إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أصول منهجية وقواعد سنية من آثار سلفية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أصول منهجية وقواعد سنية من آثار سلفية

    بسم الله الرحمن الرحيم


    أصول منهجية وقَوَاعِدَ سُنِيَّة من آثار سلفيَّة


    إنّ الحمد لله نحمدُه ونستعينُه ونستغفرُه ونعوذُ بالله مِنْ شُرور أنفسنا ومن سيِّئات أعمالنا مَن يهدِه الله فلا مُضلَّ له ومن يُضلِلْ فلا هادي له، وأشهدُ أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهدُ أنّ محمّداً عبده ورسوله.
    وبَعْدُ: فإنّ البدع شرُّها عظيم؛ وخطرها جسيم؛ ولهذا حذَّر منها النبي صلى الله عليه وسلم أيما تحذير، وأعْلن السَّلَفُ عليها النكير، وعُنُوا عنايةً فائقةً بتأصيل الأصول، وتقعيد القواعد في معاملة أهلها؛ حماية للمجتمع مِنْ شرِّهم وضررهم، وها نحن في زمانِ ضُيِّعت هذه الأصول وميعت وقعدت بدلها قواعدُ لحماية أهل البدع والأهواء، وهذا له آثار وخيمة وخطيرة على الدعوة السّلفية النقيّة، ولهذا كن لزامًا تعلُّم منهج السّلف في مُعاملَة أهل البدع، وذلك بدراسة الآثار المرويّة عنهم، وهي كثيرة لا تُحصى، ولكن اخترت بَعْضَ الآثار التي هي عبارة عن أصول منهجية متينة، وقواعدَ سلفية رصينة، وجعلتها على شكل سلسلة متتابعة وليس لي فيها إلا الجَمْعُ والترتيب، والله أسأل أن ينفع بهذه السلسلة، وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم، وأن يثبتنا على التوحيد والسّنة، وأن يُجنبنا الشرك والبدعة إنّ ربّنا لسميع الدعاء
    ومع الأثر الأول: روى اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (ج1|ص149رقم 238) عن سفيان الثوري رحمه الله أنّه قال: "البدعة أحبّ إلى إبليس من المعصية فإنّ المعصية يُتاب منها، والبدعة لا يُتاب منها "
    فهذا الأثر يعتبر أصْلاً منهجيَّا عظيمًا، اتَّفق عليه أهل السنة والجماعة ألا وهو: "أنّ البدعة أخطر من المعصية، وأن أهل البدع شرٌّ من أهل الفسق ".
    - يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: " ... أهل البدع شرٌّ من أهل المعاصي الشهوانية بالسنة والإجماع" (المجموع 20/ 60).
    - وقال الشيخ علي الزرويلي: " ... وقد اتَّفق العلماء أنّ العاصي أحسن حالاً من المبتدع لأنّ العاصي يزعم أنّه عاص؛ ويقول: نتوب ونرجع إلى الله تعالى، وأما المبتدع: فيزعم أنّه على الحق حتّى يموت على بدعته، ومَنْ مات مبتدعا وَجد قَبْرَهُ حُفْرةً من حُفرِ النَّار " (نقلا عن "إجماع العلماء على الهجر والتحذير من أهل الأهواء" لخالد الظفيري ص192).
    - وقال الإمام محمّد بن عبد الوهّاب رحمه الله مبينا رحمه الله سرّ إغلاظ أهل السنة على المبتدعة " اعلم
    -رحمك الله- أن كلامه - أسد بن موسى- وما يأتي مِنَ كلام أمثاله من السّلف في معاداة أهل البدع والضلالة في ضَلالة لا تخرج من الملّة لكنّهم شدّدوا في ذلك وحذَّروا منه لِأَمْرين:
    الأول غِلَظُ البدعة في الدّين في نفسها؛ فهي عندهم أجلُّ من الكبائر ويُعاملون أهلها أَغْلظ مما يُعامِلون به أهل الكبائر، كما نجد في قلوب النّاس أنّ الرافضيَّ عندهم ولَوْ كان عالما عابداً أبغضُ وأشدُّ ذنباً من السُّنيِّ المجاهر بالكبائر..." (نقلا عن "منهج الإمام محمّد بن عبد الوهاب في كتاب التوحيد "لحمد العثمان 2/ 793).
    - وقال شيخ الإسلام ان تيمية رحمه الله في "مجموع الفتاوى" (6/ 288) – في حكاية مناظرته ل "البَطَائِحِية": "... وبيَّنت أنّ هذه البدع التي هم وغيرهم عليها شرّ من المعاصي.
    قُلْتُ مخاطبا للأمير و الحاضرين: وأما المعاصي فمثل ما روى البخاريّ في "صحيحه" عن عمر بن الخطاب أنّ رَجُلا كان يُدْعى حِماراً، وهو يشرب الخمر، وكان يُضْحِكُ النبي صلى الله عليه وسلم، وكان كُلَّما أُتي به النبَّي صلى الله عليه وسلم جَلَدَهُ الحدّ، فَلَعَنَهُ رَجُلٌ مرّة وقال: لَعَنَهُ الله؛ ما أكثر ما يُؤْتَى به إلى النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا تَلْعَنْهُ فإنّه يُحِبُّ الله ورسولَهُ "، قُلتُ: فهذا رجلٌ كثيرُ الشرب للخمر؛ ومع هذا فلمَّا كان صحيح الاعتقاد يُحبُّ الله ورسولَه شَهِدَ له النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ونَهَى عن لَعْنِه.
    وأمّا المبتدع: فمثل ما أخرجا في "الصحيحين" عن عليّ بن أبي طالب وعن أبي سعيد الخدريّ وغيرهما -دَخَلَ حديث بعضهم في بعض - أنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يَقسِم ، فجاءه رجلٌ نَاتئ الجَبِين كث اللحية، محلوق الرأس ، بين عَيْنَيْهِ أَثَرُ السجود، وقال ما قال ؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " يَخْرُجُ مِنْ ضئضئ هذا قومٌ يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم ، وصيامه مع صيامهم ، وقراءته مع قراءتهم؛ يقرؤون القرآن لا يُجاوز حناجرهم؛ يمرقون من الإسلام كما يَمْرُقُ السَّهم من الرميَّة ؛ لئن أدركتهم لَأَقتُلَنَّهُم قَتْل عاد ....
    قُلْتُ: فهؤلاء مع كثرة صلاتهم وصيامهم وقراءتهم وما هم عليه مِنَ العبادة والزَّهادة أَمرَ النبيّ صلى الله عليه وسلم بقَتْلهم وقَتَلَهم عليّ بن أبي طالب ومَنْ مَعَه مِنْ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وذلك لخروجهم عن سُنَّة النبي صلى الله عليه وسلم وشريعته؛ وأظنُّ أنِّي ذكرت قَوْلَ الشافعي: " لأنْ يُبْتلى العبد بكلّ ذنب ما خلا الشرك بالله خيرُ منْ أن يُبتلى بشيء من هذه الأهواء...".
    وممَّا يُجلِي لك – أخي رعاك الله- أنّ البدعة أخطر من المعصية عِلْمك بالفروق بينهما، قال الشيخ أبو عبد الله محمّد بن سعيد رسلان حفظه الله في كتابه: " الرواة المبَدَعون من رجال الكتب الستة"(1/ 127- 136) - باختصار-:
    والفروق بين البدعة والمعصية هي:
    1- البدعة ضلالة؛ والمبتدع ضالّ ومُضلّ؛ بخلاف سائر المعاصي؛ فإنَّها لم تُوصَفْ في الغالب بوَصْف الضلالة إلا أن تكون بدعة أو شبه بدعة....
    2- البدعة تُضاهي الطريقة الشرعية، والمعصية لا تكون مضاهية لها بحال.
    3- البدعة شرّ من المعصية؛ كما قال سفيان الثوري: " البدعة أحبّ إلى إبليس من المعصية؛ فإنّ المعصية يُتاب منها؛ والبدعة لا يُتاب منها".
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية: " معنى قوله: " إنّ البدعة لا يُتاب منها" أنّ المبتدع الذي يتّخذ ديناً لم يشرعه الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم قد زُيِّنَ له سوء عَمَلِهِ فَرآهُ حَسَناً، فهو لا يتوب ما دام يراه حسنا، لأنّ أوَّل التوبة العلم بأنّ فِعْلَه سَيِّءٌ ليتوب منه، أو بأنَّه ترك حسنا مأمورا به أمر إيجاب أو استحباب، ليتوب ويفعله، فما دام يرى فعله حسنا – وهو سَيِّءٌ في نفس الأمر – فإنه لا يتوب..."
    ثم قال حفظه الله: " 4- ومن الفروق بين البدعة والمعصية أنّ المبتدع قد قَعَدَ للنَّاس على صراط الله المستقيم يصدُّهم عنه، والمذنب العاصي ليس كذلك، لأنّ فتنة المبتدع في أصل الدّين، أما المُذْنِبُ العاصي فَفِتْنَتُهُ في شهوته؛ والمبتدع يقطع على الناس ببدعته طريق الآخرة، والعاصي بطيء السَّيرِ بسبب ذنوبه وثِقَل معاصيه ".
    ثمّ ذكرَ حفظه الله فروقُا أخرى ثمّ قال: " الفروق المذكورة بين البدعة والمعصية تدّل على عِظَمِ خَطَر البدعة، ومستطير شررها، وسوء أثرها...".
    وانظر ما قاله الإمام ابن القيِّم رحمه الله وهو يُبيّنُ شرَّ الشيطان والشِباك التي ينصبها لاصطياد بني آدم و إضلالهم: " ولا يمكن حَصْرُ أجناس شرّه فَضْلاً عن آحادها، إذْ كلُّ شرّ في العالم فهو السَّببُ فيه؛ ولكنه يَنْحَصِرُ شرُّه في ستَّة أجناس؛ لا يزال بابن آدم حتَّى ينال منه واحدة منها أو أكثر.
    الشرُّ الأوّل: شرُّ الكُفْر والشرك، ومعاداة الله ورسوله؛ فإذا ظَفرَ بذلك من ابن آدم بَرَدَ أَنِينُهُ واستراح مِنْ تَعَبِه معه؛ وهو أوّل مايُريد من العَبْدِ؛ فلا يزال به حتّى ينالَهُ منه فإذا نَال ذلك صَيَّرَهُ مِنْ جُنْدِه وعَسْكرِه، واسْتَنَابَهُ على أمثاله وأشكاله، فصار مِنْ دعاةِ إبليس ونُوّابه، (فإِنْ يَئِسَ منه مِن ذلك وكان مِمَّن سَبَقَ له الإسلام في بَطْنِ أُمِّه نَقَلَهُ إلى المرتبة الثانية مِن الشرّ وهي: " البدعة ": (وهي أحبُّ إليه من الفسوق والمعاصي) لأنّ ضَرَرَها في نفس الدّين وهو ضَرَرٌ مًتَعَدٍّ؛ وهي ذَنْبٌ لا يُتابُ منه ، وهي مخالفة لدعوة الرسل، ودعا (هكذا) إلى خلاف ما جاؤوا ؛ وهي باب الكفر و الشرك ؛ فإذا نال منه البدعة وجَعَلَهُ مِنْ أهلها بَقيَ أيضًا نائبه وداعيا من دُعاته، فإن أعْجَزَهُ مِنْ هذِه المرتبة وكان الجدّ ممَّن سَبَقَ له من الله مَوْهبة السنَّة ومعاداة أهل البدع والضلال ( نقَلَهُ إلى المرتبة الثالثة مِن الشرّ وهي "الكبائر" على اختلاف أنواعها) ..." ( بدائع الفوائد 2/ 296- 297)
    فأنت ترى أخي الكريم – وَقَاني الله وإيَّاك شرَّ الشيطان أنّهُ أَحْرَصُ ما يكون على إيقاع العبد في البدعة بعد عجْزِه عن إيقاعه في الكفر والشرك؛ ثمَّ جعل الكبائر في المرتبة الثالث "ولهذا اشتدّ نكير السّلف والأئمَّة لها؛ وصاحوا بأهلها مِنْ أقطار الأرض؛ وحذّروا فِتْنَتَهُم أشدّ التحذير؛ وبالغوا في ذلك مالم يُبالغوا مثله في إنكار الفواحش والظلم والعُدْوان؛ إذ مضَرَّة البدع وهَدْمُها للدّين ومنافاتها له أشدّ" (من كلام ابن القيّم في مدارج السالكين1/ 487).
    وها هي كتب السّلف مليئة بالتحذير من البدع وأهلها؛ فَنَهوْا من مجالستهم وصحبتهم، وحذَّروا من سماع كلامهم والأخذ عنهم ونَصحوا وأمَرُوا بِمُجانبَتهم والبُعد عنهم، كلُّ ذلك لِوَعْيِهِم بخَطَر البدع؛ وها أنا ذا أسوق لك بعض الآثار السّلفية التي تزيدك اطمئناناً وثباتاً:
    - قال أرطأة بن المنذر: " لَأَن يكون ابني فاسقا منَ الفُسَّاق أَحَبُّ إليَّ مِنْ أن يكون صاحب هوى "(الشرح والإبانة لابن بطة: رقم 87).
    - وقال سعيد بن جبير: " لَأَن يَصحبَ ابني فاسقاً شاطراً سُنِيَّاً أحبُّ إليَّ مِن أن يَصحبَ عابداً مبتدعاً " والشاطر: الذي أَعْيَا أهله خُبْثاً" (الشرح والإبانة لابن بطة: رقم 89).
    - وقال يونس بن عُبَيد رحمه الله لابنه: " أنْهَى عن الزنا والسّرقة وشرب الخمر ولَأَنْ تلقى الله عزَّ وجل بهذا أحبّ مِنْ أن تلقاه برأي عمرو بن عُبَيد وأصحاب عمرو".
    - وقال العوّام بن حَوْشَب رحمه الله في حقِ ابنه عيسى: " والله لأن أرى عيسى يجالس أصحاب البرابطَ والأشربة والباطل، أحب إليَّ من أن أراه يُجالس أصحاب الخصومات أهل البدع" (البرابط: جمع بربط، وهو العُود منْ ملاهي العَجَم).
    - وقال أحمد بن سنان رحمه الله: "لَأَنْ يُجَاورني صاحب طنبور أحب إليَّ منْ أَن يُجَاوِرني صاحب بدعة، لأن صاحب الطنبور أنهاه، وأكسر الطنبور، والمبتدع يُفْسِدُ النَّاس والجيران والأحداث" (الطنبور الذي يُلْعَبُ به، فارسي معرب). (نقلا عن: "لَمُّ الدُرّ المنثور من القول المأثور في الاعتقاد والسنة" لجمال بن فريحان الحارثي ص 166 – 167).
    - قال الإمام البربهاريُّ رحمه الله في شرح السُّنة: "... وإذا رأيْتَ الرجل رَدِيءَ الطريق والمذهب، فاسقاً فاجراً، صاحِبَ معاصٍ، ظالماً، وهو مِنْ أهل السنَّة فاصْحَبْه، واجْلِسْ معه، فإنَّه ليس يضرُّك معصيتُه، وإذا رأيْتَ الرجل عابدًا مجتهدًا، مُتَقَشِفاً، مُحْتَرِقاً بالعبادة صاحب هوى، فلا تَجْلِس معه، ولا تسْمَع كلامه، ولا تمْشِ معه في طريق، فإنِّي لا آمَنُ أن تَسْتَحْلي طَرِيقَه، فَتـَهْلك معه...".
    - قال العلامة المحدّث أحمد بن يحي النَّجمي رحمه الله شارحا كلام البربهاري: "وأقول: لم يَقُل المؤلِّف هنا ما قاله إلاَّ على سبيل المُفَاضَلة بين المبتدع والفاسق، فالمبتدع يرى أنَّه على حقّ، ويستمرُّ على ما هو عليه، بينما الفاسق يعتبر نفسه عاصياً وظالماً، فلذلك يُنْتظَر منه التوبة (ولا شكَّ أنّ صاحب الكبائر أقرب إلى الحق من صاحب البدعة)، فلذلك يَرَى المؤلف أنّ مجالسة الفاسق أهون وأخَفُّ جُرْماً من مجالسة المبتدع" (إرشاد الساري إلى شرح السنة للبربهاري ص 384 – 385)
    - وقال البربهاريّ رحمه الله: "ورأى يونس بن عُبَيْد ابْنَهُ وقد خرج مِنْ عند صاحب هوى فقال: يا بنيّ! من أينَ جئت؟ قال من عند فلان، فقال: يا بنيّ! لأن أراك خرجت من بيت خنثى أحب إلي من أن أراك تخرج من بيت فلان ولأن تلقى الله يا بني زانيا سارقا، فاسقا خائنا أحب إلي من أن تلقاه بقول فلان وفلان"، قال العلامة عبد العزيز الراجحي حفظه الله شارحا ومبينا: "أي: بقول واعتقاد أصحاب الأهواء، وليس مقصود يونس بن عبيد التهوين من شأن المعاصي، فالمعاصي والكبائر شأنها عظيم (لكن قصده أن يبين أن البدعة أشد من المعصية)" ثم قال حفظه الله: "ألا ترى أن يونس بن عبيد علم أن الخنثى لا يضل ابنه عن دينه، وأن صاحب البدعة يضله حتى يكفره (فدل على أن البدعة أشد من المعصية، وخروجه من بيت العاصي أهون من خروجه من بيت المبتدع" ("عون القاري بالتعليق على شرح اللسنة للبربهاري " ص 368 – 369)
    فها أنت ترى أخي – ثبتني الله وإياك على السنة وجنبنا البدعة – أن هذا أصلٌ اتفق عليه أهل السنة والجماعة، وهو" أن البدعة أشد من المعصية، وأن أهل البدع شر من أهل الفسق"، ثم يأتي رجل من الخلوف المبتدعين يريد هدم هذا الأصل السلفي المتين، ومخالفة إجماع أهل السنة السلفيين، وهو منسوب ومحسوب على أهل الحديث المتقنين وقد اغتر به كثير من المسلمين المغفلين، وتعصب له شرذمة من المنحرفين، أقصد القطبي المحترق: أبا إسحاق الحويني المصري، يقول الشيخ أبو عبد الأعلى خالد بن عثمان حفظه الله في كتابه النافع المانع: "الحدود الفاصلة بين أصول السلف الصالح وأصول القطبية السرورية " (ص: 669): "... وقد تقدم ذكر بعض الأمثلة من مجازفات الحويني والتي نلخصها فيما يلي" فذكر عشر مجازفات ثم قال: "الحادي عشر: جازف فجعل التطرف في الدين: أي الابتداع في الدين – خير (هكذا) من التطرف في الدنيا – أي: المعصية – حيث قال في "نداء الغرباء" (وجه2 ): "إن التطرف في الدين خير من التطرف في الدنيا مع أن كليهما مذموم، لكن الذي يتطرف في الدين أبعد عن الانحراف والفساد العريض من الذي يتطرف في الدنيا..." فقولوا لي بربكم: كيف يقدم مثل هذا لدعوة الناس وتعليمهم؟! بل ويصدر على أنه من الدعاة السلفيين المعروفين كما قال الحلبي الضائع المسكين لما سئل هذا السؤال: "بعض الإخوة للأسف بدأ ينشر أقوال العلماء في الشيخ أبي إسحاق الحويني وطبعا ... العوام وغيرهم بدأوا لا يسمعون الشيخ" فأجاب الحلبي: "نحن نعتقد أن هذا خطأ، (وأن أخانا أبا إسحاق رجل فاضل من أهل السنة وهو من الدعاة السلفيين المعروفين منذ أكثر من عشرين سنة (" (نقلا عن: "الحدود الفاصلة " ص: 709)
    هكذا يخالف الحلبي أحكام العلماء الأكابر الذين جرحوا الحويني بل وبدعوه وحذروا منه – وهو يعلم الطوام التي وقع فيها الحويني – ومنها: مخالفته لهذا الأصل الأصيل الذي اتفق عليه أهل السنة وهو: "أن البدعة أشد من المعصية"، ولو كنت ناصحا يا حلبي، وتريد الخير للأمة لحذرت من الحويني كما حذر منه علماؤنا الناصحون الصادقون، ولكن لا يُستغرب هذا منك، وأنت غارق في البدع والأهواء مثل صاحبك، فاللهمّ ثبتنا على السنة الغراء، والمحجة البيضاء، وجنبنا البدع والأهواء.
    سبحانك اللهمّ وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ليلة الخميس 8 ذو القعدة1440
    جمع وترتيب: أبو ريحانة ساحي عتو، عفا الله عنه
    التعديل الأخير تم بواسطة يوسف عمر; الساعة 2019-07-13, 04:05 PM.

  • #2
    جزاك الله خيرا أبا ريحانة وبارك فيك على ما أتحفتنا به من كلام أئمة الإسلام والسنة، وينبغي لمن آتاه الله شيئا من العلم وساق إليه من عباده من يسمع كلامه أن يحرص على تعليمهم هذه الأصول السلفية التي يود أهل البدع والمميعة أن تبقى في بطون الكتب ولا تطبق على أرض الواقع، ومن عرف أهل التمييع وسعيهم علم صدق ما نقول.
    والواقع أكبر شاهد.

    تعليق


    • #3
      جزاك الله خيرا أبا ريحانة على هذا الجمع الطيب المبارك

      تعليق

      الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
      يعمل...
      X