<بسملة1>
سلسلة الرد على شبهات الصعافقة
(الجزء الثاني)
(الجزء الثاني)
مازال أصحاب المنهج الإحتوائي يروجون شبهاتهم ،ويتفننون في تصميمها وزخرفتها حتى تكون سهلة طرية لمن يستقبلها ، ومازال اصطيادهم للبشر يردي العديد من الطلبة قتلى في صفوف أصحاب المنهج المطاطي الإحتوائي .
والآن مع بعض الشبهات التي يثيرونها ،وهي تكملة للشبهات التي أوردناها في المقال السابق :
الشبهة الرابعة :
" وجود تزكيات لرجال الإصلاح من كبار مشايخ المدينة "
" وجود تزكيات لرجال الإصلاح من كبار مشايخ المدينة "
والرد على هذه الشبهة واضح ،إذ أن القاعدة تقول " الجرح المفسر مقدم على التعديل المبهم " ،و المشايخ الكبار في الجزائر جرحهم لرجال الإصلاح مفسر .
كما قال الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله تبارك وتعالى : يعني الضعف العلمي يؤدي إلى مثل هذه التفاهات ، قال فلان قال فلان، عندنا منهج يُميَّز به أهل الحق وأهل الباطل ، فلو أن أحمد بن حنبل جاء الآن وزكى فلان وفلان ، ثم وجدنا أن هذا الإنسان لا يستحق هذه التزكية من أقواله وأعماله وكتاباته وأشرطته، هل يجوز لنا أن نتعلق بما زكَّـاه به ذلك الإمام بن باز أو الألباني أو أحمد بن حنبل أو غيرهم ؟
الجـــرح مقــدم على التعديل ، الجرح المفسر مقدم على التعديل المبهم ،*هذه القواعد لابد من تطبيقها في ميدان الجرح والتعديل ،
فمثلاً زكى الألباني يوم من الأيام فلان ، ثم تبين له أنه لا يستحق التزكية فقال عنه خارجي .
وابن باز في يوم من الأيام زكى فلان وفلان وتبين له خطأهم فقال عنهم دعاة باطل،
يأتي أهل الباطل ويشيعون تزكية ويدفنون الجــرح*، لو فرضنا أن بن باز والألباني إستمروا على التزكية إلى أن ماتوا ، ما عندهم إلا هذه التزكية، هل يلزم الناس أن يأخذوا بتزكيتهم ، ويغمضون عيونهم ويقفلوا عقولهم عن أخطاء فلان وفلان الذين زكاهم الألباني أو بن باز ،
الأخطاء واضحة والجرح واضح .
فهل يجوز لمسلم أن يتعلق بتزكية فلان وفلان ، والجرح واضح في هذا المُزكى ؟ الجرح واضح ، هؤلاء متعلقــون برؤوس أهل البدع ومنهم سيد قطب يوالون ويعادون من أجله وأجل أمثاله ويؤلِّـبون الغوغاء والهمج والرعاع على محاولة من ينتقدهم ويبين ضلالهم، هذا جرح قاتل ، وألَّفوا المناهج والكتب في تمجيد هؤلاء ، هذا جرح خطير جداً،
لو كان هناك أهل سنة واعين والله لو زكاهم بن باز والألباني ما نفعهم هذا ما دام هم جرَّحوا أنفسهم بمواقفهم وبأفكارهم وبالمناهج الملتوية التي سلكوها في محاربة أهل السنة .
فوقفوا لهم بالمرصاد يشوِّهونهم ويؤلفون مناهج ويجرؤون الشباب على الطعن والتشويه لمن ينتقد أئمة الضلال، سيد قطب أمـــة في الضلال ، فيه ناس تكون أمة في الهدى ، وناس تكون أمة في الضلال فسيد قطب ، أمـــة في الضلال ، جمع ضلالات من أطراف شتى ، من المعتزلة والخوارج والروافض والصوفية الغلاة أهل وحدة الوجود والاشتراكية ، والضلالات ، والضلالات التي ملأ بها كتبه وضيَّع بها شباب الأمة .
فالذي يحامي عن هذا ، ويوالي ويعادي من أجله ، ويضع المناهج لحماية هذه النوعيات التي جمعت أصناف الضلال ، كيف تنفعهم تزكية فلان وفلان؟ يعني أين المقاييس الإسلامية ؟ أين الموازين الإسلامية ؟
فعليكم بالعلم يا إخوه ، وعليكم بعلم السلف ومنهجهم ، ومنهجهم في الجرح والتعديل .
وقد وجدنا يحيى بن معين وهو يقال من أشد الناس في الجرح ، وجدنا فيه تساهلاً . ووجدنا العلماء يخالفونه ممن هم أعلى منه وممن هم دونه ، فكم جرَّح وخالفوه ، وكم عـدَّل وخالفوه ، وأحمد بن حنبل جرَّح وعدَّل وخالفوه في التعديل والتجريح، لماذا؟ لأنه عندهم منهج.
والمنهج ليس فلان ، كل عالم فهو مكلف بإتباع هذا المنهج ، فإذا أخطأ وخالف هذا المنهج ، يجب أن تحاكم أقواله بهذا المنهج ، هذا ما كان من إجابة على هذا السؤال .
ولهذا يجب أن يُتعلم العلم الصحيح ، ويعلموا مناهج السلف في الجرح والتعديل ،ومتى ينتفع الإنسان من التزكية ومتى لا تنفعه التزكية .
- بارك الله فيــكم -) [ من التعليق على كتاب الجواب الكافي الشريط الثاني من الدقيقة 40 إلى 46 ]ï»؟.
الشبهة الثانية :
" الطعن في البطانة طعن في الشيخ "
" الطعن في البطانة طعن في الشيخ "
والإجابة أن بعض الصعافقة كعادتهم ، أوتوا من قبل سوء فهمهم و بلادة عقولهم..و قالوا أن الطعن في بطانة العالم طعن في العالم!! و إذا قلت أن للعالم بطانة سيئة فإن هذا طعن في العالم أيضا...!!!!
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما بعث الله من نبي ، و لا استخلف من خليفة ، إلا كانت له بطانتان : بطانة تأمره بالمعروف و تحضه عليه ،و بطانة تأمره بالشر و تحضه عليه، فالمعصوم من عصم الله " . [أخرجه البخاري في صحيحه ( 4 / 255 / 401 ) و النسائي] .
قال الإمام الذهبي رحمه الله : [ كان سفيان بن وكيع شيخا فاضلا صدوقا إلا أنه ابتلي بوراق سوء كان يدخل عليه الحديث وكان يثق به فيُجيب فيما يقرأ عَلَيْهِ! ]. [سير أعلام النبلاء]
قال ابن أبي حاتم -رحمه الله- : أشار عليه أبي أن يغير ورَّاقه فإنه أفسد حديثه وقال له: لا تحدث إلا من أصولك. [الجرح والتعديل 4/232]
قال إبن حبان -رحمه الله تعالى- : (قَدْ سَبَرْتُ أَحَادِيثَ قَيْسٍ ، وَتَتَبَّعْتُهَا ، فَرَأَيْتُهُ صَدُوقًا مَأْمُونًا حِينَ كَانَ شَابًّا ، فَلَمَّا كَبِرَ سَاءَ حِفْظُهُ ، وَامْتُحِنَ بِابْنِ سُوءٍ ، فَكَانَ يُدْخِلُ عَلَيْهِ الْحَدِيثَ ، فَوَقَعَ فِي أَخْبَارِهِ مَنَاكِيرُ ). [سير أعلام النبلاء للذهبي رحمه الله ]
قال العلامة الألباني -رحمه الله-: [فمن أين تميز الجني الصادق من الكاذب و نحن اليوم نعيش إنس بعضنا مع بعض سنين طويلة و بعدين إذا بالرجل يطلع علينا جاسوس...] [ سلسلة الهدي و النور شريط ]
قال الشيخ أحمد النجمي رحمه الله :[ ليس كل من تتلمذ على شيخ ثم أحدث حدثا يكون شيخه مسؤولا عن ذلك وقد خرج من حلقة الحسن البصري واصل بن عطاء.....] [ الفتاوى الجلية (2/297)]
قال العلامة أمان الجامي -رحمه الله-: [وهذه نقطةٌ مهمةٌ ينْبَغِي أنْ يَنْتَبِهَ لَهَا العَاقِلُ؛ الإنسانُ مهما يكُون عَالماً وعَاقلاً ولبيباً البطانةُ تؤثِّر فِيهِ لأنّه يثقُ في البِطَانَةِ،يجعَلُ فيهم الثّقة، فتؤثّر]. [مقدمة شرحه على قرة عيون الموحدين]
قال الشيخ ربيع حفظه الله : [الشيخ عبد المحسن ما يقرأ ، مايقرأ أبداً، عنده بطانة مجرمة بارك الله فيك تزين الباطل]. [من جلسة الشيخ مع الفلسطنيين].
قال الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله: [إن أهل الفتن يجعلون بطانة لكل شخصية مهمة؛ فجعلوا للشيخ الألباني بطانة، وللشيخ بن باز بطانة، والرجال الأمراء بطانة، وكل عالم جعلوا له بطانة؛ ليتوصلوا إلى أهدافهم من خلال هذه البطانات، فلا نأمن الدَّس] [نصيحة الشيخ حفظه الله لأهل اليمن]
قال الشيخ عبيد الجابري -حفظه الله- : [فإن كثير من أهل الأهواء يخفى أمرهم على جمهرة أهل العلم، ولا يتمكنون من كشف عوارهم وهتك أستارهم؛لأسباب منها :
البطانة : السيئة التي تحول بين هذا العالم الجليل السني القوي، وبين وصول ما يُهتك به ستر ذلك اللعَّاب الماكر الغشاش الدساس]. [الحد الفاصل]
قال الشيخ عبيد الجابري حفظه الله : [العالم من أهل السنة السلفي ، بَشَر ، يذهل ، ينسى ، يكون عرضة للتلبيس من بطانة سيئة ، أو كان قد وثق بذلك الرجل المجروح فلبس عليه ، والشواهد على هذا كثيرة]
[شريط ضوابط التعامل مع أهل السنة وأهل الجماعة ]
قال الشيخ محمد المدخلي حفظه الله : [...وكان من مشايخنا ؛ من يقول : إن الشيخ ابن باز عنده بطانة سيئة.
والشيخ الألباني عنده بطانة سيئة.
والشيخ ابن عثيمين عنده بطانة سيئة.
فو الله ما قلنا لهم يوماً من الأيام إنك تطعن في الشيخ ابن باز ولا تطعن في الشيخ ابن عثيمين، بل كنا نرى هذا منه من النصيحة
وكمال النصيحة وصدق النصيحة لأمة الإسلام
فما بال هؤلاء الصعافقة اليوم يقلبون ظهر المجن و ينكرون هذا فأصبح الذي يعرفونه بالأمس منكراً اليوم وأصبح الذي بالأمس معروفاً اليوم فهذا والله هي الفتنةكما قال جل وعلا (إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء)] كلمة توجيهية عبر الهاتف موجهه لطلاب العلم بطرابلس ومصراته وتاجوراء بليبيا.
قال الشيخ عبيد الجابري حفظه الله : [العلماء بشر ولا يعلمون الغيب وقد تكون حول العالم أناس يثق فيهم وهم بطانة سوء ولكن من كان علمه خالصا لله سيهيء الله له خلفا من هذه البطانة السيئة] من كلمة بعنوان (فضل العلم والعلماء) الموجهة لأهل الجزائر ليلة الإثنين 21 محرم 1440ه.
الشبهة الثالثة :
كلا الطرفين عنده أخطاء
كلا الطرفين عنده أخطاء
فبدل أن يتوب رجال الإصلاح عن أخطائهم ويتراجعوا عنها ،ويصلحوا ما أفسدوا بها من قبل ، ذهبوا يفبركون أخطاءا عن الكبار مختلقة يبررون بها أخطائهم تحت ما يسمونه "بالمماثلة" ، ويقصدون بها أن كلا الطرفين له أخطاء ،ولكن شتان بين أخطائهم وأخطاء الكبار ، فأخطاء الكبار كلها لا أساس لها من الصحة ،وبعضها لا تقدح في العالم ،ولا تنتقصه ،كاتهامهم بأن الشيخ عبد المجيد جمعة يحقق كتب أهل البدع ونسوا أن الشيخ الألباني قد حقق كتاب" السيد سابق"، وهو رأس من رؤوس الإخوان ، وكقولهم أن الشيخ أزهر يبيع كتب المبتدعة ،وهي فرية في حقه حتى قال "لعلهم ذهبوا إلى مكتبة غير مكتبتي" .
وإن تنازلنا معكم وسلمنا أنها أخطاء فهي لا تساوي شيئا أمام أخطاء الإصلاح المنهجية الواضحة للعام والخاص كثنائهم على الحزبي الجمعوي " ابن حنفية " ، والجلسة السرية مع الرمضاني الكبير... ، ورغم بيانهم وتوجيهم لأخطائهم المنسوبة إليهم زورا ،فقد تراجعوا فورا عنها ، وليس كؤلائك الغلمان الذين تشبثوا بها وجادلوا بالباطل ليصلوا إلى الوقيعة في كبارنا ، وهذه هي حيلة العاجز وبضاعة المفلس كما قال الشيخ فركوس ـ حفظه الله ـ : "الشتيمة والوقيعة والتهجم عند النقاش حيلة العاجز وبضاعة المفلس " . [الكلمة الشهرية رقم (126)]
ونستطيع أن نقول في الأخطاء المنسوبة إلى كبارنا أنها مثل الأخطاء التي لا يسلم منها مؤلف أو محقق وهي لا تقدح في العالم ولا تنتقصه البتة ،كما قال الشيخ ربيع في مقدمة رده على صاحب المعيار: (وأخطاء العلماء من هذا النوع وانتقادها كثير وكثير، ولم يُفكِّر أحد من النقاد في إسقاط من ينتقده ويخطؤه، ولم يقل أحد بذلك، لأنَّ هذه الأمور لا تعد ذنوباً ولا بدعاً يفسَّق أو يكفَّر بها أو يجرح بها في عدالة الراوي أو ضبطه.
هذا هو منهج العلماء من أهل السنة والجماعة من فجر تأريخهم إلى يومنا هذا؛ ولكن أهل الأهواء والفتن ظهروا للناس بمناهج جديدة؛ مثل منهج الموازنات لحماية أهل البدع الكبرى.
وهذا المنهج الجديد للإسقاط بالأخطاء المطبعية ونحوها مما لا يسلم منه مؤلف أو محقق مهما كان صغر حجم كتابه محققاً كان أو مؤلفاً، كمثل هذا الكتيب الذي تعالم فيه صاحبه أو أصحابه، فمنهج الموازنات يريدون أن يحموا به أهل البدع الكبرى مهما كثرت وعظمت شناعتها، وفقه الواقع وهذا المنهج الجديد لإسقاط علماء أهل السنة ودعاتهم؛ بل إسقاط منهجهم.
ولا نطيل، فقد كتب في هذه القضايا عدد من الكتب لنصرة الحق ودحض الأباطيل والأهواء نسأل الله أن ينفع بها المسلمين، ويقيهم شر ضلالات وتلبيسات وتمويهات أهل الأهواء والفتن.
فمئات الأخطاء من هذا القبيل لا تساوي بدعة واحدة، فطعنة أو انتقاصٌ لصحابي واحد عند السلف: رفض وزندقة، أما مثل هذه الأخطاء: فلا تحط من قدر أحد ولا تجرح أحداً لا في دين ولا في عدالة، هذا منهج أهل السنة لا مناهج أهل البدع والضلال الذين لا تضر عندهم الموبقات من البدع وينتقصون أهل السنة بدون موجبات التنقص؛ بل بما يختلقونه ويلصقونه بأعراضهم )). [المصدر: مقدمة الرد على صاحب المعيار] .
كتبه:
أبو عبد المؤمن الجيجلي
أبو عبد المؤمن الجيجلي
تعليق