إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مخالفة الصعافقة الحدادية لأصول السنة والسلفية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مخالفة الصعافقة الحدادية لأصول السنة والسلفية

    بسم الله الرحمن الرحيم


    مخالفة الصعافقة الحدادية لأصول السنة والسلفية

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، ولا عدوان إلا على الظالمين، أما بعد:

    فقد صدق شيخنا الهمام حيث قال: (الوقت جزء من العلاج)، وقد ظهرت -فعلا وصدقا- مع مرور الوقت حقيقة منهج الصعافقة، وسعيهم في إنشاء حزب بمجالس سرية سموها ”مجالس الشورى” كما هو منشور بصوت المنسق لتلك المجالس عبد الواحد المدخلي، وذلك من غير ترخيص ولا إذن من ولي أمر بلادهم مما كلف منسق تلك المجالس دخول سجن الحائر (سجن الإرهاب في السعودية)، ومنع بعض أعضاء الحزب من التدريس والسفر خارج المملكة، كما أظهر الوقت علاقة الصعافقة بملشيات الخوارج، وتدخلهم في مواقع الحروب بالإفتاء بتخذيل من يحارب الخوارج تارة (كما حصل في ليبيا)، وبالإفتاء بمساندة الخوارج تارة أخرى (كما حصل في اليمن مع هاني بن بريك)، كما أظهر الله عز وجل مع الزمن حقيقة تعاملهم مع العلماء الكبار والدعاة السلفيين بما يخالف منهج السلف في مثل هذا الباب، فاتضح منهجهم لكل ذي عينين لم يغشاهما حجاب التعصب والتقليد.

    وإذا نظرت في صفوف هذه الفرقة وجدتهم على قسمين:

    القسم الأول: جماعة مغرر بهم من المقلدين المتعصبين، الذي لا يحكمون الدليل ولا يعملون القواعد الشرعية، ممن انبهروا بشقشقة الهابط وتشدق العياب، فلا معرفة لديهم ولا ميزان يزينون به الحق والباطل، فهؤلاء يتبعون الباطل الذين يزينه لهم الشيطان وجنده من الإنس وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا.

    والقسم الثاني: رؤوس التفريق، ووقود الفتنة، الذين تولوا كبرها وسعوا في دوامها وعدم انقطاعها، سواء في المدينة أو في الجزائر، فهؤلاء هم الذين خالفوا أصول السلفية على علم اتباعا للهوى، وتحصيلا للمصالح الشخصية والدنيوية، قال تعالى: {أفريت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون}
    فعلى أتباعهم أن يراجعوا أنفسهم ويتخلوا عن التعصب المقيت والتقليد، وأن يحكموا الشرع لا العواطف، والحكمة والعقل لا الشبهات.

    ومن تلك الأصول التي خالفها هؤلاء:

    أولا: عدم تحكيم الكتاب والسنة بفهم السلف الأمة.
    بل قاعدتهم التي بها يغررون الشباب ويخدعونهم: (نحن مع الكبار)، ولا يقبلون أي شيء يخالف قول من جعلوه من الكبار، ولو كان مدللا عليه بنصوص الوحيين وقواعد الشرع، فتسرب هذا التأصيل الخطير المصادم لتعاليم السلفية إلى أتباعهم حتى قال أحدهم: أدور مع الشيخ ربيع حيث دار! وقال آخر: كلام الشيخ ربيع كالحديث الصحيح لذاته! وقال الشر: الشيخ ربيع لم يخالف الأدلة في أي مسألة!
    وهذه مخالفة واضحة لقاعدة أهل السنة والجماعة أن العالم يصيب ويخطئ، ولا عصمة لأحد من هذه الأمة سوى النبي صلى الله عليه وسلم، والحق يعرف بنصوص الوحيين وهدي السلف لا بالرجال، وقد ثبت عن جمع من الأئمة قولهم: (كل يؤخذ من قوله ويرد إلا صاحب هذا القبر)، وهؤلاء يقررون أن كلام الشيخ ربيع يؤخذ كله ولا يرد شيء منه! وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران، وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر واحد)، وهؤلاء قالوا: الشيخ ربيع يجتهد ولا يخطئ أبدا!

    ثانيا: الطعن في العلماء وعدم حفظ مكانتهم.
    فمن نظر في تعامل هؤلاء القوم مع أهل العلم خلال فتنتهم هذه التي أوقدوها علم مخالفتهم القطعية للأصل الذي وضعه أهل السنة؛ ألا وهو: وجوب احترام العلماء وحفظ كرامة من أخطأ منهم، وعدم التشنيع عليهم ونبزهم وإلحاقهم بأهل البدع كما هي طريقة الحدادية، فانظر مثلا كيف شوهوا صورة الشيخ محمد بن هادي وحاربوه وألحقوه بأهل البدع بسبب طعنه فيهم، وانظر إلى تشويههم لصورة الشيخ فركوس ومحاولة إلصاقه بالرافضة لاتخاذه الموقف الصارم معهم، وسيتبين لك من خلاله غلوهم الفاضح في هذا الباب.
    بل إنك لتعجب من قائمة الكبار عندهم، وكأن المفاتيح بين أديهم فيفتحون الباب لمن شاؤوا ليصير من الكبار ويغلقون الباب دون من شاؤوا، بل ويطردون من جماعة الكبار المغلقة من شاؤوا!
    فمن ذلك: أنهم كانوا يعدون الشيخ عبد الرحمن محيي الدين من الكبار، وينشرون كلامه ونصائحه في أول فتنتهم، فلما انتقدهم وبين غلوهم في الشيخ ربيع وأنهم يسيرون على طريقة الخوارج طردوه من غير سبق إعلان، وأخرجوه من دائرة الكبار ولم يعودوا ينشروا له شيئا، بل طعنوا فيه كعادتهم -إن كنت معنا سكتنا عنك وإن كنت ضدنا تكلمنا فيك ولو كنت من الكبار- حتى وصفه سفيههم الشرفي بالحاقد!
    وقال سفيه آخر من مصر: (كلما جرح العلامة ربيع رجلا خرج الشيخ عبد الرحمن محيي الدين وزكاه ومدحه! وآخرهم خالد عثمان هل يحاول الشيخ عبد الرحمن أن يحي المصعفقة!)، هذا هو أدبهم مع من كان يعد عندهم من الكبار.

    وأعجب منه أنهم كانوا ينشرون بيانات الشيخ حسن عبد الوهاب البنا ويصفونه بسماحة الوالد وفضيلة الشيخ، فلما خالفهم وعرف حقيقتهم كتب ردا على عبد الواحد، وأرسل رسالة نصح إلى الشيخ ربيع، ونصح الشباب بقراءة ردود خالد عثمان على الصعافقة، فأخرجوه من الكبار ولم يعبؤوا بنصائحه، بل طعنوا فيه وقالوا: إنه سيقة لخالد عثمان، والدواء يؤثر على عقله، والبطانة تؤثر عليه، ويكتب تحت التهديد خوفا على رزق ابنه عبد الوهاب؛ لأنه يعمل عند مصعفق!
    يا عجبا! ألم تكونوا قد استخرجتم الفتاوى على أن البطانة لا تؤثر؟!

    وبهذا يتبين لك جليا أن الصعافقة كاذبون في دعوى اتباع العلماء والكبار، وإنما هي ورقة يستعملونها لغواية الشباب الذين ينخدعون ببريق الفتن.
    فصارت قائمة الكبار عندهم محصورة في شخصين فقط، وهما الشيخ ربيع والشيخ عبيد، فمن وافقهما فهو من الكبار ومن خالفهما في خطئهما لم يكن من الكبار! وقد صرح بذلك أحد سفهاء مصر حيث قال: (الأمر واضح و لله الحمد وكبارنا وطلابهم بينوا الحق الواضح في هذه الفتنة ولا حاجة لغيرهم وبياناتهم)، وقال هذا في معرض رد بيانات الشيخين حسن البنأ وعبد الرحمن محيي الدين، فانظر إلى دعوته لأخذ بكلام الشيخين ربيع وعبيد وطلابهما وعدم الالتفات لغيرهم!

    ثالثا: الغلو في الأحكام والتبديع.
    وهذا من أخطر ما أفرزته فتنة هؤلاء حيث لا يتورعون في تبديع الناس وإلحاقهم بأهل البدع كما فعلوا مع الشيخ محمد بن هادي، وكما حاولوا إلحاق الشيخ فركوس بالرافضة بسبب عدم جلوسه مع أصحاب الاحتواء، والقول بقاعدة التهميش التي جعلتهم يحيصون حيصة حمر الوحش! والقول بقاعدة بلدي الرجل.
    وعجيبة يحكم رأسه منها العجب: أنه كل من يثني على الشيخ محمد بن هادي أو الشيخ فركوس؛ أو يمدحهما ويذكر جهودهما فإنه تأتيه الردود من كل جانب، فلا يجوز عندهم أبدا الثناء على أحدهما، حتى ألحقوا بالحدادية كل من يثني على الشيخ محمد بن هادي كالشيخ سليمان الرحيلي، والشيخ محمد بازمول، والشيخ العقيل، والعمري، وابن النجمي، وابن زيد، وغيرهم من العلماء والدعاة المعروفين بالسنة والدفاع عنها.
    ومن غلوهم أنهم وصفوا السلفيين بالصوفية المقدسين للأشخاص، مع أن هذه الطائفة قد حكم عليها العلماء بالكفر! ووصفوا الشيخ سالم بالمريد، ووصفوا عموم السلفيين بالخوارج! وليس ذلك لخروجهم عن الحكام بل لخروجهم عن اتباع خطأ العالمين اللذين لا يسع لأحد الخروج عن قولهما!
    وخذ لك مثالا مما يبين غلو القوم في التعامل مع العلماء والدعاة واعتبر بما جرى مع الشيخ أبي أسامة حين كتب بيانه الأول؛ ففرح به الصعافقة وجعلوا له الأعراس والحفلات، ورفعوا الشيخ إلى السماء ووصفوه بالشهم والعالم، ونشروا له تزكية من الشيخ ربيع، وأسرعوا إلى الرد على كل من ينصح الشيخ ويبين له سوء تصوره لفتنة القوم، فلما عرف حقيقتهم بالأدلة وتراجع عن بيانه همشوه وطعنوا فيه، واتهمه الهابط بالكذب في توبته وأنه كتب بيانه تحت ضغط المفرقة وإرهابهم! وقبل أيام فقط كان يصفه بالمتجرد المتبع للدليل، والعاقل المميز بين الحق والباطل.
    وقال سفيه آخر من مصر: (لعل في تذبذب أبي أسامة مصطفى بن وقليل ونكوصه عن الحق فائدة للإخوة كي لا يتسرعوا ويطيروا بكل بيان أو كلام على شاكلته.
    الكثير من الإخوة يطيرون وينشرون بكثافة بيانات التراجع بكافة أشكالها، وأنها ضربة للمصعفقة وغيرها من التبريرات، ويتفاجأون بعدها ببيان يناقض سابقه لنفس الشخص الذي طاروا ببيانه ونشروه، مثل بيانات الشيخ الوالد حسن بن عبد الوهاب البنا حفظه الله وبيانات عبد الرحمن محي الدين هداه الله وآخرها بيان هذا البوقليل هداه الله).
    فوصف الشيخ بالتذبذب والنكوص عن الحق مع أن الكبار (الشيخ ربيع والشيخ عبيد) قد أثنيا عليه قبل أيام قليلة فقط! وهذا يبين لك حقيقة اتباعهم لنصائح الكبار، ولم يفوت الفرصة للطعن والنيل من الشيخين العالمين الكبيرين -رغم أنوف الصعافقة- الشيخ حسن والشيخ عبد الرحمن، وبهذا تعلم شر هؤلاء القوم وخطرهم على الدعوة السلفية.
    فهذا هو ميزان الصعافقة، إن كنت معهم رفعوك إلى السماء، وإن كنت ضدهم وضعوك تحت الأقدام.

    رابعا: العمل السري.
    ومن محاسن هذه الأحداث أنها أظهرت مخططاتهم السرية، ومجالسهم الشورية الحزبية، وذلك ثابت عنهم بصوت منسق تلك المجالس، واعترافه بوجود مجالس سرية وأنه المنسق بين أعضائها، واعترافه بامتلاك كراتين سرية، كرتون على ليبيا وكرتون على سوريا وكرتون على اليمن...
    والدليل على ثبوت ذلك أنه الآن في سجن الحائر (سجن الإرهاب) والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
    وقد صرح الهابط أن له أرشيفا على المفرقة فيه الصوتيات والكتابات! وهذا لا يستغرب حيث ينشرون في كل مرة صوتيات مسربة ومسجلة خلسة، ولا ندري هل عندهم كراتين مثل عبد الواحد، ونتمنى لهم نهاية كنهاية صاحبهم.

    وكذلك تحذيرهم من العلماء والدعاة في السر وذلك بزمن طويل قبل ظهور فتنتهم، وذلك ثابت بأصواتهم، كتحذير الشر عرفات من الشيخ عبد الرزاق البدر وهو يقول: حذروا في السر، وتحذيرهم من الشيخ سليمان، والشيخ عبد الرزاق، وتحذيرهم من العلامة عبد المحسن العباد حيث يقول الشر: هو أسقط نفسه! كما ثبت عن كهف الفتن الطعن في الشيخ عبد المحسن، والشيخ مقبل، وادعاؤه أن الشيخ الألباني لا يعرف المواريث!
    ومن ذلك ردهم لنصائح الشيخ ربيع بالقتال مع حفتر ضد الخوارج، فكلما أخرج الشيخ ربيع فتوى يحث الشباب على الالتحاق بصفوف الجيش سارع مجلس الشورى السري (كهف الفتن والشر وعبد الواحد) إلى التواصل مع صعافقة ليبيا ومطالبتهم بعدم الدخول مع الجيش! وقد صرح بذلك طارق درمان.
    بل قد كذبوا على الشيخ عبيد حتى يستخرجوا منه فتوى بعدم الانضمام إلى الجيش، واضطرب الشيخ عبيد في هذه المسألة اضطرابا شديدا وتضاربت أقواله بسبب كذب الصعاققة عليه، بل قد استخرجوا منه فتوى للقنوت على حفتر بدعوى أنه يقصف المدنيين بالطيران!
    ومما يدل على كذب القوم على الشيخ عبيد تقليبهم الحقائق حول قضية ”سند شهباز” الذي هو اسم لطاغوت يعبد من دون الله، فما زالوا بالشيخ حتى استخرجوا منه فتوى بجواز التسمي به في البلد الذي لا يعبد فيه، وقد رد الشيخ ربيع ذلك وكذلك اللجنة الدائمة أفتت بحرمة التسمي به مطلقا سدا لذريعة الشرك.
    قال عمر بن عبد العزيز: (إذا رأيت القوم يتناجون دون العامة فاعلم أنهم على تأسيس ضلالة).

    خامسا: الدفاع عن المنحرفين الذين ثبت انحرافهم.
    ومن ذلك دفاعهم عن عبد الواحد بعد أن سجنته الدولة وألحقته بالإرهابيين، فغرد الهابط للدفاع عنه، ولما رد المباركي على عبد الواحد غرد الهابط بسرعة فائقة وطلب منه السكوت عن عبد الواحد لأنه واحد من جماعتهم! وقال له الهابط: (لا تشمت بنا المصعفقة)، وهذا تطبيق ظاهر لقاعدة المعذرة عند الإخوان، وزاد عليها الصعافقة: ”ويعذر بعضنا بعضا ما دمنا معا كي لا يرد علينا مخالفونا”.

    ومن ذلك سكوتهم عن الخارجي هاني بن بريك الذي خرج عن السلطة الشرعية وكون مجلسا انتقاليا وصار يدعو إلى استقلال الجنوب، وفي هذه الأيام هجم على إحدى قرى عدن مخلفا وراءه الكثير من القتلى ولا تسمع للصعافقة همسا، وهم الذين غرروا الشباب بكذبهم عليهم وادعوا أن الشيخ ربيعا نصحه بالدخول في السياسة كما نقل ذلك الظفيري، وكهف الفتن أنكر إنكارا شديدا على الأخ الذي بين حقيقة هاني للشيخ عبيد، وإلى الآن لا تسمع لهم أي تحذير منه بينما يجتهدون في التحذير من السلفيين دعاة وعلماء!
    فهل أبرموا صفقة مع هاني ليمكنهم في اليمن كما كانوا يطمعون بالتمكين في ليبيا عن طريق الصعافقة فقطع حفتر عليهم الطريق!
    وعلى كل حال فموقفهم في ليبيا واليمن جد مريب، وخاصة أن صعافقة ليبيا يقولون إن حرب حفتر على طرابلس قتال فتنة ولا يجوز المشاركة فيه، بينما العلماء الكبار قد رحبوا بذلك وشجعوا حفتر في حربه على الخوارح ودعوا الشباب إلى دعمه والانضمام إلى صفوفه.

    فهذه خمسة أصول خالف فيها هؤلاء الرؤوس منهج أهل السنة والجماعة، والخروج من السلفية يكفي فيه مخالفة أصل واحد فكيف بمن خالف خمسة أصول، ويمكن للمتابع لفتنتهم وتصرفاتهم أن يستخرج أكثر من ذلك، ولكن اقتصرنا على المهم الجلي من أمرهم.

    وكذلك مما يخرج المرء من السلفية: المخالفة في مسألة واحدة ثم عقد الولاء والبراء عليها، كما يصنع الصعافقة، فإن كنت ضد محمد بن هادي فأنت فاضل ويسارعون لاستخراج التزكيات من الشيخين، وإن كنت ضدهم فأنت أخس من الحدادية، ومن البغال، والحمير...، يستخرجون لك التجريحات من الشيخين، بل وصل الأمر إلى وصف من كان مع الشيخ محمد بن هادي أنه محاد لله ورسوله! والمحادة عند الإطلاق لا يراد بها إلا المحادة الكبرى.
    كما أنهم عقدوا الولاء والبراء على قضية القذف مع أنها مسألة فقهية، والمرجع في مثل هذا إلى قصد المتكلم، والشيخ متأول فيها ولم يصرح بالزنا، والقضية في المحكمة ليفصل قيها القضاء، لكن القوم لما أفلسوا ولم يجدوا له أخطاء منهجية وعقدية كما وقع عندهم كقول فواز المدخلي: "الله" ليس من الأسماء الحسنى، بينما جعل من الأسماء الحسنى "الولاية"! وأثبت لله صفتي "الميزان" و"الكاهل"، واستدل على صفة النزول بقوله: {إنا أنزلناه في ليلة القدر}، وفسر وحدة الوجود بأن الله غير موجود، وقال عن إسلام أبي لهب: (فإن الله شاءه كونا ولم يشأه شرعا)، ووصف الصحابة الذين طالبوا دم عثمان بأنهم أرادوا الفتنة وخرجوا على علي رضي الله عنه، ووصف النبي صلى الله بعدم التواضع فقال: (لماذا لم يتواضع النبي صلى الله عليه وسلم هنا؟!)، وغير ذلك من البوائق.
    فلما لم يجدوا مثل ذلك ولا عشره عند الشيخ محمد بن هادي ومن معه أثاروا هذه المسألة -مسألة القذف- وعقدوا عليها والولاء والبراء، وقالوا: من لا يحكم عليه بالقذف فإنه يخاف عليه الردة، لأنه ترك العمل بآيات القذف! وما أشبه هذا بمذهب الخوارج، حيث يكفرون من يترك الحكم بالقرآن من غير استفصال ونظر إلى معتقده.
    ثم لو برأته المحكمة من القذف؛ هل ستتوبون من وصفه بالفاسق؟ أم ستطعنون في مصادقية القضاة والقضاء السعودي؟ أم ستخافون عليهم الردة؟

    ومن عجائب فتنة هؤلاء القوم أن التجريح عندهم يتجدد! فتجد الرجل الواحد جرح مرات متعددة، وفي كل مناسبة يأتي تجريح جديد! بينما تجد السلف يجرحون الرجل مرة واحدة ثم يمضون وشأنهم.
    ثم صنيعهم هذا يدل على أنهم غير مقتنعين بكلام أهل العلم، وإلا لو كنت معتقدا صحة التجريح الأول فما فائدة التجريح الثاني والثالث والرابع...؟!

    هذا آخر التنبيه وصلى الله على نبينا محمد.

    كتبه أبو قيس عماد البجائي.
    يوم الأربعاء 27 ذي الحجة 1440.
    الموافق 28 أوت 2019.
    التعديل الأخير تم بواسطة يوسف عمر; الساعة 2019-09-05, 01:48 PM.

  • #2
    المقال لأبي قيس والناشر معوش وفي إعلان المنتدىٰ منسوب المقال لمعوش فوجب التنبيه وفقكم الله جميعا

    تعليق


    • #3
      جزاك الله خيرا أخي عماد

      تعليق


      • #4
        بارك الله فيك أخي عماد

        تعليق


        • #5
          جزاكم الله خيرا على مروركم جميعا.

          بخصوص إشكال أبي محمد: فإن معوش هو عينه أبو قيس، معوش لقب العائلة، وأبو قيس كنية.

          تعليق


          • #6
            جزاك الله خيرا أخ عماد على هذا البيان القوي الذي كشفت فيه مناقضة القوم لجملة من أصول أهل السنة بمخالفاتهم و مصادمتهم لها و ماذا بعد الحق إلا الضلال.
            ثبتنا الله و إياكم على الحق و الهدى

            تعليق


            • #7
              سلمت يمينك أخي عماد ، و جزاك لله خيرا على هذا المقال الطيب

              تعليق

              الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
              يعمل...
              X