إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

[الإقناع في التنبيه على أن (الحولقة) تُقال للاستعانة لا الاسترجاع]

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • [الإقناع في التنبيه على أن (الحولقة) تُقال للاستعانة لا الاسترجاع]

    <بسملة1>


    الإقناع
    في التنبيه على أن (الحولقة) تُقال للاستعانة لا الاسترجاع


    الحمد لله والصلاة والسلام والسلام على رسول وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد :
    فإنَّ للأذكار الشرعیة مكانةً عالیة في الدین، ومنزلة رفیعة في نفوس المؤمنین،
    و?ي من أجل القربات، وأفضل الطاعات، ول?ا من الثمار الیانعة والفضائل المتنوعة
    والخیرات المتوالیة في الدنیا والآخرة ما لایحصی?ا ویحیط ب?ا إلاَّ الله عز وجل.[1]

    والكتاب والسنة ملیئان بالشوا?د العدیدة والأدلَّةِ المتنوعة على فضل الذِّكرِ ورفیع قدره وعلو مكانت? وكثرة عوائده وفوائده على أ?ل?ا الملازمین ل?ا والمحافظین علی?ا.[2]
    قال الله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا ، وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلا ، هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا ، تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا} [سورة الأحزاب:41-44].
    ومن تلكم الأذكار الحولقة (لا حول ولا قوة إلا بالله) فهي كلمة عظيمة وكنز من كنوز الجنة
    قال فيها النبي ﷺ لأبي موسى الأشعري: ( ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة: لا حول ولا قوة إلا بالله)[3]
    وعن حازم بن حرملة رضي الله عنه قال: (مررت برسول الله
    ، فدعاني فقال: ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟: لا حول ولا قوة إلا بالله)[4]
    قال عبد الله بن عباس رضي الله عن?ما: لا حول ولا قوة إلاَّ بالله، أي: (( لا حول بنا على العمل بالطاعة إلاَّ بالله، ولا قوة لنا على المعصیة إلاَّبالله))[5]
    وروي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنَّه قال في معنا?ا أي: (لا حول عن معصیة الله إلاَّ بعصمته، ولا قوة على طاعته إلاَّ بمعونته))[6]
    قال ابن رجب رحمه الله: فإنّ المعنى: (لا تحوّل للعبد من حال إلى حال، ولا قوة له على ذلك إلاّ بالله، وهذه كلمة عظيمة وهي كنْز من كنوز الجنّة.[7]
    قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: (معنى لا حول ولا قوة إلا بالله، لا تحول من حال إلى حال، الحول بمعنى التحول؛ يعني: لا أحد يملك أن يتحول من حال إلى حال، ولا أحد يقوى على ذلك إلا بالله عزَّ وجلَّ؛ يعني إلا بتذكير الله، والاستعانة به، ولهذا نجد الإنسان يريد الشيء، ثم يحاول أن يحصل عليه، ولا يحصل؛ لأن الله لم يرد ذلك، ونرى أيضاً كثيراً من الناس إذا أراد الشيء واستعان بالله، وفوض الأمر إليه فإن الله تعالى يعينه وييسر له الأمر، ومن ثم كان ينبغي للإنسان إذا أجاب المؤذن أن يقول عند قول المؤذن: حي على الصلاة حي على الفلاح لا حول ولا قوة إلا بالله؛ يعني لا أستطيع أن أتحول من حالي التي أنا عليها إلى الصلاة، ولا أقوى على ذلك إلا بالله عزَّ وجلَّ، فهي كلمة استعانة يستعين بها الإنسان على مراده)[8]
    ومما ينبغي التنبيه عليه هو موضع الاتيان بهذا الذكر، فالكثير من الناس يأت به في غير موضعه، ويقع هذا الخطأ حتى ممن ينتسب لطلب العلم والله المستعان، فيأتون به في موضع الاسترجاع أو التعجب والاستغراب أو الغضب وغير ذلك والصحيح أنها تُقال للاستعانة والتوكل.
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (هذه الكلمة كلمة استعانة، لا كلمة اسْترجاع، وكثير من النّاس يقولها عند المصائب بمنزلة الاسترجاع، ويقولها جزعاً لا صبراً)[9]
    إذ هي كلمة استسلام وتفويض، وأن العبد لا يملك من أمره شيئاً، وليس له حيلة في دفع شرٍّ، ولا قوة في جلب خير، إلا بإرادة الله تعالى)[10]
    قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: (وليست هذه الكلمة كلمة استرجاع كما يفعله كثير من الناس إذا قيل له: حصلت المصيبة الفلانية، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ولكن كلمة الاسترجاع أن يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون؛ أما هذه الكلمة فهي كلمة استعانة، إذا أردت أن يعينك الله على شيء فقل: لا حول ولا قوة إلا بالله).[11]
    فهي كنز من كنوز الجنة تقولها أيها الإنسان عندما يعييك الشيء ويثقلك وتعجز عنه قل لا حول ولا قوة إلا بالله ييسر الله لك الأمر.[12]
    وقال شيخ الإسلام رحمه الله: (هذه الكلمة بها تُحمَل الأثقال، وتكابد الأهوال، وينال رفيع الأحوال).[13]
    قال ابن القيّم رحمه الله: (هذه الكلمة -يعني: لا حول ولا قوة إلا بالله- لها تأثير عجيب في معاناة الأشغال الصعبة، وتحمُّل المشاق، والدخول على الملوكِ ومن يُخاف، وركوب الأهوال، ولها أيضاً تأثير عجيب في دفع الفقر).[14]
    ومما أُلف في معنى هذه الكلمة ودلالتها وفضلها لجلال الدین السیوطي، سَمَّا?ا: ( شرح الحَوْقَلَة والحیعلة )، و?ي من أول تألیفه سنة (٨٨٦ ?ـ).
    و لجمال الدین یوسف بن عبد ال?ادي، أسما?ا: ( فضل لا حول ولا قوة إلاَّ بالله)
    و?ي مطبوعة، وقد خصَّ?ا بذكر ما یتعلق بفضل ?ذه الكلمة.
    -وأيضا- رسالة (الحوقلة: مفهومها، وفضلها، ودلالتها العقدية) للشيخ عبد الرزاق البدر حفظه الله.

    هذا والله أعلم
    وصلى الله على نبينا محمد وعل آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين.

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    [1] الحوقلة مفهومها وفضلها ودلالتها العقدية للشيخ عبد الرزاق البدر.
    [2] المصدر السابق.
    [3] البخاري في الدعوات ومسلم في الذكر.
    [4] رواه ابن ماجه وصححه الألباني.
    [5] رواه ابن أبي حاتم.
    [6] النووي على مسلم.
    [7] جامع العلوم والحكم.
    [8] فتاوى نور على الدرب الشريط رقم 224.
    [9] الاستقامة.
    [10] فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر.
    [11] شرح رباض الصالحين.
    [12] المصدر السابق.
    [13] مجموع الفتاوى.
    [14] زاد المعاد.
    التعديل الأخير تم بواسطة يونس بن عيسى تباني; الساعة 2019-12-14, 04:30 PM.

  • #2
    ما شاء الله بارك الله فيك أخي يونس على هذا التنبيه

    تعليق


    • #3
      جزاك الله خيراً أخي يونس

      تعليق


      • #4
        بوركت أخي يونس

        تعليق


        • #5
          جزاكَ اللهُ خيرًا أخي يُونُسَ على هذا التَّنبيهِ اللَّطيفِ، ولعلَّ السَّببَ الَّذي لأجلهِ يأتي بعضُ النَّاسِ بهذه الكلمةِ في غير موضعها، هوَ الجهلُ بمعناها الصَّحيحِ، كَما بيَّنتَهُ من كلامِ أهلِ العلمِ؛ فباركَ اللهُ فيكَ، ونفعَ بكَ.

          تعليق


          • #6
            باركَ اللهُ فيكَ أخِي يُونُس عَلَى مَا خَطَّتْ أَنَامِلُكَ، وَوَفَّقَكَ اللهُ لِمَزِيدِ نَفْعٍ.

            "ولا تُهمل فإن الوقتَ يسري
            وإن لم تغتنمه فقد أضعتَ"

            تعليق


            • #7
              جزاك الله خيرا أخي يونس

              تعليق


              • #8
                آمين، وفيكم يبارك الله.

                تعليق


                • #9
                  جزاك الله خيرا أخي الحبيب يونس وجعل ما خطت يمينك في ميزان حسناتك يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

                  تعليق


                  • #10
                    آمين آمين، بارك الله فيك أخي نصير.

                    تعليق

                    الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
                    يعمل...
                    X