إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

فتح الخالق في كشف سرقات الدّكتور عبد الخالق [نقض كتاب "الوضع في الحديث" للدّكتور ماضي وبيان أنّه مسروق كلّه!] (الحلقة الرابعة)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • فتح الخالق في كشف سرقات الدّكتور عبد الخالق [نقض كتاب "الوضع في الحديث" للدّكتور ماضي وبيان أنّه مسروق كلّه!] (الحلقة الرابعة)

    <بسملة1>

    فتح الخالق في كشف سرقات الدّكتور عبد الخالق
    [نقض كتاب "الوضع في الحديث" للدّكتور ماضي وبيان أنّه مسروق كلّه!] (الحلقة الرابعة)



    «..فواللّه إنّ الرّزق ليأتي بدون ذلك، ويصل بدون ارتكاب هذه المهالك»
    [الفارق بين المصنّف والسّارق ـ للسيوطي ـ (ص51)]


    الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :

    فهذه الحلقة الرابعة من نقدي لرسالة الدكتور عبد الخالق ماضي ـ ألهمه الله رشده ـ وقد مر على أول تنبيهي له على الرسالة المسروقة ستة أشهر بالتمام والكمال، وقد حاول بعض إخواننا المغرَّر بهم الجواب عن بعض ما جاء في النقد؛ لكن وللأسف باءوا بالخيبة والفشل، حتى قال أحد أبواقهم المقلدة بل هو منظرهم الأكبر![(1)]: "أترك الجواب للشيخ (ماضي)!"، وهذا المنظّر المخذول ينظر بأم عينيه قبح فعل الدكتور! لكنه يتوارى من القوم من سوء ما علِمه، وقد تساءل بعضهم هل كان استخراج هذا الكتاب وبيان سرقته هو من ضمن مآخذ رجال المجلة؟
    فكان الجواب بالطبع لا؛ لكن ـ لا شك ـ هو من تبعات التآكل بالدعوة، فقد سئل فضيلة الشيخ عبد المجيد جمعة ـ حفظه الله ـ أيعدّ انتحال كتاب بأكمله وادعاء أنه من جهد صاحبه! وكد يده من التآكل بالدعوة؟
    فأجاب ـ حفظه الله ـ أنْ نعم بل هو عين التأكل بالدعوة.


    وقد وقف كاتب هذه الأسطر ـ عفا الله عنه ـ على بعض الشبهات التي يلقيها بعض المرجفين، فتبيّن أن أصحابها يريدون التشويش فقط، ومن ذلكم قولهم: "فلان له سرقات علمية" "وفلان له سرقات في خطبه" "والآخر في فتاويه" وغيرها، فكان جوابنا كم مرة أنْ هذه الأفعال قد يغض الطرف عن بعضها؛ كمن نقل نقلا يسيرا في كتاب من كتبه، أو أخذ خطبة أو خطبتين فألقاها دون بيان منه أوتوضيح، أو لم يعزُ قولا أو قولين في درسه وشرحه؛ لكن لا يمكن غض الطرف عن منتحل كتاب بأكمله، زاعما أنه من كد يده، بل ويحلف أنه له! وعن هذين الفعلين أجاب الشيخ علي الرملي ـ حفظه الله ـ إجابة طيبة موجزة، وضّح فيها خطل سرقة المصنفات وسوء فعل صاحبها فقال:
    "ربما يقتبس أهل العلم بعضهم من بعض بعض الفقرات والكلمات وربما نقلوا أشياء عن غيرهم من غير عزو لحاجتهم لذلك في مؤلف يؤلفونه هم
    وقد جوز العلماء هذا إذا كان الشخص قادرا على قول مثل ما نقل كي لا يقع في التشبع بما لم يعط
    وأما أخذ الكتاب كاملا وعزوه لنفسه وليس الكتاب له فهذه سرقة واضحة لا نقاش فيها تدل على عدم ورع صاحبها.[2]

    هذا وقد كنت وقفت على سرقات كثيرة في كتابات الدكتور عبد الخالق ماضي، ومن شاء التأكد فلينظر مقال: "الجود بما في حديث شيبتني هود"[العدد 30 من مجلة الإصلاح] ومقال: "لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا"[العدد 48 من مجلة الإصلاح]، ومقال: "وقفات مع حديث: يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية"[العدد 41 من مجلة الإصلاح]، وكذلك وقفت على سرقات علمية كثيرة في شروح عبد الحكيم دهاس، ووقفت أيضا على إجابات عن أسئلة طرحها دهاس نفسه وأجاب عنها وكان هذا في بعض شروحه! وهو في الحقيقة ينقل السؤال والجواب عنه من كتاب دون عزوه إلى مظانه؛ لكن كانت إجابات عن مسائل في التوحيد والعقيدة، لذا عدلت عن نشرها وإذاعتها بين الناس، فإني علمت أن دهاسا إنما نقل السؤال والجواب عنه وألقاه بدون عزو لبيان شيء من أمور التوحيد، وأن ليس من الحكمة ـ وقتئذ ـ أن يعزو الجواب إلى قائله، فلم أشأ التشويش عليه، وقد حفظت له سابقته بفعلي هذا ـ فيما أرى ـ فإني لو أخرجت ما وقفت عليه من سرقات علمية لكان شابه إخوانه الغير المؤتمنين: "بوشامة وماضي وعزالدين"، فأرجو من الله أن يعفو عنا جميعا إنه وحده المسؤول وهو نعم المجيب.

    فلسنا ـ والحمد لله ـ ننتقم لمشايخنا وإلا لكنا نشرنا من تلكم المخازي ـ عن رجال المجلة ـ الشيء الكثير، ولكن ندفع بالأيسر فالأيسر عسى الله أن يوفّق المشايخ للتوبة النصوح والله وحده الموفق.


    فتلكم المقالات ـ كما مر معك ـ للدكتور عبد الخالق ماضي وقفت عليها بنفسي وشهدتها بأم عيني، فالدكتور لم يعزُ الفقرات الكثيرة من مقالاته إلى مصادرها؛ لكن غضضنا الطرف عنها وأحببنا محاكمته على أكبر جرم وقع فيه في حق العلم وأهله، وأعظم جناية ابتلي بها في حق الدعوة السلفية، وهي السطو على كتاب وجعله من نصيبه! فلما أن كُشف حلف أنه من جهده وكد يديه! ولا حول ولا قوة إلا بالله.


    فهذه الخطوب الكثيرة التي أشيعت عن الدكتور ماضي ومن بينها السرقات العلمية كسرقة الخطب المنبرية(ليست خطبة وخطبتين وثلاث خطب؛ بل هي 50 خطبة مسروقة)، وأيضا نقولات بدون إحالة (في كتبه ورسائله وشروحاته!) وآخر الخطوب والعطوب في مجال السرقات العلمية انتحاله وسطوه على مصنف وادعاء أنه له بل ويحلف أنه لم يسرقه!

    فيا الله العجب من أفعاله الدّنيئة تلك، ويا الله العجب من أتباعه أن يسكتوا سكوت الجدران عن فعل المتشبع بما لم يعط..الله المستعان من هذا الجبن والخور، وهذه الطريقة العجيبة في التهرب من هذه الفضائح، وقد تجد من تصدّر للرد مِن هؤلاء المرجفين مَن يقول لك: "أترك الجواب للشيخ!! في حين يستأصلون مسألة التأكل بالدعوة من جذورها! فهؤلاء إن استطاعوا التملص من الحقائق والبينات والشهود وضربوا بكل هذا عرض الحائط فبين أيديهم دليل فعلي على تأكل د.عبد الخالق ماضي بالدعوة! فلمَ يحيلون أمرها إلى الدكتور ـ إذن ـ!، في حين حاصوا حيصة حمر الوحش في حساباتهم وتوتراتهم على مقال أخينا عبد الصمد ـ وفقه الله تعالى ـ.

    ومن الموافقات في هذه المحنة أن صدر بيان من الشيخ العلامة صالح فوزان ـ حفظه الله ـ يشنع فيه على أحد الدكاترة ممن بلغ بهم حب الشهرة ذروته؛ فراح يطبع الكتب ويضع اسمه على غلافها! فما كان من العلامة الصالح ـ حفظه الله ـ إلا أن أصدر بيانا يحذر فيه من دناءة هذا الفعل وخسة فاعله[3]، ومن عجائب ذلك أن البيان قد نشر على منتدى التصفية والتربية المسروق!.

    وصدق القائل:
    ومن العجـائب والعجـائب جمـة ** قرب الدواء وما إليـه وصـول
    كالعيس في البيـداء يقتلها الظمـأ ** والمـاء فوق ظهورهـا محمـول


    فماذا ترى لو أنّ بقية السلف الشيخ العلامة الوالد صالح الفوزان ـ حفظه الله ـ سُرق منه واُنتحل كتاب أو رسالة له، وادعى صاحبها أنها من جهده؟
    الجواب معلوم لكل من اطّلع على بيان الشيخ ـ حفظه الله ـ فيمن طبع رسائله بغير إذنه فكيف بمن انتحلها وسطا عليها!!.

    وإلى المقصود:

    قال الدكتور عبد الخالق ماضي [الوضع في الحديث(ص21)]

    «المطلب الرابع
    على من يطلق المحدثون وصف الكذب
    أولا: إطلاق الكذب على اختلاق الوضع

    إذا رمى المحدثون الراوي بالكذب فالأصل أنهم يقصدون بذلك أنه يتقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويختلق، وهو الغالب على استعمالهم، ويعبرون عنه بقولهم: كذاب أو وضاع أو روى حديثا كذبا أو وضع حديثا أو يكذب أو يضع».

    قلت: قال الدكتور عمر فلاته في كتابه "الوضع في الحديث" (ص134،133،132):

    «6- على من يطلق المحدثون وصف الكذب؟
    قلتُ: ذكر عمر فلاته مقدمة تجاوزها د.ماضي.

    أولا: إطلاق الكذب على الاختلاق والوضع:

    إذا رمى المحدثون الراوي بالكذب فالأصل أنهم يقصدون بذلك أنه يتقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويختلق، وهو الغالب على استعمالهم، ويعبرون عنه بقولهم: كذاب أو وضاع أو روى حديثا كذبا أو وضع حديثا أو يكذب أو يضع».

    التعليق: الفقرة مسروقة بشكلها ورسمها بل حتى عنوان الفقرة مسروق ـ كما هو الحال مع باقي الفقرات!، بل حتى قول عمر فلاته: "أولا وثانيا.." يتبعه فيها الدكتور ماضي حذو النعل بالنعل، والتعليق أتركه للقارئ اللبيب.

    تنبيه مهم :
    قال د. عبد الخالق ماضي (الصفحة نفسها):
    «وقد يستعمل ابن حبان لفظ: "ويضع الحديث على الثقات" ولا يقصد به الاختلاق، بل يريد بعض المعاني، كقلب الإسناد ووصل المرسل والمنقطع».

    قلت: قد أحال الدكتور هذه الفقرة اليسيرة إلى كتاب "الوضع في الحديث"! للدكتور عمر فلاته، لكن نسأل الدكتور لمَ لمْ تعزُ الفقرة الأولى ـ وباقي الفقرات ـ وهي في نفس الصفحة إلى مظانها؟ وهي في كتاب "الوضع في الحديث" أيضا! واكتفتَ بعزو هذه الفائدة فقط؟!

    قال الدكتور عبد الخالق ماضي (ص22):

    «ثانيا: إطلاق الكذب على ادعاء السماع
    قد يطلق المحدثون الكذب على من ادعى السماع ولم يقع له ذلك لوجود قرائن تدل على عدم سماعه منه، ويعرف ذلك بإحدى هذه الأمور:
    1ـ إما أن يحدث عن قوم ثبت أنهم ماتوا قبل أن يولد؛ ومن هؤلاء: أحمد ابن أبي سليمان القواريري.
    2ـ أو أن يحدث الراوي عن قوم حكم النقاد أنه لم يرهم، سواء عاصرهم أم لم يعاصرهم؛ ومنهم: أيوب بن مدرك الحنفي.
    قال ابن حبان: روى أيوب بن مدرك عن مكحول نسخة موضوعة، ولم يره.
    3ـ أن يحدث الراوي عن شيخ معاصر له، ثم يصرح أحد الأئمة النقاد لأنه لم يسمع منه، وممن رمي بالكذب لأجل هذا: الفضل بن سخيت، قال الذهبي: لاوى عن عبد الرزاق وغيره.
    قال ابن معين: ما سمع من عبد الرزاق، لعن الله من يكتب عنه، وهو أبو العباس السندي، كذاب.
    4ـ أن يدعي الراوي السماع من شيخ، فإذا سئل عنه لم يعرفه، أو يدعي أنه لقيه في مكان ما أو في زمان ما ممّا يدّل على عدم صحة دعواه؛ ومن هؤلاء: عبد الرّحمن بن قطامي، قال الفلّاس: لقِيتُه وكان كذّابا.
    وقال ابن عدي في ترجمته، عن عمرو بن علي قال: رأيت في كتابه بين سطرين: حدثنا عمر بن علي بن عطاء بن مقدم البصري عن هشام بن عروة عن أبيه، فذكر حديثا، وكان عمر بن علي يومئذ في الحياة، فقلتُ له: من عمر بن علي؟ فقال: شيخ لقيته قبل الطاعون».

    قلت: قال الدكتور عمر فلاته في كتابه "الوضع في الحديث"(1 /134، 135، 136، 137، 138، 139):

    «كذلك يطلق المحدثون الكذب ويصفون الراوي بأنه كذاب إذا روى شيخ حديثا أو أحاديث مصرحا فيها بالسماع منه، في حين أنه لم يسمع منه، لوجود قرائن تدل على عدم سماعه منه..إلى أن قال(ص135):
    وعدم سماع الراوي حديث المروى عنه، واتهامه بالكذب في ادعائه سماعه يعرف من وجوه أجملها في ما يلي:
    أـ أن يحدث عن قوم ثبت أنهم ماتوا قبل أن يولد وممن رمي بالكذب من أجل ذلك: أحمد بن أبي سليمان القواريري
    ب ـ أن يحدث الراوي عن قوم حكم النقاد بأنه لم يرهم، سواء عاصرهم أم لم يعاصرهم، وممن رمي بالكذب من أجل ذلك: أحمد بن محمد بن مقسم المقري:
    قال حمزة السهمي: حدث عمن لم يره.
    أيوب بن مدرك الحنفي:
    قال ابن حبان: يروي المناكير عن المشاهير ويدعي شيوخا لم يرهم وتوهم أنه سمع منهم روى عن مكحول نيخة موضوعة، ولم يره.
    ج ـ أن يحدث الراوي عن شيخ معاصر له، ثم يصرح أحد الأئمة النقاد بأنه لم يسمع منه وممن رمي بالكذب لهذه العلة:
    جعفر بن محمد بن الفضل الدقاق:
    قال السهمي: جاء من مصر سنة أربع وثمانين، حدث عن ابن مجاهد وابن صاعد وأبي بكر النيسابوري، قال الدارقطني: يكذب، ما سمع من هؤلاء.
    الفضل بن سخيت:
    قال الذهبي، قال ابن معين: ما سمع من عبد الرزاق، لعن الله من يكتب عنه، وهو أبو العباس السندي كذاب».

    تنبيه: تجاوز د.ماضي النقطة الرابع (د) وهي قول عمر فلاته (ص137،138/1):
    «د ـ أن يحدث للراوي بعد المائتين عن الصحابة، أو كبار التابعين مما علم يقينا أنه لم يسمع منهم لأنهم قد ماتوا وقد رمي جماعة بالكذب من أجل ذلك منهم:..(قلتُ: وسمى فلاته ثلاثة منهم؛ الحسن بن زكروان الفارس، وأبو خالد السقا، وأبو الدنيا)».


    «ه ـ أن يدعي الراوي السماع من شيخ، بل ربما كان التلميذ المحدث هو الشيخ المروي عنه، فإذا سئل عنه لم يعرفه، فإذا سئل الراوي عن شيخه ادعى أنه لقيه في مكان ما أو زمان ما مما يدل على عدم صحة دعواه، ومن رمي بالكذب بسبب ذلك:
    عبد الرحمن بن قطامي:
    روى ابن عدي عن عمرو بن علي قال: رأيت في كتابه ـ يعني عبد الرحمن بن قطامي ـ بين سطرين: حدثنا عن عمرو بن علي بن عطاء بن مقدم البصري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، فذكر حديثا، وكان عمرو بن علي يومئذ في الحياة، فقلت له: من عمرو بن علي هذا؟ فقال: شيخ لقيته قبل الطاعون».

    التعليق:
    مثل هذه النقاط الفريدة قال عنها د.عبد الخالق ماضي لجماعته ـ ما ذكر الأخ المخدوع أبو عائشة محمد خوني ـ:
    "الذي سمعته من شيخنا عبد الخالق أنه حلف أن البحث جهد خاص ولم ينسخ كما زعمت وقال محتوى الكتاب ضيق فلا يخرج عن أمور التي كتبت في البحث لذلك يكون التشابه بين البحوث في هذا الباب".

    قال الدكتور عبد الخالق ماضي (ص23):
    «ثالثا: إطلاق الكذب على من روى أحاديث دون أن يتحمل روَايتَها:
    وهذا ما يطلق عليه المحدثون اسم: سرقة الحديث».

    قال الدكتور عمر فلاته الوضع في الحديث (141/1):

    «ثالثا: إطلاق الكذب على من روى أحاديث دون أن يتحمل روايتها:
    مما يطلق عليه المحدثون صفة الكذب، ويرمون الراوي من أجله بالكذب..».

    التعليق:
    قد بسط الدكتور عمر فلاته الكلام في هذه الفقرة وجعله في قرابة أربع صفحات؛ لكن د.ماضي لم يأخذ منه شيئا! إلا عنوان الفقرة، وسبب ذلك:
    أن الدكتور عمر فلاته ذكر نماذج ممن اتهم بالكذب من أجل أن يروي الراوي أحاديث دون أن يتحملها، ونقل عن بعض النقاد كلاما شديدا يصح إسقاطه على فعل د.عبد الخالق ماضي (في انتحاله وسطوه على كتاب وادّعاء أنه له!) ومن ذلكم نقْله عن الساجي أنه قال: كان يشتري (يريد: عبد المنعم بن إدريس اليماني) كتب السيرة فيرويها، ما سمعها من أبيه ولا بعضها.انظر الوضع في الحديث (142/1)

    وذكر الدكتور عمر فلاته أيضا عن الإمام أحمد عن يحي القطان قال: ذكر شعبة حفص بن سلمان فقال: كان يأخذ كتب الناس وينسخها، أخذ مني كتابا فلم يرده.

    قلت: ولولا خشية الإطالة لنقلت ما ذكره عمر فلاته من نماذج في ذلك، ولعلم المطّلع عليها سبب تجاوز د.ماضي لها، ومن شاء النظر والاطلاع فليراجع "الوضع في الحديث" الجزء الأول منه (ص141، 142، 143، 144) والله المستعان.

    قال الدكتور عبد الخالق ماضي (ص23):

    «رابعا: إطلاق الكذب على قلب الإسناد
    المراد بهذا أمران:
    1ـ أن يكون الحديث مشهورا برواية شخص ما، فيأتي الراوي ويبدل الشخص المشهور بالرواية بآخر من طبقته لم تعرف عنه تلك الرواية.
    2ـ أن يعمد الراوي إلى حديثين فيجعل إسناد كل منهما للآخر، وممّن رمي بذلك: أحمد بن الحسن بن أبان المصري وغيره».

    قال الدكتور عمر فلاته "الوضع في الحديث" (144.145/1):

    «رابعا: إطلاق الكذب على قلب الإسناد:
    ومما بعتبره المحدثون نوعا من الكذب يستحق مرتكبه الوصم به، قلب الحديث، ومرادهم بقلب الحديث الذي يرمى فاعله بالكذب ما يلي:
    أـ أن يكون الحديث مشهورا برواية شخص ما، فيأتي الراوي ويبدل الشخص المشهور بالرواية بآخر من طبقته لم تعرف عنه تلك الرواية.
    ب ـ أن يعمد الراوي إلى حديثين فيجعل إسناد كل منهما للآخر.إلى أن قال (145/1) ومنهم: أحمد بن الحسن بن أبان المصري وغيره».

    قال الدكتور عبد الخالق ماضي (ص23، 24):
    «خامسا: إطلاق الكذب على إلزاق الحديث
    وإلزاق الحديث له طرق:
    1ـ أن يكون الحديث دائرا على رجل ضعيف فيأخذ الراوي الحديث ويُلزقه على ثقة ليقوّي الحديث ويروّجه، وممّن رُمي بذلك (أي بالكذب لأجل ذلك): أحمد بن محمد بن حرب أبو الحسن الملحمي.
    2ـ أن يأخذ الراوي كتاب شيخ معروف فيزيد فيه أحاديث، وممّن رُمي بالكذب لأجل ذلك: عبد الله بن محمد جعفر أبو القاسم القزويني الفقيه».


    قال الدكتور عمر فلاته "الوضع في الحديث" (1/ 150، 152):
    «خامسا: إطلاق الكذب على إلزاق الحديث
    ومن الأمور التي يطلق عليها المحدثون ويعتبرون من يأتيها كذابا مردود الرواية أن يلزق الراوي حديثا أو أحاديث على شيخ أو يزيدها في كتابة أو يسقط الضعيف من الأسناد ويسوي حديثه، وهذه الأعمال يسميها أئمة النقد إلزاق الحديث وهي قريبة من قلب الحديث إلا أن الغالب في إلزاق الحديث أن يكون مدار الحديث على ضعيف فيأتي الراوي وينسبه إلى شيخ ثقة مقبول الرواية، ولا يشترط أن يكون المنسوب إليه الحديث من طبقة الراوي الذي عليه مدار الحديث، وهذا هو الفارق بين قلب الحديث، وبين إلزاق الحديث، وإلزاق الحديث له طرق هي:

    أـ أن يكون الحديث دائرا على رجل ضعيف فيأخذ الراوي الحديث ويُلزقه على ثقة ليقوّي الحديث ويروّجه، وقد ابتلي بعض الرواة بفعل ذلك، وعدوا من الكذابين وردت مروياتهم بسبب ذلك. وممن عرف من الرواة بذلك:
    أحمد بن محمد بن حرب أبو الحسن الملحمي».

    قلت: وذكر نماذج أخرى غير الملحمي. انظر: [(1 /150، 151، 152)]

    «ب ـ أن يأخذ الراوي كتاب شيخ معروف فيزيد فيه أحاديث:
    وثم جماعة من الرواة ألوقوا أحاديث في مصنفات لمشايخ معلاهفين فاستحقوا التعيير بالكذب والرمي بالوضع، منهم: عبد الله بن محمد جعفر أبو القاسم القزويني الفقيه».
    قلت: وذكر نماذج أخرى غير القزويني. انظر: (1 /152، 153)

    قال الدكتور عبد الخالق ماضي (ص24):
    «سادسا: إطلاق الكذب على من أدخل عليه في حديث أو زيد في كتابه فرواه. وممّن رُمي بالكذب من أجل ذلك: عبد الله بن زياد بن سمعان».

    التعليق: تجاوز د.عبد الخالق ماضي فقرة كاملة وهي قول الدكتور عمر فلاته، سادسا: «اطلاق الكذب على سرقة الحديث». انظر "الوضع في الحديث (154/1)، وقد يُعتبر فعل د.عبد الخالق هذا من عذله لفسه ولومها!، فإن سرقة الحديث لها شبه كبير من بعض الجهات بسرقة المصنفات وانتحالها، والله المستعان.

    قال الدكتور عمر فلاته "الوضع في الحديث" (1 /156-158):

    «سابعا: اطلاق الكذب على من أدخل عليه في حديثه أو زيد في كتابه فرواه:
    ..وقد رمى المحدثون جماعة من الرواة بالكذب لأنه قد أدخل عليهم في حديثهم أحاديث لغيرهم. فأقروها وعدوها من أحاديثهم، منهم..»
    قلت: ذكر عمر فلاته نماذج قبل عبد الله بن زياد بن سمعان وذكر هذا الأخير بعد صفحة ونصف.

    ختاما أقول: إنّ منتحل كتب الغير والسارق لها غير مأمون بأي حال من الأحوال، وقد أبانت هذه المسألة عن المستوى العلمي للدكتور عبد الخالق ماضي ووضّحت وجلّت ـ أيضا ـ قضية التآكل بالدعوة، والتي قال فيها فضيلة الشيخ عبد المجيد جمعة أنها عين التأكل بالدعوة، وسرقة وسطو وانتحال كتاب ثم الادّعاء أنه من جهد هي لا شك فاجعة عظمى وبلية كبرى فكيف إذا زيد معها الحلف الغموس من د.ماضي أنّ الرسالة من جهده ولم يسرقها!!


    لذا أرى لزاما عليّ ـ بعد أن قدمتُ البينة على ادعائي ـ أن أقول: اُشهد الله في عليائه أنّ د.عبد الخالق ماضي سرق رسالة "الوضع في الحديث" (126ص) من كتاب الدكتور عمر فلاته "الوضع في الحديث" (ثلاث مجلدات) وليس له ـ في رسالته هذه ـ أي جهد مذكور، وأجزم بل أحلف أنْ ليس للدكتور في رسالتة تلك ـ والتي تقع في 126صفحة ـ إلا ثلاثة أوراق (أو أربعة على الأكثر)، وباقي مافيها فبين منقول ومسروق، بل حتى مقدمة رسالته مسروقة من مقدمة كتاب "تنزيه الشريعة" كما بينت في أول نقدي للرسالة!.


    هذا والله على ما أقول شهيد وكفى بالله شهيدا ونسأل أن يلهم الدكتور رشده ويرزقه الإنصاف في القول والعمل فإنه نعم المجيب، وحسبنا الله ونعم الوكيل، والله أعلى وأعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
    [يتبع..]

    كتبه:
    أبو عائشة محمّد قدّور عوّاد ـ عفا الله عنه ـ
    الجزائر: 19 صفر 1441هـ
    الموافق لـ: 18أكتوبر 2019م

    الملفات المرفقة
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو عائشة محمد عواد; الساعة 2019-12-15, 10:32 AM.

  • #2
    جزاك الله خيرا وبارك فيكم أخي محمّد أبو عائشة

    تعليق


    • #3
      جزاك الله خيرا يا أبا عائشة

      تعليق


      • #4
        بارك الله فيك اخي محمد وجزاك الله خيرا وفقك الله

        تعليق


        • #5
          جزاك الله خيرا وبارك فيكم أخي محمّد أبو عائشة

          تعليق


          • #6
            أحسنت أبا عائشة فقد أفدت وأجدت.
            وفرق بين من أخذ خطبة من مئات خطبه أو نقل فقرة من مجموع كتاباته، وبين من خطبه كلها لغيره، ومقالاته ليس له منها إلا تغيير الإسم.
            والغريب أن جماعته قد أنكروا عليه ولما فُضح أمره عيروه، والآن بالباطل ينصروه.
            [إن لم تستح فاصنع ما شئت].

            تعليق


            • #7
              بارك الله فيك، مقال وبحث مفحم بالأدلة والبراهين الساطعة، لكن للأسف، غالبا سيقابل مقالك -كما قال الشيخ فركوس- "لا تجد سوى دفاعٍ عن أشخاصهم وتزكيةِ ذواتهم، والسعي إلى استخراج صوتيةٍ تجريحية من علماء المدينة لتخويف المخالفين لهم وإرجافهم، وهذا شأن المفلسين الأموات غير الأحياء، الذين لا يعرفون من المعروف سوى ما يعود على ذواتهم ومصالحهم، لا نصرةً للدين ولا حمايةً للمنهج.".

              نسأل الله السلامة والعافية، "المتشبع بما لم يعط، كلابس ثوبي زور"، وفي حديث آخر "ألا أنبئكم بأكبرِ الكبائر؟ ثلاثًا: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وشهادة الزور، أو قول الزور))، وكان رسول الله متكئًا فجلس، فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت!"

              فكيف إذا انضاف إلى ذلك، التنقص من حملة العلم ومحاربتهم بالباطل!

              تعليق


              • #8
                بارك الله في الإخوة الأفاضل وجزاهم خيرا كثيرا
                وجزى الله الشيخ الفاضل أبا عبد الله خيرا على مروره الطيب.

                تعليق


                • #9
                  جزاكم الله أخي أبا عائشة. نفع الله بكم

                  تعليق


                  • #10
                    خيرا يجزيكم الله أخانا الحبيب يوسف

                    تعليق

                    الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 0 زوار)
                    يعمل...
                    X