إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

سلسلة الرد على شبهات الصعافقة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • سلسلة الرد على شبهات الصعافقة

    <بسملة1>


    سلسلة الرد على شبهات الصعافقة


    لقد توسعت رقعة أحداث الجزائر ، وانقسم الناس بين أهل الحق الواضحين ، وأهل الباطل الإحتوائيين ،ومن بقي منهم متوقفين ، وذلك بسبب مكر الصعافقة، من بحث وتنقيب على أخطاء الكبار ، وسعي حثيث في نصرة باطلهم وأشخاصهم وذواتهم .
    ومن أعظم مكرهم، السعي في ترويج الشبهات بين أوساط طلبة العلم ، عبر شبكات التواصل الإجتماعي، ومنتداهم المسروق ،وقناتهم الماكر ، وذلك من أجل تشكيك طلبة العلم الواضحين ، وتقوية من هم في صفهم متميعين ، وإضعاف من هم مازالوا متوقفين ، مما يستوجب علينا رد بعض كيدهم وشبهاتهم ، إحقاقا للحق وإبطال للباطل ،ومن بين الشبهات التي أثارها الصعافقة نذكر :

    الشبهة الأولى :
    "وصف المشايخ الكبار في الجزائر بالمفرقة "

    والرد على هذه الشبهة هو أن الكبار في الجزائر قد فرقوا بين أهل الحق ،وأهل الباطل ،وبين أهل العلم المميزين والمتميعين ،وبين أصحاب المنهج الواضح ، وأصحاب المنهج الإحتوائي المطاطي .
    وقد جاء في القرآن الكريم والسنة في معنى التفريق ، فوصف الله تعالى كتابه بالفرقان في قوله تعالى: " تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا " [الفرقان] ،
    وفي معجم الفروق اللغوية أن الفرقان هو ما يفرق بين الحق والباطل والمؤمن والكافر.
    أما في السنة فقد جاء على لسان الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم فقال: "وستفترق أمتي إلى ثلاث وسبعون فرقة كلها في النار إلا واحدة... "
    [ رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه والحاكم ].
    وفي صحيح البخاري (محمد فرق بين الناس ) -بتشديد الراء- يعني فرق بين المؤمن والكافر ، والحق والباطل .
    وفي رواية ( ومحمد فرق بين الناس ) بتخفيف الراء أي بإسكانها والتنوين على المصدر، وصف به للمبالغة كالعدل، أي هو الفارق بين المؤمن والكافر ،والصالح والطالح ،إذ به تميز الأعمال .[مرعاة المصابيح شرح مشكاة المصابيح]
    ثم إن الحق هو الذي فرقنا ، وليس الباطل ، و شيخ الإسلام ابن تيمية يقول :" لئن نفترق على الحق خير أن نجتمع على الباطل " ،
    وكل النصوص التي جاءت في الإجتماع ونبذ الفرقة والإختلاف ، إنما جاءت على ما كان الإجتماع على الحق وعلى طاعة الله ورسوله ،والإنتهاء إلى أمره ،وليس مقصودها الإجتماع على الباطل وعلى معصية الله ورسوله ،ومخالفة أمره وشرعه ، ولهذا جاء في تفسير قوله تعالى "واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا" ، قال أبو جعفر :" يعني بذلك وتمسكوا بدين الله الذي أمركم به وعهده الذي عهده إليكم ،و الإجتماع على كلمة الحق ،والتسليم لأمره ،
    ولا تفرقوا عن دين الله وعهده الذي عهد إليكم في كتابه من الإئتلاف والإجتماع على طاعته وطاعة رسوله ،والإنتهاء إلى أمره ".

    الشبهة الثانية :
    قولهم " أنتم تقرؤون لطرف واحد "

    وهذه الشبهة مثل قول إبليس لآدم "هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى " ، وذلك لأن القراءة والسماع لهم يوجب القلب ان يتعلق بشبهاتهم ،ثم يميل إليها تدريجيا ،ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم عن الدجال وفتنته :
    "من سمع بالدجال فلينأ عنه ،فوالله إن الرجل ليأتيه وهو يحسب أنه مؤمن فيتبعه مما يبعث به من الشبهات ". [ أخرجه أحمد وأبو داود ]
    قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في التعليق على هذا الحديث : " وكثيرا من الناس يأتون إلى مواضع الفتن وهم يرون أنهم لن يفتتنوا ،ولكن لا يزال بهم الأمر حتى يقعوا في الفتنة" ، ثم ذكر الحديث وقال :" المهم أن الإنسان لا يعرض نفسه للفتن ، فكم من إنسان وقع في مواقع الفتن وهو يرى نفسه أنه سيتخلص ،ثم لا يتخلص". وقال " الإبتعاد عن مواطن الضلال واجب" .
    فالواجب على كل أحد أن لا يسمع إليهم ،ولا يقرأ بياناتهم ،لان مهازل القوم بانت ، وطريقهم اتضحت ،ونحن قرأنا للطرفين في أول الفتنة لما كان الحق ملتبسا بالباطل ،وأما اليوم فقد جاء الحق وزهق الباطل ،إن الباطل كان زهوقا .
    والتحذير من أهل البدع والأهواء هو أمر بالمعروف ونهي عن المنكر وليس تفريق للأمة ،كما قال الشيخ أحمد بن يحيى النجمي رحمه الله:
    ( أقول: ومن زعم أن الإنكار على أصحاب البدع تفريق للأمة، وتشتيت لها فهو ضال أيضا لأنه يريد اجتماع الأمة على باطل، وهذا أمر لا يقره الإسلام فالإسلام لايقر مثل هذا الأمر، فإن ترك البيان إبطال للجهاد الذي أمر الله به سبحانه في قوله جل وعلا: {يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير}، وفي الحديث: (لايمنعن أحدكم هيبة الناس أن يقول بحق إن رآه أو شهده) سنده صحيح عن أبي سعيد رضي الله عنه ومسند أحمد، ومن ناحية أخرى، فإن هذا الصنيع يشجع أهل البدع، ويجعلهم يسرحون ويمرحون ويفعلون ما يشاءون من الضلال، ويدعون إليه الشباب، ويغرون به طلاب العلم فيستفحل أمرهم ويصعب علاجهم بسبب التقصير في الواجب وعدم الإنكار عليهم والتحذير منهم، فكأن من يقول هذا القول يقصد تشجيع المبتدعين، ونصرهم، ومن فعل ذلك فقد شجع البدعة وأعان على ترك السنة، وسعى في وأد الحق وإبطاله، فكان بذلك مستحقا لغضب الله عز وجل؛ لأنه آوى المحدثين، وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: (لعن الله من آوى محدثا) فيجب عدم السماع لمن يقول مثل هذا القول، بل ويجب إسكاته لأنه أعان على فشو المنكر، وعلى انتشار البدع، ووأد السنن، وخالف أمر الله عز وجل لعباده المؤمنين حين أمرهم أن يأمروا بالمعروف، وينهوا عن المنكر وأن يجاهدوا في الله حق جهاده وما أكثر هؤلاء في مجتمعنا، وإنا لله وإنا إليه راجعون). [إرشاد الساري صظ¥ظ§]

    الشبهة الثالثة :
    "هل أنتم أعلم أم الكبار ؟"


    والرد على هذه الشبهة أن هذه معارضة خاطئة كما قال شيخ الإسلام رحمه الله: [وإذا قيل لهذا المستهدي المسترشد : أنت أعلم أم الإمام الفلاني؛ كانت هذه معارضة فاسدة] (الفتاوى الكبرى ظ،ظ¢ظ¦/ظ¥).
    وقال الحافظ ابنُ حجر رحمه الله : [الوقائعُ الخاصةُ قد تخفى على الأكابر ويعلمها من دونهم ، وفي ذلك ردٌّ على المقلد إذا استُدلَّ عليه بخبر يُخالفه يجيبُ لو كان صحيحا لعلمه فلانٌ!!] (فتح الباري 251/12).
    وقال ابن حجر العسقلاني رحمه الله: [ والعالم الكبير قد يخفى عليه بعض مايدركه من هو دونه ،لأن العلم مواهب ،والله يؤتي فضله من يشاء. ] [فتح الباري شرح صحيح البخاري (ظ¢/ظ،ظ§ظ¦) ]
    والواجب أن يكون الإنسان متبعا للدليل لا مقلدا ،وإن خالفه ملأ الأرض ،كما قال الإمام ابن عثيمين رحمه الله : [الواجب على من عَلِمَ بالدليل أن يتبّع الدليل ولو خالف من خالف من الأئمة، إذا لم يخالف إجماع الأمة، ومن اعتقد أن أحداً غير رسول الله ï·؛ يجب أن يؤخذ بقوله فعلاً وتركاً بكل حال وزمان، فقد شهد لغير الرسول بخصائص الرسالة] (كتاب العلم - [ صظ¢ظ*ظ* ])
    وقال العلامة مقبل الوادعي رحمه الله: [... والله لو خَالفَنِي ابن باز ، والألباني ، وابن عثيمين ، ما يزيدُني إلا ثَبَاتاً ، لكن إذا كان عندِي دليل!! ] [ البشائر : ( صظ£ظ* ) ]
    وقال الشيخ عبيد الجابري حفظه الله: […أن مَنْ عَلِمَ الخطأ وبان له فلا يسوغ له أن يقلِّد عالما خَفِيَ عليه الأمر] (من شريط مفرغ بعنوان “ضوابط التعامل مع أهل السنة وأهل الباطل”.)
    وقال الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله تعالى : [لا نقول: أغمضوا أعينكم واركضوا ورائنا بل نقول: ادرسوا بفهم وعقل ووعي وقارنوا بصدق وإخلاص.] (التحذير من الفتن ص(45))
    و‏قال الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي: [لو أن عالماً واحداً جاء بالحجة والبرهان وخالفه العشرات بالباطل وبالكذب وبالحيل فلا يسمع لهم]. [وصية لطلاب العلم السلفيين]
    وأما الفرق بين أهل السنة والجماعة وأهل الأهواء في التعامل مع الأدلة والنظر إليها ،كما قال الشيخ/ سليمان الرحيلي وفقه الله: " منهج أهل السنة والجماعة، ومنهج أهل العلم أنهم ينظرون إلى الأدلة بمجموعها، وإلى السنة بمجموعها ، ومنهج أهل الأهواء أنهم يتخيرون وينتقون، فيأخذون من الأدلة ما يوافق أهواءهم، فيجعلون الأدلة تبعا لأهوائهم ،
    و أما أهل العلم والبصيرة، وأهل السنة، فإنهم يجعلون علمهم وأحكامهم تابعة للأدلة ". (الأصول السنية البهية صـ ظ¢ظ£ظ¦)

    يتبع .....
    كتبه :
    أبو عبد المؤمن الجيجلي
    التعديل الأخير تم بواسطة يوسف عمر; الساعة 2019-10-09, 07:35 AM.

  • #2
    جزاك الله خيرا أخي ياسين وبارك فيك

    تعليق


    • #3
      وفيك بارك الله أخي محمد .

      تعليق


      • #4
        جزاك الله خيراً أخي ياسين، مقال طيب

        تعليق

        الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 0 زوار)
        يعمل...
        X