<بسملة1>
الحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ، أمّا بعد :فهذه دعوى للمخالفين ومناورة كدعوى التّكفير، وفجور ممّن عادته كيل التّهم الباطلة ، وكذلك هي سبب آخر لبيان باطلهم .
العدالة والسّلفيّة كما بيّن أهل العلم : وصفان زائدان عن الإسلام ، يعرف بهما صاحبهما ويحافظ عليهما ، فبماذا أثبتّم سلفيّتكم يا من ثبت عنكم الكذب بلسان حالكم ومقالكم ؟ وعن أي سلفيّة تتحدثون ؟ قبل أن نتكلم عن إخراجكم من السلفية ؟
يقول الشّيخ فركوس في كلمته الشهرية رقم 22 :
إنَّ السّلفيةَ تُطلَقُ ويرادُ بها أحد المعنيين:
الأوَّل: مرحلةٌ تاريخيةٌ معيَّنةٌ تختصُّ بأهل القرون الثلاثة المفضَّلة، لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ»، وهذه الحِقبة التاريخيةُ لا يصحُّ الانتساب إليها لانتهائها بموت رجالها.
والثاني: الطريقةُ التي كان عليها الصحابةُ والتابعون ومَن تبعهم بإحسانٍ مِن التمسُّك بالكتاب والسُّنَّة وتقديمِهما على ما سواهما والعملِ بهما على مقتضى فهم السلف الصالح، وهي بهذا الإطلاق تُعَدُّ منهاجًا باقيًا إلى قيام الساعة، ويصحُّ الانتسابُ إليه إذا ما التُزِمت شروطُهُ وقواعِدُهُ، فالسلفيون هم السائرون على نهجهم المُقْتَفُونَ أثرَهم إلى أن يَرِثَ اللهُ الأرضَ ومَن عليها، سواءٌ كانوا فقهاءَ أو محدِّثين أو مفسِّرين أو غيرَهم، ما دام أنهم قد التزموا بما كان عليه سلفُهم من الاعتقاد الصحيح بالنصِّ من الكتاب والسنَّة وإجماع الأمَّة والتمسُّك بموجبها من الأقوال والأعمال لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الحَقِّ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ كَذَلِكَ»
وهذه سؤالات مستغرب مقارن بين الحقائق و المسمّيات مثالا لا حصرا على واقع هؤلاء المخالفين :
هل أثبتّم سلفيّتكم كما أثبتّموها عندما أوغلتم في فتنة فالح بالجهل والهوى تطعنون في الشيخ فركوس وإخوانه ، وقد فضحكم الله في فتنتكم هذه بعد طول وقت عندما ظهر كذبكم في الشريط المزعوم الذي قلتم أنه مع سبعة من العلماء ، ومنهم فالح !؟ ، تدّعون فيه نصرة المشايخ و الرد على فالح ؟ فمنكم من تراجع وطلب المسامحة ومنك من تكبّر وعاند .
أثبتّم سلفيّتكم بالوقوف مع أحباب الرمضاني عبد المالك ومداهنيه أصحاب الحلبي ،المفرّق الطاعن في الشيخ ربيع والشيخ عبيد في عقر دار الفضيلة دون علم وموافقة بقية المشايخ ؟ وهذا الشيخ ربيع يصف حال صاحبه الحلبي قائلا :
إن لهذا الرجل مذاهب متعددة، ولذلك أسباب.
1- غلوه في حبه للزعامة، فهو متهالك عليها إلى أبعد الحدود.
2- ومنها غلوه في حب المال، فهو متهالك عليه إلى أبعد الحدود.
فلقد باع دينه لخصوم المنهج السلفي وأهله.
فيصدق عليه قول الله تعالى: (اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).
ولقد دفعه حب الزعامة وحب المال إلى أن يكون مع كل صاحب فتنة ثائر على المنهج السلفي وأهله.
ويقول العلامة عبد الرحمن المعلمي اليماني في كتاب : القائد الى تصحيح العقائد :
ومخالفة الهوى للحق في الاعتراف بالحق من وجوه :
الأول : أن يرى الإنسان أن اعترافه بالحق يستلزم الاعتراف بأنه كان على باطل ...
الوجه الثاني :أن يكون قد صار له في الباطل جاه وشهرة ومعيشة ,فيشق عليه أن يعترف بأنه باطل فتذهب تلك الفوائد ....
الوجه الثالث : الكبر، يكون الإنسان على جهالة أو باطل , فيجئ آخر فيبين له الحجة ,فيرى أنه إن اعترف كان معنى ذلك اعترافه بأنه ناقص ...
الوجه الرابع : الحسد ,وذلك إذا كان غيره هو الذي بين الحق فيرى أن اعترافه بذلك الحق يكون اعترافا لذلك المبين بالفضل والعلم والإصابة ,فيعظم ذاك في عيون الناس , ولعله يتبعه كثير منهم ...
هل كنت سلفيا عندما اشتهرت بثناء المشايخ عليك وقد جعلتهم اليوم خصومك وأعداءك تكيل لهم التهم والأكاذيب بل ترميهم بالتكفير، أهؤلاء هم شيوخك الذين علّمك أحدهم كيف تناكفهم رغم أنه يدّعي أنه هو من صنعهم ؟
ثبتت السّلفية في حق من لم يثبت في فتنة أضرمها متقلبا متناقضا جاهلا بالكثيرمن القواعد السّلفية والعلميّة الّتي هي أساس هذا المنهج ، يلوي أعناق النصوص ، يوردها تارة وينكرها تارة ، فتارة تتثبّتون من خبر الثقة ، و تارة تجمعون الأدلة تنفون معاملة السلفي أحيانا كما يعامل المبتدعة كأنه لا يضر مع السّلفية ذنب كما تقول المرجئة لا يضر مع الإيمان ذنب ، مع أنه من المعلوم أن الأصل في الناس الجهالة لا العدالة ، قال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى (15/357) :" وأما قول من يقول الأصل فى المسلمين العدالة فهو باطل بل الأصل فى بنى آدم الظلم والجهل كما قال تعالى :" وحملها الانسان إنه كان ظلوما جهولاً " ومجرد التكلم بالشهادتين لايوجب انتقال الانسان عن الظلم والجهل الى العدل "
وقال ابن القيم في بدائع الفوائد (3/790) :" إذا شك في الشاهد هل هو عدل أو لا لم يحكم بشهادته لأن الغالب في الناس عدم العدالة وقول من قال الأصل في الناس العدالة كلام مستدرك بل العدالة طارئة متجددة والأصل عدمها فإن خلاف العدالة مستندة جهل الإنسان وظلمه والإنسان خلق جهولا ظلوما فالمؤمن يكمل بالعلم والعدل وهما جماع الخير وغيره يبقى على الأصل أي فليس الأصل في الناس العدالة ولا الغالب "
قال الشيخ ربيع حفظه الله تعالى مجيباً على سؤال:
(كيف الأصل فى الناس السنة وعندنا روافض وعندنا باطنية وعندنا الشيوعيين وعندنا حزبيين وعندنا من كل الأصناف .. كيف الأصل فيهم السنة .. [من قال] هذا الكلام .. وابن تيمية رحمه الله يرد على من يقول الأصل فى المسلم العدالة .. يقول هذا كلام باطل لأن الله تعالى قال فى الانسان إنه كان ظلوماً جهولاً (إ نا عرضنا الأمانة على السموات والارض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان إنه كان ظلوماً جهولا) فالأصل فيه الظلم والجهل و .. يعنى دخوله فى الاسلام لا يعطيه مرتبة العدالة. أو كما قال.
فكيف الأصل فى الناس السنة فى بلدان اختلط فيها الحابل بالنابل وصار أكثر الناس على غير السنة .. فإن عرفت هذا من مدرسة معينة سلفية فيكون فيه احسان الظن .. نحسن به الظن .. أما والدنيا اختلط فيها الحابل بالنابل وأنت لا تدرى هذا من هذا فاعرف صاحب الحق .. ولهذا كانوا يقولون (إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم) أما على رأى القائل الأصل فى الناس السنة فخذه من كل من هب ودب .. وقال ابن سيرين: إن الناس كانوا لا يسألون عن الاسناد فلما ظهرت الفتنة وكانت ليست فتنة [الأوضاع] الآن كانت أخف من هذه [...] قالوا سموا لنا رجالكم فإن كان من أهل السنة قبل حديثه وإن كان من أهل البدعة رد حديثه . من شريط (لقاء مع أهل اليمن) .
ثبتت سلفيتكم بأصول جديدة وضعها لكم من أزّكم لخصومة شيخ تربّيتم بين يديه ؟، وقد هدم هذه الأصول أبناؤه الحقيقيون لا الأدعياء ؟
ثبتت سلفيّتك بتزكية لا ندري كيف حزتها من شيخ وقور أحسن بك الظن كما أحسنه بغيرك ممن هم اليوم في جهة أهل التميع والحدادية وغيرهم ، بل تعيد نشرها في المنتدى المسروق بعد عام كامل وتكذب وتقول " جديد " ؟ ، فوالله لست أنت الأول ولا الأخير ممّن نال هذه التّزكيات ، كان "محمد بن حميد الرازي" يضعفه ابن خزيمة رحمه الله، فقيل له: إنَّ أحمد يُعدِّله أو يزكيه، فقال: لو عرفه أحمد كما عرفناه ما زكاه!.
أثبتّم سلفيتّكم عند غير بلدّيكم الذي لا يعرف مدخلكم ومخرجكم وخفي عليه أمركم ؟
أثبتّم سلفيّتكم بتزكيتكم لبعضكم البعض في الأحياء والمدارس والشهادة لبعضكم بالكذب و الزور ؟، يقول أبو الأسود الدؤلي :
ذهب الرِّجال المُقتدَى بفعالِهم ...والمنكرون لكلِّ فعل منكر
وبقيتُ في خَلْف يُزكِّي بعضُهم ... بعضاً ليدفع مُعور عن مُعورِ
أثبتّم سلفيّتكم بالتعصب للرجال لا للدليل والتقليد بدعوى أنهم أكابر ؟
ثبتت سلفيّتكم بالتآمر والتمالؤ مع أخدانكم وفي بيوت العلماء تقدمون هذا وتؤخرون ذاك عملا بتوجيهات تنظيم تعرفونه بينكم ـ وتعترضون طريق طلبة الحق وتلزمونهم بأقوال وتحددون لهم مايقال ، كل ذلك خلافا لما أخبر به الصادق المصدوق صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (إِنَّ الْمَلائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَصْنَعُ) ؟ .
ثبتت سلفيّتكم بالمماحكات والتّحريش بين أهل العلم ونقد من وقف بجانب الحق بدعوى إظهار الحق ،وكل ذلك حمل كلامهم لغيرهم وتحميله مالا يحتمل وبتره والتأخير والتقديم فيه .؟
ثبتت سلفيّتك بالتّجسّس والتّنصّت على العلماء وهواتفهم ومحادثاتهم العائلية ، والنّشر للحسابات المجهولة التي أظهرت العداء للمشايخ وسرقة المنتدى ؟
ثبتت سلفيّتكم باللّمز والإنتقاص والتشهير بالمشايخ ، بل بالضّحك والتّهكّم على من أخطـأ وتراجع وبيّن الحق عياذا بالله ؟
ثبتت سلفيّتكم بالطعون الجائرة في أعراض العلماء رغم بطلان ذلك بالدليل وبالحكم القضائي الشرعي ؟
ثبتت سلفيّتك عندما أحسنت التقدم بين يدي العلماء وحزت قصب السبق بمجوعاتك المغلقة تأخذ زمام الأمور تقود الشباب ـ زعموا ـ تمد حبائل النجاة لغيرك وأنت في سكرة التعالم تهوي مع أصحابك ؟ أم أثبتم سلفيتكم بالمجالس السرية التي تتدخل في شؤون الدول العربية السياسية والأمنية ؟
ثبتت سلفيّتكم بتتبع العثرات وجمع الزلات التي لا يسلم منها أي مخلوق فضلا عن أن يكون عاملا في حقل العلم خادما للسنة ، تجعلون لها أرشيفات وكراتين وتسجيلات لأغراض التشغيب ؟
أثبتّم سلفيتكم بالشماتة بالعلماء بسبب القضاء و غلق مكان مجالسهم ؟
أثبتم سلفيّتكم باللجوء للسلاطين والتحريض على المشايخ بدل اللجوء للحجة والبرهان؟
أثبتّم سلفيّتكم بالطعن في الشيخ الفاضل البريئ محمد بن هادي ووصفه بالقاذق ، بل الأخطر من ذلك الطعن فيه حتى بعد صدور براءته وذيوعها بن الناس ، كما أخفيتم ذلك عن الشيخ الوالد والعلّامة الفاضل ربيع بن هادي سلّمه الله منكم ، وهو عقوق وفجور ؟
أثبتّّم سلفيّتكم بالجهل بضابط التّعاون مع المخالفين ، ضابط السّرقة العلميّة ، حجيّة الظنّ ، ضابط المجالس بالأمانة ، ضوابط التّعاملم مع كتب المخالفين والمبتدعة ، نفي قاعدة بلديّ الرجل ، التفريق بين المتماثلات ، معنى التأكّل بالدعوة والإنفاق على الدعوة ، تنزيل العلماء منزلة الأنبياء بحجّة تخصّصهم في فنّهم ومنهم الشيخ ربيع ، الذي يقول بعظمة لسانه : " ولكن لا يسلَّم أيضا لهذا المتخصص بكل شيء "،جوابا على شبهة تقيسم العلماء إلى علماء شريعة وعلماء منهج ...
أثبتّم سلفيّتكم بالتميّع الذي صار جليّا مع مرور الأيّام والسّاعات في أحوالكم ومقالاتكم ، ومن أشهره زعمكم أنّ لمشايخا أخطاء وسرقات علميّة قديمة ، فأين كنتم من قبل ُ ، أمداهنة أم فجور ؟
أثبتّم سلفيّتكم بالطعن في سلفيّة غيركم ووصفهم بالرّوافض فقط لأنهم خالفوكم في قضية التعاون مع بعض الناس ، أو اعتراض مشروعكم الدعوي كما تزعمون ؟
كان هذا مثالا لا حصرا .. فعن أيّ سلفيّة تتحدثون ؟