إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

كل نفس ذائقة الموت ونبلوكم بالشر والخير فتنة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كل نفس ذائقة الموت ونبلوكم بالشر والخير فتنة

    <بسملة1>

    كل نفس ذائقة الموت ونبلوكم بالشر والخير فتنة

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، ومن استن بسنته واهتدى بهداه، أما بعد:
    إن الأمة جمعاء تمُرُّ اليوم بأيام عصيبة، وبلايا ومحن شديدة، فقد رُفعت راية الخطر في جميع أرجاء المعمورة، ولم يجدوا لذلك مخرجا، إلا أن بدت الحيرة على وجوههم، وزادت حتى سمعنا خفقان قلوبهم، وما هذا إلا جند من جنود ربنا يخوفنا به، لعلنا نعود لربنا ونتوب إليه، وإلا فكل من على الأرض ميت وكل له أجله.

    وفي هذه الكلمة الوجيزة أردت تذكير إخواني بقول ربنا <عزوجل>:
    ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُون[الأنبياء:35]
    وسأنوه عن ثلاث مسائل:
    1- كل نفس ذائقة الموت.
    2- الابتلاء بالشر والصبر عليه.
    3- الابتلاء بالخير وشكره.

    وأختم بتطبيق عملي للآية على: «وباء كورونا».

    1- كل نفس ذائقة الموت:
    عباد الله! إنّ الموت واحد سواء أتاك اليوم، أو غد أو بعد غد، ولكن العبرة باجتهادك في الطاعة، والعبرة بالخواتيم، فقد قال ربنا <عزوجل> في كتابه العزيز: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُور[آل عمران:185]، وقال <تعالى>: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُون[الزمر:30]، وقال: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلاَلِ وَالإِكْرَام (27)[الرحمن]، فالبقاء للملك الديان، والفناء مكتوب على الإنس والجان.
    قال ابن كثير <رحمه الله>: « يُخْبِرُ تَعَالَى إِخْبَارًا عَامًّا يَعُمُّ جَمِيعَ الْخَلِيقَةِ بِأَنَّ كُلَّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ، كَقَوْلِهِ: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ. وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإكْرَامِ﴾ فَهُوَ تَعَالَى وَحْدَهُ هُوَ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَالْإِنْسُ وَالْجِنُّ يَمُوتُونَ، وَكَذَلِكَ الْمَلَائِكَةُ وَحَمَلَةُ الْعَرْشِ، وَيَنْفَرِدُ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الْقَهَّارُ بِالدَّيْمُومَةِ وَالْبَقَاءِ، فَيَكُونُ آخِرًا كَمَا كَانَ أَوَّلًا.
    وَهَذِهِ الْآيَةُ فِيهَا تَعْزِيَةٌ لِجَمِيعِ النَّاسِ، فَإِنَّهُ لَا يَبْقَى أَحَدٌ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ حَتَّى يَمُوتَ، فَإِذَا انْقَضَتِ الْمُدَّةُ وفَرَغَت النُّطْفَةُ الَّتِي قَدَّرَ اللَّهُ وُجُودَهَا مِنْ صُلْبِ آدَمَ وَانْتَهَتِ الْبَرِيَّةُ -أَقَامَ اللَّهُ الْقِيَامَةَ وَجَازَى الْخَلَائِقَ بِأَعْمَالِهَا جَلِيلِهَا وَحَقِيرِهَا، كَثِيرِهَا وَقَلِيلِهَا، كَبِيرِهَا وَصَغِيرِهَا، فَلَا يَظْلِمُ أَحَدًا مِثْقَالَ ذَرَّةٍ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
    ».

    2- الابتلاء بالشر والصبر عليه:
    «الابتلاء هو ما يصاب به المرء من أنواع الأوجاع والمصائب التي لا يَدَ له فيها؛ فيبتلى بمصيبة الموت والمرض وغيرها مما جعله الله جل وعلا امتحانا لعباده وتمحيصا لقلوبهم، فإن فيها من الفوائد والحكم ما لا يعلمه إلا الله سبحانه، ومنها: ظهور الصابر من السَّاخط القانط من رحمة الله جل وعلا والمعترض على قضاء الله وقدره»[شرح القواعد الأر بع للشيخ أزهر سنيقرة حفظه الله (39)].
    والابتلاء نوعان:
    ابتلاء بالشر: وهو اختبار من الله تعالى بالمصائب والبلايا؛ يستوجب الصبر.
    وابتلاء بالخير: وهو اختبار من الله تعالى بالنعم؛ يستوجب الشكر.
    والابتلاء كله خير كما قال رسول الله ﷺ: «عَجَبًا لأَمْرِ المُؤْمِنِ، إنَّ أمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وليسَ ذاكَ لأَحَدٍ إلّا لِلْمُؤْمِنِ، إنْ أصابَتْهُ سَرّاءُ شَكَرَ، فَكانَ خَيْرًا له، وإنْ أصابَتْهُ ضَرّاءُ، صَبَرَ فَكانَ خَيْرًا له»[رواه مسلم (2999)].
    قال المناوي <رحمه الله>: «(عجبا لأمر المؤمن) إن أمره كله خير (وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن) وليس ذلك للكافرين ولا للمنافقين ثم بين وجهه العجب بقوله (إن أصابته سراء) كصحة وسلامة ومال وجاه (شكر) الله على ما أعطاه (وكان خيرا له) فإنه يكتب في ديوان الشاكرين (وإن أصابته ضراء) كمصيبة (صبر فكان خيرا له) فإنه يصير من أحزاب الصابرين الذين أثنى الله عليهم في كتابه المبين فالعبد ما دام قَلَمُ التكليف جاريا عليه فمناهج الخير مفتوحة بين يديه فإنه بين نعمة يجب عليه شكر المنعم بها ومصيبة يجب عليه الصبر عليها وأمر ينفذه ونهي يجتنبه وذلك لازم له إلى الممات»[فيض القدير (4/302)].
    قال الله <عزوجل>: ﴿مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيم[التغابن:11].
    قال ابن كثير <رحمه الله>: «وَمَنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ فَعَلِمَ أَنَّهَا بِقَضَاءِ اللَّهِ وَقَدَرِهِ، فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ وَاسْتَسْلَمَ لِقَضَاءِ اللَّهِ، هَدَى اللَّهُ قَلْبَهُ، وعَوَّضه عَمَّا فَاتَهُ مِنَ الدُّنْيَا هُدًى فِي قَلْبِهِ، وَيَقِينًا صَادِقًا، وَقَدْ يُخْلِفُ عَلَيْهِ مَا كَانَ أَخَذَ مِنْهُ، أَوْ خَيْرًا مِنْهُ»[تفسير القرآن العظيم (8/137)].
    وقال <عزوجل>: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِين (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعون[البقرة:156].
    قال الإمام السعدي <رحمه الله> مبينا حقيقة هذا الابتلاء وما الواجب نحوه في تفسير هذه الآية: «أخبر تعالى أنه لا بد أن يبتلي عباده بالمحن، ليتبين الصادق من الكاذب، والجازع من الصابر، وهذه سنته تعالى في عباده؛ لأن السراء لو استمرت لأهل الإيمان، ولم يحصل معها محنة، لحصل الاختلاط الذي هو فساد، وحكمة الله تقتضي تمييز أهل الخير من أهل الشر. هذه فائدة المحن، لا إزالة ما مع المؤمنين من الإيمان، ولا ردهم عن دينهم، فما كان الله ليضيع إيمان المؤمنين، فأخبر في هذه الآية أنه سيبتلي عباده ﴿بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ﴾ من الأعداء ﴿وَالْجُوعِ﴾ أي: بشيء يسير منهما؛ لأنه لو ابتلاهم بالخوف كله، أو الجوع، لهلكوا، والمحن تمحص لا تهلك.
    ﴿وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ﴾ وهذا يشمل جميع النقص المعتري للأموال من جوائح سماوية، وغرق، وضياع، وأخذ الظلمة للأموال من الملوك الظلمة، وقطاع الطريق وغير ذلك.
    ﴿وَالْأَنْفُسِ﴾ أي: ذهاب الأحباب من الأولاد، والأقارب، والأصحاب، ومن أنواع الأمراض في بدن العبد، أو بدن من يحبه، ﴿وَالثَّمَرَاتِ﴾ أي: الحبوب، وثمار النخيل، والأشجار كلها، والخضر ببرد، أو برد، أو حرق، أو آفة سماوية، من جراد ونحوه. فهذه الأمور، لا بد أن تقع، لأن العليم الخبير، أخبر بها، فوقعت كما أخبر، فإذا وقعت انقسم الناس قسمين: جازعين وصابرين، فالجازع، حصلت له المصيبتان، فوات المحبوب، وهو وجود هذه المصيبة، وفوات ما هو أعظم منها، وهو الأجر بامتثال أمر الله بالصبر، ففاز بالخسارة والحرمان، ونقص ما معه من الإيمان، وفاته الصبر والرضا والشكران، وحصل له السخط الدال على شدة النقصان. وأما من وفقه الله للصبر عند وجود هذه المصائب، فحبس نفسه عن التسخط، قولا وفعلا، واحتسب أجرها عند الله، وعلم أن ما يدركه من الأجر بصبره أعظم من المصيبة التي حصلت له، بل المصيبة تكون نعمة في حقه، لأنها صارت طريقا لحصول ما هو خير له وأنفع منها، فقد امتثل أمر الله، وفاز بالثواب، فلهذا قال تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾ أي: بشرهم بأنهم يوفون أجرهم بغير حساب
    ».
    3- الابتلاء بالخير وشكره.
    فعطاء الله -عز وجل- هو ابتلاء من الله والناس فيه على قسمين: إما شاكر، أو كافر؛ كما قال ربنا -عز وجل- : ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ (٧)[إبراهيم]، وقد بين الله جزاء كل واحد منهما، فالشاكر جزاؤه الزيادة في النعيم، وأما الكافر بالنعمة فجزاؤهم عذابهم بسلبها عنهم، وعقابه إياهم على كفرها.
    قال ابن كثير في تفسيره للآية: «وَقَوْلُهُ ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأزِيدَنَّكُمْ﴾ أَيْ: لَئِنْ شَكَرْتُمْ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ لِأَزِيدَنَّكُمْ مِنْهَا، ﴿وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ﴾ أَيْ: كَفَرْتُمُ النِّعَمَ وَسَتَرْتُمُوهَا وَجَحَدْتُمُوهَا، ﴿إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾ وَذَلِكَ بِسَلْبِهَا عَنْهُمْ، وَعِقَابِهِ إِيَّاهُمْ عَلَى كُفْرِهَا، وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ».
    «والشكر: هو اعتراف القلب بنعم الله والثناء على الله بها وصرفها في مرضاة الله تعالى. وكفر النعمة ضد ذلك»[تفسير السعدي].
    وللشكر ثلاثة أركان حتى يتم تحقيقه ذكرها ابن القيّم في «الوابل الصيب من الكلم الطيب» ص 11 [بواسطة: «شرح القواعد الأربع» للشيخ أزهر سنيقرة -حفظه الله- (33-35)].:
    1- الاعتراف بالنعم باطنا، وهذا يستلزم تصديق نصوص الوحي التي جاءت مثبتة ومؤكدة لهذا الأمر؛ بأن النعم من الله وحده، فلا تغتر بما عندك، ولا تزن هذا بعلمك وقوتك وحيلتك.
    2- شكر الله باللسان والتحدث ظاهرا، فيشكر الله <عزوجل> على كل عطائه، كما قال أهل التفسير في قوله -تبارك وتعالى- على نوح -عليه السلام-: ﴿إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا[الإسراء:3]، قالوا: «يشكر الله تبارك وتعالى على الأكلة يأكلها وعلى الشربة يشربها، وعلى الكساء يلبسه»، فهو شاكر الله تعالى على كل صغيرة وكبيرة.
    3- شكر الله بالجوارح، فالشكر ليس شكر القلب واللسان فحسب؛ وإنما يكون كذلك بالجوارح وصرف هذه النعم في مرضاة الله وطاعته تبارك وتعالى
    تطبيق عملي للآية على «وباء كورونا»:
    انتشر في الدول التي حولنا وباء كورونا، وقد تضرر أهل بلدنا به -أيضا-، وقد عدَّه بعض أهل العلم من الطاعون، والمسلمون فيه على ثلاث حالات:
    1- فمنهم من لحقه أجله وكان هذا الوباء سببا في ذلك، فنسأل الله أن يرحمهم وأن يجعلهم مع الشهداء والصديقين والصالحين وحسن أولئك رفيقا ونسلِّي ذويهم بقول رسول الله ﷺ: «الشُّهَداءُ خَمْسَةٌ: المَطْعُونُ، والمَبْطُونُ، والغَرِقُ، وصاحِبُ الهَدْمِ، والشَّهِيدُ في سَبيلِ اللَّهِ»[رواه البخاري (2829)].
    2- ومنهم من هو مريض به وهذا يلزمه الصبر على أقدار الله وأن لا يتسخط، ويجتهد في طاعة الله <عزوجل>، ويحتسب الأجر من الله <عزوجل>.
    3- ومنهم من هو معافى؛ فهذا يلزمه شكر الله على هذه النعمة العظيمة ويحاول اغتنامها كما أمره نبينا <صلى الله عليه وسلم> في قوله: «اغْتَنِمْ خَمْسًا قبلَ خَمْسٍ: شَبابَكَ قبلَ هِرَمِكَ، وصِحَّتَكَ قبلَ سَقَمِكَ، وغِناكَ قبلَ فَقْرِكَ، وفَراغَكَ قبلَ شُغْلِكَ، وحَياتَكَ قبلَ مَوْتِكَ»[صححه الإمام الألباني في «صحيح الترغيب والترهيب» (3355)].
    وفي الختام يلزم التنبيه على أن كل ما ذكرناه في هذا المقال لا يتنافى مع اتخاذ الأسباب اللازمة للوقاية من هذا الوباء ومحاولة إعانة الجهات المختصة والمعنية على ذلك، واتباع نصائحهم.
    ونسأل الله أن يجنبنا سيء الأسقام، وأن يرفع عنَّا هذا الوباء، وأن يهديَنا أجمعين للاتعاظ به، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين،
    وصلى الله وسلم على نبينا محمد
    وعلى آله وصحبه أجمعين.

    وأعدَّه:
    وسيم بن أحمد قاسيمي
    -غفر الله له ولوالديه-




    التعديل الأخير تم بواسطة يوسف عمر; الساعة 2020-03-17, 09:23 AM.
    اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه
    وسيم بن أحمد قاسيمي -غفر الله له-

  • #2
    جزاك الله خيرا وبارك فيك.
    غفر الله له

    تعليق


    • #3
      جزاكم الله خيرا وبارك فيكم ورحم الله والديكم اخي وسيم

      تعليق


      • #4
        جزاكم الله خيرا أخي وسيم، ونفعنا الله بما كتبت.

        تعليق


        • #5
          جزاك الله خيرا وأحسن إليك أخي وسيم

          تعليق


          • #6
            جزاكم الله خيرا أخي وسيم

            تعليق

            الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
            يعمل...
            X