قال رحمه الله: « وكان طالب العلم فيما مضى يسمع ليعلم ويُعلم ، ليعمل ويتفقه في دين الله ، لينتفع وينفع ، فقد صار طالب العلم الآن يسمع ليجمع ، ويجمع ليذكر ، ويحفظ ليغالب ويفخر »
(140 ) وسئل فضيلة الشيخ ابن عثيميين ـ رحمه الله ـ عن الدجال ؟ ولماذا حذر الأنبياء أقوامهم منه مع أنه لا يخرج إلا في آخر الزمان؟ فأجاب قائلاً: أعظم فتنة على وجه الأرض منذ خلق آدم إلى قيام الساعة هي فتنة الدجال كما قال ذلك النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ولهذا ما من نبي من نوح إلى محمد ، صلوات الله عليهم وسلامه ، إلا أنذر قومه به تنويهاً بشأنه ، وتعظيماً له ، وتحذيراً منه، وإلا فإن الله يعلم أنه لن يخرج إلا في آخر الزمان ، ولكن أمر الرسل أن ينذروا قومهم إياه من أجل أن تتبين عظمته وفداحته ، وقد صح ذلك عن النبي ، عليه الصلاة والسلام، وقال: "إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم – صلوات الله وسلامه عليه يعني أكفيكم إياه- وإلا فامرؤ حجيج نفسه والله خليفتي على كل مسلم" نِعْمَ الخليفة ربنا – جل وعلا- . فهذا الدجال شأنه عظيم بل هو أعظم فتنة كما جاء في الحديث منذ خلق آدم إلى أن تقوم الساعة، فكان حريّاً بأن يخص من بين فتن المحيا بالتعوذ من فتنته في الصلاة "أعوذ بالله من عذاب جهنم ، ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال" . وأما الدجال فهو مأخوذ من الدجل وهو التمويه،لأن هذا مموه بل أعظم مموه وأشد الناس دجلاً.
منقول من موسوعة : فتاوى اللجنة والإمامين . فتاوى بن عثيميين ـ المجلّد الثاني ـ
« اتق الله عز وجل ، ولا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي ، وإياك والمخيلة ! فإن الله تبارك وتعالى لا يحب المخيلة ، وإن امرؤ شتمك وعيرك بأمر يعلمه فيك ؛ فلا تعيره بأمر تعلمه فيه ، فيكون لك أجره وعليه إثمه ، ولا تشتمن أحدا » . قال العلامة الألباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة 2/399 ( الحديث صحيح من وجوه أخرى بدون قوله:اتق الله )
( من لطائف دعاء أيوب عليه السلام ) الإمام ابن القيم
قوله تعالى : [ وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين ]- الأنبياء83- جمع في هذا الدعاء بين : حقيقة التوحيد ، وإظهار الفقر والفاقة إلى ربه ، ووجود طعم المحبة في التملق له ، والإقرار له بصفة الرحمة ، وأنه أرحم الراحمين ، والتوسل إليه بصفاته سبحانه ، وشدة حاجته هو وفقره. ومتى وجد المبتلى هذا كُشفت بلواه.
"على الداعي إلى الله و المناظر في العلم أن يقصد احقاق الحق و ابطال الباطل واقناع الخصم بالحق وجلبه إليه، فيقتصر من كل حديثه على ما يحصل له ذلك، ويتجنب ذكر العيوب و المثالب-ولو كانت هناك عيوب ومثالب-اقتداءً بهذا الأدب القرآني النبوي في التجاوز مما في القوم عن كثير.
وفي ذكر العيوب والمثالب خروج عن القصد، وبعد عن الأدب، وتعد عن الخصم وابعاد له وتنفير عن الاستماع و القبول وهما المقصود من الدعوة والمناظرة".اهـ
" من عَمِلَ بما عَلِمَ ورّثه الله عِلمَ ما لم يَعلم ، ومن لم يعمل بِعِلمه لم يكن صادقا في طلبه وعوقب بنسيان العلم وضياع معارفه وحرمانه من الخير واستحق المقت والآفات"
الإخلاص بركة العلم وسرّ التوفيق للشيخ محمد علي فركوس
قال الذهبي: قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي حدثنا حرملة، سمعت ابن وهب يقول: « نذرت أني كلما اغتبت إنسانا أن أصوم يوما، فأجهدني فكنت أغتاب، وأصوم، فنويت أني كلما اغتبت إنسانا أن أتصدق بدرهم، فمنْ حُبِ الدراهم تركتُ الغيبة ». قلت ـ الذهبي ـ: هكذا والله كان العلماء؛ وهذا هو ثمرة العلم النافع.
«فصلاحُ النَّفسِ هو صلاحُ الفَرْدِ، وصلاحُ الفردِ هو صلاحُ المجْمُوعِ، والعنايةُ الشَّرعيَّةُ مُتَوَجِّهَةٌ كُلُّها إلى إصلاحِ النُّفوسِ؛ إِمَّا مباشرةً وإمَّا بواسطةٍ، فما مِنْ شيءٍ مِمَّا شَرَعَهُ اللهُ تعالى لعبادِه منَ الحقِّ والخيرِ والعدلِ والإحسانِ، إلاَّ وهو راجعٌ عليها بالصَّلاح، وما من شيءٍ نهى اللهُ تعالى عنه من الباطلِ والشَّرِّ والظُّلمِ والسُّوءِ، إلاَّ وهو عائدٌ عليها بالفساد؛ فتكميل النَّفْسِ الإنسانيَّةِ هو أعظمُ المقصودِ من إنزالِ الكتبِ وإرسالِ الرُّسلِ، وشرع الشَّرَائِعِ».
«ابن باديس: حياته وآثاره» (1/233).
التعديل الأخير تم بواسطة ضيف; الساعة 2010-03-12, 03:38 PM.
تعليق