<بسملة1>
بيانُ صلحٍ
الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، والصَّلاة والسَّلام على المبعوث رحمةً للعالمين، محمَّدِ ابن عبد الله، وعلى آله وصحبِه ومن تبِعَهم بإِحسان إلى يوم الدِّين، أما بعدُ:بيانُ صلحٍ
فإنَّ في اجتِماع كلمة السَّلفيين على الحق، وائتِلاف قُلوبِهم، صلاحًا لهم في دينِهِم ودُنياهم، وسببًا عظيما في تحقيق ما لا حصْرَ له من المصالح الدينيَّةِ والدُّنيويَّة، من تعاوُنٍ، وتكاتُفٍ، وتلاحُمٍ، وقوَّةٍ، وهيبَةٍ أمام أعدائِهم، بخلاف ما يُفضي إليه الافتراق، من ضعف وهَوانٍ، بهما تتكالبِ عليهم الأعداء، ويشمَتُ فيهِم المخالفون بشتى أصنافهم.
ومنْ هذا الباب، سعى الأئمَّةُ وطلبةُ العلم في عنابة إلى جمْع كلمة السلفيين، وطرحِ أسبابِ الفُرقةِ والخلاف، بتوجيه وإشرافٍ من الشيخين الوالدين أبي عبدِ الله أزهر سنيقرة، وأبي عبدِ الرَّحمن عبد المجيد جُمعة–حفظهما الله-، وهَذا على إِثرِ جلسةٍ عُقِدت يومَ السَّبتِ 22 المحرم 1441 الموافقِ لــــ 21 سبتمبر 2019، في بيتِ الشيخ الوَالِد أزهر سنيقرة –حفظه الله- بالعاصمة.
هَذا وَقد صرّح في هذه الجلسة كلا الأخوين أبو حذيفة ونوري –سددهما الله- أنهما يبرآن إلى الله من أن يكونا قد طعنا يوما من الأيام في إخوانهم هؤلاء، بأي لفظ من الألفاظ، أو وصف من الأوصاف، وأنه حاشا إخوانهم أن يكونوا حلبيين، أو حدادية، أو متحزبة، أو متعالمين، أو صعافقة بل هم سلفيون على جادة الطريق.
كما تبرَّأ إخوانهم أئمة وطلبة من كلِّ ما أشيع عنهم، من أنَّهم يطعنون، أو يغمزون أخويْهم أبي حذيفة ونوري، بل يعترفون لهما بالفضل و السَّبق.
وإنا بهذا البيان نبشِّرُ كل سلفيٍ في هذه المدينة الطَّيِّبة، أن كلمة السَّلفيين فيها قَد اجتمعت مِن جديد، وأنَّ أُخُوَّةَ الدِّين والمنهج تقفُ –بإذن الله- أمام كلِّ محاولاتِ الإفساد، وإن تخلَّل ذلك بعضُ ما يسوء، وأنه لا عزاء للصعافقة والفتانين ولكل من كان سببا في هذا الخلاف.
وختاما نشكر شيخينا الفاضلين أبا عبد الله أزهر سنيقرة، وأبا عبد الرحمن عبد المجيد جمعة –حفظهما الله من كل سوء- على ما بذلاه من نصح، وتوجيه، ووقت، ورحابة صدر، كانت من أعظم أسباب هذا الاجتماع، فنسأل الله العظيم أن يرفع قدرهما، وأن يديمهما حماة لمنهج الحق في هذا البلد الطيب، شوكة في حَلْق أهل البدع، دون أن ننسى الأخ الفاضل أبا صهيب رضا ماضي على ما بذل من جهد ووقت في إنجاح هذا الاجتماع.
والله نسأل أن يمُنَّ علينا بمغفرة الذنوب إنَّه وليُّ ذلك والقادر عليه، وصلّ اللَّهم وسلّم على نبيّنا محمَّد وعلى آله وصحبه أجمعين.
كُتِبَ هذا البيان ونُشر بعد موافقة الشَّيخين أزهر سنيقرة وعبد المجيد جمعة -حفظهما الله-
تعليق