناس و أفسقهم و أكفرهم أعلاما لا تجهل أسماؤهم و صفاتهم و أحوالهم و المسكين من الناس من كان جاهلا بذلك .
    وكل هذا من المفارقة الواضحة لمنهج أهل الحديث
    قالَ الإِمامُ اللَّالَكائِي : سِياقُ مَا رُوِي أَنَّ مَعرِفَة فَضائِل الصَّحابَة مِن السُّنَّةِ
    قال الحافظ ابن عبد البر - رحمه الله - : ( الوُقوفِ علَى أَسمائِهم، والبَحث عَن سِيَرِهم وأَحوالِهم لِيُهتَدَى بِهَديِهم, فهُم خَيرُ مَن سُلِك سَبِيلُه، واقتُدِيَ بِه.
    وَلَا خِلافَ عَلِمتُه بَين العُلماءِ أَنَّ الوُقوفَ علَى مَعرِفة أَصحَابِ رَسُولِ اللهِ غ مِن أَوكَدِ عِلم الخَاصَّة، وَأَرفَعِ عِلم الخَبر، وبِه سَادَ أَهلُ السِّيَر، ومَا أَظُنُّ أَهلَ دِينٍ مِن الأَديَان إِلَّا وعُلماؤُهم مُعتَنُون بمَعرِفة أَصحَابِ أَنبِيائِهِم؛ لأَنَّهُم الواسِطَة بَين النَّبِيِّ وَبَين أُمَّتِه )
    (1)
    فهاهو واحد من أتقياء الأمة و أنصار نبي الرحمة صلى الله عليه و سلم الذي قد جهل فضله بل حتى اسمه الكثير من أهل السنة و طلبة العلم فضلا عن العامة و الجهلة من الناس
    هو الولي الصالح , و الصحابي المنافح هو واحد من بيت الصحبة الشرفاء : يزيد بن أبي سفيان - رضي الله عنهما -
    فهو ممن يجب على الأمة محبته و نصرته و الذب عن عرضه الشريف


    هو يزيد بن أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصيّ الأمويّ .
    أخو معاوية بن أبي سفيان , ويقال له يزيد الخير , و أمه هي زينب بنت نوفل الكنانية و هو أخو أم المؤمنين أم حبيبة .(2)
    قال ابن الأثير-رحمه الله-:( يكنى أبا خالد , ولم يعقب ) (3)
    قال الإمام الذهبي - رحمه الله - : ( أسلم يوم الفتح و حسن إسلامه و كان جليل القدر شريفا سيدا فاضلا ) (4)
    قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - : ( استعمله النبي صلى الله عليه و سلم على صدقات بني فارس و كانوا أخواله ) (5)
    كان من العقلاء الألباء , و الشجعان المذكورين , أسلم يوم الفتح , و حسن إسلامه , و شهد حنينا , فقيل أن النبي صلى الله عليه و سلم أعطاه من غنائم حنين مئة من الإبل و أربعين أوقية فضة , و هو أحد الأمراء الأربعة الذين ندبهم أبو بكر لغزو الروم , عقد له أبوبكر , و مشى معه تحت ركابه يسايره , و يودّعه , ويوصيه , وما ذلك إلا لشرفه و كمال دينه و لما فتحت دمشق , أمّره عمر عليها . (6)
    و على يديه كان فتح قيسارية التي بالشام (7)
    قال الإمام ابن الجوزي - رحمه الله - : ( فكان أول الأمراء الذين خرجوا إلى الشام ) (8)
    فتولية الخلفاء له – رضي الله عنه – دليل قاطع على فضله و منزلته العالية
    قال شيخ الإسلام - رحمه الله - : ( وعمر من أعلم الناس بأحوال الرجال , و أحذقهم في السياسة و أبعد الناس عن الهوى لم يولّ في خلافته أحدا من أقاربه و إنما كان يختار للولاية من يراه أصلح لها ) (9)
    كان – رضي الله عنه – من المحدثين الذي بلغوا حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و أكرم به و أنعم من شرف وفضل
    حيث ذكره الإمام ابن حبان - رحمه الله - في كتابه " تاريخ الصحابة الذين روي عنهم الأخبار " (10)
    و له حديث في الوضوء رواه ابن ماجه و له عن أبي بكر حدّث عنه أبوعبد الله الأشعري و جنادة بن أبي أمامة .(11)
    و من علوّ قدره و عظيم فضله أنه كان يفضل على أخيه كاتب الوحي معاوية و كان يفضل على أبيه أيضا – رضي الله عنهم –
    قال ابن الأثير-رحمه الله-:( كان أفضل بني أبي سفيان ) (12)
    قال الحافظ ابن كثير - رحمه الله - : ( وكان يزيد أكبر وأفضل ) (13)
    قال شيخ الإسلام - رحمه الله - : ( كان من خيار الصحابة , رجلا صالحا أفضل من أخيه و أبيه ) (14)
    وقد شهد له الخليفة الراشد عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – بالصلاح و التقوى
    فعن عمرو بن يحيى،عن جده، أن عمر دعا أبا سفيان يعزيه بابنه يزيد بن أبي سفيان، فقال له أبو سفيان: من جعلت على عمله يا أمير المؤمنين ؟ قال :جعلت أخاه معاوية، وابناك مصلحان،ولا يحل لنا أن ننزع مصلحين (15)
    ومن الأهمية بمكان التذكير بفضيلة عظيمة قد نال خيرها كل من صحب النبي صلى الله عليه و سلم ولو لم تثبت في حقه فضائل خاصة
    هي فضيلة رؤية النبي صلى الله عليه و سلم
    قال الإمام أحمد - رحمه الله - :
    ( فأدناهم صحبة هو أفضل من القرن الذي لم يروه و لو لقوا الله بجميع الأعمال ... و من رآه بعينه و آمن به و لو ساعة أفضل بصحبته من التابعين و لو عملوا كل أعمال الخير)(16)
    - قال تعالى : { لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح و قاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد و قاتلوا وكلا وعد الله الحسنى }
    قال الحافظ ابن كثير – رحمه الله – في " تفسيره 6/552 " : ( { وكلا وعد الله الحسنى } و إنما نبه بهذا لئلا يُهدر جانب الآخر بمدح الأول دون الآخر فيتوهم عندهم ذمه فلهذا عطف بمدح الآخر و الثناء عليه مع تفضيل الأول عليه )
    توفي يزيد في الطاعون سنة ثماني عشرة, ولما احتضر,استعمل أخاه معاوية على عمله, فأقره عمر على ذلك احتراما ليزيد وتنفيذا لتوليته (17)





    تنبيه مهمّ :
    مما يقع فيه الكثير من الجهلة في هذا الباب خلطهم بين هذا الصحابي الجليل و بين يزيد بن معاوية
    يقول شيخ الإسلام - رحمه الله - : ( ليس هذا هو يزيد بن معاوية الذي تولى بعد معاوية الخلافة , فإن ذلك ولد في خلافة عثمان لم يكن من الصحابة و لكن سمي باسم عمه فطائفة من الجهال يظنون يزيد هذا من الصحابة ) (18)

    وفي الأخير لابدّ من التذكير بأن الذبّ عن كل الصحابة من أولهم إلى آخرهم من عظيم القرب التي يسعد بها أهلب السنة يوم القيامة

    قال الإمام الصابوني – رحمه الله - : ( فمن أحبهم و تولاهم و دعا لهم و رعى حقهم و عرف فضلهم فاز في الفائزين ) (19)
    و قال ابن المبارك : ( خصلتان من كانتا فيه , الصدق و حب أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم أرجو أن ينج و يسلم ) (20)
    و قال الإمام أحمد :( أرجو لمن سلم عليه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الفوز غدا لمن أحبهم ) (21)


    وهذا آخر ما أردت بيانه نفعني الله بمكا كتبته يوم تشيب الولدان

    و الحمد لله رب العالمين
    أبو معاذ محمد مرابط الجزائري

    1 جمادى الآخرة سنة 1431 هجرية






    الهامش :

    (1) الاستيعاب صفحة 46 بتصرف يسير
    (2) السير 1 / 328 - 330 طبعة بشار
    (3) أسد الغابة 5/433 - 434 طبعة المكتبة التوفيقية
    (4) تاريخ الإسلام ترجمة رقم 79 طبعة دار الكتب العلمية
    (5) ترجمة رقم 9285
    (6) السير 1 / 328 - 330 طبعة بشار
    (7) السير 1 / 328 - 330 طبعة بشار
    (8) المنتظم 4/ 115 دار الكتب العلمية
    (9) منهاج السنة 8 / 142 طبعة رشاد
    (10) ترجمة رقم 1468 طبعة دار الكتب العلمية
    (11) السير 1 / 328 - 330 طبعة بشار
    (12)أسد الغابة 5/433 - 434 طبعة المكتبة التوفيقية
    (13) البداية و النهاية 7 / 102 - 103 طبعة دار المعرفة
    (14) منهاج السنة 8 / 140 - 141 طبعة رشاد
    (15) اللالكائي 2303
    (16) " شرح أصول اعتقاد أهل السنة و الجماعة للالكائي 1/180 "
    (17) السير 1 / 328 - 330 طبعة بشار
    (18) منهاج السنة 8 / 140 - 141 طبعة رشاد
    (19)عقيدة السلف أصحاب الحديث صفحة 227 دار الإمام أحمد مع شرح العلامة ربيع – حفظه الله –
    (20) الشريعة 1164
    (21) السنة للخلال482 دار الراية
    التعديل الأخير تم بواسطة ضيف; الساعة 2010-05-16, 08:09 AM.

  • #2
    بارك الله فيك اخي محمد على هذا التذكير بحق هذا الصحابي الجليل يزيد بن ابي سفيان-رضي الله عنهما- و جعل ذلك في ميزان حسانتك ، ومن شدة تغافلنا على امثال هؤلاء الصناديد ، ظننته في اول الامر يزيد بن معاوية بن ابي سفيان-رضي الله عنهما-

    تعليق


    • #3
      حفظك الله أخي العزيز مهدي على مرورك و حرصك و جزاك الله خيرا

      تعليق


      • #4
        أكرر دعائي لك في كل مرّة أخي الحبيب محمّد .

        بيّض الله وجهك يوم الدين ، وذب الله عنك كما استعملت أناملك دفاعا عن جناب الصحبة وفضل السبق إلى الإسلام .

        فبارك الله فيك وجزاك الله عن السنة وأهلها خير الجزاء.

        تعليق


        • #5
          حفظك الله أخي الغالي كمال

          تعليق


          • #6
            جعله الله في ميزان حسناتك يوم القيامة أخي الحبيب محمد

            تعليق


            • #7
              بارك الله فيك أخي الفاضل على الكلمات المباركات النافعات و جزاكم الله خير الجزاء .

              تعليق


              • #8
                بارك الله فيك أخي محمد و جزاك الله خيرا على ذبك عن أفضل البشر بعد الأنبياء و المرسلين.

                تعليق


                • #9
                  حفظكم الله

                  تعليق

                  الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
                  يعمل...
                  X