أسئلة الشَّيخ أسامة العتيبي للشَّيخ عبيد الجابري حفظه الله حول الانتخابات العراقية القادمة
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم :
فهذه مادةٌ صوتية تحتوى على أسئلة حول الانتخابات العراقية القادمة قام بطرحها جزاه الله خيرا الشيخ أبو عمر أسامة العتيبي وفقه الله لفضيلة الشيخ عبيد الجابري حفظه الله ، وتم هذا اللقاء صباحا يوم الأربعاء السابع عشر من شهر ربيع الأول عام 1431هـ الموافق لـ: 3-3-2010م
رابط السؤال
www.otiby.net/sound/sound/aljabry1.mp3
رابط الجواب
www.otiby.net/sound/sound/aljabry2.mp3
تفريغ المادة الصوتية :
سؤال الشيخ أسامة :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين؛ أما بعد:
فضيلة الشيخ عبيد الجابري حفظك الله تعالى؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
شيخنا الفاضل؛ تعلمون أنَّ أهل العراق بعد أيام قلائل يستقبلون الانتخابات البرلمانية التشريعية، ولقد اختلف السلفيون في هذه المسألة على قولين:
فأما أصحاب القول الأول فقالوا:بوجوب الانتخابات على الجميع حتى على طلبة العلم المعروفين بدعوتهم السلفية وهديهم الظاهر، ويأثم مَنْ لا يذهب للتصويت،وأنَّ فيها مصلحة كبرى لأهل السنة في العراق ويؤمِّلون الناس عليها فلا يجوزالتقاعس عنها، والترشيح للانتخابات أمر ديني شرعي، وتعيين إحدى القوائم المرشحة أو الأشخاص المرشحين والدعاية لهم جائز، ويجوز انتخاب العلمانيين مع وجود الإسلاميين،وكذا يجوز انتخاب المرشحين السنة في القوائم الشيعية ولو كانت مرتبطة بإيران ، وبعضهم توسَّع أكثر فتعهد لبعض القوائم أو الأشخاص بالتصويت لهم بشرط أن يحققوا لهمبعض المصالح الشخصية أو المناصب في بعض المؤسسات لمنفعة السلفيين كما يزعمون ، وآخرون توسَّعوا أكثر فقالوا بمشروعية العمل السياسي في الحكومة الحالية.
وأما أصحاب القول الثاني فقالوا:الانتخابات وسيلة كفرية مستوردة من بلادالغرب فهي تجوز للضرورة من باب تقليل الشر لا من باب تحصيل الخير، ولا ينبغي لطلبةالعلم السلفيين المعروفين بدعوتهم أن ينشغلوا في مثل هذه المسالك السياسية التي تشغلهم عن دعوة الناس إلى التوحيد والسنة وتشغلهم عن التعلم والتعليم، ولا أنيؤمِّلوا عليها آمالاً ولا أن ينشدوا عليها أهدافاً، والترشيح -بأن يقوم المرشَّح بتقديم نفسه ويسعى في كآفة صور الدعايات الانتخابية- لنيل منصب في البرلمان أو غيره من الولايات لا يجوز لأنه مخالف للأحاديث التي تمنع من إعطاء الولايات والمناصب لمن كان حريصاً عليها، وعلى السلفيين أن لا يعينوا شخصاً بعينه أو قائمة معينة فضلاً أن يقيموا لهم دعاية انتخابية في مختلف المناطق والمساجد؛ لأنَّ ذلك –فضلاً عن كونه زيادة عن قدر الضرورة المباحة!- ففيه محذوران؛ الأول: أنَّ هذا المعيَّن لو انحرف عن الجادة مستقبلاً – وما أكثر ما يحصل هذا! - وصار من المعادين للإسلام والمسلمين ومن المحاربين لشرع الله وأحكامه، فإنَّ لوم الناس سوف ينصب على الذين انتخبوه وأوصلوه إلى هذا المنصب؛ وفي هذا تشويه للدعوة المباركة. الثاني: لوأنَّ غير المعيَّن وصل إلى تلك المناصب؛ فلا محال أنه سيحارب الذين لم ينتخبوه كما رأيناه في الانتخابات السابقة!، وعند ذلك تفتح جبهة عدائية للدعوة والدعاة ومساجدهم ومناطقهم هم في غنى عنها. وإنما يكتفي طلبة العلم بنصح الناس –عند سؤالهم لهم- باختيار الأصلح لهم أو الأخف ضرراً عليهم في الدين والدنيا، ولا ينبغي التصريح باختيار قائمة معينة وتوجيه الناس إليهم –فضلاً عن القوائم الرافضية الحاقدة ولو كان فيهم بعض أهل السنة- لأنَّ في ذلك فتنة للناس وتغرير بهذه القوائم ودعوة لمسلك العلمانيين ومسلك دعاة التقريب من الاخوان المسلمين وغيرهم، وأما العمل السياسي فلا يجوز إطلاقاً لأنه لا ثمرة فيه ملحوظة ولا يُمكن أن يحصل إلا بتنظيم حزبي.
وأخيراً شيخنا الفاضل؛ البعض من طلبة العلم عندنا ينقل عنكم في هذه الأيام فتوى في جواز تعيين قائمة أو شخص بعينه وجواز الترشيح، فنرجوا من فضيلتكم النصيحة للمختلفين وبيان هذه المسألة، وجزاكم الله خيراً، والسلام عليكم.
جواب الشيخ عبيد الجابري – حفظه الله تعالى – :
بسم الله والحمد لله و صلى الله و سلم على نبينا محمد و على آله و أصحابه أجعين .. أما بعد
فإن حاصل ما نفتي به في الإنتخابات و لنا سلف من العلماء المعاصرين والذين نرى أن منهم أئمة أن الإنتخابات دخيلة على أهل الإسلام ووافدة و ليست هي من شرع محمد – صلى الله عليه و سلم - ، و لهذا فإنه يقتصر في دخولها و التصويت فيها على حد ما تقتضيه الضرورة فإذا خشي أهل الإسلام و السنة أن يفوز علماني أو رافضي أو شيوعي بمنصب رئاسيي تترتب عليه مصالح للمسلمين و كان ينافسه رجل آخر يأمل فيه منفعة الإسلام و أهله فإنهم يصوتون لصالح هذا الذي يغلب على ظنهم أو يتيقنون أنه ينفع الإسلام و أهل الإسلام .
فإذاً الدخول في الإنتخابات أمر ضروري أو مضطر إليه و ليس أصله الإباحة و الجواز فضلاً عن أن يكون واجباً ، هذا الذي أدين الله فيها .
و أما القول بأني – يعني - أجزت أن تختار قائمة فحتى الساعة لا أذكره و إن كنت قلته هو سبقة لسان أبرأ إلى الله منها ، بل أنصح أهل الإسلام و السنة - أعني أهل العلم منهم – ألا يدخلوا في الإنتخابات و إنما يفتون بجوازها للضرورة ، لأنه كما ذكر في السؤال الثاني أنه إذا عين شخص و رشح شخص فقد يكون ممن يخيب فيهم الأمل فيقلب المجن على أهل الإسلام أو يكون شخصاً فاجراً علمانياً أو رافضياً فينقلب أسداً مفترساً على من صوتوا لصالح غيره ، هذا هو حاصل ما أفتي به في الإنتخابات و الله أعلم و صلى الله و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين .
الشيخ أسامة : جزاكم الله خير يا شيخ و بارك الله فيكم ، تعلمون يا شيخ بعض الإخوة الآن ممن يحسبون على الدعوة و الدعاة صار شغلهم الشاغل في هذه الأيام الدعاية الإنتخابية و حث الناس عليها و تعلمون أنه أصبحت من الصفات الملازمة للشعارات الإنتخابية الكذب و الدعاية الكاذبة لما سيعملون و يصلحون و الواقع خلاف ذلك لأنه لا يساعدهم و الأمر لا زال ليس بأيديهم كما هو واضح في العراق فيدخل الكذب كثيراً و التشبع بما لم يعطوا يعني الشائعات الغير صادقة ، فما نصيحتكم تجاه هؤلاء الشباب و طلاب العلم هل يشغلوا الناس في الإنتخابات و يحثوا الناس في المساجد أم يكون هذا حديث مجلس خاص لبعض الناس ممن ترجى المصلحة و تدفع المفسدة بترشيحهم .
الشيخ عبيد الجابري : ذكرت آنفاً أني أنصح أهل العلم ألا يخوضوا هذه الإنتخابات فضلاً عن أن يدعوا إليها ، و أزيد هنا فأقول : أنا لا أرى جواز الدعاية و إن كنت أرشح شخصاً لا أدعو ، أنا اقتنعت به أرشحه أدلو بصوتي ، تيقنت أو غلب على ظني أنه يحقق المصلحة لأهل الإسلام و إن كان فيه من الفسق و الفجور و المخالفات البدعية ما فيه ما لم يكن رافضياً أو شيوعياً .
فضيلة الشيخ عبيد الجابري حفظك الله تعالى؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
شيخنا الفاضل؛ تعلمون أنَّ أهل العراق بعد أيام قلائل يستقبلون الانتخابات البرلمانية التشريعية، ولقد اختلف السلفيون في هذه المسألة على قولين:
فأما أصحاب القول الأول فقالوا:بوجوب الانتخابات على الجميع حتى على طلبة العلم المعروفين بدعوتهم السلفية وهديهم الظاهر، ويأثم مَنْ لا يذهب للتصويت،وأنَّ فيها مصلحة كبرى لأهل السنة في العراق ويؤمِّلون الناس عليها فلا يجوزالتقاعس عنها، والترشيح للانتخابات أمر ديني شرعي، وتعيين إحدى القوائم المرشحة أو الأشخاص المرشحين والدعاية لهم جائز، ويجوز انتخاب العلمانيين مع وجود الإسلاميين،وكذا يجوز انتخاب المرشحين السنة في القوائم الشيعية ولو كانت مرتبطة بإيران ، وبعضهم توسَّع أكثر فتعهد لبعض القوائم أو الأشخاص بالتصويت لهم بشرط أن يحققوا لهمبعض المصالح الشخصية أو المناصب في بعض المؤسسات لمنفعة السلفيين كما يزعمون ، وآخرون توسَّعوا أكثر فقالوا بمشروعية العمل السياسي في الحكومة الحالية.
وأما أصحاب القول الثاني فقالوا:الانتخابات وسيلة كفرية مستوردة من بلادالغرب فهي تجوز للضرورة من باب تقليل الشر لا من باب تحصيل الخير، ولا ينبغي لطلبةالعلم السلفيين المعروفين بدعوتهم أن ينشغلوا في مثل هذه المسالك السياسية التي تشغلهم عن دعوة الناس إلى التوحيد والسنة وتشغلهم عن التعلم والتعليم، ولا أنيؤمِّلوا عليها آمالاً ولا أن ينشدوا عليها أهدافاً، والترشيح -بأن يقوم المرشَّح بتقديم نفسه ويسعى في كآفة صور الدعايات الانتخابية- لنيل منصب في البرلمان أو غيره من الولايات لا يجوز لأنه مخالف للأحاديث التي تمنع من إعطاء الولايات والمناصب لمن كان حريصاً عليها، وعلى السلفيين أن لا يعينوا شخصاً بعينه أو قائمة معينة فضلاً أن يقيموا لهم دعاية انتخابية في مختلف المناطق والمساجد؛ لأنَّ ذلك –فضلاً عن كونه زيادة عن قدر الضرورة المباحة!- ففيه محذوران؛ الأول: أنَّ هذا المعيَّن لو انحرف عن الجادة مستقبلاً – وما أكثر ما يحصل هذا! - وصار من المعادين للإسلام والمسلمين ومن المحاربين لشرع الله وأحكامه، فإنَّ لوم الناس سوف ينصب على الذين انتخبوه وأوصلوه إلى هذا المنصب؛ وفي هذا تشويه للدعوة المباركة. الثاني: لوأنَّ غير المعيَّن وصل إلى تلك المناصب؛ فلا محال أنه سيحارب الذين لم ينتخبوه كما رأيناه في الانتخابات السابقة!، وعند ذلك تفتح جبهة عدائية للدعوة والدعاة ومساجدهم ومناطقهم هم في غنى عنها. وإنما يكتفي طلبة العلم بنصح الناس –عند سؤالهم لهم- باختيار الأصلح لهم أو الأخف ضرراً عليهم في الدين والدنيا، ولا ينبغي التصريح باختيار قائمة معينة وتوجيه الناس إليهم –فضلاً عن القوائم الرافضية الحاقدة ولو كان فيهم بعض أهل السنة- لأنَّ في ذلك فتنة للناس وتغرير بهذه القوائم ودعوة لمسلك العلمانيين ومسلك دعاة التقريب من الاخوان المسلمين وغيرهم، وأما العمل السياسي فلا يجوز إطلاقاً لأنه لا ثمرة فيه ملحوظة ولا يُمكن أن يحصل إلا بتنظيم حزبي.
وأخيراً شيخنا الفاضل؛ البعض من طلبة العلم عندنا ينقل عنكم في هذه الأيام فتوى في جواز تعيين قائمة أو شخص بعينه وجواز الترشيح، فنرجوا من فضيلتكم النصيحة للمختلفين وبيان هذه المسألة، وجزاكم الله خيراً، والسلام عليكم.
جواب الشيخ عبيد الجابري – حفظه الله تعالى – :
بسم الله والحمد لله و صلى الله و سلم على نبينا محمد و على آله و أصحابه أجعين .. أما بعد
فإن حاصل ما نفتي به في الإنتخابات و لنا سلف من العلماء المعاصرين والذين نرى أن منهم أئمة أن الإنتخابات دخيلة على أهل الإسلام ووافدة و ليست هي من شرع محمد – صلى الله عليه و سلم - ، و لهذا فإنه يقتصر في دخولها و التصويت فيها على حد ما تقتضيه الضرورة فإذا خشي أهل الإسلام و السنة أن يفوز علماني أو رافضي أو شيوعي بمنصب رئاسيي تترتب عليه مصالح للمسلمين و كان ينافسه رجل آخر يأمل فيه منفعة الإسلام و أهله فإنهم يصوتون لصالح هذا الذي يغلب على ظنهم أو يتيقنون أنه ينفع الإسلام و أهل الإسلام .
فإذاً الدخول في الإنتخابات أمر ضروري أو مضطر إليه و ليس أصله الإباحة و الجواز فضلاً عن أن يكون واجباً ، هذا الذي أدين الله فيها .
و أما القول بأني – يعني - أجزت أن تختار قائمة فحتى الساعة لا أذكره و إن كنت قلته هو سبقة لسان أبرأ إلى الله منها ، بل أنصح أهل الإسلام و السنة - أعني أهل العلم منهم – ألا يدخلوا في الإنتخابات و إنما يفتون بجوازها للضرورة ، لأنه كما ذكر في السؤال الثاني أنه إذا عين شخص و رشح شخص فقد يكون ممن يخيب فيهم الأمل فيقلب المجن على أهل الإسلام أو يكون شخصاً فاجراً علمانياً أو رافضياً فينقلب أسداً مفترساً على من صوتوا لصالح غيره ، هذا هو حاصل ما أفتي به في الإنتخابات و الله أعلم و صلى الله و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين .
الشيخ أسامة : جزاكم الله خير يا شيخ و بارك الله فيكم ، تعلمون يا شيخ بعض الإخوة الآن ممن يحسبون على الدعوة و الدعاة صار شغلهم الشاغل في هذه الأيام الدعاية الإنتخابية و حث الناس عليها و تعلمون أنه أصبحت من الصفات الملازمة للشعارات الإنتخابية الكذب و الدعاية الكاذبة لما سيعملون و يصلحون و الواقع خلاف ذلك لأنه لا يساعدهم و الأمر لا زال ليس بأيديهم كما هو واضح في العراق فيدخل الكذب كثيراً و التشبع بما لم يعطوا يعني الشائعات الغير صادقة ، فما نصيحتكم تجاه هؤلاء الشباب و طلاب العلم هل يشغلوا الناس في الإنتخابات و يحثوا الناس في المساجد أم يكون هذا حديث مجلس خاص لبعض الناس ممن ترجى المصلحة و تدفع المفسدة بترشيحهم .
الشيخ عبيد الجابري : ذكرت آنفاً أني أنصح أهل العلم ألا يخوضوا هذه الإنتخابات فضلاً عن أن يدعوا إليها ، و أزيد هنا فأقول : أنا لا أرى جواز الدعاية و إن كنت أرشح شخصاً لا أدعو ، أنا اقتنعت به أرشحه أدلو بصوتي ، تيقنت أو غلب على ظني أنه يحقق المصلحة لأهل الإسلام و إن كان فيه من الفسق و الفجور و المخالفات البدعية ما فيه ما لم يكن رافضياً أو شيوعياً .
تم هذا اللقاء صباحا يوم الأربعاء السابع عشر من شهر ربيع الأول عام 1431هـ الموافق لـ: 3-3-2010م
نقلاً من شبكة سحاب السَّلفية