إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

التفنيد الأبهر لما نسب للشيخ أزهر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • التفنيد الأبهر لما نسب للشيخ أزهر

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :

    لقد إنتشر اليوم بين أوساط المسلمين أكل لحوم العلماء ، ووصفهم بأوصاف يتنزه عنها العقلاء فضلا عن العلماء ، ومن بين الأوصاف التي نسب إليها أحد كبارنا في الجزائر ، وهو الشيخ أزهر -حفضه الله- قولهم أن ردوده على الإصلاح فرقت السلفيين ، وهذا من البهتان العظيم ، لأنه في الحقيقة فرق بين الحق والباطل ، وبين المميز والمميع ،و إحقاقا للحق وإشفاقا على الخلق .

    كما قال العلامة محمد بن هادي المدخلي :

    " فإنَّه إذا انتشر الباطِلُ، أو انتشرت الأهواء المُظِلَّة، أو جاء القولُ المُهَوِّنُ من الباطل، أو المُنْتَصِر لأهله، أو المُدافع عنهم، أو المُحَسِّنِ لحالهم، أو المُعْتَذِرِ لهم، فإنَّه يجب أن يُرَدُّ على ذلك، نصيحةً للأُمَّة وإظهارًا للحقِّ، وإشفاقًا على الخَلْقِ من أن يَضِلّوا، وخاصَّةً إذا كان ممن يُنْظَرُ إليه بمَنْظَرِ الإقتداء، محسوب على العِلْم أو على أهل العلم ونحوِ ذلك، فإنّه إذا وقع في الباطلِ وأظْهَرَهُ بين النَّاس وجبَ أنْ يُرَدَّ عليه نصيحةً لِلنَّاس، وإلا كُنتَ غاشًّا لِعامَّةِ المُسلمين.
    فهذا من الآثارِ السَّيِئة المُتَرَتِّبة على هذه المَقولةِ، الغِشّ لعامَّة المسلمين بتركِ الباطل ينتشِرُ بينهم ولا يُحَذَّرون منه، وخصوصًا إذا اشتدَّ التِباسُه كما قلنا ".
    منقول من لقاء بعنوان :
    للقاء الحادي والأربعون من لقاءات طلبة العلم مع فضيلة الشيخ محمد بن هادي المدخلي والذي كان يوم الأحد 23 جمادى الثانية عام 1436هـ
    ميراث الأنبياء.

    والمقصود من تجريح الشيخ أزهر لأصحاب مجلة الإصلاح هو المقصد الشرعي ،و النصيحة للأمة ،وبيانا للحق ،وليس كما يعتقده البعض أن الشيخ أزهر يتشفى في إخوانه ،ويتخذ منهج الإقصاء كوسيلة لزعزعت الإستقرار بين العلماء ،
    كما قال الشيخ الإمـام المحـدث /أحمـد بن يحيـى بن محمـد النجمـي
    - رحمــه الله تعالــى -

    "والله يعلم أني لم اقصد تجريح أحد" إلا أن يكون في ذكر ذلك الجرح "مقصـد دينـي"
    بأن يكون في ذلك نصيحة لمن
    ▪اغتـر بشخـص .
    ▪أو منهــج.
    كما فعل ذلك السلف رحمهم الله تعالى حيث قدحوا فيمن قدحوا فيه نصحـاً للأمـة وبيانـاً للحـق
    "وكتب الجرح والتعديل مليئة بذلك" .( المـورد العـذب الـزلال ( ص / 136 - 137 ) ] .
    وقال كذالك :(قل لهم لا تصلح سلفية بدون ما يجرح أحد
    فالحب في الله والبغض في الله والمعادات في الله .
    إذا خلا الإنسان من هذه الأربعة معناه إسلامه ضعيف والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: من رأى منكم منكرآ فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان.
    أضعف الإيمان أن تكره الباطل بقلبك ولكن الذي لايكره الباطل بقلبه أين الإيمان الذي في قلبه يعني إيمانه ضعيف لاينفع ونسأل الله العفو والعافية وحسبنا الله ونعم الوكيل .
    (الفتاوى الجليه عن المناهج والدعوية من إجابات فضيلة الشيخ العلامة أحمدبن يحيى النجمي رحمه الله تعالى (139/140).

    ومما نسب لشيخنا أزهر- حفظه الله- أنه كثير التراجع ، والجواب على هذا أن تراجعه منقبة وليست مذمة ( كما يعتقده البعض) ، لأن بني آدم كلهم خطاء وخير الخطائين التوابون ،وليس كما هو حال رجال الإصلاح أنهم يخطئون ولا يرجعون ، بل ثبتت أخطاءهم واضحة جلية بالصوت والصورة ومع ذلك معاندون فلا هم يتوبون ولا هم يتذكرون .

    كما قال ابن كثير رحمه الله :
    " سئل عبد الله بن الحسن عن مسألة فأخطأ في الجواب، فقال له قائل: الحكم فيها كذا وكذا، فأطرق ساعة، ثم قال: إذاً أرجع وأنا صاغر؛ لأن أكون ذنباً في الحق أحب إلىَّ من أن أكون رأساً في الباطل.
    (البداية والنهاية) (217/10).

    ومن الأوصاف كذلك التي نسبت إليه، أن الشيخ أزهر طعن في رجال الإصلاح ومنهم من يملك تزكيات من كبار الأئمة في الحجاز ، والحق أن هذه التزكيات قد تكون مأخوذة لمقاصد دنيئة ، كما قال في هذا الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى:
    "ذهب بعض أهل الباطل والجهل إلى بعض علماء المنهج السلفي واختطفوا منهم تزكيات بطرق لا يعلمها إلا الله؛ لمآرب دنيئة، وهو التلاعب بعقول الشباب باسم هذه التزكيات؛ لانتزاعهم من المنهج السلفي وصدّهم عن هذا المنهج".
    📚 اللّباب (ص 503).

    وقد كان الشيخ ربيع يزكي بما يرى وقد يرى غيره خلافه ، ولم ينكر هذا عنه ،بل ويعطيه الحق إذا كان معه الدليل والبرهان ،كما قال- حفضه الله - :

    " أنا والله زكيت أناسا في هذا العام ،والله لازموني وماشاء الله تنسك وكذا وكذا ...ثم ظهر لي جرحهم ،أنا ما أعلم الغيب ،أنا إذا صلى معي وزكى وكذا وذكر الله وسافر معي ،فأشهد أنا بما رأيت ولا أزكي على الله أحد .
    لكن يأتي إنسان آخر عرفه أكثر مني واكتشف عليه أخطاء واكتشف عليه أشياء تقدح في عدالته فيجرحه بعلم ،ويبرهن على جرحه فيقدم جرحه على تعديلي ، وأنا استسلمت ،قدم الأدلى على جرح هذا الإنسان ، في الواقع الحق معه .
    [العلامة ربيع ،مجموع الكتب والرسائل والفتاوى ،ج14، ص251 ]


    ولو قلنا أنهم أخذوا هذه التزكيات بطرق صحيحة فإن الجرح مقدم على التعديل،

    كما جاء في " المنهج التمييعي وقواعده " قال العلامة ربيع المدخلي :
    "فإذا جرح عالم بصير بشخص يجب قبول هذا الجرح ،فإذا عارضه عالم عدل متقن ،فحينئد يدرس ماقاله الطرفان وينظر في هذا الجرح وهذا التعديل ،فإن كان الجرح مفسرا مبينا قدم على التعديل ولو كثر عدد المعدلين ،إذا جاء عالم بجرح وخالفه عشرون ....خمسون عالما ،ماعندهم إلا حسن الضن والأخذ بالظاهر ، وعنده الأدلة على جرح هذا الرجل فإنه يقدم الجرح ،لأن الجارح معه حجة ،والحجة هي المقدمة ،وأحيانا تقدم الحجة ولو خالفها ملء الأرض ،ملء الأرض خالفه والحجة معه فالحق معه ".

    كما لايجب الإجماع على الجرح بل يكفي تجريح عالم واحد ،
    وفي هذا يقول العلامة ربيع :

    (وأنه لا يشترط في تبديع أحد أو الجرح فيه الإجماع بل يكتفى بقول الرجل الواحد في الجرح والتعديل، فإذا جرحه جماعة وبدعوه فهذا يكفي المسلم الطالب للحق، أما صاحب الهوى فلا يكفيه شيء ويتعلق بخيوط العنكبوت، فناس قد ما علموا هذا الجرح، ومشغولون، وناس درسوا وعرفوا أن هذا رجل مجروح ويستحق الجرح، لأنه كذاب، ساقط العدالة، لأنه يطعن في العلماء، لأنه يؤصل أصولا فاسدة لمناهضة المنهج السلفي وأهله، عرفوا هذا كله، وبعد النصح الذي لا يلزمهم، نصحوا وبينوا وأبى هذا الإنسان، فاضطروا إلى تبديعه، فما هو عذر لمن يبقى هكذا يتعلق بخيوط العنكبوت: والله فلان زكاه! والله ما أجمعوا على تبديعه!؟ الذين ما بدعوه يتقسمون: ناس ما درسوا ومعذورون، وناس درسوه ويدافعون عن الباطل، ناس درسوا وعرفوا ماذا عنده من الباطل وأبوا إلى المحاماة عن هذا المبتدع هؤلاء لا قيمة لهم، والساكتون لا حجة في سكوتهم، والذين جرحوا وبينوا ما في هذا الإنسان من الجرح، يجب على المنصف أن يأخذ بالحق لأن الحجة معهم، وليس لمن يتعلق بخيوط العنكبوت التي أشرت إليها ليس له أي عذر أمام الله عز وجل، بارك الله فيكم.)
    [شريط بعنوان: التعليق على كتاب الفتن من صحيح البخاري]

    ومما نسب إلى شيخنا أزهر ، أن الشيخ عبيد تكلم فيه وجرحه ، والجواب على هذا أن العبرة بالدليل وليست بالأشخاص ولا يجوز تقليدهم في كل شيء،ولا التعصب لهم إلا للنبي صلى الله عليه وسلم ،
    كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
    " *وَلَيْسَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ النَّاسِ أَنْ يُقَلِّدَ رَجُلًا بِعَيْنِهِ فِي كُلِّ مَا يَأْمُرُ بِهِ وَيَنْهَى عَنْهُ وَيَسْتَحِبُّهُ إلَّا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ* " الفتاوى (381/23) ،

    وقال العلَّامة ربيع بن هادي المدخليّ حَفِظَهُ اللهُ تَعَالَى:

    "أمّا الّذي يعلم أنّك مُخطئ، ويتّبعك على خطأك؛ خشية أنْ يناله سخطك، وأنْ يناله جام غضبك، أو غير ذلك، هذا حقٌ له وحَرِيٌ به -والله- أنْ يجلس عند أمّه، أو عند زوجته، ولا يرفع رأسه بالدّعوة!".
    📘 المجموع" (72،71/13)
    وقال أيضا:

    "والله؛ إنِّي لأعلم رجالًا يعلمون أنّ فُلانًا هذا مُخطئ، ويتّبعونه على أخطائه، ليس بِمُقَلِّد؛ إنّما هذا جبان!".
    ["المجموع" (71/13)]

    وقال أيضا :
    ومن البلاء الآن في هذه الفتن حتى عند بعض السلفيين يتمسكون بقال فلان وقال فلان ، ولو كان من يخالفهم معه الدليل والبرهان ، وهذا من سلوك طرق أهل الضلال ، والمنهج السلفي لا يعترف بهذه الطرق مهما بلغ الإنسان من منزلة ، أفتى فتوى أو قال قولاً ليس له دليل فلا يجوز قبول كلامه ، نحترمه ونعتذر له و ما شاكل ذلك ، لكن كلٌّ يؤخذ من قوله ويرد إلا رسول الله ﷺ ، ومن معه الحجة من الله ومن رسوله ﷺ لا يجوز رد قوله .
    [ المجموع الرائق : ( ص419 ) ].

    كتبه : أبو عبد المؤمن ياسين .
    التعديل الأخير تم بواسطة أزهر سنيقرة; الساعة 2019-08-21, 05:23 PM.

  • #2
    " و قد رأيتُ أنَّ الذي يقسِم ظهور المبتدعة أمرين :

    الأمر الأول : الجرح و التعديل

    الأمر الثاني : التميُّز أي : الانفصال عنهم , فلا يُجالسون , و لا يُحضَر محاضراتهم "

    المصدر :

    [( نبذة مختصرة من نصائح العلاّمة مقبل ص 61 )]

    [/center]
    التعديل الأخير تم بواسطة نسيم منصري; الساعة 2019-08-23, 06:42 PM.

    تعليق

    الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 2 زوار)
    يعمل...
    X