<بسملة1>
نصيحة أخوية
لمن أشكل عليه البيان الأخير
نصيحة أخوية
لمن أشكل عليه البيان الأخير
الحمد لله وحده والصَّلاة والسَّلام على من لا نبيَّ بعده أمَّا بعد:
فقد راسلني كثيرٌ من الإخوة الفضلاء، يسألونني عن البيان الأخير الذي أصدره الشَّيخ أبو أسامة عفا الله عنه، وطلبوا منِّي إبداء رأيي فيه، خاصَّة وأنَّ بعض المفتونين قد أُعجب به، وطار به فرحًا، وصار ينشره بين النَّاس، ويزعم أنِّي متوقِّف في هذه المسألة، فإحقاقًا للحقِّ الذي أعتقده، ودحضًا للباطل الذي أمجُّه وأمقُتُه، أقول مستعينًا بالله جلَّ وعلا وحده، ناصحا لنفسي ولإخواني السَّلفيين في ربوع هذا الوطن العزيز.
إخوتي في الله، يا من يجمعنا هذا المنهج السَّلفي المبارك، لا تشغلوا أنفسكم بما كتبه الشَّيخ أبو أسامة عفا الله عنه، فإنَّه لم يضف جديدًا؛ وإنَّما لاكَ ما كان يَلوكه مَن قبله مِن غلمان السُّوء، الذين زيَّن لهم الشَّيطان سُوء عَمَلهم فرَأَوه حسنًا وأُعلمكم أنِّي قد قرأتُ بيانَه كاملا، فتفاجأت به كما تفاجأ به كلُّ سلفي صادق؛ لأنِّي لم أجد فيه علاجًا لما زعم؛ وإنَّما وجدتُّ فيه خذلانًا للسَّلفيين، ونُصرة للصَّعافقة، وطعنًا في مشايخنا؛ خاصَّة وأنَّه تكلَّم فيه بغير علم، وإن زعم أنَّه درس الموضوع، لكن دون موضوعيَّة كما يقولون؛ وإنَّما تترَّس فيه بالشَّيخين ربيع وعبيد حفظهما الله، وزعم فيه القول بقول الكبار، وهذا ما انخدع به كثير ممَّن لا يعرفُ حقيقة الصَّعافقة وضررهم على الدَّعوة السَّلفية، ويكفي في الرَّدِّ عليه، وعلى الشُّبهات التي تضمَّنها بيانه ما كتبه بعض إخواننا الفضلاء، كما هو منشورٌ في منتدى التَّصفية والتَّربية، وأزيدُ هنا أمرًا آخرَ وهو أنَّنا لم نرَ من صاحب البيان بيانًا مثله في الحجوري -الذي عمَّت فتنته ربوع وطننا العزيز- ولو كان منه ذلك لانتفع به خلقٌ كثير، ويكون إن شاء الله في موازين حسناته، بخلاف هذا البيان الذي أضلَّ به كثيرًا من المخدوعين الذين يُحسنون الظَّنَّ به فزاد الطين بِلَّة؛ ولم يَفرح به إلا أصحاب المنتدى المسروق وأذنابهم، ولا أبالغُ إن قلتُ لم نرَ منذ بداية الفتنة خذلانًا كهذا؛ لأنَّ الطَّعن إذا جاءك من حبيبٍ إلى قلبك لا تنتظر منه مثله، كان تأثيرُه أوقع في النَّفس، وأضرَّ على القلب، نسأل الله السَّلامة والعافية، اللَّهم يا مقلب القلوب ثبِّت قلوبنا على دينك، ويا مصرف القلوب صرِّف قلوبنا على طاعتك.
وعلى كلِّ حال لا يسعنا هنا إلا أن نقول وإن كان أبو أسامة حبيبنا إلا أنَّ الحق أحبُّ إلينا منه، ونصيحتي لنفسي ولكم، أن نشتغل بما ينفعنا من العلم النَّافع والعمل الصَّالح، وأن نواصل مسيرتنا في طلب العلم، والتَّواصي بالحقِّ والتَّواصي بالصَّبر، ولا عزاء للصَّعافقة الأشرار، وأسأل الله أن يبصِّر جميع المسلمين بكيدهم ومكرهم وأختم رسالتي بهذه الشَّهادة التي تؤكِّدُ أنَّ الشَّيخ أبا أسامة تكلَّم بغير علم وهي ما حدَّثني بها فضيلة الشَّيخ عبد الرَّحمن العدني رحمه الله بالمسجد الحرام عام ألف وأربع مائة وخمسة وثلاثين أو أربعة وثلاثين -نسيت الآن- والمهمُّ هو تحذيرُه إيَّايَ من شرِّ عرفات المحمَّدي وشلَّته المُجرمة وقال لي إنَّ الشيخ محمد بن هادي حفظه الله تعالى على علْمٍ بمخطَّطهم وسُوء منهجهم، وهو يناصحهم، وهذا قبل أن يَسِمهم بالصَّعافقة لما ردُّوا نصيحته وواصلوا عَبَثَهم في تمزيق الدَّعوة السَّلفية ومن خُبثهم أنَّهم تترَّسوا بالشَّيخين ربيع وعبيد حفظهما الله ولهذا انخدع بهم من انخدع ومنهم الشَّيخ أبو أسامة حينما قال إنَّه مع الكبار وخفي عليه مخطَّط الصَّعافقة الأشرار، وصدق الشَّيخان محمد بن هادي وعبد الرَّحمن العدني حفظ الله الحيَّ ورحم الميِّت والله الموفق لكل خير
كتبه:
أخوكم ومحبكم في الله العبدُ الفقير إلى ربِّه المعتزُّ
بدينه الإسلاميِّ الحنيف ومنهجه السَّلفي المبارك
أبو حذيفة محمد بن سعد طالبي
وادي سوف
يوم السبت ١٦ ذي الحَجَّة ١٤٤٠ هجرية
الموافق ١٧ أوت ٢٠١٩ ميلادية.
أخوكم ومحبكم في الله العبدُ الفقير إلى ربِّه المعتزُّ
بدينه الإسلاميِّ الحنيف ومنهجه السَّلفي المبارك
أبو حذيفة محمد بن سعد طالبي
وادي سوف
يوم السبت ١٦ ذي الحَجَّة ١٤٤٠ هجرية
الموافق ١٧ أوت ٢٠١٩ ميلادية.
تعليق