<بسملة1>
وقفات مع ما في بيان الشيخ أبي أسامة
من مؤاخذات الجزء الأول
وقفات مع ما في بيان الشيخ أبي أسامة
من مؤاخذات الجزء الأول
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه أما بعد:
في هذه الأيام المباركات والأوقات الجليلات التي عظم الله فيهن الحرمات وضاعف الأجور لمن أقبل عليه بمختلف الطاعات والقربات نشر الشيخ أبو أسامة مصطفى بن وقليل بيانا مليئا – للأسف الشديد – بالمؤاخذات، والكلمات الضعيفات؛ التي لا تقوم على حجج ظاهرة، ولا براهين نيرة، وإنما هي شبهات متكررات، واستدلالات واهيات؛ وإلى بيان ذلك كله لعل الله أن يبصره بالخلل في كلماته، والضعف والوهاء في ادعاءاته، فإن لم يكن ذلك - وهو أحب إلى قلوبنا من شرب الماء البارد - فلا أقل من أن يعرف من وقعت عينه على كلامه أنه لم يبنه على أسس قوية، ولا دعائم متينة، وإنما هو عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ ينهار إلى القاع انهيارا يصير به ملئ الأبصار والأسماع، وإلى الوقفات:
الوقفة الأولى: مع أسباب تحوله وما ذكره من دواعي انتقاله:
مما لا شك فيه أن الشيخ أبا أسامة كان معدودا في جملة من يقف مع الحق وأهله، ويجانب الصعافقة بمنهجه وسيره، مع أنه لم تكن له مواقف معروفة، ولا كلمات في مختلف الأحداث ظاهرة مكشوفة؛ فلم نعلم عنه أنه كتب من قبل بيانا، ولا حرك في أمر من الأمور لسانا؛ أقصد كلاما مسجلا يعلمه القاصي والداني، ويستفيد منه المجتهد والمتواني، ثم فجأة ومن غير سابق إنذار تغير أسلوبه، وتبدل منهجه؛ فصار ممن يصدر البيانات، ويتكلم في المسائل المدلهمات، وحتى يسوِّغ ما صار إليه، ويبرر تحوله الذي ما كان ينتظر منه؛ ذكر في بيانه أسبابا ومبررات أريد أن أقف عندها لنرى قدرها وقيمتها وهي:
- السبب والمبرر الأول: الرجوع إلى ما دعا إليه كبار العلماء:
قال الشيخ أبو أسامة – عفا الله عنه - في بيانه:" فإنني وببالغ الأسى والحسرة على ما آلت إليه الأمور أتقدم أمامكم لأعلمكم أنني راجع إلى ما دعا إليه كبار العلماء من وجوب الاجتماع على الحق والتعاون على البر والتقوى ومعالجة أخطاء الإخوان بالرفق واللين وترك منهج الإقصاء والتهميش والشدة في معالجة الأخطاء والتحذير من هذا المنهج".
- قولك: "أنني راجع إلى ما دعا إليه كبار العلماء"
السؤال هو: لماذا لم تتبعهم أول أمرك ولم تسر على قولهم في سالف أيامك؟.
- هل كان ذلك بسبب أنك مجتهد تأخذ باجتهادك ولا تتبع اجتهاد غيرك؟ وهذا لا أظنك تتجرأ عليه ولا تقول به لأنك صرحت في هذا البيان أنك أحد طلبة العلم في هذا البلد وإن لم تكن من كبارهم.
- فإذا لم يكن هذا هو السبب فهل كان ذلك بسبب أنك كنت تتبع في المسألة علماء آخرين معدودين أيضا من كبار علماء السنة المتميزين؟ فإذا كان كذلك فلماذا تركت قولهم بعد أن كنت تؤيدهم؟ فأنت إما اتبعتهم لأن الدليل معهم والبرهان يؤيدهم وحينئذ لا يجوز لك أن تتركهم لأنك ستترك بتركك لهم ما ألزمك الله باتباعه وعدم تنكبه، وإما اتبعتهم مع أن البرهان كان مع غيرهم وهنا لا يمكننا أن نثق فيك، ولا أن نلتفت لقولك؛ لأنه يمكنك أن ترجع مع غيرهم ولو لم يكن البرهان حليفا لهم.
فإن قلت: لا هذا ولا ذاك وإنما لم أكن مع كبار العلماء لأجل السبب والمبرر الثاني وهو:
- السبب والمبرر الثاني: التقصير في طلب الحق ونحوه:
حيث قُلْتَ عفا الله عنك:" كما أعترف وأعتذر عما كان من تقصير فيما وجب علي من الجد في طلب الحق والبحث والنظر في قضية "مشايخ الإصلاح" وعدم الاستماع إلى جميع الأطراف وإحسان الظن بطرف وإساءته بالآخر....".
التعليق: هذه هي أعذارك التي جعلتها سببا لموقفك الذي رجعت عنه وتبرأت منه وهي:
- أولا: تقصيرك في طلب الحق والبحث والنظر في قضية "مشايخ الإصلاح":
إذن فأنت تدعي الآن أنك اجتهدت في طلب الحق وبحثت ونظرت في القضية وخرجت بهذه النتيجة عن علم ودراية وفكر وروية؟ أقول وهذا ادعاؤك فأين هي براهينك؟.
كما قال الشاعر:
والدعاوى ما لم تقيموا عليها بينات أبناؤها أدعياء
لأنك مطالب إن كنت تريد أن تقنعنا بأنك درست القضية على الأقل بأمرين اثنين:
الأول: أن تبرئ ساحة "مشايخ الإصلاح" كما سميتهم من جميع المسائل التي انتقدت عليهم، لا أن تنتقي بعضها وتردد فيها ما يقولونه هم أنفسهم عليها، وعليك أن ترد البراهين التي قيلت في هذه المسائل كلها، فإن لم تفعل بطل زعمك الاجتهاد في طلب الحق والبحث والنظر والتدقيق والتحقيق.
الثاني: أن تذكر أدلة الطرف الذي صرت إليه وتبين قوتها وأنها تشمل من قيلت فيه ووجهت إليه، لا أن تشير إليها وتدعيها ولا تسوق شيئا منها حيث قلت :"أن يتقي الله في العلماء حملة الشريعة وحماة الدين الناصحين بالحق، وأن يقبل منهم الحق الذي أدلوا به ودللوا عليه من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم" لأن المفروض ما كان سببا في اقتناعك ورجوعك هو أكبر شيء يكون سببا في إقناع غيرك والتأثير عليهم ورجوعهم؛ فلماذا تخفيه وأنت في موطن يلزمك إبرازه وإظهاره.
- ثانيا: عدم الاستماع إلى جميع الأطراف:
كما قلت هنا وكررت ذلك فقلت:" وذلك بتأخري عن البحث وعدم السماع من جميع الأطراف".
أقول: والجواب على هذا من وجهين:
الأول: كيف تريد منا أن نتق فيك ونسلم لك ونأخذ بقولك وأنت تعترف بأنك أمضيت ردحا من الزمن تبني معاملاتك الدينية على غير الأدلة الشرعية؟ فلم يكن الدليل قائدك وإنما التقليد هو سبيلك، ومن قلد دينه الرجال مرة فكيف نأمن عليه من أن يعيد الكرة؟.
الثاني: كيف تزعم أنك لم تسمع من جميع الأطراف وقد اشتهر عنك أنك زرت على الأقل بعضهم وهو عبد الغني عوسات وطالت مدة جلوسك معه ومناصحتك له، وكانت زيارتك له بعد لقائك بالشيخ أزهر حفظه الله الذي أخبرته بما تعزم عليه من الزيارة والمناصحة فقال لك: اذهب ولكنك لن تحصل شيئا؛ فلما رجعت قلت له صدقت.
ثم اعلم أنه قد أخبرني أحد تلامذتك في جمع من إخواننا أنك أخبرتهم عن زيارتك لعبد الغني عوسات لمناصحته؛ وأنه كان فيما قلت لهم –أي الطلبة- وقصصته عليهم: أنك وقبل الفتنة بسنة ونصف أو أكثر التقيت في العمرة ولأول مرة بعبد الخالق ماضي وأنه سارك بما ينونه ويعزمون عليه بعد عودتهم من تلكم العمرة وهو أنهم: سيسعون للتخلص[1] من الشيخين الفاضلين أزهر سنيقرة وعبد المجيد جمعة، وأنك استغربت قوله كونه يكلمك بمثل هذا الكلام وهو لا يعرفك وفي أول لقاء له معك؛ فقال لك عبد الغني: وهل نصحته؟ فقلت له: ليست القضية يا شيخ في أنني نصحته أم لا فلقد نصحته، ولكن القضية أنهم كانوا يخططون لمفارقتهم وإسقاطهم قبل الفتنة بزمن.
وهذا كان أحدَ أدلتك على انحرافهم تبيتُهم الشرَّ لإخوانهم.
فكيف تدعي يا شيخ أنك لم تسمع منهم ولا طرق سمعَك كلامُهم.
- ثالثا: إحسانك الظن بطرف وإساءتك الظن بطرف آخر:
أي إحسانك الظن بمشايخ السنة الثلاثة الشيخ فركوس والشيخ أزهر والشيخ عبد المجيد حفظهم الله ورعاهم وإساءتك الظن بالآخرين عبد الخالق ماضي وعز الدين رمضاني وبو شامة وغيرهم.
أقول: ما هو سبب إحسانك الظن بمن أحسنت وإساءتك الظن بمن أسأت؟.
فإذا كان هو الهوى والتشهي فبئس الخلق تعترف به، وتصف نفسك بأنك كنت من أهله؛ ثم إذا كان هذا خلقا لك فكيف نضمن براءتك منه وتنزهك اليوم عنه، هذا أولا.
ثانيا: أظن أنك إنما أحسنت الظن بما أحسنت لعلمك بهم، وتيقنك من صحة معتقدهم وسلامة منهجهم، ولعلمهم المشتهر عنهم؛ ولبروزه في أقوالهم وأعمالهم وتصرفاتهم ومواقفهم.
وأنك أسأت الظن بمن أسأت لعلمك بهم، وتيقنك من انحراف منهجهم وسوء طويتهم، وتبيتهم الشر لإخوان لهم لا لشيء إلا لأنهم على خالف منهجهم، وقصتك مع عبد الخالق تجعلك تسيء الظن به وبمن معه ويؤيده.
بل لعله قد بلغك سوء رأيهم في طلبة علم المدية وأنت منهم، وطعنهم المبطن فيهم الذي يعرفه من جالسهم من مشايخنا.
إذن فلماذا تركت ما تعلمه وتتيقنه وعرفت ما كنت تنكره وأنكرت ما كنت تعرفه؟.
- السبب والمبرر الثالث: نصرة المظلوم والذي أمر به النبي المعصوم صلوات الله وسلامه عليه:
قلتَ عفا الله عنك:" وقد كنت من المعنيين بها باعتباري أحد طلبة العلم في هذا البلد وإن لم أكن من كبارهم، لأنني لا شك معني بهذا الحديث، حديث الرسول صلى الله عليه وسلم:" انصر أخاك ظالما أو مظلوما" متفق عليه – وهؤلاء المختلفون كانوا إخواني – وغيره من النصوص التي لم أعطها حقها، والله يعفو عنا ويغفر لنا".
التعليق: والرد على هذا المبرر من وجوه:
الأول: اثبت العرش ثم انقش، اثبت أن الشيخ فركوسا والشيخ أزهر والشيخ عبد المجيد ظالمون وأن رجال المجلة مظلومون بالأدلة الواضحة البينة لا بالشبهات التي لا خطام لها ولا زمام كما سيأتي بيانه بإذن الملك العلام.
الثاني: إذا كنت معنيا بهذا الحديث فما بالنا لم نرك نصرت المظلومين من إخوانك في سالف أيامك؟ فمثلا:
- أين هي نصرتك للشيخ محمد علي فركوس حفظه الله عند الحملات الكثيرة التي قامت ضده ونالت من شخصه وعلمه؟ بل لعلك كنت مؤيدا لبعضها.
- وأين هي نصرتك له من غلمة سوء قاموا عليه وحاولوا جاهدين بالكذب والبهتان النيل من مكانته وإسقاطه وتنفير الناس عنه؟.
- بل أين هي نصرتك للشيخ محمد بن هادي المدخلي حفظه الله لما كذب رجال المجلة عليه وقولوه ما لم يقله ظلما وعدوانا كما في بيانهم براءة الذمة؟.
- بل أعظم من ذلك أين هي نصرتك لشيخك وأعظم الناس حقا عليك الشيخ مقبل بن هادي رحمه الله من رجل رماه بمذهب الخوراج بل رمى بذلك كل من يأتي من عنده من طلبته؟.
أم أن هؤلاء جميعا ليسوا من إخوانك؟.
فإن قلت: أنا كنت مقصرا في القيام بهذا الحديث وغيره؛ أقول: فها أنت قد نفضت الغبار عن نفسك ورميت التقصير عن ظهرك وقمت تدافع في زعمك عن المظلومين فدافع عن إخوانك هؤلاء ولا تكل بمكيالين.
الثالث: أن الظلم هو وضع الشيء في غير موضعه فهل وضع مشايخنا الشيء في غير موضعه؟ فهل بنوا تحذيرهم على غير أسس علمية ولا براهين متينة بينة قوية؟ فإن قلت نعم فعلوا ذلك طالبناك بأن ترد أدلتهم وبراهينهم وحججهم حجة حجة وسيأتيك ذكر بعضها مما لا قِبَلَ لك بردها إن شاء الله تعالى.
- السبب والمبرر الرابع: تنبيه جماعة من طلبة العلم له على ما لم يكن على دراية به:
قلتَ عفا الله عنك:" وبعد أن نبهني جماعة من طلبة العلم ممن يحب لي الخير فأطلعوني على كثير من الحقائق المغيبة بسبب قاعدة التهميش، فتبين لي أنني كنت مخطئا في الموقف الذي وقفته وأنني أتحمل جزءا من المسؤولية فيما جرى ويجري من الظلم المسلط على المشايخ وبعض طلبة العلم...".
التعليق: والجواب على كلامك هذا من وجوه:
الأول: من هم هؤلاء الطلبة الذين أطلعوك على الحقائق المغيبة حرصا عليك وحبا للخير لك؟ لماذا تخفيهم ولا تصرح بأسمائهم؟ عيِّنهم لنا وسمهم بأسمائهم حتى نستفيد منهم، فإذا كان هؤلاء الطلبة عندهم هذه المعلومات المغيبة والحقائق المقنعة فاذكرهم لنا حتى نتصل بهم – إن كانوا أهلا لذلك – ونسمع منهم كما سمعت فنستفيد كما استفدت ونرجع عن هذا الشر – فيما ترى – كما رجعت، فأنت لا شك ولا ريب معني بقول النبي صلى الله عليه وسلم:" لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ" متفق عليه من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.
الثاني: قولك أنهم أطلعوك على كثير من الحقائق فلماذا لم تذكرها وفي بيانك لم تسطرها فإن قلت: بل ذكرتها وهي هذه التي تطالعها؛ قلت لك: إن كانت هذه الشبهات التي سيأتي بإذن الله ذكر تهافتها وضعفها هي الحقائق لديك والبراهين عندك والتي استدعت تحولك وتغيرك وتبدلك فما أخالك تفرق بين الشبهة والحجة والدليل والتضليل والبرهان والبهتان وسيأتي كما قلت ما يُصَدِّقُ ما إليه أشرت.
الثالث: قولك:" فأطلعوني على كثير من الحقائق المغيبة بسبب قاعدة التهميش" ماذا تقصد بقولك المغيبة؟
أتقصد حقائق لم تنشر إلى الآن ولم يطلع عليها إنسان؟ ثم لما اطلعت عليها عرفت الحق بسببها؟ إن كان هذا هو قصدك فاعلمنا بها، وأخبرنا بتفاصيلها؛ حتى نعرف الحق كما عرفت فنرجع عن الباطل – على حسب زعمك – كما رجعت.
أم تقصد أنها كانت موجودة وبين الخلائق منشورة إلا أنها خفيت عليك وعلى أمثالك بسبب قاعدة التهميش التي أفتى العلامة فركوس بها ونصح السلفيين باستعمالها؟ فإن كنت تقصد هذا فأقول لك ما هي هذه الحقائق؟ إن كانت التي ذكرتها في بيانك واعتمدت عليها للتأثير على غيرك فاعلم أن تلك الشبهات كانت موجودة قبل مسألة التهميش، ومنشورة من قِبَلِ أهل التهويش؛ وقد ردها السلفيون في حينها، ونبهوا بالأدلة على ضعفها ووهائها، فكيف لم تطلع على كلامهم ولم تعرف قوة أدلتهم مع زعمك أنك قد درست القضية واطلعت على ما كان عنك خفيا؟.
الرابع: أن كلمة التهميش مدرجة في هذا المكان إدراجا، ومولجة بين هذه السطور إيلاجا؛ إذ كيف تكون مستعملا للتهميش معهم وتسمع كلامهم ويبلغك صوتهم؟ فإما أنك لم تهمشهم أصلا فحينئذ لماذا ذكرت التهميش هنا؟ وإما أنك همشتهم ولكن كيف بلغك كلامهم؟.
قد تقول: بلغني عن طريق طرف ثالث كلامهم وحججهم والحقائق التي معهم، فأجيبك: يبقى الكلام السابق قائما إذ كيف تهمشهم وأنت تسمع كلامهم ولو من غيرهم؟ والذي أظنه أنك لم تهمشهم قط.
إذن ما فائدة ذكر الكلمة هنا؟ الظاهر أنه إنما أدرجها لأنه يريد الكلام عليها وتنفير الناس منها وإبطال أثرها الذي ساءهم وأزعجهم وأقض مضاجعهم.
والخلاصة: إذا كانت هذه الأسباب واهية وتلكم المبررات ضعيفة فما هو السبب الحقيقي يا ترى؟.
والذي أظنه أن هذه الشبهات التي احتج بها وسيأتي بإذن الله تعالى تفنيدها لعلها إنما راجت عليه وأثرت فيه لأحد الأسباب التالية:
إما بسبب أنه لم يطلع على كلام أهل الحق في تفنيدها وبيان ضعفها ووهائها وهذا مناقض تمام المناقضة لما ادعاه من دراسة القضية.
وإما بسبب أنه كان يخفي شيئا لإخوانه في باطنه واتته الفرصة لإظهاره وإبدائه؛ فذكره حينئذ للأسباب المتقدمة من باب ذر الرماد في العيون والتلبيس على السلفيين.
وإما بسبب وجود طرف ثالث حقيقة ممن يثق فيهم ويحسن الظن بهم، أو ممن يُكْبرهم ويستصغر نفسه عندهم، أو ممن أوتوا جدلا وفصاحة يلبسون بهما على غيرهم؛ آوى إليهم وسمع منهم فتأثر بكلامهم، دون دراسة القضية من جوانها ولا الشبهات التي أوردوها عليه بالبحث عما قاله السلفيون في جوابها وردها؛ وهذا مناقض أيضا تمام المناقضة لما ادعاه من دراسة القضية.
يتبع بباقي الوقفات.....
وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.
وكتبه: أبو عبد السلام عبد الصمد سليمان
يوم الخميس: 14 ذو الحجة 1440 هـ
الموافق لـ: 15 / 08 / 2019 م
يوم الخميس: 14 ذو الحجة 1440 هـ
الموافق لـ: 15 / 08 / 2019 م
[1]- قالها بالدارجة على حسب الناقل:" لما نرجع انْكَمْلُوا امْعَاهُمْ".
تعليق