جزاكم الله خيرا الشيخ ابراهيم ونفع بكم على هذا المقال الماتع
إعـــــــلان
تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
المُتَوَقِّفَة!: لَا لِلحقِّ نَصَرُوا و لا للباطل كَسَرُوا
تقليص
X
-
بارك الله فيك أخي إبراهيم، وقد ذكر الشيخ بكر أبو زيد -رحمه الله- شيئا من هذا في المبحث الرابع من رسالة (الرد على المخالف من أصول الإسلام) وقال في خاتمة الرسالة:
"إيقاظ من تلبس بترك المخالفين من المبتدعة، وغيرهم: يتجولون في صلابة جبين، وتنبيه المخلين لعباده المصلحين، بما يأتي :
1- أن حجب أنوار الإسلام في أطواء الظلام، يكمن في أخاديد الصمت، وشقوق التخذيل.
2- وأن السكوت أبدًا عن رد الباطل: إثم، من جهتين، في السكوت، وفي مظاهرة المبطل بالسكوت عنه.
3- وأن «التخذيل»: منقصة في حكم الإسلام، وأن المخذل آثم من تلك الجهتين مع إثم التخذيل". [الرد على المخالف من أصول الإسلام (84)]
اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه
وسيم بن أحمد قاسيمي -غفر الله له-
تعليق
-
جزاكم الله خيرا إخواني و بارك الله فيكم جميعا على مروركم و دعواتكم الطيبة التي أسأل الله أن يتقبلها منكم و أن يجزيكم بمثلها .
و سيكون كلام في وقته إن شاء الله مع صنف آخر من الأصناف التي أفرزتها فتنة الاحتوائيين، و هم: المُثبِّطة! الذين تسللوا لواذًا و انسحبوا من ساحات المعارك و فرُّوا من ميادين الجهاد و أخلوا مراكزهم و فكوا رباطهم، و صعدوا إلى المدرجات يتفرجون، و ليتهم بقوا متفرجين من غير أن يُحركوا ساكنًا للدفاع عن الحق و أهله من هجمات المعتدين، فإن هذا الموقف مع ما فيه من التخذيل الشنيع و الخذيلة الكبرى للحق و أهله، لكنه أهون من التثبيط الذي صاروا إليه و سلكوه بتوجيه سهام النقد-بل الطعن- إلى إخوانهم العاملين المرابطين على ثغور الدعوة و إلى مشايخهم، فترى الواحد منهم يُبرر لفراره المخزي و يُغطي انسحابه المُذل بدعاوى فارغة و حجج واهية، و معاذير ساقطة: الشيخ عبد المجيد قال و فعل، و الشيخ لزهر فعل و فعل، و الأخ الفلاني قال و فعل، يُرددون فيهم شُبه الصعافقة و الاحتوائيين و يعلكونها، في وقت تراهم في عطلة لا متناهية، و إجازة لا حدَّ لها، و سكوت مطبق طويلٍ مُريب عن جرائم الاحتوائيين ضد الدعوة و ضد الحق و أهله، لا يُحركون ساكنًا، كأن الأمر لا يعنيهم!! و قد يتحجج بعضهم بانشغاله بالعلم، و تفرغه للتدريس! كأن إخوانه المرابطين من جملة البطالين، و فارغي الشغل! و نسوا بأنه قد جاء وقت العمل، و العلم يصيح بالعمل إن أجابه و إلا ارتحل، و تناسوا بأن من المقاصد الحسنة في طلب العلم: تعلُّمُه للذَّبِّ عن الشريعة، و حمايتها من التحريف، و تنقيتها مما أُقحم فيها من قبل المبتدعة من عقائد فاسدة و مناهج منحرفة و قواعد باطلة و نحو ذلك، فهذا أوان الالتزام بهذا المقصد النبيل و تحقيقه في أرض الواقع .
فأنا بصراحة! أشك في موقف هذه القلة القليلة المُثبطة المقصودة بهذا التعليق، و أخشى أن يكونوا من المدسوسين المندسين الذين تظاهروا بوقوفهم مع أهل الحق أول مرة حتى يكسبوا ثقتهم فلما رأوا أنهم قد كسبوها و حصلوها انسحبوا تحت تلك الذرائع الواهية التي أثاروا فيها شبهات المخالفين على مشايخنا و إخوانهم، و جعلوا منها مُبررا لفرارهم و انسحابهم، فإذا جاء من ينصح لهم من إخواننا قابلوه بتلك المعاذير و المبررات، و قصدُهُم إثارة شبه القوم عليه للوقيعة به و تصيُّده .
و كلامي هذا ليس من عالم الخيال، بل هو واقع ما له من دافع، فنحن مع قوم ذوو مكر شديد و أساليب خطيرة و فجور عظيم، فانتبهوا بارك الله فيكم لما يُحاك ضد الدعوة و أهلها، و اعلموا بأن خصومكم قد اتخذوكم أعداء فلا تأمن من عدوك و لا تسلم من شره إلا إذا اتخذته عدوًّا، و هم حقًّا أعداء للحق و أهله فلا تكونوا عن مخططاتهم من الغافلين.
و لي قصة مع أحدهم! حيث كان إذا التقى بي جعل يُحدث عن القوم و يُعدد أخطاءهم و يُظهر الإنكار عليهم و ذمهم، فقلت له: أما أنا فأعرف هذا لا يخفى عليَّ، و لكن اشهد به على الجماعة، و اكتب به لإخوانك، و انشره في أوساطهم، و اعقد المجالس معهم لإفادتهم به! فنكص، فعرفت بأنه يسعى لكسب ثقتي بمثل هذا، و التغرير بإخواني بمصاحبتي و القرب مني، ثم انكشف بعد ذلك .
و منهم من يسعى بمكره للقرب من أحد المشايخ ليسوِّد له صورة إخوانه المشايخ و غيرهم من الدعاة و طلبة العلم، و يملأ صدره غيضًا عليهم، بالتلفيقات و الإرجافات التي يستوردها من حسابات الاحتوائيين و يرضعها من مواقعهم، و قد تكون من كيسه، ليتوصل إلى شرخ صفِّ أهل الحق، و تركهم التعاون المثمر على نصرة الحق و دحض الباطل، و لنا أمثلة على هذا على قِلَّتها، و لكن المقصود هو التنبيه، لقطع السُّبل عن المتربِّصين، قال الشاعر:
متى يبلغ البنيان يوما تمامه * * * إذا كنت تبنيه وغيرك يهدم
تعليق
الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 8 زوار)
تعليق