إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

المستقبل للإسلام

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • المستقبل للإسلام

    <بسملة1>





    (المستقبلُ للإسلامِ)

    الحمد لله الذي الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وكفى بالله شهيداً وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إقراراً به وتوحيداً، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليماً مزيداً.

    قالَ الله عزَّ وجلَّ: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ [التوبة: 33]،في هذه الآيةُ الكريمةُ بشرى بأنَّ المُستقبلَ للإسلامِ بِسيطرتِهِ وظهورِهِ وحُكمِهِ على الأديانِ كُلِّها. ورغم أن الظهور تحقَّقَ في عهدِهِ -صلى الله عليه وسلم- بفتح مكة وفي عهدِ الخُلفاءِ الراشدينَ بإخماد حروب الردَّة والفتوحات الإسلامية ومرَّات عديدة عبر التاريخ يعلو شأن الإسلام ويرتفع بعد سفولٍ وانخفاض , فإنَّه ولله الحمد قد ظهر هذا الوعدِ الصادِقِ وسيظهر في كل مرة,كلما ضعفت شوكة المسلمين وتصدَّعت حصونُهم وتسلَّط عليهم الأعداء بأن يقيَّض الله له رجالاً من أهل العلم وقادةً من ذوي السلطان ينصرون الدين ويعيدون للأمَّة مجدها , قال الله تعالى :{ قال الله تعالى:"يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (المائدة54).
    - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ فَطُوبَى للغرباء» . رَوَاهُ مُسلم
    [1] - بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا فكان أهله في قلة قليلة فكثّرهم الله فصاروا أعزَّةً يهابهم الأعداء

    -فبعد ثلاث عشرة سنة من البعثة كانت الهجرة التي أعزَّ الله بها المسلمين
    قال الله تعالى :وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [الانفال26] قال البغوي: يَقُولُ: وَاذْكُرُوا يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ فِي الْعَدَدِ، مُسْتَضْعَفُونَ فِي أَرْضِ مَكَّةَ، فِي ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ، {تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ} يَذْهَبُ بِكُمُ النَّاسُ، يَعْنِي: كُفَّارَ مَكَّةَ. {فَآوَاكُمْ} إِلَى الْمَدِينَةِ، {وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ} أَيْ: قَوَّاكُمْ يَوْمَ بَدْرٍ بالأنصار. و يَوْمَ بَدْرٍ بِالْمَلَائِكَةِ، {وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ} يَعْنِي: الْغَنَائِمَ، أَحَلَّهَا لَكُمْ وَلَمْ يُحِلَّهَا لِأَحَدٍ قَبْلَكُمْ، {لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}

    - و بعد ثلاث وعشرين سنة كان فتح مكة الذي أتم الله به العزة :
    -لما أسلم أبو سفيان والنبي- صلى الله عليه وسلم - على مشارف مكة قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -للعباس :احبسه بمضيق الوادي عند خطم الجبل حتى تمر به جنود الله فيراها" فصار لا تمرُّ به قبيلة إلا قال: من هؤلاء؟ فيقول العباس: بنو فلان. فيقول: مالي ولبني فلان. حتى مرَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الكتيبة الخضراء فيها المهاجرون والأنصار لا يرى منهم إلا الحدق قال: سبحان الله من هؤلاء يا عباس؟ قلت: هذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المهاجرين والأنصار. قال: ما لأحد بهؤلاء قبل ولا طاقة، والله يا أبا الفضل لقد أصبح ملك بن أخيك الغداة عظيما. قلت: يا أبا سفيان إنها النبوة. قال: فنعم إذن.

    [2]- بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا فكان أهله في خوف وفقر وتعذيب فصاروا في أمن و عزة وغنى ومنعة

    {أ}-نصرهم الله على كفار قريش وتحقَّق وعد النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه
    - عن خبَّاب بن الأرت قال: شكونا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو متوسِّد بردة له في ظل الكعبة قلنا له ألا تستنصر لنا ألا تدعو الله لنا؟ قال: كان الرجل فيمن قبلكم يحفر له في الأرض فيجعل فيه، فيجاء بالمنشار فيوضع على رأسه فيشق باثنتين وما يصده ذلك عن دينه، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه من عظم أو عصب وما يصده ذلك عن دينه، والله ليتمن هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله أو الذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون.
    وحصل وعد الله بنصر المؤمنين وإهلاك الكافرين ,فقتل صناديد الكفر يوم بدر وحُزَّ رأس أبي جهل ورمي بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ,ثم فُتحت مكة وطهرها الله من الأوثان ورُفع عليها الأذان , وَعلا كَعْب بِلَال فَوق الْكَعْبَة رافعاً صوته بالتوحيد جزاءَ صبرهِ على التعذيب.وإبائه أن ينطق بكلمة الشرك والتنديد.

    {ب}- نصرهم الله على اليهود وأورثهم ديارهم وأموالهم وأغناهم من فضله بالغنائم يوم خيبر قال الله تعالى:, وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (19) وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا

    {ج}-نصرهم الله على الفرس والروم وجبيت كنوزهم إلى بيت مال المسلمين وأغناهم الله من فضله بكنوز كسرى وقيصر :
    - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (إِنَّ اللَّهَ زَوَى لي الْأَرْضَ فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا وَإِنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا ما زوى لي منها وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض) . رواه مسلم
    -روى البخاري عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَشَكَا إِلَيْهِ الفَاقَةَ، ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ فَشَكَا إِلَيْهِ قَطْعَ السَّبِيلِ، فَقَالَ: «يَا عَدِيُّ، هَلْ رَأَيْتَ الحِيرَةَ؟» قُلْتُ: لَمْ أَرَهَا، وَقَدْ أُنْبِئْتُ عَنْهَا، قَالَ «فَإِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ، لَتَرَيَنَّ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنَ الحِيرَةِ، حَتَّى تَطُوفَ بِالكَعْبَةِ لاَ تَخَافُ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ، - قُلْتُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِي فَأَيْنَ دُعَّارُ طَيِّئٍ الَّذِينَ قَدْ سَعَّرُوا البِلاَدَ -، وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتُفْتَحَنَّ كُنُوزُ كِسْرَى»، قُلْتُ: كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ؟ قَالَ: " كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ، وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ، لَتَرَيَنَّ الرَّجُلَ يُخْرِجُ مِلْءَ كَفِّهِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، يَطْلُبُ مَنْ يَقْبَلُهُ مِنْهُ فَلاَ يَجِدُ أَحَدًا يَقْبَلُهُ مِنْهُ،
    قال عدي فرأيت الظعينة ترتحل ولا تخاف إلا الله وكنت ممن افتتح كنوز كسرى وقيصر ومن عاش منكم ليرين ما أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم .

    [3]-وَسَيَعُودُ غريباً كَمَا بَدَأَ فيصير الصابر على دينه كالقابض على الجمر.
    إذ يتسلط الأعداء على بلاد الإسلام ينهبون خيراتها ويستعبدون أهلها :
    - عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُوشِكُ الْأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا» . فَقَالَ قَائِلٌ: وَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ:«بَلْ أَنْتُم يَوْمئِذٍ كثير وَلَكِن غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ وَلَيَنْزِعَنَّ اللَّهُ مِنْ صُدُورِ عَدُوِّكُمُ الْمَهَابَةَ مِنْكُمْ وَلَيَقْذِفَنَّ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهْنَ» . قَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْوَهْنُ؟ قَالَ: «حُبُّ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ»

    -حينها نستبشر بوعد الله مرة أخرى ((قالَ الله عزَّ وجلَّ: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (33)} [التوبة: 33]،

    {أ}- فتعود الخِلافةُ الراشِدَةُ إلى الأمَّةِ المُسلِمَةِ، وَهذا مما يُبشِّرُنا بِهِ -صلى الله عليه وسلم- بِقولِهِ: (تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ ما شَاءَ الله أن تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إذا شَاءَ أن يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلاَفَةٌ على مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ فَتَكُونُ ما شَاءَ الله أن تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إذا شَاءَ الله أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكاً عَاضًّا فَيَكُونُ ما شَاءَ الله أن يَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إذا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكاً جَبْرِيَّاً فتكون ما شَاءَ الله أن تكون، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إذا شَاءَ أن يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلاَفَةٌ على مِنْهَاجِ النبوة، ثُمَّ سَكَتَ) رواه أحمد والدارمي وأخرجه الألباني في الصحيحة

    {ب}-ويدخل الروم في الإسلام ويكونون من خيار أهل الأرض في خير جيوش الإسلام
    -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَنْزِلَ الرُّومُ بِالْأَعْمَاقِ أَوْ بِدَابِقٍ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ جَيْشٌ مِنَ الْمَدِينَةِ، مِنْ خِيَارِ أَهْلِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ، فَإِذَا تَصَافُّوا، قَالَتِ الرُّومُ: خَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الَّذِينَ سَبَوْا مِنَّا نُقَاتِلْهُمْ، فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ: لَا، وَاللهِ لَا نُخَلِّي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا، فَيُقَاتِلُونَهُمْ، فَيَنْهَزِمُ ثُلُثٌ لَا يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِمْ أَبَدًا، وَيُقْتَلُ ثُلُثُهُمْ، أَفْضَلُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللهِ، وَيَفْتَتِحُ الثُّلُثُ، لَا يُفْتَنُونَ أَبَدًا فَيَفْتَتِحُونَ قُسْطَنْطِينِيَّةَ،أخرجه مسلم

    {ج}-وتفتح حواضر الغرب الكافر وكبريات مدنه :
    - (عن أبي قَبِيلٍ قال: كُنا عِنْدَ عبد اللَّهِ بن عَمْرِو بن العاصي وَسُئِلَ: أي الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ أَوَّلاً الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ أو رُومِيَّةُ؟ فَدَعَا عبد اللَّهِ بِصُنْدُوقٍ له حِلَقٌ قال: فاخرج منه كِتَاباً؛ قال: فقال عبد اللَّهِ: بَيْنَمَا نَحْنُ حَوْلَ رسول اللَّهِ نَكْتُبُ إِذْ سُئِلَ رسول اللَّهِ أي الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ أَوَّلاً أقسطنطينية أو رُومِيَّةُ؟ فقال رسول اللَّهِ: مَدِينَةُ هِرَقْلَ تُفْتَحُ أَوَّلاً يعني قُسْطَنْطِينِيَّةَ رواه أحمد والدارمي وأخرجه الألباني في الصحيحة
    و (رومية): هيَ روما؛ كما في ((مُعجمِ البُلدانِ))، وهي عاصِمَةُ ايطاليا اليومَ، وَقد تحقَّقَ الفَتحُ الأوَّلُ على يَدِ مُحمَّدَ الفاتِحِ العُثمانيِّ؛ كَما هوَ مَعروفٌ، وذلكَ بَعدَ أكثَرَ مِن ثمانمائة سَنةٍ مِن إخبارِ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- بالفتحِ، وَسَيتحقَّقُ الفَتحُ الثاني بإذنِ الله تعالى ولا بُدَّ، وَلَتَعلَمُنَّ نبأهُ بعدَ حِينٍ.

    {د} –ويعم الإسلام أرجاء المعمورة :
    قَالَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لَيَبلُغَنَّ هذا الأمرُ مَبلَغَ الليلِ والنهارِ، وَلا يَترُكُ الله بَيتَ مَدَرٍ ولا وَبَرٍ إلا أدخَلَهُ الله هذا الدِّينَ؛ بِعزِّ عزيزٍ أو بِذُلِّ ذَليلٍ؛ عِزَّا يُعِزُّ الله بِهِ الإسلامَ، وذُلَّاً يُذِلُّ بِهِ الكُفرَ) رواه أحمد وابن حبان وأخرجه الالباني في الصحيحة.

    {ه}-ويتمكن المسلمون من رقاب اليهود :
    - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،قَالَ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلَهُمُ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءَ الْحَجَرِ، وَالشَّجَرَةِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ، أَوِ الشَّجَرَةُ: يَا مُسْلِمُ، يَا عَبْدَ اللهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي، فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ، إِلَّا الْغَرْقَدَ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ "أخرجه مسلم
    - إننا على يقين لا يختلجه شك وعلى إيمان لا يعتريه ريب أنه لابد للإسلام أن يظهر ولا بد للحق أن ينتصر رغم كل المعوقات والتحديات ,الحمد لله إقبال واسع من شباب الأمة على التدين الصحيح وعلى التمسك بالسنة و توبة كثير من الكفار الأصليين ودخولهم في الإسلام .والإسلام يعلو بمبادئه السامية وشرائعه الربانية ويتقدم نحو قيادة البشرية .
    - ولن يظهر الإسلام على الأديان حتى يدين به أهلُه استسلاماً لأحكامه وإذعاناً لشرائعه كما قال الله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ,وكان الالباني كثيرا ما يذكر قول القائل [ أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم تقم لكم على أرضكم ].

    -لذلك لا تكون العزّة ولا يحصل نصر ولا تمكين للمشركين ولا للفجرة والفاسقين
    قال الله تعالى :وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ
    -وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه أوصى سعد بن أبي وقاص وجنده في حرب العراق وفتوحات فارس قال: فإني آمرك ومن معك من أجناد بتقوى الله على كل حال فإن تقوى الله أفضل العدة على العدو، وأقوى المكيدة في الحرب، وآمرك ومن معك أن تكونوا أشد أحتراساً من المعاصي منكم من عدوكم، فإن ذنوب الجيش أخوف عليهم من عدوهم. وإنما ينتصر المسلمون بمعصية عدوهم لله، ولولا ذلك لم يكن لنا بهم قوة، لأن عددنا ليس كعددهم ولا عدتنا كعدتهم، فإذا استوينا في المعصية كان لهم الفضل علينا في القوة، وإلا ننصر عليهم بفضلنا، لم نغلبهم بقوتنا.

    -ولا تكون العزّة ولا يحصل نصر ولا تمكين لأتباع اليهود والنصارى وأذناب الغربيين :
    قَالَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، حَتَّى لَوْ دَخَلُوا فِي جُحْرِ ضَبٍّ لَاتَّبَعْتُمُوهُمْ". قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى؟ قَالَ: "فَمَنْ" أخرجاه في الصحيحين.

    - ولا للذين لا يقيمون ولا يؤتون الزكاة ولا يقيمون شعائر الله
    وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ.

    - ولا لدعاة القومية والفُرقة والحزبية الذين فرقوا الأمة فصارت شيعاً هؤلاء لا ينصرهم الله
    الكفرة اليوم يتكتلون تحت هيئات حكومية ويجتمعون باسم منظمات عالمية هذه هيئة الأمم المتحدة وهذا الاتحاد الأوربي وهذا النظام العالمي والاقتصاد العالمي كسحرة فرعون اجمعوا كيدهم ثم أتوا صفا,على حين فرقة من المسلمين ونعيق دعاة الانفصال والتشرذم ,وتقسيم الدول والأقاليم والله يقول : وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ
    -ويقول كذلك: وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً ... [آل عمران]
    تأبي الرماح إذا اجتمعن تكسرا ... وإذا افترقن تكسرت آحادا
    - وفي معنى هذا قَالَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فمن أراد منكم بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة، فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد» وقال «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا وشبك بين أصابعه» .
    -فلنبشر بوعد الله ولا نيأس ولنستعن بالله ولا نعجز ولنسلك سبيل الحق صابرين محتسبين حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين
    -قال رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك أخرجه مسلم
    عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْب: أَنَّ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "بَشِّرْ هذِهِ الأُمَّةَ بِالنَّصْرِ وَالسَّنَاءِ والتَّمْكِينِ، فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ عَمَلَ الْآخِرَةِ لِلدُّنْيَا، لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ" أخرجه أحمد وابن حبان في " صحيحه " وصححه الالباني.

    نسأل الله أن ينصر دينه وأن يعلي كلمته وينصر عباده الصالحين والحمد لله رب العالمين.

  • #2
    تصحيح خطأ تاريخي حول فتح القسطنطينية

    المشاركة الأصلية بواسطة أبو همام عبد القادر حري مشاهدة المشاركة

    {ج}-وتفتح حواضر الغرب الكافر وكبريات مدنه :
    - (عن أبي قَبِيلٍ قال: كُنا عِنْدَ عبد اللَّهِ بن عَمْرِو بن العاصي وَسُئِلَ: أي الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ أَوَّلاً الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ أو رُومِيَّةُ؟ فَدَعَا عبد اللَّهِ بِصُنْدُوقٍ له حِلَقٌ قال: فاخرج منه كِتَاباً؛ قال: فقال عبد اللَّهِ: بَيْنَمَا نَحْنُ حَوْلَ رسول اللَّهِ نَكْتُبُ إِذْ سُئِلَ رسول اللَّهِ أي الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ أَوَّلاً أقسطنطينية أو رُومِيَّةُ؟ فقال رسول اللَّهِ: مَدِينَةُ هِرَقْلَ تُفْتَحُ أَوَّلاً يعني قُسْطَنْطِينِيَّةَ رواه أحمد والدارمي وأخرجه الألباني في الصحيحة
    و (رومية): هيَ روما؛ كما في ((مُعجمِ البُلدانِ))، وهي عاصِمَةُ ايطاليا اليومَ، وَقد تحقَّقَ الفَتحُ الأوَّلُ على يَدِ مُحمَّدَ الفاتِحِ العُثمانيِّ؛ كَما هوَ مَعروفٌ، وذلكَ بَعدَ أكثَرَ مِن ثمانمائة سَنةٍ مِن إخبارِ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- بالفتحِ، وَسَيتحقَّقُ الفَتحُ الثاني بإذنِ الله تعالى ولا بُدَّ، وَلَتَعلَمُنَّ نبأهُ بعدَ حِينٍ.

    تصحيح خطأ تاريخي حول فتح القسطنطينية للشيخ إبراهيم المحيميد
    (موضوع قديم في شبكة سحاب)


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




    لقد اطلعت على مقالة المنتدى وهو كلام منقول عن محدث العصر العلامة الألباني -رحمهُ اللهُ- حول فتح مدينة القسطنطينية التي بشر بها رسول الله وقد تحقق الفتح وبقي الفتح الآخر فتح روما .

    وأحب أن أنبه إلى خطأ شائع بين طلاب العلم وهو أن فتح هذه المدينة قد تحقق على يد محمد الفاتح
    -رحمهُ اللهُ- والأحاديث الواردة في ذلك جاءت على قسمين :

    أولاً : أحاديث جاءت بذكر فضيلة أول من يغزو هذه البلدة .

    ثانياُ : أحاديث جاءت بذكر فضائل من تفتح على يدهم هذه البلدة .

    وكل هذه الأحاديث لا تمت بصلة إلى فتح الدولة العثمانية وبالرجوع إلى الأحاديث الواردة يتبين هذا التقسيم :

    1- ففي صحيح البخاري .كتاب الجهاد. باب غزو البحر عن أم حرام بنت ملحان رضي الله عنها أنها سمعت رسول الله -صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّم- يقول : ((أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر مغفور لهم)) فقلت: أنا فيهم يا رسول الله؟ قال: (( لا )) .

    قال الحافظ " رحمه الله " مدينة قيصر هي القسطنطينية.

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمهُ اللهُ- : وبالإجماع أول جيش غزاها بقيادة يزيد بن معاوية وكان تحت أمرته بعض الصحابة منهم أبو أيوب الأنصاري [ ذكر ذلك في أوائل المجلد الثالث عندما سئل هل يلعن يزيد بن معاوية أم لا ] .

    2- وفي صحيح مسلم كتاب الفتن عن أبي هريرة -رَضِيَ اللهُ عنهُ- قال رسول الله -صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّم- : ((هل سمعتم بمدينة جانب منها في البر وجانب في البحر؟ )) قالوا: (( نعم )) ، قال : ((لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألف من بني إسحاق فإذا نزلوها لم يقاتلوا بسلاح ولم يرموا بسهم قالوا: لا إله إلا الله والله أكبر فيسقط أحد جانبيها، ثم يقول الثانية: لا إله إلا الله والله أكبر فيفتح لهم فيدخلوها فيغنموا فبينما هم يقسمون الغنائم إذا جاءهم الصريخ فقال: إن الدجال قد خرج فيتركون كل شيء ويرجعون )) .

    3- وفي كتاب الفتن من صحيح مسلم أنه قال عليه الصلاة والسلام: ((لا تقوم الساعة حتى ينْزل الروم بالأعماق أو بدابق فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ)) -إلى أن قال عليه الصلاة والسلام: - ((فيفتحون القسطنطينية فبينما هم يقسمون الغنائم قد علقوا سيوفهم بالزيتون إذا صاح فيهم الشيطان المسيح قد خلفكم في أهليكم فيرجعون وذلك باطل فإذا جاؤو الشام خرج [ الدجال ]؟ )) .

    قال القاضي عياض: المحفوظ : ((بني إسماعيل )) .

    فإذا تأمل طالب العلم هذه الأحاديث وجد أنها لا تمت بصلة إلى فتح الدولة العثمانية بصلة فلم يكونوا في الغزو الأول المغفور لهم ولن يكونوا في الفتح الأخير بالطبع الذي لم يقع حتى هذه الساعة وهاك فقه بعض هذه الأحاديث :


    1. أنهم يخرجون من المدينة وهم خيار أهل الأرض يومئذ .

    2. أن من يتحقق الفتح على يدهم وبقية الفتوحات هم من حقق شروط الاستخلاف والتمكين في الأرض الموضح في سورة النور الآية رقم ( 55 ) وهو التوحيد وبالتالي يجب أن يعرف أن كل جهاد لا يقرن الدعوة إلى التوحيد ومحاربة الشرك فلن يمكن لهم .

    ومن المعلوم بداهة أن الدولة العثمانية أكبر دولة خرافية عمرت المشاهد والقباب والقبور ودعت إلى عبادة الأوثان، ومكنت للطرق الصوفية ما لم تمكنه أي دولة إسلامية على مدى التاريخ، وحاربت دولة التوحيد، وقتلت خيار أئمة الدعوة من العلماء والأمراء .

    ولا يتباكى أحد على الدولة العثمانية وخلافتها إلا عباد المشاهد والقباب وجهلة السنة والمراهقون السياسيون .


    3- أن افتتاح المدينة يكون بالتكبير والتهليل وهذا يدل على قوة إيمانهم فعند النطق بكلمة التوحيد تهدم الأسوار، والخرافيون وعباد القباب إذا انطلقوا بها ربما تسقط الأسوار عليهم لا لهم .


    4- ظاهر الأحاديث أن هذه البلدة وما جاورها من بلاد الشام وحولهما تكون تحت سيطرة الكفار آنذاك لأن فتح البلدان واقتسام الغنائم من قبل الموحدين لا يكون إلا في بلدان تحت سيطرة الكفار وليس بالضروري ردة أهلها .


    5- أن من يفتح هذه البلدة يدركون الدجال والمهدي وعيسى كما هو طاهر الأحاديث .


    6- كذلك يفهم من ظاهر أحاديث الفتن والملاحم عموماً أن الحرب تعود كما كانت بسيف ورماح ونشاب أي سِهام.

    ولقد سألت شيخنا العلامة عبد المحسن البدر " حفظه الله " عن ذلك فأكد لي أن بشرى رسول الله لم تقع واستشهد بحديث مسلم رقم ( 3 ) ، ولعل الشيخ الألباني " رحمه الله " لم يقصد ذلك .

    وفي الختام أسأل الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين الثبات على التوحيد والسنة


    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته




    أخوكم ومحبكم والداعي لكم بخير

    إبراهيم بن صالح المحميد
    منقول من شبكة سحاب السلفية


    و هذا تعقيب للشيخ أبي عمر العتيبي وفقه الله :

    الحمدُ للهِ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على رسولِ اللهِ أما بعد:



    جزى الله الشيخ الفاضل إبراهيم المحيميد خير الجزاء على ما كتب ، وجعل ذلك في ميزان حسناته ..



    وهنا فائدة:



    فإن الأحاديث الواردة في فتح القسطنطينية جاءت على نوعين أما غزوها فعلى ثلاثة أنواع .

    ففتحها جاء على نحوين : الأول : مطلق ، وأنه قبل فتح روما ..

    وهو حديث عبد الله بن عمرو بن العاص -رَضِيَ اللهُ عنهُ-.

    عن أبي قبيل قال كنا عند عبد الله بن عمرو بن العاص وسئل أي المدينتين تفتح أولا القسطنطينية أو رومية فدعا عبد الله بصندوق له حلق قال فأخرج منه كتابا قال: فقال عبد الله بينما نحن حول رسول الله صلى الله عليه وسلم نكتب إذ سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي المدينتين تفتح أولا أقسطنطينية أو رومية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مدينة هرقل تفتح أولا )). يعني قسطنطينية .

    وهذا قد حصل ، فكانت مدينة القسطنطينية بلاد كفر ، فدخلها الإسلام وفتحت فما المانع لحمل الحديث عليها؟

    النوع الثاني: اقترن ذلك الفتح بأمور منها : أن ذلك قبيل زمن الدجال، ووقت الملحمة ، ويكون بالتكبير ، وأصحاب ذلك الفتح مفضلون ..

    وهذا لا ينطبق على الدولة العثمانية بل على من يفتحها في آخر الزمان

    أما غزو القسطنطينية فورد على ثلاثة أنواع : النوعان السابقان الذي فيه الفتحان ..

    والثالث: هو فضل أول من يغزو القسطنطينية والذي كان على يد يزيد بن معاوية -رَضِيَ اللهُ عنهُ- .

    فبهذا تجتمع النصوص .



    وهنا ملاحظة أخرى تتعلق بالدولة العثمانية :


    مرت الدولة العثمانية بأطوار ، فطورها الأول لم يكن فيه انتشار للبدع والخرافات كحال آخرها بل كانت كحال كثير من الدول السالفة التي عقبت الدولة العباسية كدولة المماليك ، والدولة الحفصية...

    ومعلوم ما كان عليه شيخ الإسلام -رحمهُ اللهُ- من الثناء على دولة المماليك مع ما كانت عليه من تعظيم للقبور ، واحتضان للصوفية المخرفين إلا أن السنة فيها ظاهرة ، ونصرة الدين غالبة ، وما يكون ذلك إلا بسبب جهل ملوكها بالتوحيد ، وزخرفة علماء الضلال ..

    وهذا هو حال الدولة العثمانية في وسطها وآخرها والله المستعان..

    وإن ما قامت به الدولة العثمانية من محاربة لدولة التوحيد لهو نقطة سوداء في تاريخ الدولة العثمانية ، ومن أسباب تعجيل الله بسقوطها، وذهاب ريحها..

    وكذلك ما قامت به من تشييد القباب على القبور ، ورفع بنائها ، وبناء الأضرحة لرؤوس أهل الخرافة لهو من أعظم النقط السوداء في جبين هذه الدولة ..



    و هذا كلام الشيخ أحمد شاكر على الحديث

    قال أحمد شاكر رحمه الله ( فتح القسطنطينية المبشر به فى الحديث سيكون فى مستقبل قريب أو بعيد يعلمه الله عز وجل , وهو الفتح الصحيح لها , حين يعود المسلمون إلى دينهم الذى أعرضوا عنه , وأما فتح الترك الذى كان قبل عصرنا هذا ,فإنه كان تمهيدا للفتح الاكبر ,ثم هى قد خرجت بعد ذلك من أيدى المسلمين , منذ أعلنت حكومتهم هناك أنها حكومة غير إسلامية وغير دينية , وعاهدت الكفار أعداء الإسلام , وحكمت أمتها بأحكام القوانين الوثنية الكافرة , وسيعود الفتح الإسلامى لها إن شاء الله , كما بشر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ) انتهى حاشية عمدة التفسير عن ابن كثير "2/256" اختصار وتحقيق الشيخ أحمد شاكر.
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد عبد العزيز موصلي; الساعة 2020-03-14, 02:55 PM.

    تعليق


    • #3
      بارك الله في علمكم ونفع الله بكم

      تعليق


      • #4
        جزاكم الله خيرا ونفع بكم شيخنا

        تعليق


        • #5
          جزاكم الله خيرا وبارك فيكم

          تعليق

          الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
          يعمل...
          X