إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

عبارة تدلّ على حسن الاتباع والتّقوى والورع : (لولا أنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم).

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • عبارة تدلّ على حسن الاتباع والتّقوى والورع : (لولا أنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم).

    <بسملة1>

    عبارة تدلّ على حسن الاتباع والتّقوى والورع

    الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسّلام على من أرسله الله رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدّين وبعد:
    فالحمد لله الخالق الرّازق الآمر المدبّر الذي خلق الإنسان ورزقه وأمره ونهاه بعدل وحكمة ورحمة وفضل منه، وسبحانه الذي امتحن ابن آدم بنفس قد أفلح من طهّرها بالطّاعة وأبعدها عن الهوى، وقد خاب من لوثها بالمعاصي واتبع الشيطان والهوى، وإنّ أكثر الأنفس إذا وقعت لها واقعة وامتحنت بمواقف فقد يجتهد أصحابها في إيجاد الحلّ بصدق وإجتهاد، وقد يكون غير ذلك باتّباع لرأي أو لهوى، ثمّ يقبلون على اختيارهم مدافعين عليه سواء وافقوا الحق أم خالفوه، إلّا أنّ هناك نفوس قد تعرض عليها مثل تلك المواقف السّابقة مع تلك الاحتمالات التابعة بحلولها؛ إلّا أنّهم لا يختارون الحلول السّابقة بل يرجعون إلى ما جاءت به الشّريعة الإسلامية من حق وصدق وعدل ولا يختارون غير ذلك، ويزيدون غيرهم تذكيرا بالعلم والحكمة والموعظة والسّنة بذكر عبارة عظيمة تدلّ على حسن الاتباع والتّقوى والورع هم الصّحابة الكرام -رضي الله عنهم- بقولهم: (لولا أنّي سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلّم-)، عبارة حاسمة لانتصار الهدي والسّنة على كلّ اجتهاد أو رأي فلو أخذنا بها كما أخذوا بها لصلح حالنا والله المستعان.

    ولهذا كان أصحاب هذه العبارة هم السّادة بعد الأنبياء وكانوا هم خير النّاس -رضي الله عنهم- وصدق نبينا -صلى الله عليه وسلم- إذ قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خير النّاس قرني ثمّ الذين يلونهم ثمّ الذين يلونهم ثمّ يجيء قوم تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته» (1)
    هذه العبارة العظيمة قالها كثير من الصّحابة جاءت في روايات صحيحة وأخرى ضعيفة سأكتفي بذكر بعض الأحاديث الصّحيحة، لتكون لنا عبرة لنا حتى نقتدي بهم ونكون بحق من التابعين لهم بإحسان.
    الحديث الأوّل: عن عمرو بن الشريد، قال: وقفت على سعد بن أبي وقاص، فجاء المسور بن مخرمة، فوضع يده على إحدى منكبي، إذ جاء أبو رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا سعد ابتع مني بيتي في دارك؟ فقال سعد والله ما أبتاعهما، فقال المسور: والله لتبتاعنهما، فقال سعد: والله لا أزيدك على أربعة آلاف م، أو مقطعة، قال أبو رافع: لقد أعطيت بها خمس مائة دينار، (ولولا أني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول): «الجار أحق بسقبه»، ما أعطيتكها بأربعة آلاف، وأنا أعطى بها خمس مائة دينار، فأعطاها إياه. (2)
    الحديث الثّاني: عن تميم بن طرفة، قال: جاء سائل إلى عدي بن حاتم، فسأله نفقة في ثمن خادم - أو في بعض ثمن خادم - فقال: ليس عندي ما أعطيك إلا درعي، ومغفري، فأكتب إلى أهلي أن يعطوكها، قال: فلم يرض، فغضب عدي، فقال: أما والله لا أعطيك شيئا، ثمّ إنّ الرّجل رضي، فقال: (أمّا والله لولا أنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم)، يقول: «من حلف على يمين، ثمّ رأى أتقى لله منها، فليأت التقوى» ما حنثت يميني (3)
    الحديث الثالث: عَن قيس بن سعد قَالَ: «لَوْلَا أَنِّي سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يقول: الْمَكْر والخديعة فِي النَّار لَكُنْت أمكر هَذِه الْأمة » (4)
    عن عاصم بن كليب عن أبي الجويرية الجرمي قال أصبت بأرض الروم جرة حمراء فيها دنانير في إمرة معاوية وعلينا رجل من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم - من بني سليم يقال له معن بن يزيد فأتيته بها فقسمها بين المسلمين وأعطاني منها مثل ما أعطى رجلا منهم ثم قال (لولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول) لا نفل إلا بعد الخمس لأعطيتك ثم أخذ يعرض علي من نصيبه فأبيت.(5)
    الحديث الرابع : عن زينب ابنة أبى سلمة قالت لما جاء نعى أبى سفيان من الشام دعت أم حبيبة رضي الله عنها بصفرة في اليوم الثالث، فمسحت عارضيها وذراعيها وقالت إني كنت عن هذا لغنية، (لولا أنى سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول): «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج، فإنها تحد عليه أربعة أشهر وعشرا» (6)
    الحديث الخامس:عن حارثة بن مضرب، قال: دخلت على خباب، وقد اكتوى سبعا فقال: (لولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول): «لا يتمنى أحدكم الموت» لتمنيته (7)
    فلنكن كذلك أيّها الأحبة نستحضر دائما ما سمعناه من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ونجعلها سبيل النّجاة في كلّ مواقفنا كما كان سلف هذه الأمّة أتباع النبي صلى الله عليه وسلم بحق.
    ذكّر نفسه وإخوانه بهذه العبارة التي تحمل العلم وحسن الاتباع والخوف والتّقوى.



    أخوكم أبو صهيب منير الجزائري.

    ـــــــــــــــــــــــــــــ
    1) متفق عليه، رواه البخاري في صحيحه كتاب الرقاق، باب: باب ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها، رقم:(6429)، ومسلم في صحيحه، كتاب: فضائل الصّحابة، باب: فضل الصحابة ثم الذين يلونهم، رقم: (2533)
    2) رواه البخاري في صحيحه، كتاب: الشفعة، باب: باب عرض الشّفعة على صاحبها قبل البيع ، رقم: (2258).
    3) رواه مسلم في صحيحه، كتاب: الإيمان، باب ندب من حلف يمينا فرأى غيرها خيرا منها..، رقم: (1651).
    4) رواه البيهقي، شعب الإيمان، في الأمانات وما يجب من أدائها..، رقم: 4887،. وروي بطرق أخري عند غيره. وصح إسناده عند ابن حجر وصححه الألباني، انظر: ابن حجر، فتح الباري (4/356)، الألباني، سلسلة الأحاديث الصّحيحة وشيء من فقهها وفوائدها (3/46).
    5) رواه أبو داود في سننه، كتاب: الجهاد، باب: في النفل من الذهب.... رقم: (2753)، وغيره وصححه الألباني: صحيح الجامع الصغير وزيادته (2/1254).
    6) رواه البخاري، كتاب: الجنائز، باب: إحداد المرأة على غير زوجها، رقم: (1280).
    7) رواه أحمد في مسنده ، رقم:( 21072) وصححه الألباني انظر: مشكاة المصابيح (1/506).
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو صهيب منير الجزائري; الساعة 2019-07-29, 05:31 PM.
الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
يعمل...
X