الحمد لله كثيرا كما أنعم علينا كثيرا ، وصلى الله على رسوله محمد الذي أرسله شاهدا ومبشرا ونذيرا ، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا ، وعلى اّله الذين أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وعلى جميع المؤمنين الذين أمر الله نبيه أن يبشرهم بأن لهم من الله فضلا كبيرا .
أما بعد :
قال ابن المبارك : (( من استخف بالعلماء ذهبت أخرته ، ومن استخف بالأمراء ذهبت دنياه ، ومن استخف بالإخوان ذهبت مروءته)) .
وقال أبو سنان ألأسدي ))إذا كان طالب العلم قبل أن يتعلم مسألة الدين يتعلم الوقيعة في الناس ؛ متى يفلح ؟!))
وقال الإمام أحمد بن ألأذرعي )) الوقيعة في أهل العلم ولا سيما أكابرهم من كبائر الذنوب )).
وعن جعفر بن سليمان قال سمعت مالك بن دينار يقول :
(( كفى بالمرء شرا أن لا يكون صالحا ، وهو يقع في الصالحين )) .
والطاعنون في العلماء لا يضرون إلا أنفسهم ، وهم يستجلبون لها بفعلتهم الشنيعة أخبث الأوصاف } بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون ** ( الحجرات : 11 ) وهم من شر عباد الله ؛ بشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم فعن عبدا لرحمن بن غنم يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال (( خيار عباد الله الذين إذا رؤوا ذكر الله ، وشرار عباد الله المشاؤون بالنميمة ، المفرقون بين الأحبة ، الباغون للبراء العنت ))
- وهم المفسدون في الأرض ،وقد قال تعالى } إن الله لا يصلح عمل المفسدين ** ( يونس :81 ) .
- وهم عرضة لحرب الله تعالى ، القائل في الحديث القدسي :(( من عادي لي وليا ،فقد آذنته بالحرب )) .
- وهم متعرضون لاستجابة دعوة العالم المظلوم عليهم ، فدعوة المظلوم –ولو كان فاسقا –ليس بينها وبين الله حجاب ، فكيف بدعوة ولي الله الذي قال فيه : ((ولئن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذ ني لأعيذنه ))؟!
وروي عن الإمام أحمد أنه قال )) لحوم العلماء مسمومة ، من شمها مرض ، ومن أكلها مات )) .
وعن مخلد قال : حدثنا بعض أصحابنا قال : ذكرت يوما عند الحسن بن ذكوان رجلا بشيء ، فقال : (( مه ! لا تذكر العلماء بشيء ، فيميت الله قلبك )) .
لحوم أهل العلم مسمومة ومن يعاديهم سريع الهلاك
فكن لأهل العلم عونا،وإن عاديتهم يوما فخذ ما أتاك
قال الحفظ بن عساكر رحمه الله تعالى :
( وأعلم يا أخي – وفقنا الله وإياك لمرضاته ، وجعلنا ممن يخشاه ويتقيه حق تقاته – أن لحوم العلماء – رحمهم الله –مسمومة ، وعادة الله في هتك أستار منتقيضيهم معلومة ؛ لأن الوقيعة فيهم بما هم منه براء أمر عظيم ، والتناول لأعراضهم بالزور والافتراء مرتع وخيم ، والاختلاف على من اختاره الله منهم لنعشق العلم خلق ذميم ) .
وقال أيضا رحمه الله : (.. ومن أطلق لسانه في العلماء بالثلب ؛ ابتلاه الله تعالى قبل موته بموت القلب } فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ** ( النور :63 )
· ومن مخاطر الطعن في العلماء :
· التسبب في تعطيل الانتفاع بعلمهم :
وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سب الديك ؛ لأنه يدعو إلى الصلاة فكيف يستبيح قوم إطلا ق ألسنتهم في ورثة الأنبياء الداعين إلى الله عز وجل ؟!
} ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين ** ( فصلت :33 ) .
قال أبو الدرداء رضي الله عنه (( ما نحن لولا كلمات الفقهاء ؟! ) .
وكان الحسن البصري رحمه الله يقول (( الدنيا كلها ظلمة ، إلا مجالس العلماء )) .
وقلا الإمام السخاوي رحمه الله :(( إنما الناس بشيوخهم ، فإذا ذهب الشيوخ فمع من العيش )) .
· ومن شؤم الطعن في العلماء :
· أن القدح بالحامل يفضي إلى القدح بما يحمله من الشرع والدين ، ولهذا أطبق العلماء على أن من أسباب الإلحاد : (( القدح في العلماء )) .
لما استهزأ رجل من المنافقين بالصحابة رضي الله عنهم قائلا(( ما رأيت مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونا ، ولا أكذب ألسنا ، ولا أجبن عند اللقاء )) أنزل الله عز وجل : } ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤن (65) لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين ** ( التوبة : 65 ،66 ) .
ويقول العلامة بكر بن عبد الله أبو زيد رحمه الله تعالى :
(( بادرة ملعونة .. وهي تكفير الأئمة : النووي ، وابن دقيق العيد ، وابن حجر العسقلاني ، أو أحط من أقدارهم ، أو أنهم مبتدعة ضلال ، كل هذا من عمل الشيطان ، وباب ضلالة وإضلال وفساد وإفساد ، وإذا جرح شهود الشرع جرح المشهود به ، لكن الأغرار لا يفقهون ولا يتثبتون )) .
· ومن شؤم تلويث الجو الدعوى بالطعن في العلماء ، وتجريح الأخيار :
التسبب في انزواء بعض هؤلاء الأخيار ، ابتعادهم عن ساحة التربية والتعليم والدعوة ، صيانة لأغراضهم
وحفظا لحياة قلوبهم ؛ لأن القلوب الحرة يؤذيها التعكير :
قل العلامة الشيخ طاهر الجزائري (ت 1338) وهو على فراش الموت بكلمات حقها أن تكتب بماء العيون لا بماء الذهب ؛ إذ قال رحمه الله :
( عدوا رجالكم ، واغفروا لهم بعض زلاتهم ، وعضوا عليهم بالنواجذ لتستفيد الأمة منهم ، ولا تنفروهم لئلا يزهدوا في خدمتكم )
وسبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك ، و صلة الله وسلم و بارك على عبده ورسوله محمد ، وعلى اّله وصحبه أحمعين , والحمد لله رب العالمين .
أما بعد :
قال ابن المبارك : (( من استخف بالعلماء ذهبت أخرته ، ومن استخف بالأمراء ذهبت دنياه ، ومن استخف بالإخوان ذهبت مروءته)) .
وقال أبو سنان ألأسدي ))إذا كان طالب العلم قبل أن يتعلم مسألة الدين يتعلم الوقيعة في الناس ؛ متى يفلح ؟!))
وقال الإمام أحمد بن ألأذرعي )) الوقيعة في أهل العلم ولا سيما أكابرهم من كبائر الذنوب )).
وعن جعفر بن سليمان قال سمعت مالك بن دينار يقول :
(( كفى بالمرء شرا أن لا يكون صالحا ، وهو يقع في الصالحين )) .
والطاعنون في العلماء لا يضرون إلا أنفسهم ، وهم يستجلبون لها بفعلتهم الشنيعة أخبث الأوصاف } بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون ** ( الحجرات : 11 ) وهم من شر عباد الله ؛ بشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم فعن عبدا لرحمن بن غنم يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال (( خيار عباد الله الذين إذا رؤوا ذكر الله ، وشرار عباد الله المشاؤون بالنميمة ، المفرقون بين الأحبة ، الباغون للبراء العنت ))
- وهم المفسدون في الأرض ،وقد قال تعالى } إن الله لا يصلح عمل المفسدين ** ( يونس :81 ) .
- وهم عرضة لحرب الله تعالى ، القائل في الحديث القدسي :(( من عادي لي وليا ،فقد آذنته بالحرب )) .
- وهم متعرضون لاستجابة دعوة العالم المظلوم عليهم ، فدعوة المظلوم –ولو كان فاسقا –ليس بينها وبين الله حجاب ، فكيف بدعوة ولي الله الذي قال فيه : ((ولئن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذ ني لأعيذنه ))؟!
وروي عن الإمام أحمد أنه قال )) لحوم العلماء مسمومة ، من شمها مرض ، ومن أكلها مات )) .
وعن مخلد قال : حدثنا بعض أصحابنا قال : ذكرت يوما عند الحسن بن ذكوان رجلا بشيء ، فقال : (( مه ! لا تذكر العلماء بشيء ، فيميت الله قلبك )) .
لحوم أهل العلم مسمومة ومن يعاديهم سريع الهلاك
فكن لأهل العلم عونا،وإن عاديتهم يوما فخذ ما أتاك
قال الحفظ بن عساكر رحمه الله تعالى :
( وأعلم يا أخي – وفقنا الله وإياك لمرضاته ، وجعلنا ممن يخشاه ويتقيه حق تقاته – أن لحوم العلماء – رحمهم الله –مسمومة ، وعادة الله في هتك أستار منتقيضيهم معلومة ؛ لأن الوقيعة فيهم بما هم منه براء أمر عظيم ، والتناول لأعراضهم بالزور والافتراء مرتع وخيم ، والاختلاف على من اختاره الله منهم لنعشق العلم خلق ذميم ) .
وقال أيضا رحمه الله : (.. ومن أطلق لسانه في العلماء بالثلب ؛ ابتلاه الله تعالى قبل موته بموت القلب } فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ** ( النور :63 )
· ومن مخاطر الطعن في العلماء :
· التسبب في تعطيل الانتفاع بعلمهم :
وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سب الديك ؛ لأنه يدعو إلى الصلاة فكيف يستبيح قوم إطلا ق ألسنتهم في ورثة الأنبياء الداعين إلى الله عز وجل ؟!
} ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين ** ( فصلت :33 ) .
قال أبو الدرداء رضي الله عنه (( ما نحن لولا كلمات الفقهاء ؟! ) .
وكان الحسن البصري رحمه الله يقول (( الدنيا كلها ظلمة ، إلا مجالس العلماء )) .
وقلا الإمام السخاوي رحمه الله :(( إنما الناس بشيوخهم ، فإذا ذهب الشيوخ فمع من العيش )) .
· ومن شؤم الطعن في العلماء :
· أن القدح بالحامل يفضي إلى القدح بما يحمله من الشرع والدين ، ولهذا أطبق العلماء على أن من أسباب الإلحاد : (( القدح في العلماء )) .
لما استهزأ رجل من المنافقين بالصحابة رضي الله عنهم قائلا(( ما رأيت مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونا ، ولا أكذب ألسنا ، ولا أجبن عند اللقاء )) أنزل الله عز وجل : } ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤن (65) لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين ** ( التوبة : 65 ،66 ) .
ويقول العلامة بكر بن عبد الله أبو زيد رحمه الله تعالى :
(( بادرة ملعونة .. وهي تكفير الأئمة : النووي ، وابن دقيق العيد ، وابن حجر العسقلاني ، أو أحط من أقدارهم ، أو أنهم مبتدعة ضلال ، كل هذا من عمل الشيطان ، وباب ضلالة وإضلال وفساد وإفساد ، وإذا جرح شهود الشرع جرح المشهود به ، لكن الأغرار لا يفقهون ولا يتثبتون )) .
· ومن شؤم تلويث الجو الدعوى بالطعن في العلماء ، وتجريح الأخيار :
التسبب في انزواء بعض هؤلاء الأخيار ، ابتعادهم عن ساحة التربية والتعليم والدعوة ، صيانة لأغراضهم
وحفظا لحياة قلوبهم ؛ لأن القلوب الحرة يؤذيها التعكير :
قل العلامة الشيخ طاهر الجزائري (ت 1338) وهو على فراش الموت بكلمات حقها أن تكتب بماء العيون لا بماء الذهب ؛ إذ قال رحمه الله :
( عدوا رجالكم ، واغفروا لهم بعض زلاتهم ، وعضوا عليهم بالنواجذ لتستفيد الأمة منهم ، ولا تنفروهم لئلا يزهدوا في خدمتكم )
وسبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك ، و صلة الله وسلم و بارك على عبده ورسوله محمد ، وعلى اّله وصحبه أحمعين , والحمد لله رب العالمين .
تعليق