<بسملة1>
عبد الخالق ماضي على خطى إبراهيم الرحيلي
عبد الخالق ماضي على خطى إبراهيم الرحيلي
الحمد لله رب العالمين و العاقبة للمتقين و لا عدوان إلا على الظالمين و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك هو يتولى الصالحين ، و بفضله و منه يتميز الصادقون من الكاذبين المندسين ، و أشهد أن محمدا عبده و رسوله بلغ البلاغ المبين صلى الله عليه و على آله و صحبه الطيبين الطاهرين و سلم تسليما مزيدا و على من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، أما بعد :
فإن انحراف أصحاب المجلة عن سواء السبيل علمه الصغير و الكبير و البعيد و القريب ، و السلفيون - و لله الحمد - أخذوا الجرح هذا بدليله دون تعصب لفلان و علان ، و لو تعصبوا لأحد لكان الأولى أن يتعصبوا للشيخ العلامة ربيع السنة - حفظه الله - لسبقه في هذا المضمار ، و لكن الحق أولى بالاتباع و هو الذي ننقاد له و ننصاع.
و الدليل على انحرافهم يجمل في :
1 - شهادة المشايخ الفضلاء الثقات الأمناء أهل الورع النبلاء ، الذين خالطوهم لسنوات و أقاموا معهم الدورات و الندوات ، وهم أقرب إليهم في السكنى و المقام ، بل كانوا معا في مجلة واحدة لمدة عشر سنوات أو تزيد قليلا ، شهد عليهم أولئك الأفاضل بأنهم يماشون و يؤاكلون و ينزلون عند المنحرفين بل يزكونهم و يثنون عليهم ، و هذا الدليل و الحمد لله كاف شاف لمن نبذ التعصب وراءه ظهريا .
و مما يؤكد كلام المشايخ و أن كلامهم في هذه الجماعة كان بحق و أن القوم يلبسون و يحاولون التملص مما رموا به ما يلي :
1 - ما ثبت عنهم بالصوت و أيضا بالصوت و الصورة من مجالسة و مصاحبة للمخالفين و ثناء عليهم .
2 - احتواؤهم للمخالفين باستكتابهم في المجلة .
3 - شهادات الإخوة السلفيين من مناطق مختلفة عليهم .
4 - شهادة بعض المنحرفين من الذين كانوا يجالسونهم و يثنون عليهم .
5 - بعض التأصيلات و التقعيدات التي هي من مخلفات المميعة كالحلبي و المأربي و غيرهما.
6 - و يؤكده أمور متفرقة تدل على اتباع للهوى و انتصار للنفس بالباطل .
و كنت قد ذكرت تفصيل هذه النقاط في كتابة سميتها " الكافية في بيان حال جماعة المجلة " ، و من هذه النقاط ( بعض التأصيلات و التقعيدات التي هي من مخلفات التمييعيين ) و أزيد عليها هنا تأصيلا فاسدا و قاعدة كاسدة تبع فيها عبد الخالق ماضي - أصلحه الله - التمييعي الكبير إبراهيم الرحيلي - هداه الله - بل زاد عليه ماضي في الخبط و الخلط و هذه الأخيرة مما تميز بها هذا الأخير ، و القصد من تأصيلهم هذا هو إسكات السلفيين عن أهل البدع و تكميم أفواههم ، و هذه عادة المبطلين .
يقول الشيخ ربيع السنة - حفظه الله - في أمثال هؤلاء ممن يزهد في منهج الردود بتعليلات باردة :" فالذي ينكر الردود و يقول : ردود ردود ؛ هؤلاء فجرة ينشرون باطلهم و لا يريدون أن يرد عليهم أحد ، هذا مقصودهم، افهموا ، و لهذا يشوهون الردود و يقولون : كتب الردود تقسي القلوب و إلى آخره ، يعني خرافاتهم و بدعهم تلين القلوب !
فهم من مكرهم و كيدهم ينشرون البدع و الضلالات و يهاجمون أهل السنة في مجالسهم و محاضراتهم ، و في كتبهم و في ندواتهم و في كل شيء ، يهاجمون أهل السنة و يهاجمون منهج أهل السنة و الجماعة ، و يقولون : لا ترد عليهم الردود تقسي القلوب ! أما الطعن في الحق و في أهله ما شاء الله ، و محاربة الحق و أهله هذا يلين القلوب ! "
قال إبراهيم الرحيلي :" إن تبديع فلان و تصويب فلان ليس من مسائل الدين ، و إنما هو من مسائل الأحكام ، لن تسأل في قبرك عن فلان هل هو مبتدع أو غير مبتدع ، أنا أضمن لك أنك لن تسأل عن فلان ، إنما تسأل عن دينك و عن نبيك و عن ربك "
و قال سالم الطويل :" إحياء التراث ماذا وراءها ؟ انتقدناها انتقادين ثلاثة أربعة ، انتهى الموضوع ، خلاص كمل طريقك ، ما كأن تعبدنا الله أني فقط إحياء التراث إحياء التراث إحياء التراث ، أنت ستسأل في قبرك إذا دخلت من ربك ، ما دينك ، من نبيك ، لن تسأل ما هي إحياء التراث ؟ و ما هي أخطاؤها ؟ "
و قال بعضهم :" لن تسأل عن سيد قطب في قبرك "
وقال ماضي زائدا عليهم في الضلال من وجه :" أنا أنصح إخواني جميعا لا تتكلموا إلا بعد أن تتعلموا، عندي وحد الكلمة صغيرة مهمة جدا ، كثر عندنا إزاحة الناس أو اتهام الناس ، هذه بلوى الآن هي ( راهي ) ماشية ، أحيانا يكون هذا الاتهام أو هذه الإزاحة باطنه الحقد أو الغيرة المفرطة و الحسد و ظاهره النصح للمسلمين ، ثم يأتي بعض الناس إلى بعض الأبرار الأتقياء الذين نحسبهم على السنة فيتكلمون فيهم بما لا يوجب القدح أو بما لا يوجب الطرح ، أنا أرجو أن تفهموا هذا الكلام جيدا ، المسلم إذا اشتغل بالعلم ظهر له الحق من الباطل و إذا اشتغل بغيره تواردت عليه الشبهات ، إذا تواردت عليه الشبهات تغلف قلبه بغلاف أسود يحجبه عن معرفة الحق و هذا يدعوه لأن يحكم هواه على الدليل الشرعي ، إذا حكم هواه على الدليل الشرعي أخطأ و زل و ظلم الناس ؛ و لهذا يا إخواني ينبغي أن لا نتكلم إلا بعد أن نتعلم ، شيء لا تحسنه لا تتكلم فيه ، ليس ( ماشي ) شرطا أن تتكلم في كل شيء .
أحيانا تكون في مجلس واحد ما عنده ( عندوش ) علم ( قاع ) بالقضية يبدأ يحشر أنفه ( نيفو إيه و لا .. ) بعدها يروح إلى مجلس آخر يظهر كأنه هو الذي يعرف المسائل هذه ، اسكت يا أخي لا تتكلم ، أنا أضمن لك أن الله تعالى لما يأتي يسألك يوم القيامة لا يسألك ( ما راح يسألك ) لماذا لم تتكلم في فلان ، إنما يسألك لماذا تكلمت في فلان ، أنا أضمن لكم يا إخواني ، الغيبة محرمة ، أضمن لكم عند الله تعالى أنه يأتي الله تعالى و يسألك و يقول لك : لماذا لم تتكلم في فلان ، راح يقول لك الله تعالى : لماذا تكلمت في فلان ، لأن الله تعالى لا ( ما راحش ) يحاسبنا على ما لم نقله ، إلا إذا كان العالم الذي وجب عليه أن يبين ، يسأله الله تعالى لماذا لم يبين ، أما مثلنا أنا ضامن لكم أن الله تعالى لا يسألكم لماذا لم تتكلموا بل يسألنا جميعا لماذا تكلمت في فلان أو تكلمت في علان ؛ لهذا وجب علينا أن نعي هذا الأمر " ( في صوتية له ).
الآخرون قالوا لن تسأل في قبرك و ماضي قال يوم القيامة ، و اشتركوا جميعهم في تكميم الأفواه و إسكات صوت الحق في إنكار المنكر و التحذير من أهل الباطل .
و في هذه الصوتية أبان ماضي عن جهل و عن سوء منهج ، فقوله :" أنا أضمن لك أن الله تعالى لما يأتي يسألك يوم القيامة لا يسألك لماذا لم تتكلم في فلان " ثم أكد هذا الكلام الباطل ، هذه جرأة عظيمة على الله عز وجل ، تدل على عجلة و طيش و عدم روية .
من المقرر أن الواجب : هو ما رتب الله عز و جل على فعله الثواب و على تركه العقاب ، فمن ترك واجبا فهو قد يناله العقاب من الله عز و جل .
و بعد هذا التقرير أقول : عن أنس بن حكيم الضبي - رحمه الله - قال : قال لي أبو هريرة - رضي الله عنه - : إذا أتيت أهل مصرك فأخبرهم أني سمعت رسول الله - صلى الله عليه و سلم - يقول : " إن أول ما يحاسب به العبد المسلم يوم القيامة الصلاة المكتوبة ، فإن أتمها و إلا قيل انظروا هل له من تطوع ، فإن كان له تطوع أكملت الفريضة من تطوعه، ثم يفعل بسائر الأعمال المفروضة كذلك " ( أبو داود و النسائي والترمذي و ابن ماجه و اللفظ له ، و صححه الألباني - رحمهم الله )
فهل يعتبر الدكتور ماضي الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر من الأعمال المفروضة أم لا ؟ ثم هل التحذير من أهل البدع يدخل في ذلك أم لا ؟
قال الشيخ العلامة ابن باز - رحمه الله -:" فالذي يقول الباطل و يدعو إلي الباطل هذا من الشياطين الناطقين و الذي يسكت عن الحق مع القدرة و لا يأمر بالمعروف و لا ينهى عن المنكر و لا يغير ما يجب تغييره و يسكت و هو يستطيع أن يتكلم ، هذا يقال له شيطان أخرس من شياطين الإنس ، يعني لأن الواجب على المؤمن إنكار الباطل و الدعوة إلى المعروف ، و إذا استطاع هذا وجب عليه ، كما قال الله جل و علا :{ و لتكن منكم أمة يدعون إلى الخير و يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر و أولئك هم المفلحون } و قال سبحانه "{ و المؤمنون و المؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر } ، و قال النبي - صلى الله عليه و سلم -:" إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقابه " و قال - عليه الصلاة و السلام - :" من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه و ذلك أضعف الإيمان " خرجه الإمام مسلم في صحيحه، هذا يبين لنا وجوب إنكار المنكر على حسب الطاقة ، باليد ثم اللسان ثم القلب ، فالذي يسكت عن إنكار المنكر و هو قادر ليس له مانع ، هذا هو الشيطان الأخرس، نعم " ( موقع الشيخ )
قال الشيخ حافظ الحكمي - رحمه الله - :" س : على من يجب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و ما مراتب ؟
ج : قال الله - عز و جل - :{ و لتكن منكم أمة يدعون إلى الخير و يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر و أولئك هم المفلحون } و قال النبي - صلى الله عليه و سلم - من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه ، و ذلك أضعف الإيمان " رواه مسلم
و في هذا الباب من الآيات القرآنية و الأحاديث النبوية ما لا يحصى ، و كلها تدل على وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر على كل من رآه ، لا يسقط عنه إلا أن يقوم به غيره كل بحسبه، و كل ما كان العبد على ذلك أقدر و به أعلم كان عليه أوجب و له ألزم ، و لم ينج عند نزول العذاب بأهل المعاصي إلا الناهون عنها و قد أفردنا هذه المسألة برسالة بها وافية ، و لطالبي الحق كافية و لله الحمد و المنة " ( أعلام السنة المنشورة )
و الرد على أهل الباطل و التحذير منهم أهل الباطل من هذا الباب .
قال الشيخ ربيع السنة - حفظه الله - :" فيبين بالعلم و الحجة و البرهان و يدعو إلى ذلك بالحكمة و الموعظة الحسنة ، يتذرع إلى حماية دين الله و نشره في المسلمين و غيرهم بكل ما يستطيع من الوسائل ، ومن أضعف الوسائل هذا الرد و إلا الواجب أكثر من الرد " من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه و ذلك أضعف الإيمان "
أرأيت لو أن المسلمين عملوا بهذا الحديث هل توجد هذه القبور المعبودة من دون الله ، و هل ينعق بعض الناس بالزندقة و العلمانية علانية ؟
ذلك راجع إلى ضعف المسلمين وإلى ترك هذا الأصل ، رد البدع و النهوض بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أمر واجب ...... " ( المنتقى من فتاوى الشيخ ربيع )
و قال حفظه الله أيضا :" فالإسلام يقوم على هذه الأركان التي شرحناها ، و يقوم على الجهاد و الأمر بالمعروف و التحذير من الشرور ، لا يقوم إلا بهذا ، و لا يستقيم الإسلام أبدا إلا بإقامة الحق و توضيحه و تبيينه ، و نقد الباطل ، وبيان قبحه و خبثه، و التحذير منه و من أهله ، و أي دعوة لا تقوم بهذا الواجب فهي دعوة فاشلة ميتة ، تحمل جراثيم الموت في ذاتها ، لا تكون الدعوة حية إلا إذا كانت ترفع راية الحق ، و تهين الباطل في نفس الوقت ، هذا هو المنهج الصحيح ، و لهذا قال تعالى :{ كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف و تنهون عن المنكر } ، الذي لا يرد الباطل كيف يأمر بالمعروف ، كيف ينهى عن المنكر ؟! " ( المنتقى )
و النهي عن المنكر و تغييره ليس خاصا بالعلماء كما يفهم من كلام الأكابرالذي مر ، فهل الذي يترك هذا الواجب هل يسأل عنه أم لا ؟
بل جاء حديث عن النبي - صلى الله عليه و سلم - في خصوص إنكار المنكر ، عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه و سلم - :" إن أحدكم ليسأل يوم القيامة ، حتى يكون فيما يسأل عنه أن يقال : ما منعك أن تنكر المنكر إذ رأيته ؟ قال : فمن لقنه الله حجته قال : رب رجوتك و خفت الناس " ( ابن ماجه و أحمد و صححه الألباني - رحمهم الله -)
و أيضا كتمان الشهادة منكر عظيم و يجب على صاحبها الإدلاء بها .
قال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - :" كل من كتم شهادة يعلم بها فإن الله يقول في حقه { و لا تكتموا الشهادة و من يكتمها فإنه آثم قلبه } ، و إثم القلب و العياذ بالله مؤد إلى انحراف البدن لقول النبي - صلى الله عليه و سلم - " و إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله و إذا فسدت فسد الجسد كله ، ألا و هي القلب " " ( صوتية )
و سئل الشيخ ابن باز - رحمه الله - : ما حكم كتمان الشهادة ؟
فأجاب - رحمه الله - :" يقول الله - جل و علا - { و لا تكتموا الشهادة و من يكتمها فإنه آثم قلبه } ، إذا كان عنده شهادة لزيد أو عمرو بأنه اشترى شيئا أو باع شيئا أو قتل فلانا أو ضرب فلانا فلا يجوز له كتمان الشهادة ، بل يجب عليه أن يبين الشهادة و لا يجوز له كتمانها، أما ما يتعلق بإثمه عند الله ، فهذا عند الله سبحانه و تعالى ، كونه معذورا أو غير معذور، هذا إلى الله ، و الواجب عليه أداء الشهادة " ( موقع الشيخ )
و أيضا إذا استنصحك أخوك فيجب عليك النصيحة .
قال الشيخ الفوزان - رحمه الله - في شرحه لحديث ( حق المسلم على المسلم ست ) :" هذه الخصلة الثالثة إذا استنصحك استشارك استشارك في شيء من المعاملات أو من الزواج أو من الشركة أو غير ذلك و أنت تعرف ما في ذلك من الحسن أو من القبح عليك أن تبدي المشورة لأخيك، لا تقل ما علي و ما أنا ملزوم، يجب عليك ، إذا استشارك يجب عليك أن تشير عليه بما تراه صالحا ، إذا رأيت على أحد شيئا ، لا يصلح للمشاركة ،لا يصلح للزواج ، لا يصلح للمعاملة، عليك أن تبديه له و ليس هذا من الغيبة ، هذا مستثنى من الغيبة المذمومة لأن هذا نصيحة، و هو استنصحك فيجب عليك أن تبدي ما تعلمه و لا تكتمه و تقول ما علي أو ما أنا ملزوم أو تجامل الطرف الآخر الذي فيه الملاحظة ، يجب عليك النصح بالمشورة و إبداء ما تعلمه و ليس هذا من الغيبة ، هذا من النصيحة ، نعم " ( صوتية )
بل النصيحة قد تكون واجبة و لو لم يطلبها .
سئل الشيخ ابن باز - رحمه الله - : هل يجوز للخاطب عندما يخطب لابنه أو أحد أقربائه زوجة أن يخفي ما في ابنه أو غيره من عيوب ، كأن يكون أعرج أو أعمى ؟
فأجاب - رحمه الله - ليس له أن يخفي العيوب ، و ليس لأهل المرأة أن يخفوا عيوبها ، الواجب البيان لأن المسلم أخو المسلم ، و الرسول - عليه الصلاة و السلام - يقول :" الدين النصيحة " ، و يقول جرير - رضي الله عنه - :" بايعت النبي - صلى الله عليه و سلم - على إقام الصلاة و إيتاء الزكاة و النصح لكل مسلم " " ( موقع الشيخ )
و قال الشيخ الألباني - رحمه الله - :" من أجل هذا الحديث الثاني ( يقصد حديث الدين النصيحة ) فالنصيحة ينبغي أن يقدمها المسلم لأخيه المسلم ، لا ينتظر أن يطلب منه ، و لكن النبي - عليه الصلاة و السلام - إنما ذكر هنا في هذا الحديث الذي هو موضوع درسنا الآن " و إذا استنصحك فانصحه " للدلالة على أن النصيحة ههنا تتأكد على المطلوب منه النصيحة ، لأنه إذا كان واجبا عليك أن تنصح أخاك لمجرد أنه بدا لك أنه بحاجة إلى نصحك إياه ، فآكد و أوجب عليك أن تنصحه إذا ما طلب منك النصح ، لذلك يقول أهل العلم : ذكر الشيء لا ينفي ما عداه ، فذكر الرسول - صلوات الله و سلامه عليه - لهذا الحديث " و إذا استنصحك فانصحه " لا يعني أن النصيحة بدون طلب النصيحة منك لا تجب عليك ، هذا شيء يتعلق بهذا الحديث و إذا استنصحك فانصحه " ( صوتية )
و سئل الشيخ ربيع السنة - حفظه الله - : هل من استبان له المنهج السلفي هل عليه ملامة إذا حذر ممن خالفه و إن كان المخالف كبير السن أو أقدم منه في المنهج ، هل عليه ملامة ؟
فأجاب حفظه الله :" لا لوم عليه ، بل يجب عليه أن يحذر من أهل الباطل ، هذا واجب ، العلماء عدوا هذا من النصيحة " الدين النصيحة الدين النصيحة " قلنا لمن ؟ قال :" لله و لرسوله و لأئمة المسلمين و عامتهم "
إذا كان الإنسان يتضرر في دنياه من شخص يغش في التجارة أو يوجد قطاع الطرق و أمثالهم ممن يخيف الناس ، فيحذره ممن هذه صفاتهم ، و الضرر في الدين و في العقيدة و المنهج أولى بالنصيحة. ..." ( المنتقى )
و أيضا يدخل في هذا الباب الإبلاغ عن المجرمين .
قال الشيخ الفوزان - حفظه الله - :" لا يجوز التستر على المجرم أو كتمان الخبر ، إذا أحد عنده خبر عنه أن يخبر به المسؤولين ، لأن هذا من التعاون لحفظ الأمن في البلاد و من التعاون على قمع المجرمين ، و الأمن له أهمية كبرى في المجتمع و لهذا شرع سبحانه إقامة الحدود ...." ( صوتية )
بل بعض العلماء يعتبر هذا التستر و السكوت عن هذا المجرم داخلا في حديث " لعن الله من آوى محدثا " .
قال الشيخ النجمي - رحمه الله - :" و يدخل في الإحداث ابتداع البدع ، و جعلها شرعا في دين الله، و قد قال النبي - صلى الله عليه و سلم - :" كل محدثة بدعة و كل بدعة ضلالة " فالبدع إحداث و أي إحداث ، و العمل بالبدع و نشرها و إيواء أهلها و إعانتهم و نصرتهم و كل ذلك إحداث في دين الله عز وجل ، و موجب لسخط الله على من فعله ، و من ذلك بدعة الخوارج الإرهابيين الذين يسفكون الدماء و يزهقون الأرواح و يتلفون الأموال و يخيفون الآمنين و يعصون الدولة ، فمن أعان هؤلاء أو تستر عليهم أو التمس لهم العذر فإنه آوى المحدثين و استحق هذا الوعيد " ( شرح كتاب التوحيد )
و هذا من النميمة الواجبة ، قال ابن الملقن رحمه الله في معرض كلامه عن النميمة :" أما إذا كان فعلها نصيحة في ترك مفسدة أو دفع ضرر و إيصال خير يتعلق بالغير لم تكن محرمة و لا مكروهة، بل قد تكون واجبة أو مستحبة " ( الإعلام بفوائد عمدة الأحكام )
و يقول الشيخ محمد أمان - رحمه الله - :" النميمة نقل الكلام من شخص لآخر بقصد الإضرار و الإفساد بين الناس - و الغيبة في معناها : الخوض في أعراض الناس و نقل عيوب الناس إلى الناس بقصد الإضرار و إفساد سمعة الإنسان - و الوقوع فيها من أسباب عذاب القبر ، و أما إذا كان نقل الكلام ، أو الكلام في الإنسان ليس يقصد الإفساد و الإضرار ، و لكن لقصد المصلحة فتلك قد تكون واجبة أو مستحبة أو مباحة ، درجات على حسب واقعه ، إذا تكلم الإنسان في إنسان فاسد في عقيدته ، داعية إلى بدعته، ساع في الأرض بالفساد ، تكلم في أمره و حذر الناس منه و بلغ الجهة المسؤولة لتأديبه و لإيقافه عند حده و للفن الشر ، هذا واجب ، ومن قبيل هذا باب الجرح و التعديل ، إذا عرف أن الراوي للحديث الفلاني كذاب دجال وضاع ضعيف ، بيان ذلك من باب النصح ، بهذا النصح الذي بذله علماء الحديث من حين أن بدأ تدوين الحديث إلى يومنا هذا ، جزاهم الله عن الإسلام و المسلمين خير الجزاء ، حفظت السنة ، هذا علم عظيم علم يحفظ لنا السنة .
ومن هذا القبيل الآن إذا علمت معلما أو أي إنسان يطعن في العقيدة ، يطعن في الإسلام يشوش و يلبس على الشباب في عقيدتهم أو يتكلم في ما يمس في الأخلاق أو ينكر شيئا من الشريعة أو من الأحكام ، التحذير من مثل هذا و التنبيه عليه و بيان فساده واجب على طلاب العلم ، لذلك عندما نتعرض أحيانا لأشخاص بأعيانهم و بأسمائهم ، أن فلانا فيه كذا ، إنه أشعري ، إنه جهمي، إنه كذا ، من هذا القبيل ، من باب النصح و بيان الحق و لا يجوزترك ذلك ..........
هكذا فلنفرق بين النميمة و الغيبة المذمومة و بين ما هو نصح ، حتى لو كان ذلك من باب تبليغ السلطة عن بعض الشيء كما بلغ عمر عن صبيغ ..........." ( صوتية )
و من النصيحة التحذير من أهل البدع و الضلال .
سئل الشيخ الفوزان - حفظه الله - : هل التحذير من صاحب البدعة و الأهواء و الطوائف البدعية حتى لا ينخدع بهم عامة المسلمين من الغيبة المذمومة ؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا ؟
فأجاب - حفظه الله - :" التحذير من أهل الضلال هذا واجب ، التحذير من الأخطاء في أمور الدين هذا واجب و نصيحة للمسلمين ، و ليس فيه غيبة لأنه المقصود به النصيحة و ليس المقصود به تنقص الشخص " ( صوتية )
و قال الشيخ زيد - رحمه الله - :" ليس من منهج السلف السكوت عن أهل البدع الداعين إليها مراعاة لبعض المصالح ؛ و ذلك لأن انتشار البدع في المجتمعات يفسد أهلها ، و لا شك أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح ، كما لا يجوز السكوت عن ذكر المبتدع بما فيه ، لأن السكوت عنه يسبب ضررا على المجتمع ، فلا بد من ذكره ببدعته و لا بد من التحذير منه ؛ نصيحة للمسلمين ، و كل ذلك عند القدرة حسا و معنى ، و في الحديث الصحيح " من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، و ذلك أضعف الإيمان .
و انتشار البدع و السكوت عن الدعاة إليها ترك للمنكر بدون تغيير ، و ذلك غير جائز في شريعة الإسلام التي جاء بها البشير النذير و السراج المنير تنزيل من حكيم خبير " ( الأجوبة الأثرية عن المسائل المنهجية )
و تقييد الدكتور ماضي الذي يسأل يوم القيامة عن ترك الكلام في الأشخاص بالعالم أمر انفرد به و نحته من فهمه السقيم و منهجه الرديء ، و إلا فإن بعض المسائل حتى عوام الناس يسألون عنها مثل مسألة الزواج و الشركة أو المعاملة التي مرت في كلام الشيخ الفوزان ، أو مسألة كتمان الشهادة .
و أما مسألة التحذير من أهل البدع و نقل كلام أهل العلم فيهم فهذه قد تجب حتى على طلبة العلم كما مر في كلام الشيخ زيد و غيره فاشترط - رحمه الله - القدرة حسا و معنى ، و كل بحسبه .
و انظر إلى كلام العلماء و تفصيلاتهم في مسألة الرد و التحذير الحاصل من طالب العلم .
سئل الشيخ ربيع السنة - حفظه الله - : الجرح و التعديل في الأشخاص هل هو خاص بالعلماء فقط أو حتى الشباب الذين عندهم معرفة و ماذا يشترط في المعرفة ؟
فأجاب - حفظه الله - :" الجرح و التعديل لا بد فيه من صحة العقيدة كما أشار إلى ذلك الخطيب البغدادي ، و لا بد فيه من العلم بأسباب الجرح ، لا بد أن يعلم ، و لا بد فيه من التقوى و الورع .
فإذا كان هذا الذي ينتقد عنده علم بالجرح و التعديل و عنده ورع و تقوى فله أن يجرح ، و إذا كان أمر المجروح واضحا يعرفه الخاص و العام ، يعرف أن هذا يسرق ، هذا يزني ، يعرف تماما أن هذا خائن ، يعرف أن هذا رافضي ، يعرف أن هذا صوفي ، يطوف بالقبور و يقيم الموالد ، فهذا الأمور الواضحة التي يشترك في معرفتها العالم و غير العالم لا يشترط فيها أن يذهب من يعرف ضلالهم إلى عالم ليقوم بجرحهم، فإن أمرهم ظاهر للعالم و غيره ، و على كل مسلم أن يبين حالهم و يحذر منهم و ينكر عليهم ضلالهم .
قال الرسول - صلى الله عليه و سلم - :" من رأى منكم منكرا فليغيره بيده .." الحديث ، على كل مسلم أن ينصح للمسلمين " بايعت رسول الله على إقام الصلاة و إيتاء الزكاة و النصح لكل مسلم " ، " الدين النصيحة " قلنا لمن ؟ قال :" لله و لرسوله و لكتابه و لأئمة المسلمين و عامتهم " .
الآن أرى رافضيا يخالط عاميا، و يدعوه إلى الرفض أذهب أجيء بالعالم كي يجرحه ! صوفي قبوري يخالط واحدا من أهل الفطرة و يوجهه إلى بدعته و أنا أعرفه أنه قبوري ، لا يلزمني و لا يلزم غيري أن يذهب إلى عالم ليبين حاله و يحذر منه "
( المنتقى )
و سئل حفظه الله - أيضا : يقول بعضهم إن الرد على أهل البدع و هجرهم و الحكم عليهم خاص بأهل العلم و أن طلبة العلم لا حق لهم في ذلك ، فما مدى صحة هذا الادعاء ، جزاكم الله خيرا ؟
فذكر -حفظه الله - مكانة العلماء ثم قال :" و لكن هناك الشباب يتفاوتون في العلم و الذكاء و الإدراك ، قد يشاركون العلماء في شيء كبير أو قليل من هذا ، فلا نجعل طلاب العلم و الشباب كالصم البكم الذين لا يعقلون و لا نريد أن نجعلهم دمما لا يتحركون إلا بتحريك من أراد تحريكهم، لا نريد هذا و لا ذاك ، نريد احترام العلماء و تقديرهم و معرفة حقهم و نريد أيضا من الشباب أن يكون شبابا ذكيا مدركا ، فقد لا يجد العالم الذي يقرر متى يهجر و متى لا يهجر فماذا يصنع ؟
لا سيما و قد خلت ساحات كثيرة الآن من العلماء الراسخين في كثير من مشارق الأرض و مغاربها، فماذا يفعل الشباب الذين أدركوا جانبا عظيما من الإسلام و من منهج السلف الصالح ؟
فالشباب الذين يعيشون في أوربا و في أمريكا و يعيش في كثير من البلدان الإسلامية التي قد ساد فيها الجهل و خلت من علماء السنة الأفذاذ و امتلأت و اكتظت بالجهله من أدعياء العلم من قادة الشر من زعماء التصوف و الرفض ، أرجع الشباب السلفي إلى علماء الروافض و علماء الصوفية في تقرير قضايا الهجران و قضايا عدم الهجران ؟
قد يحتاج الطالب إذا كانت البدع واضحة له ، بل لطلاب العلم إذا كانت البدع من الأمور الواضحة التي لا تخفى على كثير من المسلمين ، يشترك في إدراكها و معرفتها العالم و غير العالم ، يشتركون في ذلك ، فإذا مثلا : رأى من يشرب الخمر ، رأى من يترك الصلاة ، يقول و الله أنا لا أتكلم في هذا الأمر في نقد من يترك الصلاة و تحذير من يشرب الخمر ، لا أتكلم في هذا الباب حتى أرجع إلى فلان أستشيره فيه ، هذا كلام سخيف " ( موقع الشيخ )
و الملاحظ أن عبد الخالق يسير في طريق أهل التمييع و يترسم خطاهم في مواقفه و تأصيلاته ، و هذا الذي ظهر و ما خفي كان أعظم ، فأسأل الله أن يهديه و ربعه للحق و يوفقهم للتوبة النصوح .
و من الأخطاء التي وقع فيها الدكتور قوله :" إنما يسألك لماذا تكلمت في فلان .....راح يقول لك الله تعالى لماذا تكلمت في فلان ..... بل يسألنا جميعا لماذا تكلمت في فلان أو تكلمت في علان " .
فيقرر الدكتور هنا أن جميع الذين تكلموا في فلان و علان سيسألون عنهم يوم القيامة و هذا التعميم باطل ، بدليل حديث الذين يدخلون الجنة بغير حساب و لا عذاب .
و مثل هذا التعميم كان قد قرره عدنان عرعور في قاعدته ( إذا حكمت حوكمت ) و هذه أيضا من موافقات عبد الخالق لرؤوس التمييع و التضييع؛ لأن المشرب واحد .
قال الشيخ ربيع السنة - حفظه الله - في رده على عدنان عرعور :" هذه القاعدة أيضا بالإضافة إلى ما سبق من بيان فسادها تزداد فسادا إذا هناك أحاديث تبطل هذا العموم و الإطلاق فيها .
فمن ذلكم قول النبي - صلى الله عليه وسلم - :" يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا من غير حساب و لا عذاب " ، و ورد في بعض الأحاديث و قد صحت أنه يضاف إلى كل ألف سبعون ألفا .
و يرد عليه حديث النبي - صلى الله عليه و سلم - قال :" من حسب يوم القيامة عذب ، فقالت عائشة : أليس قال الله عز و جل { فسوف يحاسب حسابا يسيرا } ، فقال : ليس ذاك الحساب إنما ذاك العرض ، من نوقش الحساب يوم القيامة عذب " ، و في لفظ مسلم : " ليس من أحد يحاسب إلا هلك " .
فأولى الناس بهاتين المكرمتين هم أولئك الذي يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر و يحذرون من البدع و أهلها ، و يتحملون ألوان الأذى من أهل البدع و من أعوانهم و ممن يدافع عنهم ، أولى الناس بهذه المكرمة إن شاء الله الذين يتبنون منهج السلف في النقد القائم على كتاب الله و على سنة رسول الله - صلى الله عليه و سلم - و إن عارضهم من عارض ، إن شاء الله يرجى لهؤلاء أن يدخلوا في هذه النصوص و هم إن شاء الله من أحق الناس بهذا الوعد العظيم ، فلا يحاسبون و لا يعذبون ، أو لا يحاسب الكثير منهم " . ( دفع بغي عدنان )
فالدكتور جمع بين سوء المنهج و الجهل ، و لي بإذن الله معه وقفة أخرى تبين جهله و بعده عن مصاف طلبة العلم المجتهدين .
تنبيه : قد يقول قائل إن هذه الصوتية كانت سنة ١٤٣٥ من الهجرة ، فلم إخراجها الآن و التكلم عن فحواها .
الجواب : هذه الانحرافات المنهجية التي كانت تحصل منهم ، تؤكد ما قاله فيهم المشايخ الفضلاء من أنهم أهل تمييع و تضييع ، و إلا فهذه الصوتيات التي خرجت هي غيض من فيض مما علمه المشايخ عنهم ، فإخراجنا لها لمجرد التأكيد على منهج القوم ، و أيضا لكي يتوبوا منها و من منهجهم عموما .
لذلك فإن كلامنا حول بعض الأمور التي تراجعوا عنها كمسألة حمل المجمل على المفصل ، هو من باب تأكيد كلام المشايخ و أن كلامهم في القوم حق لا مرية فيه ، و بعض إخواننا لم يفهموا المسألة جيدا فذهبوا يخلطون الحابل بالنابل ، و يزعمون أنهم درسوا المسألة جيدا و خرجوا ببيان العار الذي كشف عن بعد منهم عن فهم المسائل المنهجية و عما قرره المشايخ في هذه المسألة .
و إن كان هذا الصنف يريد من المشايخ أن يثبتوا كلامهم كله بالصوت أو الصورة فهذا جهل آخر ، و إلا فهل ينتظر هذا الدارس من الشيخ عبد المجيد - حفظه الله - مثلا أن يمسك آلة التصوير أو التسجيل و يجري وراء هؤلاء الجماعة و كلما رأى أحدهم يجالس أو يثني على مخالف صوره و سجله !!
هذا و الله منهج غريب و كما قال عنه الشيخ ربيع - حفظه الله - هو منهج مستمد من الشيوعية الذين يؤمنون بالمحسوسات فقط .
و يحسن في هذا المقام أن أنقل لهؤلاء الصنف من الناس - هدانا الله و إياهم - كلاما للشيخ زيد المدخلي - رحمه الله - علهم يتريثون و يراجعون حساباتهم .
سئل رحمه الله - : هل الاحتياط في عدم الترويج لبعض من ظهرت منه مواقف و كلمات فيها نظر حتى يتضح أمره ، هل يعتبر هذا الفعل صوابا أم لا ؟
فأجاب - رحمه الله - :" أولا : أقول : لا يجوز سوء الظن بأهل السنة و الجماعة الذين هم متمسكون بها و الموالون لأهلها و المجالسون لهم المبتعدون عن أهل الأهواء و البدع .
و يجوز سوء الظن بمن أتى بأسبابه، كمن تراه يغضب إذا ذكر أهل البدع و تكلم فيهم و حذر منهم تحذيرا عاما ، أو تسمعه يدافع عنهم جماعات أو أفرادا ، أو دلت قرائن يتبين منها أن الشخص مميع لمنهج أهل السنة ، فلا تروج له و لا ترشد إلى الأخذ عنه حتى تتبين لك سلامته ، فترشد طلاب العلم إلى أخذ العلم عنه ، أو يتبين لك موالاته لأهل البدع و لو بالترويج لهم و عدم الإنكار عليهم فاحذره و حذر منه ، و حقا ما قاله الشاعر :
و مهما تكن عند امرئ من خليقة و إن خالها تخفى على الناس تعلم
فمثل هذا و من ماثله تبين له أيها الداعية خطأه بيانا واضحا جليا ، و تورد له الأدلة التي يتميز بها الخطأ من الصواب ، ثم انظر إلى أي فرقة يزحف ، و أي جماعة بألف ، و مع من يغدو و يروح ، و اعلم أن من أخفى على أهل السنة بدعته ، فلن تخفى عليهم ألفته " .( الأجوبة الأثرية )
و صلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمين.
و كتب :
أبو عائشة مولود السلفي
- عفا الله عنه -
و كتب :
أبو عائشة مولود السلفي
- عفا الله عنه -
تعليق