إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

وصية من وصايا الشيخ ربيع حفظه الله في طلب الحق

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • وصية من وصايا الشيخ ربيع حفظه الله في طلب الحق

    بسم الله الرحمن الرحيم

    وصية من وصايا الشيخ ربيع حفظه الله في طلب الحق


    إن الحمد لله نحمده، ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئاتِ أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهدُ أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له وأشهدُ أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :
    فإن الله عز وجل قد بعث محمدًا صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وأمرنا عزوجل بطاعته واتباعه والتمسك بما جاء به من العلم والهدى, لهذا فإن الحرص على منهجه وهداه هو التمسك بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم- وما كان أصحابه. فهذا هو منهج الحق الذي يميز أهله المتمسكين به .
    فالاستقامة عليه من أعظم نعم الله -تبارك وتعالى عليه , فقد كان السلف رحمهم الله يحمدون الله تبارك وتعالى على ما أنعم عليهم من اتباع السنة بعد الإسلام, لأن اتباع السنة أمر عظيم ونعمة زائدة، فيها معرفة الحق من الباطل والخطأ من الصواب فتكون سببا النجاة من الهلاك الذي ينزل بمن يشذ به في سلوك سبيل الزيغ و الضلال والعياذ بالله.
    قال فضيلة الشيخ حمود التويجري رحمه الله :
    { إﻥ اﻟﺼﺤﺎﺑﺔ - ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻢ - ﻛﺎﻧﻮا ﺃﻋﻠﻢ اﻷﻣﺔ ﺑﻜﺘﺎﺏ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﺳﻨﺔ ﻧﺒﻴﻪ ﷺ ﻭﺃﺗﺒﻌﻬﺎ ﻟﻠﺤﻖ، ﻭﺃﺑﻌﺪﻫﺎ ﻋﻦ اﻟﺸﻐﺐ ﻭاﻟﺒﺎﻃﻞ، ﻭﺗﻌﺪﻱ ﺣﺪﻭﺩ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ، ﻭﻗﺪ ﺳﺎﺭ اﻟﺘﺎﺑﻌﻮﻥ ﻟﻬﻢ ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﻬﺎﺟﻬﻢ اﻟﻘﻮﻳﻢ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻣﻨﺎ ﻫﺬا، ﻭﻟﻠﻪ اﻟﺤﻤﺪ ﻭاﻟﻤﻨﺔ. ﻭﺷﺬ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻘﻬﻢ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﻤﺘﺒﻌﻴﻦ لأهواﺋﻬﻢ ﻗﺪﻳﻤﺎ ﻭﺣﺪﻳﺜﺎ، ﻓﻜﺎﻧﻮا ﺃﻭﻟﻰ ﺑﻮﺻﻒ اﻟﺸﻘﺎﻕ ﻭاﻟﻤﺸﺎﻏﺒﺔ ﻭاﺗﺒﺎﻉ اﻟﺒﺎﻃﻞ ﻭﺗﻌﺪﻱ ﺣﺪﻭﺩ اﻟﻠﻪ.}. فصل الخطاب في الرد على أبي تراب (صـ : 207 - 208).
    أيها الفضلاء لا يخفى علينا ما للعلماء من مكانة رفيعة ومنزلة عالية ودرجة سامية، والأدلة في فضل العلماء ومكانتهم كثيرة جداً في الكتاب والسنة لذا كان الواجب علينا التأدب معهم وعدم الخوض في أعراضهم والطعن فيهم، لأنهم بمثابة السراج لهذه الأمة وشموسها فقد أشهدهم الله جل وعلا على أعظم حق من حقوقه ألا وهو توحيده، فقال سبحانه: (شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وألوا العلم قائما بالقسط).
    - قال الشيخ السعدي رحمه الله : { إن الله قرن شهادتهم بشهادته وشهادة ملائكته، وكفى بذلك فضلا، ومنها: أنه جعلهم أولي العلم، فأضافهم إلى العلم، إذ هم القائمون به المتصفون بصفته، ومنها: أنه تعالى جعلهم شهداء وحجة على الناس، وألزم الناس العمل بالأمر المشهود به، فيكونون هم السبب في ذلك، فيكون كل من عمل بذلك نالهم من أجره، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، ومنها: أن إشهاده تعالى أهل العلم يتضمن ذلك تزكيتهم وتعديلهم وأنهم أمناء على ما استرعاهم عليه}(تيسير الكريم الرحمن - ال عمران ١٨ ).
    فالواجب الأخذ بتوجيهاتهم ونصائحهم التي تنير لنا الطريق وتبين لنا الحق من الباطل والخطأ من الصواب .
    لأجل هذا إخواني الفضلاء أحببت أن أنقل لكم نصيحة من علم من أعلام هذه الامة في هذا الزمان فضيلة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله التي وجهها إلى أبنائه من مانشستر منتقاة من شريط كلمة في أبي الحسن .
    والتي تعتبر أيضا نصيحة لكل سلفي طالب الحق متبع الدليل ، تارك التعصب المقيت ومبغض للبدع وأهلها .
    - قال حفظه الله:
    " أُوصي أبنائي وإخواني بطلب الحق والبحث عنه في كل قضية من القضايا سواءٌ كانت اتفاقية أو كانت اختلافية، فالمؤمن الذي يريد وجه الله والدار الآخرة لا ترتاح نفسه ولا يستريح ضميره إلاّ بعد أن يصل إلى الحق ولا سيما في قضايا الخلاف وفي أوقات الفتن، فلا يتحرك أي حركة على أساس إلا الحق وعلى علم وبصيرة، وإذا اختلف شخصان ولو كان أبوه أو شيخه، فلا يجوز له أن ينحاز له أو عليه حتى يدرس الأمور ويعرِفَها على حقيقتها تماماً، ثمّ بعد ذلك يحدد موقفه ويقف إلى جانب الحق الذي تبيّن له، هذا الذي يجب على المسلم وما عدا ذلك فإنه من أساليب الجاهلية ومن التعصبات الباطلة الجاهلية، لا يليق بمسلم ولا يجوز أن يسير على هذا الدرب السيء. فيا أبناءنا ويا إخوانَنا أوصيكم بتقوى الله وأوصيكم بما ذكرت من حب الحق وتطلبِهِ من مظانه ومواطنِه حتى تصل إلى الحقيقة، وأوصي أبنائي وإخواني باحترام المنهج السلفي والثبات عليه، واحترام علمائِهِ وإذا قالوا حقّاً فلا يجوز مخالفتهم إذا تكلموا في قضية وساقوا عليها الأدلة، فلا عذر لأحدٍ في مخالفتهم ولا يجوز لأحد أن يتوقف أو يُحايد؛ فإن هذا فعلُ أهل الأهواء الساعين في إسقاط المنهج السلفي وإسقاطِ علمائِه، وفي قضايا الجرح والتعديل يكفي للجرح أن يصدُر من عالم واحد، ويكفي في التعديل أن يصدُر من عالم واحد، فإذا اختلف عالمان صادقان معتبران منزهان عن الهوى في شخص ما؛ فإن الواجب على من عداهما من حملة العلم أن يتبيّنوا من الجارح ويطلبوا منه الدليل، فإذا قدَّم الدليل؛ فيجب عليهم التسليم بهذا الدليل والتسليم بهذه الحجة ، فإذا عارض المعدِّل أو غيرُه؛ فإنّه يسقط هذا الذي يرد الحجة يسقُط على أم رأسه، وتسقط عدالتُه ولا يؤتمن على دين الله. لو أن عالما واحدًا جاء بالحجة والبرهان وخالفه العشرات بالباطل وبالكذب وبالحيّل؛ فلا يُسمع لهم، هذه قواعد الجرح والتعديل أو من قواعد الجرح والتعديل التي تلزمُنا في مثل هذه الفتن، فإنسان يَجرُحُه عشرات العلماء، ويسوقون الحجج على باطله وأضاليله وفتنته، ثمّ لا يَسمع لهم بعض الناس بحجة أنه ما تبيّن الحق، هذا أمرٌ لا يجوز لا يجوز في دين الله، إذًا فلنأتي إلى كتب الجرح والتعديل ونقف عند كل ترجمة ونقول: والله ما تبيَّن لي !!!! ونقف عند أي عقيدة ونقول: والله ما تبيّنت لي !!!! خلاف بين الروافض والسلفيين، أو بين الروافض والجهمية، أو بين السلفيين والمعتزلة، أو بين السلفيين والخوارج، أو بين السلفيين والمرجئة، أو بين السلفيين والصوفية، يقول الواحد: والله ما تبيّن لي !! لا يُقبل منه هذا الأسلوب، وإذا اختلف اثنان من السلفيين والحجة مع أحدِهما؛ فيجب الوقوف إلى جانب صاحب الحجة، فأوصيكم بتقوى الله وأوصيكم بالعدل والإنصاف، والبعد عن التعصبات العمياء واتباع الهوى .....".
    { شريط :كلمة في أبي الحسن — من منشستر }
    وفي في الاخير نسأل الله أن ينفعنا بها وأن يوفقنا لما يحب ويرضى وأن يحفظ علمائنا و مشايخنا القائمين على هذه الدعوة وأن يوفقهم لما يحب ويرضى إنه القادر على ذلك وصلى الله على نبينا محمدا وعلى آله وصحبه أجمعين .

    كتبه

    ابويونس طارق العنابي

    يوم 25 محرم 1441هجري.
    التعديل الأخير تم بواسطة يوسف عمر; الساعة 2019-09-24, 12:11 PM.

  • #2
    جزاك الله خيرا أخي أبو يونس طارق

    تعليق

    الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
    يعمل...
    X