إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

القَوادِمُ وَالأَذْنَابُ

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • القَوادِمُ وَالأَذْنَابُ

    <بسملة 2>


    الحمد لله وحده والصّلاة والسّلام على من لا نبيّ بعده وعلى آله وصحبه. وبعد:
    فإنّ من موجبات الاسترجاع وأسبابه، استنسار البغاث، وتسلُّط الموالي على الأسياد، ومقارنة الذّود بالهُنيدة[1]. فإنّا لله وإنا إليه راجعون.
    وقد أظهر تصرُّم اللّيالي والأيام قوما على حقائقهم، ونزع عنهم براقع الأدب وجلابيب الحياء. فكُشف المخبوء، وسقطت البهارج، فأبانت عن معدن صديـئ، ووجه رديـئ. بعد أن كان بمظهر بريـئ. فأسفر المخبرُ زيفَ المظهرِ. ولله في خلقه شؤون.
    وقد دلّ تعاقب الليل والنهار، على ثبات أقوام من الأكابر، وبلاء ليوث هزابر. ابتُلوا في سبيل الحق، فأبلوا فيه البلاء الحسن المحمود. وجعلهم المفسلون غرضا يُرمى، وساحة تداس جنباتها. وما علم القوم أنّهم ارتقوا مُرتقى صعبا، وتيمّموا عقبة كؤودا. فآبوا بالخيبة والخسران. والحمد لله ربّ العالمين.
    فتمايزت الفئتان، وتباينت الطائفتان. وهذا من خصائص هذا المنهج وأوثق دعائمه. وهو كالبحر طَهور ماؤه، لا يُنجّسه شيء. ومن رام ذلك حار عليه قصده.
    كنا وإياهم في خندق واحد، وعلى أمر جامع – فيما يبدو للناس – نرى أنّ أكابرنا وكبراءنا هم شامة الدّين وحماة العقيدة وحرّاس هذه السبيل. وأن منازلهم لا تُرام وأعراضهم لا تُضام. رحم الله من مضى وحفظ الله من بقي. فعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «البركة مع أكابركم» [البزار في المسند والحاكم في المستدرك ووافقه الذهبي]
    وممن بقي منهم الشيخ العلامة صالح بن فوزان ومفتي الديار السّعودية الشيخ العلامة عبد العزيز آل الشيخ والشيخ المحدث العبّاد واللحيدان والشيخ ربيع والشيخ عبيد والشيخ عبد الرحمن محيي الدين والشيخ عبد الوهاب البنّا والشيخ محمد بن هادي والشيخ فركوس - حفظ الله جميعهم - وغيرهم من أهل المنهج والاستقامة. كانوا وكنا نرى هؤلاء وقد نُظموا في نظام واحد. على كلمة سواء، وكانوا هم أهل الحلّ والعقد. ولا يُلَـزُّ إليهم من نزل عن كعبهم. فإن:
    وابن اللّبون إذا ما لُزّ في قَرَن ... لم يستطع صولة البُزل القناعيس
    حتّى نبتت نابتة أدخلت في جملة هؤلاء الأكابر وجماعتهم، فئاما من الأحداث، فيهم هنات ولوثات. وأظهر الزّمان أن هذا الصّنف من الناس من أهل الطّويّات الرّديات، والسّجيات المرديات.
    فحدَثَ بهذا الإلحاق خلل في مفهوم الأكابر، عند من لم تتشرب أفئدتهم أصول المنهج السّلفي، ولم ينبت لحمهم ولم ينشز عظمهم من قواعده وضوابطه. فاختلط الإدراك على هؤلاء وأتباعهم، وتداخل عندهم الأصاغر بالأكابر والسابق باللاحق والقوادم بالأذناب. ولم يتميّز عندهم نوعٌ من نوعٍ ولا صنفٌ من صنفٍ. فلم يبلغ الظّالع شأوَ الضّليع – وإن كان قد يكون -، بل عُدّ في جملة العلماء المتعالم الرقيع.[2]
    قال الصّلتان العبدي (قثم بن خبيئة) [الشعر والشعراء لابن قتيبة (107/1)]:
    وما يستوي صدر القناة وزُجُّها ... وما يستوي شُمُّ الذُّرى والأكارع
    وليس الذُّنابى كالقُدامى وريشه ... وما تستوي في الكفّ منك الأصابع
    ألا إنّما تحظى كليب بشعرها ... وبالمجد تحظى دارمٌ والأقارع
    ومنهم رؤوس يُهتدى بصدورها ... والأذناب قدما للرؤوس توابع
    عندها بدأت معاول الهدم وأصابع الطّمس، تعمل في دُلجة من الحوالك. لإسقاط الكبار ونَتْف القوادم، لئلا يُحلّق هذا المنهج عاليا كعادته. وهي سنة من سنن الله الكونية، في مقابل رفع الصّغار المنازل الرّفيعة وإحلال الأغمار المراتب البديعة. وإسباغ الهالات الجليلة والألقاب العلمية عليهم، ليتبوؤا الدّار. فالتُمس العلم عند غير أهله، ولم تُعطَ القوسُ باريها.
    قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "لا يزال الناس بخير ما أتاهم العلم عن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، ومن أكابرهم. فإذا جاء العلم من قبل أصاغرهم فذاك حين هلكوا" [المعجم الكبير للطبراني (8510)]. وعن أبي أميّة الجمحي أن رسول الله ﷺ قال «إن من أشراط الساعة أن يلتمس العلم عند الأصاغر» [الطبراني في الكبير وغيره أنظر الصحيحة (695)]
    وكان الذي حدث أنّهم لمّعوا مجالس الأصاغر وأفاضوا عليهم من النعوت والتزكيات واستخلصوها لهم ممن يصلون إليه من الأكابر – لثقته فيهم وانقطاعهم إليه -، وزهّدوا في دروس الأكابر والأعلام، لا سيّما الذين تفطنوا لمكرهم، وتكشّفت لهم خططهم التي تعتمل فيها أياديهم وأطرافهم في الحنادس والخُفْيات.
    فتكّلموا في النّوازل، وأفتوا في المعضلات، وأصّلوا وفصّلوا على غير طريقة السّلف والكبار، وتدخّلوا فيما لا يحسن لأضرابهم الدّخول فيه من قضايا الشأن العام والخاص. وميّعوا المنهج وأوسعوا أكمامه وجبّته فصار فضفاضا كجلباب الظّعينة. فلبسه كلّ لابس، ومزّقه كلّ يابس. فوَسِع – عندهم – من لم يتّسع لأمثالهم من عهد الرّعيل الأول. وتقدّموا أهل التّقدم، وتكلّموا بأسمائهم زورا ودلسا [3].
    فعن محمد بن سهل بن أبي حثمة الأنصاري قال: انطلق عبد الله بن سهل ومُحيّصة بن مسعود إلى خيبر وهي يومئذ صلح، فتفرقا، فأتى محيصة إلى عبد الله بن سهل وهو يتشحّط في دمه قتيلا، فدفنه، ثم قدم المدينة فانطلق عبد الرحمان بن سهل ومحيصة وحويّصة ابنا سعود إلى النبي ﷺ فذهب عبد الرحمان يتكلم فقال «كبّر كبّر» وهو أحدث القوم فسكت. فتكلما فقال: «أتحلفون وتستحقون قاتلكم؟» الحديث [متفق عليه]. قال النووي في شرح مسلم (11/ 146): "وقوله: الكُبْر في السن، معناه: يريد الكُبْرَ في السن". وعن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله ﷺ: «أَمَرَنِي جِبْرِيلُ أَنْ أُقَدِّمَ الأَكَابِرَ» [رواه أحمد وصحَّحه الألباني في السلسلة الصحيحة (4/ 74).] ورواه البيهقي بلفظ: بلفظ: «أَمَرَنِي جِبْرِيلُ أَنْ أُكَبِّرَ» [السنن الكبرى 172]. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَسْتَنُّ وَعِنْدَهُ رَجُلاَنِ فَأُوحِيَ إِلَيْهِ: أَنْ كَبِّرْ: أَعْطِ السِّوَاكَ الأَكْبَرَ» [رواه أبو داود وصححه الألباني في الصحيحة (4/ 76)]
    وهو على الحقيقة الكُبر في السّن، وفي المجاز مثل الكبير في العلم [4]. وكلاهما متوافران في علمائنا الأكابر، فهم كبار في الحقيقة والمجاز. وهذا أولى وأقوى.
    والملحقون بهم والمُلصقون فيهم صغارٌ على الوجهين، أفلا يصحّ بعد هذا أن يُسكتهم بعض الأكابر زاجرا بأن: "يُكَبِروا". أو ليس إعطاء الفتوى للأكبر في العلم والسنّ، بأولى من إعطاء السّواك المُسنّ.
    وهذا عين ما قام به بعض الأكابر من ذوي الأسنان وأرباب الفنون والمعارف. كأمثال الشيخ العلامة محمد بن هادي المدخلي حفظه الله والشيخ العلامة محمد بن علي فركوس حفظه الله تعالى وغيرهم ممن ذبّ عن حياض هذا المنهج، وأبى أن تكدّرَ صفوه دلاء العابثين أو تخوض لُجَّته ركائب الأفاكين. وشايعهم على ذلك أعلام وأفاضل، من أهل العُدّة والنّجدة في الحق، ممن لم يُغيِّر ولم يبدّل وثبت على الأمر العتيق. كالشيخ سليمان الرّحيلي والشيخ رسلان والشيخ الهاجري والشيخ وخالد عثمان المصري والشيخ الرملي والشيخ عبد المجيد جمعة والشيخ لزهر سنيقرة وغيرهم في أصقاع المعمورة.
    فلما هُتك السّتر، وبلغ الحجاب الحِقوين. رام الشّانئون إسقاط هؤلاء الأكابر، ليتم لهم تدبير مكائدهم، وتمرير مخططاتهم من داخل الصّف السّلفي. ولأن ذلك لا يتم لهم ولا يُسلّم إليهم ولا يُقبل منهم، لنزول مرتبتهم سنّا وعلما، عن مراتب الأولين. قرّروا استصدار تجريحات وتحذيرات تنال هؤلاء الأكابر، وتسقطهم عن منازلهم، من لدن أفواه الأكابر وأهل الميدان. لتكون أدعى للقَبول وأوقع في النّفوس. فلاذوا بأبواب هؤلاء، واستأثروا بمجالسهم، وحازوا ثقتهم، واستعانوا بأقاربهم وذويهم ممن لا اشتغال لهم بالعلم ولا بصيرة بالرجال. حتى صار لا يُوصل إلى الأكابر إلا عن طريق هؤلاء الحجاب، وبالموافقة المسبقة على جريدةٍ من الشروط. وإن تخلّص منهم أحد شنّعوا عليه في حضرة المشايخ وأظهروا اللغط، حتّى يغوص الحقّ في لجج من الباطل. ولا يَصِل إلى المشايخ من الوقائع والحقائق إلا ما أذنوا به أو عدّلوه وحرفوه عن مواضعه.
    وبلغوا بهذا السبيل الوبيل، والمسلك الرذيل، بعض إربهم. فتكلّم بعض الكبار وأرباب المعرفة، في بعض إخوانهم. على ضوء ما بلغهم من الحقائق المزورة والوقائع المغلوطة، وتدليسات الحُجّاب، وتشغيبات الكتاب. عن أهل ثقتهم وأرباب مجالسهم وعتبات أبوابهم.
    ولا أحنَث إن قلت: لو أن الواصل إلى المشايخ خلص من قيود الرّقباء، وتدليس الجبناء، وعبث الأفّاكين. فبلغهم من غير زيادة ولا نقصان. لكان حكمهم فيهم كحكم المُحمّدين (الشيخين محمد بن هادي ومحمد فركوس حفظهما الله تعالى). بل أشدّ.
    ولكن قدّر الله تعالى أن يمتحن أهل السنّة في هذا العصر، بهذه الفتنة التي أعمت رجالا وبصّرت آخرين، وبصّرت بآخرين. قدّر الله تعالى أن يكون الاختيار بين أصول الشيخ ربيع والشيخ عبيد (وهي أصول السنة والمنهج السلفي) وبين رأي هذين الشيخين الجليلين (ربيع وعبيد). ولا ريب أن أسعد الطائفتين، من نصرت أصول الشيخين وقواعدهما، وإن ردّت أقوالهما. وبذلك تكون قد نصرت الشيخين نفسيهما، بنصرة منهج قامت حياتهما بخدمته والدّفاع عنه.
    وحققت هذه الطائفة تحقيقا عمليا الأصل القائل: يُعرف الرّجال بالحق ولا يُعرف الحقّ بالرجال. ثمّ يأتي بعد من يرمينا بالغلوّ في الشيخين المحمّدين والتّعصب لهما وتقليدهما. والأنسب والأقوم أن تُرمَوا أنتم بهذه الأوصاف وتوصموا بها، فها أنتم تُغالون في الشيخين ربيع وعبيد وتتعصبون لقولهما – في هذه الفتنة فقط – وتقلدونهما. فبأي مكيال تكيلون.
    ثم ألقيتم إلى أخلاد الرّجال قول القائل: نحن مع الكبار. فتكلم أكثر الكبار وأثنوا على الشيخين المحمدين وارجع إلى قول الفوزان واللحيدان والعباد وعبد الرحمن محيي الدين والبنّا. أم أنكم تحصرون الأكابر في الشيخين الجليلين ربيعا وعبيدا.
    فها نحن ذا أيضا على قول الكبار. فمهيم؟!! فبأي مكيال تكيلون.
    وها هنا نُكتة لطيفة، ولفتة خفيفة: عندما أقرّ الشيخ ربيع مقال الشيخ عبد المجيد في حمودة ومن شاكله، كان هذا قول حامل لواء الجرح والتعديل – بحق – وأكبر الأكابر بزعمكم. فلم لم تُذعنوا ولمَ رددتم قوله حينئذ.
    فإن قلتم أخطأ في أول الأمر. قلنا فلم تنكرون علينا قولنا: أخطأ في آخر الأمر. فإن ساغ لكم أفلا يسوغ لنا.
    وإن قلتم لبّس عليه الشيخ عبد المجيد. فلم تُنكرون اليوم أن يُلبّس على المشايخ. افلا يجوز أن يُلبّس عليه اليوم وقد لُبّس عليه بالأمس.
    وإلا فاتركوا صنعة الحُجّاب وأخذ العهد وشرط الدّخول على الشيخ الجليل، حتى يرتفع اللبس، ويستمع الشيخ للأطراف جميعا. ليُبنى حكمه على المتوارد عليه من الحقائق. لا ما تسمحون بالوصول إليه.
    فإن قلتم الجرح مقدم التّعديل عند التّفسير. قلنا إنه ليس مبنيا على تفسير، بل هو مبني على تزوير. فيبقى التعديل مقدّما عليه بكل حال.
    ونقول لماذا لم يُقدّم جرحُ الشيخ محمد بن هادي للصعافقة وهو مفسر وموثق بالصوت والصورة، ومثله جرح مشايخ الجزائر وعلى رأسهم الشيخ فركوس وصاحبيه الشيخين لزهر وعبد المجيد لأصحاب المجلة أصحاب منهج الاحتواء. لماذا لم يقدّم هذا الجرح المفسر الموثق على تعديل الشيخين الجليلين العالمين ربيع وعبيد. فبأي مكيال تكيلون.
    ثم وصمتمونا بالحدّادية. فنظرنا إلى طريقتهم، فوجدنا أن أهم سمة فيها هي إسقاط الاكابر من أهل السنة والعبث بأصولهم، والتأصيل والتقعيد المخالف والمجالس السرّية والتخطيط في الحنادس والظلمات.
    ثم أرجعنا البصر إلى طريقتكم، فرأيناها بها أشبه وإليها أقرب. فالتدبير الماكر، والمجالس السرية والتأصيل والتقعيد المخالف، ثبت بالبرهان القاطع وموثقا بالصوت والصورة (وهذا غير مسبوق في باب الجرح).
    وأما الإسقاطُ فهلمّ إلى الإسقاطِ: كنا وإياكم نعتقد إمامة المشايخ ربيعا وعبيدا والفوزان والعباد ومحمد ابن هادي وفركوسا و البنّا وعبد الرحمن محيي الدين وغيرهم مثل الرحيلي وعبد الرزاق البدر ورسلان والهاجري وخالد عثمان المصري ونحوهم.
    فأسقطتهم الجميع خلا المشايخ: ربيعا وعبيدا والفوزان ونِلتهم من البنّا وابن محيي الدين لما تفطنوا لمكركم وتدبيركم. وهذا ضغث على إبّالة.
    وبقينا نحن على اعتقاد إمامة الجميع. وإنّما سقط عندنا من أسقط نفسه قبل أن يسقطه العلماء (والساقط لا يُسَقَّط) وكل المتساقطين عندنا هم من الأصاغر حقيقة ومجازا، وأكبرهم سنّا وعلما، أقلّ من أصغر الأكابر سنّا وعلما. فبأي مكيال تكيلون.
    فأيّ الفريقين بعد هذا، فرّق الصّف السّلفي؟!! آلذي بقي على العهد القديم واعتقد إمامة الكبار، فنصر المحقّ واعتذر للمخطئ وحفظ كرامته وراعى شيبته وعلمه ومنزلته. أم من نقض العهد ونفض الودّ، وقلب ظهر المجن. وصار عنده من كان بالأمس الأقرب، تُعتقد فيه الإمامة في الدّين، ومن أهل الحق واليقين. أضحى اليوم من أرباب الجهل والهوى مرضى النفوس بل ممن يستحق العقوبة والجَلد.
    أقول هذا جازما جزم متيقِّن، غير شاك ولا مُرتاب، ولا مُتردّد ولا هيّاب. أن لوكان الشّيخان المحمدان مكانَ الشيخين الرّبيعيْنِ، لوقفا نفس موقف الشيخين، ولصار رأي الرّبيعَيْن كمثل رأي المحمدّين اليوم. فكلّ بنى قوله على ضوء ما بلغه – حقا كان أو باطلا – مستندا على أصول السنة وقواعدها، لا على حزازات النّفوس وهوى الأفئدة. ولكن قدَرُ الله وما شاء فعل. وله الحكمة البالغة سبحانه.
    هذا ما رمت تسويده، متحريا الاختصار، لأن نفوس أهل هذا الجيل على ملل الإطناب والتطويل. والقصد تقريب صورة واقع الحال إلى أخلاد بعض المتوقفين والمتحيرين، وهي مقالة على عجالة لتصور هذه الحادثة ومعرفة أطراف خيوطها. وهي لا تغني ـ لا من قريب ولا من بعيد ـ عن ردود طلبة العلم المدعمة بالأدلة والوثائق والحوادث. والمطرزة بالتأصيلات المنهجية النافعة والوصايا السلفية الجامعة.
    والله من وراء القصد، وهو يهدي السبيل


    أبو عاصم مصطفى بن محمد السّلمي
    تبلبالة الثلاثاء 24 صفر 1441 هـ


    ــــــــــــــــــــــــــــ
    [1] الذَّوْدُ: من الإبل ما بين الثلاث إلى العشر وهي مؤنثة لا واحد لها من لفظها والكثير أَذْوَادٌ وفي المثل الذَّودُ إلى الذَّودِ إبل. (مختار الصحاح)
    هُنَيْدَةُ: اسم للمئة من الإِبل، وهي معرفةٌ لا تنصرف، ولا يدخلها الأَلف واللام، ولا تُجمع، ولا واحد لها من جنسها. (المعجم الوسيط)
    [2] قال الشوكاني رحمه الله تعالى في مقدمة كتابه نيل الأوطار: (قد يبلغ الطالع شأو الضليع وقد يُعدّ من جملة العقلاء العاقل الرّقيع). والصواب: ما جاء في مقدمة مقامات الحريري وقوله فيها: "فأشار عليَّ مَن إشارتُه حُكمٌ، وطاعتُه غُنْمٌ، إلى أنْ أنشئَ مقاماتٍ أتْلو فيها تِلْوَ البديعِ، وإنْ لـمْ يُدرِك الظالِعُ شأوَ الضَّلِيع"
    [3] أنظر أفعال فواز وعبد الواحد والظفيري وغيرهم في مقالات الرّدود على هذه الفتنة.
    [4] مستفاد من فتوى للشيخ فركوس على موقعه بعنوان: في أدب تقديم الأكابر في السنِّ. صنف الآداب



    التعديل الأخير تم بواسطة أبو عاصم مصطفى السُّلمي; الساعة 2019-10-23, 01:34 PM.

  • #2
    جزاك الله خيرا وبارك فيك أخي أبو عاصم

    تعليق


    • #3
      ما شاء الله اللهم زد وبارك كتابة علمية منهجبة أدبية موفقة أخانا الحبيب أبا عاصم..الله يوفقك لكل خير بما خطّت يمينك من خير.

      تعليق


      • #4
        جزاكم الله خيرا اخي أبا عاصم، نفع الله بكم.

        تعليق


        • #5
          جزاك الله خيرا وبارك فيك ونفع بك على هذه المقالة الأدبية المنهجية الرائعة أبا عاصم

          تعليق


          • #6
            بارك الله لك في قلمك أباعاصم.

            تعليق


            • #7
              بورك فيك أبا عاصم على هذا المقال النافع والقلم البارع.
              غفر الله له

              تعليق


              • #8
                جزاك الله خيرا أخي مصطفى على هذا المقال المسدد النافع الماتع.
                وصدقت وصفا وبالحق نطقت : و بقينا نحن على اعتقاد إمامة الجميع. وإنّما سقط عندنا من أسقط نفسه قبل أن يسقطه العلماء (والساقط لا يُسَقَّط) وكل المتساقطين عندنا هم من الأصاغر حقيقة ومجازا، وأكبرهم سنّا وعلما، أقلّ من أصغر الأكابر سنّا وعلما. فبأي مكيال تكيلون.

                تعليق


                • #9
                  أبدعت فأفدت، وأوجزت فأرشدت، ندعو الله عزَّ وجلَّ أن تكون ثمَّة أقلاما أخرى مثل قلم أخينا بارك الله فيه ونفع به، في بيان الحقِّ والباطل، وفي فضح كلِّ مغرورٍ وناعق؛ وما أكثر هؤلاء في زماننا هذا، نسأل الله السَّلامة.

                  تعليق


                  • #10
                    جزاك الله خيرا أخي الكريم على هذا المقال الطيب والنافع، فقد أجدت وأفدت وبينت.

                    تعليق


                    • #11
                      مقال طيب، جزاكم الله خيرا وبارك فيكم.

                      تعليق

                      الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
                      يعمل...
                      X