إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

كلمة في حق التراجع الفاصل و البيان القاتل البيان الثاني للشيخ أبي أسامة -حفظه الله-

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كلمة في حق التراجع الفاصل و البيان القاتل البيان الثاني للشيخ أبي أسامة -حفظه الله-

    <بسملة1>


    كلمة في حق التراجع الــفاصل و البيان القاتل
    البيان الثاني للشيخ أبي أسامة
    ــ حفظه الله ــ

    الحمد لله على إحسانه، و الشكر له على توفيقه و امتنانه، و أشهد ألا إله إلا الله و حده لا شريك له في ربوبيته و ألوهيته و أسمائه و صفاته، و أشهد أن محمدا عبده و رسوله و صفيُّه من خلقه، اختاره لأداء أمانته، و تبليغ رسالته، فأدى الأمانة، و نصح الأمة، و جاهد في الله حق جهاده، فاللهم صل و سلم عليه و على آله و أصحابه، و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
    فإن الله تعالى أمر بالصدق و إقامة العدل، و هذان الوصفان لا يكاد يتصف بهما أحد فيخطئه الصوابُ، و هما قائمان على العلم الذي محله القلب و الجوارح، فمن علم الله منه الصدق في طلب شيء وفقه إليه.
    قال تعالى « يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله و كونوا مع الصادقين»، و قال « و لقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا و ليعلمن الكاذبين»، و قال تعالى « ليسأل الصادقين عن صدقهم و أعد للكافرين عذابا أليما»، و قال تعالى « ليجزي الصادقين بصدقهم و يعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم إن الله كان غفورا رحيما»، و قال تعالى « إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها و إذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل»، و قال تعالى « يا أيها الذين ءامنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله و لو على أنفسكم أو الوالدين و الأقربين»، و قال تعالى « و لا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى»، و قال تعالى « و إن حكمت فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين»، و قال تعالى « و إذا قلتم فاعدلوا و لو كان ذا قربى»، و قال تعالى « إن الله يأمر بالعدل و الإحسان و إيتاء ذي القربى و ينهى عن الفحشاء و المنكر و البغي يعظكم لعلم تذكرون»، فالواجب على من يحكم بين الناس أن يكون جامعا بين الصدق في طلب الحق، و العدل في إقامة الحكم.
    قال ابن القيم - رحمه الله - : المطلوب من كل من يحكم بين اثنين أن يعلم ما يقع ثم يحكم فيه بما يجب، فالأول مداره على الصدق، و الثاني مداره على العدل [ إعلام الموقعين: 22/1]، فالعلم بواقع الخصمين، و الصدق في طلب الحق هما الركنان الأساسان في إقامة العدل في الحكومة.
    و قد كتب الشيخ أبو أسامة - حفظه الله - بيانا أعلن فيه عن تراجعه فيما أخطأ فيه، و وضح وجه ذلك، و اعتذر للمشايخ الثلاثة الشيخ فركوس، و الشيخ جمعة، و الشيخ لزهر - حفظهم الله -، و لعموم السلفيين في هذا البلد، و كل ذلك موجود في عنوان بيانه : تراجع و توضيح و اعتذار.
    فقبل السلفيون عذره، لأن العذر عند الكرام مقبول، و انقطع جماعة الإصلاح، فلم نسمع لهم صوتا، و لم نجد لهم حركة، كأنهم أموات غير أحياء، فسقطت بهذا البيان دولتهم، و إن يتوبوا يك خيرا لهم.
    و قد بلغني أن جماعة الإصلاح اجتمعوا لإبطال هذا البيان الذي قضى عليهم، و دك حصنهم، و أنَّى لهم ذلك، و أنهم يريدون الاجتماع بالشيخ، و قد بلغني أن الشيخ لا يريد استقبال أحد.
    فما سطره الشيخ أبوأسامة في بيانه الثاني هو الفاصل بيننا و بينكم، و أنتم ملزمون أن تقولوا فيه ما قلتوه في بيانه الأول، فإما أن تفعلوا، و إما أن تُكذّبوا أنفسهم.
    و لما أخرج الشيخ أبو أسامة بيانه الأول، فرح به جماعة الإصلاح، و طاروا به كل مطار، و أوصلوه إلى الشيخ ربيع لينتصروا لأنفسهم، فلو كانوا صادقين فليخبروا الشيخ بتراجع أبي أسامة، و ليسوا بفاعلين، لأن ذلك ليس في صالحهم.
    و من جملة الفارحين ببيان الشيخ أبي أسامة الأول عبد الغني عوسات، الذي أثنى عليه، و رفع من مقامه، و ذلك في صوتية له بعنوان [تعليق لفظيلة الشيخ عبد الغني عوسات حفظه الله على بيان الشيخ أبي أسامة مصطفى بن وقليل]
    قال فيها: لا تعليق على هذا البيان، لأنه بيِّن، هذه هي البينات.
    و قال: نحن قلنا ابتداء، إن الجماعة أخطأت خطأ فاحشا في هذه القضية.
    أقول: قد تراجع الشيخ أبو أسامة عن تخطئة المشايخ الثلاثة، فهل أنت راجع إلى ما رجع إليه، فإما أن تصنع، و إما أن تكذب نفسك.
    و قال عبد الغني ناقلا عن الشيخ أبي أسامة: كنت مخطئا لما كان عندي حسن ظن بهؤلاء- يقصد المشايخ الثلاثة -.
    أقول : قد رجع الشيخ أبو أسامة عن هذا، و برَّأ ساحة المشايخ من منهج الإقصاء و التفريق، فتبين أن حسن ظنه كان في محله، فما عساك أن تقول؟
    و قال: أومعد شاف الواقع خلاف ذلك، شاف اليقين يغلب الظن، شاف العلم يغلب الجهل.
    أقول: قد رجع الشيخ أبو أسامة إلى العلم و اليقين، فخطأكم و صوَّب موقف المشايخ منكم، فهل توافقه في هذا، أم تخالف ما تدعو إليه، فتشهد على نفسك بالتلون؟
    و قال: شاف البراهين الواضحة تغلب التأويلات.
    أقول: قد رجع الشيخ أبو أسامة إلى البراهين، و ترك لكم التأويلات و الخزعبلات.
    و قال: هذا البيان بيان تع راجل صادق شجاع.
    أقول: هل تقول بهذا في حق بيانه الثاني الذي تراجع فيه أو ترجع على قولك بالبطلان و التكذيب.
    و لا أجد لك مثالا إلا أن تكون كمثل مجتهد كان يفتي بحديث ثم ظهر له أنه منسوخ، فإما أن يقر بالناسخ، و يلتزم به، و هو الواجب في حقه، و إما أن يتعصب لرأيه، فيكون مثبتا لحكم منسوخ لا يجوز التعبد به، فيصير بذلك مبتدعا، متبعا لهواه.
    و قال: يا جماعة ناقشوه بعلم، ناقشوه بالأدلة، ناقشوه بالبراهين.
    أقول: قال الشيخ أبو أسامة - حفظه الله - في بيانه الثاني: ظهر لي من الأدلة و الحجج ما يستدعي مطالبة مشايخ الإصلاح باتخاذ مواقف واضحة من المخالفين، و تراجعا بيِّنا و معلنا، وفقهم الله لذلك.
    فقد ظهر للشيخ من الأدلة و البراهين ما دعاه إلى تراجعه، و مطالبة مشايخ الإصلاح بالتوبة الواضحة، فإذا كنت مقتديا به في بيانه الأول، فاقتدي به في بيانه الثاني، فإن لم تفعل كنت صاحب هوى.
    و قال: فرق بين النقد العلمي و الطعن في الشخص.
    أقول: تقول هذا و أنتم الطعَّانون السبابون للشيخ فركوس، أنتم و غلمانكم جنود الأوهام، فقلتم فيه: نحن صنعناه، أراد أن يتربع على عرش السلفية في العالم، ظلوم جهول...الخ، أين إنكارك لهذا، فإما أن تنكره، و إما أن تكون من المطففين.
    و قال: الطعن لما تتكلم في شخص الرجل، تريد إسقاطه أو تريد النيل منه أو تشويه صمعته، أمور شخصية.
    أقول: أتنكر مثل هذا، و أنتم واقعون فيه، غارقون في أوحاله، أم أن الطعن في الشيخ محمد على فركوس لا تشمله القاعدة، مع أنه أعلم منك و من جماعتك بمراحل، وهو أولى بأن يشمله الحكم.
    و قال: الردود التي كانت – يعني على البيان الأول - طيحة في واد و نفخ في رماد.
    أقول: نحن في انتظار ردِّكم على البيان الثاني، إن كنتم قادرين على الرد.
    و قال عن الردود التي كتبت على البيان الأول: هذا يسمونه تسجيل حضور، الذي يهمهم هو كتابة الاسم، الذي يهمهم أن يرى الناس أسماءهم، و يعلم المجنِّد بأنهم أثبتوا حضورهم، هذه هي الطريقة الحزبية الماكرة التي كانت بكري مازالها اليوم و لكن اليوم شعار السلفية زعموا و السلفيون ما يعرفوش هذه التكتلات أمر نفذ تنظيم سري.
    أقول: هذا طعن في النيات، و الله أعلم بما في الصدور، فلا تحشر نفسك في هذا، ثم انظر إليه كيف يسمي الردود طريقة حزبية ماكرة، و يقول عن من يدافع عن الحق الذي ظهر له تكتلات و تنظيم سري و أمر نفذ.
    فهل يدري هذا القائل ما يحدث به، و هل يعرف معنى التكتلات و التنظيم السري، فلعل عبد الخالق ماضي لم يكن مخطئا في وصفه بقلة العلم، فهو ابن بلدته، و أعلم به من غيره.
    و من المعجبين ببيان الشيخ أبي أسامة الأول كذلك عمر الحاج مسعود الذي كتب مقالا فيه بعنوان: الثائرون على أبي أسامة.
    قال فيه: فقد كتب أخونا الشيخ أبو أسامة بن وقليل بيانا أعلن فيه الموافقة لقول العلماء الكبار المعروفين، و أظهر نصرة مشايخ الإصلاح المظلومين، و أنكر طريقة المفرقين للسلفيين، و هذا بعد دراسة و تبيُّن و اطلاع على الحقائق التي كانت مخفية عليه بسبب قاعدة التهميش الباطلة.
    أقول: قد كتب الشيخ أبو أسامة بيانا ثانيا أعلن فيه الموافقة لقول العلماء الكبار المعروفين كالشيخ ربيع الذي طالب مشايخ الإصلاح بالرجوع عن أخطائهم، و أظهر كذلك نصرة المشايخ الثلاثة المظلومين، و أنكر طريقة التمييع و الاحتواء، و هذا بعد دراسة و تبيُّن و اطلاع على الحقائق التي كانت مخفية عليه بسبب قاعدة التدليس، فما عساك أن تقول؟
    أما قاعدة التهميش فارجع إلى شيخك عبد الغني الذي سبق إلى استعمالها و تقريرها، فلما اعتمدها غيره أنكرها، و هذا لا ينفعه.
    و قال: لقد زبره بلغة علمية قوية، و استعمل فيه أسلوب الحكمة و العقل، و زينه بالأدب و اللين مع الجهر بالحق و الصدع بما يدين الله به.
    أقول: قولك لقد زبره بلغة علمية ... والصدع بما يدين الله به يلزمك أن تقول به في بيانه الثاني الذي فيه التراجع، فلا تُـفرِّق بين المتماثلات، فإن لم تفعل كنت مجانبا للصواب شاهدا على نفسك بالكذب و الاضطراب.
    و قال: فكان له الأثر الطيب في أوبة أقوام إلى المنهج السلفي السليم و البراءة من طريق المفرقة السقيم.
    أقول: ما جاء في بيان الشيخ أبي أسامة الأخير أرجو أن يكون له الأثر الطيب في أوبة أقوام إلى المنهج السلفي السليم و البراءة من منهج الاحتواء و التمييع، فقد نصح لكم الشيخ بذلك.
    و قال: غير أن المفرقة المخالفين ضاقوا به ذرعا، و طاشت عقولهم، و تزعزعت صفوفهم، و لم يغمض لهم جفن، و لم يهنأ لهم عيش، و خافوا انهيار بنيانهم، و وقوف المغرر بهم على حقيقتهم.
    أقول: لما صدر البيان الثاني للشيخ أبي أسامة انقطعت أصوات المميعة الاحتوائيين، و تشتت أفكارهم، و ذابت شبههم، و كانوا كمرأة وصلت إليها ورقة الطلاق فلم تدر ما تصنع، و صار أحدهم يقلب كفيه على ما أنفقه من وقت في نصرة جماعته، و أيقنوا أنه الهلاك، و أن دولتهم قد سقطت.
    فظهر بذلك قوة الحجج و الأدلة التي تُدينهم، فمن وقف عليها لم يشك في حكم المشايخ الثلاثة عليهم، و استبان له تعصب الجماعة في الباطل، و إصرارهم على ما هم فيه من المخالفة.
    وقال عن الشيخ أبي أسامة: عالم من علماء الجزائر كما وصفه جمعة.
    أقول: هل توافق هذا العالم في رجوعه و مطالبته لكم بالتوبة كما وافقته في بيانه الأول، أم أنك تخالف ما تعتقده فيه، نحن في انتظار إجابتك.
    و قوله كما وصفه جمعة فيه دليل على معرفة الشيخ جمعة – حفظه الله – بالرجال، و كان وصفه واقعا في محله، فإن العالم هو الذي يهديه علمه إلى الرجوع عن الخطأ إذا تبين له الصواب، مما يدل على رسوخ قدمه في العلم.
    و إن كنت يا عمر استعظمت وصف الشيخ جمعة للشيخ أبي أسامة بالعالم، فاعلم أن العالم عند السلف ليس بكثرة الرواية، إنما العالم هو المتبع للسنن، التارك للبدع، قال البربهاري في شرح السنة : اعلم - رحمك الله – أن العلم ليس بكثرة الرواية و الكتب، إنما العالم من اتبع العلم و السنن، و إن كان قليل العلم و الكتب، و من خالف الكتاب و السنة فهو صاحب بدعة، و إن كان كثير العلم و الكتب [ شرح السنة للبربهاري : 99].
    و انقل هذا القول لصاحبك عبد الخالق الذي كان يصف ابن حنفية بالعلم مع مخالفته للسنن، وانصحه بإدمان القراءة في كتب السنة، فإن العلم قبل القول و العمل.
    و قال : و مهما يكن فإن هذا البيان يعتبر شاهدا عدلا، و وثيقة تاريخية أصيلة صادقة على صحة ما دعا إليه العلماء الكبار و سلامته و حسن عاقبته و بطلان منهج المفرقة و فساده و سوء مآله.
    فجزى الله أبا أسامة خيرا، و ثبتنا و إياه على الحق المبين.
    أقول : و مهما يكن فإن البيان الثاني للشيخ أبي أسامة الذي أعلن فيه عن تراجعه يعتبر شاهدا عدلا، و وثيقة تاريخية أصيلة صادقة، فإما أن تشهد يا عمر بهذا في البيان الثاني و إما أن تكون من الكاذبين.
    فجزى الله الشيخ أبا أسامة و طلبته أسود الشعبة خيرا، وثبتنا وإياهم على المنهج السليم، و الصراط المستقيم.
    أقول في خاتمة هذا المقال : لقد ظهر للناس فساد منهجكم و سوء طريقتكم في الانتصار لأنفسكم، فأنتم تنتصرون بالرجال، فانتصرتم بالشيخ ربيع فلم ينفعكم، و انتصرتم بالشيخ عبيد فلم ينفعكم، و انتصرتم بالشيخ أبي أسامة فلم ينفعكم، لأن الدليل يقضي على الرجال، و الرجال لا تقضي على الأدلة، و العالم يُستدل له لا به.
    أما مشايخنا فانتصروا بالله، و علَّـقوا قلوبهم به، و فوضوا أمرهم إليه، و من صنع ذلك لم يخب، و نال حجته.
    و الله أعلم و صلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم

    بقلم مقيده :
    أبي عبيد الله ياسين حماش
    عفا الله عنه
    27 ذو الحجة 1440
    28 أوت 2019
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبيد الله السلفي; الساعة 2019-08-28, 06:07 PM.

  • #2
    جزاكم الله خيرا وبارك فيكم أخي الكريم.
    غفر الله له

    تعليق


    • #3
      جزاك الله خيرا أخي العزيز عبد الله، قفد ظهرالحق، واستبانت معالمه، أما المعاند فلو جئته بأف دليل ما قبل حجتك كما قيل :

      كالحوت لا يرويه شيء يلهمه *** يصبح ضمآن و في البحر فمه

      أما القوم فقد ذهبت ريحهم، و زالت دولتهم، و صار أمرهم إلى الصغار، فهذا مركز جندهم مهزوم، فنزلوا من العرش إلى الفرش.
      فتركنا التاريخ يحدث عن هذه المحنة، و يلقي أخبارها بين الناس، و كيف انتصر معسكر الحق، و انكسر جيش الباطل.




      تعليق

      الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
      يعمل...
      X